منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة أسامة معاوية الطيب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-2010, 09:28 AM   #[1]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي حكـــــــــاية موسى

حكاية موسى (1)
شعر ببعض البلل على (سروال) أغنياته ومضى … أسموه لاحقاً بالتشجّن اللاإرادي … مات مرتين .. مرة بالغربة ومرة باحتفالات الذاكرة على جسده … كان يعيش بين نجمتين يضيئان ليله بظلمة الفقد ويسلمانه لقلق الأبد … الآن يمشي بين الناس مبتل الثياب والحلم والغد … والكل يهز رأسه مشفقاً . يقول الكتاب "كلهم مبتلّون ولكنهم يعملون جهدهم أن يكونوا جزءً من المثل " البشوف عوجة أخوه .. عوجتو تهون عليه ".
تسرَّب شعر رأسه شعرةً .. شعرة .. كأنما تركه ليواجه مشط السنين وحده (صافي جلدة الرأس ) .. وهو الذي كان يعتدُّ في ليالي الأناقة بزيت الزيتون حينما كان رفاقه يتحاشون الحكَّ بالحكِّ .. كانت كلمة حكة هذه تثير اشمئزازه وعندما لم يستطع أن يوفر لشعره زيت الزيتون سمح له بالترجَّل .. هكذا يبرر .. ولكن كثيرون يؤكدون أن شعره لم يستشره في السقوط . يقول الكتـاب " في السقوط لا يستشير أحدٌ أحدا " .. ربما حلم بذلك وهو ما لم يقرأه الآخرون .
مضى يعدّ حبيباته الذاهبات – يقول صديقه : أفضل لمن ذهب أن يبقى ذاهباً – يؤسس لحكمة (الكديسة) التي لم تجد اللبن … كان يبرر دائماً وكأن هناك من يلاحقه بالهزائم … " ها أنت ذا كل الحبِيبات غياب بعن القصائد بالرغيف " وبماذا باع القصائد هو ؟ جلس يطالع قاموسه الجديد ….
الشجن : أن تقف حيث لا يستطيع الآخرون المرور بك ..
الدمع : أن تتساقط عيونك في ليل الرؤى .. ويسقط الماضي عليك شهاباً جنيِّا ( أخدر قطع أمس )
الحبيب : أن ترى عمرك ينزف لحظةً لحظة وأنت تجلس في الصف الأمامي في ليلة عرسه تدّعي التماسك … وحين تغالب النزيف برغبةٍ جارحة بالمشاركة في الرقص يتبرع أحد أدعياء الحفل ويعلن في ( المايك ) (الغنوة الجاية للعريس والعروس بس ياخوانا ) سبحان الله … (شيلة) ستة ستة بس جعلتك من (اخوانا) !!! .. وتأتي كل كراسي وصيوانات (أفراح الشمالية) لتمدّ لك لسانها ... وأشياء أخرى تستعصي على النشر ...
الوفاء : أن ترقص العروس نفسها على أنغام البنات (الليلة ساير يا ود القبايل) وتحوّم حول عينيك الشاردتين عبارتها الشهيرة (بستناك .. انشاء الله مية سنة) يقول الكتاب " لا تلمها … السنين بقت تجري بسرعة … أسع من اتخرجت ما تميت المية سنة ؟ تمّيتا ياخي" .
الرجالة : أن تنهض صباح اليوم الثاني نشيطاً .. (تعمل فيها ما هاميك) .. تتمشى قليلاً في السوق العربي .. ثم تركب بص (الكلاكلة) لتلحق بمواعيدك في (قصر الشباب والأطفال) .. يعني شنو أصلها نهاية الدنيا ؟ أنا عارف !!!
الوطن : أن ترحل حيث يطالعك الرحيل بنصف ابتسامة وبواحد صحيح (جداً) من النفي العظيم
العمر : أن تنتبه فقط حينما يزورك رفاق الدراسة يتأبطون زوجاتهم ولعبات أطفالهم
عندها فقط يمكنك أن تنقنق علناً وتطنطن تحت تحت " فيما جوّز العلماء .. بعض الانحرافات ( المعيارية ) والله أعلم " يقول الكتاب " ثم تمضي لتواصل حياتك وكأن موتاً لم يكن".
وقف ونظر تحت رجليه النحيفتين كان الشجن يسيل إلى آخر الغرفة … تملأها رائحة أغنياته … السابقة … واللاحقة … يطالع بنصف عين ونصف أمل إلى التلفزيون السوداني فيمشي على قضبان قلبه قطار ( في ساحات الفداء ) والنشرة الثقافية … النشرة … الثقافية .. تخّيل.
يقول الكتاب " إن غلبك سدَّها … دع الآخرون يكملون لك المثل وواصل أنت محاولاتك" ستموت يوما ما موتاً جميلاً هادئاً ذات ركنٍ قصيٍ لا يأتيه الأمل من بين يديه ولا ما من خلفه إنما تأتيك جيوش الهزائم كلها من خلفك تهتف لك " نحن من خلفك . قف" (أوع تقيف !) يحملون في أيديهم خوازيق (خارقة) .. إذن ( فقفاك أعوج ) … وحينها ستشتاق لبلل القصائد ولات ساعة مقطعٍ .
أسامة معاوية الطيب 7/7/03



