منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة أسامة معاوية الطيب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-08-2010, 10:43 AM   #[1]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي إلى صديقي ... الذي يحيا كلما يموت !!

(الصفحة الأولی)
أولم ترهقك الغربة بعد ؟ ...
كل هذا الصمت حولك ... وكانت الحياة تنبت قرب نهر صوتك ؟...
تخرج من بيوتنا والنوافذ ( مازال شعر جلدها يتكلب ) تنتظرك علی أحر من جمر الأغاني ... وكانت الأغنيات دما يجري في عروقك ... يالعروقك ... تشرب الآن صهد التربة وحريق الاغتراب ...
تخرج من بيوت شعرنا والمقاطع تدفن قوافيها في قبور من أسف ... والصباح يشهق ظلمته الباهظة ...
أو هكذا تمضي ؟ و ( درب العربات ما زال يضع يده فوق عينيه من شمس الانتظار ويرقب مجيئك ؟‌) ... أو تتركه لهذا الوجيب وحده ؟ ...
لماذا إذن تصر علی أن تقطع أوردة الأغاني ومازال في قلبها شئ من دم ؟ ...
ونحن ؟ أولم يعد يهمك أمر شجر قلوبنا اليابس ؟ ...
أولم تعد تذكر أي حنين زرعنا في حواشة قلبك تلك حين كان الغناء يزهر حقولا من غد لم يأت بعد ؟ ...
أولم تعد تذكرنا ونحن نتحلق حول ضحتك الناصعة ...
قتلتك تلك النصاعة في زمان تتشبث الألوان والروائح ( سيئة الذكر ) بالحواس
ألهذا تهجرنا ؟ ...
أويعلمك الموت قسوة الفراق وما كانت حياتك القاسية تستطيع أن تفعل ؟ ...
مازلنا نمسك بطرف عراقيك ( وهو براهو رهيف ) ... كنت تدعي أنه سكروتة وما كان ... لكنه كان يأخذ من رهافتك حتی لكاد يتمزق ...
كانت دروس حسن التعليل تعلق دائما بثيابك وجيبك ... وكنت تدس في عيوننا سرا ما ... كأنك كنت تعلم ...
كأنك احتسيت قهوة موتك تلك ... وصرت في كامل الكيف ... وكنا نحن وما زلنا نتقيرف الدنيا ...
مازلنا نمسك بطرف صهيل حصان الموت ... لماذا يطير هكذا (أصلو لاحق شنو ؟)
مازلنا نمسك بأطراف أحداقنا خوف الذهاب وراء الدموع الثقيلة ...
الدموع هذي ……
الدموع ( زير ) من الأسف ( أكبر كثيرا من أزيار المريسة ومن المريسة ذاتها ) ينقط علی قلوبنا نقطة نقطة ...
نقطة تفتح كتابا من أمس ...
و نقطة تترع نهر الذاكرة ...
نقطة تبطئ سرعة القلب حتی تأخذه سكتة الشوق القاتلة ...
و نقطة بحر من دم يتخثر علی خارطة وجدنا المقيم فنموت ونحيا ...
نقطة تهرد فينا ما تبقی من جلد ...
ومع كل نقطة نموت ... نموت ...
يا صديقي كل هذا وانت ما زلت تستحلي الغياب ؟ ...
إذا لماذا كلما غبت حضرت بهذي الكثافة ؟...
لماذا كلما تمعن في البعد يجرحنا قربك من مجری اللوعة ؟...
لماذا كلما تبحر في محيط الغربة يدور بنا فنار من ذاكرة ؟...
هل تقسو علينا بالغياب ؟ أم تقسو علينا بالحضور بربك ؟...
غريب هذا الغياب فادح السيرة ... غريب هذا الحضور شديد اللسع ...
وها نحن ( كغنم العاصمة المثلثة كلها ) نجتر أماسينا ونلوكها لحظة لحظة ...
ونحتك بجدران الذكری ... علی ما تخلفه من أليم الجراح ...
نتوءات أحلام ميتة ... وحواف مستقبل تأخر حتی الموت ... وبعض زجاج غتيت من فتات كؤوس أمل تافه يندس بين طين الجدران ...
كلها تفتك بطينة القلب ... ولكنا أدمناها ... حتی صار الوجع والنزف ضمدنا الوحيد ...
يا صديقي إما أن تعود أنت أو نذهب نحن ... أكثر من ذهابنا هذا ...
الموت حيث أنت أفضل كثيرا من الموت حيث نحن ...
أفضل كثيرا ..................
أفضل كثيرا ..................
وتتوالی الصفحات في كتابك يا سيدي ...
ش
........
......
يتبع

غيرت اللون للأسود الناصع ورفض الصندوق



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 11:05 AM   #[2]
سمراء
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سمراء
 
افتراضي

لن اتابعك يا اسامة فى نزيفك هذا ....للاسف

فليس بداخلى مساحة تتحمل موط سهام حزن اخرى
!!



