اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايد عبد الحفيظ
الاساتذة الاجلاء
الحبان
رأفت ميلاد
الرشيد اسماعيل محمود
عبد المنعم حضيرى
ناصر يوسف
سعيد بكلماتكم عن كلمات اشبه بخربشة الاطفال على ورق او تراب او حائط والوان رماها احدهم باهمال فوقعت فى ايديهم الصغيرة فرسموا بها رسومات اقرب للكتابة وكتبوا بها كتابة اقرب للرسم . . شكرا لتشجيعكم لى وحثى على المواصلة . . ونواصل الخربشة
فى النصف الاول من الثمانيات زرت بودابست الجميلة . . ومعى مجموعة من الاصدقاء والزملاء والزميلات السودانيات . . التقيت بالفنان الجميل فتحى محمد عثمان وكان يحضر للدكتوراة وقتها . . دعانا لمشاهدة فيلم كارمن للمخرج الاسبانى ساورا . . وفيه تمت معالجة اخرى لاسطورة كارمن او حكايتها . .فبعد ان تم عرضها كاوبرا وباليه تم تقديمها فى فيلم سيمائى اعتمد على الرقص الاسبانى . الفلامنكو . . وتداخلت الاحداث واختلط الواقع بالخيال . .وتجددت حكاية كارمن مرة اخرى بين المخرج ومصمم الرقصات والراقص الاول فى الفرقة وكارمن الجميلة جدا وتشابهت النهايات بين غيرة وخيانة وقتل . . كانت كارمن جميلة جمالا لا يوصف وكانت مؤدية دورها جميلة ايضا وجمالها باذخ وفيها براءة وخبث ورقة وشراسة ورومانسية وشبق . . حلت الموسيقى والرقص مكان الحوار وتكلمت فى اغلب الاوقات الاقدام المدربة جيدا وهى تضرب على الارض برقة او بعنف وتكلمت العيون والايادى والاجساد وهى تنحنى للامام او للخلف . . تتقدم او تتققهر . . وانت مسمر مكانك وكأن كل هذا الجمال لك وحدك . .عندما تدق الاقدام على ارض المسرح يتصاعد غبار الابداع والجمال ليملأ المسرح والقاعة . . وانت مسمر مكانك . .لا تحس بجارك على اليمين او الشمال ولا ترى الذين امامك او خلفك .
ينتهى العرض . . وتصمت القاعة ذلك الصمت المهيب . . وانت نهبة لتلك المشاعر المختلفة . . المختلطة . . الغريبة . . وتجفل مع دوى التصفقيق الذى يبدو وكأنه لن يتوقف .
تحكم ازرار معطفك عند خروجك ورياح باردة تنتظرك عند مدخل قاعة السينما . . وفتحى يسأل زميلاتنا عن رأيهن فى الفيام وتجيب احداهن . . ياخى راسنا وجعنا . يخبتوا لينا بكرعبنهم الفيلم كله . . ووجه فتحى يتغير ....نوصل الشباب لبيت الشباب واعود مع فتحى لشقته . . حكيت له عن تلك الاحاسيس والمشاعر والتى يصعب على وصفها . .
وانا اكتب الان وفى تلفونى هذا مقاطع لفيلم كارمن لساورا . . اعود اليها من احين لاخر واستمتع بمشاهدة الرقص والموسبقى ومشاهدة كارمن .
|
شكرا جميلا للجميل الزول وللجميل عكود . . وفى انتظاركم . .