أرثي .. برثائك كل الشعب السوداني ...
إنا لله وإنا إليه لراجعون .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .. اللهم أجر أمتي في مصيبتها .. رحل الغمام .. رحل السلام .. صمت الكلام .. صار الشعر يتيم الأبوين .. رحل الوطن بعد تمزقه .. ومزق نياط قلبه حيا يناضل ما يسمى بالنظام .. رحلت المفردة التي كانت تفرحنا وتبرحنا وتبكينا ..تضحكنا وتعلمنا الغضب والثورة .. ثم تشجينا ..رحل من عاقر هموم الوطن .. وأدمن الشجن سنينا .. فقدنا ذاك الفأل الحسن وترك جملا بالصحراء .. بلا (رسن)! رحل بشيرا بالقومية .. ورسولا للمحبة .. وحمامة للسلام .. وفوهة مدفع تطل من يراع بندقية بوجه اللئام .. صار ليلنـــا.. أسودا كالحا بلا قمر.. وحاربت شعب الحراز زخات المطر .. يبكيه النيل والحلم المستحيل .. والجماد والشجر وسائر البشر .. وصارت أسيافنا من بعد رحيله أسياف عشر .. ورغم ذلك .. لم تكونا بنتاه اليتامى من بعده .. وحدهما يتامى .. فكل الشعب صار يتيم .. ومازال حتى بعد رحيله المر .. ذاك اللئيم على أكتافنا جاثما .. مقيم .. ورغم ذلك لا نقول إلا ما يرضي الله .. نستغفره ونثوب إليه ونحن لفقدك .. يا أيها العفيف النضيف الشريف .. يا .. محجوب شريف ...
يا ... (وطـــني) .. لمحزونون ... اللهم أكرم مثواه ...