التوقيع:
غيرنا التوقيع عشان النور قال طويل 
اها كدة كيف ؟
<img src=images/smilies/biggrin.gif border=0 alt= title=Big Grin class=inlineimg />
سمراء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 11:34 AM   #[3]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

و هذا حنيين يحي و يميت

اتقنتوه و اتقنتوا ابكاءنا
انت و ساكن و مبر



التوقيع:
اذا جاء نصر الله والحب
ورأيت الورد في الطرقات يمنحك الامان
فاشرع سفينتك العتيقة وامنح الياقوت وجهك
وانتظر فرح الزمان

عصام عبدالسلام
نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 11:50 AM   #[4]
الوليد محمد الأمين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الوليد محمد الأمين
 
افتراضي

العزيز اسامة

لمحمود درويش هذا الكلام :

ونحن نحب الحياة اذا ما استطعنا اليها سبيلا ....


شفت كيف ؟

المودة التي تعلمها .



الوليد محمد الأمين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 12:05 PM   #[5]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمراء مشاهدة المشاركة
لن اتابعك يا اسامة فى نزيفك هذا ....للاسف

فليس بداخلى مساحة تتحمل موط سهام حزن اخرى
!!
سمراء
الموت المعنى الكامل للحياة
فلا تخافي أن تفعليه ... بس موتنا نحن وراءهم أقسى من فعلهم
يالهول ما نحيا



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 12:07 PM   #[6]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبراس السيد الدمرداش مشاهدة المشاركة
و هذا حنيين يحي و يميت

اتقنتوه و اتقنتوا ابكاءنا
انت و ساكن و مبر
نتقن الحنين ... لأننا أتقنا الموت
الموت وراء من يموتون أكثر حرفية من موتهم ... كما تعلمين
لأنه يزاوج بحرفنة شديدة بين الموت والحياة
الله في



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 12:13 PM   #[7]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد محمد الأمين مشاهدة المشاركة
العزيز اسامة

لمحمود درويش هذا الكلام :

ونحن نحب الحياة اذا ما استطعنا اليها سبيلا ....


شفت كيف ؟

المودة التي تعلمها .
الدكتور الفنان
ما استطعنا إليها سبيلا .... لولا الموت المتفلت بيننا
المودة التي تعلم والتي لا تعلم
مشتاقين ياخي



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 12:14 PM   #[8]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