يتبع



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 10:49 AM   #[2]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

حكاية موسى (2)
وقف على ناصية الشارع كثيراً ( لمان راسو سخّن ) … كان يقول لنفسه " هي قالت الشارع داك ياخي … والله أنا زول غريب خلاص " يقف هناك قليلاً ويعود لموقعه الأول دون أن يكلم نفسه … والشارع رحيماً بالعشاق (من نوعه) كان في الناصية (حجر نضيف) يمكنه أن يجلس عليه بارتياح …بعد أن يجيهّه بكرتونة نضيفة .. وسبحان الله الكرتون راااااااقد …كم طوبة قديمة يستطيع أن يشغل نفسه برصها في انتظار الحبيب … ولكن أعين المارين من حوله كانت تقول كلاماً يتجاهله بإدعاء البراءة … حين يلومها في المساء برقة ترد عليه " هو بالله مواعيدنا الليلة … الزمن دة بقى يجري جري " النسيان أفضل كثيراً من تعمّد الغياب … هكذا يرى … طيب الليلة كيف؟… يقول الكتاب " لا تتصل على الحبيب من مركز اتصالات لأن الدقائق فيه تجري بسرعة والحبيب (يتمحرك عليك ) … إذا لم يتمحرك الحبيب ويودِّر قروشك … فثمة شرخ في بناء العلاقة ." حلوة شرخ دى صاح ؟ والكلام للكتاب …ملاحظة (الفقرة السابقة كانت قبل انتشار الموبايلات … الآن بها تعديل جوهري) .. المحرِّر .
يحلم ومنذ زمانٍ طويل … تساعده … أو تضرَّه أمه … بالاسترسال في الحلم (الكعب) بكرة تعرس بنت ( العنتيل ) من هذا العنتيل الذي سيزوجني ابنته وعمي شخصياً منقنق في بتُّو ؟ كان يحدث نفسه دائماً … لمراتٍ عديدة كان يظن بهذا العنتيل أنو (زول وهم ساكت) الأمهات يضِرن أبناءهن بأحلام (زمااااااااااان ) الجماعة انتهوا منِّها … يقول الكتاب " للأحلام دين كما للإنسان يا بنّي فاحرص عليها جداً لا تطلعه لها فتكون من الخاسرين … ربما تحتاجها يوماً .. الدنيا ما معروفة يا ولدي " كان وهو يتصفح يردد " انت الكتاب دة بيجيب الكلام دة من وين ؟ … الكتاب كان دائماً (يعصر عليه)
حينما يتذكر ليالي الجامعة … تعتريه ابتسامة بلهاء … كان المكتب التنفيذي كله يحب البنت التي طارت عصافيرها وعصافير أبو أهلها كلهم … كانت نائب الرئيس .. والسكرتير .. والسكرتير المالي … كانت نائب أي واحد وكان أي واحد نائبها … إذا غابت يرفع الاجتماع بدعوى عدم اكتمال النصاب وحين تحضر ينزل الاجتماع بدعوى اكتمال (النصال) … للحقيقة – يقول الكتاب – " كانت شرِط " لذا فإن تلك الدورة هي الدورة الوحيدة التي أخذت موقفاً سلبياً من أغنية العساكر " الليلة يوم الرجال ".
عاد بذاكرته للوراء … لأيام الدراسة الأولى حينما كان يلعب مع الصبية في (الخور) القريب من منزلهم … كانوا حينما يبدءون اللعب ينقسمون لفريقين " يمشوا كل اتنين يتساموا ويجوا " كانت التسميات عجيبة جدا حينها ( من سبسب لي لقَّاط الحب ) (من الطيارة أم ضنب لي الخواجي أب شنب ) ( من لوري صالح لي باص طه ) (من الحوشاب لي الأزيرقاب ) (من الريال الساكت لي الريال أب جمل )لكن كانت اكتر تسمية تروقه ( من الدَفَسَا لي القطع نفسا ) كان دائماً يقفز مردداً ( الدفسا) - غريب …كيف كانت البلاد تطالع أجيالها وهي تردد مثل هذه (التسميات)؟ إذن كانت تغني بلسانٍ وتصلي بلسان … أو ربما كانت تغني بلسانٍ وتغني بلسانٍ آخر … قال الجد لحفيده " قالو لي بقيت تشرب العرقي … كمان باكر باكر بيقولو لي بقيت تشرب السجاير" - نشأ سادياً منذ ذلك الوقت … وإلى الآن يعضُّ لسانه حينما يبدأ العضو المنتدب ( فاطمة السمحة ) بالمكتب التنفيذي بالكلام ويؤمن عليه تماماً في النهاية …يصحو من سابع نومة يوم الاجتماع ويردد (الدفسا)
أسامة معاوية الطيب 10/7/03



