منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-12-2008, 08:52 PM   #[16]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو مشاهدة المشاركة
والله كنت ناوي أزورك في الدمام يا عادل ولكن يجب علي الآن التأكد من وجهي وماذا يشبه
قبل ايام كنت أتذكر مسرحية المنجّم التي قام بتمثيلها عدد من أميز طلاب مدرسة ديم النور (ب) الابتدائية بالقضارف سنة 1974م تقريباً، وفي تلك المسرحية كان المنجم يسأل كل واحد عن لون عينيه قبل أن يخبره ماذا يصير في الغد أو في المستقبل
مولانا كيشو
غايتو لو بالجد جابك الدرب بي فوقنا ومشيت مكة تكون اتلومت غاااااية اللوم

أما أمر شبه الوجوه...
فالشغلانية ياكيشو مجرد (استقواء) بشئ وأنا أسعى الى اتخاذ قرار لتعامل معين مع شخص ما في وقت ضيق...
والأمر قد أبنت بأن دونه اشتراطات واعتبارات...
اقتباس:
وأحسب بأن الأمر -على اجماله- يرتبط ب(فطرية) الطبائع والسمات ...الاّ أذا سعى الانسان الى ترقية (موجبة) لوجدانه أو طبائعه وسماته العامة من خلال الأقتداء بأمثلة أو الأخبات الى منهج أو فكر...
ولا أسعى الى ذلك الاّ عندما أوغل في التسفار ...حيث لا يسعفني الوقت لسبر غور من أمامي...
أما أنت ...فقد خبرناك من خلال قلمك الجميل ...
فالمرؤ ان كان في الماضي مخبوء في لسانه ...فانه -في عوالم الاسافير اليوم- مخبوء في رفد يراعه ...
لعلني الذي سأتشرف بالقدوم اليك



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2008, 06:58 AM   #[17]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم
لعلني الذي سأتشرف بالقدوم اليك
:smile: [/color
[/font][/size]
يا زول عازمنك عدييل، ويا ريت تخلي برنامجك فاتح بعد شهر كدة عشان نعترض ليك بعض العائدين عبر أجوائنا، وكمان نجيب ليك بعض العجايز من هنا وهناك
الفوق دا اختيار المضيف، وأنت الضيف والخيار مفتوح ليك (بس ما تتقل علينا عشان عايزين العلاقة تكون أسرية)



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2008, 10:38 AM   #[18]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو مشاهدة المشاركة
يا زول عازمنك عدييل، ويا ريت تخلي برنامجك فاتح بعد شهر كدة عشان نعترض ليك بعض العائدين عبر أجوائنا، وكمان نجيب ليك بعض العجايز من هنا وهناك
الفوق دا اختيار المضيف، وأنت الضيف والخيار مفتوح ليك (بس ما تتقل علينا عشان عايزين العلاقة تكون أسرية)
المرة دي خليها علي خفيف بدون (أسرية) لأنو السفرة سفرة عمل وكدة والجايات باذن الله أكتر من الرايحات ان الله طوّل في العمر...
التحية لكل الأحباب ياغالي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2008, 11:21 AM   #[19]
كيشو
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
المرة دي خليها علي خفيف بدون (أسرية) لأنو السفرة سفرة عمل وكدة والجايات باذن الله أكتر من الرايحات ان الله طوّل في العمر...
التحية لكل الأحباب ياغالي
مرحباً بك خفيفاً و"ثقيلاً"
عندي ليك نفرين متحمسين ليك عديل (سمعتها مِنَّهم) وربما أهل كمان
الباقين ما جبت سيرتك معاهم
أحسب الأصوات



