الكيزان والأخلاق
أمس فى قعدة جميلة فى بيت أحد أبنائنا رُزق ببنية حديثاً تسائلت عن تلفون أحد الأصدقاء كان مقيماً معنا هنا وغادر بعد حصوله على الجنسية .. أنقطعت أخباره منى وأخر إتصال به كان عزاء فى وفاة والدته .. أحد المشاركين فى العشاء قال لى (هل تعلم أن صاحبك عبر؟) تسائلت عن معنى (عبر) ضحك الجميع وشرحوا لى أن معنى عبر بأنه أصبح (ملياردير)
فرحت حقيقة وكان تعليقى (شيئ مفرح أول مرة أسمع سودانى يعود من الغربة وينجح .. ما نعلمه يتم ذبح العائدين مهما كان رصيدهم المالى من الكيزان) تواصل الضحك على جهلى فصديقى الذى لا أعلمه عنه أنه (كوز) منظم منذ أن كان طالب
حقيقة صُدمت تماماً ليس لأنه كوز بل لأنه كان صديقى الذى أعتز به أسرياً .. رغم فارق السن بيننا كانت الأكتاف متلاحقة وكنت معجب بذكائه وأنفتاحه وأعلم كل غزواته النسائية الى أن أستقر مع زوجته الأخيرة الذكية .. فارقها بالتى أحسن بعد أن (عبر) بها الى التجنس والجواز السويسرى .. لا أخفى تضايقى من تلك الوصولية لكنى تجاوزت ذلك فالبيوت أسرار
كنت بصدد تكليفه بخدمة ولكن عزفت عن ذلك .. وقلت ذلك لأصدقائى الحاضرين (صراحة بعد أن عرفت كوزنته لن أئتمنه على شيئ) فقال صديقى مثل هؤلاء العابرين لا يأتمنهم أحد
أواصل فى (الكيزان والأخلاق)
|