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 11:09 AM   #[3]
خالد الصائغ
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية خالد الصائغ
 
افتراضي

أطيب المني أسامة

شكرا علي السياق المسكون بشهد الحروف



خالد الصائغ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 11:10 AM   #[4]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

تسجيل حضور ....
وعودة بعد التشبع بالحروف المخدرة ونديانه دى
.



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 11:45 AM   #[5]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ مشاهدة المشاركة
أطيب المني أسامة

شكرا علي السياق المسكون بشهد الحروف
خالد الصايغ
شكرا جدا على القراءة الجميلة لعالمنا الفادح دا



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 11:46 AM   #[6]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء مشاهدة المشاركة
تسجيل حضور ....
وعودة بعد التشبع بالحروف المخدرة ونديانه دى
.
انت حضورك هين كمان ؟
ياخي كتر خير موسى المسكين دا
خليك قريبة بالله



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 11:48 AM   #[7]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

حكاية موسى(3)
منذ طفولتهم الأولى نعلّم أطفالنا الكذب … نبالغ في الاحتفاء بنكتة (بايخة) يحكونها لنا … أو مواقف يروونها … لمجرد أنها من طفل (شفت قبيل عم منصور بتاع الدكان وقع من الكرسي …) نظل نضحك وكأننا نسمع نكاتاً لأول مرة (تعال يا ولد قت لي عم منصور مالو ) مما يستدعي الطفل للاستمرار في هذه الفكرة التي تجذب انتباه الناس حوله بهذا الشكل الملفت فيبدأ (يلخبط) (شفت الكرسي فُنْقُلُت وقع بيهو كدة وبعدين لمان قام تاني فُنْقُلُت وقع بيهو …) ننقطع عن الضحك لأن زيادات الطفل دائما تكون (فطيرة) وهو ما يجعله يقول بحسرة (والله لكن ضحكنا جنس ضحك) ومن يومها وبعد أن اعتاد على اهتمامٍ كاذب منِّا يبدأ في خلق الأكاذيب التي تجعله محور اهتمامنا فيطلع (مشروع كاذب كبير) .. ونأتي لنلومه لاحقاً ( إنت ولد ناس فلان دة جاب الكضب من وين ؟ ) يقول الكتاب " جابو مننا نحن الله لا كسبنا ولا كسب يومنا ذاتو " الملاحظ أن لغة الكتاب بدأت تتغير قليلاً.
