|
:: كــاتب جديـــد ::
|
رسالة الى سوق السبت فى العزازى
رسالة الى سوق السبت فى العزازى
تم العثور على الرسالة صدفة وهى معلقة على شجرة كتر فى اطراف العزازى بينما كانت إحدى الفتيات السمراوات تعلق ملابس غسلتها للتو بغية نشافها قبل مغيب الشمس ,,, ولم يعرف كاتبها حتى هذه اللحظة ,, قرأت ذات الوجه الأسمر التى فى مشيتها رقصة ما مكتوب كالاتى :
الى الذين ناموا قليلا ليلة الجمعة يخشون ان يفوتهم فجر السبت سهوا" , الى القادمين قبيل شقشقات العصافير من لدن ود أبرق وعشوشة وطيور الجنة فى أوكارها , للذين قالوا أصبحنا وأصبح الملك لله ثم توكلوا , لكل من خرج يبحث عن لقمة عيش حلال فترك جيب الجلابية مواربا"متاكا, للذين يعبرون الآن كبرى عشرة حاملين الفول النقاوة والتقا ولقيط ,, الزاحفون من جهات متعددة ,,الراجلين ,, أسياد الكوارو ,, البكاسى , البصات القديمة ضلو كنب والحديثة بالمقاعد المتخذة السائق اتجاهها ,, اللوارى الاوستن والداوودى ,, للآتين عبر قنطرة مسيكة وكبرى ود المراد ,,للذين أتوا من حيث لا يعلم أحد ,, دخلوا السوق جميعا ليتشكل المشهد العظيم ,,عبر الكنار شرقا والترعة الورانية واللية أتوا ,,يعيشون بساطة الحياة لذة ,,للذين يلاحقون المعايش سبتا" فثلاثاء ولا يهم مابينهما ,, وكم من سبت مر تلاحقه ثلاثاء ,,للكادحين تحت وهج الشموس الحارقة يفترشون الارض ويجملون فضاءاتهم بالقناعة والرضا ,, للسابلة ,,للذين نووا الحضور ثم غابوا بلا إعتذار ,, وللذين اعتذروا شفاهة",, وللذين كتبوا على ظهر الترع أن قادرون على صنع الحياة ,,بلا شئ من الأسى بلا تحسر ,,للنادمين ,,, لمن أتى أملا" فى كسر الرتابة والملل ,, فالحياة بلا سبت دائرة للجنون ,,للجالسين على البكاسى يتضايرون حتى يتسع المكان ,, يتباصرون فى صناديق البرينسات تمددها سعة الصدور ,, يغضبون ويتناكفون ,,يبصقون ثم فى الاخر يستغفرون ,يطلقون اللعنات فيما بينهم ويضحكون , يستطيعون الصبر على طعام واحد ولون واحد ,,ليس وجها واحدا" لحياة .
للائى جلبن العصيدة فى زريبة سوق البهايم ثم بشكل الإناء قلبنها فى صحون للطلس غطينها بالتقلية والروب الاحمر او الأبيض لا يهم , ثم قلن أكلوا يالحبان ,,لللذين جلسوا على البنابر حامدين شاكرين غسلوا اياديهم وغضوا الطرف عن باقى غباش يلفهم , للكماسرة مافتئوا ينادون مناقل مناقل ينفخون لفافات السجائر وينفضون رمادها بمتعة عجيبة ,, طابت الحفيان ,,القرشى ,,ام شديدة ,,ابدون طرطشت ,,عريجا ,, القطينة ,,للسواقين من زمن بعيد القانون , برجوبة ,, مامون ,,عبد الرحيم ,,دقاش ,, حتى ود طلق النار ,,
لأول من قال ورد ورد فى سوق الخضار ثم حجز ثلاثا من صفائح الطماطم البلدية حلوة المذاق بطعم الارض ,,وحزما" من الجرجير خضراء يانعة ذات لسعة , لود كدور وسلامى لشريف الخدرجى فى غيابه ولعبد الله بليل وخميس فريفيرة , للعتالة الذين يحملون على ظهورهم الجبال بفضل جسارة القلوب على نغمات أربعة منو , للذين سقطت عقولهم سهوا وللمجانين ,عبد الله قمل , سعد بُرمة الذى لا يرى الحياة سوى بُرمة ,,بعض الناس برما صغيرة وآخرين كبيرة ,,لكن الأمر لا يعدو سوى بُرمة وأعظم البُرم من يظنون أنفسهم خالدين فيرمون تسلطهم على من يشاركهم الحياة ,,للذين يفاصلون فى الاسعار سماحة ثم يلفون الشاى والبن والسكر فى بقجة المعيشة ,, للقادمين من الدريسة ,, شكرا لله على هبة الحياة ,, للنشالين يغامرون للمتعة ليس أكثر فلا حاجة لهم للمال ,, يأكلون ويشربون ما طاب لهم ,, للحرفنة عند النجارين يغيبون مابين الشاكوش والمنشار ورائحة الغابات وللخشب عيون تضيعهم ولا تغش ,, للترزية بلدى وأفرنجى توم الياس يحى ويوسف ,, ود الصح ومكاوى ,, وللصومالى , وللجوهرة , يرسمون شخوصا افتراضية للوحة قوامها قماش بلا فايدة لولا الجمال على اناملهم يطرزونها على ايقاع الماكينة الهادئ تسرع الخطى فينة ثم تبطئ كعجلة الأيام فى الاحزان والافراح وما تبقى من خرق يبعثون به الى المدارس لمسح الطباشير على السبورة والكتابة من جديد ,, يعرفون سر الخيط مع الأبرة ,,يهيمون .