(الصفحة الثانية)
ثم ها أنت تمضي ... وكأنك تمتحن صبري
وهاهي الذاكرة تقدح دمها ... هاهي ...
(...كان نحيلاً (ما أقسیكان هذي) ، تقتحمه قوة خارقة ، ليس قصيراً ولكنه يتمنى قليلاً من الطول ، أخضراً كالساقية حين يداهمها الليل بخيوطه الأولى ، حيياً في جراءة ، ووديعاً في حدة ، تميّزه ضحكته الصغيرة ، واشارات يده اليسرى ذات الجرح الغائر واضح الأثر ، يخرج عن صمته ليدخل فيه والحديث عنده إشارات معانٍ وعلاماتٌ تضيف للكون جديد الدلالات ، لا تتجاوزه معاني قصائده التي يغنّيها ولا تفوته ملامح بيتٍ من أبياتها ، يغوص فيها حتى لكأنه يسبح في أغنياته فيطاير عليك رذاذ الأحاسيس ورشقات الخواطر وأنت مأخوذٌ بسماعه ، وهو بعد فارغ الجيب والقلب، أنقى من أيُّ معنى للّون الأبيض ، سهلاً لا تقيّده الحدود ولا تشتته أهواء التحرر ، وكنت وأنا معه أتحسس كلماتي وأستفزُّ مقدرتي على الاستماع ، والآن أكتب عنه
كانت في يديه زهرتان حين مات
وكان يشتعل اشتياقاً كحفيف الأغنيات
لحبيبته يغني كالبكاء ولأمه صلّى على أوتار قهوتها وفات
داعبته ذات ليل وهو يغني
عيشي عيشة الراضي بي قدرو وقـــضاه
الزمان لو قاسي ما حـــــــــــــــيدوم قساه
الصـــــــــــــــــــباح يلقاكي في قمة زهاه
وزهرو من الفرحــــــــــــة غالبو يلم شفاه
كأنك تندسُّ خلف من تخاطب ، لتمنح روحك بعض أمل بحياةٍ هانئة قادمة ، ( انت قايل حا يجي يوم والصباح يلقاك في قمة زهاه ؟ ياخي خليك من كلام الغنا ده ، ما تصدقو ) فقال لي : ( نحن زمنّا جاي ، وحا نرتاح ، بس خايفو يجي بعد ننتهي وما نستفيد منّو ) وضحكنا !! كنّا نضحك على تفاؤلنا القاتل وذاكرتنا المرهِقة ، ضحكنا ولم نكن نعلم أننا ننشد معانٍ باتت أقرب لمتحف الحياة ، ضحكنا ونحن ندلف من ضحكتنا إلى واقعنا لرثاء أفراحنا عبر أحزانٍ قادمة لا نتبينها ، أو ندفن رؤوسنا في أملٍ لن تتركه لنا رياح الحال ( الكعب ) ، وهاهو زمان سيف حينما يجود عليه ، يعظِّم عنده الإحساس بالألم حتى ليشعر معه كم كان بسيطاً وهو يغني المعاني الحزينة وكم كان ساذجاً وهو ينشد موسماً لفرحٍ لن يأتي ، ويجود عليه بصوتٍ مشروخ وهو الذي كان يراهن على حلاوة صوته ، وأيادٍ معروقة ونبضاتٍ أقوى من أن يحتملها قلبٌ مرهقٌ بعشقٍ خيالي ، وفرحٍ لن تطاوعه الحروف ، ويثقل عليه ( العرّاقي ) الرهيف ، ويمنع عنه النظر لعيون الشمس الحارقة ، ويجهش كلماته ببكاءٍ يسكن في حناياها خوفاً وطمعاً في ليالٍ قاتلة ، ما كان يردد مقولة أبي العلاء : ( هذا ما جناه أبي عليَّ وما جنيت على أحد ) ولكنه عاشها على كل حال ، وأضرم في أشواقنا لغدٍ جميل ، نيران المستحيل. )
الدمع قلادة من ملح يحيط بمعصم الجرح ... والعين باب الشارع المنتهي للقلب النائح
و...
( خسارة زرعاً زرعتو وسقيتو رحيق الأغاني .. وقدر ما تطعن زهرتو تحتُّو رياح المعاني )
لمتين نتجارى على الأيام لهفة وأشواق
وما يسكن جوفنا بلا الحسرة
وتتشعبط فينا ليالي الفاق
والوجعة تقِّيل في الغنوات ، والقلم اشكدي على الأوراق
وعارف يا سيف
مع انك رحت في غمدة عين ، لكنك ساكن في الأعماق

.....
.....
يتبع



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2010, 06:39 PM   #[9]
التربال
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

