عرض مشاركة واحدة
قديم 26-01-2013, 09:53 PM   #[15]
عبدالله علي موسى
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالله علي موسى
 
افتراضي




مزاحه:

قالت السيدة عائشة و كانت رضي الله عنها من أعلم الناس بأبو هريرة: لقد كان رجلاً مهذراً. الهذر عند العرب هو الكلام الذي لا يعبأ به و قيل هو سقط الكلام (لسان العرب)

نستعرض هنا بعض ما جاء في هذره:

عن ابي رافع، عندما استخلف مروان إبن الحكم أبو هريره المدينة كان يركب حمار قد شد عليه برذعة و في رأسه خلبه من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق، قد جاء الأمير!

و كان يأتي الصبية و هم يلعبون باليل لعبه الغراب فلا يشعرون حتى يلقى نفسه بينهم و يضرب برجليه فينفر الصبية فيفرون (إبن قتيبة، كتاب المعارف ج 2، ص 121 و 441 و 442)

و زاد إبن كثير "كأنه مجنون يريد أن يضحك الصبية فيفزع الصبيان منه، ويفرون هنا و ههنا يتضاحكون" (البداية والنهاية، ج8، ص 113)

أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب عندما ولاه المروان المدينة فقال: أوسع الطريق للأمير يا إبن ابي مالك، فقلت له: يكفي هذا: فقال: أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه، رواه ثعلبه بن أبي مالك (جاء في البداية والنهاية، و سير أعلام النبلاء، و الحلية لأبي النعيم)

كم عرف أبو هريرة رسول الله (ص) ؟

سكن أبو هريرة الصفه ابتدأً من صفر سنة 7 من الهجرة، بعد غزوه خيبر، و جلس فيها إلى ذي القعدة من سنه 8 للهجرة ثم ذهب للبحريين و بذلك تكون المده التي قضاها في المدينة سنة و تسعة أشهر و ذلك الأقرب و يخالف مقولة أنه قضى بالمدينة ثلاث سنين (طبقات إبن سعد، والطبري و سيرة إبن هشام و الإستيعاب و إبن خلدون) و من الأدلة أنه خرج من المدينة و لم يعد إليها في زمان الرسول ولا زمان أبو بكر الصديق.

من الأدلة على أن أبو هريرة بقي في البحريين إلى بعد وفاة الرسول أن العلاء لما أتى زارة ودارين في زمن خلافه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاول أبو هريرة التقرب إلى العلاء بوصف براعته في القتال في كلام فيه مبالغة أقرب إلى الخرافة، و هذا بعض ما قال: أنه كان مع العلاء بن الحضرمي لما بعث في اربعه الآف إلى البحريين فانطلقوا إلى البحريين فانطلقوا حتى أتوا على خليج البحر ما خاضه قبلهم أحد، ولا يخوضه بعدهم أحد، و أخذ العلاء بعنان فرسه فسار على وجه الماء! و سار الجيش ورأه، قال: والله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر.

إذا حدث فعلاً أن سار العلاء إبن الحضرمي على الماء هو و جيشه دون أن يبتلوا، والماء هذا هو خليج البحر في البحريين و ليس ماء نهر أو بحيرة صغيرة، أيعقل أن تحدث معجزة كهذه من المعجزات العظام من ما إختص به رب العالميين الأنبياء والرسل مثل سيدنا موسى دون أن يوثق لها في مصادر عده و تمر هكذا دون أن يهتم أحد ؟ الغرض من ذكر الحادثة هو التأكيد على الفترة التي قضاها صاحبنا في البحريين. (سير أعلام النبلاء، الذهبي)

عندما بحث في الأمر إتضح أن حقيقة الأمر أن أبو العلاء لما تحصن منه في دارين بعض المحاربين له و كان يفصل بينهم الماء دله كراز النكري على مخاضه في الماء فخاضها الجيش و وصل إلى دارين و فتحها و لم يذكر أحد أنهم لم يبتلوا أو أي مبالغة بل قال كراز أنه هو من دلهم على هذه المخاضه المعروفة. (إبن عبد البر في الإستيعاب، الاصابه لإبن حجر، و طبقات إبن سعد)

من أقواله في العلاء أيضاً: دفنا العلاء، ثم احتجنا إلى رفع لبنه فرفعناها فلم نجد العلاء.

فرار أبو هريرة في مؤتة:

أسلفنا أن أبا هريرة لم يكن من ما عرفوا بالقتال والغزو، بل له حادثة رواها بنفسه عن ما حدث في مؤتة. عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: لقد كان بيني و بين إبن عم لي كلام فقال: إلا فرارك يوم مؤتة، فما دريت أي شئ أقوله له! (المستدرك، للحاكم النيسابوري، ج2، ص 12) ولا يوجد في الثابت أن أبو هريرة غزا أو حارب في حروب الردة.



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله علي موسى ; 30-01-2013 الساعة 10:21 AM.
التوقيع: "المكان اذا لم يؤنث، لا يعول عليه"

إذا أنا أحمـــدت اللقاء فإنـنى
لأحـمد حـيــنا للفــراق أيـاديـا
عبدالله علي موسى غير متصل   رد مع اقتباس