تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : بين الطيب صالح .. وعبدالرحمن بدوى


imported_Garcia
29-06-2006, 09:10 PM
كنت دوما كلما سنحت لى الفرصة للاطلاع على مجلة المجلة , اذهب مباشرة لقرأة صفحة الطيب صالح وهى ذات نكهة ,
خاصة وبديعة والطيب صالح له اسلوب جميل فى كتابة المقالات ... اثناء تقليبى اليوم فى بعض الاوراق القديمة وقعت فى
يدى تلك القصاصة ( لقاء عابر ب د. عبدالرحمن بدوى ) ... المجلة - العدد (1257 ) 2004-03-20 /14 ....
ضحكت بشدة وتذكرت اطلاعى لها لاول مرة فى مكتبة عامة بامستردام ...
وسوف انقل لكم نص المقالة كاملا :

* يتجدد الحديث هذه الايام فى الصحافة المصرية , عن شيخ الفلاسفة فى مصر , بل فى العالم العربى , فى القرن العشرين .
تذكرت لقائى الوحيد به . كان ذلك فى باريس منذ عشرين عاما فى دار الدكتور عبدالله عبدالدايم .
وقد كان الدكتور عبدالله عبدالدايم , تلك الايام من كبار موظفى اليونيسكو يعمل فى قطاع التربية , وكنت انا اعمل فى قطاع
الاعلام والثقافة. دعانى وزوجتى للعشاء فى داره , وحين دخلنا وجدنا بالاضافة للدكتورعبدالله وزوجته , رجلا يميل الى
البدانة ويميل الى القصر , وعلى راسه قبعة فرنسية من نوع ال ( بيريه ) .
حين عرفت انه الاستاذ الفيلسوف الكبير الدكتور عبدالرحمن بدوى , فرحت وسلمت عليه بحرارة . رد على تحيتى ببرود ,
بل بشئ من النفور , كما بدأ لى ولا اذكر هل وقف لتحيتى ام ظل جالسا , لكن شيئا ما فى استقباله لى , حرك ( عنجهية )
دفينة فى طبعى , كما عند السودانيين .
الا اننى كتمتها فى نفسى , وجلست متأدبا , وقلت لعلنى فى هذه الامسية استفيد شيئا من هذا الفيلسوف الجهبذ .
قال الدكتور بدوى مواصلا حديثا دار قبل وصولنا , ان المرحوم انور السادات هو اعظم زعيم انجبته مصر , واطنب فى
الاشادة بأن الرئيس انور السادات عقد صلحا مع اسرائيل فى ( كامب ديفيد ) واستعاد سيناء للسيادة المصرية .
كنا قريبى عهد بمصرع الرئيس انور السادات المأساوى , لكن الدكتور بدوى لم يكتف بتمجيد السادات , بل مضى يقارن بينه
وبين الرئيس الراحل جمال عبدالناصر , ويشتم عبدالناصر شتائم فاحشة . ادهشنى ذلك من رجل فى علمه وما يفترض ان
يكون لديه عقلانية وسعة افق .
علمت فيما بعد حين قرأت سيرة حياته , ان الثورة صادرت اراضى كانت تملكها عائلته , وكانوا من صغار الاقطاعيين .
وحقد الكتور بدوى على الرئيس جمال عبدالناصر حقدا لازمة طول حياته .
خطر لى حينئذ ان اغيظه اكثر , وكنت قد فقدت الامل فى ان استفيد اى شئ من علمه ذلك المساء , تساقط علمه وفلسفته عنه
كما تتساقط الثياب من الجسد . صار مثل اليمينيين العقائديين فى امريكا هذه الايام , هو ايضا قسم العالم الى خير وشر .
وكان رمز الشر فى نظره شخصا اسمه جمال عبدالناصر , وكان يراه امامه حيا ماثلا امامه .
اتخذت عن عمد موقفا متطرفا جدا فى الاعجاب بالرئيس جمال عبدالناصر والدفاع عنه , وقد زاده ذلك غضبا على غضبه كما
توقعت , كان الدكتور عبدالله عبدالدايم يستمع ويبتسم , قال الدكتور بدوى :
" مادام عاجبكم قد كده خدوه عندكم . حلال عليكم احنا فى مصر مش عاوزينه "
قلت له " ياريت . بس هو فين راح يا خسارة ؟ "
قال " راح فى ستين داهية "
سألته وانا احاول تغيير مسار الحديث , مخافة ان يبلغ به الغضب الى ان يقوم ويخرج .
" يقال يادكتور انك تعرف خمس لغات "
" خمس لغات دا ايه ؟ انا اتقن اتناشر لغة " .

بعد زمن قابلت احد تلاميذه , وهو فيلسوف معروف يشار اليه بالبنان , سألته عن الدكتور عبدالرحمن بدوى , اجابنى :
" هو واحد من الفعلة ( بفتح العين ) فى حقل الفلسفة . يروح يقعد شهر ولا شهرين فى بلد اوروبى , وبعدين يزعم انه
يعرف لغته " مضيفا هكذا . وانا احاول ان اترفق بالدكتور عبدالرحمن بدوى .
فجأة قال لى الدكتور بدوى : " آه . انا افتكرتك دلوقتى , انت الواد الشيوعى اللى طرده الرئيس نميرى من السودان " .
لم اقل له اننى لم اكن شيوعيا يوم من الايام ,وان الرئيس نميرى لم يطردنى من السودان , وما كان ينبغى له .
فى نهاية السهرة عرضت عليه ان نوصله الى محل اقامته , وكان يقيم فى هوتيل صغيرفى الحى الذى نسكن فيه .
رفض عرضى بخشونة قائلا :
" انا ما اركبش مع واحد شيوعى زيك "
حين سمعت بوفاته, بعد هذا اللقاء بزمن , ولمت نفسى اننى لم اعامله بلطف فى تلك الامسية فى دار الدكتور عبدالله عبدالدايم .
وكنت قد قرأت سيرة حياته , وهو كتاب ممتع , رغم انه لم يترك احد الا وشتمه . لكننى ادركت كم كان وحيدا وكم كان معذبا .
لم يجد عزاء فى علمه الكثير ولا الشهرة التى احرزها .
رحمه الله . وغفر له , ولى *

( انتهت المقالة )
- اتمنى ان تكونوا استمعتوا بالقرأة لهذه المقالة , ولكم كل الود والتقدير ..
Garcia

imported_haneena
29-06-2006, 09:21 PM
علمت فيما بعد حين قرأت سيرة حياته , ان الثورة صادرت اراضى كانت تملكها عائلته , وكانوا من صغار الاقطاعيين .
وحقد الكتور بدوى على الرئيس جمال عبدالناصر حقدا لازمة طول حياته .
إذا عُرِف السبب بطل العجب
و الغرض مرض

رحمه الله...فلا تجوز عليه إلا الرحمة الآن


شكرآ قارسيا

Ismat
29-06-2006, 10:03 PM
الاديب الاريب جارسيا..


هل تريدنا ان نعيد فتح الملف ثانية...؟؟

لعلك تابعت خطوط الاستخفاف فى مجمل الرؤيا السرد...!!

نحن رهن الاشاره...!!

عميق الود

imported_Garcia
29-06-2006, 10:24 PM
إذا عُرِف السبب بطل العجب
و الغرض مرض

رحمه الله...فلا تجوز عليه إلا الرحمة الآن

العزيزة حنينة
هل تصدقى ان عبدالرحمن بدوى عاش لاكثر من اربعة عقود خارج وطنه .
اى بعد ثورة يوليو 1952 ولم يعود الا قبل سنوات من رحيله ..
رغم الخلاف حول شخصيته بانه حاد وينتقد كل من يقابله , الا ان لا احد
يستطيع ان ينكر دوره البارز فى الفكر والثقافة العربية , ويجب ان نقول
انه قدم للمكتبة العربية اكثر من مائة كتاب .. من تأليفه واضافة لترجمات
منتقاه من الكتب الغربية ..
ولانملك كما ذكرت الا بالدعاء له بالرحمة والمغفرة ...

imported_Garcia
29-06-2006, 10:47 PM
الاديب واستاذنا / عصمت العالم
اعتقد ان الطيب صالح لم يروق له سلام عبدالرحمن بدوى ..
واراد جره للنقاش وان يظهر له حبه لعبد الناصر ...

اتخذت عن عمد موقفا متطرفا جدا فى الاعجاب بالرئيس جمال عبدالناصر والدفاع عنه

وقصد ايضا سؤاله عن اللغات التى يتحدثها , ولا شك
ان عدد اثنا عشر لغة مبالغ فيه بعض الشئ ..
وتجدر الاشارة ان عبدالرحمن بدوى فرغ نفسه وحياته للكتابة فقط ..
ليس لديه اسرة وليس لديه اصدقاء مقربون ..
وهى الحتة التى اشار لها الطيب صالح فى نهاية المقالة بالوحدة .
واعلم ان لديك الكثير لتقوله و تضيفه ... والجميل ان الطيب
صالح لام نفسه على تلك المعاملة ل عبدالرحمن بدوى ..
ولك كل التقديروالود

Ismat
29-06-2006, 11:53 PM
العزيز الاديب الاريب جارسيا..

بالطبع لا نستطيع نحن ان نلغى ادب الطيب صالح.لانملك الصلاحيه ولا الاسباب.لكن نحن ننتقد المواقف.واستعمال موقع السطوه من اجل دعم القضايا القوميه لعذابات وطننا الطويله والكثيره
ولعل جل الرواد الذين رحلوا وعاش وسطهم الطيب صالح فى زمن هجرته الاولى ولعل افادة السيده جريزلدا الطيب فى مواجه مع الطيب صالح فى قاعة الصداقه ما يكشف الضوء ثم اتى تدرجه فى اليونسكو وزمنها كانت تفتقر للمداخل للعالم العربى والعالم الثالث .ووظفتهم واستعملتهم...وهو كشف عن موقفه من اعدام الشهيد محمود محمد طه..وابان عجزه وارتباطه الوظيفى.يعنى انه يكتب فى هلامية التوظيف
هل هم اوفوا للعالم العربى وللعالم الثالث ..جزءا من ديباجة مجد الاختيار الذى منحهم لهم..؟ هذا سؤال يحتاج لاجابه ..وليست باجابه عابره..لعل وانت ترصد كل عطاء ابناء العروبه ورفقاء نتاج العالم الثالث ..ماذا ابرزوا...؟
ثم ياتى سؤال اعتراضى نحن نمثل قنطره بين العالم العربى والافريقى.نتناج هجين انصهار.ولنا تعددية اللغات وتنوع الثقافات واختلاف التشكيل...؟ هل تعرف افريقيا الطيب صالح وادبه..؟ثم اين الطيب من فرح.زذلك الكاتب الصومالى الذاع الصيت فى امريكا

ثم ناتى الى الخيار الصعب..
المقال الاسبوعى يدر كثيرا من الدخل وكتابته اشبه بالخواطر واستعراض زمان الذكرى واعادة الحكى للمواقف فى نسق صحفى فيه الاختزال..لياتى السؤال..
لم يكتب استاذنا الطيب صالح شيئا منذ 35 عاما مضت..وتوفيق الحكيم يكتب حتى هذه اللحظه.. ويمنح المجتمع خلجات فنه.. وعصارته الابداع..
هل لنا ان نسال.ما هى اسهمات استاذنا واديبنا الكبير الطيب صالح فى قضايا وهموم الوطن...؟

نحن نسبح هكذا.ولا نحب ان نتقد من نحبهم او من تم الايحاء بحبهم..!!
ولعل للذين لا يعرفون قراءة كتاب الاستاذ الراحل على ابوسن الذى زامل الطيب صالح فى هيئة الاذاعه البريطانيه فى لندن..عنوان الكتاب ذكرياتى مع مع المجذوب.. فيه بعض الحكايات التى تفضح وتعرى...المواقف

عزيزنا الاديب جارسيا..
لا اريد ان اثير جدالا اخر بقدر ما اريد ان القى الاضواء على ما يفترض ان يكون.وليس لدى حقد شخصى على الاديب القاص الطيب صالح.ولعلنا نوازن بين زمن البروز . وضرورة الاحتياج.وتلقائية الاستيعاب..والشحن الاعلامى.قبول ما نقدم فى زمن كان فيه العجز الثقافى فى عمق سراديبه..والاعلام يزحف فى بطء..والعالم الغربى يحتاج لمصابيح تبرق حتى لو بشحن بطارياته ..ويبهرهم بوهج التوظيف والانتماء الوظيفى ويحركهم كدمى..ولعل موقف الطيب صالح فى الاعتداءالثلاثى على مصر فى عام 56 واستقالة ورفض دكتور حسن عباس صبحى للاذاعة بيان الاعتداء .ومناقشة الطيب صالح الذى قال بالحرف الواحد انها مسالة اكل عيش....!!!
انها كانت حظوظ مجد الابراز

لك الجمال..
وبيننا الكثير الذى يقال..
عميق ودى واعزازى

لانا نعشق ان نعبد الرموز ...ونتعلق بها...ونمشى بخيال الراوى كل الاحاديث.وهى مسادير..الحكى.
ونحن فى واقعنا العربى والاسلامى والسودانى .نعلق كل محدنا على تاريخ الجدود..ولا زلنا نحلم بصلاح الدين ياتينا لتحرير القدس..هلاميه مبالغ فيها فى عطن كل نوازع الالهام..
نحن امه تعشق الصور وتدمن حكى الذكريات...

imported_Asma Abdel Halim
30-06-2006, 03:25 AM
قارسيا:
ذكرتنى صورة زميلى المتعجرف

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 03:59 AM
شكرا يا قارسيا
على ايراد هذه المقالة الممتعة الشيقة السهلة المتنعة
طبعا هذا الاسلوب ليس غريبا على اديبنا الكبير الطيب صالح
عبد الرحمن بدوي اغزر الكتاب المصريين انتاجا ولكنه ليس فليسوفا
انه مترجم او ناقل اكثر منه كاتبا مجددا ،
ولعل سبب شهرته ترجع الى الوجودية فهو من ادخل الوجودية الى العالم العربي .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 04:25 AM
الاستاذ الفاضل /عصمت العالم
الحقيقة لا ادري سر المرارة التي تتحدث بها دائما عن الطيب صالح ؟
افهم ان يكون لك راي في ادبه ومواقفه او ربما حدث لك معه موقف شخصي لكن كل ذلك لا يبرر هذا العداء الذي لا يراعي حتي سياق ما هو مطروح للنقاش .
العزيز الاديب الاريب جارسيا..

المقال الاسبوعى يدر كثيرا من الدخل وكتابته اشبه بالخواطر واستعراض زمان الذكرى واعادة الحكى للمواقف فى نسق صحفى فيه الاختزال..لياتى السؤال..
لم يكتب استاذنا الطيب صالح شيئا منذ 35 عاما مضت..وتوفيق الحكيم يكتب حتى هذه اللحظه.. ويمنح المجتمع خلجات فنه.. وعصارته الابداع..
هل لنا ان نسال.ما هى اسهمات استاذنا واديبنا الكبير الطيب صالح فى قضايا وهموم الوطن...؟


هل هذه دعوة للكتاب ان يكتبوا ببلاش وان الا يترزقوا من اقلامهم حتي لو سالوا الناس احلافا ام هي مجرد نكاية في الطيب صالح ؟!!
وهل الفن غير خواطر وذكريات لكن شتان ما بين خواطر خواطر !! يكفي ان هذه الذكريات والخواطر الاسبوعية اخرجت كتاب في حجم كتاب منسي !! فماذا يكتب الفنان اي فنان غير ذكرياته وخواطره ؟؟؟
اما عن توقف الطيب صالح عن الكتابة ، فمع من وقع الطيب صالح عقدا بان يستمر في الكتابة حتي الموت ؟؟؟!!
الكتابة نشاط فردي حر وليست وظيفة عامة او خدمة الزامية ؟؟؟!!
ومع ذلك ان الطيب صالح لم يتوقف عن الكتابة اما الكتابة الروائية فقد كانت خياره في فترة من الفترات ولم يفرضها احد عليه حتي يطالبه في الاستمرار فيها رغم انفه !
اما المقارنة بينه وبين توفيق الحكيم ممتنعة فموسم الهجرة وحدها تساوي كل ما كتب من غثاء في الرواية العربية حتى الان دعك من توفيق الحكيم .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 05:48 AM
العزيز الاديب الاريب جارسيا..

بالطبع لا نستطيع نحن ان نلغى ادب الطيب صالح.لانملك الصلاحيه ولا الاسباب.لكن نحن ننتقد المواقف.واستعمال موقع السطوه من اجل دعم القضايا القوميه لعذابات وطننا الطويله والكثيره
ولعل جل الرواد الذين رحلوا وعاش وسطهم الطيب صالح فى زمن هجرته الاولى ولعل افادة السيده جريزلدا الطيب فى مواجه مع الطيب صالح فى قاعة الصداقه ما يكشف الضوء ثم اتى تدرجه فى اليونسكو وزمنها كانت تفتقر للمداخل للعالم العربى والعالم الثالث .ووظفتهم واستعملتهم...وهو كشف عن موقفه من اعدام الشهيد محمود محمد طه..وابان عجزه وارتباطه الوظيفى.يعنى انه يكتب فى هلامية التوظيف

هذا خلط للاوراق وتصوير للامور بشكل عجيب وغريب يا عصمت ،
ماذا تقصد بان جل الرواد الذين عاش معهم الطيب صالح قد رحلوا ؟
وماذا حدث في ما وصفته بالمواجهة بين جريزلدا الطيب والطيب صالح ؟
هل هنالك اكثر مما زعمته بان مصطفي سعيد هو نفسه زوجها عبد الله الطيب ؟
اذن ما رايك فيما زعمه على ابو سن بانه هو نفسه مصطفي سعيد ؟
بل ما رايك فيما زعم من جيل اؤلئك الرواد ان مصطفي سعيد هو الصلحي وهو الشنقيطي وهو الشوش و صلاح احمد محمد صالح ؟!!

اما عن اليونسكو هل تريد ان تقول بانه ليس كفؤا بان يكون موظفا فيها ؟!!
يا سبحان الله !!
وما هو موقفه المشين من اعدام الاستاذ محمود ؟ هل كان في استطاعته ان يفعل شيئا ولم يفعل ؟؟
كل ما هنالك انه كتب في ذلك المقال الاسبوعي دون ان يطلب منه احد ذلك عن مشاعره ليلية اعدام الاستاذ محمود وعن عجزه ان يفعل شيئا لايقاف المهزلة ولم يكن في يده فعل شيء ففكر ان يعبر عن هذه المشاعر في مقال ولكن القسم الذي اداه في الينسكو يمنعه ان يكتب في السياسة الداخلية للدول . فهل نؤاخذه لانه لم يكتب ذلك المقال ام نطلب منه ان يقدم استقالته عن اليونسكو وهل الينوسكو مسؤولة عن اعدام الاستاذ ؟!
مالكم كيف تحكمون !!

اما الحديث عن المواقف الوطنية الكبيرة والارتزاق فلا حاجة به للطيب صالح لانه ببساطة لو كان من هذا الصنف لتبوأ ارفع المناصب ، ولكن هنالك من هم اولى بحديثك من الطيب صالح وانت تعرفهم جيدا يا عصمت فكفى طعنا في ظل الفيل .

مودتي

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 06:04 AM
ثم ياتى سؤال اعتراضى نحن نمثل قنطره بين العالم العربى والافريقى.نتناج هجين انصهار.ولنا تعددية اللغات وتنوع الثقافات واختلاف التشكيل...؟ هل تعرف افريقيا الطيب صالح وادبه..؟ثم اين الطيب من فرح.زذلك الكاتب الصومالى الذاع الصيت فى امريكا
.
معقول يا عصمت بتكره الرجل الى هذا الحد ؟؟!
فرح صومالي شنو يا عصمت البتقارن بينو وبين الطيب صالح !!
ومنو القال ليك الطيب صالح ما معروف في افريقيا ؟ ولا الا يكتب بالسواحيلي او اللاو حتى يحظي بالاعتراف في افريقيا ؟ وبماذا يكتب سنغور ولوي سوينكا اشنوا اشيبي وكمار لي وارماه وكل الكتاب الافارقة المعروفين عالميا ؟؟!!

imported_Garcia
30-06-2006, 06:08 AM
Asma Abdel Halim كتبت :
ذكرتنى صورة زميلى المتعجرف

العزيزة اسماء سلامات
اوع يكون زميلك دة اتأثر بشخصية عبدالرحمن بدوى . .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 06:12 AM
ولعل للذين لا يعرفون قراءة كتاب الاستاذ الراحل على ابوسن الذى زامل الطيب صالح فى هيئة الاذاعه البريطانيه فى لندن..عنوان الكتاب ذكرياتى مع مع المجذوب.. فيه بعض الحكايات التى تفضح وتعرى...المواقف

...
عليك الله يا عصمت سالتك بالذي خلقك ان تذكر لنا حكاية واحدة او موقف واحد ، مما ذكره على ابو سن في كتابه : يعري ويفضح الطيب صالح ،

imported_Garcia
30-06-2006, 06:35 AM
الاخ / عجب الفيا
تحية طيبة وتشكر للمرور من هنا , تصدق لى مدة تذكرت هذه المقالة
وامس بالصدفة وجدتها فأنزلتها مباشرة ...
يصف بعض الكتاب ( حسن حنفى مثلا ) ان الفترة الأولى من حياة
عبدالرحمن بدوى كان فيلسوفا ثم تحول إلى مؤرخ للفلسفة ليس إلا في
الفترة الباقية منها ... وهناك اجماع على ذلك الرأى من العديد من الكتاب ..
وبرز نبوغه فى كتابه عن ( نيتشة ) وهو فى ال 22 من عمره ..
ورسالته للماجستير «مشكلة الموت» 1941م، ورسالته للدكتوراه
«الزمان الوجودي» 1943م وكتابه «الإنسانية والوجودية في الفكر العربي» 1947م،
وهذه شهادة اخرى للناقد والكاتب / محمود أمين العالم :
من أن بدوي كان وجودياً معتكفاً، بعيداً عن العلاقات العامة، يضيف محمود أمين العالم،
معلقاً: لا.. لا.. ليس إعتكافاً بل تعالياً. كان متعالياً جداً والى حد لا يطاق. الاستاذ محمود أمين
العالم، يفصل بين السلوك الشخصي للافراد، وبين الانجاز المعرفي الذي قدموه، أمانته
وموضوعيته لا تبيحان له إنكار علم بدوي وفضله واسهامه الكبير الباهر في الفكر العربي المعاصر ...

ولك كل الود الاخ عجب الفيا

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 08:09 AM
عفوا يا قارسيا
انا لم انكر جهد عبد الرحمن بدوي بل قلت انه من اغزر المصريين انتاجا لكن يصعب جدا ان تصنفه بانه فيلسوف ان تقول فيلسوف يعني انه اضاف نظريات فلسفية من عنده ليس هنالك نظريات فلسفية خاصة ببدوي انه اكتفي بنقل الفلسفة الاوربية والتعريف وخاصة الفلسفة الالمانية التي ترجم عنها الكثير وهذا جهد ضخم نذر له حياته كلها . وكتابه عن نيتشة سرد لحياة نيتشة ومؤلفاته وعلاقته باستاذه شبنهور واذا قارنت بينه وبين كتاب د. فؤاد زكريا مثلا عن نيتشة تجد ان زكريا اكثر اصالة وعمقا من بدوى . اما اطروحته الزمان الوجودي فهي شرح لنظريات كيركجارد وهيدجر في الوجودية .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 08:30 AM
لانا نعشق ان نعبد الرموز ...ونتعلق بها...ونمشى بخيال الراوى كل الاحاديث.وهى مسادير..الحكى.
ونحن فى واقعنا العربى والاسلامى والسودانى .نعلق كل محدنا على تاريخ الجدود..ولا زلنا نحلم بصلاح الدين ياتينا لتحرير القدس..هلاميه مبالغ فيها فى عطن كل نوازع الالهام..
نحن امه تعشق الصور وتدمن حكى الذكريات...
ان نتحدث عن كبارنا بما يستحقونه ليس عبادة لصور او رموز او اوثان
هذا حقهم ، ونحن مطالبين بالا نبخس الناس اشياءهم وهذا اضعف الايمان .
والما عندو قديم ما عندو جديد والما عندو كبير يشوف ليهو كبير .
انظر الى الانجليز كيف يقدسون شكسبير عندهم من امثاله العشرات لا زالت هنالك عشرات الدراسات تصدرعنه سنويا وكل سنة يعاد اخراج وتمثيل اعماله والحديث عنه لم يمل و لم ينقطع في يوم من الايام ولم يظهر صوت واحد منهم مناديا كفى عشقا لشكسبير !
ولكنا امة تعشق اغتيال كبارها وكم كبير عندنا ؟!
ان ظهور نجوم جديدة لا يعني اغتيال الرموز الكبيرة ،
فالنجوم الجديدة تظهر وتتالق بفضل ضوء النجوم الكبيرة .
فلندع مليون نجم يتالق .

imported_Garcia
30-06-2006, 12:11 PM
واذا قارنت بينه وبين كتاب د. فؤاد زكريا مثلا عن نيتشة تجد ان زكريا اكثر اصالة وعمقا من بدوى .

العزيز عجب الفيا
اتفق معك الرأى فقد قرأت الكتاب الذى اشرت الية لفؤاد زكريا ,
اضافة لكتب اخرى فهو يعد من ابرز المفكرين الذين تصدوا
بقوة للفكر المتطرف ... وله إسهامات فكرية مميزة وعميقة جدا ..

تخريمة : الطريف ان عبدالرحمن بدوى لم يسلم من نقده طه حسين
نفسه فقال ان حديث الاربعاء تناول مواضيع ليست ذات اهمية ..
ولك كل التحية ...

Ismat
30-06-2006, 01:27 PM
العزيز الاستاذ عجب الفيا.

اولا لست متحاملا على الرجل ولا اكرهه...ولكنى احس بان هنالك ازدواجيه بين شخصيته الروائيه وشخصيه العامه..وهو يضع عليها بضع لمسات من غموض...وترفع ويبنى عليها هالة العزله والتخوف من مخالطة عامة الناس...وهنالك كثير من الكتاب والعظماء والشعراء عاشوا واقع الشخصيه من واقع حقائق حياتهم زولم يضعوا الحواجز والجسور...او يقيمون مسافات وابعاد..هذه واحده..والثانيه هنالك حقائق عن مواقف احتكاك واضح كان موقفه سلبيا واضحا.. حتى فى توظيف موقعه الضخم فى الثقل العالمى لخدمة قضايا المستضعفين والمسحوقين او حتى تبنى قضايا سودانيه او عربيه او افريقيه مثلما فعل الكثيرون وهم يضعون ثقلهم فى خدمة القضايا الوطنيه..
اتفق معك فى حجم رواج رواياته....وهذه اسهمت فيها عدة جهات..واختلف معك فى حدة الالغاء لادب نجيب محفوظ وكل الروائيين العرب والافارقه...ووضع موسم الهجره للشمال..فى مقابل كل ذلك..هذه اجحاف مبالغ فيه فى حق هؤلاء الادباء...

انا لا اكره الرجل .ابدا بل.كنا نتوقع عطاء ثرا يتواصل...ولم نكن نتوقع ان معين نبعه قد جف فى هذه المحدوديه من الانتاج...ليتجه للمقال الاسبوعى وهو تحصيل مباشر كما ذكرت انت للارزاق دون كثير من الرهق وهو.يحكى فيه
ويعيد اجترار الذكريات...

استاذنا عجب الفيا..
اانا اعلم انك من اشد المعجبين به...وهذا حق مشروع لك..لا قضاضة فيه ولا تثريب لكن الرجل بكل قامته يتدثر على تناقض مريع فى تركيبته لا ادرى هل منذ نشاته وتدرجه فى الحياه..يعيش ذاك العراك الخفى والذى جعله يتوجس ويتلمس..ويتباعد ..ويغير الاقنعه...!!


وعلى كل هذه وجهة نظر...

وارجو ان لا يفسد الاحتداد للود قضيه..وانا اعلم بمناصرتك للرجل..وعدم الاستعداد لقبول اى راى فيه..

عميق ودى

Ismat
30-06-2006, 05:07 PM
استاذنا عجب الفيا..

مساك الله بضياء انواره..
ليس هنالك انسان كامل..وهذه مشيئة الله سبحانه وتعالى.والكمال لله وحده تجلى فى عليائه..

وتركيبة النفس البشريه فيها كثير من النواقص والشروخات..

وانا لم اتعرض لادب الطيب صالح هنا ولا لرواياته وربما فى قناعات رايك انه يفوق سطوة ارنست همنجواى..واصداء مكسيم جوركى.وانتشار ت س اليوت وتمدد لوركا..ورؤى هميروس ..وجايكوفسكى فى مختلف ابداعهم..وهذ رايك يحترم..وخلافى للراى يحترم..
انا قصدت ان للرجل قوقعته وعدم اهتمامه بقضايا قوميه وعربيه وافريقيه مهمه ومصيريه..ساندها كثير من الكتاب والروائيين والشعراء.. فهو لديه موقف سالب ..من هذه القضايا...ليس لديه احماء الحس القومى...
اوليس هو من صنف جماعة الانقاذ .بعبارته الشهيره..
من اين اتوا هؤلاء...!! ثم رجع الى احضانهم حين رتبوا له زيارتهم فى هندسة ابراهيم الطيب واخراج محمد الحسن احمد والمجلس السودانى البريطانى..وذهب ووقف وتحدث فى قاعة الصداقه. فى مقارنه لا تررتقى لنفسه فى مقارنة بينه وبين نانسى عجرم...وشعبان عبد الرحيم.والتقى بسلطة الانقاذ و بهم.ووعدوه بتكريمه...ولم ينفذوا .هل تدرى لماذا.كانوا يريدونه ان يزدرد ما قاله..ولقد تم ذلك حين اتى لهم...!! وانا متاكد انه نادم جدا لهذه الزياره البغيضه..وليته لو اتى بمحض ارادته زائرا عاديا لوطنه بكل تلك البساطه وذلك الاعتداد .لكان وقعها اكبر واعظم...وهو يلتحم بعواطف واحضان كل من قرا له.فى قدوم مشرق
انه مجروح فى عمق كبريائه..مطعون بين الكتفين...واعتقد ان بينكما حبل وثيق من الوصل..ان سالته سترى غصة الم تعترى حلقه وتشب الى ملامح وججه.وترسم الاسى والرهق

انا قد ذكرت انه توقف عن مواصلة كتابة الروايه..وكنت اتمنى لو اعطاها تركيزا اكبر من المقالات الاسبوعيه.ومساحة اكبر..لاربما كان قد واصل فى زخم تمدده..ومنح الدنيا والناس والخلق والكون رائعة وروائع اخر..
استاذنا عجب الفيا..
انا مشفق على الرجل ..كنا نريد حلب كل ما فيه من ابداع واختزان.. وان انتقدت هنا وهناك لانى احس بان عليه ان يكون امتدادا لتاريخ انتشار تلك الحضاره التى تشابكت فى الربط بين كافة القضايا القوميه والوطنيه والعربيه والافريقيه..ومسافات الانتشار..وتعرضى لفرح دافعه انتشاره الكاسح فى امريكا .مع تجاوز المقارنه لقيمة ما قدم ادبيا..مع سطوة الطيب صالح. ربما هو وهذه حقيقه انه لا يماثل شموخ قامة الطيب صالح ويتناقص عنها كيرا فى قزم تمدده لكنه طرق بوابات امريكا واكتسحها.زومن هناك ترجمت كل اعماله الى مئات اللغات انا هنا اتحسر لانغلاق الشهره فى حدود جغرافيه محدده كان يمكن ان تطا كل اطراف الكون...وخاصة امريكا..والطب صالح قد طبقت شهرته الافاق .لكن غياب التقوقع وزمن الوقوف وندرة الانتاج تجعل كل ذلك فى غياب الذكرى
وانا اكرر انى ليس ضده باى حال...وربما ثقل عشقى وتكالبى يجعلنى اخترق كل تلك الدوائر... كنت اريده مصنفرا يشع بالوهج وهو يقف سندا لكل قضيه من موقع ثقله العالمى وحيز مساحاته...لاننا نريده من كافة جوانبه ذلك الزخر الوطنى والثروه القوميه التى لا تقدر بثمن

وان انتقدت بعض سلوكيات قيلت عنه...فهو انسان وهو غير مبرا من الاخطاء..
نتمنى له طول العمر...ومزيدا من التلألأ الوهج...
انا اشفق على ثقل وزن الرجل..

عميق الود

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 07:51 PM
العزيز عجب الفيا
اتفق معك الرأى فقد قرأت الكتاب الذى اشرت الية لفؤاد زكريا ,
اضافة لكتب اخرى فهو يعد من ابرز المفكرين الذين تصدوا
بقوة للفكر المتطرف ... وله إسهامات فكرية مميزة وعميقة جدا ..


صحيح يا قارسيا فؤاد زكريا مفكر نادر وكاتب من العيار الثقيل ،
لاحظت غيابه في الفترة الاخيرة هل لديك اي اخبار عنه .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 07:51 PM
العزيز عجب الفيا
اتفق معك الرأى فقد قرأت الكتاب الذى اشرت الية لفؤاد زكريا ,
اضافة لكتب اخرى فهو يعد من ابرز المفكرين الذين تصدوا
بقوة للفكر المتطرف ... وله إسهامات فكرية مميزة وعميقة جدا ..


صحيح يا قارسيا فؤاد زكريا مفكر نادر وكاتب من العيار الثقيل ،
لاحظت غيابه في الفترة الاخيرة هل لديك اي اخبار عنه .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 07:51 PM
العزيز عجب الفيا
اتفق معك الرأى فقد قرأت الكتاب الذى اشرت الية لفؤاد زكريا ,
اضافة لكتب اخرى فهو يعد من ابرز المفكرين الذين تصدوا
بقوة للفكر المتطرف ... وله إسهامات فكرية مميزة وعميقة جدا ..


صحيح يا قارسيا فؤاد زكريا مفكر نادر وكاتب من العيار الثقيل ،
لاحظت غيابه في الفترة الاخيرة هل لديك اي اخبار عنه .

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 07:59 PM
آسف جدا لهذا التكرار غير المقصود

imported_عجب الفيا
30-06-2006, 08:36 PM
اولا لست متحاملا على الرجل ولا اكرهه...ولكنى احس بان هنالك ازدواجيه بين شخصيته الروائيه وشخصيه العامه..وهو يضع عليها بضع لمسات من غموض...وترفع ويبنى عليها هالة العزله والتخوف من مخالطة عامة الناس...
اذن يا استاذ عصمت انت تحاكم الرجل بمواقف شخصية واحتكاكات وفي هذا ظلم كبير وتغليب لوجهة النظر الشخصية . فلكل اسلوبه في الحياة وعلينا ان نحترم خيارات الناس وطريقتهم في الحياة .
ان رايك في اسلوب حياته ومعاملته شيء وادبه وفنه شيء اخر . ولكنك تحاكم ادب الرجل وفنه بما خبرته عنه في هذه الاحتكاكات وهذه المواقف وهذا لا يجوز وهذا هو خلط الاوراق الذي اقصده .

imported_منعم ابراهيم
30-06-2006, 09:22 PM
العزيز قارسيا


شكرا علي هذا المقال الذي ...يبرز جزءا هاما ..من .نفسية كاتبنا الاديب الطيب صالح ..وهذا الكلام الذي ساثيره قد لا يجد وقعا حسننا علي بعض اصحاب اللاهوت الحديث ..الذين وصل بهم الحد علي ان الاديب الطيب صالح لا يأتيه
اللغو من اي باطن او ظاهر ...هنالك من يقدسون اعمال الكتاب فيصل بهم الحال الي تقديس الكاتب نفسه ..لا اعني احدا بعينه ...فالذين يمارسون طقس العبادة للكاتب الطيب صالح كثيرون في منابرنا الاسفيرية ..وغيرها من منتديات أخر...هذا المقال اعلاه لا يبرر سوي غصة عالقة في دواخل الطيب صالح ..نتيجة مشهد او انطباع رسمته مقابلة اولية لرجل ذاع صيته في تلك الفترة (بدوي) والطيب صالح نفسه لم تقوده الصدفة لمنزل عبد الدائم كما صور وضعية ذلك اللقاء بل انه تلقي الدعوة ..من عبد الدائم علي شرف بدوي ...وقد لازمت غصة ذلك المشهد اديبنا الطيب صالح حتي بعد ممات الرجل ...لان هذا المقال كتب علي خلفية مناسبة ...اما رحيل بدوي ..او في الذكري السنوية لرحيله ..وعادة في مناسبات كهذه تذكر اشياء مضيئه ومشاهد لامعة او مواقف لها علاقة بالراحل...وهذا الامر لم يتوفق فيه الطيب صالح ..برغم انه اشار في مقاله ببعض القسوة التي مارسها علي ذلك الرجل


عصمت العالم ذكر بعض الملامح المهمه في اعادة قراءتنا ...للكاتب بعيدا عن مؤثرات كتابته ...

لدي دراسة عن الطيب صالح لم تكتمل بعد ..كنت قد بدأتها في السودان عام 93 وللاسف لم أأخذ المسودة معي لظروف خروجي نفسها ...الدراسة بعنوان(جغرافيا الحلم في أدب الطيب صالح) نماذج اجرائية ..موسم الهجرة للشمال...بندر شاه بشقيه (ضوالبيت) و(مريود)

ولكم التحية

imported_Garcia
01-07-2006, 01:06 AM
الاعزاء عصمت , عجب الفيا
تحايا طيبة , اتابع الحوار الدافئ والهادئ بينكما رغم تباين وجهات النظر ..

لاحظت غيابه في الفترة الاخيرة هل لديك اي اخبار عنه .

اعتقد انه انضم لكتاب صحيفة الحياة اللندنية , وقرأت له منذ فترة مقالة هناك ..
لكن لم اتابع اصدارات حديثة له ...

* وعذرا لتأخير وقصر الرد , وذلك لاختفاء الكيبورد من الشاشة ..
وطبعا كل كتابتى هنا بالنقر على الماوس ..

imported_Garcia
01-07-2006, 01:20 AM
الاخ منعم
لك عاطر التحية وتسلم للمرور والاضافة الثرة والمميزة جدا ..
ولقد اوضحت فى المنتدى قبل مدة وقلت ان لا احد فوق النقد ..
وخاصة فى عالم الكتابة والادب والفكر ...
ونتمنى ان يكون هذا البوست حافز ليك لمواصلة دراستك ..
عن الطيب صالح , ونراها قريبا هنا ...

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 03:38 AM
من اين اتوا هؤلاء...!! ثم رجع الى احضانهم حين رتبوا له زيارتهم فى هندسة ابراهيم الطيب واخراج محمد الحسن احمد والمجلس السودانى البريطانى..وذهب ووقف وتحدث فى قاعة الصداقه. فى مقارنه لا تررتقى لنفسه فى مقارنة بينه وبين نانسى عجرم...وشعبان عبد الرحيم.والتقى بسلطة الانقاذ و بهم.ووعدوه بتكريمه...ولم ينفذوا .هل تدرى لماذا.كانوا يريدونه ان يزدرد ما قاله..ولقد تم ذلك حين اتى لهم...!!
هنا تجاوزت حدود الموضوعية يا عصمت في وصفك للطيب صالح بنانسي عجرم وشعبان
ثم بعد كل ذلك تقول انك لا تكرهه كيف تكون الكراهية يا عصمت ، واضح هنا انك تتخذ من زيارته السودان مجرد مناسبة لالباس تلك الكراهية التي انبنت على نظرة شخصية مواقف وطنية .
يا ريت كمان لو قلت لينا رايك بنفس الحدة والصراحة في اعضاء التجمع والذين عادوا وارتموا في احضان الانقاذ وصاروا وزراء واعضاء في برلمان الجبهة رغم انف صيحات قواعدهم وجماهيرهم
وبذلك سوف يتاكد لنا انك فعلا لاتكره الرجل ؟؟!!

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 06:43 AM
تخريمة : الطريف ان عبدالرحمن بدوى لم يسلم من نقده طه حسين
نفسه فقال ان حديث الاربعاء تناول مواضيع ليست ذات اهمية ..
ولك كل التحية ...
العزيز قارسيا عبد الرحمن بدوي معروف بعرجفته واعجابه بنفسه والطيب صالح ليس اول من قال عنه هذا الكلام
ولم يقل عنه ذلك من منطلق حقد او غيره ، لان الرجل انزوى عن الاضواء منذ فترة طويلة ولم يعد يذكره احد لذلك لم يسبب اي مضايقة للطيب صالح حتي نقول انه كتب هذا الكلام من باب الحسد والغيرة . فلا بد ان الرجل اثار حفيظة الطيب صالح بعنجهيته وتكبره .كراهيته لطه حسين ربما ترجع الى ااحساسه ان الشهرة الذي بلغها طه حسين لم يبلغها .
قرات له حوارا بمجلة الكرمل ولم املك الا ان اضحك من خيلاء الرجل واستخفافه بالاخرين .

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 06:54 AM
العزيز قارسيا



عصمت العالم ذكر بعض الملامح المهمه في اعادة قراءتنا ...للكاتب بعيدا عن مؤثرات كتابته ...

ما هي الملامح المهمة التي ذكرها عصمت العالم التي تجعلنا نعيد النظر في قراءة الطيب صالح ؟

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 07:51 AM
هذا مقال عن عبد الرحمن بدوي فيه ذكر لما اورده الطيب صالح عن بدوي في تلك المقابلة

* * *
" ما علاقة عبد الرحمن بدوي بثورة 23 يوليو؟ ففي الصفحات الاولى من الكتاب يورد رأياً صريحاً يهيىء فيه القارئ لما سيأتي من المواقف والآراء، يقول في الصفحة :22 "هذا هو مصدر البلاء في ما سمي "الاصلاح الزراعي" ابتداء من عام 1952 حتى اليوم".
لا يقول لنا بدوي حقيقة موقفه عام ،1952 والأرجح انه كان لا يزال متعاطفاً مع "مصر الفتاة"، ولا يحدد موقفه من استيلاء الضباط الاحرار على السلطة، ولكن اول مشاكله، كما يعرضها، بدأت عام 1954 حين أقر مجلس الجامعة ترقيته الى رتبة استاذ. ولكن عضو مجلس قيادة الثورة كمال حسين الذي عُين وزيراً للمعارف، اصدر قراراً كان من آثاره تأخير الترقية سنتين! وليس معروفاً تماماً لماذا عُين مستشاراً ثقافياً ورئيساً للبعثة التعليمية في سويسرا في شباط ،1956 وبعد ستة اشهر حدث تأميم القناة والعدوان الثلاثي على مصر، فشن في مذكراته حملة شعواء على عبد الناصر: زال ما تبقى من حماسة عندي لثورة 23 يوليو وأصبحت أوقن كل الايقان ان هذه الثورة هي اكبر كارثة عاشتها مصر منذ 1517 (اي الاحتلال العثماني لمصر) (ص239).

والواقع ان بدوي الذي يؤخر الكلام على الثورة، يروي انه كان عضواً في اللجنة التي شكلت لوضع دستور البلاد عام ،1953 ومن الواضح ان رأيه في الصدام بين قيادة الثورة و"الاخوان المسلمين" هو رأي كوّنه بعد وقوع الاحداث بوقت طويل.

وعداء بدوي لعبد الناصر وثورته يتصاعد تدريجياً حتى يتهمه بتخريب البلاد، ومصادرة حريات الناس، والاموال والعقارات الزراعية، وجرّ البلاد الى حربين مدمرتين... الخ. ويقول إنه في فترة عهد المخابرات، بعد ،1960 عمل في الانتاج الفكري الذي قصد منه مقاومة المدّ اليساري (ص354) ويضيف: "في جوّ فسد فساداً لا علاج له ابداً، اذ تنافس الاساتذة في العمل بالمخابرات، وكتابة التقريرات لمكتب الامن وللمخابرات العامة والمخابرات العسكرية، وصارت المناصب الادارية: مدير جامعة، وكيل جامعة، عميد كلية، وكيل كلية... وقفاً على عملاء المخابرات هؤلاء" (ص357). ويعتبر بدوي ان الارهاب الاحمر قد بدأ مع زيارة خروتشيف لمصر عام ،1964 فمكّن عبد الناصر الشيوعيين من ادوات الاعلام، علماً بأن اقطاب اليسار كانوا في السجن.

وبدأت مأساة بدوي الشخصية عام 1966 حين فرضت الحراسة على املاكه واملاك العائلة. ومرت شهور كان خلالها هدفاً لرجال الشرطة ومضايقاتهم. وجاءته في تلك الآونة الدعوة الى فرنسا، فغادر في مطلع عام 1967 ولم يعد الى مصر الا عام ،1973 بعدما امضى في ليبيا سنوات في التدريس، وقد اعتقل اياماً فكانت نهاية اقامته في ليبيا وعودته الى مصر. ومن اطرف ما يذكره انه في عام 1973 وإبان "الثورة الثقافية" في ليبيا، دخل الى شقته ضابط أمن وبدأ بتفتيش المكتبة، الى أن عثر على كتاب منطق أرسطو وكل ما له علاقة بأرسطو، وأقتيد بدوي مع مؤلفات أرسطو الى السجن. ويظهر ان التهمة الموجهة الى بدوي هي انه "وجودي" من اتباع سارتر فاختلط الامر على الضابط الذي خلط ما بين سارتر وأرسطو.

سيرة بدوي التي بدأت ممتعة في جزئها الاول، تنتهي بمطوّلات في الجزء الثاني هي أشبه بأجزاء من كتبه العديدة. والواقع ان سيرة بدوي مزيج من السيرة الشخصية والفكرية. ونجد فيها مواقفه من تيارات فكرية مثل البنيوية ومفكّرين مثل فوكو وشتراوس. الا ان ما يفاجىء الى حد الصدمة، وعلى امتداد صفحات الكتاب، صراحة بدوي في بسط آرائه من الآخرين وخصوصاً اولئك الذين يخالفونه الرأي فيتهمهم بما ينم على موقف شخصي لا اكثر. والاعجب من ذلك آراؤه في بعض الشخصيات البارزة في تاريخ مصر التي لا تتفق مع ما هو شائع ومألوف: يقول مثلاً ان الحكومات الوفدية اقتصر عملها على التهريج السياسي واغداق المناصب على الانصار والاصهار(...) وان كبار اهل الفكر كانوا من حزب الاحرار الدستوريين وان تاريخ سعد زغلول مؤسس "الوفد" تاريخ شائن ينضح بالخيانة والوصولية (ص48)، وان الشيخ محمد عبده مصلح مزعوم (ص51)، وان العقاد كاتب مأجور ولا يتورع عن القول إنه أوصى باستخدام العنف معه (ص133). وعدا اعجابه باستاذه مصطفى عبد الرازق (الذي ساعده مساعدة خاصة) واستاذه الآخر اندره لالاند، فإنه يقلل من شأن كل اساتذته الآخرين بمن فيهم طه حسين وايفانز برتشارد الذي يتهمه بانه ذو نزعة استعمارية (ص114) ويتبرع بدوي بآراء من نوع ان محرقة اليهود ملفقة (ص89).

ويخرج القارئ بانطباع عام مفاده أن بدوي قد احتفظ في نفسه طوال ستين عاماً، بأحقاده الشخصية التي لم ينسها، حتى اتيحت له الفرصة ان يخرجها من داخل نفسه. لكن القارئ يعجب ببدوي الذي لا يتورع عن قول آرائه بصراحة وخصوصاً تلك التي يخالف فيها الشائع من دون ان يخاف تحطيم الاصنام ولو متأخراً، ولعلها في النهاية سيرة للمثقف العربي في علاقته بالسلطة والثقافة والسلطة الجامعية وزملاء العمل..."

خالدة زيادة
النهار 4 آب 2002

http://www.beirutletter.com/mainmenu/arab/islam/opinions/aio07.html

imported_منعم ابراهيم
01-07-2006, 09:11 AM
ما هي الملامح المهمة التي ذكرها عصمت العالم التي تجعلنا نعيد النظر في قراءة الطيب صالح ؟


العزيز عجب الفيا ...سلامات يارجل ...

لا أعتقد بأنك امنت علي كل حديثي الذي اثرته عن الطيب صالح ..باستثناء هذه اللمحة العابرة التي
جاءت عرضا عن عصمت العالم ...برغم انني لم اذكر الطيب صالح في ايرادي تحديدا لتلك الجملة ولكن
طالما جاءت في هذا السياق عن الطيب صالح فاليك هذا الملمح من مداخلة عصمت العالم ...

اقتباس :

اولا لست متحاملا على الرجل ولا اكرهه...ولكنى احس بان هنالك ازدواجيه بين شخصيته الروائيه وشخصيه العامه..وهو يضع عليها بضع لمسات من غموض...وترفع ويبنى عليها هالة العزله والتخوف من مخالطة عامة الناس...

أأكد لك الآن وعلي مشهد من الجميع أن الطيب صالح لا يعنيني كثيرا في شئ ما بقدر ما تعنيني كتاباته
وانتاجه الادبي ...وموضوعيته في طرح اوجه المجتمع السوداني ...من خلال اعماله الروائية ..اما هو :كانسان
أو ذات لم التقيه بعد ..ولست شغوفا الي ملاقاته أو التعرف عليه من قريب ..فيكفي انني اعرفه من خلال انتاجه
وقد اكتشف بعض من طبيعته وجزء من نفسيته من خلال شخوصه ..ومن خلال رؤيته للوجود ...وهذا ليس مهما علي الاطلاق .. واعتقد ان المشكلة لا تكمن في الطيب صالح ...بقدر ما تكمن في هذا التهافت والتصدي من البعض
لاي آراء تنتقد مواقف للكاتب . اننا في هذا المقام ...لا نفد عجرفة (بدوي) ..بقدر ما نحلل موضوعا أو مقالا
صادرا من كاتب ممشوق القامة الادبية كالطيب صالح .

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 10:22 AM
اولا لست متحاملا على الرجل ولا اكرهه...ولكنى احس بان هنالك ازدواجيه بين شخصيته الروائيه وشخصيه العامه..وهو يضع عليها بضع لمسات من غموض...وترفع ويبنى عليها هالة العزله والتخوف من مخالطة عامة الناس...
الاخ منعم ابراهيم
الاقتباس اعلاه من كلام عصمت الذي استندت اليه ، كلام معممم جدا ولم يتضمن اي واقعة ملموسة يمكن ان نبني عليها هذه النتائج التي توصل اليها في الحكم على شخص الطيب صالح وقد يكون هذا الكلام مبني على سوء تفاهم او سوء تقدير او راي شخصي غير مؤسس او كراهية في ( الله ) ساكت . وقد اثبت عصمت انه يكره الطيب صالح كراهية عمياء وكلما حاول ان ينفي هذه الكراهية كلما اكدها اكثر .
وعموما يمكن القول ان كل ما ادلى به عصمت هنا في هذا السياق كلام معمم وهلامي ومتضارب .ويتناقض مع ما عرف عن الطيب صالح من تواضع وبساطة . اما كونه غير اجتماعي او لا يحب الاجتماع بالناس فهو ليس عمدة او ناظر او رئيس حزب حتى نطالبه بان يفتح بيته للغاشي والماشي ، فهو كاتب واغلب الكتاب يحبون العزلة وهذه هي من ابرز سماتهم رغم ان الطيب صالح لم يعرف عنه انه يعيش منعزلا ورغم كل ذلك علينا ان نحترم حق الناس في ممارسة حياتهم الاجتماعية .

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 10:34 AM
بقدر ما تكمن في هذا التهافت والتصدي من البعض
لاي آراء تنتقد مواقف للكاتب . اننا في هذا المقام ...لا نفد عجرفة (بدوي) ..بقدر ما نحلل موضوعا أو مقالا
صادرا من كاتب ممشوق القامة الادبية كالطيب صالح .
وانا اقول يا اخ منعم ان المشكلة في الذين يتهافتون على نقد الطيب صالح وهم لا يملكون حجة واحدة مقنعة تجعل الذين يتصدون للدفاع يكفون عن ذلك .
ارجو ان يكون قد تاكد لك بعد الاطلاع على المقال الذي اوردنا الرابط له اعلاه ان الطيب صالح لم يكن يمارس نزعة شر متاصلة فيه ، عندما كتب ما كتب عن عبد الرحمن بدوي ، كما صورته ، بقدر ما كان يعبر عما اصابه من عنجهية واستخفاف بدوي بالآخرين .

imported_منعم ابراهيم
01-07-2006, 11:27 AM
الاخ منعم ابراهيم
الاقتباس اعلاه من كلام عصمت الذي استندت اليه ، كلام معممم جدا ولم يتضمن اي واقعة ملموسة يمكن ان نبني عليها هذه النتائج التي توصل اليها في الحكم على شخص الطيب صالح وقد يكون هذا الكلام مبني على سوء تفاهم او سوء تقدير او راي شخصي غير مؤسس او كراهية في ( الله ) ساكت . وقد اثبت عصمت انه يكره الطيب صالح كراهية عمياء وكلما حاول ان ينفي هذه الكراهية كلما اكدها اكثر .
وعموما يمكن القول ان كل ما ادلى به عصمت هنا في هذا السياق كلام معمم وهلامي ومتضارب .ويتناقض مع ما عرف عن الطيب صالح من تواضع وبساطة . اما كونه غير اجتماعي او لا يحب الاجتماع بالناس فهو ليس عمدة او ناظر او رئيس حزب حتى نطالبه بان يفتح بيته للغاشي والماشي ، فهو كاتب واغلب الكتاب يحبون العزلة وهذه هي من ابرز سماتهم رغم ان الطيب صالح لم يعرف عنه انه يعيش منعزلا ورغم كل ذلك علينا ان نحترم حق الناس في ممارسة حياتهم الاجتماعية .
العزيز الفيا

الاقتباس اعلاه من كلام عصمت الذي استندت اليه ، كلام معممم جدا ولم يتضمن اي واقعة ملموسة يمكن ان نبني عليها هذه النتائج التي توصل اليها في الحكم على شخص الطيب صالح



في مداخلتي ايضا كان كلامي معمم...واستنادي لمقولة عصمت العالم ...وشهادته ايضا معمم ...وهذا لا ينفي حق التعبير بأي شكل كان...ولتفترض..أنه رأي شخصي ناتج عن انطباع أو موقف خاص ...أوليس الطيب صالح
نفسه ..استند في مقالته عن (بدوي)..علي رأي خاص وموقف ذاتي .

والمقال نفسه من مقدمتة ..ايحائي ..ومغرض للنيل من الرجل نتيجة موقف , وهذا الموقف لم يكن جماهيريا
أو حتي رسميا ..وانما مجرد لحظات عابرة في بيت صديق مشترك...فعندما يكتب الطيب صالح ..رجلا بدينا
وقصيرا ..تمهيدا لتبعات المقال ..يكون بذلك وضع نفسه في شرك المغالاة .

يمكنني ان أحلل نفسية الطيب صالح في تلك اللحظة التي صافحه فيها عبد الرحمن بدوي بذلك البرود
علي عكس ماتوقعه الطيب صالح ...فعبد الرحمن بدوي أصلا لم يتعرف علي الطيب وهذه شهادة الطيب
نفسه ...

ومازلت مصر علي قراءة الكاتب بعيدا عن مؤثرات كتاباته ...وهذا ينطبق علي أي زيد أو عبيد

بمعني أوضح يمكنني أن أقرأ الكاتب كذات مبدعة قادرة علي الانتاج مثلما هي قادرة علي الاخفاق ..
كما يمكن القراءة لكتاباته كمنتوج قيمي قابل للبحث والتحقق والاجراء الموضوعي .

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 01:30 PM
والمقال نفسه من مقدمتة ..ايحائي ..ومغرض للنيل من الرجل نتيجة موقف , وهذا الموقف لم يكن جماهيريا
أو حتي رسميا ..وانما مجرد لحظات عابرة في بيت صديق مشترك...فعندما يكتب الطيب صالح ..رجلا بدينا
وقصيرا ..تمهيدا لتبعات المقال ..يكون بذلك وضع نفسه في شرك المغالاة .

.
الاخ منعم ابراهيم هنالك فرق كبير بين ما قاله الطيب صالح وما قاله عصمت العالم عن الطيب صالح
الطيب صالح ذكر وقائع محددة وسياق محدد جعله يكون ذلك الراي عن بدوي ،ثانيا الطيب صالح لم يجرد بدوي من علمه ومكانته العلمية بل وصفه بالفيلسوف رغم ذلك الموقف ،ومن قال لك ان الطيب صالح كون ذلك الموقف فقط لان بدوي لم يتعرف عليه . علاوة على ان ما قاله الطيب صالح اثبته بدوي بنفسه في سيرته الذاتية .
اما عصمت العالم فلم يذكر اي واقعة محددة تبرر هذا الانطباع العدائي الذي كونه عن الطيب صالح لكنه اتخذ من هذا الانطباع مطية للهزء من الطيب صالح وادبه والتقليل من مكانته والاساءة اليه .

imported_عجب الفيا
01-07-2006, 01:42 PM
ومازلت مصر علي قراءة الكاتب بعيدا عن مؤثرات كتاباته ...وهذا ينطبق علي أي زيد أو عبيد

بمعني أوضح يمكنني أن أقرأ الكاتب كذات مبدعة قادرة علي الانتاج مثلما هي قادرة علي الاخفاق ..
كما يمكن القراءة لكتاباته كمنتوج قيمي قابل للبحث والتحقق والاجراء الموضوعي .
لو كنت يا منعم وجهت هذا الكلام منذ اول مداخلة لك الى عصمت العالم كنا انتهينا على كده ،

imported_منعم ابراهيم
02-07-2006, 04:40 AM
وانا اقول يا اخ منعم ان المشكلة في الذين يتهافتون على نقد الطيب صالح وهم لا يملكون حجة واحدة مقنعة تجعل الذين يتصدون للدفاع يكفون عن ذلك .
ارجو ان يكون قد تاكد لك بعد الاطلاع على المقال الذي اوردنا الرابط له اعلاه ان الطيب صالح لم يكن يمارس نزعة شر متاصلة فيه ، عندما كتب ما كتب عن عبد الرحمن بدوي ، كما صورته ، بقدر ما كان يعبر عما اصابه من عنجهية واستخفاف بدوي بالآخرين .


العزيز الفيا

الطيب صالح قبل ان يكون روائي فهو صحفي واذاعي ...يعرف كيف يهيئ نفسه لمقابلة اي شخص
وهذه من ابجديات العمل الصحفي ..ومن الطبيعي أن يكون تحصل علي معلومات كافية ..عن
طبيعة الرجل ...هذا الشئ يمكن ان يكتشفه اي شخص لا سيما وانت رجل قانون وقد عملت فترة ليست
بالقصيرة ..في مجال المحاماه ..وهذه المهنة تحديدا لا يقدر عليها أو يتفوق فيها الا شخص له مقدرات
عالية في تحليل الحدث ..بحيث لا يغفل القرائن والملابسات..والاستفادة من ثغرات الخصم ..وفي نفس اللحظة
السياق الذي تأتي فيه الشهادة ...فقط ياعزيزنا الفيا ..أعتبر ان مقالة الطيب صالح ..شهادة تاريخية
في حق موكلك وانت مطالب بالدفاع عنه ...حينها فقط سوف تقرأ هذا المقال بحيادية خالصة.

imported_منعم ابراهيم
02-07-2006, 04:50 AM
لو كنت يا منعم وجهت هذا الكلام منذ اول مداخلة لك الى عصمت العالم كنا انتهينا على كده ،


انني بالفعل وجهت هذا الكلام من أول مداخلة ...ولكن انفعالك الزائد ...هو الذي صور لك مفهوما آخرا وسوف اقتبس الكلام هنا مرة أخري .



:عصمت العالم ذكر
بعض الملامح المهمه في اعادة قراءتنا
...للكاتب بعيدا عن مؤثرات كتابته ...

imported_خالد الأيوبي
02-07-2006, 06:46 AM
قارســـــيا العزيز

الشكر لك لإيراد هذه الموضوع الجميل و الذي فتح حواراً جيداً بين إخواننا الأدباء / عصمت ، عجب و منعم

قراءت البوست كله علي عجل و سأعود متي ما سنحت الفرصة. لكن من خلال القراءة العجلي لي ملاحظات

الأستاذ عصمت لم يحصر إنتقاده للطيب صالح في نقاط محددة ، بل ذكر أكثر من نقطة مما يوحي للقارئ بأنه يريد أن ينتقد الطيب صالح و الســلام ، وهذا ما شـــعر به و تضايق منه الأســـتاذ عجب الفيا.
أنا مثل عجب الفيا أجد عندي من الردود ما أســـتـطيع أن أنفي به كل الإتهامات التي وجهها الأستاذ عصمت للأديب الكبير الطيب صالح أو معظمها - للدقة - ولكن ذلك لا يســــلب الإســــتاذ عصمت حقــه في أن ينتقد ما يشــــاء من الطيب صالح : أدبه و سلوكه و شخصه ووإلخ. فالطيب صالح شخصية عامة.

لم يعرف عن الطيب صالح ترفعاً أو تعالياً إذا ما قورن بكبار الأدبــاء من أمثاله - علي قلتهم. (سأعود لهذه النقطة)
و ليس الطيب صالح - كأديب - مطالب بأن يســـلك مســــلك الســياســيين في التعبير عن مواقفه من القضايا السياسية و الوطنية و في مواقفه ضد الديكتاتوريات و الأنظمة مثلاً . لذلك لا يســتقيم أن يحاســـب علي زيارته للســـودان كما يحاســـب القادة الســياســـيين.
أما إقلال الطيب صالح. فأنا لا أراه سبة أو عيب. فنحن من جيل قرأ كل الروايات المصرية الشهيرة لإحسان عبد القدوس و نجيب محفوظ و السباعي و غيرهم، و عندما قرأنا موسم الهجرة و بندر شاه - قرأناها مثني و ثلاث و رباع و في كل مرة تزداد عمقاً و روعة ... حتي تضاءل بجانبها كل ما قرأناه من روايات عربية. ليست العبرة بالكم. بالإضافة إلي أن الطيب صالح يسكب في مقالاته ما هو أكثر و أعمق من مجرد (إجترار ذكريات) يا أخي عصمت.

وقبل أن أبرح هذا المكان يقتضي الإنصاف مني أن أعتب علي أخي الأستاذ عجب الفيا لتعصبه في رفض آراء أخي الأستاذ عصمت.و إســتنكاره لها بهذه الحدة. و أعني إصراره علي أن عصمت ينطلق من موقع كراهية و عدم إستلطاف لشخص الطيب صالح. و تمنيت لو أن عجب الفيا إكتفي بالرد علي النقاط التي أوردها عصمت - التي رد عليها فعلاً - دون أن يســتنكر عليه آراؤه و إنتقاداته. كما أن الأخ عجب ألمح في رده لمنعم أن عصمت لم يذكر أي مواقف محددة أو معينة لتوجيه إنتقاده للطيب صالح. . فكما أسلفت لأن عصمت لمس مناطق كثيرة في آن واحد و تنقل من هنا لهناك فقد أوحي لعجب الفيا بأنه يريد أن ينتقص من شخص و من شأن الطيب صالح لحاجة في نفسه.

في غمرة حماســــه للطيب صالح نسي عجب الفيا أن شــأن الطيب صالح - ســـامق و شاهق - لا ينتقص أبداً

و لي عودة

imported_عجب الفيا
02-07-2006, 07:37 AM
لا سيما وانت رجل قانون وقد عملت فترة ليست
بالقصيرة ..في مجال المحاماه ..وهذه المهنة تحديدا لا يقدر عليها أو يتفوق فيها الا شخص له مقدرات
عالية في تحليل الحدث ..بحيث لا يغفل القرائن والملابسات..والاستفادة من ثغرات الخصم ..وفي نفس اللحظة
السياق الذي تأتي فيه الشهادة ...فقط ياعزيزنا الفيا ..أعتبر ان مقالة الطيب صالح ..شهادة تاريخية
في حق موكلك وانت مطالب بالدفاع عنه ...حينها فقط سوف تقرأ هذا المقال بحيادية خالصة.
انا مازلت اعمل بالمحاماة يا اخ منعم ولم امتهن مهمنة غيرها .
وانا اطالبك بنفس القدر ان تضع نفسك في مكان الطيب صالح الذي تعرض ولاشك لاستفزاز شديد جعله يكتب ما كتب وهو من عرف بالتواضع وطولة البال والروح السمح . والاستفزاز من الدفوع في القانون .
وبمناسبة اشارتك الى الحياد اقول ان مشكلة المشتغلين عندنا بالادب والفن هي الحمية والعصبية
وهذه اذا كانت مفهومة في السياسة فهي غير مفهومة في الادب والثقافة التي ينبغي ان تجمع ما فرقت السياسة ، ولا رايك شنو يا منعم ؟

imported_عجب الفيا
02-07-2006, 07:59 AM
وقبل أن أبرح هذا المكان يقتضي الإنصاف مني أن أعتب علي أخي الأستاذ عجب الفيا لتعصبه في رفض آراء أخي الأستاذ عصمت.و إســتنكاره لها بهذه الحدة. و أعني إصراره علي أن عصمت ينطلق من موقع كراهية و عدم إستلطاف لشخص الطيب صالح. و تمنيت لو أن عجب الفيا إكتفي بالرد علي النقاط التي أوردها عصمت - التي رد عليها فعلاً - دون أن يســتنكر عليه آراؤه و إنتقاداته. كما أن الأخ عجب ألمح في رده لمنعم أن عصمت لم يذكر أي مواقف محددة أو معينة لتوجيه إنتقاده للطيب صالح. . فكما أسلفت لأن عصمت لمس مناطق كثيرة في آن واحد و تنقل من هنا لهناك فقد أوحي لعجب الفيا بأنه يريد أن ينتقص من شخص و من شأن الطيب صالح لحاجة في نفسه.



سلام اخي خالد الايوبي
رغم اتفاقي مع ما انصفت به الطيب صالح الا انني استغربت وصفك لردودي على الاخ عصمت العالم بالتعصب ،
هل استنكاري لمقارنته الطيب صالح بنانسي عجرم وشعبان تعصب ؟
هل مطالبتي له ان يقول رايه في الذين ارتموا في احضان الانقاذ وصاروا وزراء ونواب برلمان بنفس القدر الذي حاكم به زيارة الطيب صالح تعصب ؟
هل مطالبتي له ان يذكر ما يعري ويفضح الطيب صالح مما اورده ، علي ابوسن تعصب ؟
هل استنكاري له تفضيل فرح الصومالي على رمز وطني وعالمي مثل الطيب صالح تعصب ؟
هل استنكاري لاستخفافه بالمقالات التي كتبها الطيب صالح ثم جمعها في عشر كتب ، واولها كتاب منسي تعصب ؟
هل دفاعي عن حقه في الخصوصية واختيار اسلوب حياته الاجتماعية تعصب ؟
تقول ان عصمت لم يذكر واقعة محددة لانه تنقل هنا وهناك ،وهذه هو بيت القصيد يا خالد
انه تنقل بدون موضوع هو لم يذكر شيئا محددا لان ليس لديه شيئا بعينه يقوله ،
لذلك جاء كلامه انشائيا هلاميا او بعبارة اخري جاء كلاما مرسلا بلا سند وبلا دليل كما نقول في لغة المرافعات .
وما زلت اتساآءل عن سر كراهية عصمت العالم للطيب صالح .

imported_عجب الفيا
02-07-2006, 08:47 AM
الأستاذ عصمت لم يحصر إنتقاده للطيب صالح في نقاط محددة ، بل ذكر أكثر من نقطة مما يوحي للقارئ بأنه يريد أن ينتقد الطيب صالح و الســلام ، وهذا ما شـــعر به و تضايق منه الأســـتاذ عجب الفيا.
أنا مثل عجب الفيا أجد عندي من الردود ما أســـتـطيع أن أنفي به كل الإتهامات التي وجهها الأستاذ عصمت للأديب الكبير الطيب صالح أو معظمها - للدقة - ولكن ذلك لا يســــلب الإســــتاذ عصمت حقــه في أن ينتقد ما يشــــاء من الطيب صالح : أدبه و سلوكه و شخصه ووإلخ. فالطيب صالح شخصية عامة.

لم يعرف عن الطيب صالح ترفعاً أو تعالياً إذا ما قورن بكبار الأدبــاء من أمثاله - علي قلتهم. (سأعود لهذه النقطة)
و ليس الطيب صالح - كأديب - مطالب بأن يســـلك مســــلك الســياســيين في التعبير عن مواقفه من القضايا السياسية و الوطنية و في مواقفه ضد الديكتاتوريات و الأنظمة مثلاً . لذلك لا يســتقيم أن يحاســـب علي زيارته للســـودان كما يحاســـب القادة الســياســـيين.
أما إقلال الطيب صالح. فأنا لا أراه سبة أو عيب. فنحن من جيل قرأ كل الروايات المصرية الشهيرة لإحسان عبد القدوس و نجيب محفوظ و السباعي و غيرهم، و عندما قرأنا موسم الهجرة و بندر شاه - قرأناها مثني و ثلاث و رباع و في كل مرة تزداد عمقاً و روعة ... حتي تضاءل بجانبها كل ما قرأناه من روايات عربية. ليست العبرة بالكم. بالإضافة إلي أن الطيب صالح يسكب في مقالاته ما هو أكثر و أعمق من مجرد (إجترار ذكريات) يا أخي عصمت.

و لي عودة


اتقف معك اخي خالد في كل ما ذكرته في حق استاذنا الطيب صالح ،
عندما اقول ان موسم الهجرة افضل ما كتب في الراواية العربية لا اقول ذلك مبالغة او تعصب
اقول ذلك بمعايير الفن والفن ليس سرد وحكي وثرثرة ،
الاخرون يثرثرون اما الطيب صالح فيتكب فنا .
والفن لا يقاس بغزازة الانتاج

imported_عجب الفيا
02-07-2006, 09:04 AM
أأكد لك الآن وعلي مشهد من الجميع أن الطيب صالح لا يعنيني كثيرا في شئ ما بقدر ما تعنيني كتاباته
وانتاجه الادبي ...وموضوعيته في طرح اوجه المجتمع السوداني ...من خلال اعماله الروائية ..اما هو :كانسان
أو ذات لم التقيه بعد ..ولست شغوفا الي ملاقاته أو التعرف عليه من قريب ..فيكفي انني اعرفه من خلال انتاجه
وقد اكتشف بعض من طبيعته وجزء من نفسيته من خلال شخوصه ..ومن خلال رؤيته للوجود .
وهنا اتفق معك يا اخ منعم واسمح لى ان اهدي هذه الكلمات الى عصمت العالم .

imported_Garcia
02-07-2006, 10:27 AM
الاخ / خالد الايوبى
مرحب بمرورك هنا ومتابعتك لردود الاعزاء هنا ,
ويبدو ان انهم متفقون حول عجرفة ونرجسية د.
عبدالرحمن بدوى والتى هى جزء من طبائعه الشخصية ..
واختلفوا حول هل موقف الطيب صالح وكتابته للمقال
بدافع شخصى ايضا ؟؟
هل قرأ الطيب صالح ل عبدالرحمن بدوى قبل ذلك اللقاء ؟

اعتقد ان الطيب صالح استفز شخصيا من قبل عبدالرحمن
بدوى فى ذلك اللقاء, وخاب امله فى ذلك الرجل على حد قوله ..
ولكنه قد يكون نسى ان المناسبة جلسة عشاء ودردشة , وليس
التحدث عن الفلسفة بصورة عامة ..
ولا شك ان الطيب صالح قرأ مذكرات بدوى بعد ذلك اللقاء بوقت
طويل , اى فى الفترة بين 2004 -1984
ورغم ذلك وجد له العذر ولام نفسه بانه لم يكن لطيفا معه ..
وكما اوضح منعم فالمقالة كتبت بعد وفاة بدوى بفترة بسيطة ..
اى فى مناسبة معينة وهى رحيل د. عبدالرحمن بدوى
* نقطة هامة وهى ان عبدالرحمن بدوى لم يشير ويوضح ,
بصورة مباشرة بانه يكره عبدالناصر لانه صادر ارا ضيهم ,
وهذا الكلام به استخفاف شديد من مقدرات هذا الرجل ..
فقد شن حملته على عبدالناصر بعد 1956 , وخرج من مصر
تحديدا فى 1959 . وصودرت ممتلكاته وممتلكات اسرته
فى عام 1966 ( الدليل مقالة عجب الفيا نفسها )
وهذا ينسف فرضية ان سبب كرهه لعبدالناصر بسبب
المصادرة فقط , وهذا الراى مغلوط و تبناه
الطيب صالح فى مقاله ..

