منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة أسامة معاوية الطيب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-2009, 08:09 AM   #[1]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي علي عبد القيوم ... في مقام الشعر

جاء ، والقرير – عاصمة أغاني الطنبور بشمال السودان – تعدّ عدتها لمواسم الشعر الخضراء ، عميقة الإلهام والشاعرية ، تنكفئ على النيل حتى تكاد تذوب فيه حدائق وأناشيد ، يتصوّف فيها الشاعر فترقص القصائد ، وتتصوّف القصائد فيرقص الوجود ، ويتصوّف الوجود فتردد الأشجار والأطيار وأمواه السواقي والضفاف وسوق الثلاثاء وعامراب المحطة والقوزين و ( الرتاين ميتة ما رنت طنابير ) و ( هناك بعيد بي غادي في آخر الديار .. راكوبة ضلّها أحرّ من حر النهار ) و ( الرايقة شتيلة قريرا .. الفجر نبحت بوابيرا ) وجبل البركل وآثار الكرو ، تردد جميعها :
في حضرة من أهوى عبثت بي الأشواق
حدقت بلا وجهٍ ورقـــــــــــــصت بلا ساق
وزحمت براياتي وطبولــــــــــــــي الآفاق
عشقي يفني عشقي وفنائــــــي استغراق
مملوكك لكني ............ سلطان العشّاق
جاء ، والسودان ورقةً بيضاء تستفز رؤوس الأقلام والأحلام ، لم تكن قد سمعت عن رؤوس الأموال ، والآن تتسامع بغسيلها ، تصنع من تنوعها الفريد وحدتها، على المستوى الأدنى لم تتنازعها الأهواء بعد ، ومن غماماتها الاستوائية واصفرار أقدام الصحارى الممتدة ، حبراً يكتب الشعر والفكر وجديد الوعود لخرطها جميعاً ، والقرير في ذات الوقت تتكئ على جنبها الأيسر ، تمسك غصناً صغيراً بيدها تخطط به على الأرض السمراء القريرة بضم القاف ، تحلم حيناً وتصخب حيناً آخر ، تماماً مثل السرة بنت عوض الكريم التي حقق سيرتها محمد الحسن سالم حمّيد في قصيدة رائعة ، متسامحة حد الضعف وقوية لدرجة الدمار ، تبتسم وهي تتذكر بوق الباخرة النيلية المميّز ، كان الأهالي يضبطون عليه ساعة الجامع الوحيدة ، تمرّ الباخرة والضفاف مشتولة بالناس ، أحدهم احضر سلال الفاكهة ليتكسب من سائحي النهر ، وآخر أستند على معوله يرصد المناظر في انتظار موقف يطيل به ألسنة السخرية اللاذعة ، وحبيبين آثرا لحظة الدهشة هذه دون كل ساعات الصمت في القرية المزروعة بعيون الفضول والترقب ، الباخرة تتهادى لتمضي غير بعيدة عن الشاطئ على ورقة حضورها بسماع أصوات الجنزير الضخم الذي يبدأ في إنزال ( السقالة ) على جانبها مواجه الضفة ، ويلوح جسدٌ نحيل سلبه الهجر والشعر اللحم وأسلمه لطارق وادي عبقر ، النخيل يبدو على الضفة الأخرى كعروس أنهكها الحياء وأرهقها ليل الغناء الطويل ، يلوح ثم يتسرب بين صياح البحارة – أرفع درجةً من الرواويس* - على الباخرة واستقبال الأهل لهم بكامل الجدة ، كأن الباخرة تزور ضفافهم لأول مرة رغماً عن انتظامها في المجيء ، يلوح وتتقافز أمامه القصائد والمواقف والأفكار ويبدو أثر الدفّيق –البلح الأخضر قبل