منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > نــــــوافــــــــــــــذ > الســــــرد والحكــايـــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2011, 12:16 PM   #[31]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك
حتى الآن .. فقط .. انها ليست على الحافة .. انها في منتصف الكابة .. !!

متعة كبيرة

متابعة مستحقة أخت ميما

تحياتي


الكآبة ذلك المرض الخبيث الذي يفسد الفكر و ينهك الخلايا
ينخر في مادة الروح.. ويطفئ شعلتها في بناء العقل والجسد
هي كبحر من الوحل .. يجذب الخائضين فيه الى الاعمق
ولا أشد ظلمة ولا بعدا من قراره السحيق ..




يسعدني حضورك كثيرا
وتشرفني متابعتك ..

لك من الشكر أجمله وأجزله

ودي وتقديري



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 12:21 PM   #[32]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف
ميما ...

في إنتظار مد الحكي فيما قد يتبع


العزيز ناصر يوسف ..

طاب نهارك وكل اوقاتك بالخير

وجايه بالباقي ان شاء الله


ودي وتقديري



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 12:29 PM   #[33]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل
صدق من سبق
فالحديث عن أي آراء حول النص
لا تزال مبكرة
فالأفضل دائماً أن يكون النص مكتملاً تماماً
حتى تتمخض وجهة نظر حياله
مكتملة الأركان

وأتعشم حينذاك أن ألقاها
فلا رغبة لدي في إخفاء ما ينفع إن وجد

محبتي الأكيدة



العزيز بلة محمد الفاضل

وهكذا العشم .. وماجال بالخاطر ان يخيب
فشكرا جميلا

ممتنة جدا
وسأكون حتما بانتظار ما ستجود به
بعد انتهاء اليوميات


كل الود.. واحترامي وتقديري



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 12:32 PM   #[34]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد غالي
سلامات ياميما ..


خالد غالي ؟!

نورت المكان جدا.. واهلا وسهلا
وحبابك الف



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 12:53 PM   #[35]
محمد فرح
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية محمد فرح
 
افتراضي

تسجيل حضور
وإستمتاع بالحرف الأنيق والسرد الممتع

مؤونة عشرة أعوام من الود



محمد فرح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 12:59 PM   #[36]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

طفلة كانت .. ربما في الخامسة او السادسة .. لازالت شرائطها البيضاء تزين شعرها القصير ..
وبرغم ذالك ترى انها ترتدي فستان زفاف ناصع .. وتحمل باقة اوراق يابسة بلا ازهار
ثم كان والدها هناك .. ينظر اليها دون ان يقول شيئا .. كان يبدو حزينا او مهموما
تحاول ان تصل اليه لكن ثقل عظيم كان يجذبها الى الارض .. المكان غير المكان
كل الاشياء تبدو مختلفة .. يلوح طيف والدتها .. مبتسمة جميلة كما كانت منذ اكثر من خمسة وعشرين عاما
فجأة تشعر بأن الارض اختفت من تحت قدميها وتهوي بعنف في هوة سحيقة ..

