المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقدي و عقد الجلاد


تاج السر الملك
19-01-2010, 03:41 PM
عقدي و عقد الجلاد

Love is not a feeling
love is an ability




..أذا رأيت وجهها الآن غادة حسناء‘ فأنني سأستدعي ملامح وجهها الطفولي البريء ‘ و ساستدعي وجه ابيها ( معتصم الجعيلي) ‘ يتأملها في المونيتور ‘ يفصل ملامحها على الكلمات و اللحن ‘ بجرأته التي شهدتها قبل نيف و عشرين عاما ‘ و على مكتبي حوار مبثوث في مئة ورقة ( جورنال) تأكل بعضها أذا أدركها الجوع الى الحبر ‘ حوار مقلق مع العالم البروفيسور ( عاصم مغربي) ‘ تحدث فيه بحماس عن الأجحاف في اتفاقية مياه النيل ‘ و كننت ادندن في سري
( لأنك عندي كل الخبر)
و صورة ابنة صديقي العزيز الجعيلي عالقة بذهني ‘ وو جوه الرجال الذين بايعوا الأمام ‘ و الأغنية التي صحبت صمت اكفهم المرفوعة ( ما حزنت اقول لقيتك اقول بكيتك) ‘ ثم و بصوت اشد حسرة و عزما وجهرا ( الوليدات خلو حجرك ريح يفوفي) ..... ثم غابوا ( عوض الله و عثمان و منال وانور و مجاهد ) ‘ وعادوا فوق بساط لحن منمق بسيط‘ (برش ) أغلب الظن ‘ ( عثمان) ‘ صورته في ذهني برداء الكاكي في زمان طفولة قصية‘ معلق على دراجة ذاهب او آيب من مكان ما ‘ و حين التقينا في حفل الكلية القبطية كانت الفة المكان طاغية ‘ غمرني اللحن مثل طيف لنزهة جهة ( ود كنان) ‘ أو انزلاق مفاجيء للدراجة و انت تهبط دغل بيوت الطين في ( العشير) من المرتفع الذي تقف قبة ( مدني السني) في عليائه ‘ فلا تملك الا أن ترفع يديك عن الميزان في ثقة ‘ مستمتعا بوخز طلاقة الحرية‘ جمالها و رعبها ( أمونة شن بتشوفي )‘ و انت مغمض العينين ( يا عيوني شن بتشوفي) !!
صورة ابنة صديقي الجعيلي عالقة في ذهني و سوسن بنت اختي و نعمات الأصغر منها سنا ‘ ترقص كلما تعزيت بأغنية ( نورة- نعمه) ‘ و أقسمت بأنها أمي أو أمرأة نعرفها جميعا‘ و أنها هي ‘ يدفعني ( عم محمد) سائق عربة الجريدة دفعا أليها ‘ يؤكد لي بأنه صلى الأستخارة في شأننا و أنه نام على صفحة جسده اليمنى ‘ و أن قد صدقت الرؤيا ‘ صدقته و صدقت ( محمد زين) صاحب الكاميرا حوار الشيخ ( حمد النيل) ‘ و صدقت ( التجاني سعيد) ‘ و حتى حين كتب قصته الروسية القصيرة بابطالها ( اليوشا) و ( فالنتينا) و السماور و البقسماط الأسود ‘ وكيف انها جازت على هيئة تحرير جريدة فنشرت تحت قائمة الأدب المترجم ‘ و حين كتب قصائده البرمائية صدقته‘ وحين جلسنا في ازدحام شارع الجمهورية و الغيم يظلل الخرطوم على غير عهد ابريل داخل ( الموسكوفيتش) الخضراء الباستيلي ‘ و حين رأيت الدمع في عينيه ‘ أخفيت عنه علمي بأنه دمع الوجد عند المتصوفة‘ قبل أن يصرح لي بأنه في حضرة وحي يوحى ‘ مضى الغيم و بقي الدمع حتى أبواب ( دار الوثائق) ‘ و في المساء ذهبن أخواتي يحملن البرتقال و حلوى ( الماكنتوش) تتبعهن أمي بمسبحتها‘ و حين احنت رأسها بالموافقة ‘ قلت لنفسي
يا ولد ‘ هل انت ( ماياكوفسكي ) ‘ أم غيمة في بنطلون؟؟؟؟؟
و كان عقدي بعد أسبوع من تلك الليلة.