على مقاعد الدراسة … يسأل الأستاذ ( الما اشتغل التمرين منو ؟ ) يجيب : أنا .. ليه ؟ والله أمس ناس أبوي بعد مرقوا وخلوني في البيت … عارف جا دبيب داخل في الصالة … الصالة الجنب الديوان ديك شايفا ؟ بس قامن البهائم هاجن ومشيت جبت عود الجوز جيت قدر ما فتشت الدبيب ما لقيتو … محل دخل ما عرفتو … طيب ليه ما اشتغلت التمرين ؟ بعد داك ناس أبوي ساعة جوا داخلين لقولك الدنيا دي مقلوبة … علىّ اليمين نكوس في الدبيب دة للصباح ... أسع أن خليتن يفتشوا وجيت … طيب أقعد وتعال لي في المكتب بعدين … (ياخي لكن غش ليك الأستاذ كُبُر غشة آمنّا ذاتو) … كذبة ساذجة جدا لدرجة أن الأستاذ في المكتب (جلدو) مرتين مرة على الكذب ومرة على عدم حل التمرين لكن من سيقنع الطلبة " إنو ما غش الأستاذ كبر غشة ؟" يقول الكتاب "هذه التمارين المجانية هي التي تقود لاحترافٍ قادم".
عندما سأله أهله في البلد عن سبب فصله من المدرسة الثانوية ( طبعاً نحن في الاتحاد .. أنا رئيس الاتحاد .. بعدين عندي ( حزازات ) مع المدير .. نحن طبعاً مديرنا بتاع (لبع) ونحن عرفنا ليك الحاجات دي وهددناه " أسمع حركاتك دي كلها نحن عارفنها " وقدمنا مذكرة لمكتب التعليم بس اتضح إنو ناس المكتب ذاتن داخلين معاه في (اللعبة) في الآخر بقيت أنا الضحية) … صادف أحد أولاد الحلة صديق له بالمدرسة … ألف مرة نقول ليه أقرأ أقرأ أقرأ ما داير يقرأ لمان فصلوه ياخي دة ساقط خمسة مواد والمجموع … لكن ما قال المدير مضاديهو … المدير ؟؟ والله هو مكتب المدير بي وين ما عارفو .. يقول الكتاب " عندما تمنح مجالس الدكاكين أذنها لأحد بلا رقيب فأذنوا بكذابٍ عظيم".
دخل السوق … بدأ بالمحاصيل وتحدث عن الفروق بين الذرة البيضاء والحمراء حديث الخبير … وعن قدرة الفتريتة على إزالة أثار الملاريا تماما وعلاج الفشل الكلوي … وكيف أن الشعير المسحون (نااااااعم) يشرب على الريق لفك المغص ، وعلاج البواسير (بدون جراحة) … تحدث عن آثار مشروع القدمبلية في أسعار القمح بجنوب دارفور … أسهب في التنبؤات عن إنتاجية الفدان في القضارف … ثم (ضرب الدلجة) … تحوّل لبيع وشراء السيارات … أوضح الاختلافات (الجوهرية) بين البوكس السيوبر والبوكس الما سيوبر … وكيف أن وارد كوريا أمتن من وارد أفريقيا الوسطى … تعامل بالشيكات … طارت شيكاته … الطيرة الياها … من ديك تاني ما ركّ لا هو ولا شيكاته … يقول الكتاب " أدخله المجتمع عالم الكذب وبدأ ينتقده … يعني لو من الأول ما ضحكوا في نكتو البايخة ديك ما كان دة كلو حصل " الكتاب يبدو متأثراً بعض الشيء … يقول " أصبح مؤهل جداً بعد دة يبقى رئيس جمهورية … راسمالو سهرة للصباح ودبابتين ومشروع مشروعين حضاريات" عطسة فاترة بعدها تنسحب الأوراق واحدة تلو الأخرى … حركة أرجل غريبة دخلت المكان … (ومن الكتب ما يلاوز) …الجمل الأخيرة مكتوبة على الغلاف الأخير ببنط صغير جداً … حاوي ما يقراها.
أسامة معاوية الطيب 12/7/03



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 07:21 AM   #[8]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