مرحلة نضجه – على قميصه المتهالك ، يطبعه بلون لم تقرأ عنه أقواس قزح كلها ، يندسّ في غفلة انشغال الجميع بالجميع ، بين غرف الباخرة التي تذكره ببيوت الصعيد المضيئة ، وتتفتق شاعرية علي عبد القيوم وهو يمارس عادته هذه ، أكثر من واحد من أهل القرية يمارسها متوهماً أنه الوحيد الذي اكتشف مجاهل الباخرة القارة ، ولكن واحد فقط من تفتقت شاعريته عنها ، علي عبد القيوم، وكان الشاعر حسن الدابي حينها يرتادها مسافراً وقد بدأ يكمل مشروع قصيدته الكونية التي تنمو مع النخل وتكبر على تواريخ كوش وتسبح عبر تيارها الخاص الذي يحسده النيل وتتدفق على أحواض البرسيم وجنان المانجو والبرتقال.
حمل عبد القيوم هواجسه في صدره وقلمه وكثيف شَعره ، الحلاّق على أيامهم كان أكثر ثرثرةً من مقصاته ، وجاء للخرطوم ، وكمثل قبيلة الشعراء قلب صفحة " بسيماتك " ، تغنّى بها محمد وردي ، لكنه صمت عن إحساسه ولم يقل ما قاله عاطف خيري ( خسارة الزول تغنيلو .. وما يفهم معاني غناك .. خسارة الزول تناديه لا يسمع ولا يعرف شنو الجوّاك .. توسّد ريدك الواطة وما تلقى اليدفنو معاك ) ومضى ليصرخ في مسامات الشوارع البكر
أي المشارق لم نغازل شمسها
... ونميط عن زيف الغموض خمارها
أي المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها
أي الأناشيد السماويات
لم نشدد لأعراس الجديد
بشاشةً أوتارها ؟
الشعر أكثر تطرفاً من ألوان الأدب الأخرى لأنه يحول لغة الشارع إلى لغة العقل والجمال بينما تسعي بقية الألوان – معها الشعر أيضاً – للضد ، وعلي عبد القيوم حين يمسك بالصورة التذكارية التي اعتادت المدارس أن توثق بها أعوامها الدراسية يتيمة الاستعداد ، يقارن بين الصبي يلبس – فقط – للمدرسة القميص مباهياً بجيوبه الفارغة ، ينتعل حذاء بلاستيك تدمي الأشواك كعبه ويضع يديه على صدره متزيناً بابتسامةٍ ساهمة للصورة ، وبين الحريق الذي يطال قلم وحلم شبابه الآن لأن الفكر يقود إلى مدارج الأسئلة الصعبة ( في آخر الليل الذي أسرى .. دلف الجنود بجثتين إلى الجبانة الكبرى .. الجثة الأولى .. جسدٌ نحيلٌ خلته جسدي فوجدته بلدي .. لا فرق يا مولاي بين النهر والمجرى .. والجثة الأخرى .. جسدٌ نحيلٌ خلته ولدي .. فوجدته جسدي .. لا فرق يا مولاي بين الموت والميلاد والمسرى ) كانت الصحافة معركة أخرى فمعاوية محمد نور الذي كان يمهر مقالاته الرائعة في النقد باسمه المستعار ( مطالع ) كان يخشى من نظرة المجتمع له ، أعاده خاله من بيروت الآداب ليدرس الطب بكلية غردون التذكارية ، جامعة الخرطوم اليوم ، حتى تفاخر الأسرة بابنها الحكيم ، يحكي العقاد أن محكمة مصرية أبطلت عقد قران لأن المحامي في مرافعته أثبت للمحكمة أن العريس محض صحفي شغله الشاغل التجسس على أخبار الناس بينما ابنة موكليه ذات حسب ونسب أصيلين ، إذن فقد رمى بورقة عدم كفاءة الصحفي الاجتماعية ، كانت المواجد في ذلك العهد بالغة الحريق ، وجاء بعد ذلك على عبد القيوم لينهك عقله في الصحافة ، يعيش تمرد الجيل المثقف وانتكاساته واحباطاته الكبيرة ، يحدث قلمه عن طارقٍ جديد في عام 1985 ولم يكن طارق 1964 قد وجد من يفتح له سوى اللصوص