_صفاء .. صفاء ..!!
انتفضت صفاء وهبت جالسه في سريرها وحدقت في وجه أختها مواهب المتورم وهي تحاول ان
تجد مخرجا من الكابوس الذي راودها الى الكابوس الذي يقبع امامها الان وصاحت ..
_مالامر ؟
_لقد طردني ياصفاء .. طردني
قالتها وراحت تبكي في حرقة .. حاولت صفاء استيعاب ما يجري فركت عينيها...
انها الحقيقه وليس كابوس اخر..
_مالذي حدث ؟ متى جئت؟ كم الساعة الان؟؟؟
قالت مواهب من بين دموعها
_لقد ثار غضبه لانني ايقظته عفوا بينما كنت اتوضأ لصلاة الفجر
انطلق المنبه في هذه اللحظة فأطفأته صفاء في عصبية وايقنت ان الوقت لايزال مبكر جدا
عانقت اختها قائلة بصوت متوتر
_لاعليك حبيبتي كل شيء له حل لاتبكي
وابعدتها عنها متأملة في ملامحها المهشمة في غضب
_هو من فعل بك هذا
_لا .. لقد وقعت بينما . . .
دفعتها صفاء وقد زادت حدة غضبها قائلة ..
_لماذا تدافعين عنه يامواهب انا لاافهم؟
خفضت مواهب رأسها وقد بدى و كأن الحزن الذي غلف روحها كان اقسى من الالم الذي يمزق جسدها
رق قلب صفاء لحالها فأمسكت بيدها وخفضت صوتها قائلة
_اخبريني ارجوك .. هل يهددك ؟؟ .. قولي .. ؟
ترددت مواهب ثم رفعت وجهها ونظرت مباشره في عيني صفاء قائلة
_لانني اخاف ان يطلقني ان اخبرت احدا .. ولااظن ان احد سيفكر بي بعد الان .. صفاء لا اريد ان
يتحدث عني الناس .. أفضل أن احتمل واصبر وانال اجر صبري هذا على ان اكون مطلقة ...ووحيدة
لقد جربت ذلك من قبل وكان اقسى من ان استطيع تجربته مرة اخرى
_...
لم تجد صفاء ماتقوله لاختها .. فكرت في مرارة انها على حق .. فالمجتمع لايرحم .. وهي تخوض
تجربتها المؤلمة معه كل يوم بلقب مختلف لا يقل الما عن المطلقة وهو لقبـ (عانس )
ربتت على كتفها مواسية ونهضت لتغسل وجهها
_ سأبلغ الشرطة .. هكذا قالت امل والتي كانت تقف قريبا ويبدو انها سمعت شيء
من حديثهن صاحت مواهب
_لا لا .. لاتفعلي
وهرعت لتمسك بذراعها متوسلة
_لاتفعلي .. سيعيدني بعد يوم او يومين عندما يزول غضبه ارجوك لاتعقدي الامور اكثر
نظرت اليها امل غير مصدقة .. حدقت في وجهها لبرهة شفتها المشقوقة .. عينها المتورمة
والدماء المتجمده على جبينها .. ثم انتزعت ذراعها في قسوة
وقالت وكأنها تبصق .. _دعيني
ثم واصلت
_هل نظرت الى وجهك في المرآة؟ اعني هل تستطيعين فعل ذلك دون ان يصيبك الغثيان؟
هذه الجراح قد تلتئم .. وان تركت اثارها وندوبها .. لكن مالفائدة . ؟
لقد تحولت الى كائن بلا كرامة ولا كيان ..ولا تثريب على زوجك الحقير
فأنت تستحقين اكثر من ذلك .. انت مثيرة للشفقة ..
ثم غادرت المكان ...



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 01:01 PM   #[37]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