Ismat
02-07-2006, 02:42 PM
استاذنا عجب الفيا..
والاحباب المتداخلون..
الشاعر منعم ابراهيم
والاديب الايوبى.
والاريب الاديب جارسيا...


والله انا لا اكره الرجل...واتعامل معه كروائى له سطوته وارتقائه..واتعامل معه كانسان ومواطن سودانى..له وعليه واجبات تلزمها وطنيته وموقفه من جملة قضايا الوطن..التى تجسدها طبقا للمواصفات شخصيته الروائته وهى نتاج لتبلور هيكلة تفسر خلطة التركيبه فى تداخلها وربطها المتسق..لتشكل شخصية واضحة المعالم....
واستاذنا عجب الفيا...يقولن انى تحدثت حديثا عاما بهلامية الانشاء...
وللرجل جملة من المواقف السالبه..اعددها هنا..
واولها ..نفوره من المجتمع السودانى اللندنى ابتعاده فى عزلة التعالى .لا يشارك فى ماتم ولا يخالط فى زيارات لاالمعايده..ولا يزور المرضى من افراد المجتمع فى المستشفيات...
وله نادره مشهوره عندما اخبره احد معارفه ان..والده قد توفى...طلب منه الاتفاق على لقاء فى احد المقاهى ليقدم له التعزيه... يا للهول...
والمواقف على المستوى المعروف...
موقفه من الاعتداء الثلاثى على مصر ووقتها كان فى اذاعة الببى سى..ورفض دكتور حسن عباس صبحى اذاعة الخبر وتقدم باستقالته احتجاجا..وطلب من الطيب صالح مساندته.فاخبره ..انه لايستطيع...لان الموضوع فيه اكل..عيش..ودكتور حسن عباس صبحى كان احوج الناس للاقامه فى لندن لظروفه الصحيه..موقف من قضيه اعتداء على مصر الشقيقه..له دلالاته..

والثانيه..
عندما اتصلت به الصحفيه البريطانيه براى من نيويورك قبل اعدام محمود محمد طه بليله..وتساله ان يدلى بحديث يشجم ويدين فكرة الاعدام.اخبرها بانه يعمل فى منظمه دوليه وهذا يضر بموقفه الوظيفى..ذكر الواقعه بنفسه..وذكر ايضا انه لم يستطع النوم حتى الصباح..
خذلان سالب اخر..
وفى تابين صلاح احمد ابراهيم فى قاعة الكوفه فى كونزووى بلندن..تحدث فيها الكثيرون عن صلاح ..دكتور خالد الكد...والشاعر العراقى الراحل جليل الحيدرى واخرون..اعلن الطيب صالح انه كان يريد ان يفسر تفاصيل رسالة الشاعر صلاح احمد ابراهيم لعمر البشير وال الانقاذ.. لكنه عدل عن رايه.ذاكرا ان اوراقه غير مرتبه..ولم يقل شيئا عن الرجل..وهو صديق ولصيق له...
والرابعه...

فى جنازة ربيع حسنين فى المسجد الكبير بلندن..ابنه دكتور جلال الدقيل. ذاكرا تاريخ الرجل ونضاله السياسى...ولفيف من السياسيون ومنصور محمد على بخيت.. اختصرمشوار صداقته للرجل..باربعة كلمات...مقتضبه.وهو اللصيق به فى لندن...

احجام الوفاء...

والخامسه..
موقف القبول من مغازلة المجلس البريطانى السودانى وهندسة ابراهيم الطيب..وملاحقة محمد الحسن احمد..وتحديه بعودة.دكتور منصور خالد للبلاد وهو يقرن رجوعه باتفاق السلام..وانه لا يقل صيتا ان لم يكن اكثر بريقا عن منصور خالد..وتم الاغراء.لان دكتور منصور خالد منذ تواجده فى فرنسا للدراسه ولللعمل.ثم مقولة الايحاء للجنرال هوارى بومدين باقصاء الرئيس بن بيلا.وزخم منصور العالمى كشخصيه اسطوريه غامضه وساحره. وعلاقته مع الجنرال هوارى بو مدين.زوفرنز فانون والايحاء باستلام السلطه ..لهوارى.زوقد تم ذلك..وصيته العالمى..واتهامه بانه عميل للسى.ا..ايه..وكان يتجول بشارلستونه فى عهد مايو الذهبى...وعمله فى الامم المتحده وصداقته مع الرئيس بوش الاب..ودعوته لحضور الاحتفال بفوز بوش الاب لرئاسة الولايات المتحده لاربعة سنوات اخرى..الدعوه كانت فى البيت الابيض ..والقائمه كانت تضم 100 شخصا مهما ولهم علاقه بالرئيس .دكتور منصور خالد كان المدعو رقم 10 فى القائمه الخاصه...

دكتور منصور خالد يعنى فى واقع الحقيقه والخيال الروائى المتجسد ..مصطفى سعيد بلحمه وشحمه...وهو لا يزال حيا يرزق.واثاره تتمدد وتخلق الاضطراب فى نفسية وصفاء تفكير الطيب صالح..
منصور يعود ويحتل فى تقدير الدوله موقع الاستشاريه...لذا قبل الدعوه وضيافة الانقاذ..وهو يعرف ان زيارته ستصرف الانظار عن بريق منصور خالد...وربما يلتقى بالرجل او يحضر الرجل احد ندواته ومحاضراته وبرتكول الاحتفال به.ويكون التقى بذلك الرعب الذى يسكنه..ويقلق عليه مضجعه ونومه الهادى...

اضطراب التناقض الشديد..

ثم رايه فى صديق عمره. محمد الحسن احمد الذىذكر فيه..لو رافقت احمد محمد الحسن لانتهيت عامل دريسه فى السكه حديد بعطبره...!! فيه اشارات خفيه عن محمد الحسن احمد وجوهر عمله الصحفى...!!
استاذنا عجب الفيا...

هذه امثله..عن ازدواجية شخصية الروائى الطيب صالح وتناقضها.... بين موقعه كروائى..وموقعه كشخصيه عامه لها واجباتها تجاه مجتمعها..ولها طرح صدق المواقف المبدئيه النابعه من الالتزام بكل القضايا .والسلوك الانسانى.بعيدا عن التقوقع والانزواء والاختصاروالتعالى وموقعه كروائى مشهور يفرض عليه الزام التبنى لمواقف تهمت بشخصيته وتفاعلها بتفاسيرها القوميه..التى يفرضها الواقع المعاش من كافة القضايا الوطنيه والعربيه والافريقيه والانسانيه..
وارجو ان لا اثير حفيظتك.وانا اطرح جملة تلك المواقف...
تيك..ات.ايزى..

عميق الود

imported_خالد الأيوبي
02-07-2006, 04:17 PM
عزيزي عجب الفيا

المعذرة . يبدو أنني لم أكن موفقاً في إختيار كلمة (تعصب)

كل ما قصدت إيصاله لك هو أني لمست بعض (إنفعال) في ردودك .. و خشيت أن يؤثر ذلك الإنفعال و يحجب الرؤيا عن ردودك المنطقية التي عودتنا عليها.
كما رأيت أنك لو تحررت من إحساسك - بغض النظر عن صحته أو خطأه - بأن عصمت ينطلق من موضع كراهية أو موقف شخصي لبانت ردودك عليه أكثر تأثيراً و أقوي حجة للقارئ

وأنا كقارئ و كمعجب حد الإعجاب بالطيب صالح أسعد كلما جاءت مرافعة دفاعك عنه متسمة بالمنطق و الحجة

لا أريد أن أصرفك والمتداخلون عن جوهر النقاش لذلك أتمني أن يجد إعتذاري عن كلمة (تعصب) وتبريري لعتابي لك .... عندك القبول


.

وإليك هذا المثال زيادة في التوضيح :

في ردك علي عصمت العالم و هو ينتقد توقف الطيب صالح عن الكتابة قلت الآتي:

اما عن توقف الطيب صالح عن الكتابة ، فمع من وقع الطيب صالح عقدا بان يستمر في الكتابة حتي الموت ؟؟؟!!
الكتابة نشاط فردي حر وليست وظيفة عامة او خدمة الزامية ؟؟؟!!
ومع ذلك ان الطيب صالح لم يتوقف عن الكتابة اما الكتابة الروائية فقد كانت خياره في فترة من الفترات ولم يفرضها احد عليه حتي يطالبه في الاستمرار فيها رغم انفه

الجملة ( الطيب صالح لم يتوقف عن الكتابة اما الكتابة الروائية فقد كانت خياره في فترة من الفترات ) فيها رد منطقي.
أما عبارات مثل (.فمع من وقع الطيب صالح عقدا بان يستمر في الكتابة حتي الموت ؟؟؟!!) و ( الكتابة نشاط فردي حر وليست وظيفة عامة او خدمة الزامية ؟؟؟!!) و (ولم يفرضها احد عليه حتي يطالبه في الاستمرار فيها رغم انفه) .. فيها بعض إنفعال ........

ولك الود كله و التقدير

imported_خالد الحاج
02-07-2006, 04:25 PM
التحية للإخوة الأفاضل
أتابع بمتعة لا تضاهي ما يدور من حوار هنا، ولأني أحسب شخصي الضعيف من عشاق الطيب صالح
ترددت ألف مرة قبل الخوض في الحوار وأخيرا تذكرت مقولة للطيب صالح نفسه :
(أجمل النقد ما كان عن محبة)

ذكرت في مداخلات العزيز عصمت واقعة اتصال السيدة (بربارة براي) بالطيب صالح عشية إعدام الرئيس نميري
الشهيد الأستاذ محمود محمد طه. وقد تابعت عدة ردود تناولت الواقعة من قبل في عدة حوارات في س.اون لاين حين احتفلنا بذكري الشهيد محمود قبل أعوام. وللأمانة شاب الموضوع كثير من سوء الفهم وحمل الطيب صالح فيه جريرة التخاذل عن نصرة الشهيد وكان لسان حال الطيب صالح يقول : وما أستطيع أنا العبد الفقير أن أفعل؟؟
وقد اعترف الطيب بعجزه بل ذهب أكثر من ذلك إذ وصف شعوره حينها (بالخجل) .
وقبل الخوض في الحوار دعونا نقرأ مقالة الطيب صالح :

حين أعدم الرئيس السابق جعفر نميري الرجل لهرم محمود محمد طه رحمه الله ، كلمتني "بربارا براي" في الدوحة من باريس آخر الليل وكان صوتها غاضبا حادآ أقرب إلي الصراخ وذلك أمر لم أعهده منها. فهي عادة هادئة رقيقة مهذبة، قالت لي :
"ألا تنوي أن تفعل شيئا؟"
"أفعل شيئا بخصوص ماذا؟"
"ألم تسمع الأخبار؟ ألم تسمع بأن رئيسكم الهمجي قد أعدم رجلآ في الثمانين من عمره؟ انه أمر مخجل حقا ، من يصدق أن هذا يحدث في هذا العصر؟؟ "
صمت وتركتها تسترسل فماذا أقول لها. لم تهدأ ثائرتها بل غضبها ازداد قوة وهي تمضي في الكلام ، وحين يطول صمتي تقول لي بعنف :
"هل أنت هناك؟ هل تسمعني؟ "
"نعم يا بربارا أنا هنا وأسمعك جيدا "
"اذآ لماذا لا تفعل شيئا"
قلت لها متضاحكا لعلني أعيدها إلي هدوئها :
"الآن ؟ في هذه الساعة المتأخرة من الليل؟"
لم تستجب لمحاولتي وقالت لي بصوت أكثر غضبا :
"أنني كنت أتحدث قبل لحظات مع البيت الأبيض في واشنطن طلبت محادثة الرئيس ريجان طبعا أنكروا أنه موجود كلمني أحد مساعديه قلت له كل ما خطر علي بالي. قلت له أن دم هذا الرجل المسكين معلق في رقبتكم".
سألتها متغابيا :
"ولكن ما دخل الرئيس ريجان بمقتل محمود محمد طه؟"
"لا تكن غبيا هل تظن أنهم ما كانوا يستطيعون إنقاذه لو أرادوا؟ هل يستطيع نميري أن يرفض لهم طلبا ؟ أليسوا هم الذين جاءوا به وهم الذين يساعدونه علي البقاء في الحكم؟ " .
"وماذا قال لك مساعد الرئيس؟"
"ماذا يمكن أن يقول لي ؟ أحد هؤلاء الشبان التافهين الذين يسمونهم تجاوزا مساعدي رئيس كل عملهم أنهم يحملون حقائبه ويتراكضون حوله لم يظهر عليه أنه فهم ما أقول وأظنه لا يعلم أين السودان ومن هو نميري أو محمود محمد طه . أخذ اسمي وعنواني وتلفوني ووعد بأن ينقل احتجاجي للرئيس .بعد أن انتهت المكالمة طلبتك فورا " .
قلت لها متضاحكا مرة أخري:
"أنه لشرف عظيم أن تضعيني في كفة مع رئيس أكبر دولة في العالم أنا الموظف الغلبان في منظمة اليونسكو" .
تحول سخطها من الرئيس الأمريكي لليونسكو ، فهي تكره المؤسسات البيرقراطية من حيث هي فقد استقالت من هيئة الإذاعة البريطانية وتعاونت فترة قصيرة مع منظمة اليونسكو ثم رفضت التعامل معها :
"متي تستقيل من هذه المنظمة الجوفاء وتتفرغ لما هو أهم ؟ ".
"وما هو الأهم؟ " .
"ألا تعرف إلي الآن ما هو الأهم؟ "
بلي أنا أعرف ما هو الأهم في نظر "بربارا براي" وفي نظري أنا أيضا ولكن من يطعم الزوجة والعيال، ويدفع أقساط المدارس والجامعات ؟ كل هذه الأشياء الصغيرة ، أم الكبيرة ، التي تكبل الإنسان بقيود يشتد وثاقا يوما بعد يوم ، وتجعله يصمت حين يجب عليه أن يصرخ ، ويذعن حين يتحتم عليه أن يرفض، "ببارا براي " لا تأبه لذلك لقد استقالت من هيئة الإذاعة البريطانية منذ ثلاثين عاما وهي في قمة النجاح وليس عندها مصدر دخل . غامرت وحملت طفلتيها وجاءت إلي باريس استأجرت شقة صغيرة في الحي اللاتيني قريبا من "بوليفار سان ميشيل" وعلي مرمي حجر من نهر السين ما تزال تعيش فيها إلي اليوم. رفضت بتاتا أن تشتري بيتا أو شقة بالأقساط كما يفعل كل الناس . منسي وأنا حاولنا إقناعها ولكنها قالت أنها لا تحب أن تمتلك أي شيء وتحب أن تفارق الدنيا وليس وراءها شيء . أخذت تعيش من كتاباتها في النقد للصحف الفرنسية والإنجليزية فهي ناقدة متمكنة لها نفوذ وصيت ، وتترجم من الفرنسية إلي الإنجليزية وكثيرون يعتبرونها أحسن مترجم في هذا المجال. وقد ترجمت جميع روايات الكاتبة الفرنسية الشهيرة"مارجريت دورا" لا حبا في المال ولكن لأن الكاتبة صديقتها . وحين يضيق بها الحال تكتب سيناريوهات للسينما ، فهي تحتقر السينما ولا تعتبرها شكلآ فنيا محترما . وكان بوسعها أن تجمع مالآ وفيرا من كل هذا الجهد ، ولكنها لا تحسن تدبير المال ولا تأبه له. وتقع دائما فريسة لطمع الناشرين وخداعهم .
دائما تجعلني أحس بالخجل من نفسي ، هذه السيدة العجيبة لا تنتمي لحزب وليس عندها أي مطمح وتعطي الحياة أكثر ما تأخذ منها . كأنها تحمل علي عاتقها هموم الإنسانية بأسرها ، إذا وقع زلزال في الجزائر أو فيضان في السودان أو مجاعة في أثيوبيا ، يعصر الألم قلبها كأنها مسئولة شخصيا عما حدث ولا تكتفي بذلك بل تجمع التوقيعات وترسل الاحتجاجات
تؤيد كفاح الشعب الفلسطيني وتكره النظام العنصري في جنوب أفريقيا وتمقت التسلط والقهر حيثما يكون وأنا لا أشك أنها تحس مأساة جنوب السودان أكثر مما يحسها جون قرنق وبقية هؤلاء الزعماء النجباء الأذكياء الأغبياء .
"بربارا براي" تؤمن كما جاء في القرآن الكريم أن من قتل نفسا واحدة بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا ، وهؤلاء عندهم أن يموت مليون لا شيء في سبيل أن يصبح الواحد منهم زعيما .
في تلك الليلة شعرت بخجل عميق . قلت لها وأنا أعلم أن كلامي أعرج وحجتي جوفاء :
"أنت تعلمين أننا حين ندخل اليونسكو ، كما في كل المنظمات الدولية ، نقسم يمينا أن نكون محايدين ولا نتدخل في شئون الدول الأعضاء في المنظمة. " .
"كلام فارغ" .
أطارت النوم من عيني وقضيت الليل مسهدا أضرب أخماسا في أسداس .. وذلك أضعف الإيمان.


أشير أولا أن الأستاذ الطيب حينما كتب هذه المقالة لم يكن في ذهنه مناقشة قضية إعدام الأستاذ الشهيد محمود بقدر ما كان يكتب عن السيدة بربارا وجاءت قصة الإعدام من ضمن السياق للتدليل علي تميز هذه الإنسانة.
أشير كذلك أن الطيب صالح لم ينكر إحساسه بالخجل والعجز . وحينما يختم مقالته بقوله (وذلك أضعف الإيمان) ففي ذلك إشارة واضحة لمعني العجز عن فعل شيء حيال الواقعة المعنية (الحديث الشريف ) "فمن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان " ولم يكن الطيب صالح في مكان يمكنه من فعل شيء وما كانت الإدانة حينها ستغير كثيرا من الأمر كون الإعدام كان قد تم بالفعل .
نحن في هذه الواقعة بالذات نحكم علي الطيب صالح بحجم حبنا له وتضخيمنا للطيب الإنسان فيما يتوازي مع قدرته الإبداعية فنظلمه كبشر.
ماذا يمكننا أن نتوقع من موظف صغير في اليونسكو أن يفعل حيال واقعة كهذه وقد صمت عنها زعماء بيدهم الحل والربط؟
ثم لماذا الطيب صالح وحده؟ ألم يكن هناك من أعلامنا من يتوازي مكانة مع الطيب صالح وكان أكثر قدرة منه علي التصرف حينها؟
ما يميز الطيب صلح عنهم أنه ملك الشجاعة علي الاعتراف بعجزه وإحساسه ب "الخجل" بينما صمت الآخرون
فظلوا بعيدين عن الصورة "التهمة" .

imported_منعم ابراهيم
02-07-2006, 05:33 PM
التحية للإخوة الأفاضل
أتابع بمتعة لا تضاهي ما يدور من حوار هنا، ولأني أحسب شخصي الضعيف من عشاق الطيب صالح
ترددت ألف مرة قبل الخوض في الحوار وأخيرا تذكرت مقولة للطيب صالح نفسه :
(أجمل النقد ما كان عن محبة)

ذكرت في مداخلات العزيز عصمت واقعة اتصال السيدة (بربارة براي) بالطيب صالح عشية إعدام الرئيس نميري
الشهيد الأستاذ محمود محمد طه. وقد تابعت عدة ردود تناولت الواقعة من قبل في عدة حوارات في س.اون لاين حين احتفلنا بذكري الشهيد محمود قبل أعوام. وللأمانة شاب الموضوع كثير من سوء الفهم وحمل الطيب صالح فيه جريرة التخاذل عن نصرة الشهيد وكان لسان حال الطيب صالح يقول : وما أستطيع أنا العبد الفقير أن أفعل؟؟
وقد اعترف الطيب بعجزه بل ذهب أكثر من ذلك إذ وصف شعوره حينها (بالخجل) .
وقبل الخوض في الحوار دعونا نقرأ مقالة الطيب صالح :




أشير أولا أن الأستاذ الطيب حينما كتب هذه المقالة لم يكن في ذهنه مناقشة قضية إعدام الأستاذ الشهيد محمود بقدر ما كان يكتب عن السيدة بربارا وجاءت قصة الإعدام من ضمن السياق للتدليل علي تميز هذه الإنسانة.
أشير كذلك أن الطيب صالح لم ينكر إحساسه بالخجل والعجز . وحينما يختم مقالته بقوله (وذلك أضعف الإيمان) ففي ذلك إشارة واضحة لمعني العجز عن فعل شيء حيال الواقعة المعنية (الحديث الشريف ) "فمن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان " ولم يكن الطيب صالح في مكان يمكنه من فعل شيء وما كانت الإدانة حينها ستغير كثيرا من الأمر كون الإعدام كان قد تم بالفعل .
نحن في هذه الواقعة بالذات نحكم علي الطيب صالح بحجم حبنا له وتضخيمنا للطيب الإنسان فيما يتوازي مع قدرته الإبداعية فنظلمه كبشر.
ماذا يمكننا أن نتوقع من موظف صغير في اليونسكو أن يفعل حيال واقعة كهذه وقد صمت عنها زعماء بيدهم الحل والربط؟
ثم لماذا الطيب صالح وحده؟ ألم يكن هناك من أعلامنا من يتوازي مكانة مع الطيب صالح وكان أكثر قدرة منه علي التصرف حينها؟
ما يميز الطيب صلح عنهم أنه ملك الشجاعة علي الاعتراف بعجزه وإحساسه ب "الخجل" بينما صمت الآخرون
فظلوا بعيدين عن الصورة "التهمة" .


العزيز الخال خالد


شكرا لك علي ايراد هذا المقال ...وعلي اثراء هذا البوست ..اننا لو تعلم حجم محبتنا للرجل ..في كتاباته لانها بالاساس هي حلقة تواصلي معه...انا أأمن بــأن المبدع ...لا تتجلى اعماله ...او كتاباته ..اذا كان بعيدا عن وجوده الانساني....فالطيب صالح ...رمز لا يستهان به ....كسفير عالمي ...لا اقصد بالطبع وجوده في منظمة اليونسكو..
وانما ...انتشار رواياته في العالم ...التي انجز ت عملا دبلوماسيا ..قد يكلف الدولة ملايين الدولارات ..اذا ما قامت به عن طريق مؤسساتها الرسمية ..وهذه القيمة هي التي أعنيها ...بالنسبة لموقفه من قضية اعدام الاستاذ محمود محمد طه هو موقف ينتقص من رصيده الانساني ..لك ان تقارن بين موقفه وموقف الانسانة (باربرة براي)...
كتاب منسي ..هو اعظم عمل كشف المسكوت عنه في شخصية الطيب صالح ..لما به من صدق وهو حال المذكرات
التي تريح الكاتب من غصص تستهلكه داخليا نتيجة لمواقف بعينها ظلت كنقاط مرهقة في منحي حياته ...كما ان التصدي للقضايا الانسانية يتطلب تضحيات جسام ...قد تكلف الانسان حياته ناهيك عن وضعية ذات ارتباط أسري
برغم من انه يمتلك امكانيات ومؤهلات تغنيه عن وجوده في اليونسكو -اي موقف مشرف يمكن ان نحسبه رصيدا للطيب صالح طيلة وجوده في اليونسكو؟؟ - مجرد سؤال ...مسالة الارتكاز علي خنجر الاسرة لم يكن موفقا فيها
البته..فلو اي انسان يمتطي هذا المسلك ..ما الذي يبرر وجودنا هاهنا في هذه المنافي القصية تمارس ادوارا ذات فضاء هامشي لم نتكيف معها الا بضغط الظروف.

لك التحية مرة اخري ولكل المتداخلين

imported_خالد الحاج
02-07-2006, 06:03 PM
العزيز الخال خالد


شكرا لك علي ايراد هذا المقال ...وعلي اثراء هذا البوست ..اننا لو تعلم حجم محبتنا للرجل ..في كتاباته لانها بالاساس هي حلقة تواصلي معه...انا أأمن بــأن المبدع ...لا تتجلى اعماله ...او كتاباته ..اذا كان بعيدا عن وجوده الانساني....فالطيب صالح ...رمز لا يستهان به ....كسفير عالمي ...لا اقصد بالطبع وجوده في منظمة اليونسكو..
وانما ...انتشار رواياته في العالم ...التي انجز ت عملا دبلوماسيا ..قد يكلف الدولة ملايين الدولارات ..اذا ما قامت به عن طريق مؤسساتها الرسمية ..وهذه القيمة هي التي أعنيها ...بالنسبة لموقفه من قضية اعدام الاستاذ محمود محمد طه هو موقف ينتقص من رصيده الانساني ..لك ان تقارن بين موقفه وموقف الانسانة (باربرة براي)...
كتاب منسي ..هو اعظم عمل كشف المسكوت عنه في شخصية الطيب صالح ..لما به من صدق وهو حال المذكرات
التي تريح الكاتب من غصص تستهلكه داخليا نتيجة لمواقف بعينها ظلت كنقاط مرهقة في منحي حياته ...كما ان التصدي للقضايا الانسانية يتطلب تضحيات جسام ...قد تكلف الانسان حياته ناهيك عن وضعية ذات ارتباط أسري
برغم من انه يمتلك امكانيات ومؤهلات تغنيه عن وجوده في اليونسكو -اي موقف مشرف يمكن ان نحسبه رصيدا للطيب صالح طيلة وجوده في اليونسكو؟؟ - مجرد سؤال ...مسالة الارتكاز علي خنجر الاسرة لم يكن موفقا فيها
البته..فلو اي انسان يمتطي هذا المسلك ..ما الذي يبرر وجودنا هاهنا في هذه المنافي القصية تمارس ادوارا ذات فضاء هامشي لم نتكيف معها الا بضغط الظروف.

لك التحية مرة اخري ولكل المتداخلين

العزيز منعم ابراهيم
يسعدني حوارك ولا أخفيك سرا أتابع ما تكتب بإعجاب كبير.

أنا يا منعم وبكل بساطة أتساءل هنا ما كان يمكن للطيب صالح أن يفعل.
لاحظ يا صديقي تأريخ الواقعة ولا تحكم عليها بمعطيات الحاضر.
كان الطيب حينها علي حد قوله (موظف صغير في اليونسكو)
ولم يكن ككاتب حتى في شهرته اليوم حتى تكون لكلمته ذاك الأثر الداوي الذي
"نعشمه" منها.

وإن كنا نحكم علي الناس والأشياء بالمقارنة فأين الآخرون؟؟
هل الطيب صالح يا منعم هو الوحيد زمانه حتى ترمي علي رأسه قضية
خذلان الشهيد محمود (مع العلم أن واقعة الإعدام كانت قد حدثت حينها وانتهت)
يعني أن ردة فعل الطيب المأمولة مننا علي أحسن الفروض كانت لن تتجاوز الإدانة
ويا صديقي لو أن الإدانات تفعل شيء لكانت الإنقاذ اليوم تأريخا يحكي!!

كان الأمر يا صديقي الفاضل لن يعدو صرخة في رياح تبدر منه بعد خسرانه وظيفته
ولن تغير في الأمر شيء فقط ربما وأقول ربما تكون رصيد تأريخي له يذكره البعض
وأشدد (البعض) له كفضل. إذ أن الكثيرون اليوم ولا أقصد العزيز عصمت والله
لا يجدون سوي الهجوم علي مواقف الطيب صالح وما فعلوا عشر ما قام به الرجل
وبعضهم لم يخذل الشهيد محمود فقط بل خذل أمة بحالها يقتلها الفقر والحاجة وينعم بخيراتها بعض العلوج.

imported_Garcia
02-07-2006, 10:08 PM
كان الطيب حينها علي حد قوله (موظف صغير في اليونسكو)
ولم يكن ككاتب حتى في شهرته اليوم حتى تكون لكلمته ذاك الأثر الداوي الذي
"نعشمه" منها

العزيز خالد
مرحب بيك هنا , لو سلمنا جدلا بان الطيب صالح كان موظف صغير ...
وغير مشهور عالميا , ولن يستطيع التدخل ربما خوفا من بطش النميرى ..
ماذا تقول من موقفه المتخازل جدا حين رفض الكاتب صنع الله ابراهيم ,
الجائزة واعتبر الموضوع فيه اهانة لشخصه فى حين ان صنع الله بداء
كلمته محيى اللجنة بكل ادب واحترام .. مما حدا بمحمود امين العالم
بالوقوف والتصفيق له , ومعروف علاقة الطيب ببعض رموز السلطة
فى مصر والقائمين على ذلك المهرجان ( جابر عصفور , فاروق حسنى ) ..

اول مرة اعرف سبب خلاف بين منصور خالد والطيب صالح من ,
كلام عصمت العالم .. وهو اى منصور قال فى الطيب صالح
ما لم يقله مالك في الخمر ... اذكر اخر مقالة اطلعت عليها كانت بلغة
منصور البديعة ..( الزين يغيب عن عرسه ) ...

عزيزى خالد
الكاتب هو مرآة المجتمع , ويجب ان يتصدى لقضايا ابناء جلدته ..
ويمكن ان يلعب دور كبير , اكبر من دور السياسيين ويجب ان يكون
على قدر المكانة التى يحظى بها عربيا وعالميا ...
لا نطلب منه ان يحمل سيف , بل ان يوجه قلمه للاتجاه الصحيح
قليلا عن قضايا الوطن , بدل الانزواء والعزلة التى يحصر نفسه
فيها وبدل نقد الاموات التى لا تفيد وتثمن من جوع ...

imported_خالد الحاج
02-07-2006, 10:33 PM
عزيزي قارسيا
مساك الله بالخير
سأعود إليك يا صديقي أحمل وثائقي ونري ما كتبه الطيب صالح
ويدخل في باب الرأي الوطني.
أما موضوع موقفه من الجائزة المصرية فقد برر لها هو
وشخصيا يهمني موقف الطيب صالح فيما يختص بالوطن"السودان"
ومن هنا سيكون حواري لأن الأمر إن تعلق بقناعاتي الخاصة
فاليذهب العرب وكل قضاياهم وجوائزهم للجحيم ، ما أفدونا يوما في قضية أو وقفوا لجانبنا
ولا اعتبرونا جزء منهم إلا وقت الحوجة.. وسأعود مفصلآ وموضحأ.
مودتي لك.

imported_منعم ابراهيم
03-07-2006, 12:31 AM
العزيز منعم ابراهيم
يسعدني حوارك ولا أخفيك سرا أتابع ما تكتب بإعجاب كبير.

العزيز خالد الحاج الخال

دوما ما تكون مساهماتك ..في الوقت المناسب ..كم نحبك يارجل
ولكن دعنا لا نختلف بمقدار ما نثري هذا الحوار ...لا تحيزا ولكن لنقارب الاشياء
ونفليها حتي نصل بها الي اراضي صلبة ..نرسي عليها آراءنا التي يمكنها ان
تلامس بعض الحقائق..طالما هنالك اتفاق ضمني ..لا يتجاوز حدود الادب
بين كل المتحاورين...وفي هذا نلتقي كلنا في محبة الرجل "الطيب صالح"
رغم دمغة الكره التي وضعها الفيا علي آراء عصمت العالم...فدعونا نحبه محبة واقعية.

أنا يا منعم وبكل بساطة أتساءل هنا ما كان يمكن للطيب صالح أن يفعل.
لاحظ يا صديقي تأريخ الواقعة ولا تحكم عليها بمعطيات الحاضر.
كان الطيب حينها علي حد قوله (موظف صغير في اليونسكو)
ولم يكن ككاتب حتى في شهرته اليوم حتى تكون لكلمته ذاك الأثر الداوي الذي
"نعشمه" منها.

لقد سبقني العزيز قارسيا في اضاءة هذه النقطة ..ولكنني يمكن ان اضيف بعض اللمحات
التي لا تغير كثيرا من وجهة نطر قارسيا حول هذه النقطة بالتحديد...الطيب صالح لو
اتحذ موقفا ايجابيا وقتها لكبر في وجه التأريخ الذي لا يرحم المواقف..بل
لشمخ في ذاته...لا تعاليا ....بل كبرياء..ووقف منشرحا تجاه الضمير... بدل
التمسك بمنصب باهت وقتها في منظمة عالمية....اننا ياخالد ..لا نجتر للرجل
موقفا واحدا نمتطيه لتشويه سمعته..او نحاول ان نكسر عصمتها ..فمن نحن
بحق الله ..وأين منا له...ولكن تراكم المواقف هو الذي يزيل الغشاوة من طرف
العين...الموقف الجيد في اصالته هو موقف يا خالد لا يحده مكان ولا يثنيه
الزمان...انني لا انتظر الشهرة ومن ثم اقف الموقف المناسب ...

وإن كنا نحكم علي الناس والأشياء بالمقارنة فأين الآخرون؟؟
هل الطيب صالح يا منعم هو الوحيد زمانه حتى ترمي علي رأسه قضية
خذلان الشهيد محمود (مع العلم أن واقعة الإعدام كانت قد حدثت حينها وانتهت)
يعني أن ردة فعل الطيب المأمولة مننا علي أحسن الفروض كانت لن تتجاوز الإدانة
ويا صديقي لو أن الإدانات تفعل شيء لكانت الإنقاذ اليوم تأريخا يحكي!!

العزيز خالد انني لا أستثني أحد...ساسة,منظرون,افاكون,...كم خدعنا فيهم..لامد بعيد
الزيف وحده سيد الموقف..لكننا دوما نفهم الاشياء في أوان لاحق..أنني احيانا
أخجل من نفسي في الحديث عن السياسة...وكم أحس بانها ظلمتنا في كل
شئ ..نعم في كل شئ.. وخذلان الشهيد محمود محمد طه...لانحمله الطيب صالح
اطلاقا ولكن ندين موقفه.



كان الأمر يا صديقي الفاضل لن يعدو صرخة في رياح تبدر منه بعد خسرانه وظيفته
ولن تغير في الأمر شيء فقط ربما وأقول ربما تكون رصيد تأريخي له يذكره البعض
وأشدد (البعض) له كفضل. إذ أن الكثيرون اليوم ولا أقصد العزيز عصمت والله
لا يجدون سوي الهجوم علي مواقف الطيب صالح وما فعلوا عشر ما قام به الرجل
وبعضهم لم يخذل الشهيد محمود فقط بل خذل أمة بحالها يقتلها الفقر والحاجة وينعم بخيراتها بعض العلوج

انها ياصديقي خالد لن تكون ابدا صرخة في مهب الرياح..لان رفض امرأة في مركبة عامة الجلوس في مكان يميزها في وضع يجرح انسانيتها....ظلت صيحته باقية الي هذه اللحظات...بل مناسبة قومية لقارة كاملة شهد
اقسي وامر حالات التمييز العنصري في وجه التأريخ.


لك التحية .

imported_عجب الفيا
03-07-2006, 03:14 AM
استاذنا عجب الفيا..
والاحباب المتداخلون..
الشاعر منعم ابراهيم
والاديب الايوبى.
والاريب الاديب جارسيا...


والله انا لا اكره الرجل...واتعامل معه كروائى له سطوته وارتقائه..واتعامل معه كانسان ومواطن سودانى..له وعليه واجبات تلزمها وطنيته وموقفه من جملة قضايا الوطن..التى تجسدها طبقا للمواصفات شخصيته الروائته وهى نتاج لتبلور هيكلة تفسر خلطة التركيبه فى تداخلها وربطها المتسق..لتشكل شخصية واضحة المعالم....
واستاذنا عجب الفيا...يقولن انى تحدثت حديثا عاما بهلامية الانشاء...
وللرجل جملة من المواقف السالبه..اعددها هنا..
واولها ..نفوره من المجتمع السودانى اللندنى ابتعاده فى عزلة التعالى .لا يشارك فى ماتم ولا يخالط فى زيارات لاالمعايده..ولا يزور المرضى من افراد المجتمع فى المستشفيات...
وله نادره مشهوره عندما اخبره احد معارفه ان..والده قد توفى...طلب منه الاتفاق على لقاء فى احد المقاهى ليقدم له التعزيه... يا للهول...
والمواقف على المستوى المعروف...
موقفه من الاعتداء الثلاثى على مصر ووقتها كان فى اذاعة الببى سى..ورفض دكتور حسن عباس صبحى اذاعة الخبر وتقدم باستقالته احتجاجا..وطلب من الطيب صالح مساندته.فاخبره ..انه لايستطيع...لان الموضوع فيه اكل..عيش..ودكتور حسن عباس صبحى كان احوج الناس للاقامه فى لندن لظروفه الصحيه..موقف من قضيه اعتداء على مصر الشقيقه..له دلالاته..

والثانيه..
عندما اتصلت به الصحفيه البريطانيه براى من نيويورك قبل اعدام محمود محمد طه بليله..وتساله ان يدلى بحديث يشجم ويدين فكرة الاعدام.اخبرها بانه يعمل فى منظمه دوليه وهذا يضر بموقفه الوظيفى..ذكر الواقعه بنفسه..وذكر ايضا انه لم يستطع النوم حتى الصباح..
خذلان سالب اخر..
وفى تابين صلاح احمد ابراهيم فى قاعة الكوفه فى كونزووى بلندن..تحدث فيها الكثيرون عن صلاح ..دكتور خالد الكد...والشاعر العراقى الراحل جليل الحيدرى واخرون..اعلن الطيب صالح انه كان يريد ان يفسر تفاصيل رسالة الشاعر صلاح احمد ابراهيم لعمر البشير وال الانقاذ.. لكنه عدل عن رايه.ذاكرا ان اوراقه غير مرتبه..ولم يقل شيئا عن الرجل..وهو صديق ولصيق له...
والرابعه...

فى جنازة ربيع حسنين فى المسجد الكبير بلندن..ابنه دكتور جلال الدقيل. ذاكرا تاريخ الرجل ونضاله السياسى...ولفيف من السياسيون ومنصور محمد على بخيت.. اختصرمشوار صداقته للرجل..باربعة كلمات...مقتضبه.وهو اللصيق به فى لندن...

احجام الوفاء...

والخامسه..
موقف القبول من مغازلة المجلس البريطانى السودانى وهندسة ابراهيم الطيب..وملاحقة محمد الحسن احمد..وتحديه بعودة.دكتور منصور خالد للبلاد وهو يقرن رجوعه باتفاق السلام..وانه لا يقل صيتا ان لم يكن اكثر بريقا عن منصور خالد..وتم الاغراء.لان دكتور منصور خالد منذ تواجده فى فرنسا للدراسه ولللعمل.ثم مقولة الايحاء للجنرال هوارى بومدين باقصاء الرئيس بن بيلا.وزخم منصور العالمى كشخصيه اسطوريه غامضه وساحره. وعلاقته مع الجنرال هوارى بو مدين.زوفرنز فانون والايحاء باستلام السلطه ..لهوارى.زوقد تم ذلك..وصيته العالمى..واتهامه بانه عميل للسى.ا..ايه..وكان يتجول بشارلستونه فى عهد مايو الذهبى...وعمله فى الامم المتحده وصداقته مع الرئيس بوش الاب..ودعوته لحضور الاحتفال بفوز بوش الاب لرئاسة الولايات المتحده لاربعة سنوات اخرى..الدعوه كانت فى البيت الابيض ..والقائمه كانت تضم 100 شخصا مهما ولهم علاقه بالرئيس .دكتور منصور خالد كان المدعو رقم 10 فى القائمه الخاصه...

دكتور منصور خالد يعنى فى واقع الحقيقه والخيال الروائى المتجسد ..مصطفى سعيد بلحمه وشحمه...وهو لا يزال حيا يرزق.واثاره تتمدد وتخلق الاضطراب فى نفسية وصفاء تفكير الطيب صالح..
منصور يعود ويحتل فى تقدير الدوله موقع الاستشاريه...لذا قبل الدعوه وضيافة الانقاذ..وهو يعرف ان زيارته ستصرف الانظار عن بريق منصور خالد...وربما يلتقى بالرجل او يحضر الرجل احد ندواته ومحاضراته وبرتكول الاحتفال به.ويكون التقى بذلك الرعب الذى يسكنه..ويقلق عليه مضجعه ونومه الهادى...

اضطراب التناقض الشديد..

ثم رايه فى صديق عمره. محمد الحسن احمد الذىذكر فيه..لو رافقت احمد محمد الحسن لانتهيت عامل دريسه فى السكه حديد بعطبره...!! فيه اشارات خفيه عن محمد الحسن احمد وجوهر عمله الصحفى...!!
استاذنا عجب الفيا...

هذه امثله..عن ازدواجية شخصية الروائى الطيب صالح وتناقضها.... بين موقعه كروائى..وموقعه كشخصيه عامه لها واجباتها تجاه مجتمعها..ولها طرح صدق المواقف المبدئيه النابعه من الالتزام بكل القضايا .والسلوك الانسانى.بعيدا عن التقوقع والانزواء والاختصاروالتعالى وموقعه كروائى مشهور يفرض عليه الزام التبنى لمواقف تهمت بشخصيته وتفاعلها بتفاسيرها القوميه..التى يفرضها الواقع المعاش من كافة القضايا الوطنيه والعربيه والافريقيه والانسانيه..
وارجو ان لا اثير حفيظتك.وانا اطرح جملة تلك المواقف...
تيك..ات.ايزى..

عميق الود
الاخ الاستاذ عصمت العالم
جزيل الشكر على تفضلك لاول مرة بذكر الوقائع والاسباب التي جعلتك تتخذ هذا الموقف ضد الطيب صالح ، وهي في مجملها مواقف شخصية واجتماعية ليست لها علاقة بالكتابة وسوف ارد عليها بالتفصيل واحدا واحدا فامهلني ،
قبل ان اخوض في تفاصيل الرد اناشد الاخوة الكرام من كانت له المقدمة التي كتبها الطيب صالح لطبعة ديوان صلاح احمد ابراهيم (غابة الابنوس ) في التسعينات والتي أرسي فيها الطيب صالح " مبدا النقد عن محبة " ان يرودها لنا هنا مشكورا .
العزيز خالد الحاج
سبقتني بايراد مقالة الطيب صالح عن برابارا ساعود في سياق ردي التفصيلي على عصمت العالم ، فقط اقول الان ان الرجل كتب ما كتب دون ان يطلب منه احد ذلك لم يقل ذلك في جلسة استجواب او تحقيق ، كان يتحسر عن عجزه فعل شيء ما ولم يكن في يده شيء . مجرد التعبير عن الحسرة والندم عن العجز يكفي لتحسب له لو كان هنالك عدل او اعتدال .
قارن بين هذا الموقف وموقف عبد الله على ابراهيم الذي ينكر على تلاميذ الاستاذ محمود حقهم في الاحتفال بذكراه السنوية بينما هو يألف الكتب في تمجيد قضاة الشرع بوصفهم أجدر من القضاء المدني في ارساء قواعد العدالة في الارض .

imported_منعم ابراهيم
03-07-2006, 06:11 AM
العزيز الاستاذ عجب الفيا

الاقتباس من مداخلة الفيا

العزيز خالد الحاج
سبقتني بايراد مقالة الطيب صالح عن برابارا ساعود في سياق ردي التفصيلي على عصمت العالم ، فقط اقول الان ان الرجل كتب ما كتب دون ان يطلب منه احد ذلك لم يقل ذلك في جلسة استجواب او تحقيق ، كان يتحسر عن عجزه فعل شيء ما ولم يكن في يده شيء . مجرد التعبير عن الحسرة والندم عن العجز يكفي لتحسب له لو كان هنالك عدل او اعتدال .

اولا سعيد جدا بانك مازلت تمارس المحاما ة بمهنية جيدة..والي ان تعود سوف اعلق علي ملمح من الكلام اعلاه قبل ان ياتينا الاستاذ خالد بجديد سهامه التي ذهب يثقفها للخوض في هذه المعركة الحميمية ..

هنالك أسئلة لحوحة طرأت علي نفسي وانا اقرأ منسي ...قراءة عابرة لانني وحتي هذه اللحظة لم امتلكه ليكون ضمن مكتبتي البائسة ..التي افقرها الترحال ..الله يخلي لينا النت :) وبعض مراسلات الاصدقاء ... :(

وعادتي في القراءة...ان أقرأ فصلا أو مشهدا يوميا اقف عنده لاتبين صورا مخفية ..او معاني ملتبسة اقلبها في الذاكرة من كل الجوانب حتي أصل الي افهام موازية أو مطابقة كانعكاس اولي لها ..يمكنني من متن النص الذي
أقرأه.
هذه القراءة لم تتوفر لي في كتاب منسي لانني استعرته من صديق لايام معدودات..هي حصيلة لا تثمن
هذه الآراء التي سوف أغامر بصياغتها هاهنا...عن منسي...من هو؟..في أي خانة ابداعية اسكنه..هل أذهب كما ذهب الكثيرون من الكتاب والنقاد علي انه شكلا رقميا ونموذجا للرواية الحديثة ...؟تلك التي تجعل العالم باثره
موضوعا لها...تثيره وتناقشه كذاكرة خفية تربط الماضي بالحاضر كانعكاس ابيستمولجي لظاهرات التحول
الراهن...أم انه مجموعة لمقالات ادبية ..سبق نقاشها واعيد انتاجها وفق منظور جديد..تحت سياقات حديثة...
أم انها مجرد مذكرات تأريخية..وشهادات لمحطات عابرة ...في رأي الخاص وقد اكون مخطئ ..أن منسي هو توثيق صادق ..لحياة الطيب صالح..يشمل كل مناحي ومنعطفاته التأريخية ..حتي لو دخل منسي كمرادف أو شاهد
استثنائي..للمسكوت عنه.
من هذا المنطلق أكون قربت بعض الاستفهامات التي وردت في مداخلتك اعلاه ...بحيث ضمير الكاتب الذي يحاول ان يتخلص من عذابات بعض المواقف التي تحتاج الي مسوغات تبريرية...

imported_عجب الفيا
03-07-2006, 09:45 AM
الاخ الاستاذ عصمت العالم
تقول :
" هذه امثله..عن ازدواجية شخصية الروائى الطيب صالح وتناقضها.... بين موقعه كروائى..وموقعه كشخصيه عامه لها واجباتها تجاه مجتمعها..ولها طرح صدق المواقف المبدئيه النابعه من الالتزام بكل القضايا .والسلوك الانسانى.بعيدا عن التقوقع والانزواء والاختصار والتعالى "
واقول اولا : واضح من حديثك عن الاختصار والتعالى والتقوقع ان ذلك جاء على خلفية موقف معين حدث بينك وبين الطيب صالح .
الامر الثاني ان الحديث عن تناقض بين روايات الطيب صالح ومواقفه الاجتماعية لا يجوز لان الكاتب الروائي ليس داعية او مصلح اجتماعي او سياسي فروايات الطيب صالح ليست منفستو او برنامجا اجتماعيا وسياسيا حتي نحاكمه ونقول ان هذا السلوك او ذاك يتناقض مع رواياته .
الامر الثالث ان الطيب صالح ليس شخصية عامة كشيخ القبيلة او زعيم الحزب السياسي ، بمعني انه ملزم بالمشاركة في الامور العامة ومواصلة الناس في افراحهم واتراحهم بغرض النظر عن خياراته الشخصية ، وانما هو فرد له خصوصيته وحريته في النهج الاجتماعي الذي يتلام مع شخصيته وميوله وطبائعه .
تقول يا اخ عصمت :
" وللرجل جملة من المواقف السالبه..اعددها هنا..
واولها ..نفوره من المجتمع السودانى اللندنى ابتعاده فى عزلة التعالى .لا يشارك فى ماتم ولا يخالط فى زيارات لاالمعايده..ولا يزور المرضى من افراد المجتمع فى المستشفيات..."
هذا يدخل في باب حرية الانسان في علاقاته الاجتماعية . والكاتب مثله مثل اي انسان حر في علاقاته الاجتماعية لانه كما سبق وذكرت ليس زعيم سياسي او شيخ قبيلة بحيث يحاسب على تقصيره في التواصل الاجتماعي . والعزلة ليست مرادف للنفور او التعالي يا عصمت هذا تفسير خاطي .العزلة كما سبقت الاشارة ابرز ملامح االتكوين النفسي للكتاب والفلاسفة . توفيق الحكيم مثلا الذي استشهدت به انت من قبل كان منعزلا والمعريء وغيرهم كثر ولم يحاسبهم احد على هذه العزلة .
تقول يا استاذ عصمت :
" وله نادره مشهوره عندما اخبره احد معارفه ان..والده قد توفى...طلب منه الاتفاق على لقاء فى احد المقاهى ليقدم له التعزيه... يا للهول..."
اولا هذا يسمى بينة سماعية hearsay وهي غير مقبولة كدليل اثبات لانها منقولة عن كلام قاله شخص اخر غير الشخص المتحدث المباشر اي انه لا يمكن التثبت من تفاصيل وملابسات ما حدث بالضبط .
ثانيا انك تقول ان ذلك الشخص احد معارف الطيب صالح يعني ليس قريبه وما معروف درجة المعرفة دي وما معروف ظروف اقامة هذا الشخص وعلاقة الطيب صالح به وربما لاسباب كثيرة قدر الطيب صالح انه من الانسب ان يلاقي هذا الشخص في مكان غير محل اقامة ذلك الشخص . كلنا يعرف ظروف اقامة السودانيين في الخارج . وما تفرضه عليهم اعتبارات المكان والمجتمعات التي لجؤا اليها .
لكن دعنا نفترض يا عصمت ان كل ما ذكرته صحيحا فهذا لا يعطنا مبررا للنيل من الطيب صالح في كل مناسبة و التقليل من مكانته ككاتب وكرمز وطني وكقامة ابداعية وتجريده حتي من حريته الاجتماعية .
نواصل الرد على بقية الامثلة

imported_عجب الفيا
03-07-2006, 10:53 AM
هذه الآراء التي سوف أغامر بصياغتها هاهنا...عن منسي...من هو؟..في أي خانة ابداعية اسكنه..هل أذهب كما ذهب الكثيرون من الكتاب والنقاد علي انه شكلا رقميا ونموذجا للرواية الحديثة ...؟تلك التي تجعل العالم باثره
موضوعا لها...تثيره وتناقشه كذاكرة خفية تربط الماضي بالحاضر كانعكاس ابيستمولجي لظاهرات التحول
الراهن...أم انه مجموعة لمقالات ادبية ..سبق نقاشها واعيد انتاجها وفق منظور جديد..تحت سياقات حديثة...
أم انها مجرد مذكرات تأريخية..وشهادات لمحطات عابرة ...في رأي الخاص وقد اكون مخطئ ..أن منسي هو توثيق صادق ..لحياة الطيب صالح..يشمل كل مناحي ومنعطفاته التأريخية ..حتي لو دخل منسي كمرادف أو شاهد
استثنائي..للمسكوت عنه....
كون ان منسي ترجمة لجانب من سيرة الطيب صالح ليس رايا خاصا يا منعم بل هو من البداهة بحيث لا يحتاج الى كل هذا التحرز والمقدمة التي صغتها بعناية والتي اسميتها مغامرة . فالكتاب هو ذكرياته مع منسي والذكريا ت لا تنفصل عن سيرة الحياة وكل من قرأ الكتاب يدرك ان الطيب صالح اراد ان يكتب سيرته الذاتية من خلال التوثيق لصديقه منسي وقد عبرت عن ذلك في بوست سمير عطا الله الذي شاركت فيه انت يل منعم .
من هذا المنطلق أكون قربت بعض الاستفهامات التي وردت في مداخلتك اعلاه ...بحيث ضمير الكاتب الذي يحاول ان يتخلص من عذابات بعض المواقف التي تحتاج الي مسوغات تبريرية...
وهذه الشفافية في صياغة هذه العذابات اليس لها عندك اي قيمة فنية او اخلاقية سوى تحفيزك للتشكيك في النوايا وتفتيش ما في الصدور بحثا عن المسكوت عنه ؟

Ismat
03-07-2006, 01:29 PM
العزيز خالد الحاج..

تفسير الطيب صالح لمسلكه مع الصحفيه وحديثه بانه موظف بسيط فى اليونسكو لا يعفيه من مسئولية الشجب والاستنكار للحدث والاحتجاج عليه..وهى كانت تطلب منه الاستنكار من موقعه ككاتب حر وله وزن..لم تطالبه بايقاف التنفيذ لانها تدرك محدوديه قدرات استطاعته..ارادت من نغمة الادانه والاحتجاج فقط...لتصعيد الحمله الاعلاميه والمسانده الدوليه لشجب الحدث
وهذا ما جعل ضميره يعذبه ويشعر بفداحة الذنب.ويدين تصرفه. وشعولاره بالندم والخزلان.وهذا ابلغ افتضاح له..

عميق التقدير

Ismat
03-07-2006, 01:48 PM
استاذنا عجب الفيا..


ما يحيرنى فعلا هى تفاسير التبرير لانتقادى لمسلك وسلبية تصرفات الطيب صالح من واقع احتكاكه بالمجتمع ونتاج الانعكاسات السالبه التى تشير الى تركيبة التناقض فى هيكل شخصية الرجل..وهذه الامثله هى ترسم شروحات تصرفاته..فهى لا تحتاج لاعادة تفسيرها بمببررات هلاميه..تريد ان تصبغ حلة الكمال على شخصيته.. التىمن موقع التبرير لا ترضى ان يمس الرجل.لانه ايه من الكمال..
نحن نعيش فى مجتمع تربطه اواصر علاقات اجتماعيه ملزمه فى سلوكياتها من واقع التربيه فهو لا يمكنه ان ينسلخ من حسه الوطنى ولا الاجتماعى لانه يعيش فى الغربه..حوجة الحنين فى الغربه تربط الانسان بابناء جلدته.ونحن لم نراه مشاركا فى اى مناسبه سعيده او محزنه فى المجتمع السودانى بالمملكه المتحده..

وبالطبع الشخص الذى اخبره بوفاة والده..له به صلة قوية جدا ولقد ذكرها فى غرابة الذهول من تصرف الطيب صالح تجاهه..وهو يعرف اين يسكن ويعلم انه يقيم ماتما فى منز له..كيف يختصره فى لقاء تعزيه فى مقهى....!! اليس هذا غريبا....!!!

استاذنا عجب الفيا..

انا قد ذكرت لا اكره الرجل..ولا انتقد ادبه..ولكن انتقد مسلك تصرفاته السالبه..وانسلاخه من ابناء جلدته..نحن نعلم قيود المعرفه والتزام الصداقه والكثير..لكن هنالك ربط للجاليه من خلاله انخرط الكثيرون..عثمان وقيع الله..الصلحى..

وجمهرة الاساتذه والاطباء والعلماء من خلال برامج تقدمها مدرسة الاسر السودانيه.التى هى دار للسودانيين..تمت دعوته الاف المرات فلم ياتى ولم يعتذر..وهذه الدار العامره هى محط العلم والثقلفه والفن..كلل من اتى من الفنانين والصحفيين والكتاب قدموا فيهاالكثير وشرفوها بحضورهم للتعرف واللقاء بالسودانيين.وفى كل الاحتفالات الدينيه والقوميه والوطنيه..وتمت دعوته ولم ياتى..ولم يعتذر..

وانت من موقع الاعجاب والولاء الشديد له.ترى انه مبرا من كل خطأويجب ان يسقط عنه كل نقد..وان لا ينتقد او يتعرض له...من نواحى سلوكه.زوتصرفاته الاجتماعيه وبعض المواقف
اكرر اننى لا اكره الرجل بل انتقد غرابة وسالب تصرفاته وسلوكه الاجتماعى ومواقفه من قضايا كثيره..
اما ادبه فوق الانتقاد..على رأسنا وعيوننا لا نتعرض له ابدا
عميق الود

imported_عجب الفيا
03-07-2006, 03:13 PM
استاذ عصمت شكرا على التعقيب جاء في ردك على خالد الحاج في حديث الطيب صالح مع برابارا حول اعدام الاستاذ محمود :

وهذا ما جعل ضميره يعذبه ويشعر بفداحة الذنب.ويدين تصرفه. وشعولاره بالندم والخزلان.وهذا ابلغ افتضاح له..

عميق التقدير
الا يكفي شعوره بالذنب ؟ الا تكفي ادانته لنفسه بنفسه ؟ الا يكفي شعوره بالندم والخذلان ؟
باي منطق وباي قانون وباي اخلاق نلاحق شخص اعترف بذنبه وندمه من غير ان يطلب منه احد ذلك ؟؟
وعلى ماذا ؟؟ على جريمة لم يرتكبها وعلى واجب لم يفرضه عليه ؟؟
لماذا كل هذه الرغبة في التشفي والانتقام يا ترى ؟؟!!

انا لم اقل ان الطيب صالح مبرأ من العيوب ولم ازعم له كمالا وانما ادافع عن حقه ان ينظر اليه كانسان عادي يخطيء ويصيب ويراجع نفسه ويندم دون ان يصادر حقه في قبول التوبة والندم ودون ان يكون ذلك مطية للنيل منه .

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 04:31 PM
الأحباب
قارسيا صاحب الدعوة
منعم ابراهيم
عصمت العالم
العزيز عبد المنعم عجب الفيا..

عندما شاركت في الحوار أخذت جزئية من جملة من الأشياء أثيرت هنا وذلك لأني أحسست بأن العزيز عصمت فات عليه أمر في ذكره للواقعة فهو أولا ذكر أن الإتصال التلفوني بين السيدة بربارا والطيب صالح حدث قبل واقعة الإعدام
والحقيقة أنها تمت بعد الإعدام وهناك فرق كبير بين الأمرين. وتخيلتك عزيزي عصمت ستنتبه لذلك دون إشارة مباشرة للإختلاف وربما يخفف ذلك بعض الشيء مما "تمسكه" علي الطيب صالح.
هذه واحدة .. ثانيا لم أناقش علاقات الطيب صالح في المجتمع السوداني في المهجر لأني أعتقد "وهذه لي" أنه حر في كيفية معالجة طريقة تعامله مع الناس فهو في النهاية إنسان له ظروفه وخصوصياته التي لا ندري عنها الكثير وإن كنت أأخذ بظاهر الأمر هنا وقد قرأت للطيب صالح عدة مقالات يتحدث فيه بحميمية عن الجالية السودانية ومن خلال ما سرد عرفت أنه يشاركهم أفراحهم وأتراحهم وكذلك إحتفالاتهم . "مرفق بعض مقالاته عن الجالية في شكل صور"
شخصيا لا أري أي غضاضة في نقد الطيب صالح بل حتي في الهجوم عليه (الشجر المثمر فقط يرمي بالحجارة)
ولكني أتحسس من باب آخر وهو ظاهرة هجوم السودانيين علي رموزهم "علي قلتهم" والتخصص في تكريم الموتي.

أخي منعم ابراهيم
يا منعم بالله عليك تمعن في كلماتك .. أنت يا صديقي تطالب موظف بتقديم وظيفته قربان لحادثة مهما عظمت فهي قد حدثت من ناحية ومن ناحية أخري ما كان قربان طيبنا الصالح ليغير من الأمر شيء ؟؟ لو كل موظف إستقال عشية اغتيال الأستاذ محمود لكان عندنا اليوم في تأريخنا المعاصر عصيان مدني.
أما مقارنتك له بحادثة المرأة في الإتوبيس فقد صرخ الرجل والله وأسمع ولو لا صرخة الطيب صالح ما كان حوارنا هذا يا صديقي. أليس هو مبنيا علي مقالة بقلمه تحكي عن الحادثة بكل حزن وتأسف؟
صرخ الرجل يا صديقي وأسمع والله.

عزيزي قارسيا
يا صديقي نعود لسؤالك عن موقف الطيب صالح من الجائزة المصرية. وعلي تأكيد بعض النقاط قبل الخوض في الموضوع .
أ – معجب أنا بكتبات صنع الله ابراهيم منذ زمان بعيد حين كنا نقرأ روايته بشغف ونتداولها بمحبة ولا أزال.

ب- حينما أعلن عن الجائزة ورشح لها صنع الله كانت وزارة الثقافة المصرية قد أخذت رأيه مسبقا وأعلن الرجل الموافقة علي الترشيح.
ت- كان الطيب صالح من ضمن اللجنة التي من المفترض أن تقدم الجائزة للمرشح الفائز (صنع الله).

ث- للطيب صالح علاقات واسعة جدا في مصر وكل الأقطار العربية ومعارفه تختلف مشاربهم وهم بلون الطيف في تعدد توجهاتهم السياسية ومن ضمن هذه العلاقات علاقاته بالساسة المصريين.

نعود للحوار يا صديقي ... صنع الله لم يكن إنسانا أمينا مع نفسه وما كان رفضه للجائزة في إعتقادي إلا تمثيلية رديئة الإعداد أساءت له أكثر من تعريتها للنظام المصري.
لو كان الرجل صادقا لرفض الجائزة وهو بعد مرشح معلنا أسبابه وهو لا تعوزه الوسيلة لإيصال صوته لمن أراد.
ولكنه كحال أبنا عمومتنا المصريين لا بد له من إعطاء الموضوع (كوز) وقد أحرج الطيب صالح وبقية اللجنة
التي كانت من المفترض أن تقدم الجائزة.
الطيب صالح من ناحية أخري لا يحتاج لهذه الجائزة والتي فاز بها قبله عدد من المبدعين العرب وفي منظوري أن قبول الطيب لها مكسب للجائزة وليس له .
الطيب صالح ليس معنيا بقضية المصريين إلا تعاطفا وهم أدري بشعاب قضيتهم وأولي بعلاجها. ولو قمنا بإدانة الطيب لقبول الجائزة ندين كل من قبلها من المبدعين قبله وبعده إلي أن يزول نظام حسني مبارك.
وأذكر هنا للتأريخ أن الطيب صالح رفض قبول جائزة صدام حسين وحضور مهرجان المربد رغم ضخامة "المبلغ" .

هذا رأي يا صديقي في الموضوع وبالله عليك إرجع بصرك كرتين تلاتة وأخبرنا من من المبدعين والكتاب المصريين وقف مصادما من أجل أحد قضايانا في السودان وهي كثيرة .

أما عن مواقف الطيب صالح والنقل كلماته في حق (محمد أحمد) فمرفق يا صديقي مجموعة من المقالات واحداهم
سارت بها الركبان وصارت شعار للمعارضة التي عابت علي الطيب (عمرته للخرطوم ) وقد سبقوه جميعا (حجة وزوغة) .

محبتي لك



(سأتبع الرد بمجموعة من المقالات المصورة)

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 04:50 PM
مقالات مجموعة أولي:

(للتمكن من الإطلاع علي المقالات أضغط عليها بيسار الماوس
أو قم بحفظها عندك في الجهاز ومن ثم تكبيرها)

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2419344a93c9145a56.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2419344a93c91803e7.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2416444a93ccc8318e.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2416444a93cccc0afb.jpg

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 04:52 PM
مقالات مجموعة ثانية

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2417244a93d38e9565.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2417244a93d39202b0.jpg

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 05:02 PM
مقالات مجموعة رابعة

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2416444a93f5ac8c0d.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2416444a93f5b0d489.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_812444a93f6f94eb6.jpg

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 05:12 PM
مجموعة خامسة تختص بعلاقة الطيب صالح بالجالية ونشاطه في بريطانيا



http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2416944a941ca80797.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2416944a941cb12249.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_877644a941ee7d1ea.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_877644a941eeb3cf0.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_877644a941ffbbe15.jpg

imported_Garcia
03-07-2006, 05:21 PM
سلام خالد
* ما قام به صنع الله هو اضعف الايمان , وان كانت نيته الشهرة ولا اعتقد ذلك ابدا ,
سؤال يطرح نفسه كيف يرفض الجائزة قبل ذلك اليوم ؟؟؟ وهو يريدها صفعة ورفض
لوجه النظام المتمثل فى فاروق حسنى , وليست موجهة ضد الطيب صالح ..
ولماذا لم تتبنى اللجنة موقفه ؟؟ هل هو اعلم واذكى منهم ؟؟؟ ام لكل حساباته الخاصة
ومصالحه الذاتية ؟؟؟؟

* ما فعله صنع الله ليس الزام لغيره برفضها , نتحدث تحديدا عن موقف الطيب صالح ذلك
اليوم , لو صمت كان افضل , ولو آذر صنع الله كان افضل , لكن ليس يكون فى موقف
بجانب النظام السياسى ومدافع بالوكالة عنهم ...

* اتفق معك ان كثير من المصريين ينظرون للسودان مثل ( الحديقة الخلفية ) ...
وسأسرد لك موقف ناصع ومشرق للرجل , حتى لا يتهمنى احد بانى اكرهه ..
جائزة سلطان العويس بالامارات , رفض الطيب صالح الترشيح لها , هل تدرى
لماذا ؟ لأن بها شرط ( سخيف ) ان يتقدم المرشح بموافقة وطلب بخط يده ..
وراى الطيب صالح ان هذا نوع من الشحدة ولن يرضاها لنفسه ..
علما بان قيمة الجائزة 100 الف دولار , علما اعتقد ...
احترم وجهة نظره هذه لابعد الحدود ....
وتسلم يا خالد

خارج النص : يبدو ان صنع الله ابراهيم له خلافات دوما مع اللجان ..
له رواية اسمها ( اللجنة ) وكتبت بعد موقف تعرض له اثناء وجوده
فى الاتحاد السوفيتى , امام لجنة لدخول معهد السينما ..

imported_Garcia
03-07-2006, 05:39 PM
هذه هى كلمة صنع الله ابراهيم أمام أكثر من 300 كاتب عربي أجنبي في دار الاوبرا المصرية :


لست قادرا على مجاراة الدكتور جابر في قدرته على الارتجال ولهذا فقد سطرت بسرعة كلمة قصيرة أعبر فيها عن مشاعري. وصدقوني إذا قلت أني لم أتوقع أبدا هذا التكريم. كما أني لم أسع يوما للحصول عليه. فهناك من هم أجدر مني به. بعضهم لم يعد بيننا، مثل غالب هلسا الأردني وعبد الحكيم قاسم المصري ومطيع دماج اليمني وعبد العزيز مشري السعودي وهاني الراهب السوري… والبعض الآخر ما زال يمتعنا بإبداعه مثل الطاهر وطار وإدوارد الخراط وإبراهيم الكوني ومحمد البساطي وسحر خليفة وبهاء طاهر ورضوى عاشور وحنا مينه وجمال غيطاني وأهداف سويف وإلياس خوري وإبراهيم أصلان وجميل عطية وخيري شلبي وفؤاد التكرلي وخيري الذهبي وكثيرين غيرهم.

لقد جرى اختياري من قبل أساتذة أجلاء ورواد للإبداع يمثلون الأمة التي أصبح حاضرها ومستقبلها في مهب الريح، وعلى رأسهم أستاذي محمود أمين العالم الذي زاملته في السجن وتعلمت على يديه وأيدي رفاقه قيم الوطنية الحقة والعدالة والتقدم.

وهذا الاختيار يثبت أن العمل الجاد المثابر يجد التقدير المناسب دونما حاجة إلى علاقات عامة أو تنازلات مبدئية أو مداهنة للمؤسسة الرسمية التي حرصـتُ دائما على الابتعاد عنها. على أن لهذا الاختيار قيمة أخرى هامة. فهو يمثل تقويما لنهج في الإبداع اشتبك دائما مع الهموم الآنية للفرد والوطن والأمة. إنه قدر الكاتب العربي. فليس بوسعه أن يتجاهل ما يجري من حوله وأن يغض الطرف عن المهانة التي تتعرض لها الأمة من المحيط إلى الخليج، عن القهر والفساد، عن العربية الإسرائيلية والاحتلال الأمريكي، والتواطؤ المزري للأنظمة والحكومات العربية في كل ما يحدث.

في هذه اللحظة التي نجتمع فيها هنا تجتاح القوات الإسرائيلية ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وتقتل النساء الحوامل والأطفال وتشرد الآلاف وتنفذ بدقة ومنهجية واضحة خطة لإبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه.

لكن العواصم العربية تستقبل زعماء إسرائيل بالأحضان، وعلى بعد خطوات أخرى يحتل السفير الأمريكي حيا بأكمله بينما ينتشر جنوده في كل ركن من أركان الوطن الذي كان عربيا. ولا يراودني شك في أن كل مصري هنا يدرك حجم الكارثة المحيقة بوطننا، وهي لا تقتصر على التهديد العسكري الإسرائيلي الفعلي لحدودنا الشرقية ولا على الإملاءات الأمريكية وعلى العجز الذي يتبدى في سياسة حكومتنا الخارجية إنما تمتد إلى كل مناحي حياتنا. لم يعد لدينا مسرح أو سينما أو بحث علمي أو تعليم… لدينا فقط مهرجانات ومؤتمرات… وصندوق أكاذيب… لم تعد لدينا صناعة أو زراعة أو صحة أو عدل… تفشى الفساد والنهب ومن يعترض يتعرض للامتهان والضرب والتعذيب… انتزعت القِلة المستغِلة منا الروح… الواقع مرعب. وفي ظل هذا الواقع لا يستطيع الكاتب أن يغمض عينيه أو يصمت. لا يستطيع أن يتخلى عن مسؤوليته. لن أطالبكم بإصدار بيان يستنكر ويشجب، فلم يعد هذا يجدي، لن أطالبكم بشيء. فأنتم أدرى مني بما يجب عمله.

كل ما أستطيع هو أن أشكر مرة أخرى أساتذتي الأجلاء الذين شرفوني باختياري للجائزة وأعلن اعتذاري عن عدم قبولها لأنها صادرة عن حكومة لا تملك –في نظري- مصداقية منحها وشكرا.

imported_Garcia
03-07-2006, 05:44 PM
صنع الله لم يكن إنسانا أمينا مع نفسه وما كان رفضه للجائزة في إعتقادي إلا تمثيلية رديئة الإعداد أساءت له أكثر من تعريتها للنظام المصري


انظر رده فى لقاء صحفى واحكم بعد ذلك
لكن كيف اتخذت قرار الرفض؟

ـ فكرت كثيرا فيما نقوله في حواراتنا مع بعضنا حول ما يجب أن يكون، وضرورة أن يتخذ المثقفون مواقف لمواجهة ذلك، وعندما أعلموني أن الجائزة من نصيبي، فكرت كثيرا كيف أرفض الجائزة، وقلت لو رفضتها من دون أن يحدث ذلك أمام الناس سيقولون ان صنع الله نصاب ويريد أن يجعل من نفسه بطلا، أما اذا رفضتها في صمت، فسوف يكتمون الخبر ولن يعرف أحد شيئا، ولم يكن مطروحا أمامي أن أقبلها وأتبرع بها، لان هذا لن يحقق النتيجة التي أريدها، لذا قررت رفض الجائزة واعلان هذا أمام الناس

http://www.aawsat.com/details.asp?section=3&article=201545&issue=9109

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 06:15 PM
ـ فكرت كثيرا فيما نقوله في حواراتنا مع بعضنا حول ما يجب أن يكون، وضرورة أن يتخذ المثقفون مواقف لمواجهة ذلك، وعندما أعلموني أن الجائزة من نصيبي، فكرت كثيرا كيف أرفض الجائزة، وقلت لو رفضتها من دون أن يحدث ذلك أمام الناس سيقولون ان صنع الله نصاب ويريد أن يجعل من نفسه بطلا، أما اذا رفضتها في صمت، فسوف يكتمون الخبر ولن يعرف أحد شيئا، ولم يكن مطروحا أمامي أن أقبلها وأتبرع بها، لان هذا لن يحقق النتيجة التي أريدها، لذا قررت رفض الجائزة واعلان هذا أمام الناس


قارسيا العزيز

يا صديقي هذه الجائزة ومثيلاتها الفائز بها يتم إعلامه قبل مدة والرجل مهما قال لن يقنعني بصدق نواياه
ويذكرني والله بمنظر سيعد صالح في مسرحية (العيال كبرت) وهو يصرخ "آخ يا عيني" ... إنها الطريقة المصرية وأنا خبير بها فقد عشت في مصر ستة أعوام.
وللتدليل علي زعمي بكذب الرجل أنظر فقط لقوله في الكوت أعلاه وأنظر كلمته أمام الإحتفال بتسليم الجائزة
حين إدعي أنه سطر بسرعة كلمة ؟؟؟؟ يا راااجل .
يا قارسيا الرجل قال فكرت كثيرا في كيفية الرفض ويأتي ليرتجل كلمة؟
يديك العافية ليس علي "هامان" .

imported_عجب الفيا
03-07-2006, 07:32 PM
تقول يا استاذ عصمت :
" وفى تابين صلاح احمد ابراهيم فى قاعة الكوفه فى كونزووى بلندن..تحدث فيها الكثيرون عن صلاح ..دكتور خالد الكد...والشاعر العراقى الراحل جليل الحيدرى واخرون..اعلن الطيب صالح انه كان يريد ان يفسر تفاصيل رسالة الشاعر صلاح احمد ابراهيم لعمر البشير وال الانقاذ.. لكنه عدل عن رايه.ذاكرا ان اوراقه غير مرتبه..ولم يقل شيئا عن الرجل..وهو صديق ولصيق له..."
واقول كما سبقت الاشارة ان الطيب صالح كتب مقدمة للطبعة الجديدة لديوان (غابة الابنوس )كانت آية من ايات البيان البديع عن شعر صلاح وقد تحدث فيها عن المبدا الذي يعتمده في النقد وهو النقد عن محبة ولا عجب فقد جاءت الكلمة تعبيرا صادقا عن مقدار حبه العميق للمرحوم صلاح . ولا يمكن لكل من قرأ هذه المقدمة ان يشك لحظة واحدة في مشاعر الطيب تجاه صلاح .
اما عن عدم مشاركته بالحديث في التابين على حسب ما جاء في اتهامك له من المؤكد انها ترجع الى اسباب ليست لها اي علاقة بموقف سالب من صلاح . لو نظرت بحياد لوجدت له الف عذر وعذر . ربما فعلا لم تكن اوراقه مرتبه او انه لم يكن في (مود ) للحديث من شدة حزنه على صلاح او لم يكن راضيا عن تنظيم الندوة او لاي سبب اخر مما شابه .
وعلى ذكر المرحوم صلاح ، المعروف انه زار السودان في اوائل التسعينات في وقت كانت الانقاذ في قمة جبروتها وطغيانها وكان اهل الجنوب يحترقون وقراهم تشتعل بسبب حماقات الدبابين ، ومع ذلك جاء صلاح الى السودان ودبجد القصائد في مدح البشير ومجاهدي الانقاذ ولم يؤاخذه احد من الذين ينتقدون الطيب صالح الان . ولكن عندما زار الطيب صالح السودان بعد ان تراجعت الانقاذ واعترفت بفشل مشروعها الحضارى واطلقت سراح المعتقلين ودخلت في اتفاقات مع قوى المعارضة بالرغم من كل ذلك قيل عن الطيب صالح بسبب هذه الزيارة ما لم يقله مالك في الخمر .
والشيء بالشيء يذكر هناك عبد الله ابراهيم الذي ايد الانقاذ منذ يومها الاول وشارك في اول مؤتمر لما سمى بالحوار الوطني وألب الناس على قبول الانقاذ والانخراط فيها ثم دبج الكتب والمقالات في تلميع مهندسها وتقديمه كمجدد للعصر والف الكتب للتبشير بمشروع الحضاري للانقاذ المتمثل في تطبيق الشريعة بفهمهم السلفي وقضاتهم الشرعيين الذين حكموا بردة الاستاذ محمود الذي تؤاخذ الطيب صالح لانه لم يكتب مقالا في التنديد باعدامه . ولكن لم يتجرا احد ان يقول كلمة حق واحدة حول مواقف عبدالله ابراهيم من الانقاذ !
أليس هذا كيلا بمكيالين ؟
لماذا هل لان الطيب صالح لم يكن عضوا في الجبهة الديمقراطية او الحزب الشيوعي ؟؟
اذا كان هذا هو سبب كل هذا التحامل على الطيب فاقول ليعلم الذين لا يعلمون ان الطيب صالح كان يساريا وتبنى الاشتراكية الفابية عند اول وصوله الى لندن ، ودرس الاقتصاد في مدرسة حزب العمال . وقد انعكس ذلك في بطله مصطفي سعيد الذي كان هو الآخر يساريا اشتراكيا ولكن لان الطيب صالح فنان يعرف كيف يكون الفن لم يدرك هذه الحقيقة الا أهل البصائر . بل الحقيقة ان اليسار قابله ببرود ولم يتحمس لروايته في البداية ووصفه البعض بانه برجوزاي الرواية العربية . ولا يزال البعض يعامله بنفس هذه النظرة .