أجريت حوارا تحت شجرة وقوفا أعرفها الآن لو التقيتها من بين كل الشجر ‘ و أجابني ( ابراهيم محمد الحسن) بود عميق عميق على كل اسئلتي و لم تكن عديدة ولا عميقة‘ و لكنها مقيدة بالدهشة‘ و ( عثمان) رفض حواري و اعتذر بأنهم في ( عقد الجلاد) ليسوا جاهزين لنجومية بعد. و في الحافلة ( حنان النيل) تشدو بلا انقطاع‘ كدت اسألها سؤال المرأة التي التقت ( ابرهيم عوض)
انت يا ابراهيم اصلك ما بتنوم؟؟؟
ليلا و نهارا نذرع الخرطوم طولا و عرضا‘ نبني عشها القماري قشة قشة ‘ لا يأت الشريط الى ختام ‘ حتى نستبدله بشريط ( ابراهيم ) ود المأذون الموسيقي ‘ (جان ميشيل جار) السودان في ذلك الزمان .
Fast Forward
تسلم ( حسن أدروب) مرتبه كاملا من مولانا صراف الجريدة‘ و كنت اقف وراءه مباشرة‘ و لكنه رغما عن ذلك‘ استدار نحوي ‘ انحنى ناحيتي و بصوت ميلودرامي خفيض قال لي
( التاج اخوك مفلس ‘ ما معاك مية جنيه سلف لمن تصرف؟؟؟)
حسن يا سادتي و في أعراف أهل ( مدني ) ‘ يسمي (مقرم) ‘ و لكنه ليس بالتقريم الذي ينطلي على اصغر صبيانهم‘ اتفقت معه على أن يأخذ عرضه الى ( عبد الرحمن الحلاوي) و أن يحسن من توضيب الأنتفاخ البائن لعمة ( النميري) في جنيهاته ‘ دعا لي بالخير‘ و ما لبثت أن سمعت احتجاج الحلاوي و ( حلايفه) ‘ ثم فردا فردا حتى نهاية الصف ‘ و انتهى الأمر بلعنات ظل ادروب يطلقها حتى اختفى ورا ( الفيحاء).
Rewind

فرحت بالأعلان الذي أصر ( عوض الكريم العراقي ) على نشره في صفحتي الوسط‘ فقد وفر على مادة كاملة استطيع نشرها في الغد‘ أخذني معه في سيارته التي دون سقف و دون زجاج امامي‘ لبسنا نظارات سوداء عوضا عن الزجاج تقية السموم و الغبار‘ و حينما عدنا من غزوتنا لدار الأذاعة‘ تعرف علينا الناس بأحذيتنا‘ غسلنا وجوهنا و ايادينا الى المرافق‘ و مسحنا رقابنا‘ و أعملنا الخلال في نبش ( الأفرو) ‘ استبانت فرحة ( محجوب عروة ) و هو يطالعنا من شباك مكتبه فصاح
( ماشاء الله ‘ تاج السر و عوض الكريم بيتوضوا للصلاة)
و كان ناقما على حوار اجريناه مع ( محجوب شريف) في بيت السوق.

( فؤاد) كان يدخن سيجارة طويلة لا نهائية‘ ممتدة من الأبد و الى الأبد ‘ سيجارة لعله تخيرها من ( جراب سيدنا اسماعيل) ‘ أذا جئته بعد عام ‘ وجدتها معلقة منغرزة بين شفتيه‘ لم تصل الى نهايتها بعد‘ و نصفها الأمامي رماد متماسك يهم بالسقوط و لا يسقط‘ تماما كما يرسمها ( عزالدين عثمان) في افواه شخوصه الكاريكاتورية‘ في صوت فؤاد غلظة آمرة من غير سوء
السر الملك .. وين عمود شيء من الفن؟؟
الليلة حشرت لمنو؟؟؟
حتى أخذني ( هاشم صديق) الى المحكمة و في معيتي ( وديع خوجلي) ‘ عليه كل مزن الرحمة تهمي حتى لا يبق فيها قطر.
خالجني شك لازمني طويلا‘ أن القيامة ستقوم في اليوم الذي يكمل فيه ( فؤاد) سيجارته‘ مثل خوفي من أن يضطر الشيخ ( العليش) للمبيت في مدني ( يا حرقة يا غرقة).

جاءت ( صفاء) متكدرة‘ تمسك اعلى ذراعها اليمنى ‘ و قبل أن تجيبنا على تساؤلاتنا ‘ وجدتنا جميعا نقف في صف تطعيم السحائي بعمارة الفيحاء‘ فعدنا اكثر كدرا‘ الا ( عوض الكريم) فقد كان في كامل وسامته و بهاءه‘ يتحدث في الهاتف
( خخخخلاس الساعة سسسسستة)
و كن يعشقن تأتأته البنيات فكدنا أن نقلده لولا أن تأتأتنا لم تكن في وسامة تأتأته.

Play

أزدحمت صالة الشارقة بالناس‘ شققت دربا وعرا بينهم‘ و لكنهم وقفوا سدا بيني و بين ( عثمان) و الجلاد‘ حاولت ان أغمض عيني و ارفع يدي عن الميزان ‘ فلم تفلح دراجة الوهم في الأنزلاق ‘ ثم ساد صمت‘ ثم اصوات عذبة تبادلت غناءا و مدحا‘ و مشاعر غابرة‘ و أخرى آسرة‘ و انزلقت دراجة وهمي حتى غرفة قصية في نهاية المبنى‘ (عثمان عوض الله مجاهد منال و انور)
جاهزين للحوار
ورق الجورنال الأصفر القميء تركته يأكل في حواره على سطح مكتبي ‘ ولا قلم ‘ و تذكرت صفحتي الوسط و ( فؤاد) لعله في طريقه الى بيته
قلت للجلاد
و انا جاهز

