اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند الخطيب
- الرشيد وبحكم صداقة تجمعني به عرفت لديه طريقة محببة للحب والبكا ، طريقة أدهشتني بصراحة وحسدتك عليها اذ لاتحمل التعسيم الذي احمله أنا ، دي اشادة بالمناسبة لسة السؤال ماجا  ، السؤال: هل الرشيد اسماعيل فندقي القلب؟؟
|
نبدا بالشق الأهمّ والجوهري

مصطلح فندقي القلب ممكن يكون صحيح، ليس بالمعني المبتذل للكلمة، ولكن بالمعني الأكثر براحاً واحتمالاً للجمال، أحبُّ الأنثي بشكل مهووس، وبشوف إنها من أعظم الهدايا الربانيّة، الأنثي هي كائن الحنين، الطريق اليخرج من القلب، يتعرّج ويلتوي ليعود ثانية للقلب، الأنثي حياة تضاف الي الحياة، كنت دوماً وما زلت في حالة من الرغبة الحقيقية المهووسة لمعرفة الأنثي في كل حالاتها، الباكية، النائمة، الضاحكة، دامعة العينين ضاحكتيهما، الحزينة بعمق، الوديعة في غيرما مثيل، الراقصة بجمال، الجميلة كما بلا قصد.
ولو سألتني عن أكثر شئ يدهشني في هذا الكون، لقلت لك الأنثي والقطار، ولا أعرف سر ارتباط الأنثي بالقطر في مخيّلتي،!! ربما يا مهند لأن أوّل عهدي بالحب، كان مرتبطا بشكل من الاشكال بالقطر ومحطة القطر، القطر الذي كان حين يخرج من نيالا، كأنه يخرج إلي الأبد، ليس من المدينة فحسب، بل من الدنيا بكاملها، يسرع لا يلوي علي دمع وأيادٍ ملوحة حتي آخر نقطة من لونه اللبني، وتغني البنيات السمحات:
قطر شيخو أذاني أذية
قطر شيخو بوهيتو اللبنية
والقطر يمضي، ليعود المودعون كطيور لا تُعرف أسماؤها، كأيتام دفنوا حياتهم في أرض مجهولة ينزفزن حنيناً، كل قطرة حنين لحبيبة مسافرة، يعادل حبيبة، لذلك فقط، كانت المدينة تكتظ بالحبيبات.
نحن أصغر من حياة الحنين الذي قذفنا فيه بحكم العادة والمسافة، و الانسان دائماً يكون مصاباً بأصغر مافي حياته، كنا مفعمين بالخصب المستقبلي، بالعذوبة والامنيات، الخضرة والشجر الذي يضئ.
وصوت صافرة القطار الحزين، لا يزال يرنّ في القلب، يمتد وجعاً غيابيا للحبيبة المستوطنة في الدم، أساهر وحيداً سعياً وراء راحة من نوع خاص، مغفرة فردية يتيحها الليل عبر الذكريات، وقطر شيخو لا يعرف سوي الأذية، ولم يعرف أكثر من ذلك، إن كان ثمّة أكثر من الأذيّة.
كل الجميلات يستطيع الانسان استيعاب جمالهن، ولكن ليس احتمال ما استوعبه من جمال، الاحتمال أعلي درجة من الاستيعاب وأكثر إيلاماً، لذلك أحياناً أحاول الابتعاد عن أنثي ما، لأتفادي قسوة الاحتمال.
قال كاتب افريقي من زمرة كتّاب الـ (Write Back) وهي الكتابات التي عرفت بأدب ما بعد الاستعمار، المناهضة للخطاب الاستعماري أمثال الطيب صالح،ةجيمس جويس، نقوقي واثنقو وآخرين، قال الكاتب الأفريقي الذي لا أذكر إسمه الآن:
"لولا النساء في أوروبا، لحكمت علي القارة الأوروبية بالاعدام"
وهي من العبارات المُبدعة بالنسبة لي فيما يختص بتقدير الأنثي، مُبدعة الحياة، ومهندسة مسارحها دهشة وجمال.
شكراً يا سيدي