إبننا الحبيب أسامة
إنه جد غريب وعجيب أمر هذا الذي يسمونه ب (توارد الخواطر)،،
تعرف قمت الليلي من صباح الرحمن وفتاح يا عليم،، رزاق يا كريم مصاب بحالة (حنين جارف) للبلد، أو ما يسمونه أفرنجياً بال (Home Sickness)...
وأنا لسع ما قمت من عنقريبي (وعنقريبي هذه تمشياً مع حالتي الأنا فيها بحكم أننا لم نعرف السرير إلا بعد أن إتشالقنا وسافرنا من البلد في رحلة مجهولة الأمل).. فإذا بي أمتطي صهوة "براق الخيال"،، ليسري بي فجراً ويحط الرحال فوق (حجار بت عاشة)،،.. فأسرعت الخطى مروراً بالشنيباب وساقة توم.. وبدل ما أطلع علي بيتنا بي تالا مضيفة العمدة، مشيت طوالي وقلت أحسن أطلع بي (الباسي) القدام بيوت الموساب علّني أحظى بنظرة من أطلال (الخلوة)،، فإذا بي وخلف الخلوة مباشرة أرى ذلك الخيال الشامخ شموخ صاحبه يقف أمام برندة الديوان،، ولحظتها مر بي شريط (فلم هندي) لكل المراحيم بهذه البقعة: (أمي، عماتي، الموساب الكبار كلهم، القداقيد،أعمامي جميعاً، العابديناب جلهم.... إلخ) والجماعة ديل كلهم في مساحة لا تتعدى (الخمسمية متر طولاً)،، يعني باختصار كدة أصلو ما فضل زول إلا الراجين الدور...
مر هذا الشريط سريعاً وتوقف عند ذلك الفتى الرائع حياً كان، أو ميتاً،، وتذكرت تلك الأيام الخوالي، وبكيت من جوة قلبي (وما أقسى بكاء القلب)...
كنا كلما نلتقي، يشيل طنبوره (وينقرش)، ويقولي قبل ما تطلب مني "غنية" حأغني ليك (الفجر سكن المقابر)،، وهو يعلم أنني أعشق السماع لهذه الأغنية عندما يترنم بها بذلك الصوت الحنين، ولم أعرف سر الإدمان على سماع تلك الأغنية إلا بعد أن سكن هو المقابر في ليل بهيم....
ذكرت أنت في معرض كلامك عنه ذلك الجرح الغائر الذي كان بيده، فتخيلته وكأنه أمامي لحظة حدوث هذا الجرح (فلقد كنت من الشاهدين) في تلك الليلة،، ولكنه حمل جرحه الغائر وغاب عنا وترك بدواخلنا جرحاً أعمق لا أظن أن سيندمل ما لم نلحق به في دار غير هذه الديار التي صار كل من فيها جريحاً بغض النظر عن اختلاف الجراحات..
لك الرحمة أخونا وحبيبنا (السيف قدقود)،، ونم غرير العين هانيها..
واصل حبيبنا أسامة،، ولا تتوقف.. وأكتب لنا عن (السيف)،، وبرغم (قلّيب المواجع) فإنها قطعاً لن تكون أكثر وجعاً من رحيله..



التوقيع: لا تعاكسيني أنا يا ظروف..
للبلد مشتاق داير أشوف..
أمشي أمر فوق نيلها العطوف..
ولي جناينها فوق الجروف..
(يا آخي وديني أنا للبلد)..
التربال غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 10:23 AM   #[10]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التربال مشاهدة المشاركة
إبننا الحبيب أسامة
إنه جد غريب وعجيب أمر هذا الذي يسمونه ب (توارد الخواطر)،،
تعرف قمت الليلي من صباح الرحمن وفتاح يا عليم،، رزاق يا كريم مصاب بحالة (حنين جارف) للبلد، أو ما يسمونه أفرنجياً بال (Home Sickness)...
وأنا لسع ما قمت من عنقريبي (وعنقريبي هذه تمشياً مع حالتي الأنا فيها بحكم أننا لم نعرف السرير إلا بعد أن إتشالقنا وسافرنا من البلد في رحلة مجهولة الأمل).. فإذا بي أمتطي صهوة "براق الخيال"،، ليسري بي فجراً ويحط الرحال فوق (حجار بت عاشة)،،.. فأسرعت الخطى مروراً بالشنيباب وساقة توم.. وبدل ما أطلع علي بيتنا بي تالا مضيفة العمدة، مشيت طوالي وقلت أحسن أطلع بي (الباسي) القدام بيوت الموساب علّني أحظى بنظرة من أطلال (الخلوة)،، فإذا بي وخلف الخلوة مباشرة أرى ذلك الخيال الشامخ شموخ صاحبه يقف أمام برندة الديوان،، ولحظتها مر بي شريط (فلم هندي) لكل المراحيم بهذه البقعة: (أمي، عماتي، الموساب الكبار كلهم، القداقيد،أعمامي جميعاً، العابديناب جلهم.... إلخ) والجماعة ديل كلهم في مساحة لا تتعدى (الخمسمية متر طولاً)،، يعني باختصار كدة أصلو ما فضل زول إلا الراجين الدور...
مر هذا الشريط سريعاً وتوقف عند ذلك الفتى الرائع حياً كان، أو ميتاً،، وتذكرت تلك الأيام الخوالي، وبكيت من جوة قلبي (وما أقسى بكاء القلب)...
كنا كلما نلتقي، يشيل طنبوره (وينقرش)، ويقولي قبل ما تطلب مني "غنية" حأغني ليك (الفجر سكن المقابر)،، وهو يعلم أنني أعشق السماع لهذه الأغنية عندما يترنم بها بذلك الصوت الحنين، ولم أعرف سر الإدمان على سماع تلك الأغنية إلا بعد أن سكن هو المقابر في ليل بهيم....
ذكرت أنت في معرض كلامك عنه ذلك الجرح الغائر الذي كان بيده، فتخيلته وكأنه أمامي لحظة حدوث هذا الجرح (فلقد كنت من الشاهدين) في تلك الليلة،، ولكنه حمل جرحه الغائر وغاب عنا وترك بدواخلنا جرحاً أعمق لا أظن أن سيندمل ما لم نلحق به في دار غير هذه الديار التي صار كل من فيها جريحاً بغض النظر عن اختلاف الجراحات..
لك الرحمة أخونا وحبيبنا (السيف قدقود)،، ونم غرير العين هانيها..
واصل حبيبنا أسامة،، ولا تتوقف.. وأكتب لنا عن (السيف)،، وبرغم (قلّيب المواجع) فإنها قطعاً لن تكون أكثر وجعاً من رحيله..
صديق الجراحات والألم
ما يقتل قليله فكثيره يحيي ...
الذاكرة تفتح بابا من إلف وتغلق نوافذ من بعد
فافتح لنافذتك سماء خاصة وامطر عليها ... ودع داخلك يطرز منديل حرير لحبيب بعيد ... إن لم يعد من غيبته تلك ... سيتسلل بهدوء وصخب كبيرين لقلبك ... وسيشتغل المنديل حينها
كثير جدا ما لم نقله عن سيف
فافعل
...............
.............