أيها الطارق باب الدار ليلاً
جئت بالقمر وبالأمطار تهمي والبذار
فسلاماً لك في دارك أعياها البوار
وسلاماً لك تهدي للوطن بارق الوعد وسيف الانتصار
وسلاماً لك ترقى بالوطن من مدارٍ لمدارٍ لمدار
ولكن الوطن أشاح بوجهه وأذنيه عن كل الطرّاق واستسلم لنار قلبه ترعى هشيم الأماني وتلوك تواريخ انتصارات منهزمة ، وأي محنةٍ أعمق من موت نبوءات الشعراء حين يرحلون بليلٍ غائب القمر والحبيب ، كانت خيله** دائماً تصارع الحواجز والوطن غائرٌ في جراحه الغائرة ، يكتب ويكتب وتقرأه الفجائع وحدها ، مات عبد الرحيم أبو ذكرى في ليل موسكو مؤودة الصباح فماتت نبوءة عبد القيوم في غار حرائها المحفوف بالمباحث والطوارئ ، تلفّت فلم يجد قلماً ولا حلماً، تأخذه فجيعته بعيداً يقول في قصيدته لماذا جرى ما جرى ، يرثي أبو ذكرى
تعلم أن طيور الذرى يا صديقي
أضاءت بدمعات حسرتها كهف حزني
وكأني بها قد تمنّت لو أنك أخبرتها
لتهرع إليك ناشرةً تحت ظلِّك
مشهداً من الريش والثلج والأقحوان
وكأني بها قد تمنّت
لو أنك عاتبتها لترفع عنك
عناء الزمان وبؤس المكان
تكوّم في منتصف مقعده غير الوثير يرتجف ، وكان قد قضى حكم الإمام بإعدام المفكّر المهندس محمود محمد طه ، يردد مقولة فولتير( قد أخالفك الرأي ولكني على استعداد لكي أدفع حياتي ثمناً لتقول رأيك ) ولكن كانت نبوءاته تصطدم بميكافيلية ( المستشار ) لماذا يظن الطغاة وتشحب ألوانهم أن موت المناضل موت القضية ‍‍؟
كان علينا قبل أن نختار
أن نقطع البحار سابحين ، معصوبين
دون أن نساوم التيّار
ودون أن ينال من مضائنا السمك الجائع والإعصار
وهكذا نفذنا كالسهام ( يا لروعة الصدام والثبات والمقاومة )
إلى مضارب الشروق حيث الطفلة التي نعشقها معاً ولا تعرفنا
إن الشاعر في زمن الحرب الرديئة ، دنيئة الأسلحة ، يأتي أكثر جراحاً ، يحمل سيفاً وإرثاً صادقاً ويتوكأ على أمله نحو الغد ، مكافئه للإحباط رصيد أوردته وشرايينه المنهكة التي تشتهي عبور الدماء ، كان يتمنّى أن يحضر عام ألفين ليشهد تغيّر العالم ، مات قبله ، وجاء عام ألفين ، لم يتغيّر العالم ، أحرج فقط نظرية (الصفر والواحد) وذهب غير عابئ برصيد أصفاره لأنه بات يراها على كل الأرصدة.
في يومٍ ما … خرجت امرأة ما … تبحث عن رجلٍ ما … قالت للنهر : تخبئه عني ؟ ضحكت أنهار الدنيا : يا هذي الأنثى عودي للنبع … هنالك شاهدناه … وفارقناه.
يا علي عبد القيوم ، لا تعبأ بالموت لأن مثلك يحيا به ولا تنهك ذاكرتك بالنبوءات القديمة ، الوقت الآن وقت كتابة العمر قصيدةً جديدة
فأنهض فديتك مثل النهر في المجرى
وأشبع بلادك من أشعارها شعرا
لا فرق يا مولاي بين العاشقين الكاظمين الوجد والأسرى.



