منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-11-2013, 11:02 AM   #[46]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي
ابو جعفر
تحية ومحبة
تعودت تصفح المنتدى بعد صلاة الصبح مباشرة
وكأن الله اراد ليومي الذي نام حزينا ان يشرق زاهيا
هذه الكلمات اخذتني لصبح كامل البهاءوتلك الحكاوي ملأتني دفئا وطمأنينة
بان هناك رجالا يمشون على الارض جمالا وامنا وبهاءا لانفتا ان نصرخ وسطهم فرحا غير مبالين من سوء ونراقصهم الصفاء مودة وزهاءا
واصل ياسيدي هذه النفحات لتشرق عند الروح ضياء تتساقط عنده بقايا الظلمات.
سلام كتير بت أخوي جيجي وعساك بألف خير
صعدت بعمك إلى الثريا فالتزمها ورفض النزول ... فما أروعها كلمات منك أثلجت قلب عمك المثقل بأحمال السنين، لك الشكر الجزيل عليها ومن الله له الحمد والمنة خير الجزاء.

ولعلها فرصة أن أخبرك بأنني دائم المقارنة عبرك، بين جيلك وجيل الوالدة عليها رحمة الله .... وكيف إن الأخيرة لجيلها كل احترام ومودة، عاشت في قوقعة خوف الاحتجاج على الظلم، والاكتفاء بما يلقى إليها من فتات .. ولهذا السبب يسكنني هاجس أو فكرة إن الوالدة إن سمعت كلمة عرقي سوف تقع من طولها فكيف تحتج عليه.

أما جيلكم - ما شاء الله ألف مرة - فهو جيل مقتحم للحوار مهما تعرج للوصول لمجتمع خالي من التشوهات والمنقصات الدنيوية. وفقك الله بنيتي وأسعدك في الدارين كما أسعدت عمك بكلمات سيحتفظ بها وسام على صدره. ودمتي في رعاية الله وحفظه.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 19-11-2013 الساعة 04:35 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2013, 02:45 AM   #[47]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي بورتسودان صيفاً

بورتسودان شهر سبعة - في معاندة لباقي السودان الذي يعيش الخريف - تسخر من جحيم دانتي ودانتي نفسه، وتمد له لساناً بطول متر وأحياناً أمتاراً عديدة. وكيف لا ورطوبتها تنتر الماء من جسدك نثراً حتى يئن، وتصبح ولسانك كما المدينة الساخرة من الجحيم.

فقد ذهبت إليها في صيف عينه ويصادف رمضان، ولكن قلنا نستفيد من الإجازة، ونكتسب بعض معارف تجارية ونصلح الميزانية بمأمورية خاصة، وهي متابعة تخليص بضائع لشركة أحد الأخوان.

وعشان تكون فسحة ومصلحة في نفس الوقت قررت أسافر بالقطر لأن الخريف في طريق مدني القضارف كسلا - حيث الديار ديار ليلى - يبهج القلب، ويفرح الروح ويسعدها.

وقد كانت رحلة ولا أروع، تنوم وتصحى وتتونس وتتفرج على الزراعات والمدن والقرى التي أخضرت وأينعت بسبب الخريف والمطر، فقد كانت السكة حديد وقتها سكة حديد. وكانت غرف ركابها نظيفة وخدماتها من ناحية الأكل السنطور (Senator) ممتازة وطول اليوم ماشي السنطور جاي من السنطور.

أما عن التسطيح فدي ليها حكاية وهي إنني لاحظت في ظل المسطحين ساعة العصرية واحد ماسك رق، وأنا خبير تسطيح من أيام التلمذة فضمنت السهرة. وفعلاً بعد المغرب والقطار مغادر لكسلا صعدت إلى السطح ووجدتهم معمرين الجلسة.

وليه يا قلبي ليه تاني رجعت ليه
زي أيام زمان عدت تحن ليه

استمعت هذا وأنا ألمح كسلا تغادرنا، فهاجت شجوني كما غادرتها أولاً، ولكن هذه المرة كانت أخف وطئة. وصدق من قال الأيام أفضل طبيب قلب عرفته البشرية.

استمرت السهرة وكان يسوق الحفل أكثر من مغني والرق واحد، ولا أحد يتحدث أو يسأل الآخر من أين هو أو إلى أين هو ذاهب فالكل يعلم بأنها عشرة طريق ليست للدوام، والأفضل العيش مع الذات واللحظة ... شخصياً اجتررت ذكريات أبو حمد وجزرها الزاهية خاصة جزيرة أبو ديس وهي تبدو كعروس مشرقة من سطح القطار ونحن قاصدون حلفا أيام التلمذة.

انتهت الجلسة وتمدد الجميع لينام فقضيت بينهم ساعة أنظر إلى السماء ونجومها التي تظهر وتختفي جراء السحب، ثم نزلت بعدها إلى غرفتي وغرقت في نومة لم أحظى بمثلها طوال السفرية.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 09-07-2014 الساعة 01:52 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2013, 11:24 AM   #[48]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي


وصلنا بورتسودان وليتنا لم نصل فالمهمة كانت انتحارية بسبب حرارة الجو غير المحتملة مع الجري والمساسقة مع المخلص ومساعديه وكذلك مع الكمسنجية لشحن ما يتم تخليصه أول بأول.

وبورتسودان هي مدينة الشللية في السودان بلا منازع، وتنعدم فيها البساطة الأمدرمانية التي تحسها في معظم مدن السودان، وقد يكون انطباعاً خاطئاً ولكن هذا ما احسسته، فلا تعارف عفوي بين فئات سكانها، فتجد الغرباء فئة، والموظفين فئة، وأهل البلد فئة أخرى.

حقيقي خسارة فالبلد – وقتها - نظيفة وجميلة وبها حديقة لو وجدت في أي مدينة لكانت ملتقى يندر مثاله، ولكن في بورتسودان يكتنفها الجليد الاجتماعي رغماً عن حرارة صيفها القاتلة. وأذكر أننا في مرة سبحنا إلى صخرة على بعد قريب من الشاطئ، فقال أحدهم ماذا لو تحررت هذه الصخرة، فقلنا بصوت واحد على أن لا تقف إلا في جدة، فنهرب من حر وغربة إلى حر وغربة على سبيل التغيير.

شلة الغرباء كان فيها تاجر مواشي عزمنا سوق شين (اللحمة في فرن العيش لو تتذكروا)، ولكن حرارة الفرن وعليها حرارة البلد الغير محتملة أصلاً جعلتنا نفكر بالذهاب بالوجبة إلى صخرة الطفشانين في البحر. ولكن كيف السبيل لحمل اللحمة وباقي الأشياء. فاشترينا شنطة ولستك عربية داخلي لزوم التوصيلة، وحقيقي كانت وجبة في الذاكرة لأن هواء البحر بخلي الناس تاكل.

كان من المقرر أن أتم العمل قبل رمضان بخمسة أيام أقضي منها ثلاثة أيام في كسلا عسى ولعل الحظ يعاود، ولكن ونسبة للتعقيدات الإدارية دخل علينا رمضان ونحن نعمل، فغيرت خططي وغادرت بالطائرة. حيث وصلت الخرطوم ولم يبقى من العطلة الكثير، ولكن المال المكتسب خارج الروتين الشهري كان له طعم آخر.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 21-11-2013 الساعة 02:10 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2013, 01:42 PM   #[49]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اللوحة دي جات هدية كل الشكر لمهديها:


http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/2873_1384966942.wma



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 09-07-2014 الساعة 01:49 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-11-2013, 07:28 PM   #[50]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



يوم قاعد في قهوة يوسف الفكي منتظر الدور التاني للسينما - المتوفية إلى غير رجعة - أشوف ليك زميل الدراسة عبد القيوم واقف فوق راسي ... وبعد السلام مباشرة قال لي أنت حظك من السما .. سألته في شنو أنا والسما مترافقين ما نزلت وإلا وصعدت إليها ... قال لي فرصة وظيفة تكون الرجل الثالث في إدارة قدر الليلة وبكرة، هي إدارة قسم الكهرباء في النقل النهري .. أها الوكت داك أنا بلغت من السفر حد التخمة، فقلت له من نقل جوي لنقل نهري يفتح الله يا زول ده ربيت.

قال لي ما تستعجل، كدي أسمع كلامي وبعدين أحكم. وبدأ يحكي لي ياخ بدل الفيافي الجادعنكم فيها دي، حيكون مكتبك على الشاطئ مقابل القصر الجمهوري .. والعجب البلي (الجكس بلغة اليوم) الله على البلي النضيف، لمن يقول جوبا الخرطوم (نداء لا سلكي) إلا تمشي تغطس في الموية عشان تطفي النارية، ده غير إنو الوظيفة معاها بيت وتصادف تأهيل ألماني كامل للهيئة من وابورات وجرارات وشبكة ربط واتصال متكاملة.