للجزارين عجالى وضان ,, للكرشنجية فى زنك بين الجزارتين ,, سلامى للصادق ,, النور الربيع ,,أولاد حاج الهادى ,, ولحسن أولئك رفيقا ,,
للعابثين يحسنون العبث ,, للسفهاء يستأنسون فى الانداية ,, للبراميل والصفائح ,, للعبار وزبدة المريسة يقتلون الوقت الذى يلازم الانكسار ثم يبثون الامل والدم فى مجارِجديدة , يرفعون صوتهم بالغناء , يصدحون , وفى لحظات للجنون والنشوة العظمى يصرخون عزازى ربك , للدلاليات فى صبرهن حرفة النمل ,يدخلن ويمرقن حاملات للقفاف على رؤوسهن قداسة للعمل وشرف للمهنة , لمن يستأجر عجلة فردة أو دبل تحقيقا لقدرته على القيام سدارى ,, للحوامة الساى , واشباعا لنزوة ,, واعدادا لذكريات قادمة .
وللأكشاك القدامية ناحية القبلة تفتح أبوابها ,, تقف صفا" صفا ليست كملائكة تنتظر الأوامر ,, بلى .
للحاملين فتاشاتهم فى سوق العيش فتريتة ,, ود أحمد , طابت ,,زريزيرة ,,قمح ,, و(للتُمن ) وأرباع الجوالات نزعت غلالتها لتسد فرقة عند الحاجة ,, للمداحين ينشدون النبى , بلح المدينة ,, السراى السراى , يستديرون عمامة على روح العابرين ,, طارا" يدق فتنفتح الأسرار ,, للمغنين ينطلق الصوت من مسجلات الكافتريات والمرطبات تنشده الخلايا فجأة فتستجيب رقصة فى وسط السوق منتصف النهار ,
للنساوين اللائى يدخلن الصناديق مهمومات بعمار البيوت ,, يشترين الدوالايب ,, الحافلات ,, والصوانى والكور المشجرة وكراسى الجلوس وتربيزة بأولادها الاربعة ,, الفساتين الستائر ,, المناديل المعطرة ,,
,, للورجقات الصاخبة فى الافران والذين يقفون خلف طاولات الرغيف بلدى وآلى , للكواريك القوية فى سوق البهائم ,, للمنادات الخفيفة فى مكتبة العشا ,,للرجاءات فى الملجة ,, للمشادات اللطيفة المواقف , ,
للحلاقين وستات التسالى وطعمية الفلاتة والفول المدمس فلت على طيق السعف المزركش ,,
للعمارى الجيد والممتاز وارد جناين شقرة ,,
للذى قال مفاخرا وأنه أشد من أسد نتر :
انا الواسوق
أنا الخازوق
انا الصقيعة ورا معتوق
انا العزازى غب السوق ,,
للحطابة والموردة وللبرياب عموم ,, للجالبين القنا والمروق والفحم ,, والشعب الواقفة دهورا لا تشتكى ,,
للذين يقولون فى تماه مع العذاب وتواطؤ شديد مع فراغ الدنيا ,, لينا الله وعيشة السوق .
أرسل هذه الرسالة سادتى لسوق السبت الحار ,, للعزازى فى سوق التلاتاء مهما يكن ,, ,, لسوق العيد ,, ولسوق الصرف .. أن لكم جميعا معزة وشوق .
التعديل الأخير تم بواسطة فخر الدين حسب الله ; 14-06-2015 الساعة 12:40 PM.
|