على مكتبها في المدرسه كانت صفاء منفصله عن الواقع سابحة في عالم من الافكار المكثفة كالعادة
حول حياتها وعائلتها .. فكرت في والدها الذي رحل عن العالم مبكرا .. كانت تحبه جدا .. ولاتزال
تذكر جل التفاصيل الدقيقه لحياتها تحت ظله وتشتاق لتلك الملامح العريضة لشخصه العزيز ..
كان رجل متعلم مثقف ومعلم قدير وفاضل .. لكن المرض عصف به واختطفه الموت سريعا من احضان
اسرته التي كانت تحتاج اليه بشده ..فكرت كيف تبدل حالهم من بعد رحيله.... وقتها لم تكن قد
تجاوزت الخامسه عشر... كان يعمل كمدرس للغة العربية فتعلقت بحلم واحد من بعده وهو ان تسير
على خطاه ...
لم تكن تعرف وقتها ان الطريق السالكه الدافئة الجميلة ستتحول الى اخرى وعرة وباردة وقاسية....
تخبطوا طويلا من بعده قبل ان يجدو موطئ قدم في هذا العالم القاسي ..اجتاحهم الفقر وأعيتهم
الحاجة فقدوا كل ما كانوا يملكون .... تعثرت كثيرا في دراستها ..
وتوقفت لسنوات بعد مرض أمها .. لكن إصرارها على تحقيق حلمها الوحيد قادها للتخرج من
كلية التربية بعد جهد جهيد وسنوات طوال لتكون معلمة متواضعه في مدرسه اكثر تواضعا
ووجدت نفسها تتساءل هل هذا ماارادت تحقيقه ؟ انها تبذل ماتستطيع لكنها لم تصل الى
ما ارادت دوما .. ففي اعماقها يبقى الشعور المر انها لم تقدم كل مالديها .. والامر هو انها
لم تعد تكترث .. فبشكل او باخر تبخر الحلم ولم يتبق منه الا رائحة والدها الراحل .. التي
تتصاعد كلما اشتدت بها الشدائد وضاقت عليها الدنيا لتزيد من اوجاعها وهمومها
تذكرت الدكتورة فوزية .... ترى ماكانت تريد منها؟
عادت في ذلك اليوم الى البيت مبكرة عن العادة لتطمئن على مواهب .. وصادفت عبد الحليم
الذي اصبحت تصادفه كثيرا في الفترة الاخيرة ...
_مرحبا يا استاذه .. كيف حالك
_انا بخير وانت؟
_الحمد لله .. ماالامر يبدو ان هناك ما يشغل بالك
تتنهد بعمق
_مشاكل الدنيا التي لا تنتهي
_يبدو ان تلك المشاكل لاتعرف من تختار .. فكيف لها ان تضيق
على ملاك مثلك ..!!
انعقد لسان صفاء وازدادت سرعة خفقان قلبها ربما ارتجفت اصابع كفيها
فهذه المرة الاولى التي تسمع فيها كلام جميل يقال لها كهذا ..
اقترب عبد الحليم فتفاقم اضطرابها وهمس
_سأكون سعيدا لو استطعت مساعدتك ...
تراجعت صفاء في توتر ملحوظ وكادت ان تتعثر وبصعوبة وتلعثم قالت
دون ان ترفع بصرها عن الارض
_اشكرك كثيرا .. على ان اذهب الان
واستدارت .. لتسير بضع خطوات .. ثم ..تتوقف لتستدرك انها في الاتجاه الخاطئ
تصحح مسارها في حرج بالغ وتسرع الى بيتها
بينما يقف هو في مكانه محتفظا بابتسامته وهدوءه و يراقبها حتى تختفي داخل المنزل القديم



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2011, 01:05 PM   #[38]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

(( غريب أن يجهل المرء حقيقة مشاعره .. وان يتخبط بجنون بين النقيض والنقيض
فبرغم حزني على مواهب والذي يتعاظم كلما نظرت إلى وجهها المتورم وجراحها العميقة
تلك التي تزداد عمقا كلما حاولت الولوج إلى دواخلها ..وخوفي من أن يكون السبب الحقيقي
لازمتها هو ذهابي لزيارتها ذاك الصباح ... لا يكف قلبي عن الخفقان فرحا ..وتوترا
كلما تذكرت موقفي مع عبد الحليم.. ثم تمتلئ روحي غما عندما يطرأ أخي إبراهيم على خاطري
وأتساءل بيني وبين نفسي أين تراه يكون الآن؟ وماذا يفعل ؟ ولا تلبث تلك الغصة المؤلمة تسيطر
على عندما أرى وجه أمل الساخطة على كل شيء .. وهي ترتدي قناع اللامبالاة لتخفي خلفه
حزن يفتت الروح ويدمي القلب ...
أخاف كثيرا من ما يخبئه الغد لنا .. كنت قد نسيت ذلك الخوف منذ زمن .. إذ لم يعد هناك
ما يهمني.. وماتت كل رغباتي وأمنياتي واستوطن الروتين في خلايا حياتي .. وتحولت إلى
اله مسخره لعمل لأشياء ذاتها كل يوم .. دون تبديل أو تغير ...
ولان .. لا اعرف ما الذي أيقظ كل تلك المشاعر المتضاربة فيني .. أو أنني اعرف لكني اخجل
من الاعتراف حتى أمام نفسي أن عبد الحليم هو الذي أعادني للحياة اليوم بعد ذلك الموت الطويل
اعلم أن ما قاله قد لا يعني شيء .. بالنسبة للكثيرين و حتى له .. لكنه يعني الكثير بالنسبة
لأنثى تجمدت منذ أمد بعيد واستحالت إلى مجرد ظل بلا ملامح ..
لقد دفأت كلماته روحي .. وأذابت عن قلبي الجليد ))



