عرض مشاركة واحدة
قديم 30-09-2013, 06:34 PM   #[5]
أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبو جعفر
 
افتراضي

(((5)))
مساحات الفكر الإسلامي:
بناء على التعريف المتقدم نجد أن الإسلام قد حظي بنصيب كبير من الحراك الفكري والذي سرى في كل الاتجاهات، وذلك بسبب مباشر من ضخامة معارف نصه المقدس (القرآن الكريم) وإعلانه صفة (التبيان لكل شيء) وعدم التفريط في شيء. قال تعالى: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍَ)) (النحل 89 ). وقال تعالى: ((مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَابِ مِن شَيْءٍ)) (الأنعام 38 ) وذكر القرطبي بأن الكتاب في هذه الآية يعني القرآن الكريم.

هذا وبالإضافة لمعارف القرآن الكريم وكثرتها، نجد هناك زخم وتباين حركة التاريخ الإسلامي وتمددها في الزمن وكثرة معطياتها الفكرية المتضاربة. الشيء الذي يوجب على المثقفين في عالمنا العربي والإسلامي، القيام بمواجهةٍ نقدية جادةلإنجاز الأمة التاريخي ومسلماتها المستقرة، في نفوس العامة بغرض الفصل بين الثوابت المقدسة.. وبين متحركات أو مظاهر تدين تقدست بسبب الحراك التاريخي بنفس مستوى الكتاب والسنة، بل إنها في بعض الأحيان قامت بتغييب المقدس الأساس وحلت مكانه.

وليس معنى هذه المواجهة النقدية بالطبع الرفض أوالتخلي والطرد، وإنما تعني النظر الفاحص للعناصر المكونة لإبداعية الثقافة في إطارها التاريخي وفهم فاعليتها في السلب والإيجاب، لإعادة انطلاقها، بإكمال هدم ما تهدم أصلاً من بنياتها، وأصبح حجر عثرة في حركة جدلها الداخلي وجدلها مع الواقع المحيط. كما يرى دعاة التجديد لحركة الفكر الإسلامي.

وحتى لا نغرق في متاهة موروث المؤسسات الفقهية التي نشأت متأثرة بتاريخ عامر بالفتن والمؤامرات السياسية، الشيء الذي نجمت عنه حركة فكر مضطربة عبر تاريخ طويل للطغيان والبيوتات المتحاربة، سنحاول بقدر الإمكان حصر هذا البحث في المفاهيم المباشرة التي بثها القرآن الكريم وما وافق مفاهيمه من الحديث والسيرة. والتطرق لتضارب الفهم الذي حدث كأمثلة للتوضيح.

تخريمه ثابتة: فهمنا للنص المقدس فكر .. وتداول هذا الفهم في المجتمع هو حركة فكر الدعوة المعنية.



التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 30-09-2013 الساعة 06:55 PM.
أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس