عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2014, 10:20 PM   #[1]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي الجنوب ... الامر لم يكن يحتاج لدرس عصر

الجنوب ...الامر لم يكن يحتاج لدرس عصر 1
كان واضحا منذ البداية ان الاخوة رياك مشار والاخ الرئيس سلفا كير سيطدما . والموضوع كان موضوع وقت . وكان من المفروض ان يقدم الاثنان تنازلات للحفاظ علي سلامة الوطن . واخطأ الاثنان .
اقتباس
رسالة الى الرئيس سلفا كير

شوقي بدري
[email protected]

السيد رئيس جمهورية جنوب السودان ، لك التحية و الاحترام . أنااحد الذين نبتت اسناني في الجنوب و نمت عظامي و اكتست لحماً هنالك . نشأت على خيراتالجنوب ، شربت مائه و استنشقت هوائه . و يهمني امره . سمعتك يا سيدي الرئيس تقول فيالتلفاز ، كتعقيب على المصادمات التي حدثت اخيراً بين النوير و المورلي. لقد كانكلامك يدين المورلي ، و كنت تعزي المشاكل الى اختطاف المورلي لأبناء القبائل الاخرى، لامراض معينة يعاني منها المورلي ، و تسبب العقم عند الرجال . و هذه حقيقة ، ليستوليدة اليوم .
سيدي الرئيس انك رئيس جنوب السودان . انت رئيس الجميع . لا فرقبين اللاتوكا أو الدينكا أو الباريا أو التبوسة . في جمهورية جنوب السودان يجب انتكون للشلك نفس الحقوق للزاندي او المورو ، البنقو أو الباندا . أنت يا سيدي رئيسالجميع .
مشكلة تضخم الخصيتين أو (الكوكا) ، كنت اشاهدها كثيراً في بلدةلكونقلي او مركز البيبور و فشلا . و هذا فينهاية الخمسينات . و كنّا نعرف ان المورلي يبتاعون الاطفال اللقطاء من القبائلالاخرى او يسرقون ابناء الآخرين . و كانت القبائل الاخرى تعزي سبب المرض لنوع منالطين يأكله المورلي . و كنت احسب هذا نوعاً من المبالغة . و لكني سمعت هذا الأدعاءحتى في شمال أعالي النيل و ملكال وسط الشلك الذين لا يجاورون المورلي . و أظن انأكل ذلك النوع من الطين كان بقصد العلاج ، و ليس هو المسبب لمرض تضخم الخصيتين ،الذي كان يشاهده الانسان كثيراً ، نسبة لان الجميع كانوا يمشون عراة في تلك الايام .
هنا في اسكندنافيا توجد خمسة دول و هي ايسلندا الصغيرة و النرويج و السويد والدنمارك و الخامسة هي فنلندا التي تتمتع بلغة مختلفة من الآخرين و يختلفون عنهم فيكثير من العادات . و حتى بعد التطور و المدنية يحس الفلندييون بكثير من الغبن نحوالبقية . و الآخرون يبادلونهم بعض الاستهجان . ألا يماثل هذا وضع المورلي و هميجاورون النوير و الدينكا و الانجواك .
سيدي الرئيس لقد تخوفنا منذ قديم الزمانمن تغول الدينكا أو سيطرتهم على السلطة في الجنوب . و كنا نحس تخوف القبائيل الاخرىعندما كنا ننادي بحق تقرير المصير بالنسبة للجنوب . و اشارتك سيدي الرئيس للمشكلةبدون البحث عن الحل هي نوع من الأدانة للمورلي لظروف هم غير قادرين على السيطرةعليها . و عندما لا يستطيع الرجل من المورلي ان ينجب ابناً يحمل اسمه و يرث ابقاره، فقد يجنح الى سرقة اطفال الآخرين . و أنا لا أويد هذه السرقة . و لكن على حكومةجنوب السودان ان تبذل جهداً عظيماً في استئصال تضخم الخصيتين عند المورلي . و أظنان المجتمع الدولي سيكون سعيداً و مستعداً لأستئصال هذا الداء . و ادانة المولي اوالسكون عن المذابح التي يتعرضوا لها شئ خطأ .