كيشو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-12-2008, 11:43 AM   #[20]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
(3)
كانت جارة لنا ...
جميلة و...(بنت ذوات)
تمناها كل الشباب ولكنها تأبّت عليهم جميعا!
اتّسمت أسرتها بانفتاح يراه الكثيرون متعديا لحدود المقبول من الأعراف...
وكانت هي كالوردة التي يترصدها النحل و...الفراش
كانت تقول لي (وأنا أصغرها بعامين) تعرف ياعادل (أنا البعرسني لازم يكون أوسم الرجال وأغناهم)!...
مرت السنون وقابلتها خلال اجازتي الماضية فوجدتها قد تزوجت من رجل أعرفه ...(حاله على النقيض تماما من الصفتين اللتين ذكرتهما في رجلها الذي كانت تود)!...
لكني رأيت على محياها سيماء الرضا والتصالح التام!
سألتها ...
قالت لي ...تزوجني الذي كنت أود فوجدت دونه الشقاء كله...
ثم قررت أن أتزوج فلان هذا فوجدت معه السعادة كلها!!!
...
..
.
أمثال (عبدالرحيم) يوجدون ...لكنهم نادرون!
تجده دوما يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة...
وتجده دوما يهتم بشأن غيره دون شأنه هو...
عندما نكون في رحلة تجده (مشمرا) في مكان تجهيز الطعام حتى وان فاتته العديد من فعاليات الحفل وفقرات برنامج الرحلة الترفيهي!
أعتاد كل الزملاء الأستدانة منه...وقد أتاني يوما وسألني ان كان في جيبي شئ من مال فاعطيته وتابعته من طرف خفي فوجدته يعطي المبلغ الى صديق آخر!
كم ترتاح لسيماء الصلاح في وجهه (برغم انه لم يحظ بوسامة في وجهه أو اعتدال في قوام )...
وهو لا صلة له بعالم النساء البتة...
قابلته قبل ثلاث سنوات فوجدته لم يتزوج بعد فسألته:
-عبدالرحيم يازول مالك لي هسّع قاعد بدون عرس؟!
-وين ياعادل ياأخوي مع هموم الناس ومشاكلا الكتيرة دي؟
سألت قريبا له فأنبأني بأن عبدالرحيم يصرف على أكثر من 7 من الطلبة والطالبات من أبناء الحي ليس فيهم واحد من أقربائه!
عند عودتي تذكرته وأنا عند الملتزم بجوار باب الكعبة المشرفة فدعوت له الله صادقا بأن يرزقه زوجا صالحة...
كم سعدت عندما علمت بأنه هو الزوج الذي أختارته (جارتنا)!
اللهم أسعدهما دنيا وآخرة



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2009, 09:11 AM   #[21]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

شمس الظهيرة تلهب الأرض بشواظ من نار
كنت أرقب سيارتي من خلال زجاج نافذة الشركة التي أنتظر مديرها (وهو صديق) في شارع 15 بالخرطوم...
رأيتها...شابة في بداية العشرينات ...في غاية الأحتشام ملبسا وحراكا.
أبتاعت (ساندوتشا) من بائع متجول ثم اعتمرت ظل سيارتي وجلست على حجر لأكمال وجبتها...
أكملت مابيدها ثم جلست القرفصاء واحتقبت ركبتيها بذراعيها ثم أسندت رأسها لتستريح...
عندما طال انتظاري أتصلت (السكرتيرة) على المدير ثم نادتني
-لو سمحت ياأستاذ عادل أتفضل التلفون
أعتذر لي الرجل بأنه لم يزل في (بحري) ولن يتمكن من الحضور قبل الثانية ظهرا الى مكتبه ووعدني بأن نلتقي ليلا خلال مناسبة لصديق مشترك...
أعدت سماعة الهاتف الى السكرتيرة وخرجت الى حيث سيارتي...
حاولت تنبيه الشابة بصوتي وحركة أقدامي اذ كان جلوسها بجوار الباب الأمامي الأيسر للسيارة فلم تنتبه...
طرقت الباب بمفتاح السيارة فلم تنتبه أيضا!...
هنا تقدم أحد العاملين في الشركة -كان يتابع المشهد-وصاح فيها بكل رعونة ...ماتقومي يابت!
نهضت (البنية) مذعورة الى درجة أن تناثرت أوراق (ملف) كانت تحتضنه...
لُمتُ الرجل وعنّفته ثم عمدت الى الأوراق -التي كانت عبارة عن سيرة ذاتية وشهادة طباعة على الكمبيوتر-فجمعتها ...واخذتها منّي بسرعة وهي تعتذر ثم انطلقت تمشي على طول الطريق...
أدرت مقود سيارتي وقد انطبعت في ذاكرتي صورة الفزع والخوف المرتسم على وجهها الحزين...
لحقت بها ورجوتها بأن تركب لأوصلها الى حيث تريد...
أعتذرت لي بأباء وأدب وهي تمسح بمنديل في يدها بقايا دموع!
أوقفت سيارتي وأتيتها وأقسمت لها بأنني أرغب في مساعدتها...
قالت لي
-أنا ماعاوزة حاجة غير أني القى لي شغل!
ناولتني (الملف) الذي تحمله
(بكالوريوس محاسبة من جامعة السودان منذ عام 2005-شهادة كمبيوتر-شهادة خبرة في مؤسسة (...) كمحاسبة)!
نظرت الىّ برجاء وهي تعيد بعض شعرات الى حضن خمارها وقالت بصوت متهدج
-والله العظيم أنا البت الكبيرة وأبوي متوفي وأمي راقدة عندها سكري ولسة عندي خمسة أخوان صغار في المدارس!
-معقول بي شهاداتك ديل ومالقيتي ليكي شغل حتى الآن؟
-والله ياابن العم أنا بطلع من (الشقيلاب) كل يوم الساعة ستة صباحا وأقعد ألف في الشركات والمؤسسات نهاري كلو وبرضو بدون فايدة
-ومؤسسة (...) دي ليه ماواصلتي فيها؟
-دة راجل مابيخاف الله (وأطرقت بحياء)!
-طيب أنا حاأخلي الأوراق ديل معاي وبكرة حأتصل بيكي أوريكي تقابليني وين ...هل معاكي موبايل؟
-معاي بس...
نظرت الى يدها فوجدتها تحمل موبايل 3310 ويبدو عليه بأنه لايعمل!
رجوتها بأن تقبل مني مبلغا فاقسمت بأن لا تأخذ شيئا وقالت
-لو عاوز تخدمني بالجد بس تشوف لي شغل
-طيب بكرة أقدر أكلمك كيف؟
-هاك دة رقم موبايل صاحبتي ممكن تتصل عليهو أنا حأخدو منها بكرة
...
بفضل الله وجدت لها عملا في ذات الشركة التي رأيتها عند بابها ...وقد أقسم لي مديرها بأنها من أكفئ وأخلص المحاسبات في عملها في الشركة



