يا الله يا الله يا الله
مالك علي موجعني يا بروق امين بقصة حافظ حسين هذا الإنسان الإنسان
مالك علي ياخ
وليه جايبنو كرابط بس ،،،،،
هاكم أقروا الكلام ده ياخ
متين نقدر نكون جزء ولو ضئيل من مقام حافظ حسين ومن مقام ناس بيمارسوا في إنسانيتهم بكامل هندامها وألقها ياخ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
كتب امين محمد سليمان في افيس بوك ما يلي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الجيلي فتح بوست يخستك مع حافظ حسين إنو مختفى و في إشاعات إنو مجكس ... و حافظ ممكن فعلا يحب... قليبو رهيف...لكن قصة إنو جكسوية تحبو دي ... ما واردة نهائي !!
علقت أنا على البوست مخستكا ...قام حافظ رسل لي في الخاص الرسالة دي :
أنا في دارفور ...و عشان ما تعملوا لي حركات انتو قال ليكم الوجع دا انا بشيلوا براي :
المكان: أحد الأمكنة ملعونة الله و الحكومة
الزمان: زمن فيه إذا باغتت أحدهم ابتسامة علي حين غرة لقال جهراً اللهم أجعله خير
الحدث: تسجيل يافعين ... و لغير الناطقين بها مصطلح و غير آكلي مال سحت الخواجات كتر خيرهم و بارك فيهم, لغير هؤلاء مصطلح اليافعين المصكوك في واشنطون دي سي و ناسب الكوشة الربانية التي تسمي افريقيا ... هذا المصطلح يعني إعادة تدريس الذين تركوا مدارسهم لاسباب مختلفة (يا خي ما في غير سبب واحد و الله و الحكومة عارفين)... المهم و من ثم الأهم و ما أجمل البداية بالمقلوب ... اليافعين شباب و شابات تجاوزا عمر المدرسة و مصرين مواصلة تعليمهم و دوما هم في الفئة العمرية ما بين 14-24 سنة وقع ليكم؟....
و بدأ التسجيل ....
المرأة التي تتلفح بثوب ابيض و مجترح علي طوله بخطوط طوبية خجولة اللون و ممسكة بعصا بيد و ورقة باليد الأخرى, هذه المرأة تسمى ست عواطف و منوط بها الأن تنظيم صف جوعي الحروف والبطون....أما ست صفية التي احترقت دمعتها مرة واحدة و للأبد حينما حرقت قريتها, و قتل كل افراد اسرتها و صارت أستاذة يافعين أيضاً للأبد ويا أبدي البعيد... صفية لم تذرف دمعة واحدة حول قصص البنات اللائي جلسن للمعاينة, لم تقطب وجهها حينما ترد اليافعة (ابوي ميت و قاعدين انا و أمي), لم يرف لها جفن حين تسمع الرد علي السؤال (خليتي المدرسة ليها)... و ترد المسئولة : والله السنة القبل الفاتت امي ماتت و خلت تيمان انا مرقت من المدرسة عشان اربيهم ... لم تحك مؤخرتها في كرسي الحديد الجالسة عليها و إنما تردف لا أدري بوقاحة أم مهنية فايتة الحد, تردف سائلةً: طيب سنتين يعني العيال الخلتهم ليك أمك ديل خلاص ربوا؟؟؟ و لا ح تجي تشيل لي مقعد دارسة و يوم يومين تاني ما اشوفك؟
ترد المسئولة قائلة: استاذة العيال الاتنين ماتوا
لم تتحسس صفية انسانيتها و لم تعتذر و إنما اردفت كان ما حدث حدث في مكان آخر و زمان لا يخصها , لم تأت باي رد فعل و إنما واصلت قائلةً: خلاص يا حليمة أمشي تعالي يوم الخميس شوفي نتيجتك قبلانك و لا لا ... و قولي لست عواطف تدخل لي البعدك ... و جات البعدك و يا بعادكم يا عيال الكلب ... أتت البعدك و كانت طفلة لولا وضع إعتبار لسوء التغذية و أسنان اللبن التي تكسرت لقدر الناظر عمرها ب 4 سنوات فقط لاغير.... جلست في الكرسي الساخن أو كرسي المعاينة و ارجلها لم تصل الأرض, جلست بكل ثقة و غضب و عندما بادرتها استاذة صفية بجبروتها المكتسب من درب الأوجاع قائلة:
يا بت دايرة شنو؟
لم تتلتفت البنت و انما بكل تركيز ردت قائلة: دايرة نقري
ست صفية: تقري وين دي فصول ناس كبار
البنت: أني ذاتو كبير
ست صفية: عمرك كم طيب؟ ...
