عرض مشاركة واحدة
قديم 03-10-2013, 03:58 PM   #[15]
أحمد محمد صلاح الدين
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أحمد محمد صلاح الدين
 
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وتعالي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل أبو جعفر
أسعد الله أوقاتك بكل خير ،،

دعنى ألقى بعض الضوء على ماهية المقدس وأعود فى وقت لاحق لأناقش معك بعض ما يترتب عليه ،، لاسيما وقد تحاورت كثيراً مع الأخ الرضى على ما أظن فى موضوع الشورى والأمارة المنتخبة ،،

المقدس ،،

يتسع مفهوم المقدس للكثير من المعانى ،
وتتنوع أشكاله ، مداراته ، تجلياته ، حتى يبدو من العسير الإمساك به فى حيزٍ ما ،،
فكل شئ سواء كان إنسان ، حيوان ، جماد ، نبات ، زمان ، مكان ، يمكن أن يغدو مقدساً فى ظل ملابسات واشتراطات معينة ،
ويعود ذلك لأن مفهوم المقدس يدور فى سلسة معقدة من المراجع والإعتقادات والمكونات الفكرية لجماعة ما أو جهة ما ،،
قد يقال أنه ما يقابل الدنيوى أو الطبيعى أو العادى ،
وقد يقال أنه ما يقابل المدنس أو الرجس أو الخبيث ،
غير أن الذى لا شك فيه أنه ارتبط بالدين فى كثير من إمتدادته وحقوله ، بالرغم من إمكانية وجوده خارج هذا الإطار ،،

والمقدس بهذه التبعية للموروث الدينى يوجد فى كافة بقاع الأرض كأنما هو حاجة فطرية للمجتمعات البشرية ، إن لم تجده سعت لخلقه ، لذا فحتى المجتمعات التى صار الدين فيها على هامش الحراك اليومى يمكن أن تلحظ أثره بوضوح فى سير الحياة ودورانها ،،

يقول الفيلسوف الإيطالى أمبيرتو إيكو
(من الصعوبة بمكان فهم ثلاثة أرباع الفن الغربى إن كنت تجهل أحداث العهدين القديم والحديث )

ولعل المفارقة تكمن فى أن علاقة المقدس فى دوران حركة الفكر ـ من حيث هو فكر ـ علاقة عكسية بالرغم من أنه ـ أى المقدس ـ من موحيات الفكر وروافده الثرة ،
فكلما ضاقت المساحة التى يحتلها المقدس ويتمدد فيها ، كلمنا اتسعت دوائر الفكر وأينعت فصوله واخضرت أوراقه وقطفت المجتمعات االبشرية منه ثماراً ناضجاً وتساقط عليها منه رطباً جنيا ،

والمقدس فى تخلّقه وتكوّنه وفق إشتراطاته ينبغى له ألا يشمل إرث وجهد وفكر البشر مهما علا شأنهم وسمت رؤاهم ، ليس لأن هذا الإرث وذلك الجهد تشوبه شائبة أو تعتريه عائبة ، بل لأنه شأن كل ما يتواضع عليه الناس ويرتضونه ، يخضع ويرتبط بدورة الحياة المتجددة ويحتكم لفوران الزمن الذى لا يعرف الثبات وتحكمه طبيعة الملابسات والظروف المتقلبة ،
فالرسول عليه أفضل السلام وأتم التسليم والذى لذاته الكريمة تنحنى أسس التبجيل وتعود مسببات القداسة يضرب المثل للناس من بعده قاطبة فى كيف يخضع الرأى لظرف الزمن وملابساته وما يمليه عليه من تعديل وتبديل وفقاً لمصلحة الجماعة الراجحة ، فيوم بدر ينزل المصطفى لرأى الحباب بن المنذر حين قال له :
( يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ) وينهض الرسول بجيشه الى حيث أشار ،،
والمجتمعات الدينية من أكثر المجتمعات البشرية حنيناً الى ماضيها تستلهم منه العبر وتطلب الحلول ـ وهذا ليس مذموماً على إجماله ـ غير أنها تتعدى فى ذلك حتى تصل مراحل التقديس والخضوع الملهى المغيب لدواعى العقل والبصيرة ويختلط عندها فى كثير من الأحوال المقدس نفسه بما يرتبط به من جهد وإرث بشرى محض ،،


تحياتى
السلام عليك الأخ النور يوسف محمد
الإشكالية عادةَ تكمن في مصداقية الباحث ومنهجه فقد ظهر الرضي حمانا الله مما قال كرافض لعلماء السنة وهاجم البخاري بما لا علم له و أتخذه كل المراجع التي تهاجم السنة ولم يفصح عن منهجه أهو من أهل السنة أم من الشيعة وصل الأمر إلي إنكاره أصلا إلى وجود مفسري و قال بكل بساطة أن أقرأ القرآن و أفسره لأنه أتي بلسان عربي و لا محوجة لي للمفسرين .. وكنت أعلم أنه يخبئ مراجعة التي سوف تفضح أمره ...وعادةً درج هؤلاءِ إلى تقديم باحث يخلط الأمور ويقدمها لأنصاف المتعلمين بعلوم القرآن و الفقه , يقدمونه لنا نحن عامة المسلمين ولا يقدمونه إلي علمائنا أو يسندوا لنا ما قاله من كتب السنة أو يوردون لنا رد العلماء له ..فكان حرياً لنا أن ندافع عن علمائنا ونفضح كيدهم الباطل وهو أمرٌ ما أيسره فهم يقولون قال علماء السنة ونحن نذهب إلي كتب علمائنا ونرد عليهم الحجة بالحجة وحين يكثر الشتم علي علمائنا و الصالحين من عباد الله نغلظ عليهم يغلظهم علي التابعين و الأمة الثقاة من أهل السنة .. فيفرون بما حملوا لا لكي يُعيدوا الأمورَ إلي نِصابها بل ليتدربون علي المراوغة وترك الفتن و البدع وإلصاق تهم حول السلف و المفسرين و أئمة الحديث حتى يسهل لهم العودة مرة أخري للشتم و الطعن بكل سهولة بأنفسهم أو بمن به شطط متوهمين أن الناس سوف يعتادون علي سماع الطعن ونحوه .. لذلك لا يجب التهاون معهم وإن عادوا لعدنا وهو أمر واجب إن قام به البعض كفي المؤمنين القتال وإن تهاون البعض فلنا بمن يسب ويدلس ويلصق بالسنة الشبهات الرد الرادع



التوقيع:
دائما السكران صراعه يتوه مابين السلطان و الاسلام )
أحمد محمد صلاح الدين غير متصل   رد مع اقتباس