تجديد حركة الفكر الإسلامي.. ثوابت الدين، وتحركات التدين
(((1))) تمهيد:
تتميز الدعوة الإسلامية بحركة فكر كبيرة وواسعة، لأن أي فهم للمقدس القرآني في تاريخه الطويل هو فكر، ومجموع محاولات الفهم هذه تسمى (حركة الفكر الإسلامي). هذا وفصل (المقدس) عن (فهم المقدس) هنا يحفظ ثوابت الدين، ويحرر التعامل مع حركة التدين في المجتمع الإسلامي.
فبسبب اختلاف الفهم بين الناس للنص: تعدد وتحرك التدين كثيراً عبر التاريخ الإسلامي؛ وخاصة بعد فقد المسلمين لمرجعيتهم الدينية والسياسية التي غييبتها الألوغارشية منذ زمان بعيد.
وقد يقول قائل: "... الناس في شنو أبو جعفر ده في شنو".. وردي هو أن مر الثمر الذي يتجرع الناس سمومه منذ السلطنة الزرقاء وما قبلها، وإلى يوم الناس هذا، هو نتيجة حركة فكر خاثرة وفهم مغشوش للدين وأصول السياسة الراشدة، وكذلك الانخداع بشعارات سياسية جوفاء يطلقها أصحاب الغرض لتغبيش الوعي ووطء أعناق البشر. الشيء الذي أود أن أوفق في توضيح أبعاده، ومحاولة العودة بهذه الحركة إلى الجذور أو المنابع وهي علوم القرآن الكريم، وأصول علم السياسة.
ثانياً: أود أن أشكر الأخ النور يوسف الذي حرك فينا رغبة البحث حول مسيرة التجديد في حركة الفكر الإسلامي. وكذلك النبش في موروث المؤسسة الفقهية الإسلامية، وذلك بغرض تنقية الفكر الإسلامي من التشويه الذي ألحقه به ذلك الموروث، والذي نجد أن بعضه مريب لحد صريح الكفر والنفاق، رغماً عن كبر وزن الأسماء التي نقلته والعياذ بالله.
وسأحاول في هذا المفترع التركيز أكثر على حركة الفكر التي ينشئها أو يبدعها الفهم الصحيح للقرآن الكريم، والتي تكون واعدة بقدر التزامها بمنطق العلم، ومحبطة إذا تمسكت بالنقل الأعمى والاجتهادات المنحرفة السائبة.
تخريمه ثابتة: فهمنا للنص المقدس فكر .. وتداول هذا الفهم في المجتمع هو حركة فكر الدعوة المعنية.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 30-09-2013 الساعة 06:49 PM.
|