كتبته حرفا حرفا في عقلي ونسة ممتدة بين الفواصل
قلت لعم ( محمد) اود العودة للجريدة
يا الملعون انت ما خلاص يومك انتهى

حدثني في طريق العودة عن الأستخارة و لكنني كنت مشغولا عنه بدراجة في خاطري اصعد بها تلة و انزلق بها في دغلة من بيوت الطين اتجول في ازقة اسرارها
ساعة و فؤاد قد فرغ من طباعة الحوار ‘ فسقطت من فمه السيجارة و لم تقم القيامة
ساعة أخرى و ( الفادني) اتي بالصور من معمله الساخن
ساعة و صفحتي الوسط اللتين اشتراهما عوض الكريم قد سقطتا في قبضة (الجلاد)

ساعتان
و الخرطوم تفتح اجفانها على فصل جديد
نقطة تحول اصيلة في الفن السوداني

شهر واحد و انا في طائرة تحملني عبر الأطلنطي و في حقيبتي ترقد ( أمونة بت حاج أحمد)
اسبوع في واشنطن و صديقي ( محمد عبد العظيم سيد) يسائل الناس
الجاب الشريط ده منو من السودان؟؟

.. أذا التقيت ووجها الآن غادة حسناء‘ سأسألها
أين ذهب ذلك الوعد الندي الذي اتت به الأنتفاضة؟؟؟

خالد الحاج
19-01-2010, 04:20 PM
تاج السر...
إزيك يا أخي...
تعرف يا تاج ... كتير ما يقنعني الاحباط أن انسانيتي اندفنت في جراحات معيشة اليوم باليوم والحال المايل لكل "الحاجات" الفي بالي بالك .. وأظن أن الأشياء تساوت ..فرحا وحزنا ...
فجأة أبتهج ... لمجرد رؤية اسم "تاج السر الملك" ... فأعود إنسانا ...
إنت يا أخي بتغيب وين وليه ؟؟؟ ليه بتحرمنا من "تنضيف" عيونا وعقولنا لما تخاطب حروفك ...

النور يوسف محمد
19-01-2010, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الراقى تاج السر الملك
ياخى أولاً بركة الطلة والشوفة
ثم ..
هل لدينا هذه القدرة ,, جُمالها وجَمالها
حروفك يا ملك تقودنا والله عن رضا الى حيث تريد هى ..
ولا تترك لنا أن ( ناخد نفس )
ولكأنى أعرف كل القوم ..
أعجبنى غياب الفواصل ... لا إنه مبهر والله !!

الوليد محمد الأمين
19-01-2010, 08:57 PM
.. أذا التقيت ووجها الآن غادة حسناء‘ سأسألها
أين ذهب ذلك الوعد الندي الذي اتت به الأنتفاضة؟؟؟

سلامات يا تاج

ياله من سؤال ،

يا صديقي : أين ذهبت ذكرياتنا وحيواتنا في هذي البلاد ؟

تاج السر الملك
20-01-2010, 12:06 AM
أخي العزيز خالد الحاج
لا تعلم مدى سعادتي بكلماتك المخلصات
الصادرات من القلب و الى القلب
خفت أن يصدأ قلبي فدخلت خزانة روحي و هأنذا أعود لأكتب
ضد الأحباط
قلت أرد الجميل لمبدعين لم يجدو حظهم من تأملنا و نحن نقارع في حروب الفقر
و بعض حروب انانية
ياخي أنا سعيد بينكم هنا الى تأخذني مشاوير العيش و مساسقة الأبناء
ومراضاة الحياة و مداورتها
تحياتي لك و كل سنة و انت طيب و ربنا يعفاك من التضامن ( غمزة)
الملك

الجيلى أحمد
20-01-2010, 12:12 AM
يا ولد ‘ هل انت ( ماياكوفسكي ) ‘ أم غيمة في بنطلون؟؟؟؟؟

ملعون ابو الحاجات الخلتك
تصر على ذكر الحاجات ..

شغل جميل ياتاج

فيصل سعد
20-01-2010, 02:22 AM
صديقنا و اخونا
الفنان تاج السر..
مرحبا بعودتك و ايابك
و يطيب مقامك يا ملك ..

أشتر
20-01-2010, 05:49 AM
و على مكتبي حوار مبثوث في مئة ورقة (جورنال) تأكل بعضها أذا أدركها الجوع الى الحبر

بس دي ... الباقي ما قريتو ..

سمراء
20-01-2010, 06:47 AM
Love is not a feeling
love is an ability




الانيق الملك ،، سعيده بطلتك بعد غيابك الغير مبرر ،،،
وسعيده اكثر وانت تبحر معنا فى عوالم اظهرت ملامح ذلك العقد الفريد ،،،،
وساكون الاسعد ....وانت تحط رحالك وتعلن الاقامة الدائمة بيننا ....

اقعد عافية

معتصم الطاهر
20-01-2010, 07:11 AM
عارف يا ملك .." قالها صادقا و يعنيها "

مرات كدا .. " مرات شوية يعنى " بتاورنا ضرس المحبة ..
يقوم يجيك وجع جوانى و حراق روح ..
تدخل تشوف الزول دا بكتب فى شنو ..
تطلع منو كأنك كنت مع حبيبتك أسع و مواعدها العصر ..
و بينهما أدّتك حاجة تتصبر بيها للعصرية ..

بس يا التاج إنت عصريتك بتطوّل مرات ..

أها نرجع لعقد الجلاد
الناس ديل والله رغم حبنا ليهم .. بنظلمهم ..
لأننا ما بنعرف النايس الا بعد رحيلهم .. و ديل كل يوم مقيمين هنا " و أشار لفؤاده ".. أها شن الحل ؟
فى كتابة زى دى ؟

نرجع للجعيلى ..
رجل الأحلام الكبيرة
حدثنا عنه ..أرجوك ..
رجل لم ألتقيه .. و أحب كل ما يفعل ..

تاج السر الملك
20-01-2010, 02:49 PM
أخي النور يوسف محمد

أشكرك من قلبي ايضا على كلماتك المضيئة
الطللان بقا صعب يا دووووب مرقنا من الفلس الضرب
البلد دي و ( خبتنا) معاهم لمن المعايش تبقى جبارة في أمريكا
سوبرمان زاتو مشى الخليج يتضهب
لك مودتي
الملك

تاج السر الملك
20-01-2010, 02:51 PM
الوليد محمد الأمين
أخي العزيز
و الله ده انا ما عرفتو سؤال وجودي ولا سؤال عدمي
لكن الله في
تحياتي
الملك

تاج السر الملك
20-01-2010, 02:53 PM
الجيلي أحمد العزيز
الحاجات زاتا بتقيف ليك تتك كان ما قلتها
مش بيحصل ليك الشي ده مرات؟؟
تحياتي
الملك

تاج السر الملك
20-01-2010, 02:54 PM
فيصل ود سعد

ما غبت عنكم و متابع
لكن شفت براك السقطاية الضربتنا دي
لك سلامي و تحيتي
الملك

تاج السر الملك
20-01-2010, 02:56 PM
ود اب عاقلة

ههههههههههههه
يا خسارة حبري فيك
الليل كلو اكتب و امسح تجي تقرا السطر الأول
و تفكني عكس الهوا؟؟؟
فاهمك
مودتي
الملك

تاج السر الملك
20-01-2010, 02:58 PM
سمراء النيل

تحياتي و سلاماتي منذ عهود أختفاءك الموازي
قريبك جا قعد معانا شهر ‘ غنا لينا جنس غنا
شكرا لك على مداخلتك العذبة و التي لا تصدر
الا عن انسان عذب في عذوبة سمرة النيل
مودتي
الملك

تاج السر الملك
20-01-2010, 03:03 PM
معتصم الطاهر العزيز

و الله شهيتني في مواعيد جكس العصاري المرات
بجي قبل المواعيد ... يا اللللللللله مفاجآت السحب السارة

اتفق معك تماما في أن الجلاد جديرون بالتوثيق و التكريم
على اليمين لو كانوا في بلد تاني كانوا اخدو اوسمة
ياخي ديل الوحيدين البيعملوا في عملهم ده بدون ما حتى يهتموا بعائد مادي
الزيهم مفروض يكون اتقاعد و عايش على دخل ابداعو
بعد ده شكر ساكت مافي
الله في
لك مودتي العامرة
الملك

طارق صديق كانديك
20-01-2010, 03:35 PM
غمرني اللحن مثل طيف لنزهة جهة ( ود كنان) ‘ أو انزلاق مفاجيء للدراجة و انت تهبط دغل بيوت الطين في ( العشير) من المرتفع الذي تقف قبة ( مدني السني) في عليائه ‘ فلا تملك الا أن ترفع يديك عن الميزان في ثقة ‘ مستمتعا بوخز طلاقة الحرية‘ جمالها و رعبها ( أمونة شن بتشوفي )‘ و انت مغمض العينين ( يا عيوني شن بتشوفي) !!


انه عقد اللولي عدييييل يا ملك .. !!

كأني أشتم رائحة السمك النئ منبعثاً في اطمئنان من ( أم سويقو ) .. !!!

القراءة لحرفك متعة كبيرة والله .. !!

تحياتي

تاج السر الملك
20-01-2010, 05:54 PM
كانديك

انت بقا من ابناء كجة البررة
حمت في ام سويقو و المناكب العميقة

سعيد بحضورك دائما
الملك

أبوبكر عباس
20-01-2010, 06:07 PM
العزبز تاج السر
تحياتي،،
بعد ما قريت كلامك دا
قلت لهاشم الحسن (المقيم حايا و نهائيا معنا في الامارات - فك تسجيلات):
انت يا هاشم تاج السر صاحبك دا خليتو عندو ملاريا؟
قال لي: لا هو اصلو كدا و لو جاتو ملاريا يادوب راسو برجع زينا..
و تابع قائلا: انت يا بابكر كمان علاقتك شنو بالكتابات الادبية؟!
فاصابتني هاء صمت بشرى الفاضل

تاج السر الملك
20-01-2010, 06:16 PM
يا بابكر ود عباس
أمانة ما شلتو مننا لاعب كبير
هنيئا لكم به ‘ أحمد ما خليتوهو لينا
الله لا شكر الأبل الشفتهم في الصور ديك

بعدين مسئول من الخير
قصدك بالملاريا بهضرب و لا ضغطي نازل؟؟
الناس قالت بنقو قلنا معليش
جابت ليها الحمى ام برد؟؟

سلام ليك و لهاشم
قوليه طعم فول ملحمة لبنان لى هسة كونسيستنت

الملك

على ماجداب
20-01-2010, 06:23 PM
الملك سلامات وعربون تعارف
والكتابه العفويه ومدهشه .. ووناسه وفخمه ..
والعقد ..على الأقل نديهم رجع صدى ونكتب مش نسمع ونقول الااااااااااااااااااه ونمشى .. كتير بالجد المبدع بحتاج يعرف الثيرموميتر بتاع السميعه قارى كم ..
شكرا ياخى على لحظات من المتعه قضيتها بين كتابتك ..إتوزعت بين التكنيك الأدبى المفارق دا وبين الفكره ذاتا والمضمون العبرتا بيهو نيابه عن لسانا الراكن رغم إعجابنا الشديد بفتية ......

تاج السر الملك
20-01-2010, 07:30 PM
مرحب بيك يا أخي علي
و مرحب بمعرفتك
شكرا ليك على تفضلك بالمرور و التعليق
اتمنى أن نلتقي دما
الملك

عكــود
20-01-2010, 07:48 PM
كتير بالجد المبدع بحتاج يعرف الثيرموميتر بتاع السميعه قارى كم ..ولأفتل في حبل مقولة علي ماجداب (له الشكر والتحيّة) . .
أقول سلام يا تاج السر . .
وأقول -عشان تعرف- قريت من أمس وإتكيّفت واستمخّيت،
و عقّبتها اليوم.
كالعادة يا تاج السر، كتابتك أقراها وأنا مبتسم و مهيّئ نفسي للمتعة وللدهشة،
ولا أرجع خالي المزاج.

تسلم يا ملك.

تاج السر الملك
20-01-2010, 08:38 PM
عكود الصديق العزيز

اتمنى أن أوفق دائما في كتابة ما لا يبعث الضجر
وكتابة ما يقربني الى وجدان الناس ‘ تعليقك كما تعليق كل الأصدقاء
يحفز على الصبر في دروب الكتابة
سعيد بلقاءك مرة أخرى
الملك

سوسن سنادة
22-01-2010, 06:40 PM
بداية انا سعيدة جدا جدا اني اخيرا ممكن اقدر اعلق علي حاجة عجبتني واوصل صوتي

تحياتي يا استاذ تاج السر
وتاني بجي بس افوق من اثر الفرحة

قمر دورين
22-01-2010, 07:32 PM
أستاذ تاج السر...
هو نص كالشمس تُغير طعم فاكهةِ الشتاء
يسري فينعش عُشب القلب
ويطلع إيقاع نوبه
....وفجّا حنين


التحيّة لك ولعقد الجلاد ....
وأسعد الله مساءك.....

تاج السر الملك
22-01-2010, 08:34 PM
سوسن سنادة؟؟؟
ما بصدق

انتي عارفة انك انتي جوه النص ده؟؟؟

سعيد بوصول صوتك
و نطمئنك
صوتك واصلنا من يوم ولدوك سغمبوتة
اظنك بتتذكري لمن كنت بوديكم لحفلات عقد الجلاد في القاعة
تحياتي
تاج السر

تاج السر الملك
22-01-2010, 08:36 PM
قمر دورين
شكرا على اطلالتك البهية
شاعر هذه القصيدة هو وعثمان النو اصدقاء قدامى
رعتنا معا شوارع ود مدني و طرق البحث عن المعرفة
تحيتي لك مرة أخرى
الملك

تاج السر الملك
22-01-2010, 09:58 PM
الى بابكر عباس
شوف العندو ملاريا منو؟؟؟
Quote:

Vladimir Mayakovsky

A Cloud in Trousers [Part 1]

You think malaria makes me delirious?

It happened.
In Odessa it happened.

"I'll come at four," Maria promised.

Eight.
Nine.
Ten.

Then the evening
turned its back on the windows
and plunged into grim night,
scowling
Decemberish.

At my decrepit back
the candelabras guffawed and whinnied.

You would not recognise me now:
a bulging bulk of sinews,
groaning,
and writhing,
What can such a clod desire?
Though a clod, many things!

The self does not care
whether one is cast of bronze
or the heart has an iron lining.
At night the self only desires
to steep its clangour in softness,
in woman.

And thus,
enormous,
I stood hunched by the window,
and my brow melted the glass.
What will it be: love or no-love?
And what kind of love:
big or minute?
How could a body like this have a big love?
It should be teeny-weeny,
humble, little love;
a love that shies at the hooting of cars,
that adores the bells of horse-trams.

Again and again
nuzzling against the rain,
my face pressed against its pitted face,
I wait,
splashed by the city's thundering surf.

Then midnight, amok with a knife,
caught up,
cut him down –
out with him!

The stroke of twelve fell
like a head from a block.