هذا الموضوعكتبته قبل فترة و اعيد نشره مرة اخرى .
-------------------------------------------------

يا احفاد جانق ،تعرفون اني لكم من المحبين .

لقد اهدى منصور خالد كتابه الاخير ( اهوالالحرب .. و طموحات السللام قصة بلدين ) الى ابراهيم بدري , ستانسلاوس عبد اللهبياسما , و الاستاذ محمود محمد طه . و في الاهداء كان يقول الى ابراهيم بدري الذيلم يصانع في النصيحة و خداعاً للنفس أو ارتكاناً الى العنجهية . الذي قال لأهلهخذوا الذي لكم . و اعطوا الذي عليكم ان اردتم ان لا يفسد تدبيركم . أو يختلاختياركم . عزفوا عن رأيه و نسبوا الرأي و صاحبه الى الاستعمار .ثم مضوا في خداعالنفس , فاغراهم بالآمال و العواطف الباطلات , و اليوم اذ يعودوا الى ما قال دوناستحياء لا يذكرون الرجل و هم التابعون .

و ابراهيم بدري الذي كان شمالياًبالميلاد و المنشأ , و جنوبياً بالأختيار لانه قد قضى ثلاثين سنة بالجنوب . و هوالذي وضع قواعد لغة الدينكا و كان يدرسها و يمتحن الادرايين في كلية غردون . و كاناسمه الدينكاوي , ماريل . الرجل كان يخاطب اهله الشماليين و ينادي بالحكم الذاتيللجنوب و تكوين ثلاثة برلمانات في واو و ملكال و جوبا و حكم فدرالي , و برلمانمركزي في الخرطوم . و لم يسمع الناس ,و لم يقبل ساسة الشمال .

انا لااخاطبكم بأسم الدينكا , لأنه ليس هنالك قبيلة اسمها الدينكا . و لكن الشماليون كانيطلقون على ابناء جانق اسم ناس دينق كاك و يقصدون السلطان دينق كاك شمال اعاليالنيل . و من سلالته سلطان لول الذي كان سلطاناً على شمال النيل الي 1959 , حيث صارالاخ الحبيب يوسف نقور جوك سلطاناً الى يومنا هذا . و المسيريه و أهل جنوب كردفان وجنوب دارفور يطلقون على الدينكا أسم جانقي . و أشتهر العجيل الجنقاوي من المسيريةالذي اعدمته المهدية في الأبيض .

لقد لمسنا منذ عشرات السنين ان كثيراً منالجنوبيين يتخوفون من تغول الدينكا . و كان البعض يقول بصريح العبارة , بأن استعمارالجلابة سيكون خيراً من استعمار الدينكا . عندما اتى مصطفى عثمان اسماعيل يوم الاحد 12 ديسمبر 1994 الى كوبنهاجن مصحوباً بعدد من رجال الانقاذ و رجل أمن , تحدثت اناعن حق الجنوبيين في تقرير المصير, و حقهم في تكوين دولة مستقلة . لأن هذا ما كنتادعوا له طيلة حياتي . و قال السيد انجلوا بيدا و هو نائب رئيس البرلمان السودانيوقتها , و الذي كان مرافقاً للوفد , انه لا يؤمن بأستقلال الجنوب . فقلت له امامالجميع , كيف ادعوا انا الشمالي بحق تقرير المصير , و تعارض انت الجنوبي؟. فقال ليبصريح العبارة نحن نفضل الجبهة الاسلامية , و الجلابة على حكم الدينكا .

هذاالأمر كان صدمة بالنسبه لي , خاصة ً و انني قد عشت جزءأً من طفولتي وسط الزاندي والمورو . و أعرف ان الزاندي قبيلة اكبر من الدينكا , إلا انهم موزعون في الكنغو وافريقيا الوسطى . و أن الزاندي يعتزون بأنفسهم و أن كلمة زاندي تعني ( ناس ) . وأنجلو بيدا الذي هو من الزاندي , قال بصريح العبارة في ذلك الاجتماع ( اذا استلمالدينكا السلطة فسننضم الى الكنغو و لن ننتظر).

في ذلك الاجتماع كانت الاختالعزيزة اقنس لوكودو والي جوبا وقتها , و كانت لها تحفظات كذلك . و اقنس هي منالباريا , و الباريا هم القبائل المحيطة بجوبا و منهم اللوكوجا و الذين يرتبطونبالباريا و يشاركونهم اللغة.

في عدة مرات حاولت ان اشير الى تخوف القبائلالاخرى من سيطرة الدينكا , الذين هم الاغلبية . و في اجتماع جامعة لند في نهايةالتسعينات و الذي ضم ممثلين من كثير من الجاليات الأفريقية ,و وفد كبير من جنوبالسودان , وكثير من السويديين ، اشرت ان اغلبية الحضور من الجنوب كانوا من الدينكا . و اغضب هذا من لم يعرفني من أبناء الدينكا . و دافع عني البروفيسور بيتر نجوت كوكو فيليب دينق و مارتن مجاك . و ربما لأنهم كانوا من الاقر , دينكا رومبيك . فنحن قدارتبطنا برومبيك . و ابراهيم بدري كان متزوجاً من احدى بنات رومبيك , وهي منقلاابنة السلطان عمر مرجان , و والدة عمر ابراهيم بدري . و ما اتمناه ألا يكرر الدينكاغلطة الشماليين في الهيمنة و السيطرة و فرض ارائهم و معتقداتهم و تصورهم للأشياء.

قبل سنتين كان هنالك مشاجرة . و كان هنالك احتداد و نقاش و معارك على الأرضكذلك ، راح ضحيتها الكثيرون . و كان بعض الدينكا يقول أن ملكال أو ( ما كال ) كمانعرف . هي مدينة دينكاوية . و أن الشلك يتواجدون غرب النيل فقط . و لقد ادليت بدلويوقتها و قلت أن لغة الشارع في ملكال كانت لغة الشلك . ما كنا نسمعه في الصباح هو انالناس يحيون بعضهم قائلين ايبي جالدونق , ايبي نجان , ايبي نجاندينق أو اهلا يا شيخاهلا يا رجل اهلا يا سيدة اهلا يا بنت. و الجلابة ينادون على العيش المفروش فياكوام كبيرة (بيار ود اديونق) و تعني عشرة زائد ثلاثة . و اديونق هي ثلاثة بلغةالشلك . و ديونق بدون الالف لغة النوير . ففي الحساب يسقط النوير الألف . و حتىالدينكا المقيمين و النوير و الجميع من فلاتا و نوبا و شماليون يتخاطبون بلغة الشلكفي ملكال . و لكن بما أن ملكال عاصمة فأنها ليست من المفروض ان تتبع لأي قبيلة . وأن ما كال عرفت كل الوقت بأنها امتداد لبلدة التوفيقية على مصب نهر السوباط , و أنهذه ارض الشلك .

و أنا لا اقول هذا لأن ابنائي يحملون دماء الشلك . و لكنلأن ماكال هي العاصمة الآن . فأمدرمان هي العاصمة الوطنية و هي اكبر مدينة فيالسودان . و لكن لا يصح الحديث عن لمن تتبع امدرمان . فحتى الجموعية و الجميعاب , أهل امدرمان الاصليين , لا يطالبون بأخراج الاخرين منها . و كان لكثير من الدينكااحسن المنازل في امدرمان و كانوا من أروع الاسر الامدرمانية التي يشار اليهابالبنان .