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 10:24 AM   #[11]
أسامة معاوية الطيب
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أسامة معاوية الطيب
 
افتراضي

الصفحة الثالثة
ومضيت ... وخيبنا ظنك في التماسك وراك فرجعت تحفز فينا خيل موتك ويدمينا الصهيل
انتهيت إلی أن الحياة الخالدة تبدأ من الموت ففعلته ... ومضيت ...
يااااااااااااااااااااااااه
ما دك قبرك مثل ذكرك فلتعش
ياااااااااااااااااااه
ما حك جلد الذاكرة مثل ظفر الموت
ياااااااااااااااااااااه
أين أنت والصمت يستفرد بي ... وونس العزاءات يسافر إلی أقصی مدن الروح ولا يرجع
أين أنت ...
كيف ينتزع الكون اللحن
من أعصاب الطنبور؟
كيف تتسرَّب أوتار أغانينا الخضراء
ويحترق الغصن بوردته
ويشيخ على الرمل العصفور
وعلى الشبّاك تلوح أيادينا
منديل الشوق
وحفيف الروح
وشهيق الناي المسحور
والحزن يحطُّ على سارية الأيام
قمراً منتوف الريش على زاوية الفجر يدور
هل صبرٌ يعزف أغنيةً كالجمر على أعصاب
قصائدنا أم دهرٌ يغسل شهقتنا
وينشِّر فوق حبال الليل النور
يا كيف ننادي تسمعنا
يا كيف نسافر ترجعنا
يا كيف نوزِّع في الأوراق ملامحنا
تتراءى بين الحبر وبين الدمع
سطورٌ وسطور
ياااااااااااااااااااااه
حين تبقی للدمع غصص وقصص كثيرة ... تستعصي الغصص علی العين فتنزف ... وتتماوت القصص عندها فتحيا شظايا الماضي ...
هل الحزن مفرح لدرجة أننا نتقاسم لياليك بالقصائد واجترار الغناء ؟
أم أننا نخلط ما تبقی من أوراق في غصن وعيينا ؟

أعظم أغنيةٌ للحياة هي الموت
كيف تكتب أبياتك على جدرانها بطباشير السكوت؟
أحفر بنبضات قلبك على شوارعها
هتافك
وأنشر على حبال غسيلها أوصافك
وعلِّق على سراجها ضوء عينيك
ومُدّ على لياليها لحافك
وطوِّف على هدير البحار ولوِّن رذاذها
بضفافك
ستغنِّيك بناتها ذات موتٍ جديد
بعدما غنيتها
غير آبهٍ بمطافك
وتعلِّق على اسمك الجميل
فوانيس الهوى مسرجاتٌ باعترافك
هي الحياة أغنية الموت
لحنها الأيام
فاكتب بدمائك عنها أعظم البيوت
لا تدنِّس جدرانها ووسيم أركانها
بطباشير السكوت