On the windowpanes, grey raindrops
howled together,
piling on a grimace
as though the gargoyles
of Notre Dame were howling.

Damn you!
Isn't that enough?
Screams will soon claw my mouth apart.

Then I heard,
softly,
a nerve leap
like a sick man from his bed.
Then,
barely moving,
at first,
it soon scampered about,
agitated,
distinct.
Now, with a couple more,
it darted about in a desperate dance.

The plaster on the ground floor crashed.

Nerves,
big nerves,
tiny nerves,
many nerves! –
galloped madly
till soon
their legs gave way.

But night oozed and oozed through the room –
and the eye, weighed down, could not slither out of
the slime.

The doors suddenly banged ta-ra-bang,
as though the hotel's teeth
chattered.

You swept in abruptly
like "take it or leave it!"
Mauling your suede gloves,
you declared:
"D'you know,
I'm getting married."

All right, marry then.
So what,
I can take it.
As you see, I'm calm!
Like the pulse
of a corpse.

Do you remember
how you used to talk?
"Jack London,
money,
love,
passion."
But I saw one thing only:
you, a Gioconda,
had to be stolen!

And you were stolen.

In love, I shall gamble again,
the arch of my brows ablaze.
What of it!
Homeless tramps often find
shelter in a burnt-out house!

You're teasing me now?
"You have fewer emeralds of madness
than a beggar has kopeks!"
But remember!
When they teased Vesuvius,
Pompeii perished!

Hey!
Gentlemen!
Amateurs
of sacrilege,
crime,
and carnage,
have you seen
the terror of terrors –
my face
when
I
am absolutely calm?

I feel
my "I"
is much too small for me.
Stubbornly a body pushes out of me.

Hello!
Who's speaking?
Mamma?
Mamma!
Your son is gloriously ill!
Mamma!
His heart is on fire.
Tell his sisters, Lyuda and Olya,
he has no nook to hide in.

Each word,
each joke,
which his scorching mouth spews,
jumps like a naked prostitute
from a burning brothel.

People sniff
the smell of burnt flesh!
A brigade of men drive up.
A glittering brigade.
In bright helmets.
But no jackboots here!
Tell the firemen
to climb lovingly when a heart's on fire.
Leave it to me.
I'll pump barrels of tears from my eyes.
I'll brace myself against my ribs.
I'll leap out! Out! Out!
They've collapsed.
You can't leap out of a heart!

From the cracks of the lips
upon a smouldering face
a cinder of a kiss rises to leap.

Mamma!
I cannot sing.
In the heart's chapel the choir loft catches fire!

The scorched figurines of words and numbers
scurry from the skull
like children from a flaming building.
Thus fear,
in its effort to grasp at the sky,
lifted high
the flaming arms of the Lusitania.

Into the calm of the apartment
where people quake,
a hundred-eye blaze bursts from the docks.
Moan
into the centuries,
if you can, a last scream: I'm on fire!

أسامة الكاشف
23-01-2010, 09:48 AM
لماذا هذا الوجع الممض
حين تفجؤنا الروعة المندلقة كسبايط النخل على جرفك المبهر
العليش محتقباً فروته الرمادية
حمد النيل نوباتو ترن
عبد الباقي قرر الهجرة ودلف نواحي طيبة
وأنت لم تجد غير طائر الحديد
لتبوح له بوجد سكن الحنايا
ود النو والفاتح الجقر قررا الليلة أن وتر الغنا لن ينام
فلتصحو مدني على روعة أبنائها
وتتمايل صباياها على إيقاع نوبة عبد السيد
والفقراء "يلملون الزورارات من قبة ابو شراء"
غبر آبهين بانتخابات أبريل
أو أستفتاء رئاسة الجمهورية
شهراً ما عندهم فيه نفقة
هل عطرت بمرورك الجميل شوارع العشير ودلفت حتى الأميرية وجامع الحكومة وبالعكس
هذا يفسر أريج البهجة الذي يغمرني كل ما دخلت المدينة من واجهتها البحرية


تسلم يا رائع

الفاتح
23-01-2010, 10:10 AM
حدثني في طريق العودة عن الأستخارة و لكنني كنت مشغولا عنه بدراجة في خاطري اصعد بها تلة و انزلق بها في دغلة من بيوت الطين اتجول في ازقة اسرارها
ساعة و فؤاد قد فرغ من طباعة الحوار ‘ فسقطت من فمه السيجارة و لم تقم القيامة
عقاب السنسيمليا الفي يد المشهد ده
خلت الواحد يشعشع
شعشع الله ايامك ياملك
مشتاقين

تاج السر الملك
23-01-2010, 08:13 PM
أسامة الكاشف الصديق البلديات
كم اسعدتني سيرة نوبة ( عبد السيد) و اهل القبب الصالحين
يا زول انت غرقت طب في السروة
تحياتي لك و لقلبك و بدنك الذي اضناه النضال
في شوقك لودمدني السني
سلام
الملك

تاج السر الملك
23-01-2010, 08:14 PM
يا شلشل
اجمل ما في السنسميليا ( العقاب)!!!
القدوم يتقلب زرقينة هههههه
لك مودتي العامرة دائما و ابدا
الملك

تاج السر الملك
24-01-2010, 04:42 PM
أقدم لكم بكل امتنان ما كتبه أخي الأديب الخاتم محمد المهدي مشاركا
في حديث الجلاد




عقدنا... الذي ضاع

الخاتم محمد المهدي*

Flash Back

خريف ثمانية وثمانين وتسعمائة من الألفية المنصرمة كان هاصراً وجارفاً، زلزل اطمئنان الناس للسماء وللنيل- على الأقل منذ اربعة عقود... لكنه كان مختلفاً جداً عندي.