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2011, 12:40 PM   #[39]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

محمد فرح

شكرا جميلا لحضورك ومتابعتك
وسيسعدني ان تمدنا بوجهة نظرك حول الموضوع ككل
بعد انتهاء القصة

ولك التحايا و الشكر الجزيل



التوقيع:
Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2011, 01:00 PM   #[40]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

_صباح الخير ياصفاء ..
_صباح النور كيف كانت ليلتك
_جيده وانت؟ .. تبدين سعيده .؟
_انا .. انا بخير
_نسيت ان اخبرك بالامس .. لقد زارنا جارنا عبد الحليم تعرفينه؟
غاص قلب صفاء بين ضلوعها
_متى؟
_قبل ان تعودي للبيت بقليل ..
يحرجها توترها الملحوظ .. اذا فقد قابلته عندما كان مغادرا
_ماذا كان يريد؟
_كان يسأل عن ابراهيم ليدعوه لخطوبه اخته غدا وقال ان نساء الدار سيأتين اليوم ليقدمن لنا الدعوه
يزول القلق ويبقى التوتر الفاضح
_حسنا اذا ..
تضيع منها الكلمات فتقرر تغير الموضوع
_الم يظهر زوجك بعد؟
يغيم وجه مواهب اثر سؤالها وتقول
_هل اثقلت عليكم ؟
_هل جننت ما هذا الذي تقولين .. انا اسأل فحسب
_لا لا لم يظهر ..ربما قرر ان يتركني
تسيل دموعها ..
_اسفه يامواهب لم اقصد ان ازعجك
_اعرف ياصفوية .. اذهبي الان لتحضري نفسك حتى لا تتأخري عن المدرسه



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2011, 01:02 PM   #[41]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