وهكذا يا صديقي نخونك بالبقاء هنا ... لا نتبعك للقبر ولكنا ننتظر في المحطات نبكي عليك ... فنغنيك
( أصدق أغنيات الكون ... البكاء )



أسامة معاوية الطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 12:58 PM   #[12]
التربال
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة معاوية الطيب مشاهدة المشاركة


صديق الجراحات والألم
ما يقتل قليله فكثيره يحيي ...
الذاكرة تفتح بابا من إلف وتغلق نوافذ من بعد
فافتح لنافذتك سماء خاصة وامطر عليها ... ودع داخلك يطرز منديل حرير لحبيب بعيد ... إن لم يعد من غيبته تلك ... سيتسلل بهدوء وصخب كبيرين لقلبك ... وسيشتغل المنديل حينها
كثير جدا ما لم نقله عن سيف
فافعل
...............
.............
أسامة: صدّقني أن أحلى،، وأجمل،، و (أصدق) صداقة هي صداقة الجراحات والألم...
برغم أننا نموت كل يوم ألف مرة (جراء تلك الدكمات)،، فإننا نصر على أن نتشبث بالحياة.. فأصبحت محنتنا ومصيبتنا في الدنيا أن (الكثير) هو الذي يقتلنا و(القليل) هو الذي (يحيينا)..
وأما عن الذاكرة وما أدراك ما الذاكرة فقد احتار (بيل جيتس) في عبقريتنا في تجاوز (سعة الذاكرة)..
مساحات الأحزان في عالمنا غطت وشغلت كل نوع من أنواع الذاكرة في حياتنا (عشوائية،، وإضافية)،، ونجحنا بامتياز في صناعة (Processors) تتحمل أي (Upgrade) للذاكرة بلا حدود.. ولولا ذلك لاحترقنا من تراكم الأحزان،، برغم أن ذلك الإحتراق والفناء كان أفضل لنا ألف مرة من هذا (الموت البطئ) الذي نعيشة كل لحظة..
وأما عن المناديل المطرزة لهؤلاء (الأحباء) الذين تركونا وغادروا،، فقد خلت كل رفوق الدكاكين من الأقمشة ومصانع النسيج لم تعد قادرة بتوفير احتياجاتنا من ما يمكن أن ننسجه ونطرزه من كثره هؤلاء الذين رحلوا،، (والبركة في مناديل الورق التي نمسح بها ونداري في دموعنا) والتي لا أظن أنها ستتوقف ما لم تنطفئ أنوار هذه العيون التي تزرفها..
ولكن!!!! وبرغم تلك الأحباطات وقلة الإمكانيات فإننا (سنقاوم)،، وسنفتح (ما استطعنا) سماءات وفضاءات لنوافذ الذكريات لهؤلاء الأحبة،، وسيكون ديدننا "أجترار" ذكرياتهم،،
وهتافاتنا تشق الحناجر (أنهم باقون.. باقون.. باقون)..



التوقيع: لا تعاكسيني أنا يا ظروف..
للبلد مشتاق داير أشوف..
أمشي أمر فوق نيلها العطوف..
ولي جناينها فوق الجروف..
(يا آخي وديني أنا للبلد)..
التربال غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 01:11 PM   #[13]
التربال
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة معاوية الطيب مشاهدة المشاركة
الصفحة الثالثة
ومضيت ... وخيبنا ظنك في التماسك وراك فرجعت تحفز فينا خيل موتك ويدمينا الصهيل
انتهيت إلی أن الحياة الخالدة تبدأ من الموت ففعلته ... ومضيت ...
يااااااااااااااااااااااااه
ما دك قبرك مثل ذكرك فلتعش
ياااااااااااااااااااه
ما حك جلد الذاكرة مثل ظفر الموت
ياااااااااااااااااااااه
أين أنت والصمت يستفرد بي ... وونس العزاءات يسافر إلی أقصی مدن الروح ولا يرجع
أين أنت ...
كيف ينتزع الكون اللحن
من أعصاب الطنبور؟
كيف تتسرَّب أوتار أغانينا الخضراء
ويحترق الغصن بوردته
ويشيخ على الرمل العصفور
وعلى الشبّاك تلوح أيادينا
منديل الشوق
وحفيف الروح
وشهيق الناي المسحور
والحزن يحطُّ على سارية الأيام
قمراً منتوف الريش على زاوية الفجر يدور
هل صبرٌ يعزف أغنيةً كالجمر على أعصاب
قصائدنا أم دهرٌ يغسل شهقتنا
وينشِّر فوق حبال الليل النور
يا كيف ننادي تسمعنا
يا كيف نسافر ترجعنا
يا كيف نوزِّع في الأوراق ملامحنا
تتراءى بين الحبر وبين الدمع
سطورٌ وسطور
ياااااااااااااااااااااه
حين تبقی للدمع غصص وقصص كثيرة ... تستعصي الغصص علی العين فتنزف ... وتتماوت القصص عندها فتحيا شظايا الماضي ...
هل الحزن مفرح لدرجة أننا نتقاسم لياليك بالقصائد واجترار الغناء ؟
أم أننا نخلط ما تبقی من أوراق في غصن وعيينا ؟

