|
:: كــاتب نشــط::
|
الجنوب ... الامر لم يكن يحتاج لدرس عصر
الجنوب ...الامر لم يكن يحتاج لدرس عصر 1
كان واضحا منذ البداية ان الاخوة رياك مشار والاخ الرئيس سلفا كير سيطدما . والموضوع كان موضوع وقت . وكان من المفروض ان يقدم الاثنان تنازلات للحفاظ علي سلامة الوطن . واخطأ الاثنان .
اقتباس رسالة الى الرئيس سلفا كير
شوقي بدري
[email protected]
السيد رئيس جمهورية جنوب السودان ، لك التحية و الاحترام . أنااحد الذين نبتت اسناني في الجنوب و نمت عظامي و اكتست لحماً هنالك . نشأت على خيراتالجنوب ، شربت مائه و استنشقت هوائه . و يهمني امره . سمعتك يا سيدي الرئيس تقول فيالتلفاز ، كتعقيب على المصادمات التي حدثت اخيراً بين النوير و المورلي. لقد كانكلامك يدين المورلي ، و كنت تعزي المشاكل الى اختطاف المورلي لأبناء القبائل الاخرى، لامراض معينة يعاني منها المورلي ، و تسبب العقم عند الرجال . و هذه حقيقة ، ليستوليدة اليوم .
سيدي الرئيس انك رئيس جنوب السودان . انت رئيس الجميع . لا فرقبين اللاتوكا أو الدينكا أو الباريا أو التبوسة . في جمهورية جنوب السودان يجب انتكون للشلك نفس الحقوق للزاندي او المورو ، البنقو أو الباندا . أنت يا سيدي رئيسالجميع .
مشكلة تضخم الخصيتين أو (الكوكا) ، كنت اشاهدها كثيراً في بلدةلكونقلي او مركز البيبور و فشلا . و هذا فينهاية الخمسينات . و كنّا نعرف ان المورلي يبتاعون الاطفال اللقطاء من القبائلالاخرى او يسرقون ابناء الآخرين . و كانت القبائل الاخرى تعزي سبب المرض لنوع منالطين يأكله المورلي . و كنت احسب هذا نوعاً من المبالغة . و لكني سمعت هذا الأدعاءحتى في شمال أعالي النيل و ملكال وسط الشلك الذين لا يجاورون المورلي . و أظن انأكل ذلك النوع من الطين كان بقصد العلاج ، و ليس هو المسبب لمرض تضخم الخصيتين ،الذي كان يشاهده الانسان كثيراً ، نسبة لان الجميع كانوا يمشون عراة في تلك الايام .
هنا في اسكندنافيا توجد خمسة دول و هي ايسلندا الصغيرة و النرويج و السويد والدنمارك و الخامسة هي فنلندا التي تتمتع بلغة مختلفة من الآخرين و يختلفون عنهم فيكثير من العادات . و حتى بعد التطور و المدنية يحس الفلندييون بكثير من الغبن نحوالبقية . و الآخرون يبادلونهم بعض الاستهجان . ألا يماثل هذا وضع المورلي و هميجاورون النوير و الدينكا و الانجواك .
سيدي الرئيس لقد تخوفنا منذ قديم الزمانمن تغول الدينكا أو سيطرتهم على السلطة في الجنوب . و كنا نحس تخوف القبائيل الاخرىعندما كنا ننادي بحق تقرير المصير بالنسبة للجنوب . و اشارتك سيدي الرئيس للمشكلةبدون البحث عن الحل هي نوع من الأدانة للمورلي لظروف هم غير قادرين على السيطرةعليها . و عندما لا يستطيع الرجل من المورلي ان ينجب ابناً يحمل اسمه و يرث ابقاره، فقد يجنح الى سرقة اطفال الآخرين . و أنا لا أويد هذه السرقة . و لكن على حكومةجنوب السودان ان تبذل جهداً عظيماً في استئصال تضخم الخصيتين عند المورلي . و أظنان المجتمع الدولي سيكون سعيداً و مستعداً لأستئصال هذا الداء . و ادانة المولي اوالسكون عن المذابح التي يتعرضوا لها شئ خطأ .