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 08:51 AM   #[2]
بسمله
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

جميل خالص ..
خفف عنى معاناه الكهرباء الموضوع دا

شكرا يا ابنى



بسمله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 09:01 AM   #[3]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمله مشاهدة المشاركة
جميل خالص ..
خفف عنى معاناه الكهرباء الموضوع دا

شكرا يا ابنى
الله ينوّر عليك
هي الكهربا مالا ؟ شايفكم حرّانين خالص
هو السد مش كان الرد واللا شنو ؟
مرورك يسعد



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 09:17 AM   #[4]
بسمله
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اسامه صباح الخير

ما ترفع لى كثافتى لانو الكهرابء دى ببالغو فيها

خلينا فى الشعر احسن .. مع انو قلبى واجعنى ..
تعرف اول مره اعرف انو عاطف خيرى قال الابيات الفوق ..

برضو طبيعه كتابتك جميله ..
و تسعد .. برضو



بسمله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 10:42 AM   #[5]
elle
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية elle
 
افتراضي

اقتباس:
الشاعر في زمن الحرب الرديئة ، دنيئة الأسلحة ، يأتي أكثر جراحاً ، يحمل سيفاً وإرثاً صادقاً ويتوكأ على أمله نحو الغد
اقتباس:
الشعر أكثر تطرفاً من ألوان الأدب الأخرى لأنه يحول لغة الشارع إلى لغة العقل والجمال
اقتباس:
الوقت الآن وقت كتابة العمر قصيدةً جديدة

كل التحايا لك وأنت تصطحبنا من جميل إلى أجمل....

أظن التاريخ هنا ....يشكرك شكراً...جديدا



elle غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 11:13 AM   #[6]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمله مشاهدة المشاركة
اسامه صباح الخير

ما ترفع لى كثافتى لانو الكهرابء دى ببالغو فيها

خلينا فى الشعر احسن .. مع انو قلبى واجعنى ..
تعرف اول مره اعرف انو عاطف خيرى قال الابيات الفوق ..

برضو طبيعه كتابتك جميله ..
و تسعد .. برضو
خلينا في الشعر أحسن ... مع انو قلبك واجعك
وهل يوجع القلب أكثر من الشعر ...
مضى علي عبدالقيوم ولا زالت القرير ترقد على ذات النهر وتكتب ذات الشعر ... وبينهما إلف وأرواح تتقافز
وعاطف خيري كتب من أجمل ما قيل منذ 50 عام مضت ... له فائض الأشواق



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 11:18 AM   #[7]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elle مشاهدة المشاركة
كل التحايا لك وأنت تصطحبنا من جميل إلى أجمل....

أظن التاريخ هنا ....يشكرك شكراً...جديدا
التاريخ !!! ياليته يشكرنا فقط بالحفاظ على ما ترك هؤلاء العظام
نحن من نذوب حتى تلامس الدماء الصفحات لأن ما كتب أجمل كثيرا مما أصرّت الأوراق الصفراء ... والأهواء على تدوينه
علي عبدالقيوم شاعر كبير تتصاغر أحرفي أمام خيله الأصيلة ... ولكنا وبرغم الحواجز نحاول أن نترك حرفا ما على صفحاته الناصعة
شكرا لأنك تحفزين الأوراق ... والأقلام ... والقصائد ...
شكرا



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 08:33 PM   #[8]
wadosman
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[align=center]بسيماااااتك تخلى الدنيا شمسية

بغمزة طفلة تتشره..و تتصره

إذا ضاريتى بالابنوس سنيناااااتك..

بسيماتك..

وحياااااتك بشم ريحة الجروف..مغسولة بوهج القناديل..

و أشوف برقا يغااااازل ومضو سرا فى عويناتك..

و اشوف شفع يأشروا للقميرة التاااااهية دورين..بالمناديل..

و يلعبوا فوق تلال خديك و مرجيحة ضفيراتك..

بسيماااااتك..

بسيماتك تخلى الكون خمر عربيد..

و فرحة عيد..

و رعشة نور مكحلة بستاير الليل..و رنة طبلة رقصة خيل..

فى خير الهوى العم..انا اعيش موسم بشاشاتك..

نحس نشعر عمرنا طويل..[/align]



[align=center]شكرا اسامة...

و الرحمة و المغفرة للشاعر الراحل على عبد القيوم...[/align]



wadosman غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 08:54 PM   #[9]
wadosman
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[align=center][media]http://sudaniyat.net/wadosman/uploading/Besimatk.wma[/media][/align]



wadosman غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 10:54 PM   #[10]
طيبان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طيبان
 
افتراضي

هكذا تكتب السيرة الذاتية للشعراء ..
تذكّرت خامسة إبتدائي ..
وتعريف علي هامش كتاب (الأناشيد) لشاعر ما ..لم يجد الكاتب غير ( شاعر معاصر)..
وكأنّه يعصر ذهن (التلميذ) ليكتفي بكلمة معاصر.لتوائم محدوديّة فهمه كما يظنّ ..
كثيرون بعدها لم يعرفوا عن الشاعر غير هذا ..
لو أضيف علي عبدالقيّوم ..لكتب تلاميذ اليوم ..(ولن يضاف)..
هل يستطيع المؤلّف فك شفرته كما فعلت ؟؟
ماذا لو احتفينا بشعرائنا علي وجه يليق ؟؟
ماذا لو ؟؟
__

أشكرك ..