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 08:48 PM
العزيز عبد المنعم عجب الفيا

لم أجد يا صديقي التقديم لغابة الأبنوس
ولكني وجدت بعض ما سطره طيبنا الصالح عن صلاح أحمد ابراهيم وهو جميل حد الدهشة.
ورغم أني أنزلته في شكل صورة إلا أن روعة المقالة دفعتني دفعا للجلوس ونقلها كتابة
فالصور غير مريحة .
أما موضوع الطيب صالح وتدافع الناس للهجوم عليه لأنه لم يكن عضوا في الحزب الشيوعي أو الجبهة الديمقراطية فهذه معلومة جديدة بالنسبة لي ، لا علم لي بها ولم الحظها والطيب بالنسبة لي شخصيا فوق مسألة التحزب والنظرة الضيقة للأمور بالمنظار السياسي وما قتلنا إلا الساسة يا صديقي. الطيب صالح أديب يكتب الرواية والمقالة ومن هنا نحبه ومن هنا أيضا ننتقده ونكرهه لو شئنا
هي حريات وهو شخصية عامة .

أما الدكتور عبد الله علي ابراهيم فهذا بعبع يا صديقي لا يرضي الضيم ويرد علي منتقديه لذلك يخافه البعض.
ولو لا خوفي علي البوست الجميل من الإنحراف لأتيتك بما يجعلك تكفر بمفكرينا أي والله.

"روق المنقة" يا صديقي واستمتع معي بهذه المقالة الرائعة :


اجتمع السودانييون في بريطانيا بالأمس لتأبين صلاح أحمد ابراهيم ، ولم تكن تلك أول مرة ، فقد أبن من قبل في أماكن أخري كان رحمه الله من أكثر الشعراء إصغاء لدقات قلب الوطن شدا في أفراحه وبكي في أحزانه وثار في ثوراته
لذلك لا تنزل اليوم بالوطن نازلة إلا وجدت لها صدي في شعره وكأنه حين نادي ندائه الشهير إحتفالا بثورة أكتوبر
كان يحتفل بحدث لا يزال في طيات الغيب

"هات لي بوقي بوق العاج لا الآخر
واسبقني إلي الحانة خبر صاحب الحانة
أن يرفع لي الراية" .

اتضح وشيكآ ، أن الاحتفال كان سابقآ لأوانه وأن الفجر لم يطلع بعد. لعله يطلع الآن فقد لاحت بشائره شاخصة إليه أبصار الرجال والنساء المرابطين في الأرض، والصابرين في المنافي.
يصلنا صوته من وراء الغيب في جمهرة أصوات الشعراء منذ البنا والعباسي وتوفيق صالح جبريل وأحمد محمد صالح ومحمد عبد الحي والمحجوب والمجذوب وكل الذين صدحوا بالعامية والفصحي في التغني بوطن هو الآن مهدد بالزوال.
نسمع صوت وكنا قد سمعناه من قبل حين كان الشاعر موجود بيننا ، لكن الموت قد أضاف إليه الآن كآبة وعمقا وغرابة فكأننا نسمعه لأول مرة.

"بالله يا نجوم كيف حال إخوتي ؟
وكيف حال رفقتي وكيف حال شعبي العظيم؟
شعبي الذي أحببته حب الذي قد عشق"

نعم يا رحمك الله كل ذلك كائن كما وصفت . وهكذا اجتمعنا لتأبين صلاح احمد ابراهيم في باريس ثم في أصيلة
في المغرب ثم منذ أيام في لندن .
احتشد السودانيون كعادتهم في الحفاوة بالموتي والأحياء وهم بالموتي أشد حفاوة.
وقد نوه الدكتور خالد الكد الذي كان يقدم المتحدثين أن السودانيين يؤخرون الثناء علي الإنسان إلي ما بعد وفاته
ويقولون : إن شاء الله ربنا ما يجيب يوم شكرك. أي أنهم بذلك يدعون له بطول العمر. والدكتور خالد الكد قد فجع في أخيه النابه طه الكد وإبن عمه النابغة صديقنا العزيز عثمان حسن أحمد الكد ، وهم من مدينة أم درمان الباسلة مدينة صلاح أحمد ابراهيم وعلي المك لذلك كان في تلك الليلة رغم أنه حاول أن يسري عن الناس كما قال بن نويرة :

"فقلت لها أن الشجي يبعث الشجي
دعيني فهذا كله قبر مالك" .

وكانت فاطمة أحمد ابراهيم موجودة بالطبع ، فاطمة التي قال عنها صلاح :

"في كل ما تحبه فاطمة من لهب مقدس
من غضب علي الهوان
من توهج الإخلاص
والتفاني في خلاص أختها المعذبة" .

إنني أذكرها في البرلمان السوداني منذ قرابة ثلاثين عاما حين كانت تنبري لرئيس الوزراء محمد أحمد محجوب ، تقف ممشوقة مثل السيف كأنها أسماء ذات النطاقين. لها الله ، كتب عليها الصبر والنضال كما كتب علي السودان ، بل أنها صارت رمزا لصلابة السودان.
شاطرنا تلك الأمسية عدد من أشقاءنا من مصر والعراق وسوريا والجزائر وغيرها من محبي الشاعر وأصدقاءه أذكر منهم علي سبيل المثال لا الحصر الشاعر العراقي الكبير بلند الحيدري الذي انقض ظهره من كثرة ما رثي الأصدقاء
والشعراء وطول ما حن إلي ضفاف دجلة والفرات.
ثم يا سبحان الله ما هي إلا أيام حتى اجتمع السودانيون مرة أخري في مكان آخر في لندن ، كانوا هذه المرة يحتفلون بعيد استقلال السودان ، وقد اختلط علي الأمر فما أشبه الاحتفال بالتأبين ، وفيما الاحتفال ، مضي علي استقلال السودان خمسة وثلاثون عاما جسوما ، وهو في واقع الحال كأنه لم يولد بعد. كل شيء مؤجل قضية الجنوب ، قضية الحكم وقضية الانتماء .
وا رحمتاه للسودانيين أنظر إليهم جاءوا من أدنبرا ومانشستر ودبلن وليدز واكستر وأكسفورد و ردنج معهم نساءهم وأطفالهم وأحيانا آباءهم وأمهاتهم ، لم يتركوا بلادهم بمحض إرادتهم ولكنهم أخرجوا منها اضطرارا ، فيهم الذي قطعت ساقه والذي كسرت ذراعه والذي يحمل ظهره أثار السياط ، والذي أخرج من عمله بلا نب والذي أدخل السجن بلا جريرة .
مذهولون عن أنفسهم لأنهم لم يتعودا علي الاغتراب لكنهم يصبرون ويتحملون "متحزمين ومتلزمين" كما يفعل السوداني حين يعضه الدهر يعلق بهم ذاك السمت الخاص ، في عيون الأطفال ، وأصوات النساء ووجوه الرجال ، ذاك المذاق الذي تغني به الشعراء وتغني به صلاح أحمد ابراهيم خاصة ، فيهم براح الحيشان وطيبة الجيران ووضوح السماء واتساع الأفق ودفء العشيرة.
أشاعوا الدفء في قلب هذا الزمهرير وتجمعوا في الشتات واحتفلوا وليس ثمة ما يدعو للاحتفال وتشبثوا بالوطن المفقود
فعرضوا الحنة والحرجل والكركدي وأطباق السعف الملونة كأنها بقايا متاع من دار جرفها السيل.
وكان صلاح أحمد ابراهيم ماثلا بينهم كعهده يرثي لحالهم ، ويعجب من أمرهم :

"سلام علي موطني في البلاد
علي أهله الخيرة الطيبين
ملاذ الغريب سياج الضعيف
الحماة الأباة ليوث العرين
ذوي الأنفس الرائقات العذاب
عليها من الحق نور مبين"

الطيب صالح (آخر ورقة مجلة المجلة)

imported_منعم ابراهيم
03-07-2006, 09:26 PM
كون ان منسي ترجمة لجانب من سيرة الطيب صالح ليس رايا خاصا يا منعم بل هو من البداهة بحيث لا يحتاج الى كل هذا التحرز والمقدمة التي صغتها بعناية والتي اسميتها مغامرة . فالكتاب هو ذكرياته مع منسي والذكريا ت لا تنفصل عن سيرة الحياة وكل من قرأ الكتاب يدرك ان الطيب صالح اراد ان يكتب سيرته الذاتية من خلال التوثيق لصديقه منسي وقد عبرت عن ذلك في بوست سمير عطا الله الذي شاركت فيه انت يل منعم .

وهذه الشفافية في صياغة هذه العذابات اليس لها عندك اي قيمة فنية او اخلاقية سوى تحفيزك للتشكيك في النوايا وتفتيش ما في الصدور بحثا عن المسكوت عنه ؟


الفيا يا عزيز...


الذكريات لوحدها ...لا تكفي ..ان تكون شواهد تأريخية ...وليس من البداهة ان يتعرف الانسان ..علي هذا العمل - منسي- لمجرد انه يحكي عن ذكريات .عابرة ..مع صديق.فلو ترسخ لنا هذا الفهم بهذه الطريق نكون جنينا علي الكاتب وجردناه من محتواه الابداعي .وستكون انت اول من سلب هذا الرجل الذي تجند له ..الدارة والحلوب ..في دفاعك عن بعض مواقفه..و هو نفسهقد اعترف بها ..بل احس بالخجل من نفسه التي كانت متنازعة وقتها ما بين الذات والموضوعية ....الطيب صالح حينما اختار هذا الشخص .."منسي "ليرافقه في وعورة هذه الرحلة ..ليس لاجل سد فراغا تقليديا .. اراد الطيب صالح ان يملأ به هذا التوثيق..توظيف الطيب لشخصية منسي ...اشارة الي حالة واحدة هي صدق الرجل اي كان "بسطاوي" ام "احمد منسي" بالرغم من سطحيته ..وهذه المصداقية وحدها ( كقيمة )ارادها الطيب في شهادته للتاريخ لمواقف ظلت عالقة كالغصة ..ترهقه في كل ملمح وفي كل ذكري أو مناسبة.
وان لم تصل الي هذه النقطة ارجو ان تراجع ادواة التحليل عندك ..وهذ ه النقطة اتمني ان لا تفتح فضاءا خلافيا
يجرنا لنقطة البداية...ولتعرف ان مقدمات المواضيع هي اول خطوة لمفتاح النص.ارجو الا تسوءك طريقة عنايتي بمقدماتي

Ismat
03-07-2006, 09:33 PM
حبيبنا خالد الحاج..
شكرا للاثراء لهذا البوست فى ماكتبه عن حفل تابين صلاح بلندن....

الا تلاحظ ان كل ماكتب يدمجن روح المقال الاسبوعى فى تفاسير الحكى الروائى ..فى ملامح تتناثر هنا وهناك...
ما قصدته بحكم لصيق الصله ورفقة العمر وتتابع المسيره وقوة الربط بينه وبين صلاح احمد ابراهيم وعشرة العمر الطويله...لم يحكى عن الرجل اى شىء من تلك الرفقه التى جمعتهما معا وتوفيق خليل محمد ابراهيم ابن عم صلاح وعلى المك..والتيجانى صالح ورفقة العشره مع رجاء النقاش..واخرون وصلاح وهو قد عاشها معه ومعهم
واحداث ومواقف ورؤى ...لم يكتب عن صلاح الذى يعرفه من موقع الصداقه والمعرفه الثره والالتصاق الشديد...ليتكم كنت حضورا فى تابين بروفسير على المك بلندن الذى تحدث فيه صلاح احمد ود خالد الكد..ومحمد سليمان الشاذلى...والطيب صالح..وملامح القاء بينه وبين صلاح التى كانت ناطقه بقوة الالتصاق.ظاهره للعيان...
لم يقل شيئا فى تابين صلاح...وهو اراد ان يفسر الخطاب الذى كتبه صلاح للانقاذ...غير رايه فجاه.واعتذر بان اوراقه غير مرتبه..لكن السبب الحقيقى اكبر من ذلك..سبب يعرفه هو..ووقتها كان قداطلق عبارته الشهيره من اين ات هؤلاء...!! وكان الهجوم على صلاح بانهانقاذى قد مل الافاق..ولصلاح حرية اختياره من واقع تصوفه والتزامه الدينى الذى لازمه منذ فترة طويله قبل ظهور الانقاذ..وكثير من الشيوعيون انهو عمرهم ..بالالتزام الدينى.زبعد ان عبروا بوابات ال 50 عاما...وانتى بعضهم بمؤذن فى جامع.. ليس فى ذلك قضاضه او محاسبه...او ادانه..لان واقع التربيه فى السودان يشير الى ذلك المسلك الايمانى..

كان الحضور كبيرا وكانت فاطممه موجوده وتحدثت بشجاعتها المعروفه عن موقف الحزب الشيوعى من تابين صلاح..ومن شعر صلاح.ومن تاثير صلاح الثقافى الادبى....وتحدث الكثيرون من الشعراء العربا لذين حضروا( غابت عنى الاسماء لطول الفتره) وتحدثوا عن معرفتهم لصلاح..ولم يقل الطيب الا تلك الكلمات التى اعتذر بها.....
ولعل ماذكره فى مقاله الاسبوعى يمكن وبسهوله.الوصول الى صغته الخبريه الروائيه فى توزيع احداث تشكيل المقال ليتضمن كل المشهد...

عزيزنا خالد...

الطيب صالح ليس مبرا من الاخطاء ومن حقنا ان ننتقده فى عينة سلوكه تجاه الخلق.والربط الاجتماعى لهذه العلاقه..فهو نبع من صلب هذا الشعب ومن تربيته.وهو يشكل فى ادبه مجدا للسودان ولنفسه..ونحن نعشقه وكنا نتمنى ان يكون من خلال تصرفاته مع المجتمع وقضايا المجتمع واحداث المجتمع بنفس صيت انتشاره وشهرته الادبيه..نريد ان نحسه ذلك الانسان الذى يقف ويفى ويساند ويتخلل الناس فى مناسباتهم وافراحهم واتراحهم.واعيادهم الوطنيه والقوميه والدينيه..لم نساله ان يدخل كل بيت بقدر ما ان يام التجمعات التى تجمعه مع مواطنيه..
اما موضوعه مع اليسار لم نسمع به..وانت ادرى بسلوك الستار الحديدى...فى قصاصه من الذين يكنون معه ثم ينفصلوا عنه...لم نسمع كان شيوعيا او اشتراكيا.هو يعلن دائما انه شخصية وطنية عامه..وعامه هذه فى اعلانه الشخصى....

لك المحبه ايها الصديق العزيز...

والقصد منا جميعا ان نثرى النقاش بلا كره ولا احقاد...

وعميق الود

imported_أماني
03-07-2006, 09:50 PM
الاخ قارسيا والمتداخلين مساكم الله بالخير
دخلت اسجل صوت اعجاب وتشجع بوست
يستحق الاطلاع عليه اكثر من مرة
ودى

imported_خالد الحاج
03-07-2006, 09:51 PM
الحبيب الصديق عصمت
يعلم الله هذا حوار أحسه حوار الأحباء ولو أحسست للحظة أن في الأمر كره لما تداخلت فخذ راحتك يا صديقي
لا كره هنا وكل بحجته ، وأكرم الله وجه الطيب صالح في كل أحواله فهو سبب حوارنا هذا.

حينما قرأت المقال يا عصمت لم أجد إلا محبة عميقة. ولو تكلم الطيب ذاك اليوم بما إفترضته أنت منتقدا موقف المرحوم صلاح من مدح البشير والإنقاذ ما لامه أحد ولا وصفت كلمته بالكره للمرحوم صلاح وإن كنت أستبعد ذلك لأن المقام مقام حزن وتكريم لشاعرنا المرحوم .

يا عصمت أحيانا الرواية المنقولة يشوبها "نفس الناقل" -بفتح النون والفاء - مثلها مثل الحكاية الشعبية ولا أشكك في إنطباعتك التي عايشتها ولكني أقف فيما نقلته عن إنطباعات الآخرين.

أعلم أنك تحب الطيب الروائي والقاص وهذا يكفيني ولك أن تنتقده ما شاء لك يا صديقي في ذاك وغيره
ولنا أن نرد عليك والود مقيم.
تحياتي لك وللأسرة الكريمة.

imported_Garcia
03-07-2006, 10:21 PM
احتشد السودانيون كعادتهم في الحفاوة بالموتي والأحياء وهم بالموتي أشد حفاوة.

تسلم ياخالد والله لتكبير المقال قريتها ثلاث مرات , واستمتعت بها لابعد الحدود ..
ليت عجب الفيا يتمكن من الحصول على مقدمة ديوان صلاح احمد ابراهيم ...

ويمكن القول ان كلا منا يحب الطيب صالح بطريقته الخاصة , ولا غضاضة فى ذلك ..
وليس بالضرورة ان نجتمع فى رؤية واحدة تجاه تقييمنا لبعض مقالاته ..
فقط ارفض فكرة تقديس الكتاب ووضعهم فى مرتبة كأنهم ليسوا بشر ...
ومعصومين عن الاخطاء , كما قال عصمت ومنعم الرجل بنفسه اعترف اكثر من
مرة بندمه لمواقف فى حياته وظلت تؤرقة, وطالما نشرها فى مقال او كتاب
فهذا سيذهب عنه كثيرا من الالم وعذاب الضمير , وفعل الكتابة نفسه هو تفريغ
وتنفيث عن هموم وذكريات قد تكون مرة احيانا .. وخاصة الكتابة فى هذه المرحلة
من العمر . وكتابة المذكرات معروف انها غالبا ما يكون فيها نقد ذاتى صريح ...

imported_Garcia
03-07-2006, 10:27 PM
الاخ قارسيا والمتداخلين مساكم الله بالخير
دخلت اسجل صوت اعجاب وتشجع بوست
يستحق الاطلاع عليه اكثر من مرة

الاخت الغالية / ام جعفر
مساك الله بالخير والعافية , وتشكرى لمرورك الجميل من هنا ,
والبوست يستحق المتابعة وفتح نقاشات عديدة والفضل يعود للاعزاء /
عصمت العالم , عجب الفيا , اسماء , حنينة , منعم ابراهيم ,
خالد الايوبى , خالد الحاج
ودمت بخير وعافية وسلامى للاولاد ...

Ismat
03-07-2006, 10:29 PM
العزيز الحبيب خالد.

لك الجمال..
وبالطبع تداخلك منح البوست ابعادا من رونق وجمال وشذى.فيه تناول دسم وشهى ومفتخر..وانت تنقلنا بالتوثيق الى ضفاف اخرى من روعة الاثراء...لك التقدير
وكل هذا السعى الذى اعلن ضربة بدايته الاديب قارسيا ..وتنوع التداخل شدا وحزبا بين الاساتذه عجب الفيا ومنعم ابراهيم والايوبى وخالد الحاج وشخصى..القصد منه ازكاء ابعاد الرؤيا فى مختلف ابعادها...
وانا لا اكره الطيب صالح بل اعشقه.وانا اتناول بعض القضايا من زاوية انه شخصيه عامه وشخصيه ساحره نحب ان نراه بتوقع سماحة رؤيتنا فى كل موقع وفى كل الظروف...واعتقد ان تجاذب الحديث حوله فيه متعة التداخل وروعة الحكى...

وانا متاكد انك تقيم الامور بميزان من ذهب ..وانت تمنحنا بتداخلك عطر ذلك المسك الشذى الفواح..
لك الجمال والحب..
وتحيتى للاسره العظيمه ..
ونتواصل...

imported_عبدالله الشقليني
03-07-2006, 11:04 PM
الأحباء الكُتاب :
غارسيا
الفيا
عصمت العالم
وجميع المتداخلين

تحية طيبة :

أنا لا أُحسِن التوسط في اختلاف الآراء ، ولا أُعمِق ذلك الخلاف ، وربما أُثريه بمداخل أخرى . تحادثت إلى صديق وتطرق الحديث إلى ما يسمى بالكتابة التفاعُلية : تكتُب رؤاك بالشكل الذي تُريد ، ثم تنفتح عليك نوافذ العالم وتختلط الأضواء ، تتنافر وتتآلف . ليس بالضرورة أن نلتزم بعُصب الموضوع ، أو نخرج عنه بل ننظُره بعيونٍ أخرى ، ونستخرج منه الكنوز الدفينة التي كُتبت على غير مُبتغى ما نكتُب .
بدأ الخيط بمقال كتبه الكاتب الطيب صالح ( شِعري اللغة وساحرها منذ الستينات ) . قرأت المقال وعيني على اللغة الشِعرية ، أهو قد اعتلى عتباتها وعرج لأخرى ، أم أتعبه التسفار ونام على الدرج ؟
وقارنت ذاك النص الذي مرَّ علينا الكاتب الفيا بذكره : ( موسم الهجرة إلى الشمال ) . ربما كانت لُغة العمود على هامش مجلة أو صحيفة لها ما لها من السرد المُباشر للأحداث ، بلُغة الصحافة التي تستهدف كماً من القراء لا كيفاً . العامة وأعلاهُم المتوسط ،لا المُتلقي الخاص ، وهنا أزمة النصوص ذات الأغراض المُتعددة : يقول بعضهم إن الغلبة هي المستهدفة وجماهير العامة غير رفيعي التذوُق هم المقصودين بقراءة الأعمدة التي تنزلق إليها العين ، خفيفة الظل ، تطرُق الغريب بلُغة شبه مُباشرة كما كان يكتُب الصحافي ( عبدالله رجب ) في موسوعته ( مذكرات أغبش ) إذ تنازل طوعاً عن اللغة الحصيفة لصالح لُغة هي للعامة أقرب . تستخدم المُتداول من الكلمات اليومية ، وربما بعامية لُغة بعضها ، وله الرأي من أن مذكراته تستهدف ما يُطلق عليهم ( الغُبُش ) ، فهو يرى نفسه منهم ، رغم وافر علمه الموسوعي ، فقد كان له مواقف من ( لُغة الخاصة ) .
وهي اللغة ذات التراكيب البلاغية الفخيمة ، والمُفردات الصقيلة ، والكتابة بأكثر من معنى . تتخفى الألوان و الدسائس ، وتعبُر الأمواه على المعاني مُتقلبة الأهواء ، تماماً كشفرة الأمنيين في دواخل النص .
قرأت النص الذي كتبه أديبنا الرائع الطيب صالح ونقله لنا الأديب غارسيا ، ولمست فرقاً . لم أقرأ لمسات عبقري الكتابة الذي عرفتُه ، وقلت في نفسي لعله التجريب ،فكُتاب الأعمدة والهوامش يعرفون كيف يتصيدون الأعيُن ، ينبِشون في الوقائع اللامِعة التي تُنبه الأبصار القارئة من وقع أزمات اليوم وهموم الساحة والزمن الراهن أو في الشيء بالشيء يذكر . قلتُ في نفسي : الطيب الآن قد تجاوز النصف الثاني من العقد الثامن من العُمر ، وربما آن لمُحارب مثله أن يستريح في نصوص لا تقوم لها الدُنيا من فرط لؤلؤيتها ، أو حفريات اللغة التي عودنا حفرها .
هذا ما رأيت من اللغة ، وعن الحكاية التي سردها ، وتداخل الحياة الخاصة من طرف والكتابة الإبداعية من طرف آخر، فذلك نزاع يتم داخل الصندوق الذي نحمله فوق أكتافنا فيحتاج لزمان حتى أصفو !!.
قرأت للكاتب ألياس أبو شبكة النص أدناه ، الذي أوضح كيف يقوم هو بصناعة قصه من وحي حياة أصدقائه ، وذلك موضوع يستحق الكثير من التشريح ، بودٍ و دون غِلظة ليكون الثمر عند تناوله أندى . هذا هو النص أهديه للجميع لعله شواء في العراء :
[
هكذا أكتُب :
أنهُض من الفراش في الخامسة صباحاً فأتناول قليلاً من الطعام ، ثم أشعل النارجيلة واضع أمامي ركوة القهوة ، وأنصرف إلى الكتابة . أما الموضوع فأكون قد فكرت فيه في الليلة السابقة . وعندما أفكر في موضوعي استعرِض في مُخيلتي شخصاً خبرته عن قُرب ، ثم أشرحه كما أريد أنا ، لا كما يريد هو ، ولا ألبث أن أخرجه من بين يدي في شكل ينطبق على فئة من نوعه . وقد أضع في فمه حواراً لم ينطق به في حياته و لا عهد له بمثله . وكثيراً ما أنتبه بعض أصدقائي إلى أني أتناولهم في كتاباتي فغضبوا عليَّ وتجنبوني . لكني أعلم حق العلم أني إذا عدلت عن هذه الخطة جفت مخيلتي ونضب قلمي .]

لكم شكري على الصبر ، والحصيلة... أظنها دون ما كنتُم ترتجون .

عبدالله الشقليني
4/7/2006 م

imported_haneena
03-07-2006, 11:15 PM
شكرآ قارسيا لإيرادك هذا البوست الملئ بالكثير ...إستمتعت كثيرآ بالمداخلات الثرة لكم
عجب الفيا
منعم إبراهيم
عصمت العالم
خالد الأيوبي
أسماء عبدالحليم و مقارنتها الذكية بمن حكت عنه من قبل ( ذلك العنجهي)

نبدأ
ما أوردته هنا يا خالد عن كتابة الطيب صالح عن باربارا براي جعلني أقارن بين مواقفها و مواقف الطيب صالح


هذه هي باربارا براي...و ما كتبه عنها الطيب صالح

فهي تكره المؤسسات البيرقراطية من حيث هي فقد استقالت من هيئة الإذاعة البريطانية وتعاونت فترة قصيرة مع منظمة اليونسكو ثم رفضت التعامل معها :
"متي تستقيل من هذه المنظمة الجوفاء وتتفرغ لما هو أهم ؟ ".
"وما هو الأهم؟ " .
"ألا تعرف إلي الآن ما هو الأهم؟ "
بلي أنا أعرف ما هو الأهم في نظر "بربارا براي" وفي نظري أنا أيضا


"ببارا براي " لا تأبه لذلك لقد استقالت من هيئة الإذاعة البريطانية منذ ثلاثين عاما وهي في قمة النجاح وليس عندها مصدر دخل . غامرت وحملت طفلتيها وجاءت إلي باريس استأجرت شقة صغيرة في الحي اللاتيني قريبا من "بوليفار سان ميشيل" وعلي مرمي حجر من نهر السين ما تزال تعيش فيها إلي اليوم. رفضت بتاتا أن تشتري بيتا أو شقة بالأقساط كما يفعل كل الناس . منسي وأنا حاولنا إقناعها ولكنها قالت أنها لا تحب أن تمتلك أي شيء وتحب أن تفارق الدنيا وليس وراءها شيء . أخذت تعيش من كتاباتها في النقد للصحف الفرنسية والإنجليزية فهي ناقدة متمكنة لها نفوذ وصيت ، وتترجم من الفرنسية إلي الإنجليزية وكثيرون يعتبرونها أحسن مترجم في هذا المجال. وقد ترجمت جميع روايات الكاتبة الفرنسية الشهيرة"مارجريت دورا" لا حبا في المال ولكن لأن الكاتبة صديقتها . وحين يضيق بها الحال تكتب سيناريوهات للسينما ، فهي تحتقر السينما ولا تعتبرها شكلآ فنيا محترما . وكان بوسعها أن تجمع مالآ وفيرا من كل هذا الجهد ، ولكنها لا تحسن تدبير المال ولا تأبه له. وتقع دائما فريسة لطمع الناشرين وخداعهم .
دائما تجعلني أحس بالخجل من نفسي ، هذه السيدة العجيبة لا تنتمي لحزب وليس عندها أي مطمح وتعطي الحياة أكثر ما تأخذ منها . كأنها تحمل علي عاتقها هموم الإنسانية بأسرها ، إذا وقع زلزال في الجزائر أو فيضان في السودان أو مجاعة في أثيوبيا ، يعصر الألم قلبها كأنها مسئولة شخصيا عما حدث ولا تكتفي بذلك بل تجمع التوقيعات وترسل الاحتجاجات
تؤيد كفاح الشعب الفلسطيني وتكره النظام العنصري في جنوب أفريقيا وتمقت التسلط والقهر حيثما يكون وأنا لا أشك أنها تحس مأساة جنوب السودان أكثر مما يحسها جون قرنق وبقية هؤلاء الزعماء النجباء الأذكياء الأغبياء .
"بربارا براي" تؤمن كما جاء في القرآن الكريم أن من قتل نفسا واحدة بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا ، وهؤلاء عندهم أن يموت مليون لا شيء في سبيل أن يصبح الواحد منهم زعيما .


و هنا موقف الطيب صالح

بلي أنا أعرف ما هو الأهم في نظر "بربارا براي" وفي نظري أنا أيضا ولكن من يطعم الزوجة والعيال، ويدفع أقساط المدارس والجامعات ؟ كل هذه الأشياء الصغيرة ، أم الكبيرة ، التي تكبل الإنسان بقيود يشتد وثاقا يوما بعد يوم ، وتجعله يصمت حين يجب عليه أن يصرخ ، ويذعن حين يتحتم عليه أن يرفض.

في تلك الليلة شعرت بخجل عميق . قلت لها وأنا أعلم أن كلامي أعرج وحجتي جوفاء :
"أنت تعلمين أننا حين ندخل اليونسكو ، كما في كل المنظمات الدولية ، نقسم يمينا أن نكون محايدين ولا نتدخل في شئون الدول الأعضاء في المنظمة. " .
"كلام فارغ" .
أطارت النوم من عيني وقضيت الليل مسهدا أضرب أخماسا في أسداس .. وذلك أضعف الإيمان.

ترى إن قارنا بين مواقف الإثنين في قضية( سودانية الصميم)
أيهما الخاسر؟؟؟
كما رأيت أن للإثنين أولاد يتطلبون التربية و التعليم و غيره..و أرجح أن باربارا تعيش وحيدة تربي أبناءها وحدها من صيغة حديث الطيب صالح عنها

لكن ما أروعها..ما أروعها..كم إحترمتها


تذكرني هذه بقصة حقيقية لأخ كان هنا و ذهب للسودان في وظيفة بالأمم المتحدة منذ حوالي العام
جاء عائدآ منذ شهور رافضآ حتى أن يقدم إستقالته لتلك المؤسسة من واقع تناقض أفعال و أقوال الأمم المتحدة
تاركآ المرتب الذي يبلغ خمسة ألف دولار شهريآ(نعم 5 ألف دولار) و هو و أسرته أحوج ما يكونون له
إذن ما الفرق بين من يغضون الطرف عن التعذيب و الفساد بالسودان و غيره متعللين بأكل العيش و موقف الطيب صالح؟؟؟

ما أحسبه فقط في جانب الطيب صالح هو الإعتراف بالذنب.
و يا أخي عجب الفيا حقَّ لنا أن نسائله..و أيضآ عن محبة..فلسنا نعشم أن يتخذ من لا نحترمهم أو نقدرهم مواقف تشرفهم و تشرفنا..

مودتي

Ismat
03-07-2006, 11:41 PM
العزيزه الحنينه..


لك التقدير..
وهذا هو منبر سودانيات الديار الحريه والبراح والاحترام.. للراى والراى الاخر..فى مدى المساواه..وحرية الراى..
وهذا هو المنهج .والمسار..
لك المنى وانت تشاركين فى اثراء هذا البوست بمختلف الاراء فى محاور تداولها .نحس فيها بعبق الديمقراطيه ونسائم الحريه...ومنصات الراى الحر المعافى الذى يعرف ابعاد السماحه..ومناطق الحظر..
واعتقد ان هذه البوست تجربه رائده لديمقراطية الراى نمارسها فى ضوابط اطاراتها..
التحيه للاديب قارسيا وهو الكوتش الذى بدا ..والعزيز الاستاذ الافكاتو استاذنا عجب الفيا فى اسلوب مرافعات الدفاع وتفنيد الاده..وللحبيب الشاعر الرهف منعم ابراهيم و اسهامه فيه معلومة المعرفه وتكنيك النقاش وللاستاذنا الايوبى فى المشاركه.وللاخ الرائع باشمهندس خالد الحاج فى تنوعه المربوط بالتوثيق واحقاق الحق..وللسيده الاخت امانى فى مساندتها..ولك .وانت تقدمين هذا الراى الحر..
انه مشهد فرح يؤكد عظمة سودانيات..وموقعها الذى صنعته من مصداقيتها ومن السند للقائمين والقائمات على امرها..ومن زخم الاشراك لعضويتها التى رسمت لها ذلك المستقبل.فهى بحق واحة اخضرار.ومنبرا حرا ديمقرلطيا..ومترع من براح السحر..وديار تتسع الجميع..مبراه من كل امراض عوالم الاسفير فى تشابك الاحتدام..نقية وطاهره..وصافيه..وهى رساله ملزمه ونافذه
مثل ذلك النيل الذى يجرى فى وجداننا..

ولعل اغنية الطير المهاجر فيها بعضا من دلالات.. وسودانيات مثله..
وان تعب منك جناح فى السرعه زيد
تجد الحبيبه بتشتغل منديل حرير
لحبيب بعيد
وطوف عليها.وقبل يديها..

لكم من خالد الحاج وحنينه مرورا بفيالق العضويه العظماء الى اخر عضو ضمته سودانيات..فى اخر اشتراك
عميق الود

imported_Garcia
04-07-2006, 12:02 AM
استاذنا الجميل الشقلينى ( بيكاسو )
ارحب بطلتك المشرقة هنا ومعك كل هذه الدرر والنفائس ,
فهى اكثر مما كان ننتظره بقدومك الانيق ...

اعتقد انك لمست جزء كبير جدا من الحقيقة بقولك :
ربما كانت لُغة العمود على هامش مجلة أو صحيفة لها ما لها من السرد المُباشر للأحداث ، بلُغة الصحافة التي تستهدف كماً من القراء لا كيفاً . العامة وأعلاهُم المتوسط ،لا المُتلقي الخاص ، وهنا أزمة النصوص ذات الأغراض المُتعددة : يقول بعضهم إن الغلبة هي المستهدفة وجماهير العامة غير رفيعي التذوُق هم المقصودين بقراءة الأعمدة التي تنزلق إليها العين ، خفيفة الظل ..

اى بمعنى كتابة استهلاكية تستهلك الكاتب نفسه , فهو ملتزم ان يكتب مقال اسبوعيا مثلا .. وكما قلت تكون خفيفة الظل والهضم كذلك , واذكر مرة تناقشت بالمنتدى الادبى مع العزيزة / ريما نوفل , حول كتابات الياس خورى
فهو معروف يكتب ايضا بالصحافة (ملحق النهار الاسبوعى ) , وبعد اذن ريما سانزل جزء من ردها لى هنا :

الياس خوري يكتب بأسلوب مميز، وأنا اتابعه كل سبت في ملحق "النهار".. لكن المشكلة أنك عندما تتابع الكاتب بمقالات شبه يومية، وتشعر انه بدأ ينجرف قليلاً مع "تيار جارف"، تستاء، هذا إذا كانت الفكرة الأصلية عندك أن هذا الكاتب أرفع من التحولات اليومية.

كل الود والتقدير لمرورك الجميل والذى غطى جوانب جديدة من الموضوع , واثراء البوست بحق ..
ودم بعافية وخير يا بيكاسو ....

imported_عجب الفيا
04-07-2006, 04:19 AM
العزيز خالد الحاج شكرا على ما تفضلت من مادة غنية ومقنعة ،
لكن يبدو ان النقاش مع عصمت العالم بدا في الدوران فهو قد عاب على الطيب صالح انه لم يتحدث في تابين صلاح وعندما اوردت له الدليل قال لك انه مقال اسبوعي وانه قال ولم يقل معقول يا عصمت .
على العموم سوف اكمل الرد على الامثلة التي اوردها عصمت في سياق مآخذه على الطيب صالح .
تقول يا عصمت :
" موقفه من الاعتداء الثلاثى على مصر ووقتها كان فى اذاعة الببى سى..ورفض دكتور حسن عباس صبحى اذاعة الخبر وتقدم باستقالته احتجاجا..وطلب من الطيب صالح مساندته.فاخبره ..انه لايستطيع...لان الموضوع فيه اكل..عيش..ودكتور حسن عباس صبحى كان احوج الناس للاقامه فى لندن لظروفه الصحيه..موقف من قضيه اعتداء على مصر الشقيقه..له دلالاته.."
اي خبر رفض حسن عباس صبحي اذاعته ؟ هل هو خبر الاعتداء على مصر ولماذا رفض حسن صبحي اذاعته ؟ ما علاقة الطيب صالح باذاعة الخبر ؟
وطلب من الطيب صالح ان يساعده في ماذا ؟ في العودة الى السودان ؟
وهل التعبير عن ادانة العدوان على مصر لا يكون الا بتقديم الاستقالة والعودة الى السودان ؟
ولماذا تفترض ان موقف صبحي هو الصحيح اليس في البقاء في البي بي سي كان يمكن ان يخدم القضية افضل وهل عاد كل العرب ولم يبقي الا الطيب صالح في البي بي سي ؟
ثم انك تصادر حق الطيب صالح في حرية الاختيار عندما تطلب منه ان يقف مواقف بعينها هذا استبداد والغا ء لشخصيته ككاتب وكمبدع وكانسان عادي يا عصمت .
تقول يا عصمت :
" فى جنازة ربيع حسنين فى المسجد الكبير بلندن..ابنه دكتور جلال الدقيل. ذاكرا تاريخ الرجل ونضاله السياسى...ولفيف من السياسيون ومنصور محمد على بخيت.. اختصرمشوار صداقته للرجل..باربعة كلمات...مقتضبه.وهو اللصيق به فى لندن..."
امرك مع الطيب صالح عجيب وغريب يا عصمت
يا اخي دي جنازة ، ما حفل تابين ! ، اربعة كلمات كفاية جدا يمكن ما قادر يتكلم في تلك اللحظات اكثر من كده .
تقول :
" ثم رايه فى صديق عمره. محمد الحسن احمد الذىذكر فيه..لو رافقت احمد محمد الحسن لانتهيت عامل دريسه فى السكه حديد بعطبره...!! فيه اشارات خفيه عن محمد الحسن احمد وجوهر عمله الصحفى...!! "
وهذا الكلام مبتور من سياقه يا عصمت ممكن تورد لينا سياق الكلام كله عشان نشوف معاك الاشارات الخفية دي نحن هسع ما شايفنها .
تقول :
" دكتور منصور خالد يعنى فى واقع الحقيقه والخيال الروائى المتجسد ..مصطفى سعيد بلحمه وشحمه...وهو لا يزال حيا يرزق.واثاره تتمدد وتخلق الاضطراب فى نفسية وصفاء تفكير الطيب صالح..منصور يعود ويحتل فى تقدير الدوله موقع الاستشاريه...لذا قبل الدعوه وضيافة الانقاذ..وهو يعرف ان زيارته ستصرف الانظار عن بريق منصور خالد...وربما يلتقى بالرجل او يحضر الرجل احد ندواته ومحاضراته وبرتكول الاحتفال به ويكون التقى بذلك الرعب الذى يسكنه..ويقلق عليه مضجعه ونومه الهادى..."

كلامك هنا عن منصور خالد والطيب صالح مبهم جدا يا عصمت ، ممكن التوضيح اكثر
ما نعرفه ليس الا المودة والاحترام والتقدير بين الرجلين التقينهما بندوة الثقافة والتنمية بالقاهرة سنة 1999 وكانا في حالة من الود والصفاء تسر الناظرين ، ومقال (الزين يغيب عن عرسه ) من اورع ما كتب منصور خالد نشر المقال بالشرق الاوسط سنة 2002 بمناسبة اختيار (موسم الهجرة ) من ضمن مائة اثر ادبي خالد في التاريخ .
فماذا تقصد بالرعب وتعكير الصفاء الذي يسببه منصور خالد للطيب صالح .؟
هل لانك تظن منصور خالد هو مصطفي سعيد ؟ ام ماذا ؟
وماذا عن عبد الله الطيب الذي ذكرت انت في اول هذا البوست ان زوجته واجهت الطيب صالح بزعم ان زوجها هو مصطفي سعيد ؟ وماذا عن على ابوسن الذي يدعي انه هو مصطفى سعيد ؟

imported_عجب الفيا
04-07-2006, 04:37 AM
ما أحسبه فقط في جانب الطيب صالح هو الإعتراف بالذنب.
و يا أخي عجب الفيا حقَّ لنا أن نسائله..و أيضآ عن محبة..فلسنا نعشم أن يتخذ من لا نحترمهم أو نقدرهم مواقف تشرفهم و تشرفنا..

مودتي
وانا لم اطلب اكثر من احتساب فضيلة الاعتراف بالذنب للطيب صالح يا حنينة
قلت بالحرف الواحد لو كان هنالك عدل او اعتدال لحسب له هذا الموقف .
لكن الاخرون يريدون ان يجردوه حتي من شرف هذا الاعتراف وشرف هذه الشفافية !

imported_منعم ابراهيم
04-07-2006, 04:52 AM
العزيزة حنينة

مرحبا بك ..وحقيقة اسعدتني ..هذه المداخلة التي تناولت الموضوع بحيادية موفقة ..هذه النقطة بالذات هي
محك الخلاف ..وقد كانت اضاءتك لها بهذه اللفتة اللامعة ..محل..اعتبار جيد..




في تلك الليلة شعرت بخجل عميق . قلت لها وأنا أعلم أن كلامي أعرج وحجتي جوفاء :
"أنت تعلمين أننا حين ندخل اليونسكو ، كما في كل المنظمات الدولية ، نقسم يمينا أن نكون محايدين ولا نتدخل في شئون الدول الأعضاء في المنظمة. " .
"كلام فارغ" .
أطارت النوم من عيني وقضيت الليل مسهدا أضرب أخماسا في أسداس .. وذلك أضعف الإيمان


هذا المشهد اعلاه ...يوضح موقفين متباينين لنموذج واحد:
الموقف الاول :

الطيب صالح لحظة الحدث ..لحظة تلقيه المكالمة..من الانسانة.. باربرا براى ..ودرجة الاستجابة لاتخاذ موقف..
وتنازعه مابين اتخاذ قراره ..والوقوف كما يجب ..وبين سندان الاسرة وألق الوظيفة ..هذا الموقف كما اسلفنا
يصاحبه شرط زماني وهو لحظة الحدث..وهذا الذي نستنكره علي الطيب صالح.

الموقف الثاني:

هو موقف تراكمي تكون كتداعي للموقف الاول ..ظل يستهلك الكاتب ..ويوخز ضميره من فينة لاخري
اعتبرها الكاتب نقطة داكنة تقبع كالشامة في سجل حياته ..لا غسلتها السنوات ..ولا ضيعتها أفانين الكتابة
فلفظها في منسي ..مع هذا الاحساس بالخجل.

هنالك سؤال اخص به الاستاذ عجب الفيا..والعزيز الخال:

-- هل سيسعد الطيب صالح ..اذا تجاوزنا ..لا اقصد نحن المتحاورين في هذه المساحة الرقمية ..بل
كل قرائه..هذا الموقف؟...اذا كانت الاجابة بنعم ...فسوف ينهض سؤالا آخر وهو مامعني اجترار الطيب صالح
لهذا المشهد وفي هذا الظرف بالذات؟..اما اذا كانت الاجابة بالنفي ..فسوف نكون وصلنا بالحوار الي ارضية
صلبة ..نلتقي فيها بمحبة الرجل محبة واقعية.







.

imported_عجب الفيا
04-07-2006, 06:29 AM
وان لم تصل الي هذه النقطة ارجو ان تراجع ادواة التحليل عندك ..وهذ ه النقطة اتمني ان لا تفتح فضاءا خلافيا
يجرنا لنقطة البداية...ولتعرف ان مقدمات المواضيع هي اول خطوة لمفتاح النص.ارجو الا تسوءك طريقة عنايتي بمقدماتي
يبدو انني كنت كريما اكثر من اللازم يا منعم عندما وصفت الاسئلة التي صغتها حول تصنيف (منسي ) بانها صيغت بعناية لانو شايفك علقت فيها ،
الحقيقة انت لم تكن تعرف ما اذا كانت منسي سيرة ذاتية او رواية فحاولت ان تخفي ذلك بتلك الاسئلة مع بعض البهارات مثل كلمة ابستمولوجي التي لم يكن لها ضرورة .
اما ادواتي التحليلية فاتمني لو كانت عند كل من يحاول ان يتلمس طريقه الى النقد الادبي .

imported_خالد الأيوبي
04-07-2006, 06:45 AM
الإخوة الأعزاء

ما زلت معكم متابعاً ... كلما هممت بإضافة تعليق و رأي ... ضاع كل الزمن في قراءة مداخلاتكم الرائعة المفيدة ... و في ما أورده خالد الحاج من مقالات الطيب صالح .. سأعود بعد أن أكمل قراءتها

لكن الآن لي تعليق ســريع و نقطة أريفكم أن تتأملــوها .

الأخت حنينة عقدت مقارنة بين موقف الطيب صالح و موقف باربرا ... و إختتمت مقارنتها بإبداء إعجابها الشديد بباربرا و قالت

لكن ما أروعها..ما أروعها..كم إحترمتها
و هنا بيت القصيد

لأنه لا يمكن لكاتب و أديب في مقام الطيب صالح أو دونه - مهما كان صادقاً و متجرداً أن يكتب مقالاً يضع فيه نفسه في موضع السلبية والتقصير و التخازل و يضع غيره - في نفس المقال - في موضع البطولة والشهامة و العظمة ....

لا يمكن لكاتب أن يفعل هذا ..... إلا الطيب صالح

حتي إذا وجدنا من يقوم بعمل بنقد ذاتي لنفسه مرة .. فلا يمكن أن نجد من يأتي بشخص آخر و يضعه أمام الناس و يقول قاروني بيني و بين هذا الإنسان العظيم.

لا يفعل ذلك إلا صاحب رســالة لا يهمه ما يقوله الناس عنه بقدرما يهمه إيصال رسالته

فالطيب صالح كما يمكن أن يســتشـــف من هذا المقال ومن المقالات التي يحاسب فيها نفسه و يعريها كاشفاً عن عيوبه ومجاهراً بأســفه و ندمه عن بعض مواقفه ..... صاحب رســـالة ... يريد أن يوصلها ولو علي حســـاب نفســـه

فكروا معي بعقلانية : من أخبرنا عن باربرا ... ومن كشـف لنا عن إنسانيتها .. و من دعي حنينة لـ (تحترمها) .. من؟

من قال لنا ( لا تجعلوا إعجابكم بالطيب صالح الأديب الكاتب العبقري ... ينســـيكم أنه بشــــر خطاء .. وتذكروا أنه ليس كلما يبدر منه هو الصواب. فقد أخطأ يوم كذا و يوم كذا .... ليس هذا وحسب تعالوا لأخبركم عن آزرين يســتحقون إحترامكم مثل باربرا ) من قال لنا هذا ؟

إنه الطيب صالح نفســـه

وهنا تكمن عظمته

ولي عودة

imported_عجب الفيا
04-07-2006, 06:46 AM
هو موقف تراكمي تكون كتداعي للموقف الاول ..ظل يستهلك الكاتب ..ويوخز ضميره من فينة لاخري
اعتبرها الكاتب نقطة داكنة تقبع كالشامة في سجل حياته ..لا غسلتها السنوات ..ولا ضيعتها أفانين الكتابة
فلفظها في منسي ..مع هذا الاحساس بالخجل.

هنالك سؤال اخص به الاستاذ عجب الفيا..والعزيز الخال:

-- هل سيسعد الطيب صالح ..اذا تجاوزنا ..لا اقصد نحن المتحاورين في هذه المساحة الرقمية ..بل
كل قرائه..هذا الموقف؟...اذا كانت الاجابة بنعم ...فسوف ينهض سؤالا آخر وهو مامعني اجترار الطيب صالح
لهذا المشهد وفي هذا الظرف بالذات؟..اما اذا كانت الاجابة بالنفي ..فسوف نكون وصلنا بالحوار الي ارضية
صلبة ..نلتقي فيها بمحبة الرجل محبة واقعية.

.
منعم يا اخي خلينا نكون واضحين هذه الطريقة في مطاردة الرجل وملاحقته لا تنم الا على عدم تقدير واحترام دعك من محبة واقعية او غير واقعية ،
انت تريد ان تعاقب الرجل اكثر من مرة لا تريد ان تكتفي بما عاقب به هو نفسه بنفسه .
وما علاقة (منسي ) بما كتبه عن برابارا ؟ ام هي الرغبة في تجريد الرجل من كل شيء ؟
وهذا التساؤل الذي صغته ليس له اي مدلول في هذا السياق سوى محاولة لغليف تلك الرغبة .

imported_عجب الفيا
04-07-2006, 06:56 AM
لأنه لا يمكن لكاتب و أديب في مقام الطيب صالح أو دونه - مهما كان صادقاً و متجرداً أن يكتب مقالاً يضع فيه نفسه في موضع السلبية والتقصير و التخازل و يضع غيره - في نفس المقال - في موضع البطولة والشهامة و العظمة ....

لا يمكن لكاتب أن يفعل هذا ..... إلا الطيب صالح

حتي إذا وجدنا من يقوم بعمل بنقد ذاتي لنفسه مرة .. فلا يمكن أن نجد من يأتي بشخص آخر و يضعه أمام الناس و يقول قاروني بيني و بين هذا الإنسان العظيم.

لا يفعل ذلك إلا صاحب رســالة لا يهمه ما يقوله الناس عنه بقدرما يهمه إيصال رسالته

فالطيب صالح كما يمكن أن يســتشـــف من هذا المقال ومن المقالات التي يحاسب فيها نفسه و يعريها كاشفاً عن عيوبه ومجاهراً بأســفه و ندمه عن بعض مواقفه ..... صاحب رســـالة ... يريد أن يوصلها ولو علي حســـاب نفســـه

فكروا معي بعقلانية : من أخبرنا عن باربرا ... ومن كشـف لنا عن إنسانيتها .. و من دعي حنينة لـ (تحترمها) .. من؟

من قال لنا ( لا تجعلوا إعجابكم بالطيب صالح الأديب الكاتب العبقري ... ينســـيكم أنه بشــــر خطاء .. وتذكروا أنه ليس كلما يبدر منه هو الصواب. فقد أخطأ يوم كذا و يوم كذا .... ليس هذا وحسب تعالوا لأخبركم عن آزرين يســتحقون إحترامكم مثل باربرا ) من قال لنا هذا ؟

إنه الطيب صالح نفســـه

وهنا تكمن عظمته

ولي عودة
وما اروعك انت يا خالد الايوبي وما ابلغك !

imported_خالد الأيوبي
04-07-2006, 06:58 AM
هل سيسعد الطيب صالح ..اذا تجاوزنا ..لا اقصد نحن المتحاورين في هذه المساحة الرقمية ..بل
كل قرائه..هذا الموقف؟...اذا كانت الاجابة بنعم ...فسوف ينهض سؤالا آخر وهو مامعني اجترار الطيب صالح
لهذا المشهد وفي هذا الظرف بالذات؟..اما اذا كانت الاجابة بالنفي ..فسوف نكون وصلنا بالحوار الي ارضية
صلبة ..نلتقي فيها بمحبة الرجل محبة واقعية.

الأخ منعم إبراهيم

ســــــؤال ذكي جداً.

إنا شــــخصياً أعتقد أأن الإجابة بالنفي . أعتقد أن الطيب صالح لا يســــعي وراءنا - القراء - طالباً مغفرة منا و لا يســعده إذا نحن تجاوزنا المواقف التي كشــف عنها هو بنفسه . الطيب صالح يريدنا أن نأخذه كما هو بدون زيف .. كما هو ( أديب لا مثيل له ... و بشـــر يخطي و يصيب ..) بل إنه يدعونا ألا نغفر له ما نري أنه عيب فيه أو خطأ منه لمجرد أنه ذلك الأديب العبقري .

وأحيلك إلي مداخلتي أعلاه

imported_Garcia
04-07-2006, 07:18 AM
العزيزة حنينة
مرحب بك مرة اخرى هنا , والفضل يعود لكم فى اثراء النقاش بهذه الصورة ..
الحميمية والودية رغم سخونة المداخلات بين حين وآخر ..
وجميل المقارنة التى قمتى بها بين موقف , باربرا المصادم وموقف الطيب صالح
المسالم واعتقد كانت تريد منه كلمة ادانة لاعدام , محمود محمد طه حتى تصرح للصحافة
بان الكتاب يستنكرون ذلك الحدث ..
واتسأل اين كانت باربرا قبل ذلك اليوم ؟؟ مرأة بكل ذلك النفوذ القوى والوصول لصناع
القرار , ودفاعها المستميت حول قضية انسانية , ولقناعة بسيطة ان هذا الانسان لا يستحق
ان يعدم وليتها كانت حاضرة قبل ذلك ... ومن هو الاحق بشرف وتبنى تلك القضية باربرا
ام الطيب صالح ؟؟ يا للعجب .. ما اعظمها هذه المرأة

وحين قرأت المقال اول مرة تصورت انا ايضا انهم يتحدثون قبل الاعدام ,
ولفت انتباهى حديث خالد الحاج وتأكدت من كلامه حين قرأت المقال مرة اخرى ...
وان كان الامر سيان ... يرفض الشجب حتى بعد فوات الاوان

imported_haneena
04-07-2006, 02:50 PM
الأحباء هنا جميعآ
تحياتي
و أرجو أن تسمحوا لي بنقل هذا الرابط
عن خبر عرض «موسم الهجرة إلى الشمال» كمسرحية بالإنجليزية على خشبة مسرح شكسبير الملكي صيف هذا العام.
http://www.aawsat.com/details.asp?section=19&article=341541&issue=9899

تصلني على إيميلي كل عروض مسرح شكسبير الرسمي Globe Theatre و لكني لم أجد العرض من ضمنها حاولت البحث بنفسي عن طريق النت و لم أجد

من يستطيع العثور عليها رجاءآ إنزال الرابط هنا
فهذه ستكون أكبر مفاجأة مفرحة لنا أن نرى الطيب صالح على المسرح البريطاني و مسرح شكسبير بالذات

فهل من مساعدة؟

عذرآ قارسيا و صحبه الكرام للخروج عن موضوع البوست

محبتي

imported_منعم ابراهيم
04-07-2006, 04:33 PM
الأخ منعم إبراهيم

ســــــؤال ذكي جداً.

إنا شــــخصياً أعتقد أأن الإجابة بالنفي . أعتقد أن الطيب صالح لا يســــعي وراءنا - القراء - طالباً مغفرة منا و لا يســعده إذا نحن تجاوزنا المواقف التي كشــف عنها هو بنفسه . الطيب صالح يريدنا أن نأخذه كما هو بدون زيف .. كما هو ( أديب لا مثيل له ... و بشـــر يخطي و يصيب ..) بل إنه يدعونا ألا نغفر له ما نري أنه عيب فيه أو خطأ منه لمجرد أنه ذلك الأديب العبقري .

وأحيلك إلي مداخلتي أعلاه



العزيز خالد الايوبي :

لقد أجبت علي السؤال الذي تهرب عنه الفيا...بطريقة واضحة ..لا غبار عليها ولارماد..وهذه لمحة ذكية منك ..قد تعيد الحوار الي مجراه ..لقد قلت للفيا في موضع ما من هذا البوست ...انه مازال يمارس المحاماة وبمهنية جيدة..لكنه لم يفهم ..وظل يقود هذا الحوار بكل السبل ..الي وضع رقابنا فوق مقصلة الادانة والتقصير ..لمجرد اننا جاهرنا برأينا ..بعيدا عن الملق ..وهذه طبيعة فيه منذ حوارات سالفة .. انني لا اكتب بروح الناقد وهذا ليس مشروعي بالاساس..هذا البوست الجميل ..طرحه العزيز قارسيا للنقاش ..فادلينا برأينا ..وان كان هذا الراي يعتبر نشازا
ومفارقا لسطوة المحبة المتهافتة فيه..كان علي ان افوت الفرصة عليه..وأتعامي كما فعل عصمت ..حفاظا علي هذا البوست من الانكفاء في هاوية المزالق الشخصية ..وسوف افعل ..لكن بعد ان نبصره ببعض التعالي الاجوف
ولغة الاستذة ..كما في هذه النماذج


-- 1- الحقيقة انت لم تكن تعرف ما اذا كانت منسي سيرة ذاتية او رواية فحاولت ان تخفي ذلك بتلك الاسئلة مع بعض البهارات مثل كلمة ابستمولوجي التي لم يكن لها ضرورة

اما ادواتي التحليلية فاتمني لو كانت عند كل من يحاول ان يتلمس طريقه الى النقد الادبي





-- 1- :يبدو انني كنت كريما اكثر من اللازم يا منعم عندما وصفت الاسئلة التي صغتها حول تصنيف (منسي ) بانها صيغت بعناية لانو شايفك علقت فيها


أما عن علاقة منسي بماكتبه عن برباره في صيغة تساؤلك هذي:


وما علاقة (منسي ) بما كتبه عن برابارا ؟ ام هي الرغبة في تجريد الرجل من كل شيء ؟

اليك هذه الجزئية من حديث الطيب صالح التي وردت في المقال.



- منسي وأنا حاولنا إقناعها ولكنها قالت أنها لا تحب أن تمتلك أي شيء وتحب أن تفارق الدنيا وليس وراءها شيء . أخذت تعيش من كتاباتها في النقد للصحف الفرنسية والإنجليزية فهي ناقدة متمكنة لها نفوذ وصيت ، وتترجم من الفرنسية إلي الإنجليزية وكثيرون يعتبرونها أحسن مترجم في هذا المجال. وقد ترجمت جميع روايات الكاتبة الفرنسية الشهيرة"مارجريت دورا" لا حبا في المال ولكن لأن الكاتبة صديقتها

مرافعات قال ..

Ismat
04-07-2006, 05:59 PM
الاعزاء....

دكتور منصور خالد من واقع خيال الطيب صالح... الحلم والروايه..وهو يمثل ابعادا تتسع ..وسنوات 1955 حيث بدا بريق منصور خالد فى اللمعان.وهو يخطو خطواته الاولى لانفتاح افريقيا والعالم الثالث على مدارك العالم الغربى.خطواته وهو يمشى طربا على شارع الشنزالزيه... وقطاع وسانت جرمان وعبق باريس الزخم يلفه بذلك الذهول والعطر الاخاذ..ومنصور يبدا فى تحليقه وهو يدبج مقالاته حينما اكل الثور الابيض.... وهو معطون بالثقافه الفرنسيه...وهو يخطو على انتشار اقليمى وعالمى..وعلاقته الحميمه مع الكاتب فرانس فانون..الذى وصى عند موته بان يدفن فى وهران وهو قد قاتل بالراى وبالسلاح مع جيش التحريراوصى عند موته ان يدفن فى وهران..ووهران كان الوصول اليها يتم عبر تلك الاسلاك الشائكه التى كانت تحاصر المدينه لتوقف زحف المقاتلين..
وعبروا المقاتلون الاسلاك الشائكه بقيادة جنرال هوارى بومدبن ودفن جثمان فرانس فانون فى الموقع الذى اختاره...وبدات صلة حميمه بين منصور خالد وهوارى بومدين...وربما هى تكون من تخطيط المخابرات الفرنسيه والامريكيه..لحسم توجه بن بيلا الذى كان صورة ثانية من عبد الناصر...واشارمنصور خالد اشارته المشهوره..وتم تغير الوضع فى الجزائر ونفى احمد بن بيلا...ثم انتشار منصور خالد عالميا .وعمله فى الامم المتحده وعلاقته ببوش الاب.وتطور كل تلك الابعاد...
بريق الابهار فى منصور خالد كان هيكله الاكاديمى ثقافته الثره اطلاعه الواسع .معرفته لعدة لغات.صداه فى تلك الحقبه الاولى وكانت افريقيا تتنفس ببطء شديد..ليكون وقتها ظاهره من دول العالم الثالث...وفترته الطويله التى قضاها فى فرنسا..ثم عودته والتحاقه بمايو وزيرا للشباب...والرياضه..ولقد رشحه الجنرال عمر الحاج موسى لمايو ووجد القبول..ومن الوزاره الى الامم المتحده ثم عودته وزيرا للخارجيه..وهو كان يتوق للترشيح لسكرتارية الامم المتحده لكن تنكر النميرى له حرمه من هذا المنصب...

كل ذلك البريق للرجل..وحتى حين لجا للحركه الشعبيه وانضم مستشارا للزعيم دكتور جون قرنق ..وكتبه التى اصدر ..وسمعته العالميه..وارائه واسهامه فى المجريات الاقليميه والدوليه..وهو يعود اخيرا فى اوج تمدده برغم الاراء حول الانقاذ...
كل ذلك الزخم...لوع خيال حلم الطيب صالح...وجعل مصطفى سعيد حيا يتمدد..لم ينتهى..وجعل نزاع الحلم فى خيال الطيب صالح يتصارع....

انا لم اقل ان هنالك خلافا بين منصور خالد والطيب صالح...احببت ان اوضح ان ابهار شخصية وثقافة وموقع منصور خالد اقليميا وعالميا..وعلاقاته مع الرئيس بوش الاب ودعوته للاحتفال بتتويجه وكما ذكرت كان رقم 10 فى القائمه الخاصه التى تضم 100 مدعوا من مختلف قطاعات الدنيا..فى زخم خاص...
دوى منصور خالد ..هو الذى اصاب بخلله كل ذلك التداخل.واثر على الخيال الروائى لموسم الهجره الى الشمال..وكثيرون تمنوا ان يكونوا مصطفى سعيد..
وزمنها فى لندن كان يتواجد الصادق المهدى وهو يدرس فى اوكسفورد...وابوسن..وعبد الله الطيب..واحمد الطيب..و المهندس يوسف عبد الرحمن فرغلى.والطيب صالح واخرون...استلهام الايحاء اتى كما ذكرت فى نقاش الاغراء مع الطيب صالح من قبل ابراهيم الطيب ومحمد الحسن احمد..فى دعوته الى زيارة السودان ومعالجة تاثير العباره التى اطلق ضد نظام مايو..كان الحافز فى نقاش الاغراء..انك ستكون صنوا لعودة دكتور منصور خالد..وستكون ندا.له..وسترتب نتائج هذه الزياره على خير كبير..ولوحوا باحتمال ترشيح الدوله له لنيل جائزة نوبل للاداب.مع التنسيق مع مجموعة دول عربيه وافريقيه. وهيئات تدعم الترشيح..ونية الدوله فى منحه وساما رفيعا تقديرا له..كل ذلك كان من سيناريو الاغراء لقبول الدعوه...والتى لم تاتى بكل المرجو فى نفسية الطيب صالح.زلذا اتى منها وهو مجروح فى كبرياء نفسه.ومطعون بين الكتفين
..لذا كانت رغبة الاجابه تحتوى على هاجس منصور خالد الذى يعرف تاثيره جيدا..على الطيب صالح صديقه محمد الحسن احمدالصحفى.


ولا تزال شخصية دكتور منصور خالد هى المحك فى حلم خيال الروائى الطيب صالح..

imported_عجب الفيا
04-07-2006, 06:25 PM
اما موضوعه مع اليسار لم نسمع به..وانت ادرى بسلوك الستار الحديدى...فى قصاصه من الذين يكنون معه ثم ينفصلوا عنه...لم نسمع كان شيوعيا او اشتراكيا.هو يعلن دائما انه شخصية وطنية عامه..وعامه هذه فى اعلانه الشخصى....

لك المحبه ايها الصديق العزيز...

والقصد منا جميعا ان نثرى النقاش بلا كره ولا احقاد...

وعميق الود
شكرا الاستاذ عصمت العالم على التعقيب
حديثك الاخير عن منصور خالد لم افهم مغزاه ،
اما عن يسارية واشتراكية الطيب صالح ومصطفي سعيد انا الان بصدد اعدادها .
وسوف انزلها المداخلة الجاية ان شاء الله

imported_Garcia
04-07-2006, 06:43 PM
عن خبر عرض «موسم الهجرة إلى الشمال» كمسرحية بالإنجليزية على خشبة مسرح شكسبير الملكي صيف هذا العام

حنينة
جميل انك نقلتى هذا الخبر الى هنا , وهو ليس خارج الموضوع بل فى الصميم ..
فكل الحوارات هنا تدور حول الطيب صالح ونتمنى ان تخرج المسرحية بعظمة ,
وروعة تلك الرواية وهذه شهادة اخرى تضاف لسجل الطيب صالح ..
ان تقدم روايته على خشبة مسرح شكسبير الملكي ..
ولاادرى هل بدأ عرضها ام لا ؟؟؟؟ حاولت ايضا جلب معلومات اكثر عن
المسرحية من موقعهم لكن لم اتمكن من الحصول على اى نتيجة ساعاود
المحاولة مرة اخرى ...
لك كل التحايا والتقدير ..

imported_عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
04-07-2006, 07:35 PM
الأعزاء الأحباء
أتابع هذا البوست بإهتمام شديد
سئل الكاتب الإسباني باخرسيانو روجر و ذلك بعد 34 عامآ قضاها في المعتقل ,و هو بالمناسبة أطول زمن قضاه معتقل سياسي في التاريخ الإنساني الحديث.
أعتُقِل إبان الحرب الأهلية الإسبانية 1934م-1936م و لم يطلق سراحه إلا بعد وفاة الدكتاتور فرانكو 1972م

كان السؤال الموجه له..ماذا جنيت و اكتسبت أثناء هذه الفترة الطويلة من الإعتقال؟
كان رد الكاتب العظيم للسائل...لقد أكتسبت الــوعــي
التجربة النضالية لا تنفصل عن عطاء الكاتب الثقافي و الإجتماعي و السياسي حتي يكون كاتبآ عالميآ يلهم المجتمع الإنساني بهذا العطاء.
ألم تكن تلك القولة الشهيرة من أين أتي هؤلاء مثلآ يتداوله كل السودانيين في زمن الإنقاذ؟
و لكن كاتبنا الطيب صالح لا نعرف له تجارب نضالية على المستوى السياسي و الفكري, لذلك كان عطاؤه شحيحآ و لم يفجّر طاقات الأمة لمحاصرة من هم هؤلاء و هزيمتهم.
و حتي في روايته الذائعة الصيت(موسم الهجرة إلى الشمال) لم يدخل في حنايا و حشايا ذلك المجتمع الريفي الزراعي البسيط, ليبهر القارئ في مضامين ذلك المجتمع و قيمه النبيلة بمفردات الفزع و روح التضامن في السراء و الضراء من تَبْنْ القُصِّة*, و التاية** و طبعآ هي مفرداتٌ أصيلة في مجتمع مصطفى سعيد آنذاك.
لم يدافع كاتبنا الطيب عن كُتَّاب آخرين دفعوا حياتهم ثمنآ باهظآ ضد القمع و الإضطهاد, و أذكر في يونيو 1993م كانت هناك عريضة Petition مودَعَة لدى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد في فيينا من الكاتب عبدالرحمن منيف السعودي الجنسية مؤلف روايات مدن الملح و شرق المتوسط, و كانت العريضة تتحدث بأسى شديد عن الضيم و الغبن و الظلم الذي لحق به من السلطات السعودية في طرده من موطنه و إسقاط الجنسية عنه , وقد تجاوب عدد كبير من كُتاَّب العالم .أثناء تلك الملحمة كان الطيب صالح يجالس الممثل الرسمي لمملكة الصمت و سفيرها هنا في لندن غازي القصيبي و غيرهم كثر.
إن رصيد الكاتب الحقيقي هو مدى الإلتزام بقضايا الجماهير و هموم الوطن و المواطن, و حينما تُذبَح الكلمة في وطنٍ ينتمي له كاتبنا العظيم الطيب صالح, لابد أن يتوارى خجلآ, لأن ذات الكلمة هي التي خلدته في أذهان محبيه و جعلت كاتبآ و سياسيآ و مفكِّرآ و شيخآ من بني جلدته يطاله الموت الزؤام حتى صار في نظر الآخرين قديسآ.
لذلك تعالت القديسة باربرا في صياحها.
أستاذنا المحترم عجب الفيا..إن بين الحب و الكراهية خيطٌ رهيف الشفافية شديد المتانة, و ما أردت إثارته هنا هو رأي مخالف بالرغم من معزتنا و احترامنا و تقديرنا (لكبارنا) و لكنا جُبِلنا على قول الحقيقة و لو على بساط من الجمر.
و لكم أحبتي قارسيا..عجب الفيا..عصمت العالم..عبدالمنعم إبراهيم..و الخالدَين و حنينة و الشقليني مودتي في إثراء هذا البوست عبر فضائيات تتسع كثيرآ للرأي و الرأي الآخر . و لتذهب سياسة (التابوو) إلى الجحيم.

*تبن القصة..هي من مكملات الفرح مثل الضريرة و معاينة العروسة
**التاية...عزومة يقوم بها الأصدقاء المقربين من العريس لجمع أموال(الكَشِف) و إعطائها للعريس لمصاريف شهر العسل
( أسألوا أبوالحسين لمذيد من التفاصيل)!!

Ismat
04-07-2006, 11:29 PM
الصديق الاستاذ عبد الباقى عبد الحفيظ الريح...