هذا الموضوعكتبته قبل فترة و اعيد نشره مرة اخرى .
-------------------------------------------------
يا احفاد جانق ،تعرفون اني لكم من المحبين .
لقد اهدى منصور خالد كتابه الاخير ( اهوالالحرب .. و طموحات السللام قصة بلدين ) الى ابراهيم بدري , ستانسلاوس عبد اللهبياسما , و الاستاذ محمود محمد طه . و في الاهداء كان يقول الى ابراهيم بدري الذيلم يصانع في النصيحة و خداعاً للنفس أو ارتكاناً الى العنجهية . الذي قال لأهلهخذوا الذي لكم . و اعطوا الذي عليكم ان اردتم ان لا يفسد تدبيركم . أو يختلاختياركم . عزفوا عن رأيه و نسبوا الرأي و صاحبه الى الاستعمار .ثم مضوا في خداعالنفس , فاغراهم بالآمال و العواطف الباطلات , و اليوم اذ يعودوا الى ما قال دوناستحياء لا يذكرون الرجل و هم التابعون .
و ابراهيم بدري الذي كان شمالياًبالميلاد و المنشأ , و جنوبياً بالأختيار لانه قد قضى ثلاثين سنة بالجنوب . و هوالذي وضع قواعد لغة الدينكا و كان يدرسها و يمتحن الادرايين في كلية غردون . و كاناسمه الدينكاوي , ماريل . الرجل كان يخاطب اهله الشماليين و ينادي بالحكم الذاتيللجنوب و تكوين ثلاثة برلمانات في واو و ملكال و جوبا و حكم فدرالي , و برلمانمركزي في الخرطوم . و لم يسمع الناس ,و لم يقبل ساسة الشمال .
انا لااخاطبكم بأسم الدينكا , لأنه ليس هنالك قبيلة اسمها الدينكا . و لكن الشماليون كانيطلقون على ابناء جانق اسم ناس دينق كاك و يقصدون السلطان دينق كاك شمال اعاليالنيل . و من سلالته سلطان لول الذي كان سلطاناً على شمال النيل الي 1959 , حيث صارالاخ الحبيب يوسف نقور جوك سلطاناً الى يومنا هذا . و المسيريه و أهل جنوب كردفان وجنوب دارفور يطلقون على الدينكا أسم جانقي . و أشتهر العجيل الجنقاوي من المسيريةالذي اعدمته المهدية في الأبيض .
لقد لمسنا منذ عشرات السنين ان كثيراً منالجنوبيين يتخوفون من تغول الدينكا . و كان البعض يقول بصريح العبارة , بأن استعمارالجلابة سيكون خيراً من استعمار الدينكا . عندما اتى مصطفى عثمان اسماعيل يوم الاحد 12 ديسمبر 1994 الى كوبنهاجن مصحوباً بعدد من رجال الانقاذ و رجل أمن , تحدثت اناعن حق الجنوبيين في تقرير المصير, و حقهم في تكوين دولة مستقلة . لأن هذا ما كنتادعوا له طيلة حياتي . و قال السيد انجلوا بيدا و هو نائب رئيس البرلمان السودانيوقتها , و الذي كان مرافقاً للوفد , انه لا يؤمن بأستقلال الجنوب . فقلت له امامالجميع , كيف ادعوا انا الشمالي بحق تقرير المصير , و تعارض انت الجنوبي؟. فقال ليبصريح العبارة نحن نفضل الجبهة الاسلامية , و الجلابة على حكم الدينكا .