التوقيع: [align=center][/align]
طيبان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-04-2009, 10:58 PM   #[11]
طيبان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية طيبان
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة معاوية الطيب مشاهدة المشاركة
مضى علي عبدالقيوم ولا زالت القرير ترقد على ذات النهر وتكتب ذات الشعر ... وبينهما إلف وأرواح تتقافز
لولا أنّ الباخرة لا تمرّ من هناك ..

هل حتلت في (دالتاً غريقة ) ؟؟
رحم الله حسن الدابي ..
وعلي عبدالقيوم ..
وكربكان ..والجلاء ..والزهرة



التوقيع: [align=center][/align]
طيبان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-04-2009, 01:24 PM   #[12]
elle
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية elle
 
افتراضي

"منقـــــول"


قمر السلام
بكائية على المك

هاانذا انادم قمرا سابحا فى فضاء السديم
...
احيك يا صاحبى مثلما جئتنى فى بواكير ذاك الصباح
جئتنى وابتسامتك المخملية تجلو ثناياك
تشملنى برعايتك الباسقة
يا لها من قصيدة
لم اكن قد رأيت الفصيدة منشورة بعد
جئت يا صاحبى تتأبط منشرحا
باقة من زهور مودتك الصادقة
وقصيدتى الاختيار
وتداعبنى
ايها المتدثر بالشعر
هل انت صوفى هذا الزمان
سيقتلك العشق
هل استخرت المنايا
ونضحك...يندهش البعض من حولنا
انت صاحبهم اجمعين
كيف تأتى حفيا بشعرى الى مكتبى
وهم يحسبون فؤادى حجرا
وجلسنا
بيننا قهوة لم تكن جيدة
بيننا صحن فول ان عز بوخ الشواء
مزاحك ينعش حتى موات المكاتب-يا صاحبى
ثم تسالنى فجاة.. لغة الحزم تطغى
ماذا ستفعل بالشعر
اين دواوينك السابقة
يا صديق الخليل
ويا ارحم الناس بالمبدعين
لماذا تدللنا هكذا؟
...
هاهو الان عبد العزيز يبكيك بوحا شجيا
تنزى هنا ..فى العزاء الكبير
ها صلاح توسط عقد اليتامى
وها انت تاج على هامة النيل
لا يحتويك الغياب ولا يحتويك الرحيل
تحتويك البلاد التى اوغلت فى العويل
يحتويك الاديم الذى شاد مجد الطوابى
واستضاف فناء القماير
تحتويك المدائح صداحة بين صمت المقابر
تحتويك المدينة تلك التى
لم تغادرها طائعا
انت غادرتها
حينما سادها الجهل فجا
قبيحا
واستباها العساكر
اننى اجلس الان فى مرقص يحتويك ولا
يحتويك
انهم يرقصون ولا يرقصون
جمعوا حول نعشك ما قد تبقى من
بساتينهم
من زهور الربيع
ومضوا يصعدون
انهم يقصدون مقامك ذاك الرفيع
انهم عاشقون كما كنت دوما
استهاموا بسيرتك العبقرية
كيف تجمع بين البساطة والعمق..يا صاحبى
هكذا باغتونى بهذا السوأل التليع
كيف تجمع بين البساطة والعمق حقا؟
كيف تجمع فى الفة بين هذا وذاك؟
فى الماتم انت المواسى
فى الهزائم انت الذى يتصدى
ساطعا للهزيمة
فى البواكير انت الندى والشعاع
حينما يحكم القحط انت الذراع
الذراع الذى طال جوع اليتامى
ومضى يتنامى
ممسكا بتلابيب احزاننا
داعيا للتماسك
مستنفرا قدرة البهجة العارمة
رافضا سطوة السلطة الظالمة
كيف مازجت هذا بذاك
يا لمكرك يا صاحبى
اتمازحنا بمماتك
منسحبا هكذا
دونما ومضة من وداع
...
يا على المعلى
يا رحاب المودة
يا طفل الفضاء الرحيب ويا تاجنا
قد تجلى
يا على المعلى
هل يفتديك دعاء المريدين
قد زاحموا بعضهم حول نعشك
حين اصبح بهو المطار مصلى؟
هل يحيطك الضريح بما فيك من لهف
للحياة الجميلة؟
...
هل تحيط المقابر بالنهر يركض منتعشا
ناشرا فى فضاء البلاد الجريحة اشرعة
ناسجا فوق كل الضفاف خميلة؟
هل يحيط الضريح بما فيك من لهف
للحياة الجميلة؟
كأنى بصوتك قد جاءنى خلسة
...
يترنم ممتزجا بنحيب الارامل
ويح قلبى المانفك خافق
فارق امدرمان باكى شاهق
ما هو عارف قدمو المفارق
يا محط امالى السلام
وياتيك رجع الصدى يا صديقى
بصوت البلاد التى لا تنافق
فى يمين النيل حيث سابق
كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبو عابق
السلام يا المهدى الامام
ماهو عارف قدموا المفارق
يا محط امالى السلام
السلام يا قمر السلام
السلام يا قمر السلام