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2009, 05:49 PM   #[22]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

(نوال)

هي الثانية من بعد شقيق يكبرها...
تليها شقيقات خمس...
ثم شقيقها الأصغر جعفر الذي خرج الى الدنيا بضمور في المخ ...ليعتاد الناس تسميته ب(الدريويش)...
نشأت الأسرة على كفاف من عيش بقرية وادعة في شمالنا الحبيب...
مصيرها كان كمصير العديد من بنات جيلها اللائي تركن الدراسة في مراحلها المختلفة...
فهي أذ تتساوى معهن في سمت المسغبة التي ترخي بسدولها على اسرهن ...الاّ أنها تزيد عليهن بملازمة أمها للفراش جرّاء مرض عضال...
ثم سفر شقيقها الأكبر الى ليبيا ...وانقطاع أخباره!
طالبتها أدراة المدرسة الثانوية ب(دفع) مصاريف الجلوس لأمتحانات الشهادة الثانوية فلم تستطع الى ذلك سبيلا...
أذ أخاها الأكبر لم يدع لهم شيئا ليباع ...
فهو قد باع كل شئ ليهيئ نفسه للسفر!...
ثم ان الذي بقي بيد والدها من مال لا يكاد يكفي تكلفة الدواء الذي يبتاعونه كل شهر لأمها...
في يومها ذاك...
رأى (الدريويش) عينيها محمرتين من أثر الدموع فقال لها:
-ماتبكي يانوال ...(الله في) ...
وبقي يهزج بها (الله فيه ...الله فيه...الله فيه)
فما كان منها ألاّ أن ضمته الى صدرها وقبلته على جبينه...
لقد منّت نفسها بأن تصبح معلمة لتنير عقول النشئ...ثم تستعين بما تناله من مال في رفعة شأن أسرتها...
لكنها رددت مع الدريويش ...(الله في).
وكم اراحها ترديدها لأهزوجة الدريويش...
فهي قد أعتادت بأن ترى وتجد منه الكثير المثير ...والذي لا يجده فيه أحد غيرها سوى الأم المريضة...
قالت لها أمها مرة:
-جعفر دة ما تستهونوا بيهو يانوال...
(جعفر دة فيهو سر كبيييير)!
...
وتفرغت نوال لأشغال المنزل...
لم تكلّ أو تملّ وهي تضئ كشمعة لتنير للآخرين حياتهم...
ممارضة والدتها المصابة بالسرطان...
أحتياجات والدها السبعيني...
حراك حياة شقيقاتها الخمس...
يضاف الى ذلك الأهتمام بحياة (الدريويش) والحرص على البحث عنه كل مساء لضمان مبيته في المنزل...
ولم تلبث شقيقاتها الخمس أن تزوجن خلال عام واحد!...
ولم ينصرم العام الاّ وافضى والدها الى ربه...
فجهدت (نوال) أيما جهد وهي توزع نفسها بين شقيقاتها اللاّئي أعتدن أنجاب التوائم ...
وأمها المريضة ...
وأخيها (الدريويش) الذي ماكان له غيرها ليهتم بأكله وملبسه ومتابعة حراكه ...
وأعتادت عمل الكثير لتدر دخلا تعيل منه نفسها وأمها وأخيها الدريويش...
نسج (الطواقي والمناديل)...
عمل (الطعمية والزلابية) وبيعها لطلبة المدارس...
متابعة أجير أتوا به للعناية بالارض الصغيرة التي تركها لهم الوالد...
وامتدت هباتها وعطاياها الى شقيقاتها الخمس من (خبيز وتمور ثم احتياجات رمضان في كل عام) حتى لا تشعرهن بمنقصة دون الأخريات...
وبرغم كل هذا الجهد والحراك فان الأبتسامة لم تكن تغادر شفتيها البتة...
أعتادت نوال بأن تهجع من ليلها النذر اليسير أذ قلبها دوما منشغل بأمها المريضة...
قال لها (الدريوش) مرة:
(أنتي يانوال وكت أصلك نومك قليل ...ليه ما بتقيمي الليل زي شيخنا وراق)؟!