حكاية موسى (4)
بدأ الموسم الزراعي … ولأنه كان أكثر (زكاوة) من ناس البلد كلهم (اتلبت) وذهب للبنك .. ما كان البنك محتاجا للحديث المنمق الذي ادخره للمقابلة … جاءت بعد عدة أيام عربة البنك (دبل قبين) .. قالت خالة التومة (العربية دي مالا فيها بيتين للسواق الشقي دا ؟) دي اسما (اتنين دفرنشي) ياحاجة … أكد لها ميرغني أكبر (مُساعِد) في العالم … أفرغت حمولتها من التقاوي والسماد وبعض ملصقات البنك المصقولة في حوش (أخينا) وذهبت لا تلوي على زول … الناس – للحقيقة – آمنوا (عديل كدة) بأهمية صاحبنا وكانت المرة الأولى التي تزور فيها فارهات البنك القرية الوادعة … طبعا توسط للكثيرين بعد ذلك .. فيما يعتقد .. وامتلأت الحيشان بتقاوي البنك وسماده … كانوا أذكياء لدرجة أن صاحب الفدان (غشّ) البنك وسجل خمستاشر فدان … وطبعا التقاوي تحسب على الخمستاشر وكذلك السماد … (نبيع حق الاربعتاشر (نتبحبح) شوية ونفرجا على (البطان) بعدين ربك كريم) … وكان صاحبنا (يقدل) في المزارع يمتّن عليها بهذه الخضرة التي لولاه ما كانت … جاء الحصاد … حصد كل صاحب فدان فدانه … وجاء البنك ليحصد الخمستاشر فدان … حصد الفدان والحوش وباقي (الدلاقين) … حصد أعمارهم كلها وذهب … من يومها وصاحبنا (اتفرقوا) هو والذكاء … هو أصلا لا يتحدث إلى أحد … زاد حال البلد الواقف وقوفاً ومضي … شوهدت فارهة البنك (الاتنين دفرنشي) تتجول وكأن البلد بلد أبوها ذاتو … ولكن ما عاد المساعد يعرِّف بها للجموع المتأذية … يقول الكتاب " البنوك تروِّج لبيوعها بإدعاء الغباء والأصل فيها أن تدعي الذكاء حتى يحتاط المزارع (الطيرة) " لكن تقول شنو مع الكرفتات الجنها كضب دي … قال موسى وهو يقابل بص الرشيد .. يعد العدة للسفر … نمشي كمان نشوف ( السلمة) خبرا شنو … تنتظره السلمة بفارغ العطالة وبيع الماء.
قال صاحبي بعد أن شاهده كمساري في باصات (الثورة بالنص) "الزول دة ما بينفع كمساري " ليه ؟ لأنه بيركب قبل الركاب … عادةً الكمساري يركب بعد أن يستوي الباص سيراً في الطريق ولكن صاحبنا يركب أول حاجة بعدين الداير يركب .. يركب … صمت لحظة وقال " هو دا شاف الباص وين ؟ … ضحكت … وهو كان شاف البنك وين ؟ يومو الحاول يجري ورا الباص شوية بعدين يركب ما حصلوا لحدي الليلة …. صادفته بعد عدة شهور قال لي "قالوا بورسودان فيها شغل جد" … ولأني كنت قادما من بورسودان ابتسمت من داخلي ابتسامتين .. واحدة عليه وواحدة على جموع المساكين … مصنقرة تحضر في النشرة … وقد أكد السيد رئيس الجمهورية أن العام القادم سيشهد طفرةً في الخدمات وسيكون عام الزراعة … وعام الكهرباء … وعام الفيل … وعام أي شئ .. نسى السيد الرئيس فقط عام الرمادة … "لأنو كان واثق منو مافي داعي يقعد يعيدو في أي خطاب" يقول الكتاب.
رجع البلد … لم يلحظ أهل البلد أي تغيير عليه … (مافيهو نورة الصعيد) … قالت خالة التومة … فقط جاء بمنطلون (جنز) … قال عبد العظيم – وهو من المقددين البنادر – دة جنز صيني … ما أصلي … للأسف صدقه الجميع … وللحقيقة بعد أقل من شهر بدأ يكش ويهد ويتنسل … ما عادت فارهات البنك (تضرع) في شوارع القرية … عاد موسى لأرضه … يقول الكتاب بعد ابتسامة طويلة " العرجا لي مراحا".
جلس على تل الرمل … يحكي للشباب عن روعة العاصمة والحدائق وبنات الخرطوم … حكى عن أي شئ ولم يحكي عن باص الثورة بالنص الفاتو … يقول الكتاب " اذكروا محاسن شليقِ ذل" … الآن .. يعد العدة لزراعة الأرض … (علي الطلاق تاني واحد يجيب سيرة البنك الا أطلع …) يقول الكتاب " أنا ماشي راجع لي بيوت تفتحلي أول ما أدق … لا مالك الجابك شنو … لا حتى علّ الداعي خير ".
أسامة 15/7/03



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 07:57 AM   #[9]
أميرى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أميرى
 