عامها كانت المراهقة في خواتيمها عندي، وشيء من إدراك ووعي يتولد من صهد الشارع ومن بين غباره. أورثني ذائقة أعاني إلى يومي هذا من تخيرها النقّاد، وحصريتها العازلة. لكن تلك الذائقة ما ضلت عامها عن ثلة خضر الثياب، سوداء السراويل، براقة الأعين، خضلة الحناجر، مختلفة عما عهدت وما سأعهد في سابق أيامي وقابلها.

كانت "عقد الجلاد" تأريخاً صنع نفسه عامها، وصنع معه جيلاً كاملاً على عينه. لكني، وقتها، لم أع تماماً فداحة ما صنعوه. والعام يستدبر أيامه، أفلتت عن تلفزيون السودان- في إحدي إشراقاته النوادر- سهرة تلقزيونية مع الفرقة، تسمرت أمام تلفازنا بألوانه الباهتة وصوته المتحشرج، والتهمت غناءهم إلتهاماً...

لكني حين سمعت الاسم المركب لأول وهلة استغربته. وأثق أن تاج هنا سيمضغ نصف ضحكته "الممغوسة" تلك ويهمهم بين الزفرة وبين النخرة "أولاد بندر... ها الله ها الله" ويمضي "ينخس" كاميرته هوناً ما. وهرعت باستغرابي إلى مستودع أسراري وكل دنيتي- متعها ربي بالصحة والعافية- اشغلها عن مطبخها ذات جمعة محضورة:

- يُمة... يُمة... يُمــــــوووووووووة (ماداً الصوت ببقية من طفولة أنتخبها من قاموس ثقالاتي المعتقة،إذ ما تشاغلت عني).

- مالك؟ (ويدها تقارب طوة نصف ممتلئة بماء الغسيل، وشبه جاهزة لتطير باتجاه رأسي إن أمعنت في التثاقل)

- عقد الجلاد يعني شنو؟

- أهو ده (واشارت بيدها الأخرى، غير ذات الطوة، إلى عظم ما يكاد يبين في أدنى نحرها)

- كيف يعني؟ (وأمعنت في التغابي، وخشيتي من الطوة قد تراجعت قدراً ما)

- يعني العضم دا (واصبعها المكلل بفقاعتين أو ثلاث يمر على حد الترقوة) شايفه؟ أهلنا بقولو الزول لمن تعصرو الدنيا ويبقى شقيان، ينط عضمو دا لي برة. يلا طير.... خليني أخلص الفي يدي...

وأقفلت من "نتاق" مطبخها نصف مقتنع، ونصف مرتاح إذ تفادتني الطوّة، وأخذت استرجع صدر بيت شعر قديم من صف دراسي ما: "بيض الترائب..." وإلحاح أستاذ الأدب العربي على أن الشاعر يقصد أنها من بنات الراحات، وأنها قطعاً "ما شالت جردل على الزير". ثم قرأت في مكان ما شرحنا نقل صاحبه عن طبقات ود ضيف الله، أن عقد الجلاد: (هو نوع خاص من الجلد ذا رائحة زكية ، وقيل من جلد الغزال أو القط البري، تلبسه النساء في الجر تق) أو كما قال.

Flash Forward

صيف العام الثاني والتسعين بعد التسعمائة من الألفية ذاتها كان من عيار جهنمي. تدلت شمسه حتى اقتربت يافوخي، واحسبه تبخّر عامها. أظنه كان "صيف العبور" إن لم تخني الذاكرة. لكن حره وحر قلبي كانا سيان. صيفذاك- أو لعله خريفذاك- كان موعدي مع أول حفل عام اشهده لعقد الجلاد. بقيت من أول نقرة عود إلى آخر نمة صوت مسمراً بين دهشة ماحقة، وبين طرب من عيار لم اعهده من قبل.

وصحيح انني أكثرت عامها من حفلات "النادي القبطي"، فالبرلوم معذور، لكنني منذها توخيت كل حفل سواهم. ورابطت، وأربعة من بني عمومتي، عند ابواب نواد كثيرة، ما تركنا قريبها والبعيد، نخف إليها ونحن نحجل بفعل النشوة، ونثّاقل عائدين منها بفعل الطرب، شحاحاً بجذوتنا أن تخمد في زقاق الحلة، حيث "الكهربا قاطعة" واقتصاد حمدي المتحرر قد أعتق جيوبنا من ربقة المال.