ضمته الى صدرها وقبلته على جبينه وقالت ...صدقت...
وبدأت تقيم الليل ...
وشرعت تقرأ صفحة من كتاب الله خلال كل ليلة...
ثم تدعو الله ماشاء لها من دعاء وهي تبلل حجرها بدموع الرجاء...
وظل الدريويش ينظر اليها من طرف خفي من تحت غطائه وهو يشارك أمه الفراش...
وخلال سنوات ثلاث ...أذا بها تكمل حفظ كتاب الله !
وجاء رمضان...
فتفيأت ظلال العشر الأواخر منه...
وفي ليلة من الليالي وهي تتلو ...أذا بها ترى كل شئ قد خر ساجدا لله...
والملائكة تحوِّم داخل غرفتهم وهي تنشد طلع البدر علينا...
ويهتف بها هاتف...
(يانوال هذه ليلة القدر فادعي الله بماشئت)...
ويشتد وجيب قلبها ...
وتتعالى منها الأنفاس وكأنها تهرول المسافات الطوال...
ويتلعثم منها اللسان...
فترفع كفيها لتدعو الله...
ولكن يقع بصرها على فراش (الدريويش) لتجده خاليا...
فتقفز وجِلَة الى خارج الغرفة...
فاذا به قد ارتفع عن الارض على مستوى بصر الرائي وقد اعتمر له جناحين من ريش ...
ياللنور الباهر الذي يشع من وجهه!
وياللأبتسامة الوضيئة التي ترتسم على شفتيه!
قال لها (جعفر) من علٍ وهو يرفرف بجناحيه:
-يانوال ...
أنا ذاهب الى ربي لأجاور الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في أعالي الجنان ...
وقد سبقتني أمي قبل قليل ...فلا تحزني ياأختاه...
فصاحت به:
-وماذا عني أنا ؟!...
قال لها وقد تهلل وجهه أكثر:
-لا تحزني يانوال...
أدعي الله ياشقيقتي وقولي (اللهم آتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار)...
فأجابته وهي تبكي:
-لكني سأصبح وحيدة...
-لا لن تصبحي وحيدة ...
ستتزوجين باذن الله ...
وستنجيبين البنين والبنات ...
ولكن عديني بأن لا تنسين تسمية ابنك البكر باسمي ...ثم علا واختفى...
عادت مهرولة الى الغرفة فاذا بوالدتها قد فارقت الحياة...
فثقل خطوها ...
وجلست على الأرض ترتعش من هول الموقف...
تذكرت الدعاء الذي أوصاها به (الدريويش) فدعت به مرارا...
...
فتحت نوال عينيها فوجدت نفسها طريحة الفراش وحولها بعض الجارات...
-أنا وين!
أجابوها بأنها في المستشفى ...
وان الله قد كتب لها عمرا جديدا...
اذ بقيت في غيبوبة لأيام ثلاث ...وقد ووريت أمها الثرى.
سمعتهم يتهامسون بأن (الدريويش) قد أختفى ولا يجدون له أثرا فلم تعر ذلك اهتماما...
فهي تعلم مكانه (يقينا)!
واجتمع شملها بشقيقاتها الخمس ...اللائي جئن لتلقي العزاء ومواساة شقيقتهن الكبرى في وفاة أمهن...
وأهلّ عيد الفطر عليهم أجمعين...
وقبيل سفر شقيقاتها تقدم لها قريب لهم يعيش في (بورسودان) ...توفيت زوجه قبل عام...
قال (فيصل) الذي قُدِّر له بأن يكون زوجا لنوال...
(منذ أول ليلة أفضيت فيها اليها ...بارك لي الله في كل شئ!!!...
لقد كان لي (كشك) صغير فقط...فاصبح لي من المحال ثلاثا!...
وما شرعت في صفقة الاّ وبارك لي الله فيها أضعافا!!...
...
أضحت نوال زوجا لأغنى تجار بورسودان...
وأنجبت العديد من الابناء والبنات ...
ولم تنس بأن تسمي أولهم بأسم جعفر...
ومافتئت يدها ندية بالعطايا الى شقيقاتها ...بل الى أهل القرية قاطبة.
...



