كنتُ فيه (أتحشى) دواخله، وأجول.
كان فيَ، يمشي في مفاصلي ويمور.
كان، وكنت: من يصدق أن اكتبك فعلا ماضياَ أيها المُضارع العظيم،
وكيف إنسربت عنا بغتة فأوهنتنا، وشللت وجداننا أيها الخال.
(الخال تطير عيشتو) .. كانت عبارتك المفضلة في أقصى مغاضباتك، لم تكن تقوى على أن تقول لنا (تطير عيشتكم)، لذا كنت تقولها لنفسك.
كيف أكتبك الآن ،، يا خالد!!
كيف أعزي نفسي البائسة، وكيف ستغدو الأماكن التي زرناها سوياً بعدك؟؟
كيف أنت أيتها القهوة الحبشية، كيف غدا لونك بعد الرحيل؟؟
وكيف أنت ايتها (المنقة)، وأيتها (السفة)، والكاميرا التي أهديتني، ستتوقف الآن، ولن تقوى على ألتقاط الصور، فالصورة مضت إلى ذيول ذبذباتها وانزوت.
()
هل تسمعني؟؟
هل صوتي قوياً؟؟
هل أنت مضيت، أم مضى صوتي، أم ...
ماذا؟؟
فـــ( خالد) لا يُحسن الموت، لأنه الحياة!!
()
لم تمُت!!
وكيف يموت الذي كان يحيا
كأن الحياة أبد ،
وكأن الشراب نفد،
وكأن البنات الجميلات يمشين فوق الزبد.
()
وأنت يا خال لا تحسن الموت، لا تتقن إلا الحياة,,
(أنت الحي الأوحد فينا)
أنت الحي الأوحد فينا...
()
مؤمناً بالحياة مضيت إلى أفقك الآخر.
لماذا لم تأخذني معك..
خذني يا خــــال،
إني الآن وحيداً...
لكني سأظل معك، سأظل ظلك، يوم لا ظل إلا ظلك،
سأتظل بك، هنا ، وهناك حين أمضي إلى أفقي ..
()
ثم
أنني ..
ألوذ بحزني، وألوب إلى قارعات المحن
أنوب عن النائبات، تنوب المصائب عني
وإني، هنا ملء دني ، حزينا ..
وأنت هناك بقربي ، أعني
على حمل نعشي، وسلني عن الموت
قبل الإجابة عن الحياة التي
لاتقوم عليك قياماتها..
ولا تترافع عنك
ولا تمترس بك..
أعني على أن أكثف فيك الغناء الحزين
وسُقني إلى حتف كل اللغات التي قد تعني
و تالله، والله، بالله، والآهه والآهٍ ..
لن يستطيع الذين .. ...
كتابة سطر وحيد ..
يعين المسافر كيما يحط رحاله فيك..
.........
و ............
إليك السلام ومنك الغمام ..
ويا أنت ..أنت كبدر التمام
ونلقاك نلقاك حين القيام ..
سلام سلام سلام ...