صانعة الملح (قصة قصيرة) ..
تتحرك كإبرة الخياط ، بأمشاطها في البداية ، تنتعل الجلد ، مدبوغا بجير الأرض .. سيقان ملساء الإحتكاك بالعيون .. وسواعد معروقة ، وكفان كبيران أمسكا الكرجاكة ، وصدر جاوزها عمرا يصعد مع مشاطها متأخران ويهبطان معا . لتكافئها الأرض بالماء .. تربط نصفها وتحمل فأسها ، وعلى رأسها شجرة فقدت خواصها واصبحت مثلها ، جاهزة للحريق .. والحريق عند الحطب اسهل ، فسمو الدخان يعده بالجنة .. اما حريقها فحريق الماء على الصاج ، بينها وبين الحطب .. وحريق صبرها فيه . نحو (سودري) بائعات الملح على حميرهن منتصف الإسبوع ، يلفين سوق الثلاثاء .. يفترشن نواياهم بذات اللون ، وظروفهن بذات الطعم .. طعم البئر الذي اصبح مالحا ، ربما لغضبة سماوية ، او رحمة ربانية بها .. هي لاتعرف .. الدخان يملأ المكان ، ونيران الحطب تلسع سيقانها فتزيدها صقلا ، تحرك بعودها الطويل الماء ، وتحس بالملح في القاع .. الجلابة يشترون الملح في بارا ، لكن أعينهم الطامعة تخيفها ، فتتجه صوب سودري وإن كان السوق هناك كهل رميم .. وبين تمزق الكتفين بالماء ، والملابس بألأشواك .. وبين الحطب ورأسها وفوطة .. وبين حمارها والطريق وأعين الجلابة .. بطعم ما بين الماء والنار ، تتذوق الصبر .. وتطعم حياتها .. |
أرجعتني لأعوام وأعوام يا صديقي
والملح حقيقة الحياة ،، فلمٌ حكي عن هذا الواقع المرير لبعضِ نساء بلادي شكراً محي الدين |
يانظام ....
انا ده مالقيت روح النص ،، لو كانت بتتحدث عن المعاناة أو شهوانية مخفية في مكان ما ، فلغتك ماقدرت توصلا لي خلافا عن باقي كتاباتك ... أتاني احساس الكتابة على عجل ، أو الرغبة الحكّاكة للكتابة الأجبرتك على كتابة النص كما هو بلا صنعة...لوجود بعض الهنات الصغيرة في السبك اللغوي ... جاييك تاني عشان اكثّف في حاجاتي القلتها دي عشان ماتجي تقول اني فكيت كلام مطلوق في الهوا ساي :p |
غايتوا يا محي شكيتك لله
كان رجعتنا 30 سنهlooool |
ووو
بس؟!.. يااا محي الدين..عطشانين لحرفك وتحسست ملوحة الحياة عندها..بيد أن النص قصير جدا على اكتمال احساسنا بها.. عموما..سعيدة جدا بمصافحة حروفك من جديد هنا ما تنقطع:) |
بسم الله الرحمن الرحيم
وإن بدت الملامح العامة للصورة التى يود النص رسمها فإن ( سبك اللغة ) أو كما قال مهند أحال خدر القارئ الى شئٍ من رهق قليل .. وثمة مقاربة ما بين فتاة الملح وفتاة السنط عند الناصر قريب الله .. الزوايا العاتمة فى النص لا تحتاج ظلالاً , فهنا مساحات رحبة ليسرح فيها القارئ لو أذِن له الناص .. اقتباس:
وكان على اللغة أن تناطح سماوات الخيال التى فتح ابوابها هذا النص .. شكراً يا محى الدين . |
النص مشحون بالصور الموحية ، بدا لى عنصر الصراع (الدراما)، و(العقده)،اقل حضورا مما افقد النص الجميل بعضا من عنصر (التشويق).السرد فى النص يصعد بالقارى (الذروه)ويعود بسرعة بدون عنصر (المفارقه)التى ينتظرها القارى بعد التمهيد الجيد لحال البائعات القرويات القلقات من سطوة المجتمع الذكورى .
اسجل اعجابى وانتظر المزيد، لك وافر المحبة |
اقتباس:
سلامات أخ محي الدين عمل جميل جدا لكن .النص مشحون بالمفردات الكثيفة ..التي تخرج بالقارئ بعيدا عن مايدور بالداخل اقتباس:
وقد تصلح أيضا لفيلم وثائقي عن استخراج وبيع الملح وذلك نسبة للصراع الصامت مع الطبيعة والظروف المحيطة على العموم أشكرك جدا لإدخالنا هذه العوالم ..الجميلة التي تنضح بالحياة |
| الساعة الآن 09:09 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.