التعديل الأخير تم بواسطة عادل عسوم ; 09-08-2009 الساعة 02:54 PM.
التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2009, 02:30 PM   #[23]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

كلنا نرحل عن هذه الفانية فتدفن مع أجسادنا الكثير من ال(خِبرات) الحياتية...
هي خبرات كم تفيد من يلينا لو صرّحنا بها وأتحناها لغيرنا...
وتلك الخبرات تتأتى من خلال معايشتنا لشخوص ومواقف تعترض مسيرة حياتنا جميعا...
أدعوكم ونفسي الى البوح بما في الذاكرة منها فلعلّ خبرة من الخبرات تصحح مسارا لقارئ أو تعينه على الأستقواء في مجابهة موقف ما...



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2009, 08:59 AM   #[24]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

في بداية التسعينات أبتُعُثتُ في دورة تدريبية من قِبَل الشركة التي أعمل بها الى مدينة في شمال ألمانيا تسمى (لوبك) حيث تقع مصانع شركة دريقر (باشباع الياء)...
استغرقت الدورة مدة اربعين يوما بمعية زملاء آخرين يمثلون وكلاء أجهزة (دريقر) في كل من استراليا والصين والهند ثم السعودية...
تركز التدريب على على أجهزة ال(gas detection monitors and sysytems) وهي اجهزة وانظمة يناط بها قياس نسبة الغازات السامة في المحيط الذي يكتنف بيئة المصانع وآبار البترول ...كغاز الهيدروجين سلفايد H2S وغاز أول أوكسيد الكربون CO وغاز ثاني أوكسيد الكبريت SO2 وغيرها ...
كنت المسلم الوحيد بين المهندسين الاربعة وقد دخل علينا رمضان ونحن في منتصف الدورة ...
رأيت أن أصوم برغم رخصة السفر المكفولة لي ...استصحابا لبرودة الجو أذ كانت درجة الحرارة تتدنّى عن العشر درجات تحت الصفر (بل قد وصلت في أحد الايام الى -16 تحت الصفر... أي والله!)...ويومها رايت بعينيّ (معاناة) السفن في بحر البلطيق الذي تطل عليه تلك المدينة الجميلة!...
كانت هناك (طالبة) تركية تعمل كمتدربة في سكرتارية الشركة اسمها (زيبيهات) وهو تحريف ل(صباحات)...
لاحظت بأن (صباحات) تعاملني بشيئ كبير من المودة والأحترام !...
في البدئ لم أكن أعلم بأنها تركية الأصل وأنها مسلمة حتى خرجتُ في أحد الايام خلال احدى المحاضرات لأغسل وجهي من نعاس ألمّ بي فاذا بها (لوحدها) تبكي وتجفف دموعها بالعلم السعودي (والذي يرمز الى شخصي باعتباري ممثلا للوكيل السعودي) ...
فاجأها خروجي فانزوت جانبا وهي تجفف دموعها!...
سالتها فأخبرتني بما استطاعت من كلمات أنجليزية بأنها مسلمة وأن غاية مناها أن تتعلم اللغة العربية كي تقرأ القرآن!...
جاءتني بابيها (العامل في مصنع الشيكولاطة في لوبيك) ليدعوني الى الافطار مع الاسرة في بيتهم المتواضع ...
قابلت والدتها التي تعمل ك(عاملة) في دار للعجزة ...أما صباحات فقد كانت كبيرة البيت!...
طلبوا منّي أن أؤمّهم لصلاة المغرب والعشاء ففعلت تحت الحاحهم ... ولكني بمجرد بدئي في التلاوة كنت أفاجأ بأصواتهم (جميعا) وهي تتعالى بالبكاء عند سماعهم للقرآن!!
صدقوني ياأحباب كلما أتذكر سمت التدين الذي رايته لدى تلك الاسرة فانني أبخس وأزجي كثيرا من عبادتي وطاعتي!...
قال لي قلبي ...حقٌّ ل(محمد الفاتح التركي) بأن يفتح القسطنطينية!!