على عبد القيوم
1993



elle غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2009, 08:15 AM   #[13]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wadosman مشاهدة المشاركة
[align=center]بسيماااااتك تخلى الدنيا شمسية

بغمزة طفلة تتشره..و تتصره

إذا ضاريتى بالابنوس سنيناااااتك..

بسيماتك..

وحياااااتك بشم ريحة الجروف..مغسولة بوهج القناديل..

و أشوف برقا يغااااازل ومضو سرا فى عويناتك..

و اشوف شفع يأشروا للقميرة التاااااهية دورين..بالمناديل..

و يلعبوا فوق تلال خديك و مرجيحة ضفيراتك..

بسيماااااتك..

بسيماتك تخلى الكون خمر عربيد..

و فرحة عيد..

و رعشة نور مكحلة بستاير الليل..و رنة طبلة رقصة خيل..

فى خير الهوى العم..انا اعيش موسم بشاشاتك..

نحس نشعر عمرنا طويل..[/align]



[align=center]شكرا اسامة...

و الرحمة و المغفرة للشاعر الراحل على عبد القيوم...[/align]
ودعثمان
شوف مقدار الكثافة التي ظللت بها هذا البوست ؟؟؟
ياخي احتفيت جدا ببسيمات علي عبدالقيوم ووردي
واحتفيت جدا بمرورك المدغلب



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2009, 08:19 AM   #[14]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طيبان مشاهدة المشاركة
هكذا تكتب السيرة الذاتية للشعراء ..
تذكّرت خامسة إبتدائي ..
وتعريف علي هامش كتاب (الأناشيد) لشاعر ما ..لم يجد الكاتب غير ( شاعر معاصر)..
وكأنّه يعصر ذهن (التلميذ) ليكتفي بكلمة معاصر.لتوائم محدوديّة فهمه كما يظنّ ..
كثيرون بعدها لم يعرفوا عن الشاعر غير هذا ..
لو أضيف علي عبدالقيّوم ..لكتب تلاميذ اليوم ..(ولن يضاف)..
هل يستطيع المؤلّف فك شفرته كما فعلت ؟؟
ماذا لو احتفينا بشعرائنا علي وجه يليق ؟؟
ماذا لو ؟؟
__

أشكرك ..
أشكرك ؟ هكذا ؟ وكأنك لم تفعل شيئا ؟
علي (شخصيا ) ديون أود إيفائها لأهلها ... الذين صاغوا وجداننا
إذن سنكتب ... أضعف دلالات المودة والامتنان


لولا أنّ الباخرة لا تمرّ من هناك ..
الباخرة كانت تمثل (كريات دم النهر ) فهو الآن مصفرا وكأن به الكثير من (يرقان) الذاكرة

ولا الكي عاد نافعا يا صديقي ... ولا الكي



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-04-2009, 09:07 AM   #[15]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elle مشاهدة المشاركة
"منقـــــول"