لعلك هبشت موقع الجرح البليغ الذى جاهدت فى الاشاره اليه وتسليط الضوء عليه فى شخصية الطيب صالح.والذى واجهت فيه معارضة قويه لمن يرون فيه انه رمز يجب ان لا يمس وان لا ينتقد وان لا توجه اليه اى انتقادات..ولعل مجمل تركيبة الاديب والكاتب تلتصق بمواقفه الوطنيه والقوميه والاخلاقيه والاجتماعيه من واقع الربط والموقع..او يكون نشاذا فى كل تصرفاته وارائه...وهلامية تلك الهاله التى تمنع عنه كل انتقاد مهما سما او ارتفع وتعالى..لان جملة القضايا الانسانيه ترتبط بمحك الاستيعاب والفهم والمسانده فى قضايا تشمل كيان وقيمة وحرية الانسان الذى هو جوهر الحياه ومركزها.ليكون هنالك موقفا واضح الرؤيه لا يقبل الجدال فى راى الكاتب او الشاعر او الروائى او الفنان..موقف يجسد رايه القاطع فى كافة القضايا...
ولعل محاولة تبرير مسالب تصرفات الطيب صالح تجاه تلك القضايا ..بانه سلوك خاص . لا يعفيه من تبعات تناقض شخصيته وتضاربها فى مشاهد مواقف تقتض ان يكون له رايا محددا..سلبا او ايجابا..والكاتب ينبع من صلب الامه مربوط بقضاياها وامالها وتطلعاتها..لكن التقاضى والاهمال..والاختفاء والالتفاف لن يثنى عن نقده والتعريض بمواقفه..
والطيب صالح اعتاد على هذه المواقف السلبيه.فى احداث تاريخيه وسياسيه وادبيه...كان هو يدمجن سريانه من اعتزاله وعزلة الاحتكاك..وهو يريد ان يكون مصنفا زلانه كوكب متوهج ..لا يمكن الوصول اليه..
ولعل ما ذكرته فى مقالك عن موقفه من الكاتب السعودى عبد الرحمن منيف..وتغاضيه عن كل القضيه وارتضاء للجلوس فى معية غازى القصيبى الذى يمثل سلطان دوله.والطيب لا يريد اغضابهم...له دليل اخر ساطع يشير الى مسالبه وتهربه من ان يبدى او يعيد
ولعل جملة المدافعين هم الذين ياتون بالمبررات فى سوالب مسلكه.وهو يعلم شخصيا انه ارتكب فى حق تلك القضايا كل التقصير..لا ادرى من اى معحم يفسرون ويدافعون ويحاولون ان يبرروا له..
استاذنا عبد الباقى

تقديرنا لك وانت تثرى هذا البوست وتكشف عن موقفا اخر يدين الطيب صالح ويعريه امام الناس
عميق التقدير

imported_عبدالله الشقليني
05-07-2006, 12:24 AM
العزيز خالد الايوبي :

..لقد قلت للفيا في موضع ما من هذا البوست ...انه مازال يمارس المحاماة وبمهنية جيدة..لكنه لم يفهم ..


مرافعات قال ..


الأحباء جميعاً هنا
تحية وكثير احترام

كان رأيي دوماً أن نتخير من لغة الحوار أكثرها إلفة ليستمر الحوار ، ولا يتوقف .
أنا لم أقطُف إلا من قبيل الأنموذج لا الحصر .
شكري ومحبتي للجميع .

imported_عبدالله الشقليني
05-07-2006, 12:29 AM
نعم يستحق هذا البوست الكثير الذي ينتظر .

imported_منعم ابراهيم
05-07-2006, 12:51 AM
الأحباء جميعاً هنا
تحية وكثير احترام

كان رأيي دوماً أن نتخير من لغة الحوار أكثرها إلفة ليستمر الحوار ، ولا يتوقف .
أنا لم أقطُف إلا من قبيل الأنموذج لا الحصر .
شكري ومحبتي للجميع .


العزيز الشقليني

نعتذر لك ..لا لشئ سوي محبتنا فيك ...هي غفلة سربت الحكمة الي شوكة الانفعال

فخرجنا عن المدار .

imported_منعم ابراهيم
05-07-2006, 12:59 AM
العزيز عبد الباقي عبد الحفيظ

لك التحية وانت تثري هذا الحوار ..وتعرفنا علي مناخات من الكتابة الجيدة ..


التجربة النضالية لا تنفصل عن عطاء الكاتب الثقافي و الإجتماعي و السياسي حتي يكون كاتبآ عالميآ يلهم المجتمع الإنساني بهذا العطاء.
ألم تكن تلك القولة الشهيرة من أين أتي هؤلاء مثلآ يتداوله كل السودانيين في زمن الإنقاذ؟
و لكن كاتبنا الطيب صالح لا نعرف له تجارب نضالية على المستوى السياسي و الفكري, لذلك كان عطاؤه شحيحآ و لم يفجّر طاقات الأمة لمحاصرة من هم هؤلاء و هزيمتهم.

سأعود للتعليق

imported_Garcia
05-07-2006, 01:07 AM
الاستاذ /عبد الباقى عبد الحفيظ الريح
مرحب بمرورك الجميل الى هنا ولاضافتك المميزة التى اثرت البوست كثيرا ..
وهبشك للموضوع من زاوية جديدة وقرأة مختلفة ... ولا يختلف حولها الا من
يريد ان يسمع صوته فقط ,
اعتقد حين يورط الكاتب نفسه فى شبكة علاقات مع بعض رموز الانظمة الحاكمة
والمستبدة هنا وهناك , يصعب عليه ان يدافع عن زملاؤه من الكتاب , وتلعب
المجاملات دورها , ونتساءل هل هذه اخلاق ومبادئ انسان اشتراكى او شيوعى ؟؟
كما سمعنا هذه الصفة فى بعض المداخلات هنا , و لا اعتقد ان يقول لى احد هذه حرية
شخصية ... وموقفه كما اشرت من تجاهل مساندة عبدالرحمن منيف خير دليل ..
واضف له موقفه من الكاتب صنع الله ابراهيم ..
لك كل التقدير والتحايا العطرة ...

imported_عجب الفيا
05-07-2006, 06:25 AM
استاذنا الفنان الجميل /عبد الله الشقليني
نؤكد التزامنا بما يولد الالفة ويحفظ لهذا الحوش الانيق تميزه
محبتي

imported_عجب الفيا
05-07-2006, 06:59 AM
كان السؤال الموجه له..ماذا جنيت و اكتسبت أثناء هذه الفترة الطويلة من الإعتقال؟
كان رد الكاتب العظيم للسائل...لقد أكتسبت الــوعــي
التجربة النضالية لا تنفصل عن عطاء الكاتب الثقافي و الإجتماعي و السياسي حتي يكون كاتبآ عالميآ يلهم المجتمع الإنساني بهذا العطاء.
ألم تكن تلك القولة الشهيرة من أين أتي هؤلاء مثلآ يتداوله كل السودانيين في زمن الإنقاذ؟
و لكن كاتبنا الطيب صالح لا نعرف له تجارب نضالية على المستوى السياسي و الفكري, لذلك كان عطاؤه شحيحآ و لم يفجّر طاقات الأمة لمحاصرة من هم هؤلاء و هزيمتهم.
![/color]
اهلا بالاخ الاستاذ الزميل /عبد الباقي عبد الحفيظ .
اخ عبدالباقي كون ان بعض الكتاب قادتهم ظروف تاريخية معينة الى النضال السياسي والمعتقلات لا يعني بالضرورة ان كل من يريد ان يكون كاتبا بان يسجن وان يعتقل ،
الربط بين النضال السياسي والفن كضرورة للابداع من مخلفات الفترة الستالينية عندما طبقت ما يسمى (الواقعية الاشتراكية ) والتي كان ضحيتها عشرات الكتاب والفنانيين الذين عذبوا وشردوا واعدموا وبعضهم انتحر .
لا احد اليوم يطالب الفنان بان يكون ملتزما سياسيا ونضاليا حتي يعترف به ككاتب .

عشية اعلان فوزه بجائزة نوبل سئل جابرييل قارسيا ماركيز عن الفن والاشتراكية والالتزام .
فاجاب : ان على الكاتب ان يكتب جيدا ، ذلك هو التزامه .
وانطلاقا من كلام ماركيز ، علينا ان نحاكم الطيب صالح ككاتب وليس كمناضل سياسي . فهو لم يطرح نفسه كسياسي في يوم من الايام .
اما عن محاصرة وهزيمة من هم هؤلاء . فيسال عنها الناس المارقين للنضال السياسي والذي هو صنعتهم . فماذا فعل هؤلاء يا استاذ عبد الباقي ؟ عادوا وارتموا في احضان من هم هؤلاء !!
اما حديثك عن التابو فانا لم ادافع عن تابو ولكن طالبت بالانصاف والعدل والاعتدال في هذه المحاكمة السياسية والاجتماعية والابداعية للطيب صالح .

imported_عجب الفيا
05-07-2006, 07:21 AM
ونتساءل هل هذه اخلاق ومبادئ انسان اشتراكى او شيوعى ؟؟
كما سمعنا هذه الصفة فى بعض المداخلات هنا , و لا اعتقد ان يقول لى احد هذه حرية
شخصية ... وموقفه كما اشرت من تجاهل مساندة عبدالرحمن منيف خير دليل ..
واضف له موقفه من الكاتب صنع الله ابراهيم ..
لك كل التقدير والتحايا العطرة ...
الاخ قارسيا يسارية واشتراكية الطيب صالح لا يحددها كونه لم يوقع في تلك المذكرة او انه اتخذ موقفا مغايرا لموقف صنع الله ابراهيم .
ساكتب عن اشتراكية الطيب صالح في غير هذا المكان ،
ولكن اسمح لي قبل ان ابرح مكاني ان اوجه لك نفس السؤال : هل مواقف عبد الله على ابراهيم من الانقاذ تعبر عن المباديء والاخلاق اليسارية ؟
هل زيارة المرحوم صلاح احمد ابراهيم وكتابته القصائد في تمجيد حرب الانقاذ في الجنوب تعبر عن المباديء والاخلاق اليسارية ؟

شكرا للاستضافة وشكرا لكل الاخوة المتداخلين والقراء المتابعين .

imported_Garcia
05-07-2006, 07:59 AM
ولكن اسمح لي قبل ان ابرح مكاني ان اوجه لك نفس السؤال : هل مواقف عبد الله على ابراهيم من الانقاذ تعبر عن المباديء والاخلاق اليسارية ؟
هل زيارة المرحوم صلاح احمد ابراهيم وكتابته القصائد في تمجيد حرب الانقاذ في الجنوب تعبر عن المباديء والاخلاق اليسارية ؟

الاخ عجب الفيا
ليس بالضرورة ان ينتمى لمنظمة او حزب , وعدم الالتزام بالعضوية لحزب لا يعفيه من المسئولية
تجاه قضايا انسانية ومفروض ان يكون, هو قوة محركة ومؤثرة وفاعلة وذات ضغط للتصدى
لقضايا الوطن , او مساندة زملاؤه من الكتاب وان يكون قدوة ورمز لتلك الاحزاب حتى
دون ان يكون عضو فيها ... اما الحديث عن مواقف عبد الله على ابراهيم
و الراحل صلاح احمد ابراهيم ...
فلا تعنينى الاسماء سواء كانت كبيرة او صغيرة , بقدر ما تعنينى المواقف والالتزام
ولست من يكيل بميكالين حين نفتح بوست منفصل عنهم ساوضح رايى بكل وضوح ..
الذى اود تثبيته واكده الاخوة المتداخلين , لا توجد فى دواخلنا ذرة عداء للطيب صالح
ويجب الا يفهم اى كلام لنقده على انه تقليل منه ..
ولك كل الود والقدير استاذنا عجب الفيا ..

imported_منعم ابراهيم
05-07-2006, 08:08 AM
العزيز الفيا

سلامات يارجل ..

أرجو ان لايكون سبب مغادرتك ...
لهذه الصفحة..
ناتج
عن
رعونتي وانفعالي..

فعليه استميحك عذرا..
واتمني ان تعود..

imported_عجب الفيا
05-07-2006, 08:13 AM
العفو والعافية الاخ منعم ابراهيم

Ismat
05-07-2006, 12:43 PM
استاذنا عجب الفيا..


ارجو صادقا ان لااكون سببا فى مغادرتك هذا البوست بما كتبت ...وكما اسلفت اننا نطرح مختلف الاراء لنصل لى قناعه.ليس بينها كرها ولا حقدا ولا موجده.. هى اراء فى سلوك وتوقعات ومواقف فى جملة مواقف وقضايا وطنيه او قوميه او انسانيه عامه.من راينا فى موقع لاديب كبير ومشهور وروائى يشار اليه بالبنان ويتوقع منه تصرف يحسب فى مساندة كل تلك القضايا..

باطبع يحزننا انسحابك..

عميق الود وكثيف الاحترام

imported_Garcia
05-07-2006, 01:36 PM
الاخ عجب الفيا
اضم صوتى للاعزاء منعم وعصمت العالم , ونناشدك بمواصلة الحوار
بكل ود ومحبة ونعتذر لك لو بدر اى, انفعال او كلمات حادة سواء منى او
من المتداخلين معنا فى هذا البوست ..
وكما قال الشقلينى ( يستحق هذا البوست الكثير الذي ينتظر ) ..
ولك كل التقدير والمودة ..

imported_عجب الفيا
05-07-2006, 03:49 PM
الاخ الاستاذ عصمت العالم
اسلوبك في النقاش كان في منتهى التهذيب وقدمت نموذجا يحتذى في ادب الحوار والاختلاف واسف جدا اذا لمست مني بعض حدة او انفعال .
اما الاتهامات التي سقتها ضد الطيب صالح فلا يوجد من بينها موقف واحد يصلح ان نؤسس عليه ادانة ضد الطيب صالح واقصي ما يمكن ان توصف به هذه الاتهامات هي انها اختلاف في وجهات النظر بينك وبين الطيب صالح حول جملة من القضايا الاجتماعية والسياسية والابداعية ، والاختلاف حول وجهات النظر لا يجوز ان نبني عليه ادانة للشخص المختلف معنا حول وجهة نظر معينة والا سوف ترقى مثل هذه الادانة دون شك الى مصادرة لحرية الراي والتعبير والاعتقاد .
من ناحية اخرى انت اورد ت مواقف ثم اثبت ما ينفيها . ادلل على ذلك بقولك ان الطيب صالح لا يشارك في المآتم والافراح والمناسبات ثم اوردت بنفسك مثالين ينفيان ما ذهبت اليه وهما : مشاركته في جنازة ربيع حسنين والقائه كلمة في الجنازة ومشاركته في تابين صلاح احمد ابراهيم . ولا شك هنالك مناسبات آخر شارك فيها .
لا تنسي ان الطيب صالح الان في السادسة والسبعين وهي سن تحد كثيرا من نشاط الانسان وعندنا ان الذين بلغوا مثل هذه السن لا يؤاخذون على تقصيرهم في التواصل الاجتماعي .

مودتي واحترامي

imported_عجب الفيا
05-07-2006, 04:04 PM
الاخ الاستاذ قارسيا
ابدا لم اسمع منك ما يسؤ في هذا النقاش ولا احمل لك الا كل المودة والتقدير والاحترام ،
اذا جاز لي التعقيب على ردك حول مواقف عبدالله وصلاح فاقول ان رايك في مواقفهما لا يحتاج الى فتح بوست خاص كلمتين تكفي فانت لم تفتح بوستا خاصا لمحاكمة الطيب صالح وانما جاءت هكذا !
وقد قال خالد الحاج كلمته حول مواقف عبدالله ابراهيم من الانقاذ في جملة واحدة وكان رايا معبرا .

مودتي وتقديري

Ismat
05-07-2006, 05:36 PM
استاذنا عجب الفيا.
هل نطمع فى ان تعود وتثرى النقاش باقاع الود والارتقاء ..وليكون هذا البوست معبرا لطرح قضايا..المطلوب والمتوقع من اعلام وعلماء وروائيين فى قامة العملاق الطيب صالح.ودوره فى خدمة مجتمعه ومناصرته فىكافة قضاياه

وكما اسلفت سابقا..ان فى الحب ما يقتل..ونحن نريد ان نراه وهو فى كامل بهائه ادبا...وهذا لا ريب فيه..وقامة تناصر كل قضايا الحق والعدل والانسانيه...
لذا نرجوك وكما تفضل الاخ الاديب قارسيا..فى ملامح تاسفه
نرجوك ان تعود..ونواصل

عميق الاعزاز

imported_عبدالله الشقليني
05-07-2006, 06:11 PM
ساكتب عن اشتراكية الطيب صالح في غير هذا المكان ،
ولكن اسمح لي قبل ان ابرح مكاني ...
.


عزيزنا في خيمة السماء الدُنيا ،
الأستاذ عجب الفيا
تحية وكثير احترامنا لك ولما تكتُب

لن نُعفيك من محبتنا وإن نزعت أوتاد المضارب ،
فبمثلك يُحق لنا أن نحتفي بأن نُحاوره بقلب مفتوح وذهن مُتقِد .
فأنت تُجبر الحَواشي أن تتنضر بما تُضاهي المِتُون .

قال أبو جعفر الفراء عندما أشعَر ذات يوم :

من أخمل النفس أحياها وروَّحها .. ولم يبت طاوياً منها على ضجرِ
إن الرياح إذا اشتدت عواصفها .. فليس ترمي سوى العالي من الشجرِ

عزيزنا الكاتب الثري الفيا .

فإن اشتممت ريح عتاب رشح عن قلمي ، لك أو للصُحبة الحانية هُنا ،
فإني مورق من الخَجل . لن يرفع عني ذاك إلا عودكم بسيرتكُم الطيبة ،
فقد أرذمتُم كأسنا الثقافي بما نضرنا ، وحفزنا .

لكم الشكر ، سوف أحاول ما استطعت أن استجمِع نفسي من بعد الصفاء
لأعود لكم بوجه آخر من الرؤى التي طُرحت هنا ،
أهمها:

1. ضرورة الفصل بين النص الإبداعي وحياة كاتبه الخاصة
2. مُحاكمة كل نص لكاتب لوحده مُقارنة بأجناس الكتابة ،
ومدى إبداعه في رؤى جديدة من عدمه

وتقبلوا جميعاً محبتي

imported_منعم ابراهيم
05-07-2006, 06:30 PM
الاعزاء المتداخلون ..تحية واحترام...الاستاذ عجب الفيا ..نود ان تواصل معنا هذا الحوار..لاننا بالفعل ..لم ننتهي بعد

لقد اعتذرنا ..وقبلت ..المسألة بالنسبة لي ..لا تأخذ ابعادا ذاتية..وانساحبك بالطبع لن يجعلنا نوقف النقاش.


أحب ان ارجع الي بداية الصفحة لايراد بعض النقاط التي وردت في المقال الخاص بعبد الرحمن بدوي..لنتحقق
ما اذا كان الطيب صالح اورد شهادته عن الرجل بعفوية ام كان يستقصد ذلك ..




خطر لى حينئذ ان اغيظه اكثر , وكنت قد فقدت الامل فى ان استفيد اى شئ من علمه ذلك المساء , تساقط علمه وفلسفته عنه
كما تتساقط الثياب من الجسد . صار مثل اليمينيين العقائديين فى امريكا هذه الايام , هو ايضا قسم العالم الى خير وشر .
وكان رمز الشر فى نظره شخصا اسمه جمال عبدالناصر , وكان يراه امامه حيا ماثلا امامه .
اتخذت عن عمد موقفا متطرفا جدا فى الاعجاب بالرئيس جمال عبدالناصر والدفاع عنه , وقد زاده ذلك غضبا على غضبه كما
توقعت , كان الدكتور عبدالله عبدالدايم يستمع ويبتسم , قال الدكتور بدوى :
" مادام عاجبكم قد كده خدوه عندكم . حلال عليكم احنا فى مصر مش عاوزينه "
قلت له " ياريت . بس هو فين راح يا خسارة ؟ "
قال " راح فى ستين داهية "
سألته وانا احاول تغيير مسار الحديث , مخافة ان يبلغ به الغضب الى ان يقوم ويخرج .
" يقال يادكتور انك تعرف خمس لغات "
" خمس لغات دا ايه ؟ انا اتقن اتناشر لغة " .

هذه الصورة اعلاه تكشف ان الطيب صالح كان مبيت النية لافحام الرجل ..لانه كان في مقدوره ان يحول النقاش
الي جهة أخري فلسفية ,او علمية ,كيف ما يبتغي ..بدليل انه تحصل علي معلومات عن الرجل من صديق لبناني..
ذلك الذي قال له :
انه من (الفعلة).. بمعني هو من أولئك الذين يدعون المعرفة من دون معرفة...واشارة الطيب صالح في هذه ..بانه لم يستفد في ذلك اليوم من علم الرجل ومن فلسفته ..لانها سقطت عنه كما يسقط الثوب من الجسد..ارتكز في هذه علي
راي الصديق اللبناني ايضا ..باعتبار فلسفته ضحلة وعلمه سطحي ..برغم انه لم يتناقش مع الرجل قي قضايا كهذه
وهذا رأي انطباعي لايعتمد عليه.

imported_عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
05-07-2006, 11:51 PM
أستاذنا عجب الفيا
لك عاطر التحايا
لمَ تغادر البوست و أنت أكثر إساهمآ فيه..و ما الداعي لذلك؟؟
أرى أن هذا البيت الجميل( سودانيات) يصهر تلاقي مبدعينا لنكوِّن نموذجآ في الأثير لمناقشة أشياء تهمنا في الحقيقة,متدثرين بأدب الخطاب و سماحة روح الإختلاف لنؤسس لخطابٍ يقوم على الإلفة و المحبة و التضامن حتى نتحاشى أمراض (القرى المجاورة) من قهر و قمع و تدخُّل حتي في " سراويل" الآخرين.
إننا نطمع و نرجو أن يذدان هذا البوست بوجودك هنا.
(و كلنا في الهم شرقٌ)
نبني للمجد ورقٌ
و لمنعم إبراهيم و عصمت شرفٌ و برقُ
فليأت عجبٌ و لديه قلمٌ و رفقُ
آت لنا يا عجب الفيا فبدونك لا نتذوق لحلاوة الإقتناع طعم

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 04:18 AM
لن نُعفيك من محبتنا وإن نزعت أوتاد المضارب ،
فبمثلك يُحق لنا أن نحتفي بأن نُحاوره بقلب مفتوح وذهن مُتقِد .
فأنت تُجبر الحَواشي أن تتنضر بما تُضاهي المِتُون .



الانسان الشفيف استاذنا الشقليني كلماتكم تجردني من كل حيلة
لذا لا املك الا ان اعلن مواصلة النقاش بكل محبة

فإن اشتممت ريح عتاب رشح عن قلمي ، لك أو للصُحبة الحانية هُنا ،
فإني مورق من الخَجل . لن يرفع عني ذاك إلا عودكم بسيرتكُم الطيبة ،
فقد أرذمتُم كأسنا الثقافي بما نضرنا ، وحفزنا .



حاشاك والله استاذ عبدالله تسلم من الملام فانت " لا بتتلام ولا بتعرف تجيب اللوم "
وقلمك كالورد ينفح بالشذي حتي انوف " السارقييه "
يكفي انك اعدت الى النفوس صفائها والى البوست بهائه .

لأعود لكم بوجه آخر من الرؤى التي طُرحت هنا ،
أهمها:

1. ضرورة الفصل بين النص الإبداعي وحياة كاتبه الخاصة
2. مُحاكمة كل نص لكاتب لوحده مُقارنة بأجناس الكتابة ،
ومدى إبداعه في رؤى جديدة من عدمه

وتقبلوا جميعاً محبتي يا سلام يا استاذ عبدالله لقد وضعت يدك على المفاصل الرئيسية التي يمكن ان تعيد تريب اوراق هذا النقاش التي اختلطت وتداخلت . اذن نحن موعودون بمداخلة ثثري وتوجه دفة هذا البوست .

محبتي لك وللجميع

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 04:35 AM
أستاذنا عجب الفيا
لك عاطر التحايا
لمَ تغادر البوست و أنت أكثر إساهمآ فيه..و ما الداعي لذلك؟؟
أرى أن هذا البيت الجميل( سودانيات) يصهر تلاقي مبدعينا لنكوِّن نموذجآ في الأثير لمناقشة أشياء تهمنا في الحقيقة,متدثرين بأدب الخطاب و سماحة روح الإختلاف لنؤسس لخطابٍ يقوم على الإلفة و المحبة و التضامن

استاذنا وزميلنا عبد الباقي عاجز والله عن التعبير عن شكري وتقديري واحترامي ،
وهيا لنؤسس جميعا لادب الحوار والاختلاف على ارضية صلبة من السماحة والالفة والمحبة ، حتى نجعل من (سودانيات ) واحة من المحبة يضرب بها المثل عبر الاثير .
وتحياتي ومحبتي لك ولكل الجميلين والجميلات القائميين والساهرين على رعاية هذا الحوش الانيق الحنون .

imported_منعم ابراهيم
06-07-2006, 04:38 AM
العزيز الفيا .....يا لسعادتنا بعودتك.....لماذا تذكرتك هذه اللحظة ..وجودك بالمندي في عمارة المحامين
مكتب محمد صديق المحامي...هل تذكر؟

imported_Garcia
06-07-2006, 04:54 AM
الاخ الفاضل / عجب الفيا
تحية عطرة وندية بروعة هذا الصباح , وسعدت بعودتك مجددا اكثر القا ومشاركة ..
وتحية لكل الذين مروا واثروا هذا البوست , سأغيب لفترة كم يوم عن النت واصلوا ,
الحوار الممتع وساتابع معكم بالقرأة حتى اعود ...

مكتب محمد صديق المحامي...

منعم عساك بخير وعافية
محمد صديق عمر الامام مكتبه بامدرمان ام تشابه اسماء ؟؟؟
ولاحظت ذكره ناصر يوسف ايضا فى بوست اخر ..

ولكم كل الود والمعزة ...

imported_منعم ابراهيم
06-07-2006, 05:04 AM
العزيز قارسيا انه هو نفسه...ربنا اجيبك بالسلامة ...بس اوعي تطول..>(وش حزين)

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 06:37 AM
العزيز الفيا .....يا لسعادتنا بعودتك.....لماذا تذكرتك هذه اللحظة ..وجودك بالمندي في عمارة المحامين
مكتب محمد صديق المحامي...هل تذكر؟عمارة المحامين ومكتب محمد صديق ومنتدي الخميس بالله انت يا منعم كنت هناك ؟
يا سعادتي انا كذلك اذن .
لكن غريبة لم نتذكر بعض طوال هذه الفترة ؟ !!

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 07:25 AM
هذه الصورة اعلاه تكشف ان الطيب صالح كان مبيت النية لافحام الرجل ..لانه كان في مقدوره ان يحول النقاش
الي جهة أخري فلسفية ,او علمية ,كيف ما يبتغي ..بدليل انه تحصل علي معلومات عن الرجل من صديق لبناني..
ذلك الذي قال له :
.العزيز منعم
ارجو ان تتامل في هذه الكلمات ثم احكم :
" حين عرفت انه الاستاذ الفيلسوف الكبير الدكتور عبدالرحمن بدوى , فرحت وسلمت عليه بحرارة . رد على تحيتى ببرود ,
بل بشئ من النفور , كما بدأ لى ولا اذكر هل وقف لتحيتى ام ظل جالسا , لكن شيئا ما فى استقباله لى , حرك ( عنجهية )
دفينة فى طبعى , كما عند السودانيين . الا اننى كتمتها فى نفسى , وجلست متأدبا , وقلت لعلنى فى هذه الامسية استفيد شيئا من هذا الفيلسوف الجهبذ ."
تامل قوله : "فرحت وسلمت عليه بحرارة ولكن رد على تحيتي ببرود بل بشيء من النفور " يريد ان يقول ان بدوي عامله بحقارة والسوداني لا يرضى الحقارة ليس لانه الكاتب المعروف الكبير بل بصفته سوداني عادي وكلنا يعلم نظرة الاستخفاف التي يقابل بها بعض العرب السودانيين . واخشى ان اقول انه احس بنظرة عنصرية من بدوى لولا اخاف ان اظلمه ولا ننسي ان بدوي يعتبر نفسه باشا سلبه عبد الناصر هذا الحق المقدس وكلنا يعلم ماذا تعنى باشا بكل مدلولاتها وحمولاتها التاريخية والطبقية .
وبالرغم من كل ذلك انظر الى الطيب صالح كيف يحاسب نفسه في النهاية ويلتمس الاعذار لبدوي ويسال الله له الرحمة ولنفسه الغفران :
" حين سمعت بوفاته, بعد هذا اللقاء بزمن , ولمت نفسى اننى لم اعامله بلطف فى تلك الامسية فى دار الدكتور عبدالله عبدالدايم .
وكنت قد قرأت سيرة حياته , وهو كتاب ممتع , رغم انه لم يترك احد الا وشتمه . لكننى ادركت كم كان وحيدا وكم كان معذبا .
لم يجد عزاء فى علمه الكثير ولا الشهرة التى احرزها .
رحمه الله . وغفر له , ولى * "

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 09:02 AM
تمشي وتجي بالسلامة يا قارسيا بس ما تنسى الاجابة على السؤال .
سوف احاول الحصول على مقدمة الطيب صالح لديوان (غابة الابنوس ) .

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 09:43 AM
لم يدافع كاتبنا الطيب عن كُتَّاب آخرين دفعوا حياتهم ثمنآ باهظآ ضد القمع و الإضطهاد, و أذكر في يونيو 1993م كانت هناك عريضة Petition مودَعَة لدى المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المنعقد في فيينا من الكاتب عبدالرحمن منيف السعودي الجنسية مؤلف روايات مدن الملح و شرق المتوسط, و كانت العريضة تتحدث بأسى شديد عن الضيم و الغبن و الظلم الذي لحق به من السلطات السعودية في طرده من موطنه و إسقاط الجنسية عنه , وقد تجاوب عدد كبير من كُتاَّب العالم .أثناء تلك الملحمة كان الطيب صالح يجالس الممثل الرسمي لمملكة الصمت و سفيرها هنا في لندن غازي القصيبي و غيرهم كثر.
)!![/color]
الاستاذ العزيز عبد الباقي
غازي القصيبي قبل ان يكون سفير للمملكة المتحدة فهو اديب وشاعر ومثقف كبير وهذه هي اسبا ب الوصال وبينه وبين الطيب صالح .
وهذه المذكرة التي اشرت اليها والتي تقول انها مودعة بفينا ربما لم يعلم الطيب صالح عنها شيئا . ولكن لفترض انه كان على علم بها ربما لديه راي في وسيلة الاحتجاج او انه لا يريد ان يوقع لاي سبب آخر . ليس من العدل ان نطالبه ان يقطع علاقته بصديقه الاديب غازي القصيبي او غيره لمجرد ان هنالك مذكرة مودعة بفينا ضد السلطات السعودية

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 10:17 AM
العزيزة حنينة
وجميل المقارنة التى قمتى بها بين موقف , باربرا المصادم وموقف الطيب صالح
المسالم واعتقد كانت تريد منه كلمة ادانة لاعدام , محمود محمد طه حتى تصرح للصحافة
بان الكتاب يستنكرون ذلك الحدث ..
واتسأل اين كانت باربرا قبل ذلك اليوم ؟؟ مرأة بكل ذلك النفوذ القوى والوصول لصناع
القرار , ودفاعها المستميت حول قضية انسانية , ولقناعة بسيطة ان هذا الانسان لا يستحق
ان يعدم وليتها كانت حاضرة قبل ذلك ... ومن هو الاحق بشرف وتبنى تلك القضية باربرا
ام الطيب صالح ؟؟ يا للعجب .. ما اعظمها هذه المرأة


الاخ العزيز قارسيا
اعيدك مرة اخرى الى تعليق خالد الايوبي البليغ الذي نجح فيما عجزت انا التعبير عنه وهو قوله : من الذي كشف لنا عن عظمة بربارا ؟!!
ثم دعنا نتامل مليا الكلمات التي ختم بها الطيب صالح :
" .. في تلك الليلة شعرت بخجل عميق . قلت لها وأنا أعلم أن كلامي أعرج وحجتي جوفاء :"أنت تعلمين أننا حين ندخل اليونسكو ، كما في كل المنظمات الدولية ، نقسم يمينا أن نكون محايدين ولا نتدخل في شئون الدول الأعضاء في المنظمة. " .
"كلام فارغ" .
أطارت النوم من عيني وقضيت الليل مسهدا أضرب أخماسا في أسداس .. وذلك أضعف الإيمان. "

ماذا يجدي اللوم بعد ان لام نفسه :
- شعرت بخجل عميق
- قلت لها وانا اعلم ان كلامي اعرج وحجتي جوفاء
- كلام فارغ
- اطارت النوم من عيني وقضيت الليل مسهدا أضرب اخماس في اسداس .
- وذلك اضعف الايمان .

imported_ريما نوفل
06-07-2006, 01:15 PM
الاعزاء الأساتذة عصمت، غارسيا، عجب الفيا، منعم،

اتابع هذا البوست من يومه الاول، وضآلة مخزوني الثقافي في هذا الموضوع منعتني من المشاركة. أرافقكم يوماً بيوم، واسمحوا لي ان أقول اني شعرت بالانحياز لطرف دون الآخر في بعض المرات. أحياناص وجدت نفسي في صف الأستاذ عجب الفيا، واحياناً أخرى في صف الأستاذ عصمت.. لكن ما يهمي قوله ان هناك في البعض الاحيان "تأليه" من دون فصل النص عن الشخصية، وفي بعض الأحيان، هجوم على النص على خلفية الشخصية.
شكراً على هذا الحوار الثقافي العالي المستوى.

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 03:29 PM
هنالك ملاحظة مهمة جدا فات علينا الانطلاف منها وهو سر اعجاب قارسيا بالمقالة و الدافع الذي حدا به ان يعيد علينا نشر مقالة الطيب صالح : يقول غارسيا

كنت دوما كلما سنحت لى الفرصة للاطلاع على مجلة المجلة , اذهب مباشرة لقرأة صفحة الطيب صالح وهى ذات نكهة ,
خاصة وبديعة والطيب صالح له اسلوب جميل فى كتابة المقالات ... اثناء تقليبى اليوم فى بعض الاوراق القديمة وقعت فى
يدى تلك القصاصة ( لقاء عابر ب د. عبدالرحمن بدوى ) ... المجلة - العدد (1257 ) 2004-03-20 /14 ....
ضحكت بشدة وتذكرت اطلاعى لها لاول مرة فى مكتبة عامة بامستردام ...
وسوف انقل لكم نص المقالة كاملا :

Garcia
السؤال ما الذي جعل قارسيا يضحك ؟؟!!
بلا شك اتهام عبد الرحمن بدوي للطيب صالح بانه شيوعي بل وصفه له انه ذاك الشاب الشيوعي الذي طرده النميري من السودان بسبب شيوعيته !!
فجأة قال لى الدكتور بدوى : " آه . انا افتكرتك دلوقتى , انت الواد الشيوعى اللى طرده الرئيس نميرى من السودان " .
لم اقل له اننى لم اكن شيوعيا يوم من الايام ,وان الرئيس نميرى لم يطردنى من السودان , وما كان ينبغى له .
Garcia فعبد الرحمن بدوي بسبب خلفيته الاقطاعية لم يفرق بين عدائه للشيوعيين وعدائه جمال عبد الناصر . وهنا تذكرت ما كتبه قارسيا في بوست آخر عن كراهية انيس منصور للشيوعيين !!

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 03:33 PM
الاستاذة ريما نوفا
شكرا للمتابعة الرصينة وفي تشوق لمساهماتك

imported_خالد الحاج
06-07-2006, 04:07 PM
الأحباب سلام

أعود إليكم بعد أن عاد الصفاء للبوست وكنت أظنني مفارقه فراق الطريفي لي جمله. وأسعدتني حقا هذه الروح الطيبة
بين الأحباب فنحن في النهاية نتحاور ولا نصر وهزيمة في حوار كهذا .

عجبت كثيرا وأنا أتابع من زمن بعيد الكثير من ما نشر من نقد لطيبنا الصالح أقول عجبت كثيرا أن كل من كتب عنه من غير بني جنسه جعل منه أشبه ما يكون بالقديسين بينما أغلب السودانيين هاجموه وتذكرت حينها المقولة (لا كرامة لنبي في قومه). وبعض قومه غفر الله لهم وصف الطيب صالح بأنه (عب شايقية) وحينما برر بعد ذلك لهذا القبح قال أنه كان يتقصد معجبي الطيب صالح . والبعض يكره فكرة مدح الطيب صالح لمجرد الكراهية لفكرة (التأليه للأشخاص) وطيب مالو يا أخي ما نألهو هو نحن عندنا منو غيرو؟؟
كتب الطيب صالح في نقد الحكومات في السودان الكثير المؤلم فما رضوا عنه وطالبوه بإيجاد حلول لمعضلة السودان السياسية؟؟ وهل وجد لها السياسيون حل حتى نعلقها للطيب صالح في عنقه نقيصة؟ هؤلاء الساسة الكثيرون يزحمون وسائل الإعلام بالضجيج هل هي محمدة أن يصير الطيب صالح رقم آخر يضاف لهؤلاء العباقرة؟ (سلم تسلم) (تهتدون ، تفلحون)(النخبة السودانية وإدمان الفشل) إلخ ..
ثم أن فيهم من قال أن الطيب صالح (عروبي) ينادي بعروبة السودان وأنه لم يعطي قضية الجنوب حقها من الاهتمام؟؟
وهل هذه نقيصة تحسب عليه؟ ولماذا لم ينتقد هؤلاء (المتزوجنين) -من زنوجة- علي فرانسيس دينق تخصصه في الكتابة عن الجنوب بكل أحواله سياسية واجتماعية واقتصادية؟ أم أنه عدم الموضوع وقلة الحيلة؟
في لقاء لمجلة "الوسط" مع الطيب صالح عن موضوع منع روايته في السودان سأله المحرر :
"ثمة اعتقاد أن دوافع القرار سياسية وليست أدبية لأنك دأبت علي توجيه انتقادات لاذعة للنظام،إلي أي حد يصح هذا الإستنتاج ؟ ."
كان رد الطيب صالح :
"أنا شخصيا أرجح هذه الفرضية . لكنني منذ هذا العهد كتبت عنه الكثير، فلماذا قرروا حظر أعمالي الآن؟ لو اتخذوا القرار قبل خمسة سنوات مثلا لكان ذلك مفهوما. لكنني أتساءل لماذا اتخذوا هذا القرار الآن بالضبط؟ أعتقد أن السلطة في السودان ليست كيانآ متماسكا ولا يوجد للنظام سياسة دولة كما هو الحال في العالم. ها ما نلمسه من السياسة الخارجية. هؤلاء القوم يعيشون حالة تخبط مع العالم وتجاه الشعب السوداني ، لذلك نلاحظ أن وزيرا ما يتخذ قرارا ليعود وزير آخر إلي إلغائه خلال أسبوع واحد فقط. هذه حكومة من طراز خاص. وهي لا تشبه الحكومات بالمعني المتعارف عليه.

وفي سؤال آخر للمحرر:
"لكن هناك إشارات سبقت القرار، لم تستوعب مراميها ربما، مثل الحملة التي شنت ضدك في وسائل الإعلام
الرسمية السودانية ؟ . "
كانت إجابته :
" بالفعل قاموا بحملة ضدي في الإذاعة والصحف لكن ما حدث جعلني أشعر أن الأمر مجرد رد فعل، فالحكومة لم تسحب
حتى الآن جواز سفري، وهو أمر سرني تماما لأنه يتماشي مع تقاليدنا السودانية. جددت الجواز ثلاث مرات في لندن والقاهرة والدوحة وقلت وقتها إن هذا تصرف ناس عقلاء لا يخلطون بين الاختلاف في الرأي والأمور الشخصية لذلك بدا لي أن القرار عجيبآ غريبآ ومبعث العجب أيضآ أن هيئات التدريس في الجامعات هي التي تقرر ماذا يقرأ طلابها، وماذا لا يقرأون . فالحكومات لا تقرر في مثل هذه الأمور لذلك أعتقد أن قرار المنع لا يعدو أن يكون قرارآ بليدآ . ثم أن طلاب الجامعات لديهم القدرة الكافية علي التمييز بين الحسن والسيئ . لعل هذا القرار هو جزء من المناخ الهستيري الذ يسود السودان لسوء حظ أهله.

سؤال آخر :
"سبق لك انتقاد الأنظمة الشموليةن لكنك كنت حادآ في انتقاد نظام الخرطوم ؟

إجابة :

لم يحدث أن صمت في الماضي . خلال عهد جعفر نميري انتقدت النظام علنآ ومع ذلك لم أتعرض للمضايقة. كنت أدخل السودان وأخرج منه من دون أدني مشكلة.. صحيح أنني اليوم أكتب بصراحة شديدة . في السابق كنت موظفآ في اليونسكو، والعمل في المنظمات الدولية يقتضي من الموظف شيئآ من التحفظ والالتزام بالحدود ، كما أنه لم يكن مسموحا لي في اليونسكو القيام بنشاط يتعارض مع سياسة المنظمة. لكنني حاليآ وبعد أن تقاعدت عن العمل أصبحت حرآ أقول وأكتب ما أؤمن به من دون اكتراث لما يترتب علي ذلك .


(مرفق صورة اللقاء للمهتمين)

هذا هو الطيب صالح البعيد عن هموم وطنه وقد بحثت في أرشيفي عن مقالاته عن الأوضاع في السودان فوجدتها والله كثيرة تستعصي علي النشر من كثرتها لدرجة أنها قد تدخلني في حقوق نشر وغيره. والأغرب أن بعض من يمتهن نقد الطيب صالح إن جاز لي تسميته نقد. قد وصل بعضهم حد من البجاحة أن اتهم الطيب صالح بمداهنة العرب مقابل حفنة من المال؟ أي والله واتهموه بعدم الوطنية وبعض هؤلاء الجهابذة ينشر إبداعه وتسبقه جملة تعريفية (المبدع فلان الفلاني من دولة الواق واق وهو من أصل سوداني ) ؟؟!! أي والله .
الطيب صالح يا قوم لا يمتلك غير جوازه السوداني (الأخضر) يحمله كالدبر علي ظهره ويأبي له بديل ... الطيب صالح روائي يكتب القصة والمقالة وفي هذا يكون عراكنا.. نقول أحسن الرجل ونقول أيضا أخطأ الرجل... ولكنا لا نحمله وذر أخطاءنا ونقايصنا كأنه النبي المبعوث الذي يحي الموتى بإذن الله ويقلب الشر خيرا بإذنه. نريده سياسيا واقتصاديا ومقاتل؟؟؟ والرجل سلاحه كلمة.. ولم يبخل بها و أوجعت حيث قالها . ليتهم أخذوا إنتاجه الأدبي وعملوا فيه نقدا ولكنهم يمسكون شخص الطيب صالح ويرموه بكل نقائصهم وغدا والأعمار بيد الله حين يذهب الطيب صالح لملاقاة ربه (وكل ابن آدم يوما علي آلة حدباء محمول) سنجد نفس الأسماء تبكيه بكاء الخنساء علي صخر ويمجدونه بما فيه وبما ليس فيه.. هؤلاء هم السودانيين يعشقون المقابر.
لك الله يا طيبنا الصالح.

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2130244ad267334192.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2130244ad2673535d9.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2130244ad26866d6d3.jpg

Ismat
06-07-2006, 05:36 PM
الاعزاء الاحباب...

وكما اسلفتم نحن نؤسس لارضيه صلبه للحوار واحترام الراى والراى الاخر .بكل ملامح ولغة التهذيب...والانضباط الاخلاقى..لنكون مثالا يحتذى ويشار اليه.وهذه هى ارضية استاد سودانيات المتسع...للجميع ولكل الاراء

للعزيز خالد الحاج..
معك فى مقولة الطيب صالح تجاه الانقاذوعبارته الشهيره من اين اتوا هؤلاء...!! والطيب صالح ليس هو طالب سلطه او هو حزب معارض يسعى لكراسى الحكم من منطلق الفهم السياسى..وليس هذة جزءا من الانكسار الذى تم فى كل ماجرى من محاوله لتجميل وجه النظام وسيناريو السلام وتسوية الخلافات...هو شخصية وطنية مشهوره نبغ كروائى وخلق برواياته تلك المكانه المرموقه...فرايه تجاه القهر والظلم وفى الانقاذ .راى مثل السيف لن يصدا ولن ينكسر ولن يعاد الى غمده..رايه هو نابع من الايمان والحوجه لتلك المسانده التى يضيف عليها موقعه العالمى كل تلك الهاله والدوى والاثر العميق..هذا ما توقعناه منه..ووقف عليه هو فى اعلان متماسك..حتى لحظة الانهيار التى اتت بعد تفاصيل قبوله للدعوه وتلبية الزياره بامر الانقاذ...
والطيب هو ليس مثل السياسيين الاخرين يتعاملون من خلال المناوره والانهلاك والتراضى والمصالح الذاتيه..ومحاور ومدرجات السياسه التى ترمى للتوافق المصلحى االسياسى.. موقفه هو نابع من راى يفضح كل انواع القهر والاضطهاد وهضم حقوق الانسان ويقف بصلابه ضد اجهاض الديمقراطيه والحريات العامه..لذا لا يقبل التراجع او التنازل او المساومه...ترلا ماذا راى فى هؤلاء حتى بعد زيارتهم ... بلع عبارته الشهيره...!!!

المساله مسالة مواقف ومبادى والزام..لان حتى اللحظه القهر والاسفاف والقتل والتعذيب واهدار حقوق الانسان متفشيه وبشكل مريع...

ونحن نطرق هذا الجانب..ونبحث عن مصداقية الموقف والالتزام بالراى لان جوهر الازمه واسبابها لا تزال قائمه..ليس للمزاج الشخصى ولا الاغراء ولا الوعود تجبره على القبول...هو ليس مثل الساسه له مصالح وله اغراض..هو وهج..يشع بجوهر الفكره وسديد الراى.. ويندرج كل تصرفه من هذا المنطلق
وساعود للبحث فى اطراف باقى المقال..

ولكم كل المحبه

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 08:20 PM
عجبت كثيرا وأنا أتابع من زمن بعيد الكثير من ما نشر من نقد لطيبنا الصالح أقول عجبت كثيرا أن كل من كتب عنه من غير بني جنسه جعل منه أشبه ما يكون بالقديسين بينما أغلب السودانيين هاجموه وتذكرت حينها المقولة (لا كرامة لنبي في قومه). وبعض قومه غفر الله لهم وصف الطيب صالح بأنه (عب شايقية) وحينما برر بعد ذلك لهذا القبح قال أنه كان يتقصد معجبي الطيب صالح . والبعض يكره فكرة مدح الطيب صالح لمجرد الكراهية لفكرة (التأليه للأشخاص) وطيب مالو يا أخي ما نألهو هو نحن عندنا منو غيرو؟؟
.

][/IMG][/align]
والله انا كمان محتار زيك يا خالد لقد ظللت اخوض مثل هذا الحوار منذ ايام الجامعة .
حتى اتحاد الكتاب ايام الديمقراطية الثالثة عندما فكر ان يستضيف الطيب صالح قدمه كمتهم وابتدع له لقاء في داره سماه " محاكمة الطيب صالح " !!

الطيب صالح روائي يكتب القصة والمقالة وفي هذا يكون عراكنا.. نقول أحسن الرجل ونقول أيضا أخطأ الرجل... ولكنا لا نحمله وذر أخطاءنا ونقايصنا كأنه النبي المبعوث الذي يحي الموتى بإذن الله ويقلب الشر خيرا بإذنه. نريده سياسيا واقتصاديا ومقاتل؟؟؟ والرجل سلاحه كلمة.. ولم يبخل بها و أوجعت حيث قالها . ليتهم أخذوا إنتاجه الأدبي وعملوا فيه نقدا ولكنهم يمسكون شخص الطيب صالح ويرموه بكل نقائصهم .



[/align]
لا فض فوك !

imported_عجب الفيا
06-07-2006, 08:46 PM
ماذا راى فى هؤلاء حتى بعد زيارتهم ... بلع عبارته الشهيره...!!!

المساله مسالة مواقف ومبادى والزام..لان حتى اللحظه القهر والاسفاف والقتل والتعذيب واهدار حقوق الانسان متفشيه وبشكل مريع...


ومن بلع شعارات الانتفاضة المحمية بقوة السلاح وتفكيك الانقاذ والمحاسبة ؟؟؟!!
واذا كان كل ما ذكرته يا استاذ عصمت لم يتوقف ، من هو احق بتصويب السهام اليه ؟ الطيب صالح الذي جاء زيارة ثم عاد من حيث آتى ام اعضاء التجمع المعارض الذين بلعوا شعاراتهم وعادوا صاغريين يستجدون كراسى السلطة ثم يرضون بالفتات . ولكنا صفحنا عنهم ، كان شيئا لم يحدث وعلقناها في رقبة مسحينا ومخلصنا المسكين الطيب صالح !!

Ismat
06-07-2006, 10:55 PM
استاذنا عجب الفيا..



لاننا نرى فى الطيب صالح ما لم نراه فى اخرين ساسة او قاده..وهويمثل موقعا بقامته السامقه فى موقع عالمى مرموق..لذا كان الملاذ اليه.وهو اول من اطلق معايير ونداء الاستغراب لافعال ومواقف نظام الانقاذ..وبعبارته الشهيره هو اعطى اشارة رفضه واستهجانه الشديد لكل ما هو انقاذى..وهو يعتبرهم نشاز من نسيج هلامى اتى مثل التتار ليقوض كل شىء...وهذا اعلان موقف لا يقبل النقض....هذا دافع الحسره من زيارته ومجالسته ولقائهم ومقابلة قائد النظام .الا ترى فى ذلك ما يثير الحزن..لماذا اذن مد يديه مصافحا..بقدرما ادان كان عليه ان يبرر لماذا استجاب لاستقطاب النظام المتمثل فدعوته الى مشارف الخرطوم عاصمة للثقافه العربيه..ولم يحتفى بما قدم فى الاحتفال كرافد اصيل لادب سودانى عالمى الملامح .انتجه ابن من ابناء السودان هو الطيب صالح..
استاذنا عجب الفيا..
لعل تذكرالحمله المسعوره التى قادها مصطفى عوض الله بشاره وهو من مروجى النظام ضد روايات الطيب صالح وخاصة موسم الهجره الى الشمال .مكيلا لها كل انواع السباب وواصف له باشكال مختلفه من الهجوم والسباب الشخصى ومتعرضا لها بانها تمثل ايباحيه تصرخ بالجنس فى بعض مواقفها .وبنت الرواسى..وحول مصطفى سعيد..وكانت الحمله شرسه ومنعت الروايه من ان تدرس فى الجامعات..وكان ورائها سند رسمى واعلامى كانت رد فعل لعبارته الشهيره وموقفه المعلن من هؤلاء...هل نسى الطيب صالح ذلك وتقاضى عنه...؟؟ ومضى اليهم...!!
وحتى رموز المعاضه الذين وضعوا اياديهم فى يد النظام.زهم اساسا يسعون وراء كراسى الحكم والسلطه .ولعل ماساة التجمع فى الاستجداء الذى مارسه والموقف الذى ارتضاه يجعلنا ننفض ايادينا من اى امل يمكن ان يصلح حال البلاد فى هلامية التسابق الى السلطه..وموقفهم المتارجح هذا وهو الذى جعلنا نلتمس المستقبل من مواقف ابناء لنا مثل الطيب صالح..انهم يشكلون جذوة الامل التى لن تنكسر..هذا ما كنا نامله ونتمناه.بعد ان اجهضت المعارضه كل امل فى الاصلاح...ووضعت يديها مع يد النظام المخضبه بالدماء


اليس العوده لهم تثير الحنق وتجعلنا نتسال...لماذا...؟؟

وحرصنا عليه كقيمه ارتقاء يمنحنا الحق فى ان نقول ذلك....اليس كذلك
عميق الاعزاز وكثيف الاحترام..

imported_عجب الفيا
07-07-2006, 06:31 AM
استاذنا عصمت العالم اصرارك على محاسبة الطيب صالح لزيارة للسودان في الوقت الذي عاد فيه كل رموز المعارضة وشاركوا الانفاذ في السلطة ، عاد جون قرنق وعاد منصور خالد وعاد التجاني الطيب وفاطمة احمد ابراهيم والشفيع خضر ، موقف غير مفهوم وغير مهضوم يا عصمت . فضلا على ان هؤلاء لهم برنامجهم السياسي الذي يمكن ان تحاسبهم على اساسه اما الطيب صالح فليس لديه برنامج سياسي يمكن ان تحاسبه عليه سياسيا لانه كما قال خالد الحاج طارح نفسه ككاتب وليس كمقاتل .
تقول :


لاننا نرى فى الطيب صالح ما لم نراه فى اخرين ساسة او قاده..وهويمثل موقعا بقامته السامقه فى موقع عالمى مرموق..لذا كان الملاذ اليه...
نكون واهمين يا عصمت اذا وضعنا الامل في تغيير واقعنا السياسي على الطيب صالح .
الطيب صالح معروف في العالم ككاتب هذا هو اللقب الذي منحه هذه المكانة السامية ،
والكتاب في العالم لا يصنعون السياسة وقصاري ما يمكن ان يقوموا به هو تدبيج المذكرات التي في الغالب لا يقراها احد من صناع السياسة ولا تحرك فيهم شيئا .
ولكن دعنا نغالط هذه الحقيقة ونضع املنا في التغيير على الكتاب لنرى ماذا فعل كتابنا ومفكرينا :
في الوقت الذي اطلق فيه الطيب صالح صيحته من اين جاء هؤلاء الناس ؟
كان المفكر والكاتب الالمعي عبد الله على ابراهيم ، قد أيد الانقاذ منذ يومها الاول وشارك في اول مؤتمر لما سمى بالحوار الوطني وألب الناس على قبول الانقاذ والانخراط فيها ثم دبج الكتب والمقالات في تلميع مهندسها وتقديمه كمجدد للعصر والف الكتب للتبشير بمشروع الحضاري للانقاذ المتمثل في تطبيق الشريعة بفهمهم السلفي وقضاتهم الشرعيين الذين حكموا بردة الاستاذ محمود الذي تؤاخذ الطيب صالح لانه لم يكتب مقالا في التنديد باعدامه .
ارجو ان تقول لنا رايك بكل صراحة يا عصمت في مواقف عبد الله ابراهيم من الانقاذ .
في الوقت الذي قال فيه الطيب صالح من اين جاء هؤلاء الناس كان المرحوم صلاح احمد ابراهيم يزور السودان في وقت كانت الانقاذ في قمة جبروتها وطغيانها وكان اهل الجنوب يحترقون وقراهم تشتعل بسبب حماقات الدبابين ، جاء صلاح الى السودان ليدبج القصائد في مدح البشير ونصرة مجاهدي الانقاذ على اهل الجنوب !
فارجو يا عصمت ان تقول لنا رايك في موقف صلاح هذا بنفس الصراحة التي قلت بها رايك في زيارة الطيب صالح للسودان .
مودتي وتقديري

imported_haneena
07-07-2006, 01:02 PM
سلام للجميع في هذا البوست الذي جعلنا نهرع إليه كلما دخلنا هنا

أولآ رد على خالد الحاج..
الطيب صالح يا قوم لا يمتلك غير جوازه السوداني (الأخضر) يحمله كالدبر علي ظهره ويأبي له بديل
أولآ يا خالد كيف لك ان تعرف إن كان الطيب صالح يحمل جوازآ آخر غير السوداني ام لا؟؟

فإستعمال الجواز غير حمل الجواز

_ حتى العام 1992م كانت قوانين الجوازات في السودان تمنع إذدواج الجنسية و الجواز..أنا مثلآ رغم ميلادي ببريطانيا لم أستخرج جوازي البريطاني إلا بعد تغيير هذه القوانين. رغم إنني كان يمكن أن أدرس مجانآ على حساب الحكومة الإنجليزية
فهل تعتبر إني ضحيت تضحية كبيرة؟؟!!!

لعلمك الجواز السوداني كان حتى وقت قريب تشريفآ كبيرآ لمن يحملونه و لم يفكر أبي أو بقية أهلي أو أصدقائهم ممن تلقوا دراساتهم العليا وعملوا بالسنين هنا . بالعيش أو إستخراج أوراق ثبوتية بريطانية .و قد كانت القوانين تعطيهم هذا الحق في ذاك الزمان.
الشئ الثاني..
بعض الوظائف في اليونيسكو..من غير الوظائف العليا جدآ يتم تخصيصها للقادمين من الدول الفقيرة و بالذات أفريقيا و هذه أسهل للطيب صالح الحصول عليها من أن ينافس باقي الإنجليز و الدول الغربية بإعتباره يحمل جوازآ بريطانيآ
فالطيب صالح ليس من زمرة الذي لا يعون مصالحهم جيدآ و جيدآ جدآ كمان
إذن مسألة الجواز البريطاني دي Out of question

والبعض يكره فكرة مدح الطيب صالح لمجرد الكراهية لفكرة (التأليه للأشخاص) وطيب مالو يا أخي ما نألهو هو نحن عندنا منو غيرو؟؟
أما ذكرته عن (تأليه) الشخصيات بما فيهم الطيب صالح..فأقول لك بتعبيرنا الدارجي...
بااااااالغت

سآتيك بما كتبه علي أبو سن عن الطيب صالح في كتابه المجذوب و الذكريات من رجل خبر الطيب صالح خبرة من عمل معه بالسنوات و الرجل معروف بأنه لا يخاف في الحق لومة لائم.
و أيضآ من بعض أصدقاء الوالد ممن تزوجوا بإنجليزيات و يقيمون هنا و يعرفون الطيب صالح معرفة الخبير اللصيق.
إذا هم وافقوا بذلك...

لي عودة

imported_عجب الفيا
07-07-2006, 01:32 PM
العزيزة حنينة
الاشارة الى الجواز جاءت عرضا في حديث خالد وقد اكد الطيب اكثر من مرة انه لم يتنازل عن الجواز السوداني . وعلى كل هذه نقطة هامشبة جدا هنالك قضايا اهم من ذلك بكثير اثارها خالد يا ليتنا لو ركزنا في المهم .
على ابو سن لم يذكر الطيب صالح بسؤ وظلا صديقين حميمين الى ان فارق ابو سن هذه الدنيا لدي الان الكتاب ( جزاءين ) وقد نشرت مقالا عن الجانب الذي تناول فيه علاقته بالطيب صالح وبطله مصطفي سعيد .
الاشارة الى التآليه في حديث خالد جاءت على سبيل المجاز والمبالغة في الرد على تهمة التاليه .
شكرا لك على تنبيهنا الى العمل المسرحي للطيب صالح .

imported_عجب الفيا
07-07-2006, 01:38 PM
ه ان هناك في البعض الاحيان "تأليه" من دون فصل النص عن الشخصية، وفي بعض الأحيان، هجوم على النص على خلفية الشخصية.
شكراً على هذا الحوار الثقافي العالي المستوى.
استاذة ريما يا ريت لو اديتينا مثال على التآليه
مودتي وتقديرى

imported_عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
07-07-2006, 03:16 PM
الأعزاء الأحباء
إن عطاء الكاتب العالمي تحديدآ لا ينفصل ولن ينفصم عن موقفه الفكري و الإجتماعي و الإنساني, وتعلقه بقضايا و هموم المواطن البسيط.
إنظر لكل الكتَّاب المعاصرين حيث دفعوا دمااءهم من أجل إعلاء تلك القيم.
الكاتب النيجيري كين سيراويوا الذي تم إعدامه في منتصف نوفمبر 1995م ومعه تسعة من رفاقه, كان المستميت فعلآ بهموم إنسان نيجيريا البسيط و إصحاح بيئته بعد أن خربتها الشركات العالمية الضخمة و جعلت الإنسان المحلي يعيش في براثن الفقر و الجوع و التخلف و المرض

كالعير في البيداء يقتلها الظمأ
و الماء فوق ظهورها محمول
سيراويوا قدم دماءه رخيصة من أجل هؤلاء.
عند نفي الكاتب المصري نصر حامد أبوزيد إلى هولندا وحينما اُحِلَّ دمه من قبل الإسلاميين قامت المنظمة السودانية لحقوق الإنسان بدعوته من منفاه هنا في لندن و قد قدَّم ندوة قيمة عن الإنسان و حقوقه و مدى إلتزام الكاتب تجاهها.
لم يكن كاتبنا الطيب صالح موجودآ و لو مجاملة, و دكتور نصر أبوزيد, ذلك الكاتب الطريد من الكنانة و يحتاج إلى جرعات حقيقية من الود و التضامن من كاتب سامق شبيه نخيله في كرمكول.
عشية اعلان فوزه بجائزة نوبل سئل جابرييل قارسيا ماركيز عن الفن والاشتراكية والالتزام .
فاجاب : ان على الكاتب ان يكتب جيدا ، ذلك هو التزامه .
عزيزي عجب الفيا
جابرييل قارسيا ماركيز الذي إستشهدت به..إنظر لكل رواياته..مائة عام من العزلة, الجنرال, رائحة الجوافة, تنغمس في تفاصيل الحياة اليومية لشخوص الرواية, ألم تر كيف كانت (مارِنتا) تخيط ثوب مماتها لسنوات طويلة في مائة عام من العزلة؟
لذا فإن إلتزام الكاتب الفكري و موقفه الواضح من قضايا الجماهير و " المحلية كمان" هي البوصلة الحقيقية التي تحدد رمزية الكاتب.
كثير من الكتاب الأفارقة و العرب تمَّ دهسهم و ذبحهم و إغتيالهم في الطرقات و المقاصل..فرج فودة,محمود محمد طه, كين سيراويوا.
و منهم من طالتهم معتقلات السلطة و أذاقتهم مر العذاب, محمد الماغوط, محجوب شريف, صنع الله إبراهيم, السر مكي و غيرهم. وهم الذين لا زالوا يتهافتون في عشق صوفي إلى حب الإنسان البسيط..هؤلاء هم الرموز.

هؤلاء هم السودانيين يعشقون المقابر.
وحتى نلتزم الموضوعية بحثآ عن الحقيقة و بعيدآ عن الإتهامات الجزافية أرجو أن يوجه هذا البوست إلى نقاش حيوي وهادئ بعيدآ عن الأذى ,و يكون منطلق نقاشنا و حجر زاويته ومن الإقرارات فيه هو إنطلاقنا و محبتنا لكاتبنا العظيم الطيب صالح..و هو ضمانة أكيدة للسمو بالنقد بدلآ عن رمي السودانيين, كل السودانيين بعشاق المقابر.

imported_خالد الحاج
07-07-2006, 03:41 PM
سلام للجميع في هذا البوست الذي جعلنا نهرع إليه كلما دخلنا هنا

أولآ رد على خالد الحاج..

أولآ يا خالد كيف لك ان تعرف إن كان الطيب صالح يحمل جوازآ آخر غير السوداني ام لا؟؟

فإستعمال الجواز غير حمل الجواز

_ حتى العام 1992م كانت قوانين الجوازات في السودان تمنع إذدواج الجنسية و الجواز..أنا مثلآ رغم ميلادي ببريطانيا لم أستخرج جوازي البريطاني إلا بعد تغيير هذه القوانين. رغم إنني كان يمكن أن أدرس مجانآ على حساب الحكومة الإنجليزية
فهل تعتبر إني ضحيت تضحية كبيرة؟؟!!!

لعلمك الجواز السوداني كان حتى وقت قريب تشريفآ كبيرآ لمن يحملونه و لم يفكر أبي أو بقية أهلي أو أصدقائهم ممن تلقوا دراساتهم العليا وعملوا بالسنين هنا . بالعيش أو إستخراج أوراق ثبوتية بريطانية .و قد كانت القوانين تعطيهم هذا الحق في ذاك الزمان.
الشئ الثاني..
بعض الوظائف في اليونيسكو..من غير الوظائف العليا جدآ يتم تخصيصها للقادمين من الدول الفقيرة و بالذات أفريقيا و هذه أسهل للطيب صالح الحصول عليها من أن ينافس باقي الإنجليز و الدول الغربية بإعتباره يحمل جوازآ بريطانيآ
فالطيب صالح ليس من زمرة الذي لا يعون مصالحهم جيدآ و جيدآ جدآ كمان
إذن مسألة الجواز البريطاني دي Out of question


أما ذكرته عن (تأليه) الشخصيات بما فيهم الطيب صالح..فأقول لك بتعبيرنا الدارجي...
بااااااالغت

سآتيك بما كتبه علي أبو سن عن الطيب صالح في كتابه المجذوب و الذكريات من رجل خبر الطيب صالح خبرة من عمل معه بالسنوات و الرجل معروف بأنه لا يخاف في الحق لومة لائم.
و أيضآ من بعض أصدقاء الوالد ممن تزوجوا بإنجليزيات و يقيمون هنا و يعرفون الطيب صالح معرفة الخبير اللصيق.
إذا هم وافقوا بذلك...

لي عودة

عزيزتي حنينة
سلامات
كنت أتمني أن تأخذي من حديثي ما هو أحق بالتناول وقد ذكرت أنا موضوع الجواز في باب استنكاري لبعض
مدعي الوطنية والثقافة الذين رموا الطيب صالح بتهم ما أنزل الله بها من سلطان ومن بينها (عدم الوطنية)
وهم يعرضون منتوجهم الإبداعي تحت ظلال أعلام دول أخري. وحمل جواز أجنبي ليس تهمة أو عار فالعبد لله يحمل جواز هولندي وهو عندي وشهيدي الله لا أكثر من مرور دون متاعب وكفاية من شر الوقوف في صفوف السفارات وأقول أيضا معاك حق "كان" الجواز السوداني يشرف حامله ولكننا والحمد لله الذي لا يحمد علي مكروه سواه صرنا نحمله كإثبات للشخصية أكثر منه وثيقة سفر لأن الأخير صار من المستحيلات في عهد الإنقاذ وصار السوداني إرهابي حتي يثبت العكس. وعلي كل حال هذا هو مصدري :

" لم يكن في الدوحة تلك الأيام وليس فيها حتى الآن حسب علمي سفارة أسترالية لذلك رتبت أمري علي أن أحصل علي الفيزا في "دلهي" وقد اتصلنا بالقنصل الأسترالي في البحرين وعد أن يكتب إلي سفارتهم في دلهي ليمنحوني الفيزا.
ذهبنا أنا ومنسي وهو يحمل جوازه الأمريكي وأنا أحمل جوازي السوداني ، وهو جواز ظللت أتشبث به كل هذه السنوات لا أرضي عنه بديل رغم كل ما سببه من متاعب ، حتى داخل السودان نفسه ، حيث تدخل بصعوبة وتخرج بصعوبة، يعطونك اياه لعامين فقط والدنيا كلها تعطي مواطنيها الجوازات لخمسة أعوام ، ومنهم من يعطيه لعشرة أعوام ويطالبونك بشيء اسمه تأشيرة خروج كأنك في ألمانيا الشرقية وحتى في ألمانيا الشرقية انهارت الحيطان ورفعت القيود وأصبح الناس يدخلون ويخرجون أحرار كما ولدتهم أمهاتهم . "
(مجلة المجلة العدد 419 )
"مرفق صورة المقال "

وفي رواية أخري :

" ابتسم الضابط المصري في وجهي بتلك الطريقة المصرية الجذابة التي تجعلك تسامحه سلفا علي أي تقصير يمكن أن يحدث ، كانت تجلس علي يساره سيدة تعكف علي جهاز كمبيوتر، أذكر القناع الذي غطت به رأسها كان ملفتا للنظر أكثر مما لو تركت رأسها عاريا ، أعطاها الضابط الجواز فاقتحمته بعينيها ووضعته إلي جانبها وانصرفت إلي الجهاز أمامها.
اللون الأخضر لون وديع مسالم عادة بدأ لي الآن كأنه يشع إشعاعات غامضة توحي بالخطر.
"اتفضل ارتاح شوية "
"ليه أيه المشكلةظ"
أبدآ إجراءات إدارية بسيطة"
جاءت أفواج بعد الأفواج من شمالي المتوسط وغرب الأطلسي وشرقي المحيط الهادئ ، النساء الأوروبيات لأنهن جئن من البرد إلي حيث الشمس والدفء لم ينتظرن حتى يصلن ولكنهن تهيأن للحرارة مقدما فجئن يلبسن لباس الصيف في الشتاء . والنساء الأمريكيات فوق الستين والسبعين مات عنهن أزوجهن كما يحدث في الغالب فجئن فرحات في لغط وضوضاء حال من يخرج من السجن قبضن حاصل بوليصة التأمين وغدت الحياة عامرة بالاحتمالات والسواح اليابانيون قاماتهم سواسية وشكولهم ضربة لازب وثيابهم واحدة ويحملون حقائب كأن حقيبة نسلت من لونها وحجمها حقائب ، في رقابهم تتدلي آلات تصوير أكثر من الأمريكان هم وإياهم لن ينظروا بعيونهم ولكن بعيون الكمرات ولن ينكروا شيئا إلا ما سجلته العدسات.
كان في الصالة شيء يشبه المهرجان مندوبو شركات السياحة رافعين لافتاتهم يجدون جماعاتهم فيخرجون زمرا زمرا
وهل أنا إلا صالح؟ لاحظت فتي كأنه ساع يغدو إلي مكتب جانبي فيعطوه رزمة من الجوازات ، يغيب زمنا ثم يعود بها يسلمها إلي الضابط أو مسئول فيقوم ينادي علي الناس كل واحد يأخذ جوازه وينصرف واسمي لا يجيء .
سألت ذلك الفتي ماذا يصنع؟
"أصل الحالات اللي تحتاج لمراجعة من الأمن بأخدها لمكتب الأمن ."
"وفين مكتب الأمن؟ "
"في المطار القديم ، حضرتك جوازك أيه؟" .
"سوداني"
"واسم حضرتك؟"
"الطيب محمد صالح"
"ولا يهمك أنا حا أخلصلك الجواز حالآ "
"أيه المشكلة؟"
"مافيش مشكلة ، هو في بينا وبين بعض مشاكل؟ احنا اخوات بحق وحقيقة أه والله"
"طيب ما دمنا أخوات معطلني ليه ؟ "
ضحك وتلفت حوله مثل الجرسون الذي لا يسمح له بمحادثة الزبائن
"أصلو بصراحة الجواز بتاعكم اليومين دول شكله مش ظريف"
"ليه؟"
"ليه ؟ ما انت عارف أحنا حانخبي علي بعض؟ أصلو بصراحة جماعة الإنقاذ دول بيعملولن متاعب واحنا مش فاضيين لوجع الدماغ"
"وأنا أيه علاقتي بالحكاية دي؟"
"أيه انت بتستعبط يا أستاذ؟ ماانت فلهم وأنا فاهم، علي كل حال ولا يهمك أنت نورت مصر والله، ثواني واجيبلك جوازك إن شاء الله "
(مجلة المجلة –نحو أفق بعيد العدد 228 – مرفق صورة المقال )

نعود لمسألة الطيب صالح واليونسكو فأقول لك الطيب لم يكن يحتاج أن ينافس غيره في وظيفة لأنه أختير وذهب إليها مبعوثا .

أما علي أبو سن فأنا لا أحتاج أن تأتيني بما قاله في الطيب صالح لأنه لم يذكره بسوء ، كل الذي قاله أن الطيب صالح جسد حياته (أي أبوسن) في شخصية مصطفي سعيد. وعندي الجزئين من مذكرات علي أبوسن.

أما التأليه يا حنينة يا أختي فهناك الكثيرمن الآلهة في السودان يعبدهم العامة صبحا وعشية وفيهم من هو أفرغ من كوز صلصة فلما لا نمجد من هو أحق بالتمجيد ولما لا نعطي الطيب صالح فقط حقه علينا وفي الدول التي تحترم مبدعيها تمنح الدكتوراة الفخرية لأمثاله ويفرش له البساط الأحمر حين قدومه في المطار ولكن لا غرابة أن صرنا في ذيل الأمم إن كنا نعامل مبدعينا كالمجرمين.

