منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-01-2012, 10:59 AM   #[1]
nezam aldeen
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية nezam aldeen
 
افتراضي التركمانية ،،،،، وصديقي بُــرعـــــي ...

لا مبالاتها تغيظني ..
اخبرتها مرارا ان تحافظ على المسافة بيننا ونحن نسير ..
مسافة تكفي لتضليل خيال (الشك) نفسه ان كان احد المارة المتسكعون على الأرصفة ...

حقيقة
كانت (تخيفني)

فلا اريد ان أشارك صديقي (بُـــرعي) او (سوربيز) كما احب ان اناديه ،،
الذي لُـف عاريا بسجادة واخذ الى (النقطة) ورغم ان خروجه السريع حير الجميع الا انه طُرد من الحي يوم الجمعة .
منفاه .

أدلف الى البيت
انتظرها على الركيزة ،،
تدخل .. ادفع الباب وأثور فيها ..
تتجاوزني للداخل غير آبهة .. مغمغمة : (إنت خواف ساي !!) ..
أبتسم لحقيقتها وألحق بها .............

لازلت أذكر يوم اتت ،،،
كُنا : انا وسوربيز وسيجارة ..

كان فاسقا عربيدا يكرهه الجميع ، سواي ..
كُنا نختلف في كل شئ ..
الا في في العطالة والجلوس طيلة النهار على (العمود) الهرِم المستلقي الذي اصبح يشبه (الظل) بعد ان دهنه إمام المسجد بالزيت الراجع ، فصارت رائحته إدمانا لنا وزدنا ساعات جلوسنا عليه ..

أتت الينا وهي (رثة) الثوب (مُخمخمة) .. (مُتبلمة) .. تظهر عيناها الواسعتين وأنفها الملون .. رجلاها (مُغبرة) و(عارية) الا من (شبشب) بسيور صغيرة ..
لم نجتهد كثيرا لنعرف انها إحدى (التركمانيات) أخطأت الظن في تسولها الينا :

_ يااخواني انا أختكم ومقطوعة ، دايرة حق الفطور .

كنت أعتقد انها (حـدثاً) عابرا ...
نرفع ايدينا (كما الدعاء) لبرهة ,,, وتنصرف ..

لكن سوربيز ارادها مخرجا بعد نفوق حجته في (نقاشنا) ..

كان يدافع عن مقولته (النساء أكثر جاذبية) .. وكنت أحيطه بأسوار الرجولة ،، كنت اقول ان مئة منهن لا يساوين رجلا واحدا ،، كان يقولها ويطبقها .. كثيرا مافضل علينا (اخرياته) .. ننتظره ولا يأتي .. يتركنا ويذهب اليهن .. يغضبنا لإرضاءهن .. وكنت اقول اني لن افعل ذلك وان كانت بين يدي (اخت يوسف) ...

اراد سوربيز من سؤالها مخرجا له ،،،

ولكن لدهشتي لم تمر لحظات حتى كنا نصطحبها الى منزل سوربيز وانا يملأني التعجب ،، فقد كنت أنتظر منها سيلا من الشتائم والألفاظ النابئة ،،،، وبعض الحجارة كما تفعلن (التركمانيات) دوما ..

لم يكن صديقي سوربيز قد تغير منذ قدومه على لواري (عشقيب) ،،
فملامح فتية الحطب لم تمحي من وجهه ،،
عيناه الترابيتين وخشونته البائنة ووجهه المنقر لم تمنحه كثير وسامة ، ولكن لسانه الطلق المحيرة كانت كفيلة بإقناع إمرأة العزيز واقتيادها للسجن طوعا ، فلم اظنه اجتهد كثيرا لإقناع الترركمانية الذهاب معنا ..

لحظات في الطريق .. كانو يتحدثون وانا أرمقهم .. انفصل عنا سوربيز وتابعنا انا والحكي .. (ماذا قال برعي لها عني ؟)

ابتسم لحقيقتها والحق بها ..
حضورها هذه المرة كان مختلفا قليلا ،،
هي من طلبت مني ان نلتقي ، وكعادتي التفت على الباب وأغلقه (جيدا) ،، تعاجلني :
_ ماقلت ليك اتا خواف ؟؟
أرد لامبالياً :
_ آي خواف .. فتتبسم في بلاهة ..

تعللت لعها اكثر من مرة واخبرتها ،، هي لاتعي ما أقول حقا ،، فطبيعتها لم تعودها على ذلك .. حياتها التي حكت لي بجميع تفاصيلها إفتقدت كل شئ .. لم أكن لألومها على لامبالاتها ومن أي شئ ..
فمن رأت والداها ساعات (معاشرة) وهي دون الثامنة لم انتظر منها ان تستحي ،، وقصة زفافها وليلة دخلتها على صبي الخردة الذي اصبح بين ليلة وضحاها (رجلا) .

مثل غيرها من (التركمانيات) ما ان تصل إحداهن العاشرة حتى تزوج لأقرب الصبية (بلوغا) ، فالمرأة الولود هي الأكثر فائدة ، فما تجنيه وهي (حامل) على الطرقات او في اسبوعها الاول بعد (الولادة) من نساء الحي ، لا يجنيه المولود بعد تعلمه المشي (تسولاً) في شهر ..
بعلها كرجال التركمان يجمعون (الخُرد) من النحاس والحديد والألمونيوم ، ويحيلونها الا اشياء تباع وتشترى في ورشهم التي يقبعون فيها طيلة النهار ثم يعودون الى المنزل في انتظار ماجمعته (الزرية) ذاتية الطاعة ..
تقف الزوجة والبنات والطفل في صف وتضع في (صندوق) كل ماحازت عليه من اموال في يوم عمل مضني . يأخذها هو ليعطيها في الصباح مايوصلها الى موقع عملها ..