من الجيد أن اليوم هو الخميس .. وغدا عطلة .. سأجد بعض الوقت لنفسي .. أريد أن أكون
في أحسن مظهر في حفلة الغد .. هكذا كانت صفاء تحدث نفسها وتستعرض ثيابها في ذهنها
بين الحين والآخر ولا تجد ما يليق لهكذا مناسبة .. كل ثيابها قديمة .. لاشيء يصلح للاحتفالات
ربما تطلب العون من جارتهم هويدا ... فهي فتاه محبة للسهرات والحفلات
وتصرف كل مرتبها على ثياب تحرص على ارتداءها مرة واحده فقط في كل مناسبة
وربما تعاود ذلك عندما تكون متأكدة أن لا علاقة تربط بين أصحاب الحفلة والأخرى
تتذكر أنها قالت لها يوما .. _لو أرادت أن تتزوجي يا صفاء عليك بالحفلات والأعراس
أنا انفق كل ما لدي وأحيانا استدين المال لأبدو كنجمة .. انه المكان المناسب لاصطياد الرجال
لم تحب صفاء تعبيرها المتعلق بالصيد أبدا .. لكنها لا تزال تعتقد أنها ربما كانت على حق
وخاصة بعد أن تم عقد قرانها منذ اشهر على احد المغتربين الأثرياء بعد أن
أعجب بها عندما رأها في تسجيل لإحدى الحفلات التي كانت حريصة على حضورها
لم تنس أنها شعرت ببعض الندم عندما سمعت بأمر ارتباط هويدا .. وتمنت لو حذت حذوها
لكنها تذكرت على الفور قله حيلتها .. فمرتبها ليس ملك لها .. وبدونه لا يجد أهل بيتها ما يأكلون
لكن كل ذلك لم يعد مهما الآن ..فأخيرا ظهر شخص يهتم لأمرها .. ويميل لها ولو قليلا ..
وستفعل ما تستطيع للاحتفاظ به إلى الأبد ..
هل بدأت تحبه؟ احمر وجهها خجلا وهي تتناول تلك الفكرة .. وباغتتها زميلتها الأستاذة فخرية
_صفاء؟
انتفضت واضطربت .. _أهلا .. فخرية كيف الحال
تضحك
_ما الأمر؟ هل أنت محمومة ؟؟
_لا .. لا أنا فقط ............
تواصل الضحك فيتزايد احمرار وجه صفاء حرجا وخجلا
_لا عليك .. لقد جئت لأخبرك أن الحصص الأخيرة قد ألغيت اليوم
لان الطلبة سيخرجون في رحلة ميدانية إلى احد المصانع ..أخبرتني وداد أن لا علم لك
_نعم .. لم أكن اعلم ..
_يمكنك الذهاب إلى البيت ..
وغمزت لها ثم انصرفت ..



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2011, 01:14 PM   #[42]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

كان على صفاء أن تركب حافلة من المدرسة إلى المحطة ثم تستقل أخرى
إلى البيت وبينما كانت تفتش في حقيبتها عن خمسين قرشا لتدفعها لصبي
السائق وجدت بطاقة الدكتورة فوزية التي تركتها عندها يوم التقتها
ففكرت بزيارتها .. لم تطل التفكير إذ كانت في المحطة فاستقلت حافلة
توصلها إلى حيث مكتب الدكتورة لم تتوقع صفاء أن تجد المكان بسهوله
و فوجئت بالوصف الدقيق على البطاقة والذي أوصلها رأسا إلى بوابة
الفيلا الفخمة والمكتوب على رأسها بخط عريض مكتب الحرية للدراسات
الاجتماعية فكرت في المغزى من الاسم لكنها لم تصل إلى تسوية ترضيها
حتى بلغت مدخل الفيلا الداخلي واستقبلتها امرأة باسمة بترحاب و قبل
أن تسألها عن سبب الزيارة مدت لها صفاء بالبطاقة وقالت
_ارغب في مقابلة الدكتورة فوزية .. لقد طلبت مني الحضور منذ أيام لكني لم أجد وقت لذالك
_أهلا وسهلا سيدتي .. يؤسفني انه سيتوجب عليك الانتظار قليلا فقد خرجت الدكتورة في مشوار صغير
وستعود بعد دقائق ..
ترددت صفاء لبرهة .. مابين الذهاب والبقاء لكن لباقة المرأة التي يبدو أنها السكرتيرة حسمت ذلك
النزاع في نفسها فجلست على طرف الكرسي تتطلع في ما حولها
كان الأثاث في منتهى البساطة والأناقة وكل شيء في المكان ينم عن ذوق رفيع
بدء من الأرضية الرخامية وانتهاء بالثرية الكريستالية الصغيرة في منتصف السقف
شعرت بالخجل عندما وقع بصرها على حذائها المغبر القديم وحاشيته المثبته
بخيط غليظ وقد أظهرت الأرضية
اللامعة عيوبه وقبحه أكثر من أي وقت مضى .. شعرت أنها متسخة من رأسها حتى
أخمص قدميها مقارنه بالمكان .. وان الأمر لا يقتصر على الحذاء
_ماذا تفضيلين .. ساخن أم بارد؟
_عفوا ؟
_ماذا تشربين يا سيدتي ؟
_لا لا شكرا أنا بخير
_حسنا إذا ..
وقامت من خلف مكتبها .. تناولت صندوق خزفي مزخرف ففتحته ومدته إلى صفاء قائلة
_تفضلي
_شكرا
قالتها صفاء وهي تتناول قطعة من الشوكولا الفاخرة التي ملأت الصندوق في حرج ..
_هل ستتأخر ؟ اظنني سأذهب وأعود في وقت لاحق
أرادت السكرتيرة أن تجيب لولا أن دخلت في تلك اللحظة الدكتورة فوزية ..
_اوه .. أستاذة صفاء؟! .. سعيدة جدا لحضورك
كانت أنيقة مشرقة وحيوية
مدت كفها مصافحه .. استقامت صفاء وصافحتها راسمة على وجهها ابتسامة وقالت
_شكرا لك ..
_تفضلي
وأشارت إلى باب قريب .. دخلت صفاء خلفها .. مكتب لا يقل أناقة أو جمال عن
الاستقبال بل ويزيد ببعض اللمسات الفنية الراقية ..
_اجلسي أرجوك
تجلس صفاء متأملة ما حولها
_كنت واثقة من حضورك
_اعتذر إذ لم أتمكن من الحضور حتى اليوم
-لا عليك المهم انك هنا ... ماذا تشربين؟
_لا شكرا .. أنا في عجلة من أمري .. علي أن أعود إلى البيت .لذا. ..
_حسنا .. لن اخذ من وقتك كثيرا .. الامر هو أنني أردت أن اعرض عليك عملا.
تقول صفاء متفاجئة..
_عمل؟
_نعم .. كما تعرفين أنا باحثة اجتماعية .. ومكتبنا هذا يقدم الخدمات لمختلف فئات المجتمع
لكنه يخص النساء في المقام الأول ...
صمتت للحظات وراقبت ملامح صفاء التي كانت تطفح حيرة وفضولا
_لدينا مشروع جديد نعمل عليه منذ سنوات والهدف منه توعية المرأة بحقوقها وتذكيرها بواجباتها
تجاه ذاتها أولا واتجاه أسرتها والمجتمع
يرسم التساؤل علاماته على وجه صفاء فتتابع فوزية
_سنطلق حملة ضخمة من أقصى البلاد لأدناها .. ولن تقتصر على جهة واحدة ..
بل سنستعرض أفكارنا وموادنا التعليمية خلال كافة وسائل الإعلام وسنقوم بالترويج
عن الحملة بكافة أشكال الدعايا المتوفرة ..
والمبتكرة .. والمهم في الأمر هي أننا سنقوم بعمل قافلة تثقيفية .. ستبدأ من هنا وتمر ب50 قرية ومحافظة
ومدينة في البلاد .. والهدف منها هو أن نرى ونسمع ونعيش واقع النساء في كل مكان
بأنفسنا لتكون حلولنا ومقترحاتنا متناسبة
ومقبولة بالنسبة لظروفهن المحيطة .. وبيئتهن .. سنستعرض نماذج مختلفة للنساء اللاتي يعانين من ضغوطات
المجتمع المختلفة .. سنعالج مشكلة كل واحدة على حدا .. قبل أن نعالج المجتمع ككل ..
وهنا أريدك معنا .. وسيكون العرض مجزي تماما
شعرت صفاء بالحيرة والارتباك .. فكرت ((هل ترغب هذه المرأة بعرضها كنموذج للمرأة الفاشلة أمام خلق الله
وتضرب المثل بتواضع جمالها وقله مالها وعنوستها و.. )) امتلأ قلبها غضبا وحزنا عندما بلغت ذالك الحد
من فكرتها هبت واقفة وقالت
_لا اعرف يا سيدتي ما الذي جعلك تفكرين انني في حاجة .. اعرف انني لست مثلك .لا املك جمالك ولا مالك
ولا علمك ولا مكانتك لكنني لازلت املك كرامتي التي تمنعني من عرض حالي وتشريح نفسيتي ومشاكلي الخاصة
أمام الآخرين ولو كان المقابل مال الدنيا ..ولماذا ؟ لحشو رؤوس النساء بأفكار غريبة عن مجتمعنا وعاداتنا بالحديث
عن الحرية والمساواة وما إلى ذلك؟
بدت الدهشة على وجه فوزية وقالت
_عفوا يا أستاذه أنا لم ..
قاطعتها صفاء وقد بدأت ترتجف من الغضب
_لا تقولي شيئا ..أنا استحق ذلك لغبائي .... أنا آسفة جدا لحضوري ما كان على أن افعل ..
_صفاء أجلسي أرجوك .. لقد فهمت الأمر بشكل خاطئ تماما دعيني اشرح لك ..
_لا أريد شرحا .. صحيح انه ليست لدي شهادة دكتوراه لكنني أفهم..
وغادرت المكان حالا ...
في طريقها إلى البيت ذرفت صفاء الكثير من الدموع .. شعرت بالمهانة والغضب ..
لم تعرف ما الذي أوجعها أكثر..نظرة المرأة المتعالية والتي جعلتها تفكر بها
هكذا .. او فكرة أن تلك النظرة ربما تكون صحيحة ...
كانت الأفكار تتسابق إلى ذهنها في عشوائية
هؤلاء الناس افسدوا عقول بناتنا .. لابد وان احدهن وجدت طريقها لأختها أمل
وخدعتها لتزرع تلك الأفكار المتطرفة في عقلها الغض ..
هم المسؤولون عن مايحدث اليوم لفتايتنا .. العري والبغاء والضياع كله تحت اسم الحرية اللعينة
لماذا اختارتها فوزية من بين نساء المدرسه .؟ هل بدت لها يائسه الى هذا الحد ؟



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2011, 01:16 PM   #[43]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

((كان يوم كئيبا ككل يوم يمضي من حياتي .. تعرضت لاهانة بالغة من باحثة في علم الاجتماع
فبعد أن كنت دون علمي فأرا في حقل تجاربها تريد أن تحولني الان الى فأر استعراضي
او نموذج تدرس عليه الاخرين معنى الفشل ونقيض الحرية .. بت أكره تلك الكلمة .. التي
تخلط المعاير .. وتعمي الأبصار والبصائر وتتلاعب بحدود الخطأ والصواب ..
مررت على هويدا واقترضت منها ثوب لحفلة الغد برغم ضيقي لم أجربه حتى الآن .. اقترضت
حذاء وشال وبعض المساحيق ..وصفت لي بعض الأشياء التي ستجعلني أبدو أجمل .. بعض
الخلطات التي تقول أن لها تأثير سحري على البشرة والشعر .. لكني لم اعد اذكر أي منها
ألوم نفسي كثيرا .. ربما كان على الاهتمام بنفسي بشكل أفضل .. فالأخريات يبذلن مجهود
جبار وينفقن أموال طائلة ليحافظن جمالهن .. لكن .. بعض الجمال يستحق العناء
وأنا لا املك منه شيئا يذكر ))



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2011, 10:51 AM   #[44]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

كانت أمل تراقب صفاء التي وقفت تحاول وضع بعض الزينة على وجهها منذ ساعة على الأقل
وما تنفك تغسل وجهها وتعود لتبدأ من جديد
_ألن تخبريني ماذا يحدث اليوم؟
تقول صفاء دون تتوقف عن محاولتها المستميتة
_لاشيء.. سنذهب لمناسبة الجيران
_اعرف .. لكننا نذهب دائما ولم تفعلي ذلك من قبل .. هل اشتريت هذا الثوب ؟
_هل تظنين أنني املك ثمنه؟ لقد استعرته..
_لا بأس إن لم تريدي إخباري .. لكن على الأقل دعيني أساعدك في زينتك حتى لا تبدين كالمهرجين
تستسلم صفاء أخيرا وتغسل وجهها مجددا ثم تسلمه لأختها الصغرى
كانتا صامتتين.. حتى انتهت أمل .. وقدمت لها المرآة
_ما رأيك؟
لم تصدق صفاء ما رأت
_أمل؟ ماذا فعلت يا شقيه ؟ هل هذه أنا؟
_أخيرا أصبحت تشبهين البنات
تقولها وتضحك ساخرة فيغص قلب صفاء ألما .. تضع المرأة جانبا
_شكرا لك
_هيييي .. لا تكوني حساسة هكذا أنا امزح فحسب
_اعلم .. ألن تذهبي معنا؟
_لا لا ارغب في الخروج لدي بحث احضره
_حسنا إذا اعتني بأمي .. لن نتأخر



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2011, 10:54 AM   #[45]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

الأضواء الملونة الصغيرة تغطي البيت والخيمة المقامة في الساحة ..
الأطباق المملوءة فوق طاقتها بين ايدي الحاضرين على الطاولات ذات المفارش
الوردية .. زجاجات المشروبات الغازية في كل مكان
وزوجا المستقبل يجلسان كنجمين وسط المكان ...كان الحضور ضخما ..
_صفاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
_عبد الحليم .. ألف مبروك لسارة والعقبى لك
_ولك
_...
_تبدين مختلفة ..
تتصاعد الدماء إلى وجهها خجلا وتتعثر الكلمات على لسانها
_ما كل هذا الجمال يا أستاذه ..
يزداد احتقان الدم في وجهها .. وتبحث عن مهرب
_أختي مواهب جاءت معي هل رأيتها
_نعم نعم .. صفاء أريد أن أتحدث معك قليلا
تشعر بقلبها يكاد يثب من بين ضلوعها .. ويستحيل لونها الى
الشحوب ..
_ت ,.. تفضل
في تلك اللحظة تبدأ الفرقة الموسيقية في العزف
يصيح
_لن تسمعيني هنا .. تعالي معي
_لكن ..
لا يبدو وكأنه سمع ما قالت وتقدمها إلى بيت جيرانهم اللصيق
مشيرا إليها أن تلحق به إلى هناك
ترددت كثيرا .. ثم حسمت أمرها أخيرا ولحقت به إلى هناك ..
كان يقف في الفناء الخلفي للمنزل وكان المكان شبه مظلم
تتسلل إليه انعكاسات الأضواء الملونة والموسيقى تصل واضحة
لكن بشكل اقل صخبا فتضفي جو غريب متناقض من خلو المكان إلا منهما ..
تعالي يا صفاء اجلسي قالها قبل أن يجلس على طرف أحد السريرين
المتقابلين في الفناء بقيت واقفة تطالعه في قلق وتتلفت خوفا من حضور احد ..
_لا بأس أنا مرتاحة هكذا ماذا أردت أن تقول ..
_تعالي يا صفاء.. هل سنتحدث هكذا ؟ الأمر مهم .. رجاء اجلسي
_لكن ....
_لن أطيل الحديث .. رجاء فقط بضع دقائق
تحسم أمرها مجددا برغم خوفها وقلقها الواضحين وتتخذ مكانها على طرف السرير المقابل
_شكرا
_ما الأمر ؟
ينهض من مكانه على السرير المقابل ويجلس إلى جوارها
وشعرت بأن قلبها توقف تماما عن الخفقان وتنمو فكرة مخيفة
في ذهنها بأنها ربما قد أخطأت بالحضور إلى هنا
_ أجيبيني بصراحة ...............هل تحبيني يا صفاء؟



Mema غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:09 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.