Zoom In

كنا نقطع مسافات تناخ لها صافنات السيارات الفواره، ولا "جياد" وقتها ولا يحزنون، لا نكاد نحس وطأة المشي ولا نسمتسك خيط الوقت، إذ "يهوش" أولنا: "يلا يا أولاد المدارس" فيجاوبه "كوروس" متنافر المقامات، فرد العاطفة: "في ربى السودان وسهله"... ثم ينخرط أوسطنا: "أووو ماما ياي أو ماما... " فيؤمِّن "الكوروس" ذاته: "صابونة في الدنيا بقى ما في، ماما، نموتو كمان وسخاني" ولا نصحو من سكرتنا إلا وساحر يسرى النوّ، وراقص إيقاع عركي، أفضت بنا إلى "موقف الشُهدا" وقيامته القائمة على كل ساق وعجل.

كنا نحفظ متى يصعد أنور بجوابه إلى أعالٍ ما عهدناها، ونعرف لدى أي نغمة سيأتينا قرار عوض الله أوعميق تينور شمت، ونحاحي بقية الكوبليه تشوفاً لبانقا وهو يطوي وصلة "المايك" قبل ان يدلق على الكلام عسلاً كردفانياً (في مغلّظ حليفة بهاء الدين)، ونغالط بعضنا في قياس نداوة صوت شريف بطلاوة بانقا، وبينهما ينفجر خلاف متطاول عن موقع إيمان من الإعراب في قداسة الأصوات.

على أن الثابت عندي أن الفرقة شكلت ركناً ركيناً قامت عليه ذائقة جيلي الفنية وعجنت طينته ونفخت فيها من روح جديد. وأجازف بالقول على اطمئنان أن جيلي هو جيل عقد الجلاد، وبس. وجدنا فيها طرفاً من عتيق بنفس معاصر (الأهلية كملت)، والفينا فيها جديداً غير مسبوق (لأنك عندي كل الخير). وما ذاك إلا لأننا جيل استوسط بين سابق خمرته الحقيبة ومزاجه (حسن عطية) ولاحق لا يطرب إلا لمثل (قنبلة)!

In- Focus

وخريف العام ذاته وجدتني أمطاره وقد استمرأت المقيل في "الحيشان" بين (تيزا) وحيد، وتهويمات يحي، وعلم غزير اسلته بعنت غير يسير مما اتسقطه من نقاش بين هذا وبين أحمد طه أمفريب (والصحيح انفريبه- على لسان الهدندوة)... والنهار القائظ، وسماه المحتقنة بعيداً بمطر ليلي يلجئنا إلى نيمات وارفات على السور الفاصل بين الفنون الشعبية والإذاعة... والحاجّة تناول هذا كوب شاي يتلوى بخاره، وتهيء لذاك قهوة صالتة النكهة، وبين هذا كله يتجه النقاش قصداً إلى (عقد الجلاد)، وينحرف قليلاً إلى (ساورا)، ثم يستذكر غابر أيام (نمارق). وينسل صوت أمفريب هادئاً، وهو يصر عين اليسرى إذ يمتص نفساً طويلاً من "البرنجية" ويحكي لي عن زميلهم في "الفرع" وقصة عشقه، ومن كتب فيها:

عيناك لى سقيا

وحلاوة اللقيا

ان غابت الاصحاب

وتركت مقهورا

عار بلا انخاب

اتلصص السقيا

من فارغ الاكواب

عيناك

قلبي عليك يمور

يا قارب البلور

من لحنك المكسور

الكف صار عليل

لا يرسم اللوحات

ولا يحمل الازميل

ان غابت الاصحاب

وتركت مقهورا

عار بلا انخاب

اتلصص السقيا

من فارغ الاكواب

وأصيخ السمع مسحوراً وقد باخت قهوتي... يا رجل، ذلك من فئة الأساطير!

Zoom Out

لكن الشائعات تطارد النجاح، ويحرس الحسد بابه، ويطعن الخلاف في قفاه والخصام يعرقل أقدامه.

قرأت قبل أيام أن: "انسحاب عثمان النو اكبر هزة تواجه عقد الجلاد" وأن "... النو يسحب جميع أعماله من المجموعة... "

ولم أحزن.

لأن حزني على عقد الجلاد احتقن، وانتفخ، وانفجر، ثم يبس تسعيناتذاك. عقد الجلاد لم ينفرط بخروج النو الأخير، بل كان في حالة وهن مستمر منذ أن خرجت د. منال- أول حبة انقطعت عن خيط العقد... ثم تلاها عوض الله، وحواء، وبانقا، ونهلة، وحمزة، و... و.... لم يبق من الحبات الأولى غير النو وشمت وشريف وعركي.

صحيح أن كل من انتظم بلاحقة في العقد حافظ على اللون الأول وزاد عليه، لكن الوهن كان قد عرف طريقه إلى العقد فأبلاه.، وأخذت حباته تنفرط فرادى او دفعات...

ويقول المثل القديم: "أُكلت يوم أُكِلَ الثور الأبيض....

اللهم عظم أجرنا في "عقدنا" الذي ضاع، وألهمنا جلداً نصبر به على فقدنا "جلادنا"

ــــــــــ

* للمزيد عن الكاتب، راجعو موقعه

-- ---------------------