في حديثي البارحة على الاسكايب مع احد ابناء الدينكا في جوبا , طلبت منه أن يبلغ تحياتي للأخ الحبيب عيسى عبد الرحمن سولي أبن العم عبد الرحمنسولي احد زعماء الباريا و خال الاخت اقنس لكودو والي جوبا , و عيسى كان جاري فيالفصل , و سريره يجاور سريري في عنبر الداخلية و كنا لا نفترق فى فترة الصبا . و فيمحادثة البارحة تطرقنا الى المشاكل التي ظهرت في جوبا الآن, و الاحتكاكات القبلية . و الاخ الدينكاوي كان يقول ان جوبا ليست تابعة للباريا , لأنها قد انشأت في بدايةالتركية على ايدي جنود من قبائل مختلفة اهمهم الدينكا و النوبة .

جوبا تقعفي منطقة ذبابة التسي تسي , و لا يمكن ان يكون للدينكا وجود في جوبا قديماً لأنالدينكا رعاة بقر , و الابقار لا تعيش في منطقة الذبابة . و تواجد الدينكا انحصر فيجنوب بور . و لم يبلغ حتى تركاكا التي هي في شمال جوبا .

من الاشياءالمؤلمة كذلك , أنه في انتفاضة الجنوب في سنة 1955 , و بالرغم من الدينكا ساعدوا فياستتباب الامن خاصة في بحر الغزال , ألا ان الجنود و صف الضباط من الدينكا رفضواتقبل الاوامر ممن كان أعلى رتبة منهم , لأنه من الجور . و كلمة جور تعني الغريب . وهذه كلمة اقصائية . و بعض الدنيكا كانوا يقولون ان البشر ينقسمون الى اثنين , الناسالطوال مثل الدينكا و الآخرون . أو من يمتلكون الابقار مثل الدينكا و من يمتلكونالاغنام و يزرعون سفوح الجبال و المرتفعات مثل الجور . هذه الأفكار عتيقة و يجبمحاربتها .انا اقول هذا لاننى تعلمت الصدق والامانه وقول الحق من الدينكا . ولااتوقع مكافأه او ثناءً من احد . .

في حديثي مع احد الاخوة الاطباءمن الاخوةالدينكا قبل شهور , و هو مدير مستشفى يرول , قلت له مازحاً أن دينكا قوقريال كانوايمازحون أهل يرول بأنهم ليسوا بدينكا اصليين نسبة لأختلاطهم . و لقد احببت يرول فيصغري فلقد كنا نمر بها باللواري في طريقنا الى الباخرة من رومبيك . و كنا نتوقف فيسوقها العامر . و في دكان العم الزبير صالح . و كانت بلدة منفتحة تضم كل قبائلالجنوب .

حتى بعض الدينكا كانوا يقولون ان دينكا بور ليسوا بدينكا اصيلين , لأنهم لا يلتزمون بالشلوخ او نزع الاسنان الامامية . و لكن هذا الاحساس تغير الان . فمع الزمن عرف الناس أن نزع الاسنان الامامية خطأ . مثل الشلوخ و ختان الاناث الذيلا نزال نعاني منه في الشمال . فمشكلة الدول الافريقية جميعاً هو اننا لم نفشل فقطفي ان نطور بلادنا , بل أن نحافظ على ما ورثناه , من استقرار و معقولية بعدالاستقلال . الحصول على الاستقلال اسهل من المحافظه عليه وتنميه البلد . .

حتى الاخوة النوير , الذين يعيشون ككتلة واحدة و لا تفصلهم أي قبائل اخرى , كان يؤلمني ان احس انهم يفرقون بعضهم البعض . و يقسمون انفسهم الى ثلاثة مجموعاتكبيرة : ناصر , نوير لاو و نوير بانتيو . فلتمت القبيلة لكي تعيش الامة . و لننسىمرارات الماضي . فبعض الدينكا لا يزال يتذكر جزيرة الزراف . التي انتزعها النوير منالدينكا , بالرغم ان للدينكا هرم مقدس في جزيرة الزراف . و هي منطقة ضخمة , يحدهانهر السوباط من الشمال . فأهلنا الدينكا بادنانق بكل فروعهم من اكون و ابالانق وفلوج و الاخرين , قد انتقلوا الى شمال اعالي النيل من منطقة التونج . فلننسى مراراتالماضي و نركز على الحاضر و المستقبل .