مودتي الصادقة لك




http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1038144ae7255de75a.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1038144ae72561d1a7.jpg

imported_خالد الحاج
07-07-2006, 03:54 PM
الأعزاء الأحباء
إن عطاء الكاتب العالمي تحديدآ لا ينفصل ولن ينفصم عن موقفه الفكري و الإجتماعي و الإنساني, وتعلقه بقضايا و هموم المواطن البسيط.
إنظر لكل الكتَّاب المعاصرين حيث دفعوا دمااءهم من أجل إعلاء تلك القيم.
الكاتب النيجيري كين سيراويوا الذي تم إعدامه في منتصف نوفمبر 1995م ومعه تسعة من رفاقه, كان المستميت فعلآ بهموم إنسان نيجيريا البسيط و إصحاح بيئته بعد أن خربتها الشركات العالمية الضخمة و جعلت الإنسان المحلي يعيش في براثن الفقر و الجوع و التخلف و المرض

كالعير في البيداء يقتلها الظمأ
و الماء فوق ظهورها محمول
سيراويوا قدم دماءه رخيصة من أجل هؤلاء.
عند نفي الكاتب المصري نصر حامد أبوزيد إلى هولندا وحينما اُحِلَّ دمه من قبل الإسلاميين قامت المنظمة السودانية لحقوق الإنسان بدعوته من منفاه هنا في لندن و قد قدَّم ندوة قيمة عن الإنسان و حقوقه و مدى إلتزام الكاتب تجاهها.
لم يكن كاتبنا الطيب صالح موجودآ و لو مجاملة, و دكتور نصر أبوزيد, ذلك الكاتب الطريد من الكنانة و يحتاج إلى جرعات حقيقية من الود و التضامن من كاتب سامق شبيه نخيله في كرمكول.

عزيزي عجب الفيا
جابرييل قارسيا ماركيز الذي إستشهدت به..إنظر لكل رواياته..مائة عام من العزلة, الجنرال, رائحة الجوافة, تنغمس في تفاصيل الحياة اليومية لشخوص الرواية, ألم تر كيف كانت (مارِنتا) تخيط ثوب مماتها لسنوات طويلة في مائة عام من العزلة؟
لذا فإن إلتزام الكاتب الفكري و موقفه الواضح من قضايا الجماهير و " المحلية كمان" هي البوصلة الحقيقية التي تحدد رمزية الكاتب.
كثير من الكتاب الأفارقة و العرب تمَّ دهسهم و ذبحهم و إغتيالهم في الطرقات و المقاصل..فرج فودة,محمود محمد طه, كين سيراويوا.
و منهم من طالتهم معتقلات السلطة و أذاقتهم مر العذاب, محمد الماغوط, محجوب شريف, صنع الله إبراهيم, السر مكي و غيرهم. وهم الذين لا زالوا يتهافتون في عشق صوفي إلى حب الإنسان البسيط..هؤلاء هم الرموز.


وحتى نلتزم الموضوعية بحثآ عن الحقيقة و بعيدآ عن الإتهامات الجزافية أرجو أن يوجه هذا البوست إلى نقاش حيوي وهادئ بعيدآ عن الأذى ,و يكون منطلق نقاشنا و حجر زاويته ومن الإقرارات فيه هو إنطلاقنا و محبتنا لكاتبنا العظيم الطيب صالح..و هو ضمانة أكيدة للسمو بالنقد بدلآ عن رمي السودانيين, كل السودانيين بعشاق المقابر.

أخي الفاضل الأستاذ عبد الباقي
تحية طيبة

طبعا أنوه أولآ أن التعبير أعلاه حقي وليس للأخ عجب الفيا وهذا للتوضيح فقط.
نعود للتعليق يا صديقي الفاضل حينما أٌقول أن السودانين يعشقون المقابر لا أبالغ ولا أأتي بغريب وهو ليس
إهانة وما أنا من يهين الشعب السوداني.

يقول طيبنا الصالح :

نعم يا رحمك الله كل ذلك كائن كما وصفت . وهكذا اجتمعنا لتأبين صلاح احمد ابراهيم في باريس ثم في أصيلة
في المغرب ثم منذ أيام في لندن .
احتشد السودانيون كعادتهم في الحفاوة بالموتي والأحياء وهم بالموتي أشد حفاوة.وقد نوه الدكتور خالد الكد الذي كان يقدم المتحدثين أن السودانيين يؤخرون الثناء علي الإنسان إلي ما بعد وفاته
ويقولون : إن شاء الله ربنا ما يجيب يوم شكرك. أي أنهم بذلك يدعون له بطول العمر. والدكتور خالد الكد قد فجع في أخيه النابه طه الكد وإبن عمه النابغة صديقنا العزيز عثمان حسن أحمد الكد ، وهم من مدينة أم درمان الباسلة مدينة صلاح أحمد ابراهيم وعلي المك لذلك كان في تلك الليلة رغم أنه حاول أن يسري عن الناس كما قال بن نويرة :

ويقول السودانيون ربما إنطلاقا من نزعة إيمانية (أذكروا محاسن موتاكم) ولم أري في حياتي شخص في السودان حتي الآن توافاه الله و قالوا عنه كان الرجل سيئا.
وفي النهاية كان هدفي من ذكر تلك الجملة يا صديقي هو لماذا ننتظر حتي يتوفي الله مبدعينا حتي نكرمهم؟
ولماذا لا يتم ذلك وهم بيننا حتي نعطي أجيالنا القادمة ذخيرة من الحب والوطنية والقدوة الحسنة ؟

مودتي لك

imported_عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
07-07-2006, 04:28 PM
طبعا أنوه أولآ أن التعبير أعلاه حقي وليس للأخ عجب الفيا وهذا للتوضيح فقط.
أخي العزيز خالد الحاج
أعرف إنك من كتبت التعبير الذي إقتبسته..فأنا قارئ ومتابع جيد لهذا البوست و لكل مداخلة
ولكني أردت ان يكون الرد عامآ و لم أحب أن أذكر إسمك..لأنني أعتبر ردي يتعلق بوجهة نظر عامة

ردي على عجب الفيا كان بعد الإقتباس من مداخلته هو

أما ما ذكرت عن أننا لا نذكر إلا حسنات موتانا
فقد كتبت هنا رد على أسماء عبدالحليم في بوست وسيلة الطائر عريسآ قبل كتابة هذا البوست أذكر فضلها و هي ما زالت حية ترزق و الحمد لله
تذكرت و في القلب غصة حتى التواصل الإنساني حرمنا منه في هذا الزمن الردئ.
أسأل عنك كثيرآ أيتها الفاتنة الساحرة بنبل العطاء و قصد الحقيقة.
فقد ساهمتِ كثيرآ من أجل إرتقاء المرأة السودانية و صيانة حقوقها.
يا لك من إنسانة جديرة بالإحترام.

إنك إنسانة نادرة و قد كسرنا الثلج و المثل القائل( إن شاء الله يوم شكرك ما يجي)
حتى نرتقي بالعقل المبدع إلى رحاب أوسع.

http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=2553
فلست ممن يبخلون بذكر أفضال المبدعين قبل موتهم.

و لك مودتي

imported_خالد الحاج
07-07-2006, 04:37 PM
أخي العزيز خالد الحاج
أعرف إنك من كتبت التعبير الذي إقتبسته..فأنا قارئ ومتابع جيد لهذا البوست و لكل مداخلة
ولكني أردت ان يكون الرد عامآ و لم أحب أن أذكر إسمك..لأنني أعتبر ردي يتعلق بوجهة نظر عامة

ردي على عجب الفيا كان بعد الإقتباس من مداخلته هو

أما ما ذكرت عن أننا لا نذكر إلا حسنات موتانا
فقد كتبت هنا رد على أسماء عبدالحليم في بوست وسيلة الطائر عريسآ قبل كتابة هذا البوست أذكر فضلها و هي ما زالت حية ترزق و الحمد لله


http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=2553
فلست ممن يبخلون بذكر أفضال المبدعين قبل موتهم.

و لك مودتي

عزيزي الأستاذ عبد الباقي
تحية طيبة مرة أخري
وهل قلت أنا أنك ممن يبخلون بذكر أفضال المبدعين؟
يا صديقي الجميل لم أوجه حديثي لزيد من الناس وانما كان حديثي عن ظاهرة عامة
وأكره يا صديقي شخصنة القضايا عندي غيري لذلك أهرب من الشخصنة والله الشاهد.
وحتي في ردودي أذكر من أعنيه بالإسم فلا تتحسس مني بالله عليك فما بيننا يسمح لي بتوجيه
حتي اللوم إليك دونما تستر خلف الكلمات.
أخيرآ أرجو أن يكون تبريري عن الجملة التي أثارت حفيظتك قد أرضاك ولو قليلآ

صادق المودة

Ismat
07-07-2006, 06:33 PM
استاذنا عجب الفيا....

سالتنى عن راى فى موضوع صلاح احمد ابراهيم وعبد الله على ابراهيم.. واريد ان اعود بفذلكه تاريخيه...

الحرس القديم..والستار الحديدىومطالع مايو..وذلك الانبها ل..الذى افرخ امثال سبدرات والتصقوا بالسلطه وشدو وزينكو وابو القاسم ولعل منزل السجانه قد شهد الكثير...ولعل فيهم افراد تسكنهم جرثومة البرجوازيه وهم يجيدون اخفائها وعشعشت وافرخت ونمت شرنقتها وتفتحت....وانتجت الانقسام فى الحزب الشيوعة...وضرب احمد سليمان ومعاويه سورج وعمر مصطفى المكى عرض الحائط بالعقائديه والامميه والاشتراكيه ونهلوا من معين مايو..ومن اجل حفنة دولارات...باعوا انفسهم ونضالهم وقسموا الحزب واوصلوا عبد الخالق الى مقتل والشفيع احمد الشيخ الذى كان هو روح النضال العمالى...وجوزيف قرنق...وتم نحر الحزب وهو يقهقهون

ولما اتت الانقاذ اتاها الفاجر سبدرات بزيه الجديد واستمر يرتديه لانه يتلون مثل الحرباء..وهو لا يساوى خردله...
لعلنا نجد لصلاح احمد ابراهيم العذر والتبرير لانه طرد من الحزب لخلافه معهم وحورب وحوصر وهوجم..وعندما بدا رحلة تصوفه الطويله اتى الانقاذيون فلجا اليهم من قناعة ايمانه بانهم ملتزمون دينيا..وهم يرفعون لواء الاسلام

وعلينا ان نلاحظ ان جل الشيوعيون حين يعبرون بوابات الخمسين تبدا معالم الحنين الى التوبه واحساس الايمان فيغيروا مسلكهم وينغمسون فى تحول دينى يغير كل نمط حياتهم والامثله كثيره..خوف الاقتراب من القبر.. والنهائيات التى تحتاج لسند معنوى وروحى!!

اما عبد الله على ابراهيم..

هو الذى جاهر بالاشاره وابدا الاستعداد..وخلع جلده وارتدى لبوس الاسلمه على طريقة الانقاذ والجبهه..
وبدا سيناريو الاعلان والتلميع حين تمت استضافته فى برنامج النجوم .زفى القناه السودانيه..قدمه الباز وشارك فيه ناقد ادبى يسمى ربيع واحد اساتذة الجامعه..وتم اجلاسه بموضع يشتم فيه بانه مهم وعالم وباحث ومفكر.وبدا سيناريو التداول لما كتب وانتقد وتعرض له.وهو يهز راسه منتشياويتحدث بعنجهيه ووهم.متمثلا نفسه افلاطون عصره..ومنها بدات حلقات المساومه.والتى سبقتها زيارات مكوكيه وبدا يغير ملامحه وفكره ..ويتلون بلون الجبهه الباهت.. ومن اجل حفنة دولارات ورضا الولاه..وعدم المساس به وكان عليه ان يختتار بين الة التعذيب والاعتقال.او يقبل بالولاء على حسب طريقة النظام فى الاسلمه والهدايا للمرتدين والمارقين على الدين..
وكان هو احدهم..فى استراتيجية التحويل للشيوعيين وجعلهم تغيير ايدلوجية افكارهم واستراتيجية عقيدتهم ومحاور تداولها بما يتفق..
وفى القائمه التى بدات دكتور فاروق كدوده.اوليس هو الذى دعى الترابى وعلى عثمان محمد طه والصادق المهدى ونقد..واخرين لحضور العشاء الذى اقامه فى منزله على شرف وفد اطباء فنلنديين زملاء زوجته الطبيبه..

وهو فخور بانه قد جمع لهم السودان بتناقضه..يعنى قبول الرضا..والضمان..يعنى التوليفه نافذه
وكمال الجزولى على مهبط الاسترضاء..والشفيع خضر الذى يعولون عليه كثيرا على احتوائه..اما نقد والتيجانى الطيب هؤلاء قد هرموا وشاخت افكارهم ..الانقاذ يريد ان يضم الاكثر شباب والذين يفكرون فى رؤيه واقعيه للسودان ومستقبله ويمكنه حقنهم باسلاميته
فى شراكات بدات مع الحركه الشعبيه والتجمع وذاهبه الى فياصل دارفور المسلحه والشرق والقوات الدوليه قادمه ...وكما اسلفت ان وزراء التجمع ونواب الحزب الشيوعى الان فى برلمان النظام ويعملون معه..
لكن كل ذلك لن يغير الراى فى نظام الانقاذ .وانه نظام قمعى وهمجى ومتسلط ضد الانسانيه واليمقراطيه والحريات..
منهما تلف معه من حركه او تجمع او شيوعيون..او اتحاديون
ولا شك انهم موصومون بكل ذلك الارث..باعوا القضيه من اجل كراسى الحكم وحنفة من الدينارات.باعوا حرية الوطن

استاذنا عجب الفيا....

هذه مواقف ندمغها بالادانه والاسقاط ...وبالطبع نحن لا نريد لاديبنا العملاق الطيب صالح .ان يتم احتوائه فى دثار.. مثل هذا لانه هو اغلى واثمن ارتقاء فى تاريخنا الحديث...اليس من حقنا ان نقول كلمة فى ذلك...؟؟

عميق الاعزاز وكثيف الاحترام

imported_عبدالله الشقليني
07-07-2006, 06:37 PM
الأحباء هُنا

نتابع ونقرأ لكم جميعاً بمحبة

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 03:36 AM
لعلنا نجد لصلاح احمد ابراهيم العذر والتبرير لانه طرد من الحزب لخلافه معهم وحورب وحوصر وهوجم..وعندما بدا رحلة تصوفه الطويله اتى الانقاذيون فلجا اليهم من قناعة ايمانه بانهم ملتزمون دينيا..وهم يرفعون لواء الاسلام

وعلينا ان نلاحظ ان جل الشيوعيون حين يعبرون بوابات الخمسين تبدا معالم الحنين الى التوبه واحساس الايمان فيغيروا مسلكهم وينغمسون فى تحول دينى يغير كل نمط حياتهم والامثله كثيره..خوف الاقتراب من القبر.. والنهائيات التى تحتاج لسند معنوى وروحى!!


انا لا اريد ان اخوض في تصوف صلاح وتوبة الشيوعيين عندما يبلغون الخمسين . ولكن فقط اريد ان اقارن بين هذا الموقف المتسامح من صلاح والذين يبلغون الخمسين من الشيوعيين التائبين على حد تعبيرك وموقفك المتشدد والمتزمت من الطيب صالح الذي بلغ السادسة والسبعين . اما حديثك عن مواقف عبد الله على ابراهيم كنت اتمني لو انك جاهرت به قبل ان اسالك عن رايك فيها مثلما تجاهر الان بالادانة في كل مناسبة لمواقف الطيب صالح ، وعبد الله اولى بالادانة والانتقاد من الطيب صالح فهو لا يزال يعتبر في نظر قطاع عريض من جماهير الحزب الشيوعي ومثقفيه مفكر اليسار السوداني الذي لا ينازع .
هذه مواقف ندمغها بالادانه والاسقاط ...وبالطبع نحن لا نريد لاديبنا العملاق الطيب صالح .ان يتم احتوائه فى دثار.. مثل هذا لانه هو اغلى واثمن ارتقاء فى تاريخنا الحديث...اليس من حقنا ان نقول كلمة فى ذلك...؟؟

عميق الاعزاز وكثيف الاحترام
تقول ان الطيب صالح اغلى واثمن وهذا تقدير كبير ولا شك ولكن الانسان بطبعه متسامح مع من يحترمه ويقدره ولكن موقفك من الطيب صالح ابعد ما يكون عن التسامح يا عصمت .
بالطبع لك الحق كل الحق ان تقول كلمة في زيارته الى السودان او في اي قضية اخرى ولكن ليس لك الحق ان تتخذ من هذا الحدث سببا لتجريد الطيب صالح من كل فضيلة .

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 04:09 AM
جابرييل قارسيا ماركيز الذي إستشهدت به..إنظر لكل رواياته..مائة عام من العزلة, الجنرال, رائحة الجوافة, تنغمس في تفاصيل الحياة اليومية لشخوص الرواية, ألم تر كيف كانت (مارِنتا) تخيط ثوب مماتها لسنوات طويلة في مائة عام من العزلة؟

وهل تفاصيل ادب الطيب صالح لا تنغمس في تفاصيل الحياة اليومية يا استاذ عبد الباقي ؟؟
كل قصص وروايات الطيب صالح هي انغماس حتي الثمالة في تفاصيل الحياة اليومية للانسان البسيط . وماذا تكون : حفنة تمر ، ونخلة على الجدول ، ودومة ود حامد و"عرس الزين " وبندر شاه ، ومريود اذا لم تكن انغماس في تفاصبل الحياة اليومية للانسان السوداني البسيط ؟
حتي موسم الهجرة هي انغماس في تفاصيل الحياة اليومية للمثقف البسيط في صراعه مع الطبيعة التي ورثها من مجتمعه والثقافة التي اكتسبها . ليكون الانتصار والانحيار لمجتمعه حيث يعود ليرسى لبنة لمجتمع اشتراكي انساني في ود حامد !!!
تقول :

, محمد الماغوط, محجوب شريف, صنع الله إبراهيم, السر مكي و غيرهم. وهم الذين لا زالوا يتهافتون في عشق صوفي إلى حب الإنسان البسيط..هؤلاء هم الرموز.
اذن الطيب صالح ليس من بين هؤلاء الرموز يا استاذ عبد الباقي ؟
ولكني لا أعلم رمزا من الرموز " يتهافت في عشق صوفي " الى الانسان البسيط مثل الطيب صالح .

مودتي وتقديري

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 07:08 AM
[size=4]وحتى نلتزم الموضوعية بحثآ عن الحقيقة و بعيدآ عن الإتهامات الجزافية أرجو أن يوجه هذا البوست إلى نقاش حيوي وهادئ بعيدآ عن الأذى ,و يكون منطلق نقاشنا و حجر زاويته ومن الإقرارات فيه هو إنطلاقنا و محبتنا لكاتبنا العظيم الطيب صالح..و هو ضمانة أكيدة للسمو بالنقد بدلآ عن رمي السودانيين, كل السودانيين بعشاق المقابر.
استاذنا عبد الباقي هذا التعليق جاء بعد ردك على مداخلتي لذلك فان القاريء ربما التبس عليه الامر وظن خطا انك توجه هذا الكلام الى عجب الفيا من هنا جاء توضيح الاخ خالد . وعلى العموم هذه مسالة اجرائية بسيطة . اما عبارة الاخ خالد الحاج " نحن شعب نعشق المقابر " استلهمها من كلمة الطيب صالح في تابين صلاح احمد ابراهيم . هو يقصد بها علينا ان نكرم الطيب صالح قبل موته . ولا يفهم منها انه يقصد بها شخص معين .

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 09:02 AM
يسارية واشتراكية الطيب صالح وبطله "مصطفي سعيد "

مصطفي سعيد اشهر شخصية روائية خلقها الطيب صالح ، كان يساريا اشتراكيا . ولكن الطيب صالح بحسه الفني العالي وموهبته الشامخة لم يقع في التقريرية والمباشرة والهتافية التي كانت سمة الادب العربي ذي النزعة اليسارية بتاثير من الواقعة الاشتراكية التي كانت تلقي بظلالها على مجمل الناتج الادبي في تلك الفترة . فاخفت الحبكة المتقنة التي اتبعها الطيب صالح ، البعد اليساري في شخصية مصطفي سعيد فلم يفطن الناس الي ذلك آنذاك ، وتوقفوا عند حدود الملامح البويهيمة لمصطفي سعيد والتي تطغي علي سطح احداث الرواية . لهذا السبب لم يتعاطف كثير من اهل اليسار في البداية مع الرواية بل صنفها بعضهم ضمن الادب البرجوازي المتحلل.
اذكر في ايام الجامعة كنت ولعا بهذه الرواية الي درجة انني كنت احفظ مقاطع منها استظهرها ، كلما جاء الحديث عن ادب الطيب صالح. حتي ان بعض اصدقائي من اليسار آخذوني علي ذلك لظنهم ان ادب الطيب صالح انصرافي ولا يتناول قضايا جادة بالمفهوم اليساري.
ذات يوم أحضر لي احدهم عددا من مجلة "اقلام" العراقية به مقال بعنوان : " الطيب صالح عبقري الرواية البرجوازرية" وطلب مني ان اقرأ المقال لياكد لي وجهة نظره فيما سبق ان ذكره لي . ولا يخفي ان عنوان المقال قصد منه كاتبه ان يعارض به كتاب : "الطيب صالح عبقري الرواية العربية " ! والذي حوي بين دفتيه كتابات كوكبة من كبار النقاد العرب .
في واحد من اهم الحوارات القديمة ، يعترف الطيب صالح بان بطله مصطفي سعيد كان اشتراكيا !
اجري الحوار الناقدان الكبيران ، محي الدين صبحي وخلدون الشمعة ونشر بكتاب "الطيب صالح : عبقري الرواية العربية ".
يقول الطيب صالح في اجابة علي سؤال خلدون الشمعة ، عن سبب تقبل المجتمع الانجليزي لمصطفي سعيد :

" ..اولا تقبل المجتمع الغربي له، وكان فيه حسن نية من جانب كثير من الناس الذين اعجبوا به في الغرب كثيرا.وثمة جوانب تاريخية طبعا،انت ملم بها.فالفترة التي كانت الحركة الفابية تنمو فيها- هذه الحركة مهما قلنا فيها - حركة مخلصة- كان فيها محاولة لاحتضان شخص اشتراكي من عالم مستعمر.ولكن علي وجه العموم كان يشعر بان تقبل هذا المجتمع له فيه اهدار لكرامته نوعا ما . جائز لانه يحس بانه يمثل دورا.. " - انتهى .
ولعل الكثيرين لا يعلمون ان الطيب صالح اسقط ميوله الاشتراكية علي بطله ، مصطفي سعيد !

نواصل ابراز الملامح اليسارية والاشتركية من شخصية م. س بالرواية .

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 09:58 AM
مشاهد من الملامح الاشتراكية لشخصية مصطفي سعيد

وكان مصطفي سعيد قد عين محاضرا في الاقتصاد في اكسفورد وهو في سن الرابعة والعشرين .
" . كان رئيسا لجمعية تحرير افريقيا " ، ومن مؤلفات مصطفي سعيد :" اقتصاد الاستعمار" ، " الاستعمار والاحتكار " ، " الصليب والبارود" ، " اغتصاب افريقيا " .
يقول عن نفسه :
" .. كنت اعيش مع نظريات كينز وتوني بالنهار ، وبالليل اواصل الحرب بالقوس والسيف والرمح والنشاب . رايت الجنود يعودن، يملؤهم الذعر، من حرب الخنادق والقمل والوباء.رايتهم يزرعون بذور الحرب القادمة في معاهدة فرساي ، ورايت لويد جورج يضع اسس دولة الرفاهية العامة" .
يقول عنه رجل انجليزي :
" .. وهنا تدخل الرجل الانجليزي وقال ..ان مصطفي سعيد لم يكن اقتصاديا يركن اليه : انني قرات بعض ما كتب عما اسماه اقتصاد الاستعمار. الصفة الغالبة علي كتاباته ان احصائياته لم يكن يوثق بها .كان ينتمي الي مدرسة الاقتصاديين الفابيانيين الذين يختفون وراء ستار التعميم هروبا من مواجهة الحقائق المدعمة بالارقام، العدالة ، المساواة ، الاشتراكية .."
ويواصل الرجل الانجليزي حديثه في الرواية عن مصطفي سعيد قائلا :
" ..وكان من الاثيرين عند اليسار الانجليزي . ذلك من سؤء حظه ، لانه يقال انه كان ذكيا. لا يوجد علي وجه الارض اسوأ من الاقتصاديين اليساريين .."
في اثناء محاكمته بلندن عن قتل جين مورس سئل مصطفي سعيد :
" .. ومع ذلك كنت تكتب وتحاضر عن الاقتصاد المبني علي الحب لا علي الارقام؟ اليس صحيحا انك اقمت شهرتك بدعوتك الانسانية في الاقتصاد؟" .

الانجازات الاشتراكية لمصطفي سعيد في ود حامد :

بعد عودته الى السودان استقر مصطفي سعيد في قرية ود حامد بشمال السودان حيث ساهم في انشاء المشروع الزراعي والجمعية التعاونية وتاسيس الجزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي . يقول الراوي :
" ..قضيت في البلد شهرين ،كنت خلالهما سعيدا.. مرة دعيت لحضور اجتماع لجنة المشروع الزراعي. دعاني محجوب ، رئيس اللجنة وقد كان صديقي،نشانا معا منذ طفولتنا. دخلت عليهم وكان مصطفي بينهم وكانوايبحثون امرا يتعلق بتوزيع الماء علي الحقول.ويبدو ان بعض الناس ،ومنهم من هو عضو في اللجنة ، كانوا يفتحون الماء في حقولهم قبل الموعد المحدد لهم.واحتد النقاش وتصايحوا بعضهم علي بعض ، وفجأءة رايت مصطفي يهب واقفا.وهدأ اللغط واستمعوا اليه باحترام زائد.وقال مصطفي ان الخضوع للنظام في المشروع امر مهم والا اختلطت الامور وسادت الفوضي، وان علي اعضاء اللجنة خاصة ان يكونوا قدوة حسنة لغيرهم، فاذا خالفوا القانون عوقبوا كبقية الناس . ولما فرغ من كلامه هز اغلب اعضاء اللجنة رؤسهم استحسانا، وصمت من عناهم الكلام. لم يكن ثمة ادني شك في ان الرجل من عجينة اخري، وانه احقهم برئاسة اللجنة،لكن ربما لانه ليس من اهل البلد لم ينتخبوه."
يقول الراوي :
"..وسالت محجوب عن مصطفي سعيد فقال :" رحمه الله ، كان يحترمني واحترمه . لم تكن الصلة بيننا وثيقة اول الامر. ولكن عملنا معا في لجنة المشروع قرب بيننا. موته كان خسارة لا تعوض . هل تعلم لقد ساعدنا مساعدة قيمة في تنظيم المشروع.كان يتولي الحسابات. خبرته في التجارة افادتنا كثيرا.وهو الذي اشار علينا باستغلال ارباح المشروع في اقامة طاحونة للدقيق. لقد وفر علينا اتعابا كثيرة، واصبح الناس اليوم يجيئونها من اطراف البلد.وهو الذي اشار علينا ايضا بفتح دكان تعاوني. زمان، كما تعلم ، كانت البضائع تاتي مرة او مرتين في الشهر بالباخرة. كان التجار يخزنونها حتي تنقطع كلية من السوق ، ثم يبيعونها باضعاف مضاعفة. المشروع يملك اليوم عشرة لواري تجلب لنا البضائع كل يوم والاخر مباشرة من الخرطوم وام درمان. ورجوته اكثر من مرة ان يتولي الرئاسة ولكنه كان يرفض ويقول انني اجدر منه . العمدة والتجار كانوا يكرهونه كراهية شديدة لانه فتح عيون اهل البلد وافسد عليهم امرهم .بعد موته قامت اشاعات بانهم دبروا قتله. مجرد كلام .لقد مات غرقا.عشرات الرجال ماتوا غرقا ذلك العام.كان عقلية واسعة.ذلك هو الرجل الذي يستحق ان يكون وزيرا في في الحكومة لو كان يوجد عدل في الدنيا " .

يقول الراوي بعد دخوله غرفة مصطفي سعيد :
" .. ومضيت في تقليب الاوراق فوجدت ارقاما وقصاصات ورق فيها عبارات مثل :" ثلاثة براميل زيت " ، " تناقش اللجنة موضوع تقوية المكنة" ، " فائض الاسمنت يمكن بيعه فورا" .
ثم يجد مكتوبا :
" ونظرت في قصاصات الورق وقرأت : نعلم الناس لنفتح اذهانهم ونطلق طاقاتهم المحبوسة. ولكنا لا نستطيع ان نتنبأ بالنتيجة - الحرية. نحرر العقول من الخرافات. نعطي الشعب مفاتيح المستقبل ليتصرف فيه كما يشاء.."
وعن تاسيسه للحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي يقول الراوي في اشارة انجازات مصطفي سعيد :
" ..مضيت انا في ذلك السبيل ، وتحول محجوب الي طاقة فعالة في البلد،فهو اليوم
رئيس للجنة المشروع الزراعي ، والجمعية التعاونية، وهو عضو في لجنة الشفخانة التي كادت ان تتم ، وهو علي راس كل وفد يقوم الي مركز المديرية لرفع الظلامات . وحين جاء الاستقلال اصبح محجوب من زعماء الحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي في البلد .."

المراجع :

- رواية موسم الهجرة لى الشمال - الطيب صالح .-
- الطيب صالح عبقري الرواية العربية - مجموعة من النقاد العرب .-
- في معرفة النص - يمنى العيد .

نواصل .

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 10:31 AM
بعد معايشة طويلة للرواية وبعد الاطلاع على بعض ملامح سيرة الطيب صالح التي كشف عنها لأول مرة في كتاب " على الدرب .. مع الطيب صالح – ملامح من سيرة ذاتية " ، تبين لي أن الطيب صالح قد أضفى بعض ميوله الاشتراكية على بطل رواية موسم الهجرة ، مصطفي سعيد .

يقول الطيب صالح :

" بعد الاطلاع على مجريات الحياة السياسية في إنجلترا وجدت نفسي أميل للاشتراكية العمالية وقرأت كثيرا عن الفابيين . وكان مدرسة لندن للاقتصاد التي أنشأها حزب العمال توجد قرب مقر هيئة الإذاعة البريطانية وتابعت محاضرات في تلك المدرسة ، الجامعة التي كانت تمثل الفكر الاشتراكي ودرست هنالك العلوم السياسية . وكان يحاضر في المدرسة أساتذة مرموقون من مفكرى ومنظرى حزب العمال مثل البروفسير هارولد لاسكى "
ص 55 .
ويقول :
"..حين جئت لندن تولى المحافظون الحكم بعد حكومة العمال التي انتخبت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي قامت بإدخال تغييرات كبيرة . فقد أنشأ العمال دولة شبه اشتراكية أطلق عليها الإنجليز دولة الرفاهية ورغم عودة المحافظين إلى الحكم فإنهم تمسكوا بالتغييرات الجوهرية التي قام بها العمال مثل قضية التأمين الصحي وحقوق التقاعد وتحسين وضعية العمال وما إلى ذلك . كان هنالك ما أسموه بالإجماع الوطنـي بين الحزبيـن الكبيريـن حـول هـذه القضايـا الكبرى " . ص 54

لاحظ شدة الشبه بين ما قاله الطيب صالح عن سيرته اعلاه وبين ما ورد بالرواية عن مصطفي سعيد :

" ..وهنا تدخل الرجل الانجليزي وقال ..ان مصطفي سعيد لم يكن اقتصاديا يركن اليه : انني قرات بعض ما كتب عما اسماه اقتصاد الاستعمار. الصفة الغالبة علي كتاباته ان احصائياته لم يكن يوثق بها .كان ينتمي الي مدرسة الاقتصاديين الفابيانيين الذين يختفون وراء ستار التعميم هروبا من مواجهة الحقائق المدعمة بالارقام، العدالة ، المساواة ، الاشتراكية .."

" ..وكان من الاثيرين عند اليسار الانجليزي . ذلك من سؤء حظه ، لانه يقال انه كان ذكيا. لا يوجد علي وجه الارض اسوأ من الاقتصاديين اليساريين .."

" .. كنت اعيش مع نظريات كينز وتوني بالنهار ، وبالليل اواصل الحرب بالقوس والسيف والرمح والنشاب . رايت الجنود يعودن، يملؤهم الذعر، من حرب الخنادق والقمل والوباء.رايتهم يزرعون بذور الحرب القادمة في معاهدة فرساي ، ورايت لويد جورج يضع اسس دولة الرفاهية العامة""

المراجع : :
- علي الدرب ..مع الطيب صالح - ملامح من سيرة ذاتية - اعداد : طلحة جبريل - صدر عن مركز الدراسات السودانية بالقاهرة - سنة 1997
- رواية موسم الهجرة الى الشمال - الطيب صالح
- الطيب صالح عبقري الرواية العربية - دار العودة - بيروت - الطبعة الثالثة 1981 صدرت الطبعة الاولي سنة 1976

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 03:05 PM
Fabian Society

سبقت الاشارة الى ما اورده الطيب صالح في ملامح سيرته الذاتية قوله :
" بعد الاطلاع على مجريات الحياة السياسية في إنجلترا وجدت نفسي أميل للاشتراكية العمالية وقرأت كثيرا عن الفابيين . وكان مدرسة لندن للاقتصاد التي أنشأها حزب العمال توجد قرب مقر هيئة الإذاعة البريطانية وتابعت محاضرات في تلك المدرسة ، الجامعة التي كانت تمثل الفكر الاشتراكي ودرست هنالك العلوم السياسية . .."
فما هي الفابية ؟
هي حركة اشتراكية بيريطانية تدعو الى تحقيق المجتمع الاشتراكي بالوسائل السلمية والاصلاح وليس بالصراع الطبقي كما تدعو الماركسية . تاسست الجمعية الفابية بلندن سنة 1884 . ومن ابرز اعضائها من مشاهير الادباء والفلاسفة : برنارد شو وبرتراند رسل و ه.ج ويلز واسكار ويلد . وفي سنة 1900 شارك عدد كبير من اعضاء الحركة الفابية في تاسيس حزب العمال البريطاني .
http://en.wikipedia.org/wiki/Fabian_Society

imported_نزار حسن علي
08-07-2006, 03:37 PM
الأخ / غارسيا
لك حبي وتقديري يا سيدي شدني مقالك عن اديبنا الكبير الطيب صالح وتشرفته بحضور ثلاثة ندوات لة في الدوحة هنا في قطر وسالته هل يا استاذ السودانيين كسلانين رد بكل لطافة لا ما كسلانيين بس اذا في ضرورة للشغل بشتغلوا
كان فاكهة معرض الدوحة للكتاب رفع راسنا الله يرفع راسه ويدية الصحة والعافية
اخوك
نزار حسن علي
دوحة الجميع
دولة قطر

imported_عبدالله الشقليني
08-07-2006, 04:51 PM
للأحباء تحية ،
جميعاً دون فرز ،
ها هي الصفحات تتبع الواحدة الأخرى :
رصد لملفات حول رؤى الكتابة .

ومن هُنا نسعد نحن أن اكتنـزت المزهرية
بالألوان والروائح .. أدلة وأسانيد ثم نقش و وشي
لسجادة سماوية . قرأت وقفات من يعملون الذهن
لثراء الرؤى .

بمثل هذا كُنا ولم نزل نتمنى أن يكون هذا البوست قدوة
في طرائق الخلاف بالقرائن التي تُجبر القراء الإستدراك
أن الثقافة إعمال للذهن ، وصبر على الخلاف مع الغير .
إيراد الدُفوع بقرائنها ، ومس المُكتـنز من خبايا الحوار .

شكراً لكم جميعاً فقد كنتُم كما نَودُ ..
بل أكثر حُلماً مما ظنناه واقعاً

أقرأ وأتمنى وقتاً للإستواء جالساً بينكم على مائدة فارهة
نحن جوعى وفي أمسَّ الحاجة اليها .

imported_عجب الفيا
08-07-2006, 06:37 PM
ومن هُنا نسعد نحن أن اكتنـزت المزهرية
بالألوان والروائح .. أدلة وأسانيد ثم نقش و وشي
لسجادة سماوية . قرأت وقفات من يعملون الذهن
لثراء الرؤى .

ا .
استاذنا الجميل عبد الله الشقليني
سعدنا بمرورك الباهي ورصانة حضورك الانيق

Ismat
09-07-2006, 12:01 AM
استاذنا عجب الفيا..
لك الود...

فى تتابع كل ذلك نحن نسعى لتاسيس قناعه نتيجه لعدة مواقف مرتبطه بحس وطنى وقومى..وفكرى..حدثت ..وكانت ردة فعل كاتبنا الطيب صالح سلبيه ولم تكشف عن المسانده من موقعه كروائى شهير وكاتب له وزنه..يتوقع منه ان يقف موقفا مناصرا للقضايا الانسانيه والقوميه...

وموقفه من الاعتداء الثلاثى..وعدم الوقوف ضده والاحتجاج عليه...من موقعه كصحفى ومذيع فى هيئة الاذاعه البريطانيه وقتها..هو موقف سالب.يحسب ضده..
دكتور حسن عباس صبحى..احتج.ورفض اذاعة الخبر..واستقال من منصبه..
الطيب صالح رفض ان يحتج ..واستمر فى عمله .مسقطا جل القضيه..كان يمكنه الاحتجاج..لكنه خاف على موقعه الوظيفى..
وموقفه من اعدام محمود محمد طه..واعترف به...
موقفه من قضية التضامن مع الكاتب عبد الرحمن منيف..موقف..سالب من الوثيقه ومن التجمع حولها
وموقفه من قضايا التطهير العرقى فى دارفور.. التى لم يهتم بها ولم يساندها..موقف..سالب
وعن قضايا الحريه وحقوق الانسان والقهر...فى السودان .موقف..سالب
وموقفه وهو .ياتى الى السودان من منفذ الانقاذ..موقف سالب
والكاتب والمفكر والروائى ..له الزام يربطه باتخاذ موقف سلبا او ايجابا فى قضايا انسانيه وحقوقيه ووطنيه وقوميه..وهى جزءا من تركيبته الفكريه والادبيه والروائيه.وهو يشكل بقامة انتشاره محورا ومدارا لكافة القضايا الانسانيه..

ونحن فى عرضنا هنا لا نتقص انتشار الرجل الادبى وسطوته الروائيه وتمكنه الابداعى...لكن نعيب عليه تقاعسه فى مساندة االقضايا التى هى من رحم واقع الانسان...

وكل مشاهد حديثنا عنه لا تنفى حبنا واعجابنا به ككاتب وروائى .وهو يشكل لنا معنى وقيمه...لكننا نطرح التنزام الكاتب والروائى تجاه قضايا وطنه واهله وعشيرته وواقعه الاقليمى والقومى...
ااستاذنا عجب الفيا.
.لعل لمداخلة الاستاذ عبد الباقى عبد الحفيظ الريح ..ملامح من التوقع المفترض للكاتب والروائى العالمى..موقعه حدد له خارطة الرؤيا من قضايا محددة المعالم..ولعله شرح مجمل من الايضاحات فيها عمق الاشاره...

وانت فى مرافعات دفاعكم المستميت عن الطيب صالح..قد خلطت بين الوقائع بين موقفه كشخصيه مشهوره لها دورها فى المجتمع الوطنى والقومى والاقليمى ومن قضاياه..وبين موقعه كاديب وروائى وفنان ومفكر...
ومن تفاصيل معطياته الاجتماعيه والتزامه.وبين سنين عمره..ونسبت كل ما قيل الى سماعية الافاده...
والانسان موقف .قد يكلفه فى اغلب الاحيان حياته..وهو يمضى فى ذلك بلا ترد وبدون خوف..

استاذنا..عجب الفيا
نحن نتواصل..وننتظر بيانات اخرى..ونتحاور..وانا اضيف تاكيدا اخر اننى لا اكره الاديب العملاق والروائى الفذ الطيب صالح..كنت اريده ان يكون هو ذلك الاشراق فى كل القضايا وكافة القضايا الوطنيه والقوميه والانسانيه..وتخيل كيف كان يكون.. ايقاع الزخم من كل المحافل..

وبالطبع سنعود..

وسنعود لجوهر الفكره..
عميق الود وكثيف الاحترام

imported_عجب الفيا
09-07-2006, 03:46 AM
الاستاذ الفاضل / عصمت العالم

انا غايتو خلاص ما عندي شيء اقوله .

الف شكر على هذه الروح السمح

بس رجائي الا تبخل بهذه السماحة على الطيب صالح فالرجل قد تجاوز الخمسين منذ ربع قرن .

الشكر للجميع .

imported_haneena
09-07-2006, 07:52 PM
مشاهد من الملامح الاشتراكية لشخصية مصطفي سعيد

وكان مصطفي سعيد قد عين محاضرا في الاقتصاد في اكسفورد وهو في سن الرابعة والعشرين .
" . كان رئيسا لجمعية تحرير افريقيا " ، ومن مؤلفات مصطفي سعيد :" اقتصاد الاستعمار" ، " الاستعمار والاحتكار " ، " الصليب والبارود" ، " اغتصاب افريقيا " .
يقول عن نفسه :
" .. كنت اعيش مع نظريات كينز وتوني بالنهار ، وبالليل اواصل الحرب بالقوس والسيف والرمح والنشاب . رايت الجنود يعودن، يملؤهم الذعر، من حرب الخنادق والقمل والوباء.رايتهم يزرعون بذور الحرب القادمة في معاهدة فرساي ، ورايت لويد جورج يضع اسس دولة الرفاهية العامة" .
يقول عنه رجل انجليزي :
" .. وهنا تدخل الرجل الانجليزي وقال ..ان مصطفي سعيد لم يكن اقتصاديا يركن اليه : انني قرات بعض ما كتب عما اسماه اقتصاد الاستعمار. الصفة الغالبة علي كتاباته ان احصائياته لم يكن يوثق بها .كان ينتمي الي مدرسة الاقتصاديين الفابيانيين الذين يختفون وراء ستار التعميم هروبا من مواجهة الحقائق المدعمة بالارقام، العدالة ، المساواة ، الاشتراكية .."
ويواصل الرجل الانجليزي حديثه في الرواية عن مصطفي سعيد قائلا :
" ..وكان من الاثيرين عند اليسار الانجليزي . ذلك من سؤء حظه ، لانه يقال انه كان ذكيا. لا يوجد علي وجه الارض اسوأ من الاقتصاديين اليساريين .."
في اثناء محاكمته بلندن عن قتل جين مورس سئل مصطفي سعيد :
" .. ومع ذلك كنت تكتب وتحاضر عن الاقتصاد المبني علي الحب لا علي الارقام؟ اليس صحيحا انك اقمت شهرتك بدعوتك الانسانية في الاقتصاد؟" .

الانجازات الاشتراكية لمصطفي سعيد في ود حامد :

بعد عودته الى السودان استقر مصطفي سعيد في قرية ود حامد بشمال السودان حيث ساهم في انشاء المشروع الزراعي والجمعية التعاونية وتاسيس الجزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي . يقول الراوي :
" ..قضيت في البلد شهرين ،كنت خلالهما سعيدا.. مرة دعيت لحضور اجتماع لجنة المشروع الزراعي. دعاني محجوب ، رئيس اللجنة وقد كان صديقي،نشانا معا منذ طفولتنا. دخلت عليهم وكان مصطفي بينهم وكانوايبحثون امرا يتعلق بتوزيع الماء علي الحقول.ويبدو ان بعض الناس ،ومنهم من هو عضو في اللجنة ، كانوا يفتحون الماء في حقولهم قبل الموعد المحدد لهم.واحتد النقاش وتصايحوا بعضهم علي بعض ، وفجأءة رايت مصطفي يهب واقفا.وهدأ اللغط واستمعوا اليه باحترام زائد.وقال مصطفي ان الخضوع للنظام في المشروع امر مهم والا اختلطت الامور وسادت الفوضي، وان علي اعضاء اللجنة خاصة ان يكونوا قدوة حسنة لغيرهم، فاذا خالفوا القانون عوقبوا كبقية الناس . ولما فرغ من كلامه هز اغلب اعضاء اللجنة رؤسهم استحسانا، وصمت من عناهم الكلام. لم يكن ثمة ادني شك في ان الرجل من عجينة اخري، وانه احقهم برئاسة اللجنة،لكن ربما لانه ليس من اهل البلد لم ينتخبوه."
يقول الراوي :
"..وسالت محجوب عن مصطفي سعيد فقال :" رحمه الله ، كان يحترمني واحترمه . لم تكن الصلة بيننا وثيقة اول الامر. ولكن عملنا معا في لجنة المشروع قرب بيننا. موته كان خسارة لا تعوض . هل تعلم لقد ساعدنا مساعدة قيمة في تنظيم المشروع.كان يتولي الحسابات. خبرته في التجارة افادتنا كثيرا.وهو الذي اشار علينا باستغلال ارباح المشروع في اقامة طاحونة للدقيق. لقد وفر علينا اتعابا كثيرة، واصبح الناس اليوم يجيئونها من اطراف البلد.وهو الذي اشار علينا ايضا بفتح دكان تعاوني. زمان، كما تعلم ، كانت البضائع تاتي مرة او مرتين في الشهر بالباخرة. كان التجار يخزنونها حتي تنقطع كلية من السوق ، ثم يبيعونها باضعاف مضاعفة. المشروع يملك اليوم عشرة لواري تجلب لنا البضائع كل يوم والاخر مباشرة من الخرطوم وام درمان. ورجوته اكثر من مرة ان يتولي الرئاسة ولكنه كان يرفض ويقول انني اجدر منه . العمدة والتجار كانوا يكرهونه كراهية شديدة لانه فتح عيون اهل البلد وافسد عليهم امرهم .بعد موته قامت اشاعات بانهم دبروا قتله. مجرد كلام .لقد مات غرقا.عشرات الرجال ماتوا غرقا ذلك العام.كان عقلية واسعة.ذلك هو الرجل الذي يستحق ان يكون وزيرا في في الحكومة لو كان يوجد عدل في الدنيا " .

يقول الراوي بعد دخوله غرفة مصطفي سعيد :
" .. ومضيت في تقليب الاوراق فوجدت ارقاما وقصاصات ورق فيها عبارات مثل :" ثلاثة براميل زيت " ، " تناقش اللجنة موضوع تقوية المكنة" ، " فائض الاسمنت يمكن بيعه فورا" .
ثم يجد مكتوبا :
" ونظرت في قصاصات الورق وقرأت : نعلم الناس لنفتح اذهانهم ونطلق طاقاتهم المحبوسة. ولكنا لا نستطيع ان نتنبأ بالنتيجة - الحرية. نحرر العقول من الخرافات. نعطي الشعب مفاتيح المستقبل ليتصرف فيه كما يشاء.."
وعن تاسيسه للحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي يقول الراوي في اشارة انجازات مصطفي سعيد :
" ..مضيت انا في ذلك السبيل ، وتحول محجوب الي طاقة فعالة في البلد،فهو اليوم
رئيس للجنة المشروع الزراعي ، والجمعية التعاونية، وهو عضو في لجنة الشفخانة التي كادت ان تتم ، وهو علي راس كل وفد يقوم الي مركز المديرية لرفع الظلامات . وحين جاء الاستقلال اصبح محجوب من زعماء الحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي في البلد .."

المراجع :

- رواية موسم الهجرة لى الشمال - الطيب صالح .-
- الطيب صالح عبقري الرواية العربية - مجموعة من النقاد العرب .-
- في معرفة النص - يمنى العيد .

نواصل .

أخونا الأستاذ عجب الفيا
تحياتي..أتابع عن قرب ردودكم جميعآ و بفرح بالغ

توقفت عند نقطة هامة هنا

تحدث الأخوان عبدالباقي عبدالحفيظ الريح و عصمت العالم عن وجوبية إرتباط المبدع بقضايا و هموم المواطن و بالذات البسيط
قرأت مداخلاتك في الدفاع عن الطيب صالح و رؤية نفسه و إتجاهاته الفكرية في شخصية مصطفي سعيد ذو الإتجاهات
الإشتراكية أو اليسارية
و خاصة إرتباطه بالمدرسية الفبيانية التي عددتَ كبار الكتاب و المفكرين الذين إنتموا إليها..

هذا جعلني أفكر في توجيه سؤال لك لو سمحت..
هل يجب أن يكون الطيب صالح أو مصطفى سعيد أو أي مبدعٌ آخر
يساريآ أو إشتراكيآ
حتي يُعَدْ مهتمآ بقضايا المواطن البسيط و همومه؟؟!!

أو بطريقة أخرى..هل إثبات إشتراكية و يسارية مصطفى سعيد و بالتالي الطيب صالح مقياس لإثبات أن الطيب صالح مهموم بقضايا المواطن البسيط و تفاصيله اليومية؟؟

و لك كل المودة

imported_Garcia
10-07-2006, 08:18 PM
عجب الفيا كتب :
السؤال ما الذي جعل قارسيا يضحك ؟؟!!
بلا شك اتهام عبد الرحمن بدوي للطيب صالح بانه شيوعي بل وصفه له انه ذاك الشاب الشيوعي الذي طرده النميري من السودان بسبب شيوعيته !!

الاخ عجب الفيا
احييك وكل المتداخلين بعض انقطاع لفترة من المنتدى , واتفق معك فى تحليلك للسبب الذى جعلنى اضحك ,,
ولا اخفيك استغرب بشدة كيف يكون شخص بقامة عبد الرحمن بدوي , ان يكون له مثل هذا الراى السطحى ..
واجزم ان هذا الموقف تحديدا هو الذى دفع الطيب صالح نفسه لكتابة تلك المقال ...

هل مواقف عبد الله على ابراهيم من الانقاذ تعبر عن المباديء والاخلاق اليسارية ؟
هل زيارة المرحوم صلاح احمد ابراهيم وكتابته القصائد في تمجيد حرب الانقاذ في الجنوب تعبر عن المباديء والاخلاق اليسارية ؟

اولا لحسن الحظ لم اسمع ب عبد الله على ابراهيم هذا الا فى هذا البوست . وثانيا فيما يتعلق بكتابة صلاح احمد ابراهيم قصائد فى تمجيد حرب الانقاذ , اقول لك بكل صراحة انى اعتبره سقوط مريع من القمة للهاوية ..
وتعتبر نقطة سوداء فى تاريخه الثر والذى اختار له تلك النهاية , ومسالة العمر والسن ليس بعذر فلو اراد ان
يتصوف فالتصوف لا يكون فى مدح الانقاذ, والارتماء فى احضانها وتمجيدها بقصائد يكون هو نفسه
غير مقتنع بها ...

imported_منعم ابراهيم
10-07-2006, 10:20 PM
الاعزاء لكم التحايا ولنا الاعتذار ..عن هذا الغياب ..نسبة لظرف طارئ..فقد تعرضت اسرتي..لحادثة مرور..علي
الطريق السريع قبل ايام خلت ..في مدينة فينكس ..لكنها طلعت سليمة ..مع بعض الخدوش لأمهم والاطفال..
لا داعي للقلق...


شايف الموضوع تجذر وأخذ ابعاد جيدة في الحوار ..
سوف اعود ريثما ...نقرأ ..بنفس هادئ..

Ismat
10-07-2006, 10:33 PM
العزيز الشاعر المرهف الاستاذ منعم ابراهيم..


الف سلامه للاسره من حادث المرور.وربنا يحفظهم وبغطيهم..ووجوب الحذر الشديد..وانت ادرى بشوارع وطرق امريكا....وعنصر السرعه فى كل شىء..

الف سلامه..وعليك بالكرامه..

وشرهم مقسم على الدقشم...بتاعين امريكا..

ربنا يغطيكم ويحفظكم بحرزه ورعايته..


وحقيقة فقدناك ونحن نحاول ان نؤسس فى هذا البوست عن واجابات والزام الكتاب والفنانين والشعراء والتشكليين والمفكرين والعلماء.تجاه القضايا الوطنيه والقوميه والاقليميه والانسانيه.ومساندتها والوقوف ضد تيارات القهروالاستعباد والاستبداد..نريد ان تكون المواقف ذات اثر ايجابى يؤمن كافة المسانده...لا نقصد ان ةننال ممن اديبنا الروائى العالمى الطيب صالح بقدر ما نريد ان نزيل غبار ذلك تضارب وغمام الرؤيا والموقف من قضايا عالقه لها تاثيرها على حياة البشر

نتوقعك بشوق وترقب..
عميق الاعزاز..والف سلامه وسلامه

imported_Garcia
10-07-2006, 10:48 PM
..نسبة لظرف طارئ..فقد تعرضت اسرتي..لحادثة مرور..علي
الطريق السريع قبل ايام خلت ..في مدينة فينكس ..لكنها طلعت سليمة ..مع بعض الخدوش لأمهم والاطفال..

الاخ منعم
الف لا بأس عليكم وحمدالله بالسلامة , وربنا يبعدكم من كل شر ان شاء الله ...
تحياتى لك وللاسرة الكريمة ,,,

imported_منعم ابراهيم
10-07-2006, 11:41 PM
العزيز الشاعر المرهف الاستاذ منعم ابراهيم..


الف سلامه للاسره من حادث المرور.وربنا يحفظهم وبغطيهم..ووجوب الحذر الشديد..وانت ادرى بشوارع وطرق امريكا....وعنصر السرعه فى كل شىء..

الف سلامه..وعليك بالكرامه..

وشرهم مقسم على الدقشم...بتاعين امريكا..

ربنا يغطيكم ويحفظكم بحرزه ورعايته..


وحقيقة فقدناك ونحن نحاول ان نؤسس فى هذا البوست عن واجابات والزام الكتاب والفنانين والشعراء والتشكليين والمفكرين والعلماء.تجاه القضايا الوطنيه والقوميه والاقليميه والانسانيه.ومساندتها والوقوف ضد تيارات القهروالاستعباد والاستبداد..نريد ان تكون المواقف ذات اثر ايجابى يؤمن كافة المسانده...لا نقصد ان ةننال ممن اديبنا الروائى العالمى الطيب صالح بقدر ما نريد ان نزيل غبار ذلك تضارب وغمام الرؤيا والموقف من قضايا عالقه لها تاثيرها على حياة البشر

نتوقعك بشوق وترقب..
عميق الاعزاز..والف سلامه وسلامه


تسلم ياعصمت علي هذه المشاعر النبيلة ..
وربنا يحفظ الجميع ..

وكما قلت ياصديق اننا نحاول أن نؤسس لقراءة المواقف ..ومضاهاتها بالرسائل الابداعية ..لا انتقاصا لاحد
أو اساءة لسمعه ..لا سيما رجل في قامة الطيب صالح الابداعية ..




الاخ منعم
الف لا بأس عليكم وحمدالله بالسلامة , وربنا يبعدكم من كل شر ان شاء الله ...
تحياتى لك وللاسرة الكريمة ,,,


الحميم قارسيا ..شكرا جميلا علي الاحاسيس المرهفة...تسلم


االعزيز الفيا

ما زلت اقرأ لك هذه الاضافة النوعية عن أدب الطيب صالح....واسقاطات مصطفي سعيد علي الواقع الانساني
من خلال موسم الهجرة الي الشمال ...وسوف اعود لنقاط سابقة ..في مشاركة قادمة..


العزيزة حنينة ..وجودك يثري الحوار ويفتح آفاق جديدة ..


الخال خالد الحاج..

الوثائق التي اتحفتنا بها فعلا كنت احتاجها ..وليتك امطرتنا بالمزيد...وبمداخلاتك الثرة..تشكر ياحميم


الشقليني..الحبيب

نثرت علي هذا البوست محبة خالصة ..فسممتنا بالصفاء ..فغرقنا في بحر هادئ.


العزيز عبد الباقي

بيننا حوار مؤجل ..وقراءات متانية ..كم سعدت بمشاركاتك.


لك التحية نزار علي هذا المرور الرائق

imported_Garcia
11-07-2006, 12:18 AM
الاحباء - خالد الحاج , الشقلينى , عبدالباقى , عصمت العالم
حنينة , ريما , منعم , نزار , عجب الفيا

تشكروا لمروركم الرائع دوما و مواصلة الحوار والنقاش بكل تلك الاريحية والتحليل .
العميق والنبش فى محاور جديدة ذات صلة وقد يفتح ابواب اخرى ,,
فتح عجب الفيا نوافذ جديدة عن اشتراكية مصطفى سعيد والطيب صالح ..
واسئلة حنينة ايضا تقود لعدة اسئلة لعلها تجد من يجيبها , وذكرتنى ببوست
معتصم الطاهر ( هل الابداع حكر لليسار ) لم اذكر عنوان البوست بدقة لكن هذا
ما معناه ,

حنينة كتبت :
هل يجب أن يكون الطيب صالح أو مصطفى سعيد أو أي مبدعٌ آخر
يساريآ أو إشتراكيآ؟؟
أو بطريقة أخرى..هل إثبات إشتراكية و يسارية مصطفى سعيد و بالتالي الطيب صالح مقياس لإثبات أن الطيب صالح مهموم بقضايا المواطن البسيط و تفاصيله اليومية؟؟

عميق الود والتقدير ...

imported_عجب الفيا
11-07-2006, 06:33 AM
الاستاذ منعم ابراهيم الف حمدلله على السلامة وسلامة الاولاد وربنا يجعل ليكم في كل خطوة سلامة

imported_عجب الفيا
11-07-2006, 07:03 AM
الاعزاء حنينة وقارسيا
الحقيقة استغربت جدا طرح السؤال من جانبكم لان هذا الاتهام موجه اصلا لاخواننا في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية لاعتقادهم الراسخ ان الابداع والانحياز الى الجماهير حكرا عليهم . والدليل على ذلك الان الاستاذ عبد الباقي قد نفي اي علاقة لادب الطيب صالح بالانسان البسيط واورد اسماء عبد الرحمن منيف وصنع الله ابراهيم ومحجوب شريف واخرين كلهم لهم ارتباط بالاحزاب الشيوعية وقال هؤلاء هم الرموز في نظره ولم يورد اسم الطيب صالح من بينهم .
ولذلك كنت قد تسالت اثناء هذا النقاش : هل هذا التحامل والملاحقة للطيب صالح سببه انه لم يكن عضوا في الحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية ؟ وقلت اذا كان هذا هو السبب فان الطيب صالح لمن لا يعرفون كان اشتراكيا وقد اضفى ميوله الاشتراكية على بطل رواية موسم الهجرة الى الشمال . وكان الاستاذ عصمت قد نفى ان يكون سمع من قبل ان للطيب صالح علاقة باليسار او الاشتراكية . لذلك كنت اتوقع منكم اولا ان تشكروني على تنبيهكم الى هذا الجانب في شخصية الطيب صالح كما فعل مشكورا العزيز منعم ابراهيم والذي وصف هذه الاضاءة بالاضافة النوعية ، بدلا من ان تعيدوا على طرح السؤال المطروح عليكم اصلا ! الشيء الطبيعي يا حنينة ان يطرح هذا السؤال على الاستاذ عبد الباقي .وكل الشيوعيين الذين يشاطرونه نفس وجهة النظر .

مودتي ساعود للتعليق على بعض النقاط الاخرى .

imported_عجب الفيا
11-07-2006, 07:44 AM
الاخ عجب الفيا
, واتفق معك فى تحليلك للسبب الذى جعلنى اضحك ,,
ولا اخفيك استغرب بشدة كيف يكون شخص بقامة عبد الرحمن بدوي , ان يكون له مثل هذا الراى السطحى ..
واجزم ان هذا الموقف تحديدا هو الذى دفع الطيب صالح نفسه لكتابة تلك المقال ...

اتفق معك يا قارسيا ان دافع الطيب صالح لكتابة المقال هو الكشف عن هذه السطحية . فكيف لفيلسوف العرب ان يقرر بهذه السهولة ان الطيب صالح هو ذاك الشاب الشيوعي الذي طرده النميري من السودان لمجرد ان الطيب صالح عبره عن اعجابه باصلاحات عبد الناصر ؟؟

اولا لحسن الحظ لم اسمع ب عبد الله على ابراهيم هذا الا فى هذا البوست . وثانيا فيما يتعلق بكتابة صلاح احمد ابراهيم قصائد فى تمجيد حرب الانقاذ , اقول لك بكل صراحة انى اعتبره سقوط مريع من القمة للهاوية ..
وتعتبر نقطة سوداء فى تاريخه الثر والذى اختار له تلك النهاية , ومسالة العمر والسن ليس بعذر فلو اراد ان
يتصوف فالتصوف لا يكون فى مدح الانقاذ, والارتماء فى احضانها وتمجيدها بقصائد يكون هو نفسه
غير مقتنع بها ...

احيك اخي قارسيا على صراحتك وجراتك في تعبيرك عن رايك حول موقف المرحوم صلاح من الانقاذ ونحن لم نكن لنتعرض لهذا الموقف في هذا الحوار لولا الضرورة اقتضت ذلك بسب اصرار والحاح اخونا عصمت .
اما كون انك لم تسمع بعبد الله على ابراهيم الا في هذا البوست !
فلا يسعني الا ان اقول ليك انت بتهزر ولا جاد ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

imported_خالد الحاج
11-07-2006, 08:18 AM
منعم إبراهيم
ألف سلامة للحكومة والعيال
ويا ريت ترسل لي تلفونك يا أخي
ومرحب بيك في الساحة مجددآ.

أخي عجب الفيا
تحياتي
سبق وأدليت برأي فيما يتعلق بفرضية إحتكار الشيوعيين للإبداع والإنحياز للجماهير رغم أن الأخيرة ذكرت الآن فقط وأعتقد جازم أنهم خير من إنحاز للغلابة ولكني لا أقول أنهم إنفردوا بذلك، كذلك في قضية الدكتور عبد الله علي إبراهيم (والرجل بالمناسبة أستاذي فقد درست علي يديه فترة في قسم الفولكلور في الأفرويشن جامعة الخرطوم ولم أكن سعيد الحظ لأنه هاجر حينها لأميركا ولم يكمل العام الدراسي).
أما عن شكرك لما أوردته فقد وضعني القدر إلي جانبك كهيئة دفاع :) هذا من ناحية من ناحية ثانية وقلتها منذ سنوات أشهد أني كنت أقرأ مقالاتك منذ سنوات طوال قبل إلتحاقي بعالم النت يا منعم وأستمتع بها حد الكفاية وأحفظ لك بعضها في أرشيفي من مجلات مختلفة.

فيما يختص بطلب الأخ منعم سأعود هذه المرة بمقاربة أقارن فيها بين ما كتبه الطيب صالح عن علي أبوسن
وما كتبه الأخير عن الطيب صالح ولماذا في رأي غضب علي أبوسن من الطيب صالح.هذا من ناحية من ناحية أخري سأقوم بسرد بعض ما كتبه الطيب صالح في حق المواطن البسيط في السودان . وعن رأيه في القضايا
التي أثيرت في الساحة طوال الحقب الماضية ، وسأرفق كتاباتي بصور لمقالات ما تيسر .

ورجاء للأحباب "زعل ما معانا " إن هو إلا رأي يقوله كل منا ولا أزعم أن رأي لا يأتيه الباطل.

محبتي للجميع

imported_Garcia
11-07-2006, 09:13 AM
عجب الفيا :
الحقيقة استغربت جدا طرح السؤال من جانبكم لان هذا الاتهام موجه اصلا لاخواننا في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية لاعتقادهم الراسخ ان الابداع والانحياز الى الجماهير حكرا عليهم


ما طرحته حنينة واستشهدت به هو عبارة عن تساؤل وليس اتهام لفيئة معينة , بمعنى اخر هل اليسار فقط هو الذى
يحتكر الابداع ؟؟ والاخرين خونة ومارقين و لا يهمهم الا المنفعة الذاتية ؟؟
لا اعتقد ذلك صحيحا فى ارض الواقع , هناك الكثيرون من الكتاب والمبدعون ليسوا يساريين ولهم مواقف مشرفة
وصلبة افضل من كثير من اهل اليسار نفسه ...
هذا هو ما قصدته تحديدا , وبالنسبة لكتاباتك عن اشتراكية مصطفى سعيد والطيب صالح وربطك ومقارنتك بينهما
فكلمة شكر لا تكفى لك , ولا اخفيك اننى لاحظت هذا الربط بينهما منذ فترة, حين كنت مكلف للاعداد لورقة عن
الطيب صالح قبل اكثر من اربعة سنوات , واحييك على هذه القراءة الذكية بحق ..

فلا يسعني الا ان اقول ليك انت بتهزر ولا جاد ؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

والله جادى شديد يا منعم , فيكفينى ما عرفتهم وخزلت فيهم
فلست بحاجة لاضافة اسم جديد, بغض النظر عن دوره الان او
فى الماضى ,

imported_عجب الفيا
11-07-2006, 10:56 AM
أما عن شكرك لما أوردته فقد وضعني القدر إلي جانبك كهيئة دفاع :) هذا من ناحية من ناحية ثانية وقلتها منذ سنوات أشهد أني كنت أقرأ مقالاتك منذ سنوات طوال قبل إلتحاقي بعالم النت يا منعم وأستمتع بها حد الكفاية وأحفظ لك بعضها في أرشيفي من مجلات مختلفة.


الصديق الجميل خالد الحاج انا ما مستني منك شكر والبيننا لا يحتاج الى كلمات ثناء .
وعاجز عن التعبير يا سيدي عن امتناني على اعجابك بكتاباتي .والطيب صالح ليس في حاجة الى دفاع مننا لكن تقول شنو يا صاح ! ومع ذلك فقد ابليت بلاء حسنا يا صديقي في انتظار حديثك عن راي على ابو سن في الطيب صالح وبطله مصطفي سعيد .
, وبالنسبة لكتاباتك عن اشتراكية مصطفى سعيد والطيب صالح وربطك ومقارنتك بينهما
فكلمة شكر لا تكفى لك , ولا اخفيك اننى لاحظت هذا الربط بينهما منذ فترة, حين كنت مكلف للاعداد لورقة عن
الطيب صالح قبل اكثر من اربعة سنوات , واحييك على هذه القراءة الذكية بحق ..
, تكفي ونص يا قارسيا وبدوري تجدني عاجز عن الشكر لهذه الكلمات الطيبات .
تعرف يا قارسيا للاسف الشديد هذه الحقيقة غائبة عن الكثيريين .
كما ذكرت لحظت هنالك تحامل على الطيب صالح من اخواننا في اليسار واليسار الماركسي تحديدا وانا هنا لا اتحدث عما دار في هذا البوست . وقد فكرت كثيرا في اسباب هذا التحامل فلم اجد سببا بخلاف الظن ان الطيب صالح لا علاقة له باليسار .اي ان هذا الشعور نحو الطيب صالح سببه غيرة لا اكثر كانهم يتمنون لو كان يساريا

imported_haneena
11-07-2006, 11:27 AM
الحقيقة استغربت جدا طرح السؤال من جانبكم لان هذا الاتهام موجه اصلا لاخواننا في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية لاعتقادهم الراسخ ان الابداع والانحياز الى الجماهير حكرا عليهم

أخي عجب الفيا
تحياتي
لا أدري لمَ إستعجبت من طرحي للسؤال..
فقد بنيت مداخلتي على البينات التي وضعتها أنت لإثبات أن الطيب صالح منحاز للإنسان البسيط بإيفادك لما يثبت يسارية و إشتراكية الطيب صالح. حتى الآن ما زلت أرى أنها البينة الوحيدة التي أتيتنا بها .... و صراحة إندهشت جدآ لذلك
و كان لابد أن أطرح هذا السؤال...

إذا كان عبدالباقي ذكر يساريين مثل عبدالرحمن منيف أو محجوب شريف أو غيرهم فانا لم أبني مداخلتي على حديث عبدالباقي بل على مداخلتك يا أستاذنا لذا وجهت و ما زلت أوجه لك السؤال يا صديقي...

هنا يجب أن أتوقف عند مداخلة قارسيا....
تداخل قارسيا قائلآ..
ما طرحته حنينة واستشهدت به هو عبارة عن تساؤل وليس اتهام لفيئة معينة , بمعنى اخر هل اليسار فقط هو الذى
يحتكر الابداع ؟؟ والاخرين خونة ومارقين و لا يهمهم الا المنفعة الذاتية ؟؟
لا اعتقد ذلك صحيحا فى ارض الواقع , هناك الكثيرون من الكتاب والمبدعون ليسوا يساريين ولهم مواقف مشرفة
وصلبة افضل من كثير من اهل اليسار نفسه ...
هذا هو ما قصدته تحديدا ,

شكرآ قارسيا فقد وصلت تمامآ لما وددت أن أقوله يا أخي العزيز

تحياتي للجميع

imported_haneena
11-07-2006, 12:41 PM
أخي منعم إبراهيم
ألف حمد الله بسلامة الأسرة و عمرك و عمرهم طويل بإذن الله

تحياتي لهم

imported_خالد الحاج
11-07-2006, 02:59 PM
علي أبوسن والطيب صالح :

كتب الطيب صالح عن أيامه في البي بي سي وذلك ضمن سرده لذكرياته مع أكرم صالح تحت العنوان (العالم المفتوح في تذكر أكرم صالح) ذكر كل من شاركهم العمل في تلك الفترة الزمنية واصفا لهم يوجز حينا ويسهب حينا حسب الشخوص التي يحكي عنها ويقول كمثال :

أواخر الستينات في لندن كنا صباح الوجوه بدرجات متفاوتة، والذي حرم الوسامة كساه الشباب حلة تفي الغرض.
وكنا حسني الأصوات بدرجات متفاوتة.
عبد الرحيم الرفاعي صوته مثل شخصيته مهذب عميق أنيق رائق واضح النبرات.
وأكرم صالح صوته مفعم باحتمالات الأفراح والأحزان، كأن أحد يريد أن يضحك ويبكي في الوقت نفسه
وصلاح أحمد، كأنك مزجت أصوات نات كنج كول ولوي أرمسترونج وجلال معوض.
ومنير شما، كان حين يقول "هنا لندن" تحس كأن الأثير بحر تلاطمت أمواجه .
وصلاح عز الدين ، مزيج من طه حسين وبيرم التونسي. يتحدث الفرنسية والإنجليزية بطلاقة. أصله ثابت في أحياء القاهرة القديمة. وفرعه في فنشلي رود والبوليفار سان ميشل. وصوته يوحي بكل ذلك.
وكان حسن الكرمي قبل ذلك قد قطع شوطا بعيدا في مجال التعليم في فلسطين. من علماء اللغة العربية. عميق المعرفة باللغة الإنجليزية. موسوعي صاحب قواميس. صوته وقور متحفظ. يقرأ نشرات الأخبار ولسان حاله يقول:

فيا برق ليس الكوخ داري وإنما***رماني إليه الدهر منذ ليالي

وعبد الرحمن بشناق، كان قبل أستاذا في الكلية العربية العتيدة ودرس في كمبردج . صوته كريم وسيم مثل شخصيته.
ونديم صوالحه جاء إلي لندن من بادية الأردن ولما يبلغ العشرين.حسن الوجه، حسن الصوت. صوته بدوي لم تطمس بداوته دروس الدراما التي كان يتلقاه في كلية "روز بوفرد"
وعلي أبو سن ، طويل وسيم متوقد الذهن،من أرومة سامقة في السودان يقرأ نشرات الأخبار كالمتفضل علي الإنجليز. صوته يوحي بأنه لا ينوي أن يمكث طويلا في تلك المحطة، وأنه يرنو إلي قمم وآفاق أرحب.