افتراضي

اسامة يا صاحبي
يعلم الله كتابة كما قال الكتاب ذات نفسو
كل سطر فيها صاحي تقابله بي إبتسامة
وسوط العنج يضرب في ضهرك العريان
بس موسي مالو!!!
خايف اقول كلنا ذاك
يقوم الأستاذ يسأل:
اقتباس:
الما اشتغل التمرين منو ؟
ــــــ
قلت لي موسي كان بركب قبل الركاب وهو الكمساري
إتا وهم ومبدع وسمح وشين وبريدك وبكرهك زاتو ياخ



أميرى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 08:21 AM   #[10]
أبوبكر عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرى مشاهدة المشاركة
اسامة يا صاحبي
يعلم الله كتابة كما قال الكتاب ذات نفسو
الزول دا يا أميري بالرغم من انو صاحب شليل، لكنو كتاب
لانو إستفاد من الكتب السرقا مني منذ أكثر من تسع سنوات..
الحمد لله ما ضاعت هدر...



أبوبكر عباس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 08:31 AM   #[11]
أميرى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أميرى
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
الزول دا يا أميري بالرغم من انو صاحب شليل، لكنو كتاب
لانو إستفاد من الكتب السرقا مني منذ أكثر من تسع سنوات..
الحمد لله ما ضاعت هدر...
ههههههه
أنا زاتي قلت من جلحاتو دي يدو خفيفة
بس ياخ قبل تسعة سنة أنا حايم بي ردا
قدر كيف إتوا اصلوا



أميرى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 08:45 AM   #[12]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس مشاهدة المشاركة
الزول دا يا أميري بالرغم من انو صاحب شليل، لكنو كتاب
لانو إستفاد من الكتب السرقا مني منذ أكثر من تسع سنوات..
الحمد لله ما ضاعت هدر...
أبكر سلامات
كتاب واحد كت متهم بيهو لحدي قريب دا ... وشايفا كلو يوم ماشة زايدة ... خايفك بكرة تنعي مكتبتك كاملة
هو كتابك زاتو كان رجل المستحيل اظنو ... اسي لاقتك بنية ( هشمت أنف أحد هنا ) ؟؟؟
شكرا على المرور ... الدسم ... مع قليل من السم الذي لايسوي أي شي
قال ما ضاعت هدر قال ... موسى دا جنو وجن كتبك المسروقة دي بالمناسبة ... عندو كتبو الخاصة
كيفك ياخي ؟
مشتاقين يشهد الله برغم الصلبتة



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 08:48 AM   #[13]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرى مشاهدة المشاركة
ههههههه
أنا زاتي قلت من جلحاتو دي يدو خفيفة
بس ياخ قبل تسعة سنة أنا حايم بي ردا
قدر كيف إتوا اصلوا
أميرم
ازيك
ياخوي جاااااهز شايفك للتأكيد ... ما كنا كويسين قبل شوية
والغريبة متضامن مع بابكر برغم معرفتك اللصيقة بيهو ... اسي بيقبل عليك ويحوّل التهمة عليك دون أن يطرف له (جمل)
لا تحمّل الاقواس اكتر ما تحتمل ... تفتح علينا النار
مرورك الاول يعجب لكنك عكرتو باتهام ... لا ننكره ... وشرف ندّعيه



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 08:52 AM   #[14]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