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 09:29 AM   #[25]
الأغبش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الأغبش
 
افتراضي

يا سلااااااااااااااااااام ياعادل ياخي ... تعرف وانا بقرأ في كتابتك دي بحاول أمنع نفسي إنو ما انظر لمؤشر الصفحة عشان الصفحة ما تخلص لكن برضو القي نفسي (بادفع الوجل) أسترق النظر بحسرة والمؤشر يتجه لأسفل ...
ياخي دي خبرات حياتية ثرة جداً ... وشخصياً أجد فيها كل المتعة والفائدة ... وسأشارك بالتأكيد ببعض رصيدي المتواضع هنا ..
أكثر ما أستوقفني هو حديثك عن تلك الصور التي ترسمها لمن تقابلهم وهي هواية مفضلة عندي وقد كتبت عنها في منتدي آخر لمدة طويلة .. وأتفق معك تماماً في أن كثير من الشخوص ما أن تقع عينك عليهم حتي ترسم لهم صورة مستصحباً مخزونك المعرفي وبعض خيال ... فتقارب تلك الصور حد التطابق واقعهم بعد أن تتعرف عليهم عن قرب أو تجد من يعرفهم أكثر منك .آخر هذه الأمثلة إكتملت فوصلها أمس مساءاً عندما قابلت زميل وصديق وسألته عن أحد زملاء دراسته في برنامج ماجستير بجامعة الخرطوم ..كنت قد قابلت هذا الشخص لأول مرة قبل فترة برفة إحدي زميلات دراستي بعد غيبه .. وعند سؤالها عن أحوالي وظروف دراستي وجدته يحشر نفسه في الأمر ويدعي معرفته بي وبما يدور حول مناقشة رسالتي ..ومن واقع معرفته السمعية فقط تحدث بمنطق العالم ببواطن الأمور وتسيد الموقف وهو يطلق الأحكام علي من يفوقونه علماً ومعرفة حتي أن رزاز كلماته طال مؤسسات ناهيك عن أشخاص يمكن تصنيفهم كعلماء في تخصصهم ..كونت فكرتي عنه .. أخذت رقم هاتف زميلتي وأعذرت علي أمل اللقاء بها في وقت لاحق.. رغم أن وقفتنا في ذاك الشارع العام لم تتعدي دقائق معدودة إلا أنها كانت كافية لتعكر مزاجي كلما تذكرت تلك الشخصية ... بالأمس سألت صديقي عن زميله هذا كما أخبرني وهو يعرف نفسه .. فضحك قبل ان اتفوه بكلمة .. وقال لي (طبعاً قداك بي فلهمتو الفاضية ديك .انا شاكلتو كم مرة وده زول لا يُطاق) ...