هكذا جاء ذكر علي أبوسن ضمن كوكبة من الرفاق الآخرين ولم يخصص له الطيب أكثر من ذلك.
علي أبو سن من ناحية أخري تحدث عن الطيب صالح وخصص له فصل من كتابه المجذوب والذكريات
وتحدث عنه بين المحبة واللوم وهو في محبته أوضح . وعلي أبوسن يستطرد كثيرا وهو يحكي مما يجعل الاقتباس من حديثه عن الطيب من الصعوبة بمكان لذلك سأورد بعض الأمثلة وأقوم برفع جزء من "الفصل " في شكل صور -الطباعة مؤلمة-.
يقول علي أبوسن:


"لم تنشأ صداقة بيني وبين الطيب صالح علاقة صداقة حميمة خلال فترة ال (BBC) لم نكن مثلا نسهر سويا أو نتبادل الزيارات. بل كانت بيننا علاقة بقرار صامت منه، أشبه بعلاقة القرابة، فيها كل ما في علاقة القرابة من عطف ورعاية وتكلّف وحذر. أما من جانبي فقد كنت أحاول الوصول إليه ، واختراق جدار خجله البارد! كتبت في خواطري 1963 عن الطيب (إنه إنسان هارب أبدا. يهرب دائما من كل عاطفة إنسانية تخالج نفسه، فلا يعبر عنها إلا بالهروب إلي الهزل والدعابة وأحيانا السخرية. هو هارب من النقاش في كل ما هو جاد هارب من السودان.. ودار الحرب الحقيقية بالنسبة له هم الآخرون، وليس إنجلترا كما يزعم. " .
(المجذوب والذكريات الجزء الأول صفحة 113)

المقصود بدار الحرب هنا في إعتقادي حوار مصطفي سعيد وهو يعتبر بلاد الإنجليز دار حرب حيث يقول (جئتكم غازيا .. نقطة من السم الذي حقنتم به شريان الشعوب. وفي قوله .. سأحرر أفريقيا بي .....) وعلي أبو سن يخلط بين شخصية الطيب صالح وبطل روايته في موسم الهجرة . ويعطي القارئ إحساس بأن الطيب صالح أخذ من حياته هو (علي أبوسن) ليرسم شخصية مصطفي سعيد وذلك بذكر العديد من المواقف التي تتطابق تماما مع بعض الأحداث التي رويت علي لسان مصطفي سعيد في موسم الهجرة إلي الشمال. وهو علي كل حال لم يشطح في زعمه هذا إذ أن الطيب نفسه قال بذلك :

"أخذت روح تلك الفترة من جيلنا والجيل الذي سبقنا. بعض الناس يظنون أن مصطفي سعيد شخص بعينه. بعضهم يقول أنه أنا. واضح أن الأمر ليس كذلك هذه شخصية خيالية فيها ملامح من مئات الناس."
(العالم المفتوح في تذكر أكرم صلح)

ويقول علي أبوسن مرة أخري بما يوحي بعشعشة تلك الفكرة في رأسه أي أنه هو مصطفي سعيد وذلك بروايته لحكاية عند زيارة بعض الممثلين المصريين لهم في القاهرة إذا يقول :


"قررت أن أحدث المجذوب بواحدة من دعابات الطيب صالح في القاهرة حين دعاني إلي حفل عشاء علي شرفه حضره عدد كبير من ممثلي السينما الذين يشتركون في تمثيليات في القسم العربي حينما يزورون لندن، وتربطهم بالطيب مودة عميقة.
فجأة وبينما كان عزت العلايلي في محاولة إقناع الطيب صالح بأنه مصر أن يلعب دور "مصطفي سعيد" في فلم موسم الهجرة إلي الشمال دخلت إلي الحفل الممثلة ماجدة الخطيب وهجمت علي الطيب في عتاب غاضب : كيف يهملها ولا يتصل بها وهو في القاهرة . هو يحاول أن يرد وهي لا تمح له بكلمة. كيف يخرج من هذا المطب ؟ نظر حوله يبحث عني وهو في لحظة تجلي ، فإذا به يقول لها : هناك مفاجأة يا ماجدة . أسمحي لي أن أقدم لك هذا الشخص. سكتت ماجدة مجاملة . سألها : إنت عارفة دا مين؟ ده مصطفي سعيد الأصلي ." .
(المصدر السابق صفحة 127)


واضح أن الطيب صالح أراد الخلاص من ماجدة الملحاحة فرماها بعلي والأخير حسب روايته عن نفسه عليم بهن .

ويقول أبوسن أيضا :

" وأصبح الطيب صالح يتصيد قصص مقامراتنا –أحمد قباني وأنا- ويطلب أن نحكي تفاصيلها له يوميا بصورة مملة وكأنه يكتب مذكرات عنها "

إشارة أخري أنه ملهم الطيب صالح في شخصية مصطفي سعيد.

وقد ذكر الكثير من المواقف التي تتفاوت بين المحبة وبعض اللوم أرجو أن يستطيع المتابع قراءة الصور للفصل الخاص بالطيب صالح سأرفقه لاحقا .

هذا هو اجتهادي فيما يتعلق برواية علي أبوسن عن الطيب صالح وهي في زعمي أبعد ما تكون عن التجريح أو الكره
مقارنة بما كتبه علي أبوسن عن صديقه اللدود منصور خالد فقد قال في الأخير ما لم يقله مالك في الخمر ولكن هذا موضوع آخر.

imported_خالد الحاج
11-07-2006, 03:26 PM
(جزء من مقالة الطيب صالح بعنوان : العالم المفتوح في تذكر أكرم صالح)
أرجو لرؤية الصورة بوضوح الضغط عليها بيسار الماوس أو تحميلها في الجهاز لديك ثم تكبيرها)

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1220444b3b463f184f.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1220444b3b4642b471.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1720244b3b47d990a7.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1720244b3b47dc4fd4.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1219744b3b49a90b19.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1219744b3b49acd3ed.jpg

imported_خالد الحاج
11-07-2006, 04:03 PM
جزء من فصل (الطيب صالح وعلي أبوسن)
من كتاب المجذوب والذكريات)

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2045544b3bbf03827c.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2045544b3bbf062267.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2257344b3bc3dd1be8.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2257344b3bc3e35718.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2288144b3bcba8381d.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2288144b3bcbaae7a9.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2288144b3bccbc33f4.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2288144b3bca30144a.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1221244b3cae54ca3c.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2290244b3bc6a073b6.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_2290244b3bc6a2f460.jpg

ملاحظة :
قصة الباكستاني وحواره مع علي أبوسن والطيب صالح وردت علي لسان مصطفي سعيد في موسم الهجرة.

imported_عجب الفيا
11-07-2006, 08:19 PM
صديقتي العزيزة حنينة
ان دافعي الى اثارة موضوع يسارية واشتراكية الطيب صالح هو ان اثبت للذين يتحاملون على الطيب صالح لمجرد انه لم يكن عضوا بالحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية انه كان يساريا اشتراكيا واضفي ميوله الاشتراكية على بطله مصطفي سعيد .
اما السؤال هل يكفي ان يكون الانسان اشتراكيا حتى يكون منحازا للبسطاء ، فالاجابة عندي بالنفي . واري ان هذا السؤال يجب ان يوجه الى الذين يظنون ان الابداع والانحياز للبسطاء حكرا للشبوعيين واليسارين .
اما بالنسبة للطيب صالح فاري ان الصيغة الصحيحة للسؤال ينبغي ان تكون : هل انحاز الطيب صالح بصفته يساريا اشتراكيا الي الانسان البسيط ؟
الاجابة عندي بنعم والدليل قصص وروايات الطيب صالح .

Ismat
11-07-2006, 11:57 PM
الاحباب الاعزاء..

كتاب ذكرياتى والمجذوب يكشف عن ملامح واضحه فى شخصية الطيب صالح من واقع المشاركه والحدث ويلقى بظلال كثيفه تشير بين سطورها الى ابعاد وتركيب شخصية الطيب صالح من واقع تفاعله فى موقع العمل فى هيئة الاذاعه البريطانيه و تهيبه من المشاركه فى المجتمع المدنى للحياه البريطانيه يلقى بظلال كثيفه وهى تطرح عدة اسئله تتعلق بالطيب صالح وتدعو لتشريح تركيبته النفسيه واخضاعها للتحليل ..من واقعه الاجتماعى الذى انحدر منه..وهو يلتقى على ابوسن الذى اتى من موقع اجتماعى له صيته واسمه ونفوذه ومداه..واحجامه وهو يتنسم الاخبار لكل ما يفعله على ابو سن فى مجتمع لندن واختلاطه فى المجتمع اللندنى بكل تلك الاريحيه والانسجام...
وهى حالة قد خلقت فى الطيب صالح احساس الشعور بالعجز واحساس عقدة النقص.وهو يساله عن كل تفاصيل صولاته وجولاته..والطيب صالح قد سبق على ابو سن بسنوات فى لندن وهو يعجز فى اختراق حاجز التعامل مع المجتمع البريطانى..ولعله وخز بها على ابو سن حين لم يذكر اسمه فى واقعة تعليق جمال محمد احمد عن الروايه التى كتبها الطيب صالح وعلق عليها جمال محمد احمد بانها اعجبته .واغاظته...ونقل تعليقه على ابوسن. الى الطيب صالح و..اسقطه الطيب صالح عندما كتب عنها متجاهلا له..وهذه اشاره.إلقاء.ثم اتى احمد قبانى . بصيته وصوته وثقافته وعبثه وقوة شخصيته وتمكنه الاذاعى..والطيب كان يعمل فى قسم التمثليات اى الدراما الان..واحمد قبانى فى قسم الاخباربسطوته وانفاذ الصوت.وشكل مع على ابوسن هاجسا اخر للطيب صالح الذى يتنازعه الخوف والرهبه ..فى مسايرة ما يجرى..ومواكبة نمط الحياه التى جذبت على ابو سن واحمد قبانى. وهما يتلاعبا بليل لندن وكواكب حسانها ويقيمون الليل قعودا ووقوفا وينتشرون بلونهم الابنوسى الخلاب ليخلقوا لانفسهم هالة فرسان الاحلام فى مدلهم ليل لندن..وهمس ضجيجها الصمت.وهو يسالهم عن الوقائع وماجرى.. ويتمنى ان يكون مثلهم.. ولم يتجرا ان يمضى معهم و يطلب مصاحبتهم ومجاراتهم.ويسجلها ويحتفظ بها ويستعملها فى حوجته الروائيه..

اذن الطيب كان يعيش ذلك النزاع...النفسى الرهيب..وبالطبع قد اثر فيه.وحبس تعامله وهو يحقق الشهره كروائى عالمى.. ذائع الصيت..وهو فى موقع النجوم يجتر كل المرارات .ويتعامل معها بذلك التداخل المضطرب نفسيا وحسيا وترجمه فى حس عدم المبالاه بكل ما يحصل بعيدا عنه طالما هو فى زمن وعمر يريد فيه ان ي حافظ على تقاسيم ملامحه كما هى..لذا لعق قولته الشهيره .ومضى الى حضن الانقاذ.وكما اسلفت انه يحس بان ماجناه من زيارته للوطن بان الانقاذ قد كلفته ذلك الاسقاط النفسى المريع وخيبة الامل والحسره..وهو كما ذكرت مجروح مطعون بين الكتفين..يلعق نزف جراحه..وهو يدرك ابعاد الماساه وعمق الجرحوينطوى على حس خذلان الخيبهز
وهذا ابلغ عذاب..!!

احتقان كل ذلك هو قد نال من تركيبة الطيب ونسيجه النفسى ..ولعل المساله لا تحتاج لفطنة وانت ترى كل المواقف التى تحتاج رايا قاطعا..لا تهز فيه شعره..

ولعلنا نسلط بعضا من الضياء على على ابوسن الذى هو يمثل واقعا اجتماعيا له وزنه.. وتدرجا اجتماعيا يعرفه الانجليز لذا اتاحوا له موقعا وخاطبوا وده.. وتلك ايضا سببت احتقانا فى نفسية الطيب صالح ..وجعلت الموقف يتدهور وعلى ابو سن يتخطى كل تلك الفتره وهو يتطلع لمستقبل باهرويمضى فى بناء مستقبله ويلتحق بالخارجيه موفيا طموحه اقصى مداه وهو يعبر كل تلك المسافات..ويحقق لنفسه موقعا...
فحسرة الطيب صالح تاتى فى سخريته وهو يحاول ان ينتقد كل المشاهد من خلال مقاله الاسبوعى فى المجله..يختزله ويغزله باسلوبه الروائى ويطليه بالتشوق والتنميق..ولعله يسجل كل شىء بدليل اللقاء فى باريس فى مناسبة عشاء مع عبد الرحمن بدوى الذى مضت عليه عدة عقود.وهو الان فى السادسه والسبعين من العمر.وخلايا الذاكره تتللف مع تقدم العمر..وهو يذكر كل التفاصيل..الم يقل على ابو سن انه يسجل كل شىء...ويسترجعه..وهذا هو داب الرصد....ملامح الصوره م يات نسج الكلام.ليملأ فراغ الاطار..



الاحباب..

ارجو ان تتسع الصدور ونحن نتحاور ونحاول ان نؤسس موقعا للمطلوب تجاه القضايا الفكريه والوطنيه والانسانيه من كل كتابنا وشعرائنا وعلمائنا وفنانينا والطيب صالح...

ونتحتاج ان ناتى بسيرة الطيب صالح الذاتيه منذ ولادته وطفولته ونشأته ودراسته..ونمط حياته..وفترته فى معهد بخت الرضا...ولعل كل تلك المكونات تشرح لنا عن ملامح شخصية الرجل...وترسيب تقاسيمه حتىوصل الى هنا

واحب ان اؤكد حبى للرجل..واحب ان اؤكد لا علاقة لى مع الطب النفسى...لكن قرائن الاحوال تشير وتكشف...وظلال التراكم ظاهره لا تخفى ..ولا تستتر..

وهذا راى..


عميق الود

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 03:38 AM
شكرا عزيزي خالد على اتحافنا بهذه المادة الدسمة عن علي ابوسن والطيب صالح ومصطفي سعيد ، لا شك ان كتاب ابوسن كتاب ممتع غاية الامتاع وقد وصفته بذلك عند الكتابة عنه قبل سنوات . وقد قلت ان الثغرة التي يمكن ان ينفذ منها النقد الى الكتاب هو تناوله لبعض الشخصيات بطريقة فيها الكثير من التجريح والتشفي ، لا شك حديثه عن الطيب صالح جاء متوازنا كما تفضلت يا خالد يتراوح بين اللوم والمحبة واللوم سببه سكوت الطيب صالح عن الجهر بان مصطفى سعيد هو على ابو سن . ولكن كنت اشير بذلك الى حديثه عن منصور خالد واخرين . اظن ان هنالك ضرورة لايراد حديث على ابوسن عن منصور خالد ، حتي يستطيع القاريء ان يقيم شهادة ابوسن عن الطيب صالح تقييما واقعيا .
اوردت يا خالد حديث الطيب صالح عن مصطفي سعيد :
"أخذت روح تلك الفترة من جيلنا والجيل الذي سبقنا. بعض الناس يظنون أن مصطفي سعيد شخص بعينه. بعضهم يقول أنه أنا. واضح أن الأمر ليس كذلك هذه شخصية خيالية فيها ملامح من مئات الناس."
(العالم المفتوح في تذكر أكرم صلح)
لهذا السبب ذكر الاستاذ عصمت العالم في بداية البوست ان مصطفي سعيد هو عبد الله الطيب ثم ما لبث ان قال انه هو علي ابوسن واخيرا قال ان منصور خالد يشكل بعبعا مرعبا للطيب صالح لانه ملهمه في شخصية مصطفى سعيد . طبعا مصطفي سعيد الحقيقي لا هذا ولا ذاك .
المرة الوحيدة التي ربط فيها الطيب صالح بمصطفى سعيد وعلى ابوسن هي في حديثه لماجدة الخطيب في الاحتفال الذي اقامه له عدد من الفنانين المصريين ودعى له ابوسن :
"فجأة وبينما كان عزت العلايلي في محاولة إقناع الطيب صالح بأنه مصر أن يلعب دور "مصطفي سعيد" في فلم موسم الهجرة إلي الشمال دخلت إلي الحفل الممثلة ماجدة الخطيب وهجمت علي الطيب في عتاب غاضب : كيف يهملها ولا يتصل بها وهو في القاهرة ، هو يحاول أن يرد وهي لا تمح له بكلمة. كيف يخرج من هذا المطب ؟ نظر حوله يبحث عني وهو في لحظة تجلي ، فإذا به يقول لها : هناك مفاجأة يا ماجدة . أسمحي لي أن أقدم لك هذا الشخص. سكتت ماجدة مجاملة . سألها : إنت عارفة دا مين؟ ده مصطفي سعيد الأصلي ." .
(المصدر السابق صفحة 127)
لقد اعجبني تفسيرك لتعليق الطيب صالح يا خالد حين قلت :
" واضح أن الطيب صالح أراد الخلاص من ماجدة الملحاحة فرماها بعلي والأخير حسب روايته عن نفسه عليم بهن ."
ان احتفاء الفنانين المصريين في القاهرة بهذه الحرارة بالطيب صالح دليل على الجاذبية التي كان يتمتع بها في التعامل ودليل على قدرته على خلق علاقات انسانية راسخة وليس كما صوره على ابوسن ويستنتج من وصف ابوسن ان الطيب كان شخصية متوازنة جدا بينما هم واحمد قباني كانا على قدر من الطيش والانطلاق الذي لا يتناسب مع شخصية الطيب صالح الرزينة . والمسالة ما محتاجة لطب نفسي .
اكرر شكري وتقديري

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 06:09 AM
ملاحظة :
قصة الباكستاني وحواره مع علي أبوسن والطيب صالح وردت علي لسان مصطفي سعيد في موسم الهجرة.
عفوا يا خالد في اي جزء من الرواية ورد هذا الحوار .

imported_خالد الحاج
12-07-2006, 06:21 AM
عفوا يا خالد في اي جزء من الرواية ورد هذا الحوار .
صباحاتك خير عزيزي منعم
أنا أكتب من الذاكرة فقد طال عهدي بموسم الهجرة والكتاب ليس معي حاليا
ولكني أرجح ورود هذا الحوار أو مضمونه علي الأقل في حوارات مصطفي سعيد
مع الراوي . رجائي أن ترجع للرواية للتأكيد أو النفي.

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 06:27 AM
كتبت قبل خمس سنوات تقريبا عن كتاب على ابو سن :

..ولعل أكثر فصول الكتاب تشويقا وإثارة للجدل الفصل الذي يتحدث فيه عن ذكرياته مع الطيب صالح في لندن وعلاقته بمصطفى سعيد كشخص حقيقي ربطته به علاقة صداقة وزمالة أثناء عمله كمذيع بهيئة الإذاعة البريطانية ال بي بي سي . وتارات أخري كثيرة يتحدث عن نفسه وعن علاقاته بالمجتمع الإنجليزي ونسائه وكأنه مصطفى سعيد الذي جاء وصفه في الرواية بل أنه يشير صراحة إلى أن الطيب صالح أتخذ من علاقاته النسائية مادة لصياغة بعض ملامح سيرة مصطفى سعيد بطل رواية موسم الهجرة ، يقول : " .. أصبح الطيب صالح يتصيد قصص مغامراتنا – أحمد قباني وأنا – ويطلب منا أن نحكي تفاصيلها له يوميا بطريقة مملة وكأنه يكتب مذكرات عنها " ويواصل قائلا " كان ينظر إلينا باعتبارنا وجهين لعملة واحدة فنشأت في ذهنه رؤية روائية لنا " .. طبعا العبارة الأخيرة ( رؤية روائيـة ) هي بيت القصيد ..
ولكن ما هي العلاقة بين مصطفي سعيد بطل رواية موسم الهجرة إلى الشمال وبين علي أبو سن صاحب كتاب ( المجذوب .. والذكريات ) ، هل حقا أفاد الطيب صالح في رسم شخصية بطله من حكايات علي أبو سن في المجتمع الإنجليزي ؟ أو بعبارة أخرى هل يجوز لنا نظريا ومن حيث المبدأ القول بأن هذه الشخصية الروائية أو تلك فيها شئ من الواقع ؟
للإجابة على هذه التساؤلات لابد من الحديث أولا عن العلاقة بين الفن والواقـع . الفن القصصي والروائي تحديدا . لا جدال أن الواقع الذي يحياه الناس في مختلف بيئاتهم وأوضاعهم الاجتماعية وطرائق تفكيرهم هو المادة الخام التي يستمد منها الفنان عالمه القصصي والروائي هذا الواقع بالنسبة للقاص كالحجر بالنسبة للنحات واللون بالنسبة للرسام . قد يلتقي العالم القصصي والروائي الذي يخلقه الفنان مع الواقع هنا وهنالك وقد يتقاطع معه في أغلب الأحيان وذلك حسـب ( الرؤيـة الفنيـة ) للكاتب .
وقد عبر الطيب صالح عن رؤيته لطبيعة العلاقة بين الواقع والفن تعبيرا رائعا حينما علق على رواية ( عرس الزين ) بقوله أن الغرض من كتابة الرواية أصلا هو أن يرد الجميل لمجتمع قريته الذي أحبه .. " الغرض الاحتفاء بمجتمع أعرفه وعشت فيه . الشخصيات فيه أهلي كما عرفتهم إلى حد كبير . بيد أن في العمل طبعا عنصر الفن المتعمد ، أي الدفع بالشخصية الى أقصى مدى ممكن ، أقصى حدود تحملها . "
هنا يقرر الطيب صالح أنه يستمد رسم شخصيات رواياته من صور الناس الذين عرفهم وعاش معهم لكنه يضيف عبارة في غاية الأهمية تلخص القضية كلها وهي عبارة ( الفن المتعمد ) أي الدفع بالشخصية الواقعية إلى أقصى مدى ممكن . وهذا ما يطلق عليه النقاد ( الرؤية الفنية ) وهي التي ترسم الحد الفاصل بين الشخصية في الرواية والشخصية في الواقع . عليه يمكن من حيث المبدأ ومن الناحية النظرية وصف شخصية روائية ما بأنها فيها شئ من الواقع مع الأخذ في الحسبان مسألة ( الفن المتعمد ) والدفع بالشخصية إلى أقصى مدى ممكن التي أشار إليها الطيب صالح . فكأنما علي أبو سن عندما وصف الطيب صالح بقوله : " فنشأت في ذهنه رؤية روائية لنا " كان مدركا لطبيعة العلاقة بين الواقع والفن ، بين مصطفى سعيد خارج الرواية ومصطفى سعيد داخل الرواية .
ولقد عبر الطيب صالح في كتاب ( على الدرب .. ملامح من سيرة ذاتية ) عن فلسفته في الكتابة الروائية بقوله : " تجدني دائما أقول أنني أعتمد على أنصاف الحقائق والأحداث التي يكون جزء منها صحيحا والآخر مبهمـا .. هـذا يلائمنـي تمامـا .. بمعنى آخر يكفيني جملة سمعتها عرضا في الشارع لأستوحي منها فكرة للكتابة ، ليس بالضرورة أن أجلس مع صاحب الجملة لأستمع إلى قصة كاملة … تكفي جملة واحدة أسمعها وأنا في الطريق ، فقد تثيـر فـي نفسـي أصـداء لا حـدود لهـا " .
حديث الطيب صالح هذا عن اعتماده على أنصاف الحقائق والأحداث في الكتابة الروائية كأنما يعزز حديث علي أبو سن عن تصيد الطيب صالح لقصص مغامراتهما النسائية وهو وأحمد قباني وإصراره على أن تحكى له تفاصيلها وكأنه يكتب عنها مذكرات حتى " نشأت في ذهنه رؤية روائية " لهما ..

أذكر أنني نشرت مقالا قبل فترة عن تداخلات سيرة الطيب صالح الذاتية وشخصية بطل ( موسم الهجرة إلى الشمال ) مصطفى سعيد ، اعتمدت فيه على ما ذكره الطيب عن نفسه من سيرة في كتاب ( على الدرب ) وخلصت فيه إلى أن الطيب أضفى بعض من ميوله الفكرية والأدبية على شخصية بطله مصطفى سعيد مثل ميوله إلى الاشتراكية الفابية ودراسته الاقتصاد بالمدرسة التي أنشأها حزب العمال وانضمامه إلى أحد أندية الكويكرز وحبه لشعر ألي نواس ومسرح شكسبير .
فإذا كان الطيب صالح قد استمد بعض ميول مصطفى سعيد الفكرية والأدبية من تجاربه وميوله الشخصية فهل استمد مغامراته وغزواته النسائية من حكايات ومغامرات علي أبو سن التي كان يلح في الاستماع إليها ؟ هل كانت هذه الحكايات والمغامرات تمثل أنصاف الحقائق والأحداث التي صاغ منها جزء من شخصية مصطفى سعيد ؟ ا .. "
من مقال : على ابو سن ومصطفى سعيد - عبد المنعم عجب الفيا
يتبع ..،،،

imported_خالد الحاج
12-07-2006, 06:45 AM
كتاب ذكرياتى والمجذوب يكشف عن ملامح واضحه فى شخصية الطيب صالح من واقع المشاركه والحدث ويلقى بظلال كثيفه تشير بين سطورها الى ابعاد وتركيب شخصية الطيب صالح من واقع تفاعله فى موقع العمل فى هيئة الاذاعه البريطانيه و تهيبه من المشاركه فى المجتمع المدنى للحياه البريطانيه يلقى بظلال كثيفه وهى تطرح عدة اسئله تتعلق بالطيب صالح وتدعو لتشريح تركيبته النفسيه واخضاعها للتحليل ..من واقعه الاجتماعى الذى انحدر منه..وهو يلتقى على ابوسن الذى اتى من موقع اجتماعى له صيته واسمه ونفوذه ومداه..واحجامه وهو يتنسم الاخبار لكل ما يفعله على ابو سن فى مجتمع لندن واختلاطه فى المجتمع اللندنى بكل تلك الاريحيه والانسجام...
عزيزي عصمت
عساك طيب يا زول يا جميل

لا أعرف من الأحق بوصفه بالخلل النفسي هل الطيب صالح أم علي أبوسن؟
كان علي وبإعترافه يعاني من عدم تقبل للمجتمع الإنجليزي والغريب أنه يناقض نفسه حين يصف الإنجليز بأنهم أشبه بأهله وكيف أنهم يربون الكلاب؟؟ ثم يأتي ليس ليمعن في الهرب منهم ولكنه يطارد الطيب صالح أيضا في محاولة لإقناعه بالرجوع إلي السودان. ثم أن علي كان يعيش حياة "بوهيمية" ويبدو أن ذلك هو السبب الذي جعل الطيب لا يلتصق بهم رغم محاولات علي أبوسن المضنية.
الطيب صالح إستطاع أن يجد معادلة للعيش في المجتمع ونجح في عمله بشهادة أبوسن بينما فشل علي
فكيف تصف الطيب بأنه مصاب بخلل نفسي؟؟ وما هي معطياتك التي بنيت عليها هذا الحكم القاسي يا عصمت؟
ألأنه يرفض السهر والخروج مع علي ورفيقه؟ ربما لم يكن أسلوب حياتهم يروق له يا أخي. وقد كان للطيب علاقات لو رجعت إليها وقد حكي عنها بإسهاب وأنزلت أنا كتاباته عنهم ستجد أنهم يشكلون خليط من الجنسات والمقدرات العلمية والذهنية والثقافية بألوان الطيف وهذا دليل علي سلامة الطيب صالح "النفسية" يا صديقي.
أما قولك واقعه الإجتماعي الذي إنحدر منه فلست أدري إلي ماذا ترمي؟ هل عرف عن الطيب أنه يعاني من نقص ما نتيجة لتراكمات طفولة قاسية أم أنه ينحدر من مكانة إجتماعية وضيعة؟؟

وهى حالة قد خلقت فى الطيب صالح احساس الشعور بالعجز واحساس عقدة النقص.وهو يساله عن كل تفاصيل صولاته وجولاته..والطيب صالح قد سبق على ابو سن بسنوات فى لندن وهو يعجز فى اختراق حاجز التعامل مع المجتمع البريطانى..ولعله وخز بها على ابو سن حين لم يذكر اسمه فى واقعة تعليق جمال محمد احمد عن الروايه التى كتبها الطيب صالح وعلق عليها جمال محمد احمد بانها اعجبته .واغاظته...ونقل تعليقه على ابوسن. الى الطيب صالح و..اسقطه الطيب صالح عندما كتب عنها متجاهلا له

أما ما تردد كذا مرة بأنه كان يلح في السؤال كي يحكوا له مقامراتهم فقد كان الطيب يتعامل معهم بذهنية الروائي وكان حسب وصف علي أبو سن كأنه يسجل هذه الحكايات وهذه إشارة ضمنية من علي للإيحاء بأنه مصطفي سعيد وليس محاولة للإنتقاص من قدر الطيب صالح.
علي أبوسن من ناحية ثانية لا يتورع عن وصف نفسه بالشخص الأنيق الجميل الطلعة وكيف أنه لا يجد مشقة في الوصول إلي قلوب سيدات المجتمع. ويظهر الخلل النفسي هنا بشدة عند علي أبوسن الذي قضي زمن في لندن في متابعة النساء ثم يأتي ليملأ صفحات من كتابه رافضا فكرة الإقتران بإنجليزية؟؟
أين هذا التجانس والقدرة علي الإندماج في المجتمع عند علي إن كان هاجسه الهروب والمحاولات المضنية لإقناع الآخرين بقناعاته هو؟

لك المعزة يا صديقي

imported_ريما نوفل
12-07-2006, 08:15 AM
جميع الأساتذة المتداخلين في هذا البوست الفريد

لكم تحية من القلب، وأرفع قبعتي وانا أقدم رأياً بسيطاً لا مكان له بين كل هذه المداخلات القيمة.
إنه رأي مبني على نظرة قارئة من بعيد وبتجرد.
العبقري الطيب صالح، ليس حالة عادية، هو حالة نادرة واستثنائية لا يشبه أحد. هو ككل مبدع اعماله تحكي عنه، وليس حياته العادية كما يحلو للبعض وصفها. عندما أقرأ للطيب صالح، لا يهمني أنا شخصياً ميوله السياسي، او طريقة كلامه مع صديق له، او أين يسهر، او كيف ينظر الى الله حتى. واعذروني، فهو رأي شخصي محض. وأطبقّه في كل قراءتي. ما يهمني هو الإبداع، هو الهوية الثقافية وليس الهوية الشخصية، الهوية الفكرية التي نقرأها في الكتب وليس الهوية التي يخطها جهاز أحوال شخصية او جهاز استخبارات في بلد ما.
كثيرون من مبدعينا كانوا يشربون الخمر (عاصي الرحباني وابنه زياد لفترة من الزمن) هل نحاسب اعمالهم على حياتهم البشرية؟ من منا لم يُجبل على أخطاء وعلل؟ من منا منزّه تماماً عن الخطأ؟ وما شأن الانتماء السياسي بعمل أدبي؟
الطيب صالح، إنسان، ككل واحد منا، له مواقف جريئة احياناً، وله انعطافات قد لا يفهمها بعضنا.. كقارئة لن أسأل الى من انتمى، وأين كان يسهر، ومن أصدقائه، ولماذا أهان هذا الشخص أو ذاك.. يهمني نتاجه الفكري، الذي ما زال يتصدر اعمال كل الكتاب بغض النظر عن جدليته.
تحية لكم جميعاً من القلب، واعرف ان مداخلتي بعيدة قليلاً عن الموضوع الأساسي الذي طرحه في البداية غارسيا، ولكن المداخلات التي سبقت مداخلتي أيضاً ابتعدت، فأرجو أن تتقبلوا رأيي، واعذروني.

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 08:25 AM
" ولا يتردد صاحب " المجذوب والذكريات " في الحديث عن افتنان النساء بوسامته وجاذبيته والمعاملة الخاصة التي كان يعامله بها الإنجليز حتى أطلق عليه زملاءه في ال بي بي سي THE HAPPIEST FOREIGNER IN ENGLAND ، وفي إشارة إلى ذلك النجاح الذي أصابه في إنجلترا يقول إن العبارة المفضلة للطيب صالح عندما يتحدث عنه أمام الآخرين كانت : " نحن في السودان نصدر ثلاثة أشياء … القطن ، والصمغ العربي ، وعلى أبو سن … "
كانت صديقاته كلهن من الطبقة الأرستقراطية … سو دينزديل ، أبوها مدير دار ماكميلان ومن أقرباء هارولد ماكميلان رئيس وزراء بريطانيا ، انجيلا كلارك ، والدها مدير أحد البنوك الكبرى والتي دعته ذات مرة إلى حفل أقامه والدها في ناد خاص لم يكن في ذلك الحفل أجنبي واحد غيره . هذه القصة التي رسمها الكاتب لقصة نجاحه في المجتمع الإنجليزي تستدعى إلى الذاكرة المكانة التي حظي بها مصطفى سعيد في رواية الطيب صالح في ذلك المجتمع ، : " .. يظهر أنه كان زير نساء ، خلق لنفسه أسطورة من نوع ما .. الرجل الأسود الوسيم المدلل . كما كان يبدو واجهة يعرضها أفراد الطبقة الأرستقراطية الذين كانوا يتظاهرون بالتحرر ، يقل أنه كان صديقا للورد فلان كان أيضا من الأثيرين لدي اليسار الإنجليزي … ".
ولعل قصة الكاتب مع تلك الممثلة الهندية واحدة من نوع تلك الأساطير النسائية التي خلقها مصطفى سعيد أو قل علي أبو سن ، لنفسه . جاءت تلك الممثلة الفاتنة في زيارة إلى البي بي سي تحفها حاشية من الحرس كأنها ملكة ، لم تسلم على أحد ولم تلتفت ولكنها لمحت ( مصطفى سعيد ) توقفت والتفتت ناحيته وألقت إليه بالتحية ودخلت في حديث معه ثم أخرجت قلما من حقيبتها وكتبت عنوانه ، وبعد فترة فوجئ بها تزوره في شقته في وست هامستد ، رحب بها وأكرمها ، راودها فلم تستجب ، وعندما سألها عن سبب زيارتها إليه أجابت : " أردت فقط أن أعرف ما هو هــذا السـر الـذي فيـك والـذي يجعـل جميـع الفتيـات فـي البـي بـي سـي يتحدثـن عنـك " .
.
من مقال : " على ابو سن ومصطفى سعيد " - عبد المنعم عجب الفيا
* لا اشارة لقصة تلك الهندية مع على ابوسن في رواية موسم الهجرة الى الشمال

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 09:35 AM
صباحاتك خير عزيزي منعم
أنا أكتب من الذاكرة فقد طال عهدي بموسم الهجرة والكتاب ليس معي حاليا
ولكني أرجح ورود هذا الحوار أو مضمونه علي الأقل في حوارات مصطفي سعيد
مع الراوي . رجائي أن ترجع للرواية للتأكيد أو النفي.
عزيزي خالد صباحاتك فل ، لا اشارة لحوار ابو سن مع العجوز الباكستاني بالرواية ولكن هناك حوار بين رجل الدين المسيحي مع مصطفى سعيد في القطر حين كان مصطفي متجها الى القاهرة لاكمال دراسته الثانوية فاستغرب الرجل لصغر سن مصطفي فقال له مصطفي انه يحب ان يسافر وحده . فرد عليه القسيس الانقليزي بجملة لم يحفل بها في ذلك الوقت ولم يتذكرها الا بعد فترة طويلة : " كلنا يا بني يسافر وحده في النهاية " !!

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 10:21 AM
جميع الأساتذة المتداخلين في هذا البوست الفريد

الطيب صالح، إنسان، ككل واحد منا، له مواقف جريئة احياناً، وله انعطافات قد لا يفهمها بعضنا.. كقارئة لن أسأل الى من انتمى، وأين كان يسهر، ومن أصدقائه، ولماذا أهان هذا الشخص أو ذاك.. يهمني نتاجه الفكري، الذي ما زال يتصدر اعمال كل الكتاب بغض النظر عن جدليته.
تحية لكم جميعاً من القلب، واعرف ان مداخلتي بعيدة قليلاً عن الموضوع الأساسي الذي طرحه في البداية غارسيا، ولكن المداخلات التي سبقت مداخلتي أيضاً ابتعدت، فأرجو أن تتقبلوا رأيي، واعذروني.
التحية لك ريما نوفل مداخلتك لم تبتعد عن الموضوع بل هي في الصميم ،
شكرا لحضورك الانيق

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 03:22 PM
جاء في مداخلة خالد الحاج نقلا عن الطيب صالح في تذكر اكرم صالح :
" . . وعلي أبو سن ، طويل وسيم متوقد الذهن،من أرومة سامقة في السودان يقرأ نشرات الأخبار كالمتفضل علي الإنجليز. صوته يوحي بأنه لا ينوي أن يمكث طويلا في تلك المحطة، وأنه يرنو إلي قمم وآفاق أرحب. "
وذكر ذلك ابو سن في كتابه . وفي مناسبة اخري يكرر الطيب صالح ذكر على ابوسن :
" ففي كتاب .. ( على الدرب .. ملامح من سيرة ذاتية ) يقول الطيب صالح عن علي أبو سن :
" عمل معنا فترة في ال بي بي سي وهو أديب مرهف الحس ، وراوية للشعر إلى جانب ذكاء شديد ودقة ملحوظة وهو من أوائل من اطلعوا على محاولاتي القصصية . "
وفي هذا السياق يذكر على أبو سن في كتابه ، أن الطيب صالح قال له ذات مرة أنه كتب قصة قصيرة ويريد رأيه فيها . كان ذلك سنة 1961 وكانت القصة هي ( دومة ود حامد ) أعجبته القصة وطلب من الطيب صالح نشرها لكنه رفض فكرة النشر وحاول نزع الورقة من يد علي أبو سن ، ولكن أبو سن رفض إعادة القصة إليه إلا إذا وافق على نشرها ، وبعد ثلاثة أيام جاءه الطيب صالح ضاحكا وقال : " يا سيدي خلاص أنا وافقت لكين منو البينشرها لينا ؟ "
ونشرت القصة أول ما نشرت في العدد الأول من مجلة " حوار " وبعد فترة من نشرها وصل خطاب من جمال محمد أحمد وكان وقتها سفيرا في أديس أبابا يقول له فيه : " قل للطيب صالح أن قصته أعجبتني بقدر ما غاظتي " فأنبسط الطيب صالح لرأي جمال وأطمئن لموهبته القصصية وقال لعلي أبو سن الآن أستطيع أن أواصل الكتابة ونشر ما أكتب . وقد أكد الطيب صالح هذه الرواية في مقاله في تأبين جمال محمد أحمد . نشرت بكتاب ( في سيرة جمال ، كاتب سرة شرق . ) " *
من مقال : على ابوسن ومصطفى سعيد - عجب الفيا
* هنا لم يذكر الطيب صالح على ابو سن بالاسم في مقاله عن جمال محمد احمد .

imported_عجب الفيا
12-07-2006, 03:38 PM
على أبو سن .. ومصطفى سعيد
في ( المجذوب .. والذكريات *

على أبو عاقلة أبو سن ، من آل أبو سن زعماء قبيلة الشكرية المعروفين . عمل مذيعا بالقسم العربي بإذاعة لندن في أواخر الخمسينات ثم ألتحق بوزارة الخارجية للعمل دبلوماسيا في الستينات حتى أعفى من منصبه في أول عهد نميري وبعدها عمل بالمصرف العربي بالخرطوم ثم بالجامعة العربية . لم يكن لي سابق معرفة بعلي أبو سن ولم أشاهده إلا مرة واحدة في إحدى الندوات بدار أساتذة جامعة الخرطوم عقب انتفاضة أبريل 1985م فقد كان من الناشطين في تلك الفترة .
أذكر عندما نزلت بأرض مصر في ربيع 1999م وجدت السودانيين يتحدثون عن كتاب " المجذوب .. والذكريات " ورسائل المجذوب الى الكاتبة العراقية ديزي الامير واللبنانية غادة السمان . وقد نشر الكتاب في جزأين سنة 1997م طبع الكتاب ونشر على نفقة المؤلف ولعله لهذا السبب لم يوزع على نطاق واسع . ولكنه كتاب شيق وقيم ومثير للجدل ولا أظن أنني قرأت كتابا لكاتب سوداني في السيرة الذاتية يضارع هذا الكتاب متعة وتشويقا وإثارة . وأظن أن هذا الكتاب سيفجر جدلا لا ينتهي . وسيظل مدار حديث الناس لأمد طويل . ولا عجب فالكاتب أديب ودبلوماسي وسياسي وإذا اجتمعت هذه الصفات الثلاث في كاتب ، فما يكتبه لا يكون إلا مثارا للمتعة والإثارة والتشويق . ولعل الأسلوب ذو النفس الروائي الذي اتبعه علي أبو سن في الكتابة يعد عنصرا مهما من عناصر المتعة والتشويق .
أما عنصر الإثارة في الكتاب فيأتي من الصراحة التي تصل إلى حد التجريح والحديث عن الذات باعتداد وثقة غير مألوفة والكشف عن جوانب لم تكن معروفة في حياة المشاهير من رموز التاريخ والسياسة والأدب والفن مثل السيد الحسن وبابكر عوض الله والأزهري وجمال عبد الناصر وعوض الكريم أبو سن ومالك بن نبي ومنصور خالد وعمر مصطفى المكي والطيب صالح وغادة السمان وحسن الكرمي وليلي طنوس وأحمد قباني والجاغريو وأعضاء لجنة النصوص بالإذاعة السودانية الذين كان عضوا معهم هو والمجذوب مـن أمثـال حسـن نجيلـة والعبـادي وعبيـد عبـد الرحمن وغير هؤلاء .
وأظن أن هذه الجرأة وهذه الصراحة المتناهية في الحديث عن الذات والآخرين هي الثغرة التي ستنفذ منها سهام النقد والهجوم على الكاتب إذ كثيرا ما يقف القارئ وهو يطالع الكتاب ليسأل نفسه عما إذا كان الكاتب محقا الحديث بكل هذه الصراحة عن شخصية من الشخصيات ويزداد التساؤل إلحاحــــا عندمــا يطالــع رسائل المجذوب إلى روزماري تلك الفتاة الإنجليزية التي لم يرها المجذوب ومع ذلك يقع في حبها ويتبادل معها الرسائل في وجد صوفي غير عادي . وبالرغم من القيمة الأدبية لهذه الرسائل التي تكشف سعة إطلاع المجذوب على الفلسفة والأدب الغربي وتملكه لناصية اللغة الإنجليزية إلا أن شبح التساؤل حول أحقية الكاتب في نشر هذه الرسائل يظل منتصبا أما القارئ أثناء القراءة وبعد الفراغ منها . "
* من مقال : على ابو سن ومصطفى سعيد - عبد المنعم عجب الفيا

imported_منعم ابراهيم
12-07-2006, 11:04 PM
العزيز الفيا ..يشكر علي الاحساس الطيب..وربنا يسلم الجميع...

الحميم خالد الحاج ...

احييك علي المشاعر الفياضة ..والحس النبيل ...وده تلفون مؤقت


0016022498996

imported_عبدالله الشقليني
12-07-2006, 11:08 PM
حول صيغة الطيب : ( تساقط الثوب من الجسد )

في معرض النظر للمقال الذي كتبه الطيب صالح ، استوقفتني جملة استخدمها وأصبت بإحباط ، وأتمنى صادقاً أن أكون مُخطئاً ، والحُكم للقراء من قبل ومن بعد :
النص المنقول عن المقال :
[علمت فيما بعد حين قرأت سيرة حياته , إن الثورة صادرت أراضى كانت تملكها عائلته , وكانوا من صغار الإقطاعيين .وحقد الدكتور بدوى على الرئيس جمال عبد الناصر حقدا لازمة طول حياته .
خطر لي حينئذ أن أغيظه أكثر , وكنت قد فقدت الأمل في أن استفيد أي شيء من علمه ذلك المساء , تساقط علمه وفلسفته عنه كما تتساقط الثياب من الجسد . صار مثل اليمينيين العقائديين في أمريكا هذه الأيام , هو أيضا قسم العالم إلى خير وشر .]

استهلال :
نبدأ من اللغة كما في المعاجم للاستدلال من المراجع :
سَقَطَ سُقُوطاً ، و سَقْطاً : وَقَع .
سَقَطَ الجنين من بطن أُمه : نزل من قبل تمامه .
أَسقَطَ الشيء أوقَعَه و أنزله .
تساقط : سَقَطَ : تتابع سُقوطه
تسقَّط الخبر : أخذه شيئاً بعد شيء
و سِقاطاً : تابع إسقاطه
الساقِطُ : اللئيم في حسبه.
السُّقاط : : ما سقطَ من النخل
السُّقط : كل ما يسقط
السقطُ : الشرارة تتطاير من قدح الزِندين
سَقَط : الساقِط من كل شيء .

من النص القرآني :

1/ { ومنهُم من يَقُولُ ائذن لي و لا تَفتِني ألا في الفتنة سَقَطوا و إن جَهنمَ لمُحيطةٌ بالكافرين (49)} من سورة التوبة
2/ { وهُزي إليكِ بجذع النَّخلة تُساقط عليكِ رُطَباً جَنيّا ( 25)} سورة مريم .
3/ { أو تُسقِط السماء كما زَعَمتَ علينا كِسفاً أو تأتي باللهِ والملائكةِ قَبيلاً ( 92) } من سورة الإسراء .
كِسفاً : قطعاً .
4/ { وعنده مفاتيحُ الغيب لا يعلمها إلا هوَ و يعلم ما في البرِ والبحرِ وَ ما تَسقُطُ من ورقةٍ إلا يعلمها ولا حَبةِ في ظلماتِ الأرض و لا رِطبٍ و لا يابسٍ إلا في كتابٍ مبين ( 59 ) } من سورة الأنعام .
5/ { يوم يُكشف عن ساقٍ و يدعون إلى السُجود فلا يستطيعون ( 42) }من سورة القلم .
كشف عن ساقٍ : كناية عن الصعوبة والمشقة .
خلَعَ الزرع : أورق و نبت حبه
الخلعَة : ما تخلعه من الثياب .

الرأي :

نعود للنص الذي كتبه الطيب صالح :
ونأخذ التعبير : ( تساقط علمه وفلسفته عنه
كما تتساقط الثياب من الجسد .)

1.الإحساس باللفظ والمعنى في الاستخدام للغة والبلاغة :
2.يقولون في الأثر :

( البليغ التام من استطاع أن يُفهِم العامة معاني الخاصة ، لكل طبقة كلام ولكل حالة مقام )


الإبداع في الأغلب سابقاً للتنظير النقدي ، والنقد وإن صار اليوم إبداعاً مكتمل الصورة ، إلا أنه يتأسس على نصوص سابقة يقوم عليها البناء النقدي . أما هنا فأنا أهجُر مناهج النقد وأنظر نظرة قارئ متحرراً بمُطلق الرؤى والأحاسيس من بعد قراءة النص .
إني أرى من حرية الكاتب اختيار مُفردات اللغة بذهن مفتوح ، يطرق من التصوير البلاغي ما يشاء . لست في وضع الناقد للنص بقدر ما أنا قارئ أحسب أني أُحسن القراءة . أحاول استبطان الجماليات في اللفظ وفي المعاني كما أن صياغة الفكرة لا تغيب عن بالي . أحسست بضعف في نص تشبيه انحسار الثوب أو كشف عريه ، بلفظ ( التساقط) ! .وأحسست أن التساقط هو لفظ أكثر بياناً حين يُستخدم في الوصف ونورد أمثلة :
تساقط الثمر أو تساقُط البَرَد أو تساقُط المطر ..الخ.

في نص الطيب : ( تساقط الثوب من الجسد )
شبه الطيب صالح تساقط العلم والفلسفة بتساقط الثوب عن الجسد !!.
كيف يا تُرى يتساقط الثوب عن الجسد ؟

لا أظن الطيب صالح كان موفقاً أبداً هُنا . أنني أرى الثوب ينكشف أو ينحسر ولا أحسبُ أنه يتساقط أبداً . حتى في لغة الإغراء ( الإستربتيز ) الذي هو صناعة التعري مع الرقص والإغراء ، لا يمكننا وصف طريقة خلع القِطع الساترة للجسد بالتساقُط ، لأن التدرج في خلع الملابس هي آلية النـزع ، حيث التساقُط تفيد في الكثرة :
قطع الحجارة أو ذرات المطر ، أو قطع الزجاج ، كلها أقرب ويسهُل وصفها بالتساقط .

عموماً عجبت من ذلك الاستخدام أيما عجب إذ أنه مُخالف لكافة معاني التساقُط المُمكنة . ربطها بالثياب فيه غرابة لا تُناسب أسلوب الطيب صالح الفخيم . عملاق مثله أبدع في لُغة النثر الشعرية منذ مطلع الستينات ، بل و يُحسبُ ضمن مائة من روائيي البشرية جمعاء ، من الصعب أن أوصمه بخلل في صياغة لُغوية .

إن بحثنا عن مُبرر لمثل هذا الاستخدام في صنف كتابة المقال ، فلن نجد المَخرج المُناسب . تجفيف اللغة المُبدعة وجعلها أكثر مباشرة مع الحفاظ على تماسُك التصوير البلاغي المُناسب ليس بالأمر الصعب ، بل يمكنه أن يصطاد الفئة المُستهدفة بمقال عاديَّ الألفاظ دون خلل.

لقد قرأت للطيب كثيراً من النثر ولم ألحظ له مثل الذي لحظت هنا . بل منعت نفسي من إسراف الظن أن أقول أن النص لا يمُت للطيب بصلة !، لكنني أستدرك أن ( غارسيا ) من حُراس الثقافة ، ولا يُعقَل أن يكون قد أخطأ في نسبة النص للطيب صالح .

عندما تقرأ للطيب لغة غير الرواية ، تتلمس أنتَ خيوط سحر الشاعر من بين النصوص المُتلألئة ، و هذا ما افتقدته في التعبير ، وأصابني حينها حُزناً حقيقياً .
شكراً لكم .


ربما نواصل

imported_منعم ابراهيم
13-07-2006, 12:05 AM
أذكر أنني نشرت مقالا قبل فترة عن تداخلات سيرة الطيب صالح الذاتية وشخصية بطل ( موسم الهجرة إلى الشمال ) مصطفى سعيد ، اعتمدت فيه على ما ذكره الطيب عن نفسه من سيرة في كتاب ( على الدرب ) وخلصت فيه إلى أن الطيب أضفى بعض من ميوله الفكرية والأدبية على شخصية بطله مصطفى سعيد مثل ميوله إلى الاشتراكية الفابية ودراسته الاقتصاد بالمدرسة التي أنشأها حزب العمال وانضمامه إلى أحد أندية الكويكرز وحبه لشعر ألي نواس ومسرح شكسبير .
فإذا كان الطيب صالح قد استمد بعض ميول مصطفى سعيد الفكرية والأدبية من تجاربه وميوله الشخصية فهل استمد مغامراته وغزواته النسائية من حكايات ومغامرات علي أبو سن التي كان يلح في الاستماع إليها ؟ هل كانت هذه الحكايات والمغامرات تمثل أنصاف الحقائق والأحداث التي صاغ منها جزء من شخصية مصطفى سعيد ؟ ا .. "
من مقال : على ابو سن ومصطفى سعيد - عبد المنعم عجب الفيا

ارجو المعزرة (حرف الزال) غير موجود او لايعمل ساحاول تجنبه

العزيز الفيا لقد ورد في تحليلك ...لمزكرات ابوسن ..وقد سررت بالمقاربة لشخصية مصطفي سعيد وعجبت في نفس الوقت
من مماثلة تلك الشخصية بكاتبها الطيب صالح ... وهو امر استوقفني كثيرا ..ندرك ان الكاتب من الطبيعي و الجائز ان يضفي بعض افكاره علي شخوصه ..ولكن اعتقد في حالة موسم الهجرة الي الشمال (تحديدا) ..الشخوص تتطور تطورا تدريجيا لتشكل وضعية اعتبارية كدلالة تتغلغل في نسيج الرؤي التي تحكم حركة المجتمع وهي القيمة الجمالية والفنية للرواية بحيث انها في المقام الاول تمثل منظومات تعكس الافكار والمفاهيم المرتبطة بالمكان والزمان..بمعني آخر أن شخصية مصطفي سعيد تمثل شريحة من المجتمع ال(ز)ي ..تتحرك فيه احداثيات الرواية وحيثياتها ..في تلك الفترة تحديدا كان التيار اليساري الاشتراكي يحرك ماء السياسة السودانية ..ويضرب بمطرقته الواقع التقليدي ..بافكار تقدمية ..وشعارات مرتبطة في مجملها بالاعلان العالمي لحقوق الانسان. برغم من انه علي المستوي الاشتراكي والماركسي نظريا وعمليا لم يترك اثرا واضحا علي محاور الاقتصاد والاجتماع والسياسة السودانية .
وعليه نخلص الي الآتي :

* الافكار التي حملها الطيب صالح علي بطل الروايه (مصطفي سعيد) ليست بالضرورة هي افكار الكاتب وقناعاته.
* العمل الابداعي يعكس طبوغرافيا المكان ويناقش الافكار السائدة والمستحدثة في خارطة المجتمع ويستفيد من الارث
الثقافي في عرض الظواهر في سيرورتا وصيرورتها .

سأعود

imported_عجب الفيا
13-07-2006, 04:12 AM
" يروى صاحب ( المجذوب .. والذكريات ) الكثير من التجارب والأحداث التي حدثت له في لندن والتي تشبه إلى حد كبير تلك التي حدثت لمصطفى سعيد في رواية موسم الهجرة إلى الشمال . حتى قصص الانتحار التي تسبب فيها مصطفى سعيد لثلاث فتيات في موسم الهجرة يحدث بعضها لعلي أبو سن مع صديقته سو دينزديل والتي يقول عنها : " سو المرأة الجميلة بنت التاسعة عشرة ، لدهشتي ، لم تعرف في حياتها رجلا غيري ، التي قاتلت من أجلي ، تنتحر ؟؟ "

حدث ذلك عقب عودة الكاتب إلى الخرطوم سنة 1963 للالتحاق بالخارجية وكان قد وعد صديقته سو أنه سوف يعود إلى لندن بعد أسابيع قليلة ولما تأخر وصلته برقية من صديقة عربية في ال بي بي سي تقول فيها أن " سو " ترقد في المستشفي في حالة خطرة أنها حاولت الانتحار ، ويقول أن قصة محاولة انتحار سو أصبحت حديث ال بي بي سي لفترة طويلة وقد نسجت حول علاقته بها قصص كثيرة .

ومن المواقف المثيرة التي يرويها الكاتب عن علاقته بسو ، أنه عندما هجرها مرة في صيف عام 1962 خوفا من جنون إلحاحها على الزواج منه مرضت وغابت عن العمل . وذات يوم فوجئ بوالديها يطرقان باب شقته ويطلبان منه العودة إلى سو ، قالت له والدتها : " لقد وافقنا أن تعود إليك سو ، أرجوك أعتني بها . إنها طفلتنا الوحيدة ، لقد حاولنا فعلا إبعادها عنك ولم ننجح ، وهي الآن مريضة جدا ونحن قلقون عليها جدا . أرجوك أعتن بها " . " .. ولم ينبس الرجل المهيب ، مدير دار ماكميلان بكلمة ا استدارا وغادرا ولمرة واحدة التفتت الأم وابتسمت لي بعينين باكيتين " .
أن موقف والدي سو مع الكاتب يذكرنا بذلك العطف المسيحي الذي قوبل به مصطفى سعيد بطل الرواية من المجتمع الإنجليزي رغم اتهامه بالتسبب في انتحار ثلاث نساء وقتل امرأة . فزوج ايزابيلا سيمور جاء إلى المحكمة شاهد دفاع لا اتهام : " كان رجلا نبيل الملامح والخطو ، رأسه الأشيب يكلله الوقار ، وتجلس على سمته مهابة لا مراء فيها . قال في الصمت الذي خيم على المحكمة . الإنصاف يحتم على أن أقول أن ايزابيلا زوجتي كانت تعلم أنها مريضة بالسرطان كانت في الآونة الأخيرة قبل موتها تعاني من حالات انقباض حادة ، قبل موتها بأيام اعترفت لي بعلاقتها بالمتهم قالت إنها أحبته وأنه لا حيلة لها ، كانت طول حياتها معي مثال الزوجة الوفية المخلصة وأنا بالرغم من كل شئ لا أحس بأي مرارة في نفسي ، لا نحوها ولا نحو المتهم إنني فقط أحس بحزن عميق لفقدها " .

وبالرغم من أن الكاتب تخذله صراحته أحيانا فيستعمل ضمير الغائب في الإشارة إلى مصطفى سعيد بحسبانه صديقا أو زميلا له حتى يخيل إليك أنه يقصد بذلك أحمد قباني إلا أنه لدى التدقيق يتكشف لك أن مصطفى سعيد المقصود هو الكاتب نفسه ولا أحد سواه ، فالكاتب ينسب وقائع معينة إلى مصطفى سعيد ثم ينسى أنه سبق أن نسب ذات الوقائع إلى نفسه ، كقصة البارونة التي استأجر منها شقة في منطقة وست همستيد والتي أصر المجذوب على زيارتها عندما زار لندن سنة 1968 لارتباطها بحديث الذكريات . وقصة الفتاة انجيلا التي ورد ذكرها في سياق قصة البارونة باعتبارها صديقة لمصطفى سعيد مع أنه سبـق أن أشـار إليهـا كصديقة لــه و كمثال على المكانة الاجتماعية السامية ( الأرستقراطية ) لصديقاته من ذوات العيون الخضر .

وإذا كانت قصة محاولة انتحار صديقة الكاتب سو دينزديل تنطوي على الإشارة إلى قصص انتحار صديقات مصطفى سعيد بطل رواية الطيب صالح فإن حكاية إحدى صديقات الكاتب التي تطلب منه أن يقتلها بالسكين لتفنى فيه ولتصعد إلى السماء في ذلك الجو السحري المضمخ برائحة البخور والصندل والدلكة ، يتماثل مع مشهد محوري من مشاهد ( موسم الهجرة إلى الشمال ) إلا وهو مشهد ليلة مقتل جيـن مورس على يد مصطفى سعيد . يقول صاحب " المجـذوب .. والذكريـات " : " .. أما الجانب الآخر من حكاية غادة السمان فهو حكايتها مع الصديق الزميل مصطفى سـعيد فإذا كانت قد رأت لون يدي كعود صندل أشعلت فيه النار فقد قررت صديقة لها أن تطلب الفناء في مصطفى سعيد . طلبت فيها منه أن يشعل النار فيها بالسكين ا طلبت منه أن يقتلها ا كان ذلك في ليلة عاصفة اختلط فيها عصير العنب بقصائد نزار قباني .. حبلي ، القصيدة الشريرة ، رسائل لم تكتب لها ، أوعية الصديد ا حينما أكتشف نزوع غادة وصديقتها إلى ال EXOTIC أعد لها سهرة سودانية أصيلة بالبخور والصندل والدلكة وبعض الديكور السوداني . ظنتهما أول الأمر طقوس ممارسة السحر كما في أوربا وأمريكا . لم تكن هي وحدها التي اكتشفت أن ذلك هو السحر بعينه ، هو أيضا اكتشف ذلك لأول مرة . وحينما سألها مصطفى سعيد لماذ1 تصر على أن تموت في ذلك الحال بالذات ، قالت أنها تريد أن تصعد إلى السماء مع دخان الصندل وصوت فيروز " .

امتزاج الحب واللذة بالموت والألم هو ما يوحد بين مشهد علي أبو سن وصديقته ، ومشهد مقتل مصطفى سعيد لجين مورس . يصف الطيب صالح المشهد على لسان بطله بقوله : " .. وضعت الخنجر بين نهديها وشبكت هي رجليها حول ظهري .. ضغطت ببطء ببطء .. قالت بألم : يا حبيبي ، ظننت أنك لن تفعل هذا أبدا وضغطت الخنجر بصدري حتى غاب كله بين النهدين . أحسست بدمها الحار ينفجر من صدرها . أخذت ادعك صدرها بصدري وهي تصرخ متوسلة : تعال معي ، لا تدعني أذهب وحدي .. قالت أحبك وقلت لها أحبك ونحن شعلة من اللهب ، حواف الفراش السنة من نيران الجحيم ورائحة الدخان أشمه بأنفي وهي تقول لي : أحبك يا حبيبي ، وأنا أقول لها أحبك يا حبيبتي ، والكون بماضيه وحاضره ومستقبله اجتمع في نقطة واحدة ليس قبلها ولا بعدها شئ " .
وفي إشارة إلى هذا المشهد قال الطيب صالح أنه عندما كان يكتب موسم الهجرة إلى الشمال كان واقعا تحت تأثير فرويد . فالبنسبة إلى فرويد ، كما يقول ، الصراع في الحياة يقوم بين ايروس ( الحب ) وثاناتوس ( الموت ) ولعل هذا الصراع لا ينتهي إلا لحظة التقاء الايروس والثاناتوس وامتزاجهما معا حيث السعادة الكاملة واللذة الكاملة وهو ما تمنته كل من صديقة علي أبو سن عندما طلبت الفناء فيه وجين مورس التي لم تحس بالحب الحقيقي لمصطفى سعيد إلا لحظة قتله لها . ولكن مأساة الوجود تكمن في أن لحظة انحلال الصراع بين الحياة والموت ، لحظة امتزاج اللذة بالألم هي لحظة انتهاء الحياة ذاتها في هذا العالم .

وذات الرغبة ، رغبة الفناء بنار الحب كانت قد تمنتها ايزابيلا سيمور في لحظة من لحظات النشوة النادرة التي جمعتها بمصطفى سعيد قائلة : " أنت إلهي ولا إله غيرك ، أحرقني في نار معبدك أيها الإله الأسود ، اقتلني أيها الغول الأفريقي . دعني أتلوى في طقوس صلواتك العربيدة المهيجة " . وهذه الطقوس التي ظنتها صديقات صاحب " المجذوب والذكريات " سحر وظنتها صديقات مصطفى سعيد في " موسم الهجرة إلى الشمال " بأنها صلوات ما هي إلا بخور الصندل والند والدلكة وبعض الديكور السوداني .
وعن حكاية الديكور السوداني هذه يقول الطيب صالح على لسان بطله واصفا ديكور غرفته بلندن : " … الصندل والند وريش النعام وتماثيل العاج والأبنوس والصور والرسوم لغابات النخل على شطآن النيل ،أشجار التبلدي في كردفان وفتيات عاريات من قبائل الزاندي والنوير والشلك ، المعابد القديمة في منطقة النوبة .. السجاجيد العجمية والستائر الوردية " ..
نفس الأساليب والحيل للإيقاع بالفريسة . " .. شيلا غرينود .. دوختها رائحة الصندل المحروق والند .. كانت تبتسم في الصورة وفي جيدها عقد من العاج … كانت تقول له : أمي ستجن وأبي سيقتلني إذا علما أنني أحب رجلا أسود ولكني لا أبالي . " كانت تقول له : " ما أروع لونك الأسود ، لون السحر والغموض والأعمال الفاضحة … "

* من مقال : " على ابو سن والطيب صالح " - عبد المنعم عجب الفيا

imported_عجب الفيا
13-07-2006, 04:21 AM
وفي ختام حديث ذكرياته مع الطيب صالح لا يخفي الكاتب عتابه الملطف للطيب صالح بسبب تكتمه الشديد على هذه الذكريات وتجنبه الحديث عنها ويقول أن هذه الذكريات قد صارت " تابو " بقرار صامت من الطيب صالح . فبالرغم من أنهما ظلا يلتقيان باستمرار وفي أماكن مختلفة حتى لحظة صدور كتاب المجذوب والذكريات إلا أنه يقول أن الطيب صالح لم يحدث أن أثار حديث الذكريات قط وقاوم هو رغبته في الحديث عنها كلما التقيا احتراما لرغبة الطيب صالح وحتى يرى إلى أي مدى سيذهب الطيب صالح في تجنب الإشارة إليها ولكنه يقول قد ذهب بعيدا جدا حتى الآن .
مرتان فقط يقول أن الطيب صالح أشار فيهما إلى تلك الذكريات أو بالأحرى إلى علاقة علي أبو سن بمصطفى سعيد ، المرة الأولى عندما أشرف علي أبو سن على ترجمة موسم الهجرة إلى الشمال إلى الفرنسية حينما كان يعمل في باريس في السبعينات وقام بإرسال نسخا منها إلى الطيب صالح فأعاد إليه الطيب نسخة منها وعليها إهداء يقول : " إلى الأخ علي … فهو أحق الناس بهذا الكتاب " .
والمرة الثانية كانت دعابة من دعابات الطيب صالح حيث دعاه ذات مرة إلى حفل عشاء أقامه على شرفه بالقاهرة عدد من ممثلي السينما المصرية الذين كانوا يحضرون إلى القسم العربي بإذاعة لندن وربطتهم علاقة مودة عميقة بالطيب صالح . يقول بينما كان عزت العلايلي منهمكا في محاولة إقناع الطيب صالح بأنه مصر على أن يلعب دور مصطفى سعيد في موسم الهجرة دخلت الممثلة ماجدة الخطيب وهجمت على الطيب صالح في عتاب غاضب ، كيف يهملها ولا يتصل بها وهو في
القاهرة ، حاول أن يرد وهي لا تسمح له بكلمة . كيف يخرج من هذا المطب ؟ فجأة نظر ناحية علي أبو سن وإذ به يقول لها : " هنالك مفاجأة يا ماجدة اسمحي لي أن أقدم إليك هذا الشخص . أنت عارفة دا مين ؟ صمتت . كرر مرة ثانية .. أنت عارفة دا مين ؟ قالت : لا قال دا مصطفى سعيد الأصلي " ….

ومهما يكن مصطفى سعيد الأصلي ومهما تكن المصادر الواقعية التي استلهم منها الطيب صالح تصوير عوالم موسم الهجرة إلى الشمال ستظل هذه الرواية فريدة في تاريخ الرواية العربية والعالمية . وستظل شخصية بطلها مصطفى سعيد علامة من علامات عبقرية الطيب الروائية . فقد نجح في أن يخلق من هذه الشخصية شخصية أدبية خالدة تقف جنبا إلى جنب مع الشخصيات الأدبية الأكثر شهرة في تاريخ الأدب العالمي مثل : أوديب و هاملت وعطيل ودون جوان ودون كيخوت وفاوست وغيرها . وقد كانت هذه الشخصية وسوف تظل بغموضها الساحر وتركيبها المعقد مثار التفسيرات والتأويلات المختلفة إلى ما شاء الله .
أما كتاب المجذوب والذكريات فسيظل علامة فارقة في سجل كتابة السيرة الذاتية . فقد استطاع هذا الكتاب أن يتجاوز حاجز الخجل ونكران الحديث عن النفس الذي أقعد بالذات السودانية عن تقديم ذاتها للآخرين في ثقة واعتداد . ومهما اختلف حوله الناس فقيمة أي كتاب تأتي من اختلاف الناس وتعدد الآراء حوله . " - انتهي

عبد المنعم عجب الفيا
* على ابو سن ومصطفى سعيد - في المجذوب والذكريات

imported_عجب الفيا
13-07-2006, 04:37 AM
أصداء السيرة الذاتية في أدب الطيب صالح

لا جدال أن النص الأدبي ليس سجلا لسيرة الكاتب ولا ينبغي له أن يكون . ولكن هذا لا يعني أن النص الأدبي مقطوع من شجرة . فطالما أن الكتابة هي نشاط حر للكاتب ، والكاتب إنسان من لحم ودم والإنسان كما هو معلوم ابن بيئته ، فالنص الأدبي لدى التحليل الأخير هو محصلة لتفاعلات الكاتب الذاتية في جدله مع المحيط التاريخي والاجتماعي الذي يتحرك ويكتب فيه .
ولذلك فان القصد من هذه الكلمة ، ليس إثبات أن مصطفي سعيد مثلا أو غيره من شخوص الطيب صالح هو الطيب صالح نفسه . وإنما القصد هو التأكيد على أن تجارب الكاتب وذكرياته وعلاقته الاجتماعية وميوله الفكرية والفنية ، تشكل المادة الخام التي يستمد منها الكاتب رؤاه وعوالمه القصصية والروائية . وذلك في محاولة للرد على بعض النظريات الحداثوية في الأدب التي تذهب في مسعاها لعزل النص الأدبي عن كاتبه إلى حد التضحيـة بالكاتـب والإعلان عن ( موت المؤلف ) إمعانا في نفي الغائية والقصدية وكل ما هو مشترك عن الكتابة الأدبية كما ذهب إلى ذلك الأديب والناقد الفرنسي رولان بارت .
وبمناسبة رولان بارت هذه أحكي هنا موقف يحكي عن تهافت مثل هذه النظريات الأدبية . فقد كان الروائي الفرنسي آلان روب غرييه يعد من رواد ما عرف في الخمسينات والستينات في أوربا ( الرواية الجديدة ) التي كان يظن بأنها تطبيق لما يسمى ( بموت المؤلف ) حيث تتم التضحية بكل ما له معنى وبكل التجارب المشتركة لبنى البشر ويجرد السرد الروائي من تأثير العنصر الإنساني وتصور الأشياء والأحداث كأنها تحدث بمعزل عن إرادة الفرد . حتى الشخصيات ينظر إليها كأشياء وأدوات وأفعال وليست كذوات فاعلة .
ففي حوار أجرى مع آلن روب غرييه ونشرته مجلة ( الكرمل ) في عددها رقم 30/1988م أنكر كل ما قيل عن حكاية موت المؤلف والرواية الجديدة وقال أن الأمر لا يعدو أن يكون خدعة سببها رولان بارت وشارك هو نفسه فيها . ويمضي قائلا : " أنني لم أكتب يوما أي شئ إلا عن نفسي " حتى أشـهر رواياته ( الغيرة ) التي كانت مادة لهواة النقد الحداثوى يقول عنها : " البيت الموصوف بدقة هو نفسه إلى حد ما ، ذلك الذي أقمت فيه في فورد دوفرانس ، والرواية كلها تجربة حقيقية عشتها . ولكنى كنت الجار لا الزوج ،.. فالعناصر الواقعية تضاف إلى الأخرى المتخيلة وتتحول إلى شئ مختلف تماما " .
وهذا الروائي جابريل غارسيا ماركيز أشهر روائي يفوز بجائزة نوبل في الآداب منذ تأسيسها قال في حوار أجرى معه عقب فوزه بالجائزة سنة 1982م ، عندما وصفت طريقته في الكتابة بالواقعية السحرية ، أنه لم يكتب سطر واحد لا يستند إلى واقع . فأول سطر في ( مائة عام من العزلة ) تجربة حدثت له هو شخصيا حيث يقول : " .. عندما كنت طفلا صغيرا قلت لجدي أنني لم أر الثلج أبدا ، فأصطحبني إلى معسكر شركة الموز الأمريكية وأمر بفتح صندوق من الفاكهة المثلجة جعلني أضع يدي فيه ، فانبثقت رواية ( مائة عام من العزلة ) من هذه الصورة " حيث تبدأ الرواية بهذه الجملة : " عندما كان يقف الكولونيل أوريليانو بوينديا أمام فريق الإعدام تذكر عصر ذلك اليوم ، قبل سنين طويلة ، حينما أصطحبه والده لاكتشاف الثلج .. "
ويقول ماركيز أيضا أن رواية ( الأوراق الذابلة ) انبثقت من مشاهدته لرجل عجوز كان يصحب حفيده إلى مأتم . وأن رواية ( قصة موت معلن ) قصة حقيقية وقعت أحداثها سنة 1951م وأنه لم يكتبها إلا في سنة 1981م وأن بعض شخصياتها هم أقربائه وأصدقائه .
أما الطيب صالح فقد أعرب أكثر من مرة عن أثر البيئة القروية التي عاش فيها طفولته في أدبه حيث يقول أن : " هذه البيئة هي التي خلقت عالمي الروائي " وهو يعلق أهمية خاصة على مرحلة الطفولة في صياغة عوالمه الإبداعية إلى حد القول : " .. أعتقد أن الشخص الذي يطلق عليه لفظ كاتب أو مبدع يوجد طفل قابع في أعماقه ، والإبداع نفسه ربما فيه البحث عن هذه الطفولة ، والأدب برمته بحث عن فردوس ضائع .. كان عالم الطفولة بالنسبة إلى فردوسا ، كان هو العالم الوحيد الذي أحببته دون تحفظ وأحسست فيه بسعادة كاملة 000 الحسرة الكبرى في حياتي ، أن طفولتي في القرية لن تعود مرة ثانية ااا " .
ويقول عندما تركت قريتي وسافرت إلى لندن . ساوروني طويلا هذا الإحساس ، الإحساس بأنني خلية زرعت في مدينة كبيرة زراعة اصطناعية . لذلك لم أحس إطلاقا بالراحة النفسية التي كنت أحس بها في قريتي .. وكل ما تقدم بي العمر وأطلعت وسافرت أكتشف إلى حد تصل أهمية تلك البيئة . ولعلني في رواية " ضو البيت " لامست هذا الإحساس عبر الحوار الذي جرى بين الطاهر ود الرواسى ومحيميد " . فحين عاد محيميد إلى القرية قال له الطاهر ود الرواسى ماذا جاء بك إلى هذا البلد الفقر . لأن الطاهر ود الرواسى تعامل مع القرية كواقع يعايشه ، ويرى أن تلك القرية تفتقر إلى الخدمات الأساسية التي توجد بالمدن . لذا فهي بالنسبة له بلد فقر . لكن الأمر يختلف مع محيميد الذي هاجر وأغترب وزار بلادا أخرى وعاد إلى القرية ليكتشف مدى أهميتها .
لذلك فأنه يقول أن الغرض من كتابة رواية " عرس الزين " أصلا كان هو أن يرد الجميل لهذا العالم الذي أحبه : " كان الغرض الاحتفاء بمجتمع أعرفه وعشت فيه والشخصيات فيه أهلي كما عرفتهم إلى حد كبير . بيد أن في هذا العمل طبعا عنصر الفن المتعمد ، أي الدفع بالشخصية إلى أقصي مدى ممكن ، أقصي حدود تحملها " . "

* من أصداء السيرة الذاتية في أدب الطيب صالح
أو البحث عن الفردوس الضائع
عبد المنعم عجب الفيا

imported_عبدالله الشقليني
13-07-2006, 06:41 AM
الكاتب الرئع
عجب الفيا

نثرت الأعاجيب ، وجعلت أعيننا
قطَّافة الورد من نثرك وهي تقرأ ،
وما جلبت لنا وأنت تتقصى أعمدة الرواية كيف
لا تُصنع من عدم .
ـــــــــــ

والكاتب الرائع منعم وثراء الاختلاف ، وكيف أعادتمييز العلائق بين
مصطفى سعيد والشخوص الحقيقية ، وأراه قد أزاح الشبهة من تداخل التعبير .
ــــــــــ
خالد الحاج وثراء السرد
ــــــــــ
وعصمت
وأهدافه لتتعملق حياة الطيب كما تعملق أدبه :
هي أمنية أراها أقرب للأحلام .
ــــــــــ
الكاتبة ريما وفصل حياة الكاتب الخاصة عن إبداعه :
.... سنعود لذلك

imported_عبدالله الشقليني
13-07-2006, 06:43 AM
الأحباء هُنا :

حول تداخل الخاص والعام في كتابة النص الروائي .
يقولون الذهن البشري آلة حيوية لا مثيل لها بيننا .
شبهناها كآلة على نهج تشبيه آية سورة النور :

(مثل نوره كمشكاة فيها مصباح.. إلى آخر النص القرآني ) .