حكاية موسى (5)
كان وحده بالمنزل .. لأن أهله بالخرطوم لحضور زواج خاله هناك … تركوه فقط لرعاية (الجداد) والبهائم … جاءته سعاد جارتهم الحسناء .. دقت عليه الباب عند السادسة صباحاً … ما عندكم (بيض) ؟ شايلة البستلة والقروش … دخلت معه (الكبس) وخرجت .. تحمل بستلتا وقروشا (في أمانة الله) … أصبحت كلما تحتاج للبيض تأتيه … للحقيقة الجداد (اتكرب) تلك الأيام معهم .
اقترحت عليه أمه بعد فترة أن يتزوج …(ثريا بت ناس زينب دي مالا ؟ والله احسن بت في البلد دي) قال إنه لم يرها مطلقاً … أيوة هن أبوهن ما بيخليهن يمرقن لكن أمشي انت شوفا … امشي اشوفا ؟ أقول شنو ؟ هاك البستلة دي جيب ليك منهن بيض … دخل معها (الكبس) … أصبح كلما يحتاج للبيض يأتيها … " فعلها امرئ القيس سابقاً عندما غني لربابة ربة البيت … اعتقد إنها لم تكن تملك تسع دجاجات وديك حسن الصوت فقط .. هذا ليس جديراً بقصيدة كاملة .. امرئ القيس دة قايلنا هنود ؟ " يقول الكتاب … بعد تلك السنين والتجارب … وبعد أن كبر أبناءه قرر أن تربية الدجاج بالمنزل تجيب (النحس) .. الدين ذاتو قال كدة … بدأ (يأصّل) لحرمة تربية الجداد … وجنُّو وجن يشوف ليه بت داخلة أو مارقة من البيت شايلة بستلة.
ركبت بالقرب منه في الحافلة … كل واحد فيهم عمل تقيل ثم بدأا الحديث … تونسا في السياسة والمريخ والفيضانات وزحمة الخرطوم (المبالغ فيها) سألها عن أهلها .. وانتو أصلاً من وين ؟… تعرفي فلان ؟ أيوة كييييف ديل أهلنا … وطلعوا أهل .. قبل أن تنزل لم ينس أن يدس في يدها رقم التلفون .. ما بقوا أهل كمان … سقطت منها ورقة وهي تنزل … قال لنفسه دي فرصة كويسة نعمل بيها موضوع … يبدو على الورقة إنها جواب عاطفي .. مرسوم فيها كم قلب وكم سهم وعينين مدمعات … قتله الفضول فقرأ الخطاب ( والله أنا عمري ما حبيت زول قبلك ولا حا احب زول بعدك ……) سكت عن الخطاب ولكنه ظل يقابلها على التلفون وعلى الماشي وعلى (حديقة القرشي) وعلى الله وعلى كل حال … قالت له ذات يوم وهي تخلع حذاءها وتمرر رجليها على النجيلة – تمتاز حديقة القرشي بالنجيلة البااااااااردة – (والله أنا عمري ما حبيت زول قبلك ولا …. قاطعها مكملاً .. ولا حا احب زول بعدك ) لم تسأله لأنها كانت فقدت الخطاب يومها … ومازالا (يتحاببان) وكلٌّ ينتظر (ود الحلال وبت الحلال) … "دة ياهو الكضب الأبيض البتسمعوا بيهو ذاتو" يقول الكتاب .. "اسع قاعدين في حديقة القرشي … تحت النخلة الجنب السياج من ناحية شارع كترينا .. المكضب يقوم يمشي يشوفن " .
كانت تجيئه في الجامعة … كلما جاءته وجدتها معه … البت القبيحة دي بتعرفا من وين ؟ .. دي زميلتنا هنا انت مالك زهجانة منها كدة ؟ … دمها ميت وبتنيص كدة ما عارفة كيف ؟ كلما تجيئه تجدها وتردد كلماتها عنها … ويردد أجوبته ذاتها … كلما ذهب إليها في جامعتها وجده معها … الود السخيف البلقاهو معاك دة منو ؟ … دة زميلنا .. بعدين ما سخيف .. والله ظريف انت مالك شايلا معاهو تقيلة كدة ؟ ... ماعندي معاهو شغلة لكن شكلو كدة سخيف .. من وين هو ؟ والله ما عارفا لكن أظنو محسي … قابلها صدفة بعد كم سنة مع (الود السخيف ) نفسو … عرفتهما … (نادر) زوجي وكان معاي في الكلية … (موسى) صاحب (عبير) أختي في جامعة السودان !!! دعاهما لزواجه على (البت القبيحة) ذاتا .. عرفهما .. (فرح) زوجتي وكانت معاي في القسم … (خالدة) أخت زميلتنا (عبير) !! بتكوني شفتيها معانا كم مرة … يقول الكتاب " وعاشوا في خيرين تلاتة"
أسامة 16/7/03





أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 08:55 AM   #[15]
أميرى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أميرى
 
افتراضي

اقتباس:
هو كتابك زاتو كان رجل المستحيل اظنو ... اسي لاقتك بنية ( هشمت أنف أحد هنا ) ؟؟؟
هنك لكن يا أبكرونا

ــــ
يازول كدة بوسترك دة شوية حيودينا مجلة ميكي
خارجنا أنا وبكور دة وتربس وراك...



أميرى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:00 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.