من قريتنا .. قصة
عندما تزوج عثمان ضحوي من ابنة عمه التومة.واللتي برغم حسنها كانت فتاة بها هبل لا يطاق غطي الوسخ وانعدام التهندم علي جمالها ..
فما أن طلبها ودضحوي زوجة حتي الجمت الدهشة اهل القرية اجمعين واصبح مسار سخرية وتندر الناس به اما والدها فقد حلف باليمين ان لا يكلف ابن اخيه منديل حتي ..
تجهيزاته لزواج ابنته سارت كما فعل لاخواتها سابقا بلا نقصان اما العروس فقد اصابها الخرس المذمن ما أن زفت اليها امها الخبر حتي انها خلافا لما توقعه الناس اقعرت في البيت لا تبارحه وهي اللتي كانت تتنقل منذ شروق الشمس الي منتصف الليل بين البيوت بلا داع وقيل ان ود ضحوي عندما يسئل كان يجيب بحزم هي عرضي ودمي إن لم اكفل بنت عمي لاخير لي في غيرها ولم يزعزعه ضحك السائلين وبالحق كان ودضحوي غير شباب القرية فقد كان جاد منذ صغره منعزل غالب عمره يدرس في المسيد ويزرع في ارض اورثتها له امه واللتي عندما توفيت كان عمره صغير لكن خلفت فيه شرخ واضح ..
في يوم العرس جاء الناس طمعا في الشماتة والتندر بالعرس واهله برغم صلة الدم بين اهل القرية .. خرجت العروس علي ظهر حصان ابيها يمسك رسنه ودضحوي وهو يبتسم بفخر قابضا علي المقود بقوة .. عندما انزل عروسه في برش السباتة تشابت الاعناق لتري الهبلة كيف تكون وكان يفاجئهم انها لم تبدر منها فعلة شائنة كعادتها كانت كيسة عندما حملها العريس من ابطيها لينزلها وضعت وجهها المغطي علي كتفه لئلا يسقط الغطاء عنه بدء الحفل بالزغاريد التلقائية من النسوة مصحوبة برنات الطبل ليكشف العريس عن وجه عروسه ليراها الحضور لكنها استوقفت يده قبل ان تصل لخمارها فضج الحضور بالضحك لكنها وقفت وقالت لهم : لست من تظنونها .. تعمدت الهبل والعبط طوال عمري لئلا اتزوج بأي شخص بخلاف ابن عمي هذا عشت بينكم اتعرف علي الانفس الغير كريمة تحملت كل شئ منكم واعد نفسي بمبتغاي دوما ولم يفاجئني ابن عمي الا بسرعة استجابته لقلبي دون ان يعرف هو اراد لي الحياة كأنسانة حين كنتم تعدونني دلاهة وكان رجل حيثما وقف وعهدي الآن اليه ان اكون مايريد ودعو تلك البائسة في ازهانكم فأنا سعيدة لاني خدعتكم اجمعين فأنا امرأة لا يستحقني الا الاكرمين واكرمهم ابن عمي ثم امسكت يده وقبلتها والدهشة تلجم الجميع ..
كشف العريس وجه عروسه فلم يسمع زغرودة لكن رق قلبه لبكاء امها وابيها ..
|