تشبيه للتقريب ليس إلا . يعمل الذهن في تناول طعامه من مداخل الحس منذ قبل الولادة بتاريخ قديم ، وفق مقولات علوم النفس البشرية و من خلال مباحثها المُثبتة والأخرى قيد التجريب . تعبُر فيها حياة الفرد من بعد ولادته لكونٍ آخر ،و يتفاعل مع مجتمعه أخذاً وعطاءً ويتداخل الخاص بالعام بما لا يترُك مادة للفصل بينها غير توهُم يصنعه المُبدعون أنفسهُم ليتجنبوا المساس بحيواتهم الخاصة التي تقيهم الشُهرة و نيرانها التي تأخذ معها الحياة الخفية للمبدعين إلى النور ، تُربِك حركتهم و لا تترُك لهم هامشاً على قلته ليحيون الحياة العادية مثل سائر بني البشر ، بعيداً عن رقابة نشاطهم ورصد المجتمع لحركاتهم وسكناتهم . بل هنالك أكثر تقييداً حين يرى النقاد عند ملاحقتهم المُبدعين ، وهم يرون أن للكاتب رحم أوسع من كل الأرحام ، يضع بيضه عاما إثر عام . تلك من نيران الشُهرة ، وسببها النُقاد في أغلب الظن !.

إني أرى التداخل بين شخوص الحياة التي يُصادف الكاتب ، وبين تجاربه الشخصية ، وبين القصص التي يعرف أو يقرأ ، وبين دنياه كما يعرفها ، .. هنالك خيط سحرٍ يربُط الجميع . القلم الماهر هو الذي يحفُر في الصخر ويذيقه من النيران حتى يخرُج الذهب لامعاً متوهجاً في نص روائي رائع .

إني أرى الفصل بين حياة الكاتب ونصه الإبداعي هو قسراً نحن نجلبه لنُفرِق بين حياة الكاتب الخاصة وبين حيوات شخوص روايته . نظلم الكاتب إن رأيناه ناقل واقعٍ لا غير ، ونظلم النص إن رأيناه جانباً من سير ذاتية مُدونة . وذلك تناقُض الضدين لا فكاك منه ! .
( نعم ولا ) تجتمعان وتفترقان .

يحضُرني هنا وصفاً للطيب صالح وقد وصف الشخصية الشهيرة ( مصطفى سعيد ) في روايته موسم الهجرة ، حين قال في معرض لقاء إذاعي في مطلع الثمانينات : ( أننا جميعاً بنا شيء من مصطفى سعيد ، إلا أن الشخصية في الرواية أكثر تضخيماً، وأكثرخُرافية في جميع أوصافها.)

ربما كان ذلك وصفاً لظاهرة ( مصطفى سعيد ) عندما حاول الطيب الخروج من النص الذي كتبه ، وقدم رأيه كناقد له ببعض المُتخَيل من انفصال الشخوص الروائية عن كاتبها أو عن أصدقائه أو غيرهم من النماذج الحياتية . لكنني أتفق معه من أن صناعة الشخوص الروائية عمل على جانب عظيم من التعقيد . لقد توجت ( موسم الهجرة ) نفسها كقفزة في محتوى القص ولغته ، وأذكر هنا صديقنا الدكتور محمد المهدي بُشرى ، وهو من أساتذة علم الفلكلور بمعهد الدراسات الأفريقية والأسيوية بجامعة الخرطوم ،حين اختار لأطروحته لنيل درجة الدكتوراه : ( الرموز الفلكلورية في أدب الطيب صالح ) ، وكان ذلك محدوداً بما كتب الطيب ضمن نطاق المبحث الأكاديمي في ذلك الزمان ، وبالطبع حصر الباحث مبحثه على روايات بعينها ، دون الذي استجد من نصوص .

ذكرت ذلك من واقع تناول شريحة من مكونات القص ، وهي الرموز الفلكلورية وكيف أنها تصلح لتكون مادة لمبحث أكاديمي ثري ، يُعيدنا إلى قراءة الروايات بعد استبطان فسيفساء النقش كما كان يُخطط له الكاتب ، بوعيه دوماً كمُحترف للكتابة ، ودون وعيه عندما تنـزلق الخفايا من النص ، ويأخذها الأكاديميون مأخذ جدٍ ، ويستخرجون منها الأعاجيب .

أرى أيضاً ذلك مدخلاً إلى أن شخصية ( مصطفى سعيد ) بتعقيدها يُمكنها أن تكون نمطاً لقراءة الشخوص الحياتية وتدخل مصطلحات علوم النفس البشرية كما حدثت لأوديب الملك ، حين صار المُصطلح :
( عُقدة أوديب ) ، مُحددة الشكل والملامِح .
لقد بدأنا نحن بالمُداعبة حين نصف بعض أصدقائنا في مسلك حياتهم وهُم مُتنازعون بين الشخصية الثقافية التي تُواكب العصر ، وبين حياتهم القروية الوادعة بنمط حياة ( مصطفى سعيد ) ! .
تأتلف هُنا وتختلِف هناك ...
لقد بدأ بالفعل العد التنازلي لتصبح شخصية ( مصطفى سعيد ) شخصية نمطية تصلُح للتصنيف .

ونتوقف هُنا .

عبدالله الشقليني
13/07/2006 م

imported_عجب الفيا
13-07-2006, 07:44 AM
الاخ الاستاذ العزيز /منعم ابراهيم عودا حميدا مستطاب
ملاحظاتك لم تلامس الوقائع والحيثيات التي انطلقت منها في تحليلاتي .
ارجو ان يكون فيما اوردته وما سوف أورده المزيد من الايضاحات .

الاخ الاستاذ الرائع /عبد الله الشقليني
مداخلتك الاخيرة اضفت على البوست زخما جديدا
ساعود بعد الفراغ من انزال مقال : أصداء السيرة الذاتية في ادب الطيب صالح .
الف شكر يا سيدي على الثناء

imported_عجب الفيا
13-07-2006, 09:59 AM
. أحسست بضعف في نص تشبيه انحسار الثوب أو كشف عريه ، بلفظ ( التساقط) ! .وأحسست أن التساقط هو لفظ أكثر بياناً حين يُستخدم في الوصف ونورد أمثلة :
تساقط الثمر أو تساقُط البَرَد أو تساقُط المطر ..الخ.

في نص الطيب : ( تساقط الثوب من الجسد )
شبه الطيب صالح تساقط العلم والفلسفة بتساقط الثوب عن الجسد !!.
كيف يا تُرى يتساقط الثوب عن الجسد ؟

لا أظن الطيب صالح كان موفقاً أبداً هُنا . أنني أرى الثوب ينكشف أو ينحسر ولا أحسبُ أنه يتساقط أبداً . حتى في لغة الإغراء ( الإستربتيز ) الذي هو صناعة التعري مع الرقص والإغراء ، لا يمكننا وصف طريقة خلع القِطع الساترة للجسد بالتساقُط ، لأن التدرج في خلع الملابس هي آلية النـزع ، حيث التساقُط تفيد في الكثرة :
قطع الحجارة أو ذرات المطر ، أو قطع الزجاج ، كلها أقرب ويسهُل وصفها بالتساقط .


استاذنا الجميل عبد الله الشقليني
مع احترامي وتقديري لوجهة نظرك الا انني لا اري في تعبير الطيب صالح خروج على اللغة او البلاغة الواضحة .
فالسقوط هو الوقوع مطلقا كما ورد في المعاني التي جاءت في مداخلتك .
بالمنطق والواقع والتجربة الحسية ، الثياب تسقط عن الجسد وتقع ، كما يسقط ويقع اي شيء آخر .
فانت لم تخطيء في اللغة اذا قلت : سقط ثوبي او سقط ردائي . وتساقط الثياب سقوطها واحد اثر الاخر .
و" يتساقط " تعبير عن حركة السقوط . ويتفاوت السقوط ودرجته تبعا لطبيعة الشيء الموصوف سقوطه .
والطيب صالح يعبر عن السرعة التي سقط فيها علم بدوي في نظره . ربما تعودنا ان نقرا :تساقط المطر والثلج واوراق الشجر ولم نتعود على سماع تعبير تساقط الثياب .

اما اذا نظرنا الى التعبير من حيث المجاز والبلاغة فنجده قد جاء تعبيرا مركبا ، ينطوي على تشبيه التمثيل وهو تشبيه صورة بصورة :
شبه الجسد ( الانسان ) بالشجرة والثياب بورق الشجر والتساقط في كل ، دلالة التعري .
لذلك قال تساقط علمه كما تتساقط الثياب عن الجسد . هنالك صورة بيانية آخرى مضمرة وهي الاستعارة المكنية : شبه تساقط الثياب بتساقط اوراق الشجر فحذف اوراق الشجر ، ورمز اليها بشيء من لوازمها وهو الفعل تساقطت على سبيل الاستعارة المكنية . كأنما قال : تساقط علمه كما تتساقط اوراق الشجر .

محبتي

imported_خالد الحاج
13-07-2006, 12:18 PM
العزيز الشقليني
جعلت بوجودك وإضافاتك البوست أكثر روعة حتى أن نفسي حدثتني بالتحول فيه إلي قارئ فيه والإمتناع عن المشاركة ولكن الخوض مع الفالحين فلاح .
أكثر ما يميز الطيب صالح ككاتب في نظري بالإضافة إلي عناصر التشويق والحبكة القصصية
و"إلفة" النص أنه يثري نصوصه بتعابير فيها بعض الغرابة ولكنها ممعنة في الجمال . تعبير تساقط الثياب
في منظوري ,وأتفق تماما مع شرح عجب الفيا له هو للدلالة علي "السرعة" سرعة تحول إحساس الطيب صالح القادم ليلتقي الأستاذ الفيلسوف العالم ليجده يتحاور عن عبد الناصر بلغة الشارع المصرية وما فيها من ألفاظ يعرفها من زار حواري وأحياء القاهرة الكبرى وخبر زحام أتوبيساتها . وهي صدمة لمن لم يعتادها، أذكر جيدا أني كنت أرتجف غضبا وحيرة حين يسب البعض النساء بألفاظ يندي لها الجبين في أتوبيسات القاهرة دون أن يثير ذلك غضب أو حتى دهشة الحضور.
تستحضرني هنا مجموعة من التعابير التي من شدة روعتها أكاد أحفظها عن ظهر قلب :

"في الوجه ما يكفي من النضارة، وفي الجيب ما يكفي من المال ، واللسان طلق ، والدنيا كأنها خلقت لساعتها "

(حين ذهبنا لندفن أخانا قيس كردي ، احترنا برهة من يصلي بنا صلاة الجنازة، ما من أحد منا صلي بالناس صلاة الجنازة من قبل . وقفنا علي حافة القبر مسلمون ونصارى وأخ لنا عربي يهودي من البصرة شيعناه بعد ذلك بأعوام قليلة في مدافن السفرديم في "جولدرزجرين" .
أذكر أنني قلت لنفسي ، المقبرة يغطيها عشب ندي شديد الاخضرار، وكل قبر عليه باقة من الزهور، الربوة التي فيها المقبرة تتحدر إلي أودية من هنا وهناك وضوء الشمس في ذلك الضحي ناعم ذو ألأوان شتي كجناح فراشة الموتي كأنهم أحياء. وقفنا في تلك المقبرة الجميلة ندفن رجلا مسلما ولا ندري كيف نصلي عليه )

(يذهب فجأة كما يخيل لك ، ولا يبقي إلا ما يشبه الإحساس بالعضو بعد بتره ، أو شيء مثل ظل الغمام)

(تذكرت كامل الحكيم منذ أسابيع في الرياض . قابلت ضابطا شابا في الحرس الوطني السعودي، قضي عامين يتدرب في أميركا وقضي فترة في باريس مثل حكيم غطس في الماء ولم يبتل . سألأته عن باريس فقال لي "والله ما رأيت فيها أكثر مما رأيت في الملز" ) .

(الدكتور شوارزنبرجر يهوديا من أصل ألماني ، لجأ إلي بريطانيا فرارا من اضطهاد النازيين لليهود . كان هو الآخر لا يؤمل خيرا كثيرا من بني البشر ولكنه بخلاف برفسر كيتن كان ضيق الصدر مملوء مرارة ، يحتقر الدول الحديثة العهد بالاستقلال إطلاقا ، ويحتقر الضعف في كل صوره . كان عقلا جبارا ينهمر العلم منه كالصفعات علي الوجه .)

والكثير من مثل هذه التعابير وقد خانتني الذاكرة في مشهد أعتقد أنه من أروع المشاهد التي يمكن أن يصورها كاتب متأمل كالطيب صالح ذاك المشهد في "موسم الهجرة" صحراء العتمور حين إلتقت "اللواري" السفرية وأنارت أنوارها الكاشفة ليحيلوا ليل الصحراء إلي حفل شديد الإضاءة صاخب وظهور البدو من حيث لا مكان ليذبحوا الذبائح ويشاركوا في الحفل الغريب .. حينها رقد الراوي علي ظهره يتأمل السماء ويتساءل فكانت تساؤلاته في منتهي الإبداع "ليت منعم يكرمنا بها" والطيب بطبعه وذلك يستشفه الإنسان بين نصوصه متأمل عميق التأمل في الأشياء والبشر. يختزن الأشياء في ذاكرة لا تهون ولا تصدأ ليحولها إلي شخوص حية تكاد تنبض بالحياة في سرده وهذا ما عنيته حين قلت لأخينا عصمت العالم أن الطيب صالح لم يكن ينظر إلي حياة علي أبوسن بتطفل وإنما بعين الراوي .

imported_عبدالله الشقليني
13-07-2006, 03:33 PM
الأحباء هُنا جميعاً
تحية محبة وتقدير .

ربما كانت الصدفة قد جمعتنا بيد الطيب ثم بنقل غارسياأن تخير لنا الزمان والمكان ، ومن قبله من يسر لنا تلك السماء لنستعيد وهجنا بأضواء الثقافة ، وهي ترتقي بنا سُلم العُلا . فالعُلا المُتوَهَم هو من صفاء الذهن واتقاده . من تقدير ما نحمله من كنـز فوق رؤوسنا ، حان وقت استنفار الخلايا لتُنجز ، والرؤى التي اطلعنا عليها وهي تختبر نفسها على بساط مائدة الأصدقاء حين جمعتهم محبة الثقافة ، وتقديرهم للمبدعين ، وهنا الطيب صالح موضوع الحفاوة الموضوعية التي تُعنى بالإنجاز إيجاباً وسلباً إن كان هنالك من سالب .
نبدأ صفحة جديدة أخرى :

التغمُص في أرواح الشخوص الروائية بواسطة الكاتب
والتغمُص في أرواح الشخوص التي نقرأ في الرواية
إن عناصر الكاتب التي تستجمِع نفسها في شخصه حين يكتُب لهو عالم ثري وأكثر تعقيداً مما نظُن ، فالذهن البشري لا ينام . ينام الجسد وتنام صفحة من الذهن والأخرى تعمل بكد النحل .

مصطفى سعيد أنموذجاً :

عندما كتب الطيب صالح روايته موسم الهجرة إلى الشمال في مطلع الستينات من القرن الماضي ، وميلاده في مطلع الثلاثينات ، ربما يحق لنا أن نقول إن ( مصطفى سعيد ) قد تخلق من ذاكرة منذ ميلاد الكاتب ، بل ولديّ إحساس عميق بأن ما نهل من تجارب ومعارف نهلت من التاريخ والجغرافيا والأدب والفن والفلكلور وعلوم النفس البشرية والفلسفة ، والحياة الريفية في قُرى شمال السودان ، وسراديب الحياة الانجليزية ...جميعها لا تكفي ، بل ذهن به من خبرة جينية ، بل حيوات سابقة للعُمر هي وراء هذه الشخصية الباذخة التي صنعها الطيب صالح .

إن التركيبة المُعقدة للذهن المُتقد تحمل في خلاياها إضطراباً في شخصية مصطفى سعيد ، قام الكاتب برصد سيرة حياته الأولى ، والعلاقة الصارمة مع والدته ، والمِدية الذهنية التي كلما سألها قالت : هل من مزيد ! .
من وراء شخصية مصطفي سعيد غرابة ، لم يقم الطيب بصناعتها من فراغ ، بل من رصيد من اطلع على فنيات علوم النفس البشرية .

إن العودة إلى حياة الريف ، وزواجه ، ومصيره ، ومصير زوجته من بعده لهو مؤسس على نهل عليم بخفايا النفس البشرية . ضخَّم خباياها فتلألأت . يقوم الكاتب ببناء الشخصية بذاك التعقيد ، ثم يُشاركها التغمُص . وليس من ذلك فكاك . إن تغمص الكاتب لشخوص الرواية كلها هو السر الذي يختبئ وراء ذاك الإكتشاف المُبدع لهذه الشخصية المُركبة .

ثم نواصل

imported_عجب الفيا
14-07-2006, 05:58 AM
عندما كتب الطيب صالح روايته موسم الهجرة إلى الشمال في مطلع الستينات من القرن الماضي ، وميلاده في مطلع الثلاثينات ، ربما يحق لنا أن نقول إن ( مصطفى سعيد ) قد تخلق من ذاكرة منذ ميلاد الكاتب ، بل ولديّ إحساس عميق بأن ما نهل من تجارب ومعارف نهلت من التاريخ والجغرافيا والأدب والفن والفلكلور وعلوم النفس البشرية والفلسفة ، والحياة الريفية في قُرى شمال السودان ، وسراديب الحياة الانجليزية ...جميعها لا تكفي ، بل ذهن به من خبرة جينية ، بل حيوات سابقة للعُمر هي وراء هذه الشخصية الباذخة التي صنعها الطيب صالح .


الاشارة الى ثقافة الطيب صالح مهمة جدا يا شقليني ،
هذه الرواية العظيمة لا يمكن ان ينجزها الا ذهن تشرب بثقافة عصره وبلده حتي النخاع . والطيب صالح مثقف ثقافة واسعة جدا ، وهو يوظف هذه الثقافة وهذه المعرفة باسلوب السهل الممتنع .
مثلا يقول انه كان واقعا تحت تاثير فرويد عندما كان منشغلا بكتابة الرواية . والمتامل في مكتبة مصطفى سعيد بالفصل قبل الاخير من الرواية يدرك المعرفة الغزيرة التي يتمتع بها مبدع مصطفى سعيد .

اخي خالد سوف اورد ذاك المقطع الشاعري الذي هو من احب المقاطع الى نفسي في الرواية .

imported_عجب الفيا
14-07-2006, 06:14 AM
وفي إشارة لطيفة إلى العلاقة بين الواقع والفن ، يقول الطيب صالح في إحدى محاضراته ، أنه في زيارة له إلى قريتهم في شمال السودان ، أجتمع حوله أهله وقالوا : " سمعنا أنك بقيت كاتب كبير ، نريد أن تسمعنا شيئا مما تكتب " . فنادي على أحد التلاميذ وطلب منه أن يقرأ عليهم شيئا من رواية ( عرس الزين ) . وبعد أن قرأ عليهم شيئا من ذلك ، قالوا له مستغربين : والله يا هو دا كلامنا ذاتو لكن فيهو شوية لولوة . فقال لهم : هذه اللولوة هي التي يسمونها الفن ا .
لذلك كثيرا ما يسئل الطيب صالح عن علاقته بشخوص رواياته وبالتحديد عن علاقته بمصطفى سعيد بطل رواية ( موسم الهجرة إلى الشمال ) . وعندما سئل ذات مرة هل : توجد في حياته ملامح من سيرة مصطفى سعيد ؟ أجاب بتواضعه المعهود : " لا أظن أنني أكتب لأقص على الناس قصة حياتي ، وهى على كل حال قصة عادية لا تصلح لذلك ولكنى أحاول أن أعبر عن آرائي في قالب فني متعمد " .
إلا أنه في كتاب " على الدرب – مع الطيب صالح .. ملامح من سيرة ذاتية " الذي صدرت طبعته الأولى سنة 1997 ، يكشف الطيب صالح لأول مرة عن تفاصيل في حياته فيها شئ من ملامح شخصية مصطفى سعيد وفيها شئ عن بعض مشاهداته وتجاربه التي وجد الطريق للتعبير عنها في بعض رواياته الأخرى مثل عرس الزين ، وبندر شاه . فقد وضع الطيب صالح في كتاب ( على الدرب ) النقاط فوق الحروف وكشف عن فلسفته في التعامل مع الوقائع والأحداث وتحويلها إلى مواد قصصية حيث يقول : " تجدني دائما أقول أنني أعتمد على إنصاف الحقائق والأحداث التي يكون جزء منها صحيحا والآخر مبهما .. هذا يلائمني تماما .. بمعني آخر تكفيني جملة سمعتها عرضا في الشارع لاستوحى منها فكرة للكتابة – جملة واحدة أسمعها قد تثير في نفسي أصداء لا حدود لها " .
ويعد عالم الطفولة من أهم المراحل التي تزخر بالأحداث وإنصاف الحقائق التي تفجر في نفس الكاتب أصداء لا حدود لها للكتابة الأدبية . ومن ذكريات الطفولة التي ألقت بظلالها على صياغة رواياته ، وصول الوابور ( الباخرة النهرية ) إلى قريتهم لأول مرة إذ يقول : " لقد أثر في هذا المشهد كثيرا وظل راسخا في أعماق الذاكرة منذ أيام الطفولة .. كان مشهدا مهيبا بالنسبة لنا أطفال ذلك الزمان ، وقد وصفته في روايتي : موسم الهجرة إلى الشمال ، وضو البيت".
ومن المظاهر الاجتماعية التي انعكست على أجواء بعض رواياته ظاهرة نزول عرب الكبابيش الموسمي من شمال كردفان على مهابط ديار الشايقية والبديرية على النيل . ففي سياق حديثه عن الثراء الثقافي في المنطقة يقول : " وما أضفى على هذه المنطقة ثراء ثقافيا أن عرب الكبابيش كانوا يزورونها بين الفينة والأخرى ، وهؤلاء عرب اقحاح كانوا يبحثون عن الكلاء والماء لابلهم وشراء التمر والذرة . وفي غدوهم ورواحهم اختلطوا بالناس ونظرا لأنهم من العرب الفصحاء فقد أدخلوا فصاحتهم في كلام الناس " .
ويواصل قائلا : " .. حين يصلون المنطقة كانوا يدخلون على قراها حيوية شديدة . لأن أفراحهم وطريقتهم في الغناء مختلفة ، عما اعتدنا عليه . كنا نطلق على رقصهم اسم ( الجابودي ) – يقصد الجراري – يقف الرجال في حلقة الرقص ويحمحمون بأصوات مكتومة حم – حم – حم ثم تدخل بناتهن البدويات إلى دائرة الرقص ويرقصنا رقصا بديعا – كان المشهد بالنسبة لنا قمة في الإثارة والنشوة .. وبعض هؤلاء استقروا في المنطقة ، وقد تعرضت لهذه الفئة في رواية ( عرس الزين ) . " ونجده يطلق على هؤلاء العرب في رواية ( عرس الزين ) اسم عرب القوز ومنهم ( حليمة ) التي هام بها الزين حبا وتزوجها في نهاية الأمر ابن القاضي . وحواء بنت العريبي أم الطاهر ود الرواسى الوارد ذكرهـا فـي روايـة ( مريود ) .
ومما جاء في رواية عرس الزين ، في ذكر هؤلاء العرب : " استيقظت البلد يوما على صياح الزين : أنا مكتول في فريق القوز . وكان ليلاه هذه المرة فتاة من البدو الذين يقيمون على أطراف النيل في شمال السودان ، يفدون من أرض الكبابيش ودار حمر ومضارب الهواوير والمريصاب في كردفان . يشح الماء في أراضيهم في بعض المواسم فيفدون على النيل بإبلهم وأغنامهم للري .. لا يتزاوجون مع السكان الأصليين ، فهم يعتبرون أنفسهم عربا خلصا وأهل البلد يعتبرونهم بدوا أجلافا .. ولكن الزين كسر هذا الحاجز .. " .
أما حواء بنت العريبي والدة الطاهر ود الرواسى أحد أهم الشخصيات في روايات الطيب صالح فقد ورد في ذكرها " .. قالوا كانت في ود حامد امرأة صاعقة الحسن تدعى حواء بنت العريبي هبطت من ديار الكبابيش مع أبويها في سنوات قحط وجدب فماتا عنها ، وبقيت وحدها ، تمشط وتغزل وتعمل في دور الميسورين في البلد . ووصفوا أن وجهها كان كفلق الصباح ، وشعرها أسود كالليل مسدل فوق ظهرها إلى عجيزتها ، وأنها كانت فرعاء لفاء ، طويلة روموش العينين ، أسيلة الخدين ، كأن في فمها مشتار عسل ، وأنها مع ذلك شديدة الذكاء قوية العين ، مهذارا ، حلوة الحديث ، متبرجة في حديثها شيئا من تفحش وتغنج . فأرادها الكثيرون ومنهم بعض ثراة أهل البلد فتمنعت واعتصمت ولم تقبل منهم طالب حلال أو حرام " قالوا ولم يعلق قلبها دون الناس جميعا إلا بدرويش يدعى بلال تزوجته وقيل لم يجتمع بها إلا ليلة واحدة ثم استأذن شيخه وخرج سائحا في الأرض . فحبلت وأنجبت الطاهر الذي عرف بالطاهر ود الرواسى .
وفي ( موسم الهجرة إلى الشمال ) تجد أيضا الذكريات تعد مصدرا هاما لأنصاف الحقائق التي يقول الكاتب أنها تشكل عالمه الروائي ومن ذلك ذكريات وصوله لندن لأول مرة . يقول : " عندما جئت إلى لندن في فبراير 1953م وجدتها تعيش تحت وطأة شتاء من أفظع الشتاءات التي عرفتها إنجلترا .. كان بردا قارسا ، ما زلت حين أتذكره تصطك أسناني .. أظن أن هذا الزمهرير الداخلي الذي سبق أن أحسسته ، ظهر واضحا في رواية موسم الهجرة " .
ولعله من هذا الزمهرير الداخلي استوحي الكاتب وصف المشهد الذي يسبق لحظة قتل مصطفى سعيد لجين مورس حيث يقول : " ذات مساء داكن في شهر فبراير ، درجة الحرارة عشر درجات تحت الصفر .. المساء مثل الصباح ، مثل الليل داكن مكفهر ، لم تشرق الشمس طيلة أثنين وعشرين يوما . المدينة كلها حقل جليد ، الجليد في الشوارع ، في الحدائق عند مداخل البيوت ، الماء تجمد في أنابيبه والنفس يخرج بخارا من الأفواه .. فـي ليلـة مثـل هـذه تحدث الأعمـال الجسيمة .. هذه ليلة الحساب " . ]
من مقال : أصداء السرة الذاتية في أدب الطيب صالح - عبد المنعم عجب الفيا
نشر بجريدة الخرطوم بالقاهرة 1999

imported_عجب الفيا
14-07-2006, 06:23 AM
وأظن بعد هذه الحيثيات التمهيدية يحق لنا أن نتساءل عن إنصاف الحقائق التي صاغ منها الطيب صالح شخصية مصطفى سعيد ؟؟ وبعبارة أخرى ، إلى أي مدى ساهمت حياة الطيب صالح وتجاربه ومشاهداته في تشكيل بعض ملامح مصطفى سعيد بطل رواية موسم الهجرة إلى الشمال ؟؟
بعد معايشة طويلة للرواية وبعد الاطلاع على بعض ملامح سيرة الطيب صالح التي كشف عنها لأول مرة في كتاب " على الدرب .. مع الطيب صالح – ملامح من سيرة ذاتية " ، تبين لي أن الطيب صالح قد أضفى بعضا من ملامح سيرته على حياة بطل موسم الهجرة ، لاسيما تكوينه الفكري وميوله الأدبية والفنية وبعض علاقاته الاجتماعية . ومن ذلك أن مصطفى سعيد كان يساريا ينتمي إلى مدرسة الاشتراكية الفابية . كان يحاضر ويكتب عن الاقتصاد المبني على العدالة والمساواة والاشتراكية . وأقام شهرته على دعوته الإنسانية في الاقتصاد . كان من الأثيريين عند اليسار الإنجليزي وجمعته صداقات عديدة مع بعض اللوردات والأساتذة المرموقين في جامعة أكسفورد . وكان الراوي قد أشار في بداية تعرفه على مصطفى سعيد في أول الرواية إشارة لطيفة إلى انتماء مصطفى سعيد إلى اليسار الاشتراكي حين وصفه وهو خارج من داره بقوله : " مضى مبتعدا ورأسه يميل قليلا إلى اليسار " .
هذا الجانب في شخصية بطل موسم الهجرة هو في الحقيقة ، إسقاط من الطيب صالح لجانب من سيرته الذاتية على شخصية بطله . فعن انتمائه إلى الاشتراكية وعلاقته باليسار الإنجليزي بعد مجيئه إلى لندن ، يقول الطيب في كتاب على الدرب .. " بعد الاطلاع على مجريات الحياة السياسية في إنجلترا وجدت نفسي أميل للاشتراكية العمالية وقرأت كثيرا عن الفابيين . وكان مدرسة لندن للاقتصاد التي أنشأها حزب العمال توجد قرب مقر هيئة الإذاعة البريطانية وتابعت محاضرات في تلك المدرسة ، الجامعة التي كانت تمثل الفكر الاشتراكي ودرست هنالك العلوم السياسية . وكان يحاضر في المدرسة أساتذة مرموقون من مفكرى ومنظرى حزب العمال مثل البروفسير هارولد لاسكى " .
والفابية التي يقول الطيب أنه انتمي إليها ، كما هو معروف ، حركة اشتراكية بريطانية من روادها روبرت أوين وتدعو إلى تحقيق المجتمع الاشتراكي بالوسائل الإصلاحية وليس عن طريق الصراع الطبقي كما كانت تدعو إليه الماركسية . ومن أبرز أعضاء هذه المدرسة الاشتراكية من الأدباء الإنجليز ، برنارددشو ، وأوسكار وايلد وهـ . ج . ويلز .
وعن أسباب ميله لاشتراكية حزب العمال والاشتراكية الفابيية ، يقول الطيب صالح : " حين جئت لندن تولى المحافظون الحكم بعد حكومة العمال التي انتخبت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي قامت بإدخال تغييرات كبيرة . فقد أنشأ العمال دولة شبه اشتراكية أطلق عليها الإنجليز دولة الرفاهية ورغم عودة المحافظين إلى الحكم فإنهم تمسكوا بالتغييرات الجوهرية التي قام بها العمال مثل قضية التأمين الصحي وحقوق التقاعد وتحسين وضعية العمال وما إلى ذلك . كان هنالك ما أسموه بالإجماع الوطنـي بين الحزبيـن الكبيريـن حـول هـذه القضايـا الكبرى " .
وبجانب علاقاته بالأوساط الاشتراكية واليسارية يقول الطيب صالح :
" إنه لمزيد من الاندماج في المجتمع الإنجليزي ، تعرف بمساعدة أحد أساتذته ويدعى مستر هتشكن وكان يعمل عميدا لمعهد بخت الرضا للتربية بالسودان ، على أحد أندية الكويكرز " . ويقول أن ترددي على نادي الكويكرز كان بداية اندماج حقيقي في مجتمع الإنجليز وربما تأقلمت أكثر مما ينبغي وساعدني صديقي صلاح أحمد محمد صالح كثيرا على ذلك " . ويقول : " أن أعضاء أندية الكويكرز من أطيب البشر ومعروف عنهم أخلاقهم الفاضلة وهم يعتنقون مذهبا مسيحيا قريبا جدا من الإسلام لأنهم وحدانيون وليس لهم كنيسة . ويقول أنهم كانوا أصدقاء للسودان والسودانيين ، ويعتقد أن جمال محمد أحمد هو الذي عرفهم بالسودان وكذلك محمد عمر بشير . ومن هؤلاء الإنجليز الكويكرز مستر هولت أستاذ التاريخ بأكسفورد والمدرس السابق بالسودان وكذلك مستر قريفث عميد معهد التربية ( ببخـت الرضا ) والأستاذ بأكسفورد .
ومثلما ربطت الطيب صالح علاقات مع جماعة الكويكرز كان مصطفى سعيد أيضا على علاقة مع هذه الجماعة وكان يتردد على أنديتها ويختار صديقاته من بينها . ويقول :
" جلبت .. النساء من فتيات جيش الخلاص وجمعيات الكويكرز ومجتمعات الفابيانيين " .
ومن فتيات اليسار الاشتراكي اللائى ربطتهن في الرواية ، علاقة مع مصطفى سعيد شيلا غرنيود والتي يقول عنها : " قروية من ضواحي هل .. كانت ذكية تؤمن بأن المستقبل للطبقة العاملة وإنه سيجيء يوم تنعدم فيه الفروق ويصير الناس كلهم أخوة " . كما يبدو أن إيزابيلا سيمور كانت تنتمي إلى جماعات الكويكرز .
وليس بالضرورة أن يكون ما حدث لمصطفى سعيد في مغامراته وغزواته النسائية حدث للطيب صالح . ولكن مع ذلك فقد أقر الطيب صالح في سيرته الذاتية في كتاب ( على الدرب ) بعلاقاته النسائية بقوله : " كان من بين ضروريات التأقلم أن يتخذ الشخص صديقه وذلك لمساعدته في الاندماج والتعرف على البلد لأن النظام الرجالي لدينا لم يكن مألوفا للإنجليز ، فإذا أردت الذهاب إلى السينما والمسرح أو المطعم لابد أن تذهب مع صديقتك .. " .
-----
" أصداء السيرة الذاتية في أدب الطيب صالح "

imported_عجب الفيا
14-07-2006, 06:30 AM
لم يكتف الطيب صالح بإضفاء انتماءاته الفكرية والسياسية وعلاقاته الاجتماعية على شخصية بطل موسم الهجرة إلى الشمال بل أضفى عليه أيضا ميوله الأدبية واهتماماته الفنية . ومن الميول الأدبية التي تركت أثرها في تكوين شخصية مصطفى سعيد ، إعجابه بأشعار أبى نواس ومسرحيات شكسبير . وقد ظهر ذلك واضحا في ترديد مصطفى سعيد لأشعار أبى نواس وحديثه عنـه فـي الندوات والمحاضرات : " آن همند .. كانت صيدا سهلا قابلتها أثر محاضرة ألقيتها في أكسفورد عن أبى نواس ، قلت لهم أن عمر الخيام لا يساوى شيئا إلى جانب أبى نواس ، قرأت لهم من شعر النواسى في الخمر بطريقة خطابية مضحكة وقلت في المحاضرة أن أبا نواس كان متصوفا وإنه جعل من الخمر رمزا حمله جميع أشواقه الروحية وأن توقه إلى الخمر في شعره كان في الوقع توقا إلى الفناء في ذات الله " .
ويفسر الطيب صالح انعكاس إعجابه بشعر أبى نواس في فنه بقوله : " حين أشير إلى أبى نواس أو أبى العلا في أعمالي ، هذا يشكل حوارا بين الكاتب والأدب وما أحدثه الآخرون من شعراء وكتاب وفنانين في نفسي " .
أما عن إعجابه بمسرح شكسبير فيقول الطيب : " كنت ميالا للمسرح وتعرفت جيدا خلال تلك الفترة على المسرح الإنجليزي ، خاصة مسرح شكسبير ، شاهدت جميع مسرحياته . ورغم إننا قرأنا شكسبير أثناء الدراسة في السودان لكن لم نكن نعرفه بعمق كما حدث لاحقا .. لم تقتصر متابعاتي للمسرح على مسرح شكسبير بل ترددت كذلك على مسرحيات تشيكوف ومسرح برخت الألماني وجان آنوى الفرنسي " . وقد أنعكس حب الطيب صالح لمسرح شكسبير على مصطفى سعيد الذي يشبه نفسه في الرواية بعطيل ، بطل مسرحية ( عطيل ) لشكسبير ويقول : " أنا عطيل عربي أفريقي " وأحيانا أخرى يقول : " أنا لست عطيلا ، عطيل كان أكذوبة " .
وفي إشارة إلى ثقافته الواسعة يقول الطيب صالح : " في تلك الفترة قرأت كتبا كثيرة في الأدب والفن والتاريخ والاجتماع ، فقد كانت لندن مركز ثقافيـا مشعا " . وقد تجلت هذه الثقافة الواسعة على أسماء الكتب والعناوين التي كانت تزخر بها مكتبة مصطفى سعيد والتي جاء وصفها بالفصل قبل الأخير مـن الرواية . ولعل أبلغ مشهد يصور ازدهار الحياة الثقافية في لندن آنذاك والتي شكلت شخصية الطيب صالح ، قول مصطفى سعيد في الفصل الثاني من الرواية .
" ثلاثون عاما .. كان شجر الصفصاف يبيض ويخضر ويصفر في الحدائق ، وطير الوقوق يغنى للربيع كل عام . ثلاثون عاما وقاعة البرت تغص كل ليلة بعشاق بتهوفن وباخ ، والمطابع تخرج آلاف الكتب في الفن والفكر . ومسرحيات برنارددشو تمثل في الرويال كورت والهيماركت . كانت ايدث ستول تغرد بالشعر ومسرح البرنس أف ويلز يفيض بالشباب والألق " . - انتهى.

---
اصداء السيرة الذاتية في أدب الطيب صالح - عبد المنعم عجب الفيا

imported_عجب الفيا
14-07-2006, 06:36 AM
بوست : " اصداء السيرة الذاتية في ادب الطيب صالح " - سودانيزاولاين

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=19&msg=1137278436

imported_عجب الفيا
14-07-2006, 07:46 PM
والكثير من مثل هذه التعابير وقد خانتني الذاكرة في مشهد أعتقد أنه من أروع المشاهد التي يمكن أن يصورها كاتب متأمل كالطيب صالح ذاك المشهد في "موسم الهجرة" صحراء العتمور حين إلتقت "اللواري" السفرية وأنارت أنوارها الكاشفة ليحيلوا ليل الصحراء إلي حفل شديد الإضاءة صاخب وظهور البدو من حيث لا مكان ليذبحوا الذبائح ويشاركوا في الحفل الغريب .. حينها رقد الراوي علي ظهره يتأمل السماء ويتساءل فكانت تساؤلاته في منتهي الإبداع "ليت منعم يكرمنا بها" والطيب بطبعه وذلك يستشفه الإنسان بين نصوصه متأمل عميق التأمل في الأشياء والبشر. يختزن الأشياء في ذاكرة لا تهون ولا تصدأ ليحولها إلي شخوص حية تكاد تنبض بالحياة في سرده وهذا ما عنيته حين قلت لأخينا عصمت العالم أن الطيب صالح لم يكن ينظر إلي حياة علي أبوسن بتطفل وإنما بعين الراوي .
" وكما تحط قافلة رحالها حططنا رحلنا . بقى من الطريق أقله . طعمنا وشربنا . صلى أناس صلاة العشاء ، والسواق ومساعدوه أخرجو من أضابير السيارة قناني الخمر ، وأنا استلقيت على الرمل وأشعلت سيجارة وتهت في روعة السماء . والسيارة أيضا سقيت الماء والبنزين والزيت ، وهي الآن ساكنة راضية كمهرة في مراحها . انتهت الحرب بالنصر لنا جميعا ، الحجارة والاشجار والحيوانات والحديد . وأنا الان تحت هذه السماء الرحيمة أحس اننا جميعا أخوة ، الذي يسكر والذي يصلي والذي يسرق والذي يزنى والذي يقاتل والذي يقتل . الينبوع نفسه . ولا أحد يعلم ماذا يدور في خلد الاله . لعله لا يبالي . لعله ليس غاضبا . في ليلة مثل هذه تحس انك تستطيع ان ترقى الى السماء على سلم من الحبال . هذه أرض الشعر والممكن وابنتي اسمها آمال. سنهدم وسنبي وسنخضع الشمس ذاتها لارادتنا وسنهزم الفقر باي وسيلة . ."

موسم الهجرة ال الشمال- دار العودة - الطبعة الرابعة عشر 1987 ص 114 ، 115

imported_خالد الحاج
14-07-2006, 11:12 PM
شكرا منعم ألف شكر
لست أدري يا صديقي الجميل ولكن ماذا نطلب من طيبنا الصالح أكثر من هذا الجمال...
تسرقني نصوصه ، وأعيشها بإحساس مدهش . يكفيني هذا والله..
أفهم أن يعشم البعض أن يكون كاتبنا العملاق أكثر خوضا في واقعنا السياسي
يبحث عن حلول لوطن يخشي مجملنا أن يتحلل ويذوب...
أفهم أن يعشم البعض في أن يخوض في مشاكلنا منذ الأربعينات والتي أعجزت
زيد وعبيد ، فقرا وحربا وتهميش..
ولكني لن أفهم أبدا أن نطارده في حياته الخاصة فنصير وقد يغضب ذلك البعض
كال"ببراتزي" صحفي الإثارة الذين يطاردون أخبار المشاهير ويبحثون لهم عن ذلة أو سقطة
ليصنعوا منها عناوين لما يشبه صحيفة "الدار" الخرطومية عندنا.

سأكتفي من الطيب بالجزء الذي يهمني (إبداعه) وإبداع من يكتبون عنه بعين بعيدة عن السخط.
كانت رفقتك ممتعة يا منعم شكرا كتير لرحلة حلوة وسط حروفك الثرة وشكرا للأحباب.

Ismat
14-07-2006, 11:50 PM
ايها الاحباب.


مع كثير الاحترام والتقدير لما تتناولو نه من زاوية وجهة نظركم...انت تنحرفون بهدف النقاش فى هذا البوست...وتحويله الى مشارق اخرى....والذى كانت ملامحه قد رسمت عن موقف كاتبنا العظيم من جملة قضايا وطنيه وقوميه..موقفه كمفكر وروائى وكاتب له .قيمه و لها ..ماذا يرى فى كل ذلك....؟؟

كانت وجهة نظرنا ان هنالك مواقف كانت ردة فعله سالبه.. احيانا وصامته وغير مباليه فى كثير من الاحيان..
لم يبدى ولم يعيد..ومرت الاحداث وهى تزلزل فلم تحرك فيه شعره..وحتى حين اطلق رايه فى نظام الانقاذ..اطلقه من موقعه المشهور كراى يقنن وجهة نظره...وهذا بالطبع كان موقفا يحمد له.وراى لقى مسانده واستحسانا ومازره وصار يتردد كمقوله لها بعدها الفكرى والمادى...واتت احداث ومواقف ولم يتبلور صدى الفكره ولا حتى اثر ردة الفعل.مثلما سبقتها مواقف سلبية جدا فى تاريخ الرجل..
ونحن هنا بصدد اضاءة موقف ..لرجل يمثل قامه وبعدا فكريا وروائيا وزمنا له حسابه...
لم نقصد ان نتناول اعجابنا به وبما كتب وكل تلك الصور الجمال..نحن ندركها ونحفظها له...لكن هنا نتحاور فى صلب موضوع يحدد خارطة تحرك الرجل فى قضايا تتعلق بالوطنيه والقوميه والانسانيه فى مواقف شتى فى محور الوطن وقضايا صراعاته وفى محاور حقوق الانسان فى عالمنا العربى والافريقى وفى كبت الحريات وعزل وتجريد بعض الكتاب العرب.. وحتى فى قضايا السلام والصراعات القبليه ةوالطبيقيه.وهو ليس بمعزل فى مجاراة الاتجاهات الاخرى وتامين موقف انتمائه لها وهو يلتزم الصمت فى قضيه مثل قضية الكاتب السعودى عبد الرحمن منيف..!!

نحن يعجبنا ويطربنا ما يكتب..لكن هنا علينا ان ندور فى محور هدف هذا البوست..ولا اعتقد ان المساله تنقسم لفريقين مهاجم ومدافع بقدر ما تحاول ان تجد صيغه الالزام للكاتب والمفكر والروائى والشاعر والفنان فى جملة القضايا التى تمس الانسانيه وحقوق الانسان وقضايا الوطن..

ولا اعتقد ان مجال المقارنه بالسياسيين تفى بالغرض لان السياسه وموقف السياسيين من جملة القضايا تحكمه تلك المناورات السياسيه وهى تتفاعل وترتد وتتفق حسب ميزان الرؤيا السياسيه.لكن بالنسبه للكاتب هى ابداء الراى وجهة النظر فى ذالك ام هذا المسلك المجافى للمعايير الانسانيه وكبت الحريات والقمع والقهر والاستبداد

هذا هو المحك.
وتقديرنا لكم واحترامنا لما ترونه فى ادب الروائى العالمى الطيب صالح وابداع الامتاع وجمال المشاهد..هذا واقع. نحن نتفق فيه معكم ولا نتعرض عليه ولا نهاجمه...لكنه يتعارض مع طرح الرؤيه فى هذا البوست..
اذن دعونا لنواصل النقاش فى هذا المحور....الذى يترجم ويجسد موقف المفكر والروائى والشاعر والفنان والتشكيلى من جملة القضايا..

عميق التقدير والاعزاز

imported_haneena
15-07-2006, 02:46 AM
صديقتي العزيزة حنينة
ان دافعي الى اثارة موضوع يسارية واشتراكية الطيب صالح هو ان اثبت للذين يتحاملون على الطيب صالح لمجرد انه لم يكن عضوا بالحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية انه كان يساريا اشتراكيا واضفي ميوله الاشتراكية على بطله مصطفي سعيد .
اما السؤال هل يكفي ان يكون الانسان اشتراكيا حتى يكون منحازا للبسطاء ، فالاجابة عندي بالنفي . واري ان هذا السؤال يجب ان يوجه الى الذين يظنون ان الابداع والانحياز للبسطاء حكرا للشبوعيين واليسارين .
اما بالنسبة للطيب صالح فاري ان الصيغة الصحيحة للسؤال ينبغي ان تكون : هل انحاز الطيب صالح بصفته يساريا اشتراكيا الي الانسان البسيط ؟
الاجابة عندي بنعم والدليل قصص وروايات الطيب صالح .
صديق الأستاذ عجب الفيا
تحياتي
أيضآ لم تجب
فالموضوع و النقاش في نظري كان في عدم إنحياز الطيب صالح لقضايا الإنسان البسيط..
فجأة وجدنا نفسنا نناقش إشتراكيته و يساريته.
أكرر مرة أخرى...
كان الدفاع الوحيد الذي أوردته هو إشتراكيته و يساريته..و لم تأتنا بدليل غيره
و هذا بالضبط ما دفعني إلى توجيه سؤالي لك.. هل يجب أن يكون الإنسان يساريآ ليكون منحازآ للبسطاء؟

قلت هنا الإجابة بالنفي...

لماذا إذن أوردت إشتراكيته و يساريته كدليل على إنحيازه للبسطاء؟؟
ما دخل إشتراكية الطيب صالح أو( مصطفى سعيد) و يساريته في إشكالنا في عدم إنحياز الطيب صالح و بعده عن قضايا الوطن و الأدباء الآخرين الملحة؟
(قصة عبدالرحمن منيف التي ذكرها عبدالباقي هنا مثالآ)

(لاحظ لم يذكر أي من المتداخلين الشيوعية هنا و إرتباطها بالإنحياز للفقراء)
أنا تحدثت عن إعجابي بمواقف باربارا
و بموقف الشهيد محمود محمد طه

أما عن صيغة سؤالي و كيف يجب أن يكون..
فصدقني يا صديقي..الصيغة التي سألت بها هي المثلى في رأيي
with carefully selected words based on your own statements

مع إحترامي
و نواصل....

imported_عجب الفيا
15-07-2006, 03:47 AM
أفهم أن يعشم البعض أن يكون كاتبنا العملاق أكثر خوضا في واقعنا السياسي
يبحث عن حلول لوطن يخشي مجملنا أن يتحلل ويذوب...
أفهم أن يعشم البعض في أن يخوض في مشاكلنا منذ الأربعينات والتي أعجزت
زيد وعبيد ، فقرا وحربا وتهميش..
ولكني لن أفهم أبدا أن نطارده في حياته الخاصة السخط.
.
عزيزي خالد
ليس المطلوب من الطيب صالح او اي فنان آخر ايجاد حلول لمشاكلنا السياسية فهو ليس منظر سياسي او زعيم حزب . هذا ليس شغل الادب والفن وليست رسالته . في النقد الادبي هنالك نظرية الالتزام في الفن والادب . لا احد اليوم يتحدث عن هذه النظرية وحتى عندما كانت لها السيادة في الخمسينيات والستينيات فكان المقصود بالالتزام : رؤية الفنان التي يطرحها من خلال فنه وادبه وليس من خلال الانخراط في الشغل السياسي اليومي . . لذلك ، قال قارسيا ماركيز ان التزام الاديب هو ان يكتب جيدا .
اذن نحن نظلم الفنان عندما نحاكمه كما نحاكم السياسي ، محاكمة الفنان تكون من خلال فنه وليس من خلال مواقفه السياسية المباشرة . وانحيازه الى الانسان البسيط يكون من خلال ما يطرحه من روىء فنية وليس من خلال توقيعه على المذكرات . السياسة فن الممكن اما الادب فن المستحيل . اي ان رسالة الاديب اشمل واكثر جذرية وكونية من رسالة السياسي الذي يشغله الراهن . وهذا سر خلود الادب والادباء والفن والفنانيين .
حقا لقد سعدت بصحبتك يا خالد في رحاب طيبنا الصالح نسأل الله له دوام الصحة والعافية .

imported_منعم ابراهيم
15-07-2006, 07:56 AM
صديق الأستاذ عجب الفيا
تحياتي
أيضآ لم تجب
فالموضوع و النقاش في نظري كان في عدم إنحياز الطيب صالح لقضايا الإنسان البسيط..
فجأة وجدنا نفسنا نناقش إشتراكيته و يساريته.
أكرر مرة أخرى...
كان الدفاع الوحيد الذي أوردته هو إشتراكيته و يساريته..و لم تأتنا بدليل غيره
و هذا بالضبط ما دفعني إلى توجيه سؤالي لك.. هل يجب أن يكون الإنسان يساريآ ليكون منحازآ للبسطاء؟

قلت هنا الإجابة بالنفي...

لماذا إذن أوردت إشتراكيته و يساريته كدليل على إنحيازه للبسطاء؟؟
ما دخل إشتراكية الطيب صالح أو( مصطفى سعيد) و يساريته في إشكالنا في عدم إنحياز الطيب صالح و بعده عن قضايا الوطن و الأدباء الآخرين الملحة؟
(قصة عبدالرحمن منيف التي ذكرها عبدالباقي هنا مثالآ)

(لاحظ لم يذكر أي من المتداخلين الشيوعية هنا و إرتباطها بالإنحياز للفقراء)
أنا تحدثت عن إعجابي بمواقف باربارا
و بموقف الشهيد محمود محمد طه

أما عن صيغة سؤالي و كيف يجب أن يكون..
فصدقني يا صديقي..الصيغة التي سألت بها هي المثلى في رأيي
with carefully selected words based on your own statements

العزيزة حنينة

اولا أشكرك علي المشاعر النبيلة بسؤالك عن سلامة الاسرة
وثانيا احييك علي هذا الطرح الواضح والحاحك علي الاجابة لسؤالك المشروع
وياليتنا نستطيع ان نعيد الحوار الي مجراه الاساسي ..كما قال عصمت اننا بصدد
تقييم مواقف محددة للاديب العالمي والروائي الخطير الطيب صالح وهذه المواقف لم
يحدثنا شخص ما بها في السر ..-نظام شمارات وكده - وانما صدرت من الكاتب نفسه
ومن صميم مقالاته التي نتلهف لقراءتها والاستمتاع بلغتها ذات الصور المدهشة والعلاقات
المتفردة والمواقف التي لا يمكن أن نستنكرها مهما استغرقت في الذاتية ..يحضرني الآن
عمل مسرحي لكاتب سوري أعتقد اسمه مؤنس الرزاز بعنوان ( لمعة الحرية)..يتناول
شخصية عنترة بن شداد ..بطريقة تجرده من شخصيته الاسطورية ذات البطولات التأريخية
وتجعله مجرد خائن ..باع قضيته لاجل انثي (عبلة) وهوية زائفة (اعتراف شداد به وانتسابه
للدم العربي) ..بحيث انه خذل رفاقه الذين يخططون لثورة العبيد ضد الاسياد ..هذه الثورة التي
تأخرت الي عصر ابراهام لنكولن.. المسرحية في رأيي قلبت موازين السائد ..
وجعلتنا نري الاشياء من زوايا مختلفة فهذا البطل الذي شغلنا
باشعاره التي علقت زمانا علي استار الكعبة وسيفه الذي هزم جيوشا عارمة..بجرة
قلم حكيمة ..تخلخلت قاعدة هذا الهرم الاسطوري ..هذا العمل المسرحي اخرجته الاستاذة سمية قسم
كعمل مسرحي لدبلومة التخرج..بعد اضافتها لرؤية ذات ابعاد موضوعية مستهدفة بذلك
الجماهير وحثها علي الانتفاضة ..الامر الذي جعل مناقشتها الاكاديمية عبارة عن جلسة
تحقيق أمنية ..وناصر يوسف شاهد علي ذلك ويمكنه ان يدلي بشهادته..سمية قسم تناولت النص
من زاوية اخري ..حيث وضعت شخصية عنترة ..كنموذج اولي للشخصية السودانية ..التي
تم اجراء معملي عليها بواسطة الهجين العربي والافريقي..أب عربي وام حبشية ..والسودان من بلاد
الاحباش في ذلك الزمن . .وكانت النتيجة
(شخصية تمتلك كل مقومات الصراع من اسلحة ذلك الزمان
الفصاحة,والقوة ومهارة السيف لكنها مجردة من الارادة بحيث انها متنازعة بين تيارين متلاطمين يبرهنان موضوع الهوية).
استعرضت هذه الرؤية اعلاه لاوضح ان الموقف هو المحك الحقيقي الذي يختبر امكانية
صمود الكاتب ..اننا لانطالب بمواقف سياسية ..كما يحاول العزيز استاذ الفيا أن يضعنا
قبالة هذه الصخرة ..التي يرميها امامنا في كل مرة بغرض تغيير اتجاه الحوار الي جهة يريدها
وانما تعرضنا لمواقف لا ذاتية ..ترتبط بشكل او بآخر بانتماءات انسانية..فاشتراكية الطيب صالح
او شيوعيته لن تفيدنا في كثير او قليل ..برغم ماذكره الفيا في مقاربته لشخصية مصطفي سعيد
بالطيب صالح . بحيث هذه المقاربة .لا تعتمد منهجا واضحا يمكن ان نقيس عليه ..فلماذا لايكون بنفس المقاربة ..أن أفكار ود الريس التقليدية
والانتهازية هي بعض قناعات الكاتب ..يسقطها من خلال هذه الشخصية ليبرهن عن تقليديته وانتهازيته
ألا تحس في الامر مفارقة؟.

منعم ابراهيم

imported_عجب الفيا
15-07-2006, 08:07 AM
العزيزة حنينة روقي المنقة شوية ،

ما دخل إشتراكية الطيب صالح أو( مصطفى سعيد) و يساريته في إشكالنا في عدم إنحياز الطيب صالح و بعده عن قضايا الوطن و الأدباء الآخرين الملحة؟
(قصة عبدالرحمن منيف التي ذكرها عبدالباقي هنا مثالآ)

يجب الا نخدع انفسنا ، لولا ان عبد الرحمن منيف كان شيوعيا ما كان لعبد الباقي ولا كان لك ولا وكان لعصمت العالم ان يلوم الطيب صالح على عدم توقيعه على تلك المذكرة التي لم يثبت احد حتي الان انها قدمت للطيب صالح ورفض التوقيع عليها !
لهذا السبب قلت لك دافعي الى اثارة موضوع يسارية واشتراكية الطيب صالح هو ان اثبت للذين يتحاملون على الطيب صالح لمجرد انه لم يكن عضوا بالحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية انه كان يساريا اشتراكيا واضفي ميوله الاشتراكية على بطله مصطفي سعيد .

لقد جاوبت وكانت اجابتي في غاية الوضوح والتفصيل . المشكلة في مقياسك لمفهوم الالتزام والانحياز في الفن والادب . انت تفهمين ان الانحياز يكون بتوقيع المذكرات والخروج في المظاهرات ودخول المعتقلات .
اما التزام وانحياز الاديب كما اعرفه ويعرفه النقد الادبي يكون فيما يقدمه من ادب وفن . مساهمة الفنان في التحريض والرفض والاحتجاج ومعالجة قضايا الواقع يكون من خلال توظيف ادوات الفن . هذه هي رسالة الفن والادب . وقد كان ادب الطيب صالح كله انحيازا للانسان البسيط وللانسانية .
في "حفنة تمر " انحاز الى المزارع الغلبان ضد التاجر الذي جاء يوم الحصاد بصيبانه وحميره للاستلاء على المحصول بعد ان اغرق المزارع في الدين ولم يترك له ولا حتى حفنة تمر . في "نخلة على الجدول " يقف التاجر بصلف وهو على حماره الابيض يساوم بكبرياء ذلك الرجل الغلبان الذي لم تتبقى له سوى نخلة واحدة والعيد على الابواب ومرته لا تملك سوى اسمال من توب زراق . في " عرس الزين " يحول الزين من عيفة متخلف الى قلب الانسانية النابض والقطب الذي تلتقي عنده عوالم القرية بكل تناقضاتها . في موسم الهجرة يناضل مصطفى من اجل تحرير بلده وكل افريقيا . وعندما يعود الى وطنه يحاز الى الانسان البسيط حتي كرهه العمدة والتجار لانه فتح اعين الناس على العدالة والحرية .
في مريود ينحاز الى اكبر من اضطهد على وجه الارض : المراة وذلك من خلال تجسيده لشخصية مريوم وحواء بت العريبي واخريات .
هذا بتعميم وتبيسط شديد طبعا ارجو الا يكون مخلا .
ولكل هذه الاسباب ولغيرها انحاز الطيب صالح في نقاشه مع عبد الرحمن بدوي لجمال عبد الناصر وقد نال هذا الموقف استحسانك يا حنينة في اول مداخلة لك بهذا البوست

imported_عجب الفيا
15-07-2006, 09:31 AM
هل تعرف افريقيا الطيب صالح وادبه..؟ثم اين الطيب من فرح.زذلك الكاتب الصومالى الذاع الصيت فى امريكا
ثم ناتى الى الخيار الصعب..
المقال الاسبوعى يدر كثيرا من الدخل وكتابته اشبه بالخواطر واستعراض زمان الذكرى واعادة الحكى للمواقف فى نسق صحفى فيه الاختزال..لياتى السؤال..
لم يكتب استاذنا الطيب صالح شيئا منذ 35 عاما مضت..وتوفيق الحكيم يكتب حتى هذه اللحظه.. ويمنح المجتمع خلجات فنه.. وعصارته الابداع..
...
الاعزاء عصمت منعم وحنينة
ورد هذا بالمداخلة الثانية للاستاذ عصمت العالم من حيث الترتيب في هذا البوست ، وهي المداخلة التي فجرت كل هذا الحوار وكما هو واضح فهي لم تنحصر فقط في ادانة مواقف الطيب صالح السياسية بل تطاولت على ابداعه وادبه وفنه وبالتالى فان نقاش ادب الطيب وجماليات اسلوبه ورؤيته الفنية للعالم هي من صميم محاور هذا البوست .

* ورد في الاقتباس اعلاه ان توفيق الحكيم لا يزال يكتب حتى هذه اللحظة . والمعروف ان توفيق الحكيم توفي منذ فترة طويلة .

imported_haneena
15-07-2006, 03:34 PM
العزيزة حنينة روقي المنقة شوية ،

الأخ العزيز عحب الفيا
نشكر لك إهتمامك برواقة المنقة..و التي أؤكد لك إنها رايقة على الآخر من جانبي
و أرجو أن تطمئنني عن حالة روقانها من جانبك..!!!!

نرجع للموضوع
ذكرت هنا الآتي...

يجب الا نخدع انفسنا ، لولا ان عبد الرحمن منيف كان شيوعيا ما كان لعبد الباقي ولا كان لك ولا وكان لعصمت العالم ان يلوم الطيب صالح على عدم توقيعه على تلك المذكرة التي لم يثبت احد حتي الان انها قدمت للطيب صالح ورفض التوقيع عليها !
لهذا السبب قلت لك دافعي الى اثارة موضوع يسارية واشتراكية الطيب صالح هو ان اثبت للذين يتحاملون على الطيب صالح لمجرد انه لم يكن عضوا بالحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية انه كان يساريا اشتراكيا واضفي ميوله الاشتراكية على بطله مصطفي سعيد .

يا أخي العزيز للمعلومية..
غير عبدالباقي مافينا زول شيوعي
فمن أين أتيت بإني و عصمت شيوعيين؟؟!!!!!

عصمت العالم...زول معروف و عضو بارز بحزب الأمة
حنينة....لم و لا و لن يكون لها إنتماء حزبي في يوم من الأيام
و طبعآ التأكد من هذه المعلومة ليس بصعب..بل حتى يمكن إستشفافه من كتابة كلٌّ منا.

إذن إثبات إن إنطلاقنا من فكرة إن الطيب صالح ليس حزبآ شيوعيآ إتهام ليس له أساس من أصله..و الشيوعية شهرآ ما لينا فيهو نفقة

ملحوظة..
خالد الحاج شيوعي كبير..و لكنه يدافع عن الطيب صالح بإيدينه و أسنانه كما ترى

سؤال آخر هنا من وحي مداخلتك الفوق...
إذن هل كل من ينتقد الطيب صالح لابد و أن يكون شيوعيآ؟؟!!!

لي عودة للرد على ما تبقى..أصبر علي بس..و أعذرني للمشغوليات
مودتي

imported_عجب الفيا
15-07-2006, 04:59 PM
شكرا حنينة على تفضلك بالمعلومات اللونية رغم ان العبرة بالمواقف ،
لقد طرح الاستاذ عبد الباقي قضية عبد الرحمن منيف وتم التقاطها بكل سهولة كدليل ادانة ضد الطيب صالح ،
اعلم تماما انتماء خالد الحاج السياسي وهذا دليل على انني لم أقل ان كل الشيوعيين ينتقدون الطيب صالح .
تاكدي ان المنقة رايقة ونص .

imported_عبدالله الشقليني
16-07-2006, 07:04 PM
الأحباء
تحية طيبة وبعد

حول تنوع الكُتب و تنوع قضاياها وموقف الكُتاب :

لربما كانت طبيعة الرواية أو النص المكتوب هي التي تضع الكاتب في مواجهة مجتمعه بخط صارخ و واضح أو تستقر في خلفية تُخاطب الخاصة من المُتلقين ، هي رؤى مختبئة من وراء النص المكتوب أو الروائي ، الشيء الذي يُبعد الكاتب من المُباشرة في تناول القضايا موضوع الساعة .
جميعنا يعرف أن من وراء خيوط النصوص فكرة هُلامية تنـزلق من خلال السرد ، ولا يمكننا أن نتخذها ذريعة لولوج عالم الكاتب الخاص .

للكاتب كل الحق أن يجلس في بيته يُشاهد التلفزة ، بينما الدُنيا تصخب وتمور أوجاعها ، فتلك حياته الخاصة يُكيفها وفق ما يشاء . ولا أعتقد أن حياة الطيب صالح الخاصة تصلُح للتداول إذ أنه ليس صاحب مشروع ثقافي مُباشر كما هو الحال في كتاب القضايا الحياتية الساخنة . ذلك خيار لكل كاتب أن يختار ، أن يقف في وجه الأحداث أم يقف من خلف الأحداث . ذلك خيار للكاتب أن يختار ما يشاء .
هنا أدلُف للحياة الخاصة للكاتب ، ولطبيعة نصوصه :

هل تأخذ من الحياة لهيبها المُباشر ، أم خلفية ثقافية تؤسس لرؤى ؟

إن المباشرة خيار من خيارات الكتابة أو الرواية أو المباحث .
هنالك العديد من أنواع الكُتب لا تأخذ مباشرة بوهج الحياة الحاضرة ، بل تبتني أسس لثقل الثقافة . ذاك أراه الفرق بين من يكتُب رواية آيات شيطانية يتم فيها تخليق النص بالإفادة من خلفية التاريخ الديني ، في وقت تمور الساحة بتوجه يتخذ من الدين مطية تكفير ، تجعلك ككاتب في مهب قضايا الساحة ، وبين من يطرح الصراع بين المجتمع والمستعمر في زمان غابر ، ويُجسد الصراع في شخصية على غاية التعقيد ، تبدأ وتنتهي الغرابة فيها بإظهار الوجع الذي عانته في زمان المُستعمر ونقل الصراع إلى محافله القانونية والاجتماعية ، وانـزلق النص بثقل ثقافي باهر ، ولم يأخذ بأحداث الساعة التي تمور بها الساحة السودانية . تعملق النص لأن صاحبه قرأ كوناً استعمارياً بدأ منذ أوائل القرن الماضي وإلى ما بعد الاستقلال ، دون مس للقضايا الساخنة .
لا أعتقد أن قضايا الكتابة تتساوى في تناولها ، بعضها يتخذ من التاريخ خلفية لسرده ، والبعض يتخذ من قضايا الحاضر مادة لموضوعه وبين الاثنين فرق هائل . الأول لا يقف على مهب الصراع الراهن ،والآخر يتحرك مع المجتمع ويدلف لو شاء أو لم يشأ في قضايا السياسة المُباشرة ، ويكون حينها واقفاً وقد اختار القضية ، وتقبل ما تفرضه عليه .

imported_haneena
17-07-2006, 12:44 PM
شكرا حنينة على تفضلك بالمعلومات اللونية رغم ان العبرة بالمواقف ،
لقد طرح الاستاذ عبد الباقي قضية عبد الرحمن منيف وتم التقاطها بكل سهولة كدليل ادانة ضد الطيب صالح ،
اعلم تماما انتماء خالد الحاج السياسي وهذا دليل على انني لم أقل ان كل الشيوعيين ينتقدون الطيب صالح .
تاكدي ان المنقة رايقة ونص .
الاخ عجب الفيا
تحياتي
لم أفهم تمامآ ماذا تعني بأن العبرة بالمواقف
ياريت توضح علاقة إن ليس لنا علاقة بالشيوعيين..و العبرة بالمواقف التي ذكرتها..

سؤالي كان بالتحديد هو...
إذن هل كل من ينتقد الطيب صالح لابد و أن يكون شيوعيآ؟؟!!!

إجابتك كانت...اعلم تماما انتماء خالد الحاج السياسي وهذا دليل على انني لم أقل ان
كل الشيوعيين ينتقدون الطيب صالح .
.

طبعآ هناك فرق بين سؤالي و إجابتك

مرة أخري أكرر
هل كل من ينتقد الطيب صالح لابد و أن يكون شيوعيآ؟؟!!

و هي تفرق عن
هل كل الشيوعيين ينتقدون الطيب صالح؟
لأنني أصلآ أجبت على السؤال بذكر خالد الحاج.

أنت رجل قانون و تعرف الفرق
أنتظر الإجابة

مودتي

imported_منعم ابراهيم
18-07-2006, 12:06 AM
الاعزاء عصمت منعم وحنينة
ورد هذا بالمداخلة الثانية للاستاذ عصمت العالم من حيث الترتيب في هذا البوست ، وهي المداخلة التي فجرت كل هذا الحوار وكما هو واضح فهي لم تنحصر فقط في ادانة مواقف الطيب صالح السياسية بل تطاولت على ابداعه وادبه وفنه وبالتالى فان نقاش ادب الطيب وجماليات اسلوبه ورؤيته الفنية للعالم هي من صميم محاور هذا البوست .

* ورد في الاقتباس اعلاه ان توفيق الحكيم لا يزال يكتب حتى هذه اللحظة . والمعروف ان توفيق الحكيم توفي منذ فترة طويلة .


العزيز الفيا لك التحية


بالمناسبة ,هذا خطا انفعالي ..لا يعني ان الاخ عصمت غير ملم بحياة الرجل ..قد لاحظت ذلك في حينها ولم اكسب الموضوع جرعة خاصة ..قد يقع في مثل هذا الخطا اي واحد منا ..وقد فعلتها انت في هذا البوست ولم تشكل اي هنه كبيرة
فالموضوع ..لا يحتاج الي تملصات اضافية ...هنالك نقاط مهمة مطروحة للمناقشة ..من حنينة ,ومن عصمت , ومني
هي بالاساس ذلك البسط الذي نشكل فيه مقامات للحوار حول مواقف الطيب صالح ..

قد نختلف في جزئيات ونتفق في اخري..خاصة والاستاذ شقليني اخذ زوايا غير مطروقة في حواريات كهذه اضفت علي البوست روحا حقيقية ..حيث المفردة اخذت تتخلق عنده لتاخذ بعدا حيويا منضبطا يستلهم اكثر مما تحمله رؤاها الظاهرية ..الاستاذ خالد الحاج شكرا جميلا علي اثراء البوست ..بالوثائق وبالاشارات الي موطن الجمال في ادب الطيب صالح وهذا حق لا نقمطه اياه ..لكننا لا نقف عنده وحسب بل اننا نخطو الي الامام لا بقصد الادانة
ولكن بقصد معرفتنا للرجل أكثر ..ومعرفة المسكوت عنه في دواخلنا كقراء ومحبين .

عبد الباقي اينك يارجل ...هذا ليس استنجاد ولكن لمواصلة الحوار واثرائه...قارسيا لا اعتقد باحجامك عن هذا البوست وانت الذي اشعل شرارته الاولي ..هل تفتكر انه استنفد اغراضه؟

خالد الايوبي سجنت نفسك في جغرافيا سودانيات..ندرك مشغوليات البلد العجيبة ..ولكن !!؟

لكم التحايا جميعا

imported_Garcia
18-07-2006, 12:42 AM
...قارسيا لا اعتقد باحجامك عن هذا البوست وانت الذي اشعل شرارته الاولي ..هل تفتكر انه استنفد اغراضه؟

الاخ منعم
بالعكس اعتقد ان البوست لم يستنفد اغراضه بعد , لى تعليقات وملاحظات وردود مخزنة ..
لا اخفيك لدى مشكلة فى الكتابة هنا , لاادرى سببها فكتابتى عبر النقر بالماوس ...
الكيبورد بطئ لدرجة تسبب الملل , متى ما حلت المشكلة سأعود بكثرة ..

imported_منعم ابراهيم
18-07-2006, 12:57 AM
اذا كنت تستخدم windows xp بتبقي المسالة محلولة . أذهب فقط الي control panel ,then cheak language option,and add lang, cheak Arabic (saudia arabia) Ishoud you have to make restart your computer after done


لك التحية ياصديق

imported_Garcia
18-07-2006, 08:30 AM
اذا كنت تستخدم windows xp بتبقي المسالة محلولة . أذهب فقط الي control panel ,then cheak language option,and add lang, cheak Arabic (saudia arabia) Ishoud you have to make restart your computer after done

سلام منعم
تصدق حاولت من قبل مرارا , ولم اجد فى لستتى ولا دولة عربية ,
خلى بالك اكون جهازى والبروقرام صهاينة :D
ما فى حل الا انزل فيهو سوفت ويرجديد , المشكلة مافى زمن
اعمل الحاجات دى جيت من سفر, قبل يومين ومسافر الاسبوع المقبل
مرة اخرى وربك اهون بس ... اليوم احسن من امس بكثير فى السرعة
وما فى احتمال فيروس لانى بعمل ليهو نظافة بشكل مستمر ..
والمشكلة انه اتعودت على الكتابة بكيبورد المنتدى ...
لدرجة ممكن اكتب مغمض ( فكاك مش كدة ) ;)
وليك كل الود والمحبة

imported_عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
18-07-2006, 01:01 PM
يجب الا نخدع انفسنا ، لولا ان عبد الرحمن منيف كان شيوعيا ما كان لعبد الباقي ولا كان لك ولا وكان لعصمت العالم ان يلوم الطيب صالح على عدم توقيعه على تلك المذكرة التي لم يثبت احد حتي الان انها قدمت للطيب صالح ورفض التوقيع عليها !
لهذا السبب قلت لك دافعي الى اثارة موضوع يسارية واشتراكية الطيب صالح هو ان اثبت للذين يتحاملون على الطيب صالح لمجرد انه لم يكن عضوا بالحزب الشيوعي او الجبهة الديمقراطية انه كان يساريا اشتراكيا واضفي ميوله الاشتراكية على بطله مصطفي سعيد .