قمر السلام
بكائية على المك

هاانذا انادم قمرا سابحا فى فضاء السديم
...
احيك يا صاحبى مثلما جئتنى فى بواكير ذاك الصباح
جئتنى وابتسامتك المخملية تجلو ثناياك
تشملنى برعايتك الباسقة
يا لها من قصيدة
لم اكن قد رأيت الفصيدة منشورة بعد
جئت يا صاحبى تتأبط منشرحا
باقة من زهور مودتك الصادقة
وقصيدتى الاختيار
وتداعبنى
ايها المتدثر بالشعر
هل انت صوفى هذا الزمان
سيقتلك العشق
هل استخرت المنايا
ونضحك...يندهش البعض من حولنا
انت صاحبهم اجمعين
كيف تأتى حفيا بشعرى الى مكتبى
وهم يحسبون فؤادى حجرا
وجلسنا
بيننا قهوة لم تكن جيدة
بيننا صحن فول ان عز بوخ الشواء
مزاحك ينعش حتى موات المكاتب-يا صاحبى
ثم تسالنى فجاة.. لغة الحزم تطغى
ماذا ستفعل بالشعر
اين دواوينك السابقة
يا صديق الخليل
ويا ارحم الناس بالمبدعين
لماذا تدللنا هكذا؟
...
هاهو الان عبد العزيز يبكيك بوحا شجيا
تنزى هنا ..فى العزاء الكبير
ها صلاح توسط عقد اليتامى
وها انت تاج على هامة النيل
لا يحتويك الغياب ولا يحتويك الرحيل
تحتويك البلاد التى اوغلت فى العويل
يحتويك الاديم الذى شاد مجد الطوابى
واستضاف فناء القماير
تحتويك المدائح صداحة بين صمت المقابر
تحتويك المدينة تلك التى
لم تغادرها طائعا
انت غادرتها
حينما سادها الجهل فجا
قبيحا
واستباها العساكر
اننى اجلس الان فى مرقص يحتويك ولا
يحتويك
انهم يرقصون ولا يرقصون
جمعوا حول نعشك ما قد تبقى من
بساتينهم
من زهور الربيع
ومضوا يصعدون
انهم يقصدون مقامك ذاك الرفيع
انهم عاشقون كما كنت دوما
استهاموا بسيرتك العبقرية
كيف تجمع بين البساطة والعمق..يا صاحبى
هكذا باغتونى بهذا السوأل التليع
كيف تجمع بين البساطة والعمق حقا؟
كيف تجمع فى الفة بين هذا وذاك؟
فى الماتم انت المواسى
فى الهزائم انت الذى يتصدى
ساطعا للهزيمة
فى البواكير انت الندى والشعاع
حينما يحكم القحط انت الذراع
الذراع الذى طال جوع اليتامى
ومضى يتنامى
ممسكا بتلابيب احزاننا
داعيا للتماسك
مستنفرا قدرة البهجة العارمة
رافضا سطوة السلطة الظالمة
كيف مازجت هذا بذاك
يا لمكرك يا صاحبى
اتمازحنا بمماتك
منسحبا هكذا
دونما ومضة من وداع
...
يا على المعلى
يا رحاب المودة
يا طفل الفضاء الرحيب ويا تاجنا
قد تجلى
يا على المعلى
هل يفتديك دعاء المريدين
قد زاحموا بعضهم حول نعشك
حين اصبح بهو المطار مصلى؟
هل يحيطك الضريح بما فيك من لهف
للحياة الجميلة؟
...
هل تحيط المقابر بالنهر يركض منتعشا
ناشرا فى فضاء البلاد الجريحة اشرعة
ناسجا فوق كل الضفاف خميلة؟
هل يحيط الضريح بما فيك من لهف
للحياة الجميلة؟
كأنى بصوتك قد جاءنى خلسة
...
يترنم ممتزجا بنحيب الارامل
ويح قلبى المانفك خافق
فارق امدرمان باكى شاهق
ما هو عارف قدمو المفارق
يا محط امالى السلام
وياتيك رجع الصدى يا صديقى
بصوت البلاد التى لا تنافق
فى يمين النيل حيث سابق
كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبو عابق
السلام يا المهدى الامام
ماهو عارف قدموا المفارق
يا محط امالى السلام
السلام يا قمر السلام
السلام يا قمر السلام

على عبد القيوم
1993
كبير يبكي كبير
ووطن ينظر ويبكي وينتظر
شكرا سيدتي على الإضافة العميقة والجميلة والباكية



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:06 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.