مجتمع الدينكا و مجتمع شمال السودانقديماً , اعطى مساحة ضخمة للنساء , و لا يزال لحسن الحظ للمرأة عند الدينكا مكانةاجتماعية عالية . و لهذا تدفع عشرات الابقار أو مائة رأس من البقر كمهر . و لكنلسوء الحظ كما في الشمال لا نرى المرأة الدينكاوية لا تجد تمثيلاً ملائماً في الحكمالحاضر . و يجب ان تكون للمرأة في جنوب السودان وضعاً مميزاً في الحكم و الحكومة .

عندما طالب اهلنا النقوك بالسلاح , من الزعيم جونق قرنق , لكي يواجهوا تغولالمسيرية , قال لهم قرنق نحن الدينكا قد نحارب ابناء عمومتنا و لكن لا نحارب ابداابناء اختنا . و من البقارة من هم ابناء اخواتكم . و هذا هو الوضع المميز للمرأة فيالمجتمع النوبي و مجتمعات جنوب السودان . فحتى وسط الزاندي كما في شمال السودانكذلك , فأن الرجل يكون مرتبطاً بأهل زوجتة أكثر من ارتباطة بأهله . و غالباً مايعيش الانسان مع اهل زوجته . اذا توفى احد اقرباء رجال الزاندي أو اذا توفى والده , و تصادف وفاة والد زوجته , فأنه يكون متواجداً مع أهل زوجته , كنوع من الاحترامللمرأة .

انا لا اريد ان اتطاول , و لكن اظن ان حبي لكم يعطيني الحق ان الفتنظركم , لأن اهلنا خاصة مقاتلي جبال النوبة قد اشتكوا في ايام حرب التحرير بأن بعضالدينكا لم يكونوا يعاملونهم كرفاق سلاح , بل ان بعض الدينكا كان يطلبون منهم انيقوموا بأعمال خدم المنازل , و هذا ليس بالشئ الجيد . و لقد ترك مرارات عند النوبه .

بعض اهل الشمال و خاصة أهل الانقاذ, سيسعدون جداً في اثارة النعرات والحروب في الجنوب . وهذا يحدث الآن . لأن قانون السياسة يقول : ان جارك القوي سيسببلك خطراً دائماً . فليلتفت الدينكا لهذه المؤامرة . أقول انا هذا , و قلبي مفعمبالحب للدينكا . و لقد كتبت قديماً و قلت أنني كثيراً ما قد تمنين ان اكون منالدينكا , نسبة لأمانتهم و صدقهم و روحهم الجميلة و هدوئهم الطبيعي , و شخصيتهمالمتزنة و بعدهم عن الحدة و التشنج . و ثلاثة من ابنائي يحملون اسماء دينكاويةتخليداً لأخوة من الدينكا غادروا هذه الدنيا .
لقد كتبت وقلت على رؤوس الاشهاداننى كشمالى اؤمن بأن ابيي هى ارض النوك وان الكلمه تعنى الجميز . واقول الآن انللمسيريه اللذين وجدوا وعاشوا فى هذه المنطقه حق فى التواجد فيها ، طالما احترمواقوانين البلد . وهنالك قبائل فى شمال اعالى النيل قد تواجدت لما يقارب قرن منالزمان واختلطوا وتزاوجوا بالدينكا والشلك . وهم السليم والبزعه والصبحه ونزىورفاعه . وبعضهم قد عاش فى هذه المنطقه لاربعه اجيال . من الخطأ مطاردتهم او طردهم .