لم يكن بإستطاعة (التركمانية) ان تشتري شئ لنفسها من تلك الأموال ، او حتى إدخار جزء منها ليوم (اسود) ، فاليوم (الأسود) عندهن هو يوم ان تخبئ قرشا واحدا او تبخل عليها الأيادي ولا تحصل على شئ ويأبى الجميع مساعدتها . يومها سيكون العقاب قاسيا ، تعتبر له جميع (الإناث) في خلية التركمان ،، فهي تكوى بالنار في (مؤاخذاتها) .. امام الجميع ..
لم يكن مشهد إحداهن (عارية) غريبا ، فالبيت ضيق والبشر كُثُر ، ماجعل (معاشرة)الرجل لزوجته في العراء امام الناس شيئا ليس بالغريب . وهذا الأطفال يتابعون (تفاصيل) ليلة دخلة (ضيفتي) هذه عبر مسامات الحصير في تلك العشة ..

اغلق الباب ، ارفع ثوبها من الأرض وأرميه في وجهها وأستلقي قربها اخبرها اني لست جبانا ومنظر سوربيز يومها كان مخجلا فلو انه اغلق الباب لما لفه (العساكر) بسجادة على ملا من الناس وهم يهمهمو (فاسق) (فاجر) كان مكروها ليس لأنه كذلك لكن لأنه الوحيد الذي يجاهر بما يفعل ، كانو في الخفاء (مثله) ولكنهم هللو وكبرو عاليا بعد ان قرر الإمام في ة الجمعة طرده من الحي .

آخ لو كان هنا لما وجدت صعوبة في الخروج من هنا الان ..
امد رأسي ، اترقب الطريق : اخرجي فالطريق خال .

اخرج خلفها ..

(تبا)
تنتظرني عند بداية الطريق ، سب فعلتها ، أقترب منها كأني لا اعرفها :
_ اذهبي ؟ ترد في هدوء :
_ انا حامل !!! أ

أنتفض كالمصقوع ، تدور مبتسمة وملوحة بيدها في حركة وداع مهمهة :
_ إن أتى يشبهك دخل (المدرسة) وإن شبه اباه فما ظلم (سيجمع النحاس) ..

تمضي ..
وأمضي ...



التوقيع:
يااااااااوجع الإحساس بالجمال
وياااااجمال ما أحس من وجع
nezam aldeen غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 12:13 PM   #[2]
حافظ حسين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية حافظ حسين
 
افتراضي

سلام يا صاحب

مبدئياً قلنا نرفع بعدين الدفع يسير أمره ....

جميل و ممتع عندي فيه كلام كتار... بس مقطع زي دا بجوه بالليل ...

يا محي يا خي سجادة شنو؟
وين الملايات ... العبايات... أخبار الولايات....


حاجي راجع تاني و عندي كلام كتير هنا



حافظ حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 01:54 PM   #[3]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حافظ حسين
سلام يا صاحب

مبدئياً قلنا نرفع بعدين الدفع يسير أمره ....

جميل و ممتع عندي فيه كلام كتار... بس مقطع زي دا بجوه بالليل ...

يا محي يا خي سجادة شنو؟
وين الملايات ... العبايات... أخبار الولايات....


حاجي راجع تاني و عندي كلام كتير هنا
سلامات يا محى الدين ويا حافظ

كلام كتير وبس يا حافظ .. الكلام ده قريتو أمبارح .. بس الحزن كان مالى القلب بخبر الفقيد سالم ..
مستنيك تكتب وتفتح شهيتى .. محى الدين تور النفس ياخ



التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 02:02 PM   #[4]
سماح محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سماح محمد
 
افتراضي

جميل يامحي الدين

حكي واقعي..
وسرد موّفق..
لم أفق من دهشته بعد...

ربما أعود

تحياتي



التوقيع: دنيـــا لا يملكها من يملكها..
أغنى أهليها سادتها الفقراء..
الخاسر من لم يأخذ منها ما تعطيه على إستحياء..
والغافل من ظن الأشياء هي الأشياء...
الفيتوري
سماح محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 03:58 PM   #[5]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

محى الدين نمر ... تحياتى ..

نص يغرى بالكثير ..
ويفتح شهيتك لجولة أخرى فى تفاصيله ..

تمازج محكم بين الخاطرة والقصة القصيرة ..
سرد لم تنهكه حروف العطف ... فجاءت مقاطعه مستفزة للقارئ ..
تدعوه للتأمل كأنها تشكل بنية منفصلة لحراك آخر ..

إستمتعت جداً يا محى الدين ...
تعجبنى التفاصيل حين تتآلف فى تكوين نص يضج بالحياة .. شكراً لك ...



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 10:11 PM   #[6]
nezam aldeen
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية nezam aldeen
 
افتراضي

حافظ الصاحب ،
رأفت ميلاد ،
سماح ،،،،،،،،،،،


انا ياني بغني بغني
برجاكم في الإيقاع


النقطة بترجى النقطة
بالضبط كما النقاع ...



التوقيع:
يااااااااوجع الإحساس بالجمال
وياااااجمال ما أحس من وجع
nezam aldeen غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2012, 10:14 PM   #[7]
nezam aldeen
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية nezam aldeen
 
افتراضي

النور يوسف

كعادتك ،
تفتح النفس للكتابة ..


شكرا لحضورك دوما استاذ .



التوقيع:
يااااااااوجع الإحساس بالجمال
وياااااجمال ما أحس من وجع
nezam aldeen غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:26 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.