اقتباس:
|
قولك أن البحث زاخر بالمغلطات التاريخية مرود عليك حتى تتمكن من إخراج هذه المغالطات من الثابت.
|
تحيّاتي مجدداً يا عبد الله،
حاضر يا سيدي، سأقوم بتتبع المغالطات التاريخية والهشاشة في بنية البحث الموضوعية فقرة فقرة وذلك بحسب الترتيب الذي أدرجته أنتَ.
جاء في الفقرة الأولى من البحث الأتي:
اقتباس:
|
الملفت للنظر أن أبو هريرة كان من أقل الصحابة إحتكاكاً بالرسول إذ قيل أنه عرف الرسول مدة قدرها سنة و نيف والبعض قال أنه صاحبة ثلاث سنين ولكن أغلب المؤرخين اجمعوا على أن المدة لم تتعدى ألسنة و سبعة شهور
|
وهذا الكلام غير سليم بالمرّة، فقد كان أبو هريرة بالفعل من أكثر الصحابةِ إحتكاكاً برسول الله كونه كان ملازماً له قرابة الأربع سنة، وقد ذكر العديد من الصحابة هذة المسألة، وأيضاً قد ذكرتها السيدة عائشة بوضوح يوم تراجع هو وإبن عمر عندها بخصوص حديث "من شهد جنازة فله قيراط" ويومها قال إبن عمر قولته المشهورة في حق سيدنا ابو هريرة: "أنت أعلمنا يا ابو هريرة برسول الله وأحفظنا لحديثه"، وقد كان بالفعل كذلك، فمعظم الصحابة كانت لديهم أعمالهم التي يشرفون عليها ويديرونها ما عدا أبو هريرة فقد كان ملازماً لرسول الله فقط.
بالنسبة لقولك في زيل المقتبس "أغلب المؤرخين اجمعوا على أن المدة لم تتعدى ألسنة و سبعة شهور" فهذا القول التقريري التعميمي قول هش وغير موضوعي ولا يعتد به في المباحث التاريخية الرصينة، فأنت يا عزيزي، ببساطة، لم تطلع على أقوال جميع المؤرخين حتى تحكم بمثل هذا الحكم وتقول إن الأكثرية قالت كذا وكذا. بعضاً من تعميماتك وتأويلاتك هذه جلبت إلى خاطري تعميمات وتأويلات المقريزي المغروضة الشهيرة والتي للأسف يراهن عليها الكثيرين ممن يريدون تحريف الحقائق.
سأواصل في عرض ملاحيظي كما وعدت فقرة فقرة.
مع خالص الود