سأعود لأستكمل الحديث عن جوانب تلك الشخصية العجيبة ... إن شاء الله



التعديل الأخير تم بواسطة الأغبش ; 06-01-2009 الساعة 12:53 PM.
الأغبش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 12:47 PM   #[26]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأغبش مشاهدة المشاركة
يا سلااااااااااااااااااام ياعادل ياخي ... تعرف وانا بقرأ في كتابتك دي بحاول أمنع نفسي إنو ما انظر لمؤشر الصفحة عشان الصفحة ما تخلص لكن برضو القي نفسي (بادفع الوجل) أسترق النظر بحسرة والمؤشر يتجه لأسفل ...
ياخي دي خبرات حياتية ثرة جداً ... وشخصياً أجد فيها كل المتعة والفائدة ... وسأشارك بالتأكيد ببعض رصيدي المتواضع هنا ..
أكثر ما أستوقفني هو حديثك عن تلك الصور التي ترسمها لمن تقابلهم وهي هواية مفضلة عندي وقد كتبت عنها في منتدي آخر لمدة طويلة .. وأتفق معك تماماً في أن كثير من الشخوص ما أن تقع عينك عليهم حتي ترسم لهم صورة مستصحباً مخزونك المعرفي وبعض خيال ... فتقارب تلك الصور حد التطابق وقعهم بعد أن تتعرف عليهم عن قرب أو تجد من يعرفهم أكثر منك .آخر هذه الأمثلة إكتملت فوصلها أمس مساءاً عندما قابلت زميل وصديق وسألته عن أحد زملاء دراسته في برنامج ماجستير بجامعة الخرطوم ..كنت قد قابلت هذا الشخص لأول مرة قبل فترة برفة إحدي زميلات دراستي بعد غيبه .. وعند سؤالها عن أحوالي وظروف دراستي وجدته يحشر نفسه في الأمر ويدعي معرفته بي وبما يدور حول مناقشة رسالتي ..ومن واقع معرفته السمعية فقط تحدث بمنطق العالم ببواطن الأمور وتسيد الموقف وهو يطلق الأحكام علي من يفوقونه علماً ومعرفة حتي أن رزاز كلماته طال مؤسسات ناهيك عن أشخاص يمكن تصنيفهم كعلماء في تخصصهم ..كونت فكرتي عنه .. أخذت رقم هاتف زميلتي وأعذرت علي أمل اللقاء بها في وقت لاحق.. رغم أن وقفنا في ذاك الشارع العام لم تتعدي دقائق معدودة إلا أنها كانت كافية لتعكر مزاجي كلما تذكرت تلك الشخصية ... بالأمس سألتي صديقي عن زميله هذا كما أخبرني وهو يعرف نفسه .. فضحك قل ان اتفوه بكلمة .. وقال لي (طبعاً قداك بي فلهمتو الفاضية ديك .انا شاكلتو كم مرة وده زو لا يُطاق) ...

سأعود لأستكمل الحديث عن جوانب تلك الشخصية العجيبة ... إن شاء الله
الزول...الزول
أجمل مافي سودانيات ...(الثقة التامة) بوجود من سيأتي ل(يقيّم) ما تكتبه للناس!
أشكرك بصدق ياأخي الفاضل الزول ببث الروح في أهاب هذا (البوست) من جديد...
أعلم بأن الكثيرين/ات لديهم الجميل الموجب من الخبرات المستلهمة من شخوص ومواقف عديدة قمن بها أن تخرج ليقرأها ويفيد منها الناس...
أنتظر يراعك الوضئ ياصاحب.
مودتي



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 12:59 PM   #[27]
الأغبش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الأغبش
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
الزول...الزول
أجمل مافي سودانيات ...(الثقة التامة) بوجود من سيأتي ل(يقيّم) ما تكتبه للناس!
أشكرك بصدق ياأخي الفاضل الزول ببث الروح في أهاب هذا (البوست) من جديد...
أعلم بأن الكثيرين/ات لديهم الجميل الموجب من الخبرات المستلهمة من شخوص ومواقف عديدة قمن بها أن تخرج ليقرأها ويفيد منها الناس...
أنتظر يراعك الوضئ ياصاحب.
مودتي
أخي عادل ..أولاً أعتذر عن سقوط بعض الحروف بفعل التسرع في مشاركتي السابقة ..

موضوع هذا البوست لا يمكن أن يموت فهو متجدد ويمكن أن يستمر لفترة طويلة .. ولي ملاحظة هنا في سودانيات كثير من المواضيع التي يمكن أن تتفرع وتتجدد بفعل النقاش تندثر قبل أوانها وتموت في ريعان الشباب لكثرة المنتوج اليومي من المواضيع الجديدة .. لذا سأحاول إبقاء هذا البوست في الصفحة الأولي قدر المستطاع لأن به الكثير ليُقال ..
أكيد مودتي ..



الأغبش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 05:46 PM   #[28]
طارق صديق كانديك
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طارق صديق كانديك
 
افتراضي

كعادتي الموغلة في حب القصص والروِي بشكل عام .. لا أخفى استمتاعي الشديد حينما عبرت نظراتي هذا البوست الأنيق كصاحبه تماماً .. !!

الله يديك طول العمر يا اخي ... تعيش .. ( وتتشخّص ) ( وتتموّقف ) ( وتستخّبر ) .. طالما أن عصارة ذاك الجهد الميمون حتماً منسكباً الينا هنا بلا ادنى جهد منا اللهم إلا أجر المتابعة ومحاولة استنطاق ما بين السطور .. !!!