أعظم أغنيةٌ للحياة هي الموت
كيف تكتب أبياتك على جدرانها بطباشير السكوت؟
أحفر بنبضات قلبك على شوارعها
هتافك
وأنشر على حبال غسيلها أوصافك
وعلِّق على سراجها ضوء عينيك
ومُدّ على لياليها لحافك
وطوِّف على هدير البحار ولوِّن رذاذها
بضفافك
ستغنِّيك بناتها ذات موتٍ جديد
بعدما غنيتها
غير آبهٍ بمطافك
وتعلِّق على اسمك الجميل
فوانيس الهوى مسرجاتٌ باعترافك
هي الحياة أغنية الموت
لحنها الأيام
فاكتب بدمائك عنها أعظم البيوت
لا تدنِّس جدرانها ووسيم أركانها
بطباشير السكوت

وهكذا يا صديقي نخونك بالبقاء هنا ... لا نتبعك للقبر ولكنا ننتظر في المحطات نبكي عليك ... فنغنيك
( أصدق أغنيات الكون ... البكاء )
الجميل أسامة.
حقاً إنه بوح شفيف وصادق..
وأصدقه ذلك الاعتراف الشجاع في سطورك الأخيرة،،،
حقاً إنها خيانة أعظم من (عظمى)..
وليكن (كفارتنا) لتلك الخيانة وكما قلت أن ننتظر ونظل منتظرين في تلك المحطات الحزينة ومهما طال الانتظار،، وليكن أضعف إيماننا أن نغني لهم تلك الأغنيات الصادقة،، ونبكي بلا حدود.. علنا نوفي ببعض الجميل..



التوقيع: لا تعاكسيني أنا يا ظروف..
للبلد مشتاق داير أشوف..
أمشي أمر فوق نيلها العطوف..
ولي جناينها فوق الجروف..
(يا آخي وديني أنا للبلد)..
التربال غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 01:14 PM   #[14]
ام التيمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ام التيمان
 
افتراضي

اسامة ليك سلام

تموت الاجساد لبعض الناس
و لكن ارواحهم
فهى باقية داخل اجساد
ناس حية
ذكراهم الجميلة سحرتهم
و شلت تفكيرهم
ففضلوا الموت معهم



ام التيمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 02:18 PM   #[15]
التربال
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام التيمان مشاهدة المشاركة
اسامة ليك سلام

تموت الاجساد لبعض الناس
و لكن ارواحهم
فهى باقية داخل اجساد
ناس حية
ذكراهم الجميلة سحرتهم
و شلت تفكيرهم
ففضلوا الموت معهم
العزيزة أم التيمان
سلامات...
صدقتي في كلامك ده،، لكن أجسادنا أجساد (السجم) دي ما فاضت وامتلأت بأرواح هؤلاء الراحلون الأعزاء،، وذكرياتهم أصابت تفكيرنا (بشلل رباعي)،، وأقعدته نهائياً عن الحركة،،
وبقى حلنا الوحيد إننا (نلحق بهم)،، لكن كيف؟؟؟؟ فالأعمار بيد الله،، والله غالب..

وكما قال الحبيب أسامة: فلنبكي،، ونبكي.. ونبكي..


[rams]http://www.sudanyat.org/upload/uploads/Ya-eyooni-askobydamaa-alhaneen.mp3[/rams]



التوقيع: لا تعاكسيني أنا يا ظروف..
للبلد مشتاق داير أشوف..
أمشي أمر فوق نيلها العطوف..
ولي جناينها فوق الجروف..
(يا آخي وديني أنا للبلد)..
التربال غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 09:35 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.