ثم قال لي بعدين ياخ الناس كلها بدت تحضر في الزمالة إلا أنتو ناس الطيران القشري، بسبب السفر الكتير ما تضمن تحضر ليك محاضرتين ورا بعض. حديثه عن الزمالة حرك أطماعي بشدة، ولكن أدعيت عدم الاهتمام وقلت له يا عبد القيوم أنا في إجازة وما صدقت أصحى ألقى نفسي في البيت فبالله ياخ ما تفلقني بالشغل.

قام قال لي عز الطلب أنا بكره عازمك فطور، تعال لي الساعة تسعة في الوابورات أنا بخلي عامل ينتظرك في الاستقبال يجيبك لي، فوافقت على دعوته من قبيل قفل الموضوع. وغيرنا الحديث إلى ذكريات أيام الدراسة والذين قضوا يوم تخرجهم في الحراسة.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 21-11-2013 الساعة 11:06 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2013, 11:13 AM   #[51]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



المهندس عبد القيوم زول داهية يعرف كيف يصل لهدفه، فقد كان الفطور في بلكونة مكتب مدير الإدارة الفنية والظاهر كان مخطط للموضوع معاهو، لأن الخدمة كانت تقوم بها سكرتاريته، وهي ما سكرتارية نصاح لطافة وسماحة وظرافة وحنية ما تديك الدرب - أقمار تمشي على الأرض - ونحن وقتها شباب والقلب رتينة ينور على الهبشة، هذا خلاف منظر النيل والساحة المشجرة والبلي المتناثر في أرجاءها، وطبعاً الفطور كان سمك عشان تكتمل اللوحة.

بعد الفطور وعلى نغمات الشاي الفاهم بسبب الأيدي الحالمة التي قدمته، بدأ عبد القيوم يشرح لي أبعاد المشروع الألماني لتحديث أسطول الجر ومواعين النقل وتزويدها بمولدات وأجهزة اتصال ومنظومة ملاحة حديثة، وكلها مزودة بلوحات ضبط إليكترونية.

وفي أثناء حديث عبد القيوم حضر مدير الإدارة وسلم علي بحرارة تؤكد بساطة وعفوية السودانين، وشارك عثمان في شرح أبعاد المشروع الذي تنفذه إدارته. وقد كان الرجل صريحاً حيث حدثني بأنهم في حاجة لمهندس له خبرة في المولدات وأجهزة الملاحة ونظم الاتصالات وأن عبد القيوم قام بترشيحك بحسب زمالته لك ومتابعة تاريخ عملك في الطيران المدني.

شكرت الرجل وذكرت له بأن أي مهندس مع قليل من التدريب يمكن أن يوفي مطالبهم. فقال لي أن لا ... فهم في عجلة لم تسمح لهم بابتعاث عبد القيوم – مع نيتهم القوية لذلك - لكي يوفي تلك المطالب، ومن هنا فليس هناك بد من الاستعانة بكادر جاهز لتسيير العمل.

شكرته مرة ثانية على ثقته وطلبت منه مهلة للتفكير في مسألة قبول الانتقال، وكذلك إمكانية تخلي هيئة الطيران المدني عن خدماتي، فقال لي مسألة النقل من الطيران المدني هذه أتركها علينا فهناك بعد سياسي للمشروع الموجه لخدمة الإقليم الجنوبي سيسهل الأمر.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 22-11-2013 الساعة 02:15 AM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2013, 06:26 PM   #[52]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



ذهبت مع عبد القيوم إلى مكتبه فوجدته يحتل صالة فسيحة في الطابق الثاني من باخرة على النيل وتفتح – الصالة - على غرف جعل منها ورش متكاملة بها اثنين من تلاميذ الهندسة عرفني بهم وكان أحدهم من أبو دليق أول اسم في حياتي المهنية، والثاني من الحلفاية أو حلفاية الملوك كما يناديها أهلها.

كذلك كانت لعبد القيوم جلسة مريحة تطل على المياه في الطابق الأرضي من الجهة الخلفية للباخرة. يستخدمها كمتكأ للفطور وصيد السمك، وهي المكان الذي جلسنا فيه نناقش عرض مدير الإدارة الفنية.

وبادرته متسائلاً أنت يا عبد القيوم أمبارح جيت يوسف الفكي صدفة؟!. ضحك وقال: نقشتها، لا كلمني إبراهيم (زميلنا في الطيران المدني) قال هي مكانك المفضل، وأبراهيم هو الكلمني عن خبرتك في المولدات لأنك اشتغلت كتير في الأوت استيشن، وكذلك عملك في قسم الملاحة.