هذا السؤال كان في غاية الغضب من قبل صفية و ردت الطفلة بكل برود مخلوط بمهنية... هداشر سنة و لسباح وتا نتم اتناشر
ست صفية على ما أعتقد قد تذكرت امومتها المفقودة الامر الذي جعلها تلين قليلاً حين ردت مداعبة الطفلة قائلة: يا بت انتي يداب سنونك كسرن تقولي ل 11, انتي عمرك تمانية سنة بس ما تكضبي
الطفلة: اي تمانية سنة بس, لكن كان قلت ليك تمانية ما تقبليني ترا
ست صفية: أها شن قولك 11 ذاتو ما بنقبلك لانو دايرين اقل عمر 14 سنة
الطفلة: 11 أخير من تمانية يا استاذة عليك الرسول تقبليني
ست صفية: يا بت انتي عمرك تمانية سنة امشي المدرسة
الطفلة: المدرسة قروشو كتار و حبوبتي ودتني قالوا لينا دايرين 90 جنيه و اندنا وقت داك 30 جنيه بس... أها حبوبتي وقت سمعت بمدرسة دي قالت لي تمشي تقري لسباح واتا نلموا قروش تمشي المدرسة العديل
هنا بدأت دموعي و دموع زميلتي في الجريان و لكن ست صفية لم تزل محتفظة بجلافتها السابقة و سألت السؤال الذي قصم ظهر بعيرنا أجمعين و رمته قائلةً: طيب أمك و أبوك وين؟؟؟
كأن ما المسئول آخر و في الحقيقة لا يوجد مسئول ردت الطلفة بهزة كتف: ما سمعتي بحرب هنا شنقلي طوبايا داك, أها أمي و أبوي و أخواني كلهم ماتوا هناك أها جينا أنا و حبوبتي وحيدنا ....
نست ست صفية وقارها... نسيت الدفتر الذي أمامها, نسيت ثوبها الأبيض, نسيت كل شئ الا أمومتها المفقودة و ناحت ب: كر علي ... يورينا الله فيكم يوم
و توقف التسجيل و لكن لم تتوقف دموع أحد و بعد لحظات غسلت صفية وجهها و عادت بعيون محمرة و وجه يحمل في طياتها كل اكفهرار الدنيا و كان قولها (معليش يا أخوانا والله البت دي قطعت قلبي... اها نواصل التسجيل) و نادوا على الطفلة سبب الأذي و استأنفت الأسئلة: اسمك منو يا فالحة
الطفلة: إسمي نبيلة ..... الي نهاية الإسم
صفية: طيب يا نبيلة انا ما بوعدك لكن بحاول اشوف ليك خانة معانا هنا الأحد مري علينا
الطفلة: سمح ... بس شوفي لي
و قبل أن تخرج الطفلة خرجت عن صمتي و سألت صفية قائلاً: طيب يا أستاذة لو البت ادفعت ليها القروش ممكن تتسجل في المدرسة عادي و لا ح يقولوا ليها السنة الدراسية انتهت
صفية: والله هسي مش الساعة 11 لو ادفعت 11 و نص هي بتلقي روحها في الفصل
اوقف التسجيل مرة آخري و صفية و نبيلة و انا تابعهم كاذل ما يكون الكلب حتي وصلنا المدرسة التي ليس لها ادني علاقة بالمدرسة الا اليافطة المكتوبة بخط مكعوج (مدرسة الحميراء الأساسية بنات)... خلال دقائق تم الآمر و أدخلت نبيلة الصف الثاني أساس و اليوم صارت لي ابنة تسمي نبيلة
----------------
أقول لكم ما قال حافظ : الوجع دا انا ما بشيلوا براي !!!
|