لقد سقى هؤلاء الناس الارض بعرقهم وبدمائهم كما حدث فى حوادث جوده ضد ظلموتسلط الحكومه الانتقاليه . ومن مصلحه الجنوب ان يحتفظ بكل الايادى العامله المنتجه . خاصه الطبقه الوسطى ، لانه لا يمكن لاى دوله ان تتقدم بدون الطبقه الوسطى . وهذهغلطه الاتحاد السوفيتى وغلطه عيدى امين .

لقد احسست بالحساسية التي تربطالدينكا و النوير حتى في امدرمان . و في بعض الاحيان كان النوير الذين يعملون فياعمال البناء لا يرحبون بوجود الدينكا وسطهم . و هذا غريب لأنه ليس هنالك ما يفرقالدينكا من النوير، فلهم اللغة ، نفس الشكل و نفس الشلوخ و يشتركون في العادات . و حسب قصصالتراث فأن والدهم واحد, و عندما كان والدهم في فراش الموت أمر بالعجلة لأبنه نوير، والبقره الى ابنه جانق . و لكن جانق اخذ البقرة المسنة و العجلة , فقال والده لاتحزن سينهب ابناءك ابقار الدينكا .

أذكر أن الكجور داك ديو كان مسجوناً فيمنزل خارج سجن ما كال بالقرب من مدرستنا, في اصوصا , و ليس بعيداً من منزل رث الشلك , الذي كان له حيطان من مادة تشبه الالمونيوم . داك ديو قاد حملات اغارة علىالدينكا . و لقد اعتقل بعد جهد , إلا انه هرب اثناء انتفاضة الجنوبيين في 1955 ورجع الى موطنه بالقرب من مركز فنقاك الزراف غرب النوير . و أعيد بعد جهد بواسطةالجيش , الى سجنه بعد ان تسبب بكثير من الاضرار . هذه اساطير الماضي يجب ان لاتحكمنا اليوم . فليكن الجميع مواطنين متساويين فى جمهوريه العدل والمساواه . .

انا في الثالثه عشر من عمري , شاهدت جماجم , خارج بلدة لوكونقلي , بينالبيبور و اكوبو و كان بعضها لا يزال يحمل اثار شلوخ النوير على الجبهه و كان هذابسبب الغارات التي كانت تحدث بين المورلي و النوير . و هذه من الاشياء المؤلمة . وكان الذي يؤلمني أكثر الصراعات بين الشلك و النوير و الدينكا , بالرغم من أن لغةالثلاثة مفهموة للأخرين مع اختلافات طفيفة . و يشتركون في التقاليد و التراث . فيجبان ينتبه الجنوبيون لأن هنالك من يتربص بأستقلالهم . و حتى في الستينات عندما كناندعوا لتقرير المصير للجنوبين كنا نسمع بأن الجنوبيين قبائل متخلفة , لا هم لهم سوىالقتل و سفك الدماء , و أنهم ليسوا بقادرين على ان يحكموا انفسهم . و عندما اسمع اواشاهد مذابح اكوبو الاخيرة بين المورلي و النوير متجددة , و اشاهد مذابح اعاليالنيل الان , و التي تغذيها الانقاذ أحس بالتمزق . كنا نقول ان هذا ما كان يرددهالانجليز و عن الشماليين . و حتى المصريون كانوا يرددون و يوقولون ان البرابرةمتخلفون و متوحشون و لا يستطيعون ان يحكموا انفسهم .

يا ابناء جانق , كماتعرفون انني لكم من المحبين و اتنمى ان اكون لكم من الناصحين . فتذكروا هذه الجملة , و تذكروا جملة منصور خالد , (خذوا الذي لكم و اعطوا الذي عليكم ان اردتم الا يفسدتدبيركم) . ان السلطة تسكر فلا تشمتوا علينا العالم .

التحية ع س شوقي بدري





التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس