وبقي كتاب (في ظلال القرآن) في خاطري كزهرة ندية عطرة تحط عليها نحلة مشرعة شوكتها لكل الناس!
فتبعّضَت حواسي واستبدت بها الفوضى...
ما ان انكَبُّ على الكتاب الاّ وأجد فيه من الأدب والعلم والسياق البديع ما يروي ظمئي ويشبع نهمي...
ولكن ما ان اصل الى تفسير الآيات التي تتصل بحراك حياة المجتمع الاّ وتتبدى لي صورة الشهيد سيد قطب الناقم على (أهل الحكم) اذ ذاك لعمري هو ما أطره اطرا الى الاندفاع في طريق التكفير المظلم والملطخة جنباته بالدماء!
...
وانقطع طارق عن الناس...
اذ علمتُ بأنه قد انتقل للسكنى خارج الحرم الجامعي...
وبدأ الزملاء يتناقلون عنه أمر تكفيره للمجتمع!
التقيته عديد مرات في صحن الحرم المكي وبيده ذات كتاب الظلال فما ان يراني الاّ وينأى عن طريقي كي لا أحادثه!
وخلال عطلة لمدة شهر ابتدأت من نصف رمضان الى مابعد العيد علمت بأن طارق قد سافر للجهاد...
(يتبع)
|