هذاالأمر كان صدمة بالنسبه لي , خاصة ً و انني قد عشت جزءأً من طفولتي وسط الزاندي والمورو . و أعرف ان الزاندي قبيلة اكبر من الدينكا , إلا انهم موزعون في الكنغو وافريقيا الوسطى . و أن الزاندي يعتزون بأنفسهم و أن كلمة زاندي تعني ( ناس ) . وأنجلو بيدا الذي هو من الزاندي , قال بصريح العبارة في ذلك الاجتماع ( اذا استلمالدينكا السلطة فسننضم الى الكنغو و لن ننتظر).
في ذلك الاجتماع كانت الاختالعزيزة اقنس لوكودو والي جوبا وقتها , و كانت لها تحفظات كذلك . و اقنس هي منالباريا , و الباريا هم القبائل المحيطة بجوبا و منهم اللوكوجا و الذين يرتبطونبالباريا و يشاركونهم اللغة.
في عدة مرات حاولت ان اشير الى تخوف القبائلالاخرى من سيطرة الدينكا , الذين هم الاغلبية . و في اجتماع جامعة لند في نهايةالتسعينات و الذي ضم ممثلين من كثير من الجاليات الأفريقية ,و وفد كبير من جنوبالسودان , وكثير من السويديين ، اشرت ان اغلبية الحضور من الجنوب كانوا من الدينكا . و اغضب هذا من لم يعرفني من أبناء الدينكا . و دافع عني البروفيسور بيتر نجوت كوكو فيليب دينق و مارتن مجاك . و ربما لأنهم كانوا من الاقر , دينكا رومبيك . فنحن قدارتبطنا برومبيك . و ابراهيم بدري كان متزوجاً من احدى بنات رومبيك , وهي منقلاابنة السلطان عمر مرجان , و والدة عمر ابراهيم بدري . و ما اتمناه ألا يكرر الدينكاغلطة الشماليين في الهيمنة و السيطرة و فرض ارائهم و معتقداتهم و تصورهم للأشياء.
قبل سنتين كان هنالك مشاجرة . و كان هنالك احتداد و نقاش و معارك على الأرضكذلك ، راح ضحيتها الكثيرون . و كان بعض الدينكا يقول أن ملكال أو ( ما كال ) كمانعرف . هي مدينة دينكاوية . و أن الشلك يتواجدون غرب النيل فقط . و لقد ادليت بدلويوقتها و قلت أن لغة الشارع في ملكال كانت لغة الشلك . ما كنا نسمعه في الصباح هو انالناس يحيون بعضهم قائلين ايبي جالدونق , ايبي نجان , ايبي نجاندينق أو اهلا يا شيخاهلا يا رجل اهلا يا سيدة اهلا يا بنت. و الجلابة ينادون على العيش المفروش فياكوام كبيرة (بيار ود اديونق) و تعني عشرة زائد ثلاثة . و اديونق هي ثلاثة بلغةالشلك . و ديونق بدون الالف لغة النوير . ففي الحساب يسقط النوير الألف . و حتىالدينكا المقيمين و النوير و الجميع من فلاتا و نوبا و شماليون يتخاطبون بلغة الشلكفي ملكال . و لكن بما أن ملكال عاصمة فأنها ليست من المفروض ان تتبع لأي قبيلة . وأن ما كال عرفت كل الوقت بأنها امتداد لبلدة التوفيقية على مصب نهر السوباط , و أنهذه ارض الشلك .
و أنا لا اقول هذا لأن ابنائي يحملون دماء الشلك . و لكنلأن ماكال هي العاصمة الآن . فأمدرمان هي العاصمة الوطنية و هي اكبر مدينة فيالسودان . و لكن لا يصح الحديث عن لمن تتبع امدرمان . فحتى الجموعية و الجميعاب , أهل امدرمان الاصليين , لا يطالبون بأخراج الاخرين منها . و كان لكثير من الدينكااحسن المنازل في امدرمان و كانوا من أروع الاسر الامدرمانية التي يشار اليهابالبنان .
