بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا الطيب ..
أسعد الله ايامك ..
فى هذه المشاركة سأتجاوز الحديث عن مدلولات النص ومراميه ومعالجته لبعض قضايا إجتماعية والرسالة التى أراد الكاتب أن يبثها بين ثناياه وهى بلا شك مقدرة عندى غير أنها اخذت حقها من النقاش والتحليل ولأدلف الى حيث مواطن القصور ومنابع الجمال فى نص يقول كاتبه أنه اول تجاربه ..
( قالت فى التعارف ...
من البدايات الذكية التى تشد القارئ وتجذبه الى حيث التفاصيل ..
التفاصيل التى كان أفضل لبنية النص أن تأتى على قطرات لكنها جاءت فى تقديرى متلاحقة أفسدت قليلاً متعة اللهفة والترقب ..
فتزاحم أحداث القصة عند بوابة الدخول أضعف من تكوين لوحة خلفية يستند إليها القاص فى عرضه اللاحق ..
ثم تأتى الحالة ( المربكة ) فى المشهد الغنائى وتأرجح الكاتب بين إثباته فى عرض النيل حيناً وعلى الضفة حيث المطرب المبتدئ حيناً آخر ..
اقتباس:
في الضفة الأخرى كان مطرب مبتديء يعزف على العود و يغني .....
.... حين تشاغـلوا عنه وضع العود جانبآ و تظاهر بالتلاعب بالكرة ، و حدثت مفاجأة هائلة .. تناولت زهراء العود و أمالت رأسها بحميمية فلامست خدودها شغاف العود .. و بأنامل رقيقة أخرجت الآلة ابداعها و سرى الصوت الملائكي :
في ليل الشجن و الشوق
سألت عليك و ناجيتك
|
اقتباس:
بحركة تلقائية خطـت زهراء نحو الماء و غاصت أقدامها الحافية في الرمل المبلل احتفاءً بقرب الشـط ..واصلت الغناء..
سألتك كـيف ..
كيف ..و.. وين
هواك أوهام ... و وعدك زيف
|
ولأن حادثة الغناء فى حد ذاتها جزء أصيل فى النص وعليها ربما بنى الحب ساسه وشاد مسكنه فى قلب المذيع وقد إتخذه الكاتب وصفاً لبطلته وعنواناً لنصه, لذا كان حرياً بالكاتب إبعاده من حالة تداخل الزمن وإختفاء المحل المحببة فى القص عموماً والتى من شأنها أن ترقى بالنص الأدبى ..
وهذا فيما أظن السبب الذى جعل مقدمة النص لا ترقى الى الجودة التى لازمت بقيه مقاطعه
ــــــــــ
كان الكاتب عميقاً فى وصفه لمشاعر شخوصه وتوصيفه لحالات المد والجزر الى تنتاب النفس وتقلبها بين نوازع الخير ودواعى الشر , كان كمن يحرك ابطال القصة وفقاً لتوازن التقوى والفجور وحركة المجتمع فى سيرها البطئ .. وقد أخذ معه القارئ فى كثير من مقاطعه من سرد وقائع معينة الى عالم من المناجاة والتأمل والشرود ..
ولعل أجمل مافى النص هو تلك
اللغة العالية الحييّة التى عالج بها الكاتب أكثر لحظات شخوصه خصوصية ..
اقتباس:
|
ضمها لصدره و احتلب الأنوثة من ثنايا روحها حتى تلاحقت أنفاسها.. جاءت عملية خلع رداءئها وإبعاد إزارها عن حلبة الصراع نتاجآ لجهد مشترك بين أحاديث الإقناع ودعابات الإنتزاع، كانت تبدي مقاومة و تبدو متناغمة .. تركها بقطعتي قماش كراقصة شرقية ..إرتميا على السرير و تمرغا طويلآ
|
جميل يا سيدى ..
شكراً لك وأنت ترتقى بقارئك ..
فالإرتقاء باللغة هو إرتقاء بالمتلقى ..
فحقاً حين تطيب العيون تعذب الأنهار ...