الآية الكريمة هذه تفيد بأنه قد صدر (حكم بالاعدام) من الله على من أشرك به وعبد العجل من اليهود...
فأمر الشرك بالله لأعظم الكبائر...
ولان وجدنا الدساتير الوضعية تنص على إعدام الخائن لوطنه فمابالكم بالشرك بالله الخائن لدينه!
اعود للاية الكريمة فاقول:
ينبغي ان ننتبه الى مسالة هي من الاهمية بمكان!
وهي ان الأمر بالقتل قد صدر من موسى عليه السلام على الذين عبدوا العجل من بني إسرائيل وان خطابه وتوجيهه قد صدر منه إلى الذين (لم يعبدوا) العجل لتنفيذه...
وذاك لعمري امر اجده (كثيرا ) مايغوت على العديد منا ونحن نتلو هذه الآية الكريمة (ظنا) بأنه أمر بالانتحار (أي قتل كل يهودي نفسه بيده)!...
وإليكم هذه الآيات الكريمات من سورة البقرة حيث تتحدث عن قتل النفس من زاوية أخرى وهي (تمني الموت) الذي أرغب في الوقوف عنده (مليا) عندما أتطرق للرؤية الإسلامية للمسالة. ..
إليكم الآيات الكريمات:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) 94
(وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) 95
(وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) 96
ولنستعرض هذا المنقول في تفسير هذه الآيات الكريمات:
وقد اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو اليهود أن يتمنوا الموت, وعلى أي وجه أمروا أن يتمنوه. فقال بعضهم: أمروا أن يتمنوه على وجه الدعاء على الفريق الكاذب منهما.
* ذكر من قال ذلك:
1571 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد, عن سعيد، أو عكرمة, عن ابن عباس قال: قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم

قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)، أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب. (6)
وقال آخرون بما:-
1572 - حدثني بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله

قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس)، وذلك أنهم قالوا: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى [البقرة: 111]، وقالوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ[المائدة: 18] فقيل لهم

فتمنوا الموت إن كنتم صادقين).
(يتبع)