في حديثي البارحة على الاسكايب مع احد ابناء الدينكا في جوبا , طلبت منه أن يبلغ تحياتي للأخ الحبيب عيسى عبد الرحمن سولي أبن العم عبد الرحمنسولي احد زعماء الباريا و خال الاخت اقنس لكودو والي جوبا , و عيسى كان جاري فيالفصل , و سريره يجاور سريري في عنبر الداخلية و كنا لا نفترق فى فترة الصبا . و فيمحادثة البارحة تطرقنا الى المشاكل التي ظهرت في جوبا الآن, و الاحتكاكات القبلية . و الاخ الدينكاوي كان يقول ان جوبا ليست تابعة للباريا , لأنها قد انشأت في بدايةالتركية على ايدي جنود من قبائل مختلفة اهمهم الدينكا و النوبة .
جوبا تقعفي منطقة ذبابة التسي تسي , و لا يمكن ان يكون للدينكا وجود في جوبا قديماً لأنالدينكا رعاة بقر , و الابقار لا تعيش في منطقة الذبابة . و تواجد الدينكا انحصر فيجنوب بور . و لم يبلغ حتى تركاكا التي هي في شمال جوبا .
من الاشياءالمؤلمة كذلك , أنه في انتفاضة الجنوب في سنة 1955 , و بالرغم من الدينكا ساعدوا فياستتباب الامن خاصة في بحر الغزال , ألا ان الجنود و صف الضباط من الدينكا رفضواتقبل الاوامر ممن كان أعلى رتبة منهم , لأنه من الجور . و كلمة جور تعني الغريب . وهذه كلمة اقصائية . و بعض الدنيكا كانوا يقولون ان البشر ينقسمون الى اثنين , الناسالطوال مثل الدينكا و الآخرون . أو من يمتلكون الابقار مثل الدينكا و من يمتلكونالاغنام و يزرعون سفوح الجبال و المرتفعات مثل الجور . هذه الأفكار عتيقة و يجبمحاربتها .انا اقول هذا لاننى تعلمت الصدق والامانه وقول الحق من الدينكا . ولااتوقع مكافأه او ثناءً من احد . .
في حديثي مع احد الاخوة الاطباءمن الاخوةالدينكا قبل شهور , و هو مدير مستشفى يرول , قلت له مازحاً أن دينكا قوقريال كانوايمازحون أهل يرول بأنهم ليسوا بدينكا اصليين نسبة لأختلاطهم . و لقد احببت يرول فيصغري فلقد كنا نمر بها باللواري في طريقنا الى الباخرة من رومبيك . و كنا نتوقف فيسوقها العامر . و في دكان العم الزبير صالح . و كانت بلدة منفتحة تضم كل قبائلالجنوب .
حتى بعض الدينكا كانوا يقولون ان دينكا بور ليسوا بدينكا اصيلين , لأنهم لا يلتزمون بالشلوخ او نزع الاسنان الامامية . و لكن هذا الاحساس تغير الان . فمع الزمن عرف الناس أن نزع الاسنان الامامية خطأ . مثل الشلوخ و ختان الاناث الذيلا نزال نعاني منه في الشمال . فمشكلة الدول الافريقية جميعاً هو اننا لم نفشل فقطفي ان نطور بلادنا , بل أن نحافظ على ما ورثناه , من استقرار و معقولية بعدالاستقلال . الحصول على الاستقلال اسهل من المحافظه عليه وتنميه البلد . .
حتى الاخوة النوير , الذين يعيشون ككتلة واحدة و لا تفصلهم أي قبائل اخرى , كان يؤلمني ان احس انهم يفرقون بعضهم البعض . و يقسمون انفسهم الى ثلاثة مجموعاتكبيرة : ناصر , نوير لاو و نوير بانتيو . فلتمت القبيلة لكي تعيش الامة . و لننسىمرارات الماضي . فبعض الدينكا لا يزال يتذكر جزيرة الزراف . التي انتزعها النوير منالدينكا , بالرغم ان للدينكا هرم مقدس في جزيرة الزراف . و هي منطقة ضخمة , يحدهانهر السوباط من الشمال . فأهلنا الدينكا بادنانق بكل فروعهم من اكون و ابالانق وفلوج و الاخرين , قد انتقلوا الى شمال اعالي النيل من منطقة التونج . فلننسى مراراتالماضي و نركز على الحاضر و المستقبل .
مجتمع الدينكا و مجتمع شمال السودانقديماً , اعطى مساحة ضخمة للنساء , و لا يزال لحسن الحظ للمرأة عند الدينكا مكانةاجتماعية عالية . و لهذا تدفع عشرات الابقار أو مائة رأس من البقر كمهر . و لكنلسوء الحظ كما في الشمال لا نرى المرأة الدينكاوية لا تجد تمثيلاً ملائماً في الحكمالحاضر . و يجب ان تكون للمرأة في جنوب السودان وضعاً مميزاً في الحكم و الحكومة .
عندما طالب اهلنا النقوك بالسلاح , من الزعيم جونق قرنق , لكي يواجهوا تغولالمسيرية , قال لهم قرنق نحن الدينكا قد نحارب ابناء عمومتنا و لكن لا نحارب ابداابناء اختنا . و من البقارة من هم ابناء اخواتكم . و هذا هو الوضع المميز للمرأة فيالمجتمع النوبي و مجتمعات جنوب السودان . فحتى وسط الزاندي كما في شمال السودانكذلك , فأن الرجل يكون مرتبطاً بأهل زوجتة أكثر من ارتباطة بأهله . و غالباً مايعيش الانسان مع اهل زوجته . اذا توفى احد اقرباء رجال الزاندي أو اذا توفى والده , و تصادف وفاة والد زوجته , فأنه يكون متواجداً مع أهل زوجته , كنوع من الاحترامللمرأة .
انا لا اريد ان اتطاول , و لكن اظن ان حبي لكم يعطيني الحق ان الفتنظركم , لأن اهلنا خاصة مقاتلي جبال النوبة قد اشتكوا في ايام حرب التحرير بأن بعضالدينكا لم يكونوا يعاملونهم كرفاق سلاح , بل ان بعض الدينكا كان يطلبون منهم انيقوموا بأعمال خدم المنازل , و هذا ليس بالشئ الجيد . و لقد ترك مرارات عند النوبه .
بعض اهل الشمال و خاصة أهل الانقاذ, سيسعدون جداً في اثارة النعرات والحروب في الجنوب . وهذا يحدث الآن . لأن قانون السياسة يقول : ان جارك القوي سيسببلك خطراً دائماً . فليلتفت الدينكا لهذه المؤامرة . أقول انا هذا , و قلبي مفعمبالحب للدينكا . و لقد كتبت قديماً و قلت أنني كثيراً ما قد تمنين ان اكون منالدينكا , نسبة لأمانتهم و صدقهم و روحهم الجميلة و هدوئهم الطبيعي , و شخصيتهمالمتزنة و بعدهم عن الحدة و التشنج . و ثلاثة من ابنائي يحملون اسماء دينكاويةتخليداً لأخوة من الدينكا غادروا هذه الدنيا .
لقد كتبت وقلت على رؤوس الاشهاداننى كشمالى اؤمن بأن ابيي هى ارض النوك وان الكلمه تعنى الجميز . واقول الآن انللمسيريه اللذين وجدوا وعاشوا فى هذه المنطقه حق فى التواجد فيها ، طالما احترمواقوانين البلد . وهنالك قبائل فى شمال اعالى النيل قد تواجدت لما يقارب قرن منالزمان واختلطوا وتزاوجوا بالدينكا والشلك . وهم السليم والبزعه والصبحه ونزىورفاعه . وبعضهم قد عاش فى هذه المنطقه لاربعه اجيال . من الخطأ مطاردتهم او طردهم .
لقد سقى هؤلاء الناس الارض بعرقهم وبدمائهم كما حدث فى حوادث جوده ضد ظلموتسلط الحكومه الانتقاليه . ومن مصلحه الجنوب ان يحتفظ بكل الايادى العامله المنتجه . خاصه الطبقه الوسطى ، لانه لا يمكن لاى دوله ان تتقدم بدون الطبقه الوسطى . وهذهغلطه الاتحاد السوفيتى وغلطه عيدى امين .
لقد احسست بالحساسية التي تربطالدينكا و النوير حتى في امدرمان . و في بعض الاحيان كان النوير الذين يعملون فياعمال البناء لا يرحبون بوجود الدينكا وسطهم . و هذا غريب لأنه ليس هنالك ما يفرقالدينكا من النوير، فلهم اللغة ، نفس الشكل و نفس الشلوخ و يشتركون في العادات . و حسب قصصالتراث فأن والدهم واحد, و عندما كان والدهم في فراش الموت أمر بالعجلة لأبنه نوير، والبقره الى ابنه جانق . و لكن جانق اخذ البقرة المسنة و العجلة , فقال والده لاتحزن سينهب ابناءك ابقار الدينكا .
أذكر أن الكجور داك ديو كان مسجوناً فيمنزل خارج سجن ما كال بالقرب من مدرستنا, في اصوصا , و ليس بعيداً من منزل رث الشلك , الذي كان له حيطان من مادة تشبه الالمونيوم . داك ديو قاد حملات اغارة علىالدينكا . و لقد اعتقل بعد جهد , إلا انه هرب اثناء انتفاضة الجنوبيين في 1955 ورجع الى موطنه بالقرب من مركز فنقاك الزراف غرب النوير . و أعيد بعد جهد بواسطةالجيش , الى سجنه بعد ان تسبب بكثير من الاضرار . هذه اساطير الماضي يجب ان لاتحكمنا اليوم . فليكن الجميع مواطنين متساويين فى جمهوريه العدل والمساواه . .
انا في الثالثه عشر من عمري , شاهدت جماجم , خارج بلدة لوكونقلي , بينالبيبور و اكوبو و كان بعضها لا يزال يحمل اثار شلوخ النوير على الجبهه و كان هذابسبب الغارات التي كانت تحدث بين المورلي و النوير . و هذه من الاشياء المؤلمة . وكان الذي يؤلمني أكثر الصراعات بين الشلك و النوير و الدينكا , بالرغم من أن لغةالثلاثة مفهموة للأخرين مع اختلافات طفيفة . و يشتركون في التقاليد و التراث . فيجبان ينتبه الجنوبيون لأن هنالك من يتربص بأستقلالهم . و حتى في الستينات عندما كناندعوا لتقرير المصير للجنوبين كنا نسمع بأن الجنوبيين قبائل متخلفة , لا هم لهم سوىالقتل و سفك الدماء , و أنهم ليسوا بقادرين على ان يحكموا انفسهم . و عندما اسمع اواشاهد مذابح اكوبو الاخيرة بين المورلي و النوير متجددة , و اشاهد مذابح اعاليالنيل الان , و التي تغذيها الانقاذ أحس بالتمزق . كنا نقول ان هذا ما كان يرددهالانجليز و عن الشماليين . و حتى المصريون كانوا يرددون و يوقولون ان البرابرةمتخلفون و متوحشون و لا يستطيعون ان يحكموا انفسهم .
يا ابناء جانق , كماتعرفون انني لكم من المحبين و اتنمى ان اكون لكم من الناصحين . فتذكروا هذه الجملة , و تذكروا جملة منصور خالد , (خذوا الذي لكم و اعطوا الذي عليكم ان اردتم الا يفسدتدبيركم) . ان السلطة تسكر فلا تشمتوا علينا العالم .
التحية ع س شوقي بدري
|