سألته مرة ثانية بأمانة رأيك شنو في عرضكم؟. فقال لي صحيح الطيران المدني فيهو ميزات مثل التذاكر المجانية وزخم العمل وأهميته، لكن هنا في راحة البال والخبرة السوقية، وإمكانية التحضير للزمالة.

بقوله إمكانية التحضير للزمالة حسم الموضوع لأن لا أحد في الطيران المدني استطاع أن يواصل في التحضير للزمالة في سنين الملطشة والسفر، وبعد أن يستقر يكون قد نسي الموضوع. فقلت له يا زول على بركة الله ولكن عند انتهاء أجازتي السنوية على بعد أسبوع.

قال لي هذا حقك وعندما تنزل للعمل ستكون الأمور قد رتبت، والآن أريد أن أمر بك على ورش الهيئة، وحقيقي كانت ورش ضخمة ومتكاملة، فيها الحدادة والخراطة والبرادة والكهرباء والبناء وتقريباً كل التخصصات الهندسية على أعلى مستوى وتحس الخبرة في كوادرها. وكيف لا وهي تبني البيوت، وتصنع بواخر من ثلاثة طوابق. وبكل أسف انتهى كل هذا وأصبح هذا الصرح العملاق مجرد مساكن تطل على النيل، وصدقت فينا قصة الحلاق الما بعرف شغلو، لمن يظعمت الزبون ويقول ليه: باظت نتمها صلعه.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 22-11-2013 الساعة 03:25 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-11-2013, 07:52 PM   #[53]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



نهاية تلك العطلة كانت آخر عهدي بالطيران المدني وبداية عهد جديد مع هيئة النقل النهري في عمل اتسم بالمهلة في تناول الأمور، ويغلب عليه طابع الرقة فقد كان الجو العام في منطقة مكاتب الإدارة كما لوحة عامرة بالخضرة والماء والوجه الحسن.

وفي العمل بدأت مع عبد القيوم في كورسات تركيب وصيانة مكثفة لتلاميذ الهندسة - الذين زاد عددهم إلى أربعة - وركزنا فيها على المولدات وأجهزة قياس الأعماق والأجهزة اللاسلكية حتى نلبسهم قفة الجري والطيران، ونحتل نحن مقعد الخبراء الأجانب.

وقد لاحظ عبد القيوم عدم اهتمامي بمواعيد انتهاء الدوام واستمراري في الشرح والفلفلة (معرفة مكونات الجهاز وفلفلتها، وهي خبرة اكتسبتها من كورس لإيطاليا) لتلاميذ الهندسة لوقت متأخر مستغلاً حماستهم، فنبهني لذلك فأخبرته بأن تلك كانت عادة العمل في الطيران المدني حيث لا فرق بين البيت والمكتب، فهناك أكل ومرقد وفي المطار أيضاً أكل ومرقد. ووعدته بالانتباه لذلك رفقاً بالشباب.

أستمر العمل والتأهيل للفنيين الذين أضفنا إليهم بعض العمال المهرة، ونزل عبد القيوم لإجازته السنوية. وفي يوم أرسل مدير الإدارة في طلبي، فذهبت إلى مكتبه حيث قابلتني مديرة مكتبه مازحة: "الأكلو سمكنا وحاربو حلتنا" فاعتذرت لها بالمشغولية، ودعوتها مع زميلاتها في الغد على سمك أم درماني على نغمات الموج في متكأ عبد القيوم الذي جعلته متاحاً للجميع. ودخلت على المدير الذي أعطاني أوراق استلام ستة عشر جهاز اتصال وصلت لتوها وقال لي بدبلوماسية ظاهرة، أعمل رأيك فيها.

استلمت الأجهزة لمخزن القسم الفرعي، وقررت استبدال أجهزة كل من الخرطوم، وكوستي، وملكال، وجوبا، وكريمة، ولكن هل يستطيع تلاميذ الهندسة تركيبها، وهل من الأمانة تعريضهم لمهمة ومسئولية مثل هذه وهم في بداية سلمهم الوظيفي، إذن هي نجمة السفر قد حكمت علي بالقيام بكامل المهمة وحيداً فعبد القيوم في أجازته السنوية.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 22-11-2013 الساعة 05:32 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 12:57 AM   #[54]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

يا سلام ،،
ياخ متعة ما بعدها متعة ،،
قرأت كل هذه الصفحات جرعة واحدة
one shot

يتجلى جمال هذا ( الحكى ) فى ملامسته العميقة اللطيفة للمشاعر
صدقاً ليست هى الأحداث التى ترسم الملامح ، بل هى الروح التى تمشى بين السطور ،،

ممنونك ياخ ،،
ومدان لك بأمسية خميسية (فاشرية ) النكهة والمذاق ،،،



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 02:53 AM   #[55]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم

يا سلام ،،
ياخ متعة ما بعدها متعة ،،
قرأت كل هذه الصفحات جرعة واحدة
one shot

يتجلى جمال هذا ( الحكى ) فى ملامسته العميقة اللطيفة للمشاعر
صدقاً ليست هى الأحداث التى ترسم الملامح ، بل هى الروح التى تمشى بين السطور ،،

ممنونك ياخ ،،
ومدان لك بأمسية خميسية (فاشرية ) النكهة والمذاق ...
وعليكم السلام أخي النور
وسعيد بمرورك وتشجيعك، وهو شرف لا أستحقه ولكنه الكرم منكم، لك الشكر أجزله.

وأحمد الله على مرورك الذي ذكرني مسألة مهمة لم أذكرها رغم وضوحها كظاهرة تميز الفاشر وقتها وهي أن الفئات المتصارعة الآن في دارفور كانوا عناصر اجتماع بشري يكمل بعضه البعض في الفاشر، فتجد الزغاوة في التجارة، والفور والبرتة في الزراعة، والمعاليا والرزيقات في المجال الحيواني.

وكذلك كانت البلد آمنة بدرجة عدم السمع بأي جريمة سرقة أو حتى مشاجرة ... وكنا نتجول فيها لأوقات متأخرة دون التفكير في حمل مجرد عصا صغيرة. فما الذي حل حتى نسمع بالجريمة فيها ونحن في الخرطوم، والتي طالت حتى العسكريين مثل ضابط المظلات المصري الذي قتل في قلب الفاشر.

نسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء. وفقك الله ورعاك. ولك الشكر مرة أخرى. فأنت منارة وعي في هذا المنبر.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 22-11-2013 الساعة 03:30 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 03:22 PM   #[56]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي



الرحلة الأولى كان مسارها كوستي بالقطر، ثم ملكال جوبا بالباخرة (وادي حلفا) وهي من البواخر الحديثة. وفي اليوم المحدد ركبت القطر لكوستي الذي يمر بمدني سنار وبعدها يتجه لكوستي، وكانت معي في الغرفة إمرأة وبناتها، المهم أثناء النهار كان البساط أحمدي، ولكن في الليل قررت ترك الغرفة حتى تأخذ السيدة راحتها.

جلست على السلم مجتراً شريط حياتي في صعوده وهبوطه مع النزول والتمشي في المحطات، وأستمر هذا الوضع إلى أن أسفر الصبح عن هوائيات محطة ريبا للإرسال الإذاعي قرب سنار، وبحسبة بسيطة وجدت عندي ثلاثة أيام على مواعيد وصول الأجهزة المرسلة عبر ماعون نهري إلى كوستي. فنزلت لزيارة الزملاء واكتساب بعض خبرة في مرسلة بحجم جهاز إرسال ريبا.

وصلت المحطة وكنت على معرفة وصداقة مع اثنين من مهندسيها، فرحبوا بي وأخذوني إلى الاستراحة التي كانت أشبه ببيت في الريف الإنجليزي من حيث الخضرة والهدوء. فطلبت منهم بعد تناول الشاي الذهاب إلى عملهم لأنني في حاجة للنوم، فقالوا لي أحسن حاجة لأن عندنا لك برنامج وسهرة من أبو كديس. هكذا الموظفين في كل مكان.

بعد الغداء خرجت بنا سيارة المحطة في مشوار يسمونه الترفيه إلى سنار، وكان الترفيه هذه المرة على شرفي فاخترت حضور مباراة لكرة القدم، وفعلاً وصلنا الإستاد واتخذنا مواقعنا مع الجمهور، وبدأت المباراة وكانت مباراة مهمة على ما أذكر ولكن الفريقين خايفين يفتحو اللعب.

الجمهور زهج وفجأة وبصوت واحد صرخ ببسي ببسي ببسي، أنا أفتكرت بيوزعوا ببسي على الجمهور تبع التذكرة وناس الخرطوم زمنهم ده كلو خامننا، وعليه أخذت أصيح معهم ببسي ببسي ببسي .. فإذا ببسي ده لاعب يطالب الجمهور بدخوله واستجاب المدرب .... الصراحة الود لعاب وأشعل المباراة بهدف، لكن كان قسموا لينا معاه ببسي كانت الحكاية ظبطت أكثر.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 04:47 PM   #[57]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام تاني يا أبا جعفر،

فقط لتسجيل المتابعة والإعجاب بهذا التداعي الحميم.
طريقة سردك تجعل القارئ في قلب الحدث تماماً؛ خاصة وأنت تحكي عن زمن جميل افتقدناه.

واصل ولا تقيف.

تحياتي.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 06:09 PM   #[58]
ياسر قسم الله الصديق
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

سردك سمح بالحيل و في قمة الألق لقد عشت معك كل سطر و كل كلمة كأني فعلا رأيت فاشر السلطان لك التحية و لو سمحت كثر منو
كسرة صغيرة: مكي ابو قرجة ده استاذي في مدرسة منيب المتوسطة و منه نهلنا اللغة الانجليزية حتى تخصصنا فيها حبا فيه و قد بذر فينا حب الأدب و القراءة فقد كان يجمعنا في النجيلة قدام الفصول و يقرأ الشعر بصوته المميز و نحن طلاب في المتوسط له التحية و كل الود و الشوق فأنا ما زلت اكن له نفس الحب و الاحترام منذ ذلك الزمان في اوائل الثمانينات



ياسر قسم الله الصديق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 06:51 PM   #[59]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود
سلام تاني يا أبا جعفر،

فقط لتسجيل المتابعة والإعجاب بهذا التداعي الحميم.
طريقة سردك تجعل القارئ في قلب الحدث تماماً؛ خاصة وأنت تحكي عن زمن جميل افتقدناه.

واصل ولا تقيف.

تحياتي.
مرحب كتير عكود وعساك بألف خير


وسعيد بمداخلتك فقد حق لنا زمن نبكيه سوية ونعجب من زواله بهذه البساطة المذهلة، فنحن من أمة أهتم دينها بالمعرفة أو النو هاو (Know how) وجعلها في صلب الدين وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن السلطة والمسئولية في العمل: بأنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها.

وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((يا أبا ذر ، إني أراك ضعيفًا ، وإني أُحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمَّرَنَّ على اثنين ، ولا تولين مال يتيم)).

وسبحان الله الإنجليز أداروا السودان بنمط بسيط وغير مكلف فمعظمه عمد وشيوخ ومساعد طبي ومدارس صغرى، لإدارة زراعة ورعي تسد عين الشمس، ولا يتعدى هذه الدائرة إلا النوابغ. ويخيل إلي إن الإنجليز حققوا قاعدة النو هاو التي تقول:
knowledge of how to do something smoothly and efficiently

دمت بألف خير وشاكر حد الشكر على التشجيع لاستعادة ذكرى أيام أراد الله سبحانه وتعالى لي العيش في متقلبها. أسأل الله لي ولكم السلامة والعافية والسعادة في الدارين هو ولي ذلك والقادر عليه.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2013, 07:24 PM   #[60]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر قسم الله الصديق
سردك سمح بالحيل و في قمة الألق لقد عشت معك كل سطر و كل كلمة كأني فعلا رأيت فاشر السلطان لك التحية و لو سمحت كثر منو
كسرة صغيرة: مكي ابو قرجة ده استاذي في مدرسة منيب المتوسطة و منه نهلنا اللغة الانجليزية حتى تخصصنا فيها حبا فيه و قد بذر فينا حب الأدب و القراءة فقد كان يجمعنا في النجيلة قدام الفصول و يقرأ الشعر بصوته المميز و نحن طلاب في المتوسط له التحية و كل الود و الشوق فأنا ما زلت اكن له نفس الحب و الاحترام منذ ذلك الزمان في اوائل الثمانينات.
مرحب بيك كتير أستاذ ياسر
ولك الشكر على المداخلة المشجعة، والتي عكست مدى اهتمام المعلمين في الثمانينيات وما قبلها بعملهم، وكيف إنهم كانوا يمتلكون الموهبة اللازمة لتوصيل المادة الدراسية. ولكن يجب أن لا ننسى التصفية التي تتم لطلاب المرحلة الأولية والتي ترفد المدارس المتوسطة بمستوى أكاديمي وأخلاقي جيد للطلاب.



أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:25 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.