فكرة التشبيه بالحيوان المقابل دي تجسدت أمامي في كثير من المواقف .. ولما لم تكن خبرتي في الرواية قد بلغت الحلم بعد .. ربما ألوذ هنا ببعض حرفك .. واعداً بذكر بعض المواقف التي سجلتها بين ردهات المحاكم .. في السودان .. بعضها مؤلم والبعض الآخر لا يخلو من ملاحة وشئٍ من طرفةٍ قليل .. !!

كل الوداد



التوقيع: الشمس زهرتنا التي انسكبت على جسد الجنوب
وأنت زهرتنا التي انسكبت على أرواحنا
فادفع شراعك صوبنا
كي لا تضيع .. !
وافرد جناحك في قوافلنا
اذا اشتد الصقيع
واحذر بكاء الراكعين الساجدين لديك
إن الله في فرح الجموع



الفيتوري .. !!
طارق صديق كانديك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2009, 01:58 PM   #[29]
الأغبش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الأغبش
 
افتراضي

في عصر أحد الأيام الثلاثة الثقيلة علي كل تلاميذ المرحلة الإبتدائية ونحن نصطف لتصحيح كراساتنا بعد (درس العصر) الإجباري ..يجلس ذاك المدعو استاذ مجازاً في تأفف وكأننا من اجبرناه علي المجئ عصراً للمدرسة .. يخطف كراسات الصغار بعصبية ..يعبث بقلمه الأحمر في صفحة درس اليوم ويرميه بلا مبالاه في اتجاه التلميذ .. تقدمت بحذر وأنا أمد كراستي رغم أنني أثق في صحة ما كتبت .. تناوله ونظر إلي (جلاد) الغلاف وقد تمزق في أحد أركانه ..
- تعال قريب يا حمار (وحمار هذه ليست حكراً عليّ وحدي فقد كانت في طرف لسانه)..
أمسك بطرف قميصي وحشر غلاف الكراس بعد أن مزقه ..
رغم مرور كل تلك السنوات لازال هذا الموقف عالقاً بذهني ..ولا زلت أحتقر ذاك المعلم وحمدت الله عندما ترك سلك التعليم ..
لو يعلم من يتعامل مع الصغار بأن صغير اليوم لن يظل كذلك غداً .. وأن إحترام من تتعامل مع لا علاقة له بعمره أو شأنه اليوم ..فإحترامك لذاتك يفرض عليك أن تعامل الآخرين بإحترام



الأغبش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2009, 02:15 PM   #[30]
بدور التركي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بدور التركي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأغبش مشاهدة المشاركة
في عصر أحد الأيام الثلاثة الثقيلة علي كل تلاميذ المرحلة الإبتدائية ونحن نصطف لتصحيح كراساتنا بعد (درس العصر) الإجباري ..يجلس ذاك المدعو استاذ مجازاً في تأفف وكأننا من اجبرناه علي المجئ عصراً للمدرسة .. يخطف كراسات الصغار بعصبية ..يعبث بقلمه الأحمر في صفحة درس اليوم ويرميه بلا مبالاه في اتجاه التلميذ .. تقدمت بحذر وأنا أمد كراستي رغم أنني أثق في صحة ما كتبت .. تناوله ونظر إلي (جلاد) الغلاف وقد تمزق في أحد أركانه ..
- تعال قريب يا حمار (وحمار هذه ليست حكراً عليّ وحدي فقد كانت في طرف لسانه)..
أمسك بطرف قميصي وحشر غلاف الكراس بعد أن مزقه ..
رغم مرور كل تلك السنوات لازال هذا الموقف عالقاً بذهني ..ولا زلت أحتقر ذاك المعلم وحمدت الله عندما ترك سلك التعليم ..
لو يعلم من يتعامل مع الصغار بأن صغير اليوم لن يظل كذلك غداً .. وأن إحترام من تتعامل مع لا علاقة له بعمره أو شأنه اليوم ..فإحترامك لذاتك يفرض عليك أن تعامل الآخرين بإحترام
هناك جوانب كثيرة فى السلوك الأنسانى تحتاح إلى مراجعة.. ولا يقتصر على الأطفال
هناك بعض الكبار.. اساتذة يحتاجون لإعادة تربيتهم من جديد..
سموها التربية والتعليم.. التربية ومن ثم التعليم.. والتربية تسعى لتحقيق الفائدة.. وتهتم بتنمية شخصية الطفل بطريقة صحيحة.. حسى زى الأستاذ دا الواحد يقول عنه شنو..!!

الاستاذ الأغبش:
تحياتى واحترامى يا كبير



بدور التركي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:35 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.