الأحباء الأعزاء
آسف جدآ للتأخير لأني كنت خارج الشبكة الفترة الماضية
العذر و المحبة لكم جميعآ

من الإقرارات التي إتفقنا عليها جميعآ محبتنا لكاتبنا العظيم الطيب صالح
من نقاط النزاع الجوهرية التي أثيرت في هذا البوست هو مدى إلتزام الكاتب العالمي بهموم و قضايا المواطن و موقفه الواضح في الدفاع عن حقوق رفقائه من الكُتَّاب.
و قد أثرت وقائع محددة موثقة بالتاريخ و الزمان و المكان تؤكد حقيقة ما ذهبنا إليه.قضية عبدالرحمن منيف و نفي دكتور نصر حامد أبوزيد و غيرها مثالآ.
إبتداءآ..إنني ضد فكرة تعليب الكاتب و صبغه بإتجاه حزبي أو سياسي محدد, فهي فكرة في أصلها ضد الإبداع و تكبح من إنطلاق الكاتب حرآ سابحآ في فضاءٍ لا متناهي في قيم الحرية و الحب و الجمال, تسمو به و تزكيه بإلتحام لا ينفصل عن الإنسان بصفته مركز الحياة كما ذكر ذلك الأخ الحبيب عصمت العالم في مداخلة سابقة.

هذا ما أردنا إيضاحه و إيراد وقائع محددة وفقآ لما ذكرته في مداخلاتي السابقة, و عندما ذكرت أسماء بعض الكتاب الرموز فلم يخطر ببالي أو مجرد التفكير حتى في إنتمائهم السياسي و إن كان الشئ بالشئ يذكَر فإن الكُتَّاب ...محمود محمد طه..كين سيراويوا و دكتور نصر حامد أبوزيد و الأستاذ السر مكي هم ليسوا بشيوعيين.
شخوص الرواية
مائة عام من العزلة..تغوص الرواية منذ الميلاد و حتى خياطة ثوب الممات و في ثناياها قيم الحب و الجمال و الإنتاج, أما شخصية مصطفى سعيد فهو هيامه في الجنس لتلك (الأبقار) الشبقة و قد تدلَّى الشفر بين الفخذين.و هي قيم رخيصة لا تضاهي تلك العامرة في قيم التضامن و العطاء التي سكتت عنه الرواية تمامآ.
والدة الجنرال في تلك الرواية الخالدة كانت تدير مفاصل الدولة و تصدر البراءة و صكوك الغفران و إبنها الجنرال يلهو بين الفتايا القُضَّر , وقد فجرَّت روايات قارسيا ماركيز طاقات جبارة في شعوب أمريكا اللاتينية و لأول مرة في تاريخ النضال الإنساني تلجآ الشعوب إلى حماية القائد الملتزم بقضايا الجماهير( فنزويلا و بوليفيا مثالآ).
و هكذا تلاحم عطاء الكاتب مع أحلام الإنسان و أنتجت تلك الشعوب ثورة وطنية ديمقراطية سندها الإنسان و سلاحها الحق و العدالة.

أستاذنا عجب الفيا
إن التعرض لبعض الشخصيات ..صلاح أحمد إبراهيم و آخرين لا يخدم موضوع الدعوى و الإدعاء الواضح الصريح ضد الطيب صالح لا يمكن نفيه بسرد أخطاء الآخرين, وطبقآ لما ذكر الأخ المحترم عبدالمنعم إبراهيم في مداخلة سابقة ( إن الأشخاص مهما تعالوا لا يعنون شيئآ بقدر ما يهمنا موقفهم صراحة في قضايا أساسية تؤطر سمو الكاتب و تعتق عطائه ملهمآ للجماهير, مفجرآ لطاقاتها نحو غد مشرق و مجتمع سعيد.)

و أخيرآ أستاذنا عجب الفيا أنقل إليك همسآ معلنآ..
بأنـــني لســـــــت شــيوعـــيــــــــــــآ....هل تـــصــدق؟

لك خالص الود و التحايا, فقد ألهبت حزنآ في الحشا عندما رضيت بالهم و لفظني الهم عندما تكاثرَت المنايا.

imported_عبدالله الشقليني
18-07-2006, 05:23 PM
عزيزنا عبد الباقي

تحية لك وأنت تُنضِد اللغة التي تدعم رأيك ،وهو ثراء للرؤى تُجبر المُخالف أن يمُد يد التهنئة لك في صياغة الرأي و برصانة الاختلاف ، وبثِقل الدُفوع .
أنا مثلُك أرجو من أن نخرج من الألوان وقوالب الانتماءات : شيوعي ، وجودي ، فوضوي ، إتحادي ، أمة وما يشبه من انتماءات الدُنيا التي تُصنف الرأي ،
من رؤى الكُتاب وعلاقاتهم بمجتمعاتهم ، إلى تصنيفنا نحن الذين نُشارك الرأي هنا بأن نقوم بتصنيف انتماءاتنا ومن ثم نغلق الباب لأننا عرفنا ، ونرجع لأدبيات الأحزاب وانتماءاتها لنحكُم .
هنا أنا أرى أن نُبعد عن الانتماءات ونقوم بتفكيك الرؤى إلى عواملها الأولية،
ونأتي بالرؤى وبأسانيدها ودُفوعها ، ونُفرد للكُتاب الخيارات المُمكنة :

1. أنا أرى من الصعب أن تختار لشخوص الرواية مصيرها وانتماءها ،
وتُقيم انتماء النص الروائي وفق حيوات شخوص الرواية أو أبطالها .
ذلك أراه خيار غير مُلزم للكاتب ، بل تجاوزاً لخيار الكاتب الإبداعي ووصاية رؤى على خياراته المفتوحة .

2. أنا أرى هنالك خلطاً مُتعَمد بين شخوص الرواية وكاتب النص رُغم تداخل تلك الحيوات بين الكاتب وشخوصه ، و ما رأيته تغمُصاً لتلك الشخوص من قبل الكاتب ، قُرباً منها أو تباعداً عنها .

3. أنا أرى أن انتماء أبطال الروايات لقضايا الحياة المُباشرة ، دعماً لثورتها أو لتقدمها أو لنـزعها من براثن التخلُف هو خيار ، لا يُلزم الكاتب بأن تكون شخوصه وفق ما نرى ، بل أرى الكاتب حراً فيما يختار من رؤى ، ولشخوصه أن ترتدي أية عباءة كانت . كما أننا يتعين ألا نُخلط بين شخوص الرواية وبين الكاتب لدرجة أن نُحاسبه على انفلات شخوصه وتضارب مصالحها بمصالح مُجتمعاتها ، ثم نجمع الأدلة لنُدينه .
ذاك أراه مغالاة في صبغ رؤانا على الكاتب أو شخوصه .

4. هنا أنا أحب توضيح أنه من حقنا أن نُفكك شخوص الروايات ونُحيلها لمبضع التشريح كما نُحب : نُخرج أنانيتها المُختبئة في المسلك ، أو الصفوية أو القوقعة بعيداً عن صراع الحياة اليومي ...الخ ، تلك هي رؤى النُقاد ولهم في ذلك مناهجهم ، أما الكاتب فلا يحق لنا وصمه بمسلك شخوصه .
أرى أن يُترك الكاتب ليعيش حياته كما يُحب ، وطنياً كان أم استشهادياً أراد أو فوضوياً .. له الحق في حياته ولا أرى داعٍ لمُحاكمته برؤانا .

imported_عبدالله الشقليني
18-07-2006, 05:27 PM
الأحباء هُنا
أنقل لكم هُنا مقال من قديم ما كتبت الكاتبة ( أحلام مستغانمي )
وقد نُقل ذلك القديم المُتجدد في زهرة الخليج بعدد يوم 02/07/2006 م الماضي. هو من المقالات التي لها علاقة فيما اصطرعنا عليه هُنا أو ما تحاورنا حوله هُنا، ووجهة نظري حول تغمُص الكاتب لشخوصه الروائية عند بنائها ، وفي الوقت نفسه يفِرّ من مسؤوليات شرورها، ومُخاصمتها هوى القُراء، ويُفرحه أن تُعقِد صداقات مع القُراء وتربطهم بخيوط المحبة :
هذا عنوان المقال:

لمزيد من الكذب.. أكتُب

أنا بنت نيسان شهر الكذب، وليس من عادة الأسماك أن تُصدق. غير أن لي نُبل الاعتراف بذلك حتى أنني سمَّيت إحدى مجموعاتي " أكاذيب سمكة " ولم أتردد في تنبيه القارئ بين جملتين ، إلى احتمال أن يكون ما يقرأه في رواياتي ، منسوجاً من ( دانتيل الأكاذيب )

على الرغم من ذلك كثيراً ما يرفُض القارئ إمكانية أن يكون أمام نصّ مُخادع . وينوب عن زوجي في مُحاسبتي ، كما ناب الشعب الأمريكي عن هيلاري في مُحاسبة بيل كلنتون .

imported_عبدالله الشقليني
18-07-2006, 05:28 PM
أكبر حماقة تقترفها كاتبة ، هي التبرؤ مما يُحيط كتاباتها من شُبهات ، فليس واجباً أن تُدافع عن عِفَّة الكتابة وبراءتها ، ولا أن تُبرر مَزالق أبطالها ونزواتهم . فلا أحد سواها يدري أنّ الرواية هي، أيضاً فن إسناد أقوالك وأفعالك إلى الآخرين.
الكتابة فعل إرباك واستدراج القارئ إلى كمين لُغة ملغومة بالاحتمالات، وبذلك البوح المُشفر الذي تختفي خلفه المرأة الكاتبة.
شخصياً لا أثق ببراءة القارئ. لذا لا أقوم بجُهد البحث له عن لغة معصومة تُشبهه ، وأُشارك ( بودلير ) قوله : ( أيها القارئ المُخادع ، أخي .. يا شبيهي ) .
لماذا نحب كاتباً بالذات ؟
لا لأنه يُبهرنا بتفوقه علينا ، بل لأنه يُدهشنا بتشابهه معنا . لأنه يبوح لنا بخطاياه ومخاوفه وأسراره ، التي ليست سوى أسرارنا .
والتي لا نملك شجاعة الاعتراف بها ، حتى لهذا الكاتب نفسه . حدث مرّة أن جاءتني قارئة ، وفي حوزتها ( فوضى الحَواس ) وقد ملأت الكتاب تسطيراً ولإشارات و هوامش ، حتى بَدَا مُنهَكاً طاعناً في العُمر . و عَبَثَاً حاولت أن أستعيره منها ، لأعرف ماذا أحبَّت هذه القارئة في تلك الرواية بالتحديد ، لكنها رفضت ، واعترفت لي بأنها تخاف إن تصفَّحته أن يَشي لي الكثير عنها . لم يُجدِ إقناعي لها بأنها تعرف عني ما يكفي ليكون لي أنا أيضاً حقَ التجسس عليها ، ضحكت وأخفت الكتاب .

imported_عبدالله الشقليني
18-07-2006, 05:30 PM
وقد سبق أن طلبت من نِزار قباني يوماً ، أن يبعث لي بنُسخة ( ذاكرة الجسد ) التي في حوزته ، لأطلِع عليها . بعدما قال لي ذات مرَّة إنه وضع كثيراً من السطور تحت الجُمل التي ( كتبتها فيها ) ما جعل أصدقاءه الذين أطلعهم على الرواية ، ليُحثهم على قراءتها يَعجبُون من أمره .
ولكن نزار ، رحمه الله ، ضحك ولم يستجب لطلبي ، وما زلت حتى اليوم . أنتظر فرصة لزيارة لندن ، كي أطلب من ابنته هدباء ، إهدائي تلك النسخة ، أو السماح لي بتصويرها ، عساني أعرف بعض ما أخفاه عني نزار قارئاً. هذه الحادثة جعلتني أعتقد أن الكاتب نفسه ، عندما يتحول إلى قارئ تنتابه أعراض الحياء إياها . ففي القراءة الحميمة ، لا تُعادلها إلا حميمية الكتابة . لذا مثلاً ، يُزعجنا ونحن نُطالع كتاباً أو مجلة ، أن يقف أحد خلفنا ويبدأ في مُشاركتنا القراءة ، لأنه لحظتها يكون مُنهمكاً في مُطالعتنا .
ولأننا اعتدنا ألا نسأل الذين يقرأون لماذا يفعلون ذلك ، يُقدر سُؤالنا الكتاب ، لماذا هم يكتبون ، ففي إمكاني أن أُجيب مُستندة إلى قول ( رولان بارت ) : ( الكتابة هي فن مَزج الشهوات) ، إنني أكتب لمتعة الإقامة في مَخدع الكلمات . وأظن أن كثيراً من القارئات يُشبهنني ، ويقرأنني لأنهنَّ يُشاطرنني قدراً نسائياً لا يخلو من المُراوغة الضرورية ، ومن النفاق المُتوارث ، الذي يبدأ من التفاصيل المُخادعة للحياة اليومية ، وينتهي في مخدع ( الشرعية ) . وفي كل مخدع ، نحن نحتاج إلى مَكر الحَواس ، ومَكيدة اللغة ، لننجو من ورطة الواقع . فهكذا أنقذت جدتنا ( شهرزاد ) رأسها من الموت، عندما راحت في مخدع الكلمات، تكيد لـ ( شهريار ) باللغة ليلة بعد أُخرى. منذ ذلك الحين أصبح للذاكرة النسائية حِيل إحداها الكتابة. وللرواية ذرائع إحداها ( تبييض الأكاذيب )، كما يُبيِّض البعض الأموال غير المشروعة.
ومن هنا جاء قول كاتبة فرنسية: " الروائي كذاب يقول أشياء حقيقية "، وجاء قول غادة السمَّان: ( العمل الإبداعي كذب مُركب). لذا ، لمزيد من الكذب ، سأواصل كتابة نصوص مُخادعة ، قصد تبييض أحلام أشترك مع كثير من النساء في نهبها سراً .. من الحياة.
انتهى نص الكاتبة أحلام مستغانمي

imported_منعم ابراهيم
18-07-2006, 07:48 PM
الاعزاء المتداخون لكم التحيه

الشقليني جاييك بي رواقة



عبدالباقي عبدالحفيظ الريح][size=4]الأحباء الأعزاء
آسف جدآ للتأخير لأني كنت خارج الشبكة الفترة الماضية
العذر و المحبة لكم جميعآ

العزيز عبد الباقي عبد الحفيظ

مرحبا بقدومك مجددا ..ومجددا لروح هذا البوست...

من الإقرارات التي إتفقنا عليها جميعآ محبتنا لكاتبنا العظيم الطيب صالح
من نقاط النزاع الجوهرية التي أثيرت في هذا البوست هو مدى إلتزام الكاتب العالمي بهموم و قضايا المواطن و موقفه الواضح في الدفاع عن حقوق رفقائه من الكُتَّاب.
و قد أثرت وقائع محددة موثقة بالتاريخ و الزمان و المكان تؤكد حقيقة ما ذهبنا إليه.قضية عبدالرحمن منيف و نفي دكتور نصر حامد أبوزيد و غيرها مثالآ.

بالطبع ياعزيزنا اننا نتفق علي محبة الطيب صالح...ونحن في هذه المساحة ..نحاوره هو بالاساس ...فوجوده بيننا نحسه بين كل مفردة وانعكاسها ...في تجليها لآخر المعاني ...ولا ندعي باننا نحتكر هذه المحبة ..لأسطرتها
في بوتقة الكمال ..ومن ثم نورثها لاجيالنا ...وليست هي محاكمة تاريخية ..من جيل نقيل الي آخر قادم...فعين الرضا لايشدها منجم الذهب ..التأريخي يبدو اكثر عقلانية لأستنباط ماديته بتكوين ذاكرة عكسية للاحداث من النهاية الي البداية. بحثا عن القيم المتراكمة والاستناد عليها كتجربة في حقيقة الحاضر ومجازية المستقبل .لان
رؤيتنا للاشياء لن تظل ثابته في خاصرة الزمن فكل شئ يمضي الي الاحالة بما يتوفر من معطيات جديدة.
عبد الرحمن منيف لا يقل شأنا عن كاتبنا الطيب صالح ...برغم اننا لايمكن ان نقارن بين كاتبين لان شروطهم الموضوعية متباينة .. وانعكاس البيئة عليهم متفاوت حتي أولائك الذين يهيمون تحت سقف ثقافي متقارب في اطاره العام .

إبتداءآ..إنني ضد فكرة تعليب الكاتب و صبغه بإتجاه حزبي أو سياسي محدد, فهي فكرة في أصلها ضد الإبداع و تكبح من إنطلاق الكاتب حرآ سابحآ في فضاءٍ لا متناهي في قيم الحرية و الحب و الجمال, تسمو به و تزكيه بإلتحام لا ينفصل عن الإنسان بصفته مركز الحياة كما ذكر ذلك الأخ الحبيب عصمت العالم في مداخلة سابقة.

هذه النقطة اعلاه تجعل الكاتب اعظم شفافية ويقف حياديا وأكثر صدقا تجاه الظواهر التي يعكسها او يناقشها ,وتحضرني
مقولة للشاعر مريد البرغوثي ..كثيرا ما ارددها في مواقف كهذه وهي (الشاعر كقلم الرصاص يدخل الحزب فيخرج ناقصا وحاد)



مائة عام من العزلة..تغوص الرواية منذ الميلاد و حتى خياطة ثوب الممات و في ثناياها قيم الحب و الجمال و الإنتاج, أما شخصية مصطفى سعيد فهو هيامه في الجنس لتلك (الأبقار) الشبقة و قد تدلَّى الشفر بين الفخذين.و هي قيم رخيصة لا تضاهي تلك العامرة في قيم التضامن و العطاء التي سكتت عنه الرواية تمامآ.
والدة الجنرال في تلك الرواية الخالدة كانت تدير مفاصل الدولة و تصدر البراءة و صكوك الغفران و إبنها الجنرال يلهو بين الفتايا القُضَّر , وقد فجرَّت روايات قارسيا ماركيز طاقات جبارة في شعوب أمريكا اللاتينية و لأول مرة في تاريخ النضال الإنساني تلجآ الشعوب إلى حماية القائد الملتزم بقضايا الجماهير( فنزويلا و بوليفيا مثالآ).
و هكذا تلاحم عطاء الكاتب مع أحلام الإنسان و أنتجت تلك الشعوب ثورة وطنية ديمقراطية سندها الإنسان و سلاحها الحق و العدالة.


مئة عام من العزلة للكاتب غابريل غارثيا ماركيز عمل بدون شك علي قدر عالي من الروعة والاثارة ..وقد فتح
شهيتنا ..لقراءة المزيد من الادب اللاتيني ..والتراث الاسباني في أميركا الجنوبية.... اما بالنسبة لشخصية مصطفي
سعيد لا يمكن ان احترمها الا في سياق محدد ..بدونه أعتبر موسم الهجرة الي الشمال في موضوعيتها رواية عبثية صيغت باسلوب أدبي رائع, وهذا السياق أورده الاستاذ الشيخ محمد الشيخ ..في التحليل الفاعلي موسم الهجرة الي الشمال وعرس الزين...في اطار الصراع الذي يقوده بطل الرواية مصطفي سعيد ...وفق البنية التي تسيطر عليه
"كبنية وعي تناسلي " ضد بنية اخري تتحكم في وعي خصمه "بنية عقل برجوازي" وبينهما تضيع معاني المفردات وفق نسبية كل بنية علي حداها فمثال مفردة "الشرف " ترتبط البنية التناسلية بشرف المراة
الذي يخلق توازن قيمي لشرف الأسرة ومن ثم شرف القبيلة...اما بنية العقل البرجوازي تعني مفردة "الشرف"
رأس المال المادي والرمزي.. ومن هنا ينشأ عدم التكافؤ في الصراع الذي يقوده البطل مصطفي سعيد
والشخصية الوحيدة التي هزمته في هذا الصراع هي جين مورس بزواجها منه دون أن تملكه نفسها .. وبذلك هزمت وسيلة صراعه وآلته التي انتخبها للانتقام من هذا المجتمع الذي استعمر بلاده سابقا بممارستة للجنس خارج مظلته المعروفه في ثقافته التي نشأ فيها ...وباعتباره سلوكا مستفزا وفق بنيته التناسلية لذا قتلها
ومن ثم عاد خائبا ..متمترسا في بقعة نائية في الشمال "ودحامد" حتي هذا المكان له دلالة ايحائية لتشكل
جغرافيا للحلم في رؤي تخلق مصطلح شمال |جنوب ..مصطفي سعيد اب جعلي ام دينكاوية ..تلاحم عروبة |زنوجة
لكنه اختار المربع الشمالي كثقافة - اسلامو عروبية.. فخبرته العلمية ونشاطه الفاعلي انحصر في اطار
مصطلح الشمال السياسي.*

imported_Garcia
18-07-2006, 08:27 PM
أرى أن يُترك الكاتب ليعيش حياته كما يُحب ، وطنياً كان أم استشهادياً أراد أو فوضوياً .. له الحق في حياته ولا أرى داعٍ لمُحاكمته برؤانا

الشقلينى تحية طيبة
دعنى ابداء من هذه النقطة الاخيرة , التى اتفق عليها البعض هنا ,
لكن لا نقبل باعطاء زخم بطولى للكاتب نفسه لا اساس له فى الواقع ,
وعددنا المواقف وهى واضحة مثل الشمس ...
اما حياته الخاصة واعتناقه السياسى فهذا من حقه ولا يشغل بالنا ,
على الاطلاق ...
اتابع كتاباتك وتفكيكك لبعض مقال الطيب صالح عن عبدالرحمن بدوى ..

إنني ضد فكرة تعليب الكاتب و صبغه بإتجاه حزبي أو سياسي محدد, فهي فكرة في أصلها ضد الإبداع و تكبح من إنطلاق الكاتب حرآ سابحآ في فضاءٍ لا متناهي في قيم الحرية و الحب و الجمال

اتفق مع راى الاخ عبد الباقى واعتقد ان العمل الحزبى يشل حركة الكاتب او المبدع ويحد ويحجم دوره
سواء فى الكتابة او الالتزام السياسى , وخط الحزب و الخ , وهذا لايعنى ان لا يكون له دور فاعل فى مجتمعه ..
بل بالعكس يمكن ان دور اكثر فاعلية من وجوده داخل حزب , وهذا راى شخصى وليس حكم مطلق ...


وهذا السياق أورده الاستاذ الشيخ محمد الشيخ ..في التحليل الفاعلي موسم الهجرة الي الشمال وعرس الزين...في اطار الصراع الذي يقوده بطل الرواية مصطفي سعيد

تصدق يا منعم انى بديت هذا الكتاب ولم اكمله للان منذ عشرة سنوات ,
واعلم الكثيرون الذين تبنوا تلك الرؤى التى طرحها الشيخ محمد الشيخ ..

الشيخ محمد الشيخ مش هو كان استاذ رياضيات بالاهلية الثانوية امدرمان ؟؟؟
ولكم كل الود والمحبة ...

imported_haneena
20-07-2006, 07:35 PM
العزيز الشقليني
تحياتي
قرأت مداخلتك الثرة
رأيي منذ البداية لم يكن في كتابات الطيب صالح, بل في مواقفه كرمز سوداني و كاتب كنا نأمل أن تكون له مواقف مشرفة نفتخر بها في قضايا تمس زملاءه الكتاب و تمسنا كسودانيين
فبعد من أين أتى هؤلاء..كان رجوعه و نكصه عن مقولته..للآن لم يوضح لماذا غير رأيه في أهل الحكومة..نتمنى أن يخرج عن صمته يومآ ما و نجد ما يبرر له فعلته..(لا تقولوا لنا عن الساسة...فهؤلاء أمرهم مفروغ منه)

وجدت مقال للكاتب زهير السراج أحب أن أنقله هنا..و هو غيض من فيض مما أصاب الكثيرين جراء زيارته و قبوله الجائزة من(هؤلاء الذين من أين أتوا!!!) بدون توضيح حتى الآن..
إليك المقال..

مناظير
من أين أتى هؤلاء؟!

زهير السراج

[email protected]


* هل كان أستاذنا واديبنا الطيب صالح وأستاذنا محمد الحسن احمد.. والذين جاءوا معهما في حاجة الى دعوة.. او اذن دخول من احد.. للعودة الى الوطن؟!
بالطبع لا.. فالوطن وطنهم.. والشعب اهلهم واحبابهم!
لن يغلق الوطن ابوابه في وجوههم.. ولن يتوانى الشعب عن نثر الورود في دروبهم.. وتقبيل التراب الذي يمشون عليه.. واطلاق الزغاريد.. تعانق ذرات الهواء وتملأ الاجواء بهجة ومسرة بقدومهم..
* كنا سنغني للطيب صالح، ولرفاقه الميامين..
طلع البدر علينا
من ثنيات الوداع
ولا أبالغ إذا قلت.. كنا سنترك الوقار الذي جبلنا عليه ونرقص، لان من عاد هو الطيب صالح، ولان من رافقه.. محمد الحسن احمد والصلحي.. وبقية عقد اللؤلؤ الفريد الذي يزيِّن جِيد هذه الأمة.. ويتدلى على صدر هذا الوطن.. من اقصى ميمنته الى أقصى ميسرته!
* نعم.. كنا سنفعل كل ذلك.. لو عاد الطيب صالح ورفاقه.. كما يأتي اي مواطن كادح.. تغرَّب عن وطنه.. ثم عاد يملأه الشوق والحنين للأهل وللتراب.. وللنيل العظيم.. وللقرية الرمز والأقصوصة والمحبوبة الغالية.. «دومة ود حامد»!
* غير ان الطيب صالح آثر ان يعود الى وطنه بدعوة!! وان يدخل على اهله واحبابه عبر الصالة الرئاسية، وحجرة كبار الزوار.. واختار طائعاً مختاراً.. ان يكون أول مستقبليه ومحتضنيه.. هم «هؤلاء» الذين احتار فيهم قبل سنين مضت، واختلط عليه المكان الذي أتوا منه... فكتب يسأل في حيرة ودهشة واستنكار.. «من أين أتى هؤلاء؟».
* عشرات الآلاف.. بل مئات الآلاف.. بل الملايين.. الذين كانوا ينتظرون عودة الابن الحبيب.. ورفاقه الميامين.. بفارغ الصبر ولهفة المحب.. وعشق الغارق في التصوف حتى اذنيه.. ليملأوا عيونهم من الحبيب العائد ويقفوا تحية واجلالاً له.. ويغنوا ويمدحوا ويرقصوا ويعزفوا له النشيد الوطني.. بقلوبهم وافئدتهم وألسنتهم، ويفرشوا له راحاتهم.. يمشي عليها مترفقاً في تيهه وكأنه آس يجس عليلاً!!
ويظللوا عليه برموش أعينهم.. يحمونه من دموع الشمس الملتهبة.. ووعثاء الطريق.. والابتسامات الصفراء.. والنظرات الشامتة!
* كل هؤلاء.. من الكادحين الذين يحفظون سطراً سطراً وحرفاً حرفاً، ما رسمته ريشتك العبقرية من قصص وحكايات.. عن الوطن الذي انجب هذه العبقرية.. كانوا في انتظارك.. سيدي الطيب صالح، ورفاقك الميامين!!
* ولكنكم آثرتم ان تعودوا الى الوطن.. عبر الصالة الرئاسية وغرفة كبار الزوار، وتحرموا الملايين من الابتهاج بعودتكم.. والغناء في حضرتكم..
في حضرة جلالك يطيب الجلوس..
مهذب امامك يكون الكلام... كما غنى وردي واطرب الملايين!
* والملايين الآن تتساءل في حيرة ودهشة واستنكار..
«من أين أتى هؤلاء؟».
* وهؤلاء.. هم أنتم سيدي الطيب صالح، ورفاقك الميامين.. والذين كتبت تسأل عنهم في حيرة ودهشة واستنكار.. «من أين أتى هؤلاء؟».

الرابط..
http://www.alsahafa.info/index.php?type=6&issue_id=610&col_id=9&bk=1

أعود بعدها بعد قراءة متأنية ثانية للمجذوب و الذكريات و علي أبو سن مع الطيب صالح

تحياتي لكم

imported_منعم ابراهيم
20-07-2006, 08:09 PM
العزيز قارسيا

نعم هو ذلك الاستاذ بالمدرسة الاهلية ...وهو مخترع نظرية عالمية في الرياضيات والفيزياء.. "نظرية الحيوية ومكتشف التحليل الفاعلي"..."ونظرية الفاعلية..نحو نظرية علمية حول الانسان" وبرغم عن ذلك يحظي بكثير من التجاهل من قبل مثقفينا الذين يوظفون افكاره دون الاشارة اليه ..وهذا الامر يحزنه كثيرا لكنه لا يأبه ...لشفافيته
وهو الذي يؤمن بخلاص العالم من الشرور ...اذا ما تحولت منظومات العمل المدني الي منظمات فاعلة...ليس همها
التحصيل علي الدعم من اجل البقاء الوظيفي المحدود..ويؤمن بالانسان كطاقة هائلة يسعي الي ايجاد نظرية انسانوية تفجر طاقات الانسان المبدعة ..ويرتكز علي المحبة لتحقيق ذلك




.اليك بعض من كتاباته .



(( ..بقلم: الشيخ محمد الشيخ
كاتب سوداني واستاذ جامعي تخصص رياضيات - سرت ، ليبيا

هذا المقال عبارة عن مقدمة كتاب " التحليل الفاعلى والأدب" الذى يعمل المؤلف على اصداره قريباً


في يوليو 1989م صدر لي كتاب "الإنسان والتحليل الفاعلى – تحليل الشخصية السودانية من خلال موسم الهجرة إلى الشمال وعرس الزين " عن دار الوعد ، الخرطوم . اشتمل الكتاب ، وكان من الحجم الصغير ، على تعريف مختصر لنظرية التحليل الفاعلى علاوة على تحليل أو نقد أدبي لروايتي الكاتب السوداني المبدع الطيب صالح – موسم الهجرة إلى الشمال وعرس الزين . لم يكن الهدف آنئذ النقد الأدبي بقدر ما كانت محاولة لتوضيح قدرات وأهمية النظرية الجديدة وما تنجم عنها من منهجية ، عكفت على تطويرها سنوات عديدة . وكانت خاتمة مقدمة ذلك الكتاب : " في الختام لا أخفى أمنيتي في أن يهتم الأدباء ، خاصة النقاد ، بالتحليل الفاعلى ويعملوا على تطويره وتشذيبه وفقا لاحتياجاتهم وطموحاتهم الفنية ". لقد اختفى الكتاب من الأسواق بسرعة لم أكن أتوقعها رغم أن التوزيع اقتصر على العاصمة الخرطوم . ووجد التحليل الفاعلى اهتماماَ في أروقة جامعة الخرطوم ، خاصة قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب حيث كان تدرس بعض أعمال الطيب صالح في إطار مقرر الأدب . ثم سافرت إلى ليبيا ، 1993م ، لتدريس الرياضيات في أحد جامعاتها ، بحكم التخصص ، وفى أوقات الفراغ واصلت تطوير التحليل الفاعلى حتى صدر لي كتاب " التحليل الفاعلى – نحو نظـرية حول الإنسان " عن مركز الدراسات السود انية ، القاهرة ، 2000م . ثم صدرت نسخة أخرى لنفس الكتاب عن د ائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ، 2001م ، بمبادرة من صديق سبق أن أوكلته ، 1998م ، ثم أنقطع التواصل بيننا ، ولم يكن يعلم أن الكتاب قد صدر عن مركز الدراسات السود انـية. ومن جديد أخذ التحليل الفاعلى طريقه إلي المدرجات فاصبح يدرس ضمن المناهج في إطار أدب الثورة في قسم اللغة العربية ، جامعة التحدي . كما تحصلت طالبة على الإجازة الجامعية الثانية ( الماجستير ) في الآداب من جامعة قار يونس مستخدمة التحليل الفاعلى في دراسة ( أزمة الحرية الفكرية المعاصرة في الوطن العربي).
نسبة لأنني اقترحت أو أشرت إلى أن مفهوم الفاعلية ، الذي يتأسس عليه التحليل الفاعلى ، يصلح أن يشكل أرضية فكرية تحتية ، برادا يم ، للعلوم الإنسانية (1) ، بوصفه نظرية حول طبيعة الإنسان ، وبداهة لو اصبح في مقدورنا معرفة ما هو الإنسان أن يتسنى لنا المدخل لكل سيكولوجيا ، لكل سوسيلوجيا ، لكل أنثربلوجيا ، لكل تاريخانية ، ولكل نظرية في الأدب – نسبة إلي كل ذلك – كان على أن أرجع إلى كتاب " الإنسان والتحليل الفاعلى – تحليل الشخصية السود انية من خلال موسم الهجرة إلى الشمال وعرس الزين " متلمساَ طريقي إلى نظرية في الأدب مستنبطة من التحليل الفاعلى . كنت أعلم جسامة المهمة لأسباب عديدة أهمها العزلة الأكاديمية التى أعيشها ، وبعد تخصص الأدب عـن اهتماماتي الفعلية . لكن بالمقابل كان هناك د افع قوى يتمثل في الطاقة التفسيرية الهائلة للتحليل الفاعلى وقدرته في سبر أغوار المشكلات المستعصية . وشاء القدر أو الصدفة الجميلة أن أتحصل على كتابين : "المرايا المحدبة " للدكتور عبد العزيز حمود ة و " في معرفة النص " للدكتورة يمنى العيد ، كان ذلك حوالي عام 1998م ، بعد أن فرغت من كتاب " التحليل الفاعلى – نحـو نظرية حول الإنسان " . لعب هذان المصدران ، علاوة على بعض المصادر الأخرى ، دوراَ أساسياَ في ترقية و عيى بطبيعة المشكلة التى تعانى منها نظرية الأدب ، ومن ثم نظرية النقـد الأدبي المعاصرة .
اتضح لي أن نظرية الأدب تعانى من مشكلات تتعلق بهوية النص الأدبي ومعـنى النص الأدبي . أدت هذه المشكلات إلى تشظى نظريات الأدب منذ القدم . إذ لم يكن ممكناَ الكشف عن الهوية الخلاقة للنص الأدبي " فاعليته " في بنية الثقافة الغربية الكلاسيكـية " اليونانية" ، كما لم يكن ممكناَ الكشف عنها في بنية الثقافة العربية الكلاسيكية ، لذا سادت في الثقافتين نظرية المحاكاة التى قال بها أر سطو ببعض التحويرات هنا وهناك . يتمثل فحوى النظرية في أن الأدب لا يحاكى ما هو كائن ، بل ما قد يكون وفقاً لقانون الاحتمال . وبصعود نجم الثقافة الغربية جاءت نظرية التعبير " الرومانسية " لتؤكد دور المبدع على حساب الواقع ، إلّا أنها في حقيقة الأمر واصلت عملية اختزال النص الأدبي إلى مركز إحالة خارجي ، هو ذات الفنان ـ مشاعره وانفعالاته الداخلية . اصبح الأدب يعبر عن العالم الداخلي للفنان ، بعد أن كان يعكس الواقع الخارجي في نظرية المحاكاة . هكذا ظلت مشكلة هوية النص الخلاقة " فاعليته" معلقة حتى أن جاء القرن العشرون . وفى القرن العشرين نشب الصراع حول الكيفية التى تتحقق بها " أدبية" النص الأدبي " هويته " أو "فاعليته" ، هل يتأتى ذلك من خلال فتح النص أم من خلال إغلاقه ؟
قال البنيويون بضرورة إغلاق النص ، ذلك أن من أهم خصائص البنية هو تنظيمها الذاتي لنفسها ، الأمر الذي يحقق لها ضرباً من الاستقلال الذاتي وضرباً من الانغلاق الذاتي . بيد أن هذا الانغلاق حصر البنيويين في دراسة المستويات النحوية والإيقاعية والأسلوبية للأثر الأدبي مهملين بذلك أو مهمشين دلالة النص . أدى إهمال التحليل البنيوي لدلالة النص إلى الإطاحة بمقوم أساسي من مقومات الهوية الخلاقة للنص الأدبي " فاعليته أو أدبيته " ، الأمر الذي حدا بالتفكيكيين إلى تعويم الدوال بغية تحقيق الدلالة ، غير أن تعويم الدوال أدى بدوره إلى تحقيق دلالة لانهائية ، "أصبحت كل قراءة إساءة قراءة" ، من ثم تمت الإطاحة باستقلالية النص وسلطته و جعله خاضعاً لأهواء القارئ ، وفى هذا أيضا إطاحة بركن آ خر من مقومات هوية النص . إن محاولة فتح النص كان ذلك من خلال نظرية الانعكاس أو البنيوية التوليدية يؤدى في الحالتين إلى اختزال النص إلى مركز إحالة خارجي ومن ثم يؤدى إلى استباحة النص وضياع هويته .
عمقت هذه المشكلات والتطورات في النظرية الأدبية المعاصرة التشظى في بنية الثقافة العربية ، ذلك أن العالم العربي يعيش توتراً حاداً منذ قرنين بين أنصار المعاصرة وانصار التراث أو الأصالة . يدعو أنصار المعاصرة إلى ضرورة تمثل الآخر القوى "الغرب" استمداداً لعناصر المنعة ، بغية تجاوز الهزيمة الحضارية والتخلف ، ويرى أنصار الأصالة ضرورة انطلاق النهضة من التراث حفاظاً للذات من استباحة الآخر وتجاوزاً للهزيمة الحضارية . انعكس هذا الصراع على نظرية الأدب ، تبنى الحداثيون النظريات الأدبية المعاصرة بغضها وغضيضها محاولين تدجينها دون استحداث حلول لما يعتورها من أوجه قصور . أما أنصار الأصالة فقد هرعوا إلى التراث بغية استلهامه في تطوير نظرية أدبية ونقدية معاصرة ، ولكن مع الأسف بلا جدوى .
يرجع السبب ، في حقيقة الأمر ، ليس لقصور عند الحداثيين أو التراثيين ، كما لا يرجع إلى قصور عند الباحثين الغربيين وإنما إلى أن المشكلات التى تعانى منها نظرية الأدب المعاصرة ليس من السهل التصدي لها في فضاء الثقافة العربية ـ كلاسيكي أو معاصر ـ كما ليس من السهل التصدي لها في فضاء الثقافة الغربية المعاصرة ، و السبب هـو احتواء كل من الفضائين على بداهية لا مفكر فيها تجعل من العسير حل هذه المشكلات . بمعنى أن النص الأدبي كبنية خلاقة قادرة على توليد تشكيلات دلالية وشحن انفعالية ـ أي فاعلية ـ من الأرجح ألاّ تتكشف هويته في فضاء ثقافي ينطوي على وعى القصور . وعى القصور هو الوعي الذي يقذف بمصدر الفعالية السببية ـ حينما يستكنه الظاهرة ـ خارج نسقها ، و على وجه التحديد خارج الذات وأحيانا خارج الكون ، ويستدمج فرضية أحادية بنية العقل . عليه فإن حل هـذه المشكلات يحتاج إلى فضاء معرفي جديد ، هو فضاء الفاعلية ، يحتاج إلي نموذج إرشادي جديد " برادا يم" . خاصة إذا وضعنا في الاعتبار ارتباط هذه المشكلات وتعلقها بطبيعة ونوعية التحولات المعرفية التى طرأت على فضاء الثقافة الغربية ، بحكم أن معظم نظريات الأدب تنتمي إلى هـذا الفضاء . " إن تحرك الفكر الفلسفي المستمر بـين محوري اليقين والشك ، بين المحاولة المستميتة من جانب الواقعيين لإيجاد مركز بنائي ثابت ترتكز عليه دعائم الوجود وهو ما يسميه الفلاسفة بالجوهر والوجود والكينونة والوعى والحقيقة والله والإنسان وبين الشك في وجود هذا المركز الثابت في المقام الأول هذا التذبذب المستمر هو الذي يخلق الثنائية المتعارضة للمحسوس وغير المحسوس ، للحقيقة والوهـم ، للخارج والداخل ، للموضوع والذات ، وهى ثنائية قلنا من قبل إنها المدخل الأساسي والتفسير الوحيد للتفاوت بين المدارس النقدية واللغوية حول وظيفة الأدب وطبيعة المعنى ووظيفة اللغة " (2).
لذا فقد كان واضحاَ بالنسبة لي – من خلال التحليل الفاعلى – أن مأزق نظرية الأدب يرتبط أوثق رباط بمأزق بنية الثقافة الغربية . حيث ظلت هذه البنية منذ عهد د يكارت وحتى يومنا هذا تدور في حلقة مغلقة قرن بعد قرن ، تعيد إنتاج نفس الأسئلة ، محصورة في ثلاث رؤى أو خيارات :
1 – فلسفات مادية
2 – فلسفات مثالية
3 – فلسفات شك وارتياب
لم يكن ممكناَ الخروج من هذا المأزق أو الحلقة المغلقة في فضاء الثقافة الغربية . آلت جميع محاولات تجاوز ثنائية المادي - المثالي إلى الفشل ومن ثم تم الاستقطاب ضمن أحد طرفي الثنائية . نجم هـذا المأزق من سيادة بداهية لامفكر فيها في فضاء الثقافة الغربية مؤد اها أن العقل البشرى يتكون من بنية واحدة . جعلت هذه البديهية من العسير تجاوز مأزق بنية الثقافة الغربية ، جعلت من العسير البرهنة على أن ا لمادي و المثالي يرتبطان بعضهما البعض ويستقلان عن بعضهما البعض وفقاً لشروط ابتناء الفاعلية ـ أي يتتامان (3) ، و جعلت من العسير بلورة نظرية عامة ، متماسكة ومنتجة حول الإنسان تشكل منطلقاَ أو قاعدة ترتكز عليها نظرية الأدب . ذلك أن هوية الأدب كنشاط خلاق يجب أن ترتبط بمفهومنا حول هوية الإنسان .
تنبع أهمية التحليل الفاعلى من كونه يمهد السبيل لتجاوز مأزق بنية الثقافة الغربية ، انطلاقاَ من الفروض أو ا لمسلمات الآتية :
أ - تتحدد طبيعة الإنسان ووجوده بالفاعلية .
ب – العقل البشرى مركب ، يتكون من ثلاث بنيات .
ج – ا لمعرفة البشرية ناتج علاقة تركيب العقل بالوجود .
تسمح هذه المسلمات بالبرهنة على أن المادي والمثالي يتتامان ، وهى تتامية تشكل الأرضية التحتية لنظرية الإنسان ومن ثم لنظرية الأدب ، كما تؤسس لوعى التنوع والاختلاف .
سبق أن عرفنا الفاعلية بأنها القدرة على إنتاج وإثراء الحياة الإنسانية جمعاء ، بل الحياة جميعها. يتحقق الإنتاج والإثراء الشامل للحياة ( الفاعلية ) بيولوجياً من خلال تطور الشعبة ( تاريخ النوع ) . وتجسدت هذه الخاصية ( أو المبدأ ) ، نتيجة لتطور التاريخ الطبيعي ، من خلال النوع البشرى على مستوى تاريخ الفرد . بناء عليه تخضع الطبيعة الإنسانية لمبدأ زيادة الفاعلية كما تخضع لمبدأ زيادة الكفاءة التناسلية – Reproductive fitness. يسمح مفهوم الفاعلية – في هذا الإطار - بانبثاق بنيات العقل التى تنتج وتثرى الحياة الإنسانية وفقاَ لخصائصها التكوينية وبرامج عطائها . يقصد ببنية العقل النسق أو النواة التوليدية للوعى التى تحدد فكرة الإ نسان عن نفسه ومنحى استجابته وتفاعله مع العالم . والبنيات هي :
- بنية عقل تناسلي : يعي الإنسان ،من خلالها ، ذ اته ككائن ( جنسي) وظيفته ودوره في الحياة التناسل .
- بنية عقل برجوازي : يعي الإنسان ، من خلالها ، ذاته ككائن ( اقتصادي ) وظيفته ودوره في الحياة إنتاج واستحواذ الخيرات المادية.
- بنية عقل خلاق : يعي الإنسان ، من خلالها ، ذ اته ككائن خلاق نشط وظيفته ودوره في الحياة الحب والإبداع والعطاء الشامل .
كل فرد من أفراد المجتمع يحتاز البنيات الثلاث ، لكن أن تسود وتسيطر أحد البنيات ـ بمعنى أن تستدمجها غالبية أفراد المجتمع ـ فذلك يعتمد على البنية الأكثر والأسرع جاهزية تصدياَ للتحديات الاجتماعية والحضارية الكائنة . كل بنية من هذه البنيات تتحلى بخصائص تتعلق بالنمو والتشكل ، وتتحلى بآليات برمجة لأفراد المجتمع وفقاً لخصائصها التكوينية ( النفسية والفكرية والأخلاقية .. ) . كما تتحلى بآليات ضبط وسيطرة تحقيقاً لمهامها وأغراضها . تتنازع البنيات السيطرة إذا فشلت البنية السائدة في التصدي للتحديات ، وتتآزر البنيات إذا نجحت البنية السائدة أو الرائدة في التصدي للتحديات القائمة . يتمخض عن هذا النسيج لديناميكا واستاتيكا بنيات العقل ما يمكن تعريفه بعلاقات الفاعلية .
بناءً عليه يمكن تعريف التحليل الفاعلى بأنه منهج يعنى بعلاقات الفاعلية : يعنى بالبحث في ديناميات نمو وتفاعل بنيات العقل من خلال الاستجابة لتحديات الوجود الاجتماعي والحضاري . ويمكن أيضا تعريفه بأنه تحليل انطلوجىـ ابستمولوجى تتامى وفقاً لشروط ابتناء الفاعلية ، بمعنى أنه يعنى بالكشف عن علاقات الفاعلية من خلال حراك بنيات العقل ، كما يعنى بكشف آليات الخطاب وتراكبه من خلال انبناء الفاعلية . هناك آليات لتقويض الفاعلية تنبثق من بنية الخطاب ، كما هنالك آليات لانبناء الفاعلية ، اعتماداً على علاقة كل من خطاب الحقيقة وخطاب السلطة بتدني وارتقاء الفاعلية .
يشكل حراك بنيات العقل ما يعرف بفضاء الفاعلية : فضاء نفسي - اجتماعي - تأريخي تنشأ فيه ظاهرات الفاعلية : الإبداع ، تطور المعرفة ، الاغتراب ، حركة التاريخ ... الخ . وهو فضاء واقعي . من ناحية أخرى يؤدى تماهى بنية العقل مع بنية اللغة إلى إمكانية تشكل فضاء فاعلية رمزي أو تخيلي ، بحكم رمزية اللغة . يترتب على ذلك انتماء الأدب إلى فضاء الفاعلية التخيلي ، الأمر الذي يجعل من النص الأدبي بنية فاعلية لغوية ، أي بنية فاعلية تخيلية أو رمزية . تجدر الإشارة إلى أن فضاء الفاعلية التخيلي – الأدب – أشمل من فضاء الفاعلية الواقعي ويحتوى الأول الثاني كفضاء جزئي أو كمجموعة جزئية . وهى نتيجة على العكس تماماً لما ذهبت إليه البنيوية التوليدية .
هذه النظرة إلى طبيعة الأدب ، كونه بنية فاعلية لغوية تنتمي إلى فضاء تخيلي ، تسمح بتجاوز واختراق المشكلات المتعلقة بهوية النص الأدبي ومعناه . تسمح بتجاوز الاستقطاب بين وجهة النظر التى تختزل النص الأدبي إلى معنى الحضور في العالم ( التحليل النفسي للأدب ، التحليل الاجتماعي للأدب ، التحليل الأيدلوجي للأدب …... الخ ) فتجعل من الواقع ا لمعاش مرجعاً لتفسير النص ، ووجهة النظر التى تفرغ النص من معنى الحضور في العالم ( بنيوية ، سيميائية ، تفكيك …. . . الخ ) فتكون دراسة النص في نظرها مجرد بحث في طبيعة اللغة . ذلك إننا سوف نجد أن النظام اللغوي الداخلي للنص الأدبي هو في نفس الوقت نظام لعلاقات الفاعلية . وهى علاقات فاعلية ليست بالضرورة انعكاساً للواقع . بناءَ عليه تتحقق أدبية النص الأدبي بوصفها ناتج علاقة الاستخدام الفني للغة وعلاقات الفاعلية. يقصد بعلاقات الفاعلية : -
 تنازر بنيات العقل أو الوعى ، أى تآزرها أو تنازعها .
 نمو الفاعلية : الاستقلال الذاتي ، الانفلات من بنية العقل السائدة ، الدفاع عن المشروع . . . الخ .
 التنوع والاختلاف : التنوع والاختلاف نتاج للفاعلية ، وهما مصدرها . لذا فإننا حينما نقارب النص الأدبي ، الرواية على سبيل المثال ، لن نسعى إلى إرجاع النص إلى مركز إحالة خارجي : نفسي ، اجتماعي ، آيديلوجى . . . . الخ ، بل ينصب البحث في علاقات الفاعلية د اخل النص . وهذا يغنى عن البحث عن مركز إحالة خارجي لأن علاقات الفاعلية بطبيعة الحال ذ ات أبعاد نفسية ، اجتماعية، أيديولوجية ... الخ ، بيد أنها أبعاد تحكمها تبلوجيا فضاء تخيلي للفاعلية . هذا يعنى أن الأدب مستقل عن عالم الحياة الواقعية من ناحية ويرتبط بهذا العالم ، من ناحية أخرى ، من خلال الفاعلية - كون أن الفضائين فضاء ان للفاعلية . يترتب على ذلك أن النص الأدبي لا يصدر معنى محد د ـ وليس هو مطالب بذلك ـ بقدر ما يصدر فاعلية ، وهى فاعلية تتحقق أكثر ما تتحقق من خلال تعدد وتنوع التشكيلات الدلالية ، من خلال تعدد وتنوع الشحن العاطفية ومن خلال تعدد وتنوع القراء ات . يقصد بعلاقات الفاعلية – في حالة الرواية – البحث في :
 فاعلية بنية الحدث : تعدد وتنوع تنازر بنيات الوعى .
 فاعلية بنية الشخصية : آلية نمو الفاعلية .
 فاعلية بنية السرد : تعدد وتنوع أنماط التبئير والأصوات ، وفى العموم تفعيل البيئة الداخلية للنص بما تحتوى من علاقات زمان ومكان وسببية . . . الخ .
عليه يمكن القول باختصار إن الدراسة اشتملت على أربعة أبواب :
الأول : حول مشكلات النقد الأدبي ويشتمل على عرض نقدي لأزمة هوية النص الأدبي ومشكلة المعنى ومأزق الرؤية المنعكس من خلال التحولات المعرفية في فضاء الثقافة الغربية .
الثاني : التحليل الفاعلى – هنا يتم عرض لنظرية التحليل الفاعلى كما وردت في كتاب " التحليل الفاعلى – نحو نظرية حول الإنسان " ، مع بعض الإضافات .
الثا لث : الأدب في ضوء التحليل الفاعلى – هنا تجرى محاولة لاستنباط نظرية في الأدب و النقد الأدبي انطلاقاَ من التحليل الفاعلى .
الرابع : نماذج تطبيقية - في مقاربة الرواية - تم تطبيق المنهج على روايتي موسم الهجرة إلى الشمال وعرس الزين ، وقد اعتمدت التحليل الذي سبق أن قدمته ، 1989م مع بعض الإضافات البسيطة . لذا لم أعالج فاعلية بنية السرد ، كما لم أتطرق إلى الاستخدام ألفني للغة كان ذلك من الناحية الألسنية ( البني اللغوية السائدة في النص ، التقنيات اللغوية …الخ ) أو من الناحية الأسلوبية . وسأكمل هذا النقص إذا سنحت لي الفرصة . بيد أنى أود أن اختم هذه المقدمة بنفس خاتمة المقدمة السابقة 1989م : " في الختام لا أخفى أمنيتي في أن يهتم الأدباء – خاصة النقاد –بالتحليل الفاعلى ويعملوا على تطويره و تشذيبه وفقاَ لاحتياجاتهم وطموحاتهم الفنية " لأنهم بكل تأكيد بحكم انخراطهم وتخصصهم سيكونون في وضع أفضل منى تطويراَ وتطبيقاَ للتحليل الفاعلى في مجال الأدب .

شكر وعرفان :
أشكر الأستاذ عبد الرؤوف بابكر السيد – الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية ، جامعة التحدي – على مساهماته في إثراء التحليل الفاعلى ، أخص بالذكر مؤلفه " النص الأدبي – الاستلاب والفاعلية " ، تحت الطبع ، حيث استخدم المنهجية الجديدة في مقاربة القصيدة . الشكر موصول للأستاذة ندى عبد السميع على إثرائها التحليل الفاعلى ، وذلك من خلال استخدامها التحليل الفاعلى في دراسة " أزمة الحرية الفكرية المعاصرة في الوطن العربي " وهى الأطروحة التي نالت بها الماجستير في الآداب من جامعة قار يونس . كما أشكر الدكتور مقداد عبود – الأستاذ المساعد بقسم الفلسفة والاجتماع – على ملاحظاته القيمة .))



((

imported_Garcia
20-07-2006, 09:47 PM
نعم هو ذلك الاستاذ بالمدرسة الاهلية ...وهو مخترع نظرية عالمية في الرياضيات والفيزياء.. "نظرية الحيوية ومكتشف التحليل الفاعلي"..."ونظرية الفاعلية..نحو نظرية علمية حول الانسان" وبرغم عن ذلك يحظي بكثير من التجاهل من قبل مثقفينا الذين يوظفون افكاره دون الاشارة اليه ..وهذا الامر يحزنه كثيرا لكنه لا يأبه ...لشفافيته
وهو الذي يؤمن بخلاص العالم من الشرور ...اذا ما تحولت منظومات العمل المدني الي منظمات فاعلة..

العزيز منعم
تشكر لتأكيد المعلومة فقد طالت مدة اطلاعى لجزء من كتابه ذلك ,
واذكر انه سكن لفترة من الزمن بودنوباوى جنوب , نفس الحى الذى
اسكنه ... وجميل انزالك لبعض كتاباته الرصينة والعميقة جدا
وتحتاج لعدة قراءات حتى يتم استيعابها ..
اما تجاهله فهذا شأن العديد من امثاله لايهمهم الشهرة بقدر الاهم توصيل
الرسالة والرؤى التى يحملوها, ومؤكد انه قد يكون معروف فى الاوساط الليبية
الاكاديمية اكثر من السودان نفسه , الا القلة التى تدرس كتاباته ..
واجزم انه فى الحى كان يعرفه اشخاص بعدد اليد , ولولا ان خالى كان
يحضر خصيصا لزيارته وحضور نقاشات واجتماعات فى منزله لما
عرفته انا شخصيا ...
مرة اخرى اشكرك على هذه المقالة القيمة جدا ...

imported_عبدالله الشقليني
21-07-2006, 06:05 AM
كتب منعم إبراهيم :

في مداخلتي ايضا كان كلامي معمم...واستنادي لمقولة عصمت العالم ...وشهادته ايضا معمم ...وهذا لا ينفي حق التعبير بأي شكل كان...ولتفترض..أنه رأي شخصي ناتج عن انطباع أو موقف خاص ...أوليس الطيب صالح
نفسه ..استند في مقالته عن (بدوي)..علي رأي خاص وموقف ذاتي .

والمقال نفسه من مقدمتة ..ايحائي ..ومغرض للنيل من الرجل نتيجة موقف , وهذا الموقف لم يكن جماهيريا
أو حتي رسميا ..وانما مجرد لحظات عابرة في بيت صديق مشترك...فعندما يكتب الطيب صالح ..رجلا بدينا
وقصيرا ..تمهيدا لتبعات المقال ..يكون بذلك وضع نفسه في شرك المغالاة .

يمكنني ان أحلل نفسية الطيب صالح في تلك اللحظة التي صافحه فيها عبد الرحمن بدوي بذلك البرود
علي عكس ماتوقعه الطيب صالح ...فعبد الرحمن بدوي أصلا لم يتعرف علي الطيب وهذه شهادة الطيب
نفسه ...

ومازلت مصر علي قراءة الكاتب بعيدا عن مؤثرات كتاباته ...وهذا ينطبق علي أي زيد أو عبيد

بمعني أوضح يمكنني أن أقرأ الكاتب كذات مبدعة قادرة علي الانتاج مثلما هي قادرة علي الاخفاق ..
كما يمكن القراءة لكتاباته كمنتوج قيمي قابل للبحث والتحقق والاجراء الموضوعي .

الأحباء هنا
عندما اقتطفت التعبير الذي ورد أعلاه ،
وجدت نفسي أغطس في دهشة بلاغة التعبير ،
وسلاسة الرؤى وهي تتدفق على القارئ

شكراً لمن يسر لنا مثل هذا الصراع الفكري الرائع
وأن يكون بيننا من يُرفعون لغة الخلاف .

شكراً لك عزيزنا الكاتب : منعم
والشكر للجميع

imported_عبدالله الشقليني
08-08-2006, 03:50 AM
يسحق هذا البوست أن يظل في العين التي ترى

imported_Garcia
08-08-2006, 07:13 AM
العزيز الشقلينى سلامات
ربما كان لدى بعض المواضيع التى يمكن ان تضاف لهذا
البوست ومن جوانب مختلفة, وهناك العديد من المواضيع الجديدة
والافكار مزحومة بالراس , لكن الزهج والاحباط من الفوضى التى
تحدث فى العالم , تصيب الانسان بالكآبة التى يصعب الفكاك منها بسهولة ..
واعتقد ان البوست لم يؤدى غرضه بعد , ويمكن المواصلة فيه لانه فتح نقاشات
ومواضيع متفرعة هامة جدا ...
وقد اعود حين يصفو الذهن قليلا , ولك كل الود والتحية بيكاسو

imported_nasser
14-08-2006, 10:49 PM
تجادلنا .. فى ذلك الصيف الاصيلى حول امكانية احياء ذاك الرميم المدعو اتحاد الطلبة السودانيين بعد أن سحبت سفارة السجم الدعم المالى المقرر, وتلك قصة اخرى, .. المهم تفقت ذاكرتنا يومها بقدوم رموزنا !! الى تلك البقعة ..اصيلة.. او ما يسمى بمهرجان اصيلة, فكرة خطط لها ابن المنطقة المثقف فى ظل الدولة العلوية الحديثة محمد بن عيسى السفير و الوزير لاحقا , فتهافتنا .. ويا له من تهافت …

الصدمة الاولى :

فى باحة المجلس العريض و على هامش المهرجان (المتواجدون الان)هم : عصب الثقافة العربية.. الطيب صالح ، محمد ابراهيم الشوش ،هاشم صالح ومحمد اركون وجمع من زنابير الثقافة العربية وبالرغم من اسهاماتهم..سماهم محدثى، عبد الحق زروالى وهو من المسرحيين المغاربة الذين لم تلن عرينتهم فى فضح السلطة و ممارستها و تعرضوا للتعذيب و زميلته ثريا جبران التى حف شعرها خصلة خصلة لانها تعبر عن قضية وشعب ، بانهم دناصير المهرجانات الثقافية التى اصبحت تمارس هذه العادة السنوية كهواة التحلق البالونى فى عصر صيف جميل هادىء ينطادون بمسيرتهم الفخمة .. والاخرون بدهشة يتفرجون ويولعون بفكرة المنطاد وصحبها..والتحليق فوق الاشياء..مهما كانت هى الاشياء.. وهو لشرك خبيث قد لا يتبينه البعض منا الا بعد هنات..

توسلناه ..ذلك الكاتب الاول.. ليزد عن عوده عودا ..فمكر.. ولم نمكر...بالرغم من الحاحنا العنيد.. والمقدمات التى سوقناها و ما ادراك ما المعارضة وسفارة السجم ! كان موقفا جبارا فى البخل والانانية
لاحقا استوعبته ..
بأنك لن تكون الا انت ..لا عاريا من الذات..
بل تبهر نفسك بنفسك و تنؤ عن ثقل المهمات ولن تزد عن حياض الاخرين ..بل تنؤ عن ثقل كلمتك وحرفها الفواتير المهامير فتتكأ على خواتم الصحف المهترئة باشباه الكلمات و الذكرى المهيضة .. وتصمت وتزبد من لواعجك والحنين وكل ما طهطهت به اشلا ء الذاكرة..

و تهرول بعيدا تمرغ بنانك باسمال البغاء ..ينعى كل حرف خرصته فى ذاكرتنا ..ذكراك..
لتذهب وتنسخ نصك العتيد ..الذى اصبح شائعا يرددهنه حتى الغانيات دون هوى او اكتراث..
و تنزل ضيفا ..فى مملكة العفن. تاركا الجميع فاغرا فاه يردد من اين اتوا هؤلاء ؟
اما هدهدتهم المنافى .. صقلتهم..علمتهم..
يا ويلنا منهم .. قبلهم..

الصدمة الثانية:

قد تترأى لمعظمنا رؤىء مسهدة لانموذج ما ..يهيمن ذاكرتنا ..يستجيش بانفسنا ..يتسيطر..يقبع كما البطل..بطل .. والى ما الى نهاية الصورة.. من وثيقية الاشياء..
عبر مشروع التسوق التاريخى تتهادى الصور الرمزية واحدا تلو الاخر فى انبهار و لا يدرك الاخر بانه فى خضم العقل الجمعى بانه كان مغفلا مغمور..
ذاك الطيب الاخاذ..
بروفسرنا الشاعر المتكلم ..يستطيب له الجلوس فى حضرة الملوك والامراء ..
ويبدأ قصائده بمدح الملك ..الملك الحسن الثانى .. فى دروسه الحسنية..
و يقول خير ما يبدا به الشعراء فى دواوين الملوك وهو مدحهم.. ويسترسل..شاعر البلاط..
ويكون الحافز .. صوم رمضان سنويا فى افخم فنادق البلدة وعلى شواطىء البحر الانيض المتوسط حيث نسائمه العليلة التى تزهق العطش وتروى شبق الامتهان من ذاكرة الضاد العصامية، لتغنى كساد دوواين المستعربة من المديح والرثاء..
وذلك خصما على قوت المقهورين من دولة المحدثين الحسنية، ويالها من دولة !
وهو ما لم تراه اعين العامة ولا المتشبقة.. بهم
يرزلون انفسهم ..
يستلبونا خفية..
واحيانا غير ذلك..

الصدمات..كثر..
دعنى اقول ملء الفم..
لا تدافع عن العنكبوت فى تلد..
ولا تعمى اعين المبصرين فى كمد..
.............. .................

فلن نكف عن المحاولة كما قال احدهم.. والا الفشل..

فقط دافع عن نفسك.. فلست انت ربا لهذا الكون..

imported_Garcia
15-08-2006, 12:38 AM
العزيز ناصر سلامات
احيى مشاركتك المميزة جدا والتى طرقت بابا جديدا , وهو اشكالية المثقف والسلطة ..
والمدافعين عن الرجل لا يطرقون هذا الباب ابدا ... لانهم يعلمون مواقفه تماما وليس لديهم
دفوع واسانيد يدافعون بها عنه ...
من اهم الادوار التى يجب ان يقوم بها المثقف هو الوقوف , مع قضايا المستضعفين و
المهمشين ... وان ينحاز لقضاياهم لا ان ينحاز للسلطة فهى لا تختلف سواء كانت فى بلده
او فى المغرب , مصر , السعودية ..
وله خيار آخر وهو العزلة ويمكن ان يتفهم الجمهور ويقدر عزلته , لكن باى حال لا يمكن
ان يقبلوا ان ينحاز للسلطة فهذا ما يمكن تسميته ببساطة بخيانة المثقف ..

Ismat
15-08-2006, 01:16 AM
العزيز الاديب جارسيا..

اولا سالت عنك وعلمت ان غير متواجد ابان خطوبة الوليد..لذا لم استطع ان ارسل الدعوه..( وسنتاقش بطيبة خاطر)

اعتقد جازما ان كل المواقف الوطنيه والانسانيه والقوميه والاجتماعيه..لا تحتاج الى بروتوكول تحديد بقدرما انها تنبع من واقع قناعة الفكره واستيعابها وربطها بقوائم الزام وطنى وحسى وفهم متقدم ومتطور ومواكب ومتحرك..ومدعوم باستعداد صحى ونفسى وعقلى وفكرى واجتماعى يمنح حرية الحركه على اجنحة المدى والحريه والديمقراطيه..ولا مجال لاى مزايدات او تدجين او مقارنه او ملائمه وتوافق نسبى او حسى..من ينبع تضخه انزيمات المسئوليه والاهتمام والايمان بقضايا الحريه والديمقراطيه وحقوق الانسان والتصالح النفسى والحسى والاجتماعى والايمان بقيمة الانسان الذى شرفه الحق بانه خير الانام..

والحياة مواقف وصدق رؤى..واقتناع ومبدأ..
والمساله لا تحتاج وضوحا اكثر من تلك الدلالاات الصفاء المواقف الصدق والدعم..
جارسيا العزيز..
هذه مطالع من رؤيه..ارجو ان ترى القبول
كل الحب والاعزاز

imported_Garcia
15-08-2006, 02:11 AM
العزيز عصمت العالم
لك كل التحايا والود , لايوجد لدى اى عتاب او لوم على الاطلاق ..
بل اكثر من ذلك لقد حاولت , الاتصال بك مباركا فى تلك الليلة ..
لكن التلفون كان مغلق .. ففرحتكم هى فرحتنا بلاشك ...
وربنا يسعدهم بكل الخير والهناء ان شاء الله

والحياة مواقف وصدق رؤى..واقتناع ومبدأ..
احيى مشاركتك القيمة بعد ان فتح ناصر الباب مرة اخرى ,
وهو ينشد ان ينأى المثقف عن البلاط ومداهنة اهل السلطة ,
وان يستقل ولا يستغل من قبل الانظمة ويخدم مصالحهم دون ,
ان يعى ذلك او يعلم ويتجاهل بقصد ....
ويمكن ان نذكر هنا قول ادوارد سعيد فى كتابه صور المثقف :
( ان للمثقف دور اجتماعى محدد فى المجتمع لايمكن ,
اختزاله ببساطة .. وان يكون انسان لا تحتويه الحكومات
والشركات بسهولة لان مبرر وجوده هو تمثيل الناس و
التصدى لقضاياهم ) ..

ولك كل المحبة والتقدير

imported_عبدالله الشقليني
15-08-2006, 04:02 AM
ويمكن ان نذكر هنا قول ادوارد سعيد فى كتابه صور المثقف :
( ان للمثقف دور اجتماعى محدد فى المجتمع لايمكن ,
اختزاله ببساطة .. وان يكون انسان لا تحتويه الحكومات
والشركات بسهولة لان مبرر وجوده هو تمثيل الناس و
التصدى لقضاياهم ) ..

ولك كل المحبة والتقدير


حبيبنا في السماء
غارسيا وجميع المتداخلين
تحية طيبة ،

ها أنت تفتح بوابة أخرى ..
تحتاج أن نوفي المداخل حقها ..
لأو أسعفنا الوقت .

أنزلت رؤى متعددة من قبل .
... وفيها الكثير ..
لكم شكري

imported_nasser
15-08-2006, 09:24 PM
الاستاذ العزيز/ غارسيا ..تحياتى لك..و موصلة لكل المتداخلين..
طبعا اشاكلية المثقف والسلطة هى سبب ماسينا فى السودان..
تطرق لها دكتور حيدر كعالم مختص باستغراق مفض فى كتابه عن الانتلجنسيا السودانية ..
لكن من يقول البقرة فى الابريق.. سنتظر ازمانا و احايين كثيرة على ما يبدو ..لتتراكم روىء ايجابية..
على مساحات هذا الوطن الذى يتمزق بايدى ابنائه اولا واخيرا..
لك من الود اجزله.
ناصر

imported_عبدالله الشقليني
18-08-2006, 12:22 PM
للعيون أن تتفرس هُنا

imported_Garcia
23-08-2006, 05:52 PM
* نصوص من ( صور المثف ) مهداه الى بيكاسو وناصر عمر :
صور المثقف :
ينطلق تصور ادوارد سعيد المجمل للمثقف من كونه منفياً وهامشياً وهاوياً وخالق لغة تحاول ان تقول الحقيقة في وجه السلطة. فصورة المثقف لدى سعيد لا تكتمل بدون دعامتين اثنتين هما: اولاً الانشقاق عن كل ما هو إتباعي ومبتذل ومكرس ومجمع عليه. وثانياً الانحياز الدائم الى جانب المضطهَدين (بفتح الهاء) والتزام معايير الحق الخاصة بالبؤس الانساني. ونستطيع القول ان مجمل حياة ادوارد سعيد قامت على هاتين الدعامتين، اللتين دفع في سبيلهما أفدح الاثمان سواء تعلق الامر بدوره وموقفه داخل المجتمع الاميركي، او بمكانته وآرائه داخل المجتمعات العربية.

يناقش ادوارد سعيد العديد من التجارب والنظريات التي تناولت دور المثقف وعلاقته بالمجتمع والسلطة، ويحاول أن يتلمس من خلال نظرة تاريخية شاملة أهم المراحل التي ساهمت في توليد هذه الفئة من الناس التي باتت تعرف اليوم باسم "المثقفين". ويستدعي لذلك اسماء وتجارب من قارات وثقافات مختلفة ساهمت كتاباتها وآراؤها ومواقفها في بلورة هذه الفئة. فنراه حيناً يتحدث عن فلوبير وروايته "التربية العاطفية" وعلاقتها بثورة 1848 في فرنسا التي وصفها المؤرخ البريطاني الشهير لويس نامير بثورة المثقفين. ويعرج على ازمة الضابط الفرنسي اليهودي درايفوس في بداية القرن العشرين وموقف زولا الشهير منها، ويدخل في نقاش معمق لكتاب جوليان بندا "خيانة المثقفين" المكتوب من وحي هذه الازمة. كما يتناول مفهوم غرامشي للمثقف العضوي ومصطلح ميشال فوكو عن "المثقف الاختصاصي"، ويعرض لآراء برتراند راسل وجورج أوريل ونعوم تشومسكي عن اللغة وسطوة بعض احكامها المسبقة على فكر المثقف، وينتقد ذكورية جان بول سارتر ويفرد صفحات جميلة جداً لفرجينا وولف ونقدها للقيم الذكورية، ويعرج على فرانز فانون ومثقفي العالم الثالث، كما انه يستحضر أعمدة مدرسة فرانكفورت من والتر بنيامين الى تيودور أدورنو. وبالطبع لا ينسى الثقافة العربية والاسلامية ويذكر على الخصوص ادونيس وعلي شريعتي وكمال أبو ديب وغيرهم ممن "يعكرون استفزازياً سكون التقاليد الآمنة في علياء حرماتها".

في جولته بين الاسماء والثقافات يحاول ادوارد سعيد أن يؤكد استقلال المثقف في وجه كل اشكال السلطات وما تمارسه من وصاية واتباع وتدجين. ولكنه في الآن نفسه يتساءل ما اذا كان ممكناً على الاطلاق وجود المثقف الفرد كصوت مستقل تماماً. في رأيه فإن ثمة خطورة في "تمثيل المثقف الفرد كمثال بالغ حد الكمال، اشبه بفارس متألق، طاهر ونبيل جداً الى درجة تبعد عنه الشبهة المادية، اذ لا أحد يقدر على اجتياز امتحان كهذا". ففي النهاية يقول ادوارد سعيد: "كل انسان يسيطر عليه مجتمع ما، مهما كان المجتمع حراً ومنفتحاً، ومهما كان المرء بوهيمياً". ومن هنا أهمية تأكيد هامشية المثقف ونزعة الهواية لديه مما يسمح له بالابتعاد عن الاحترافية الروتينية والتخصص الضيق واخطار الانجراف الى احضان السلطة. ويساعده ذلك ايضاً في توسيع هامش المناورة ويسمح له بطرح الاسئلة الصعبة ويزيد من استقلاليته في وجه السلطات. فبحسب ادوارد سعيد يمكن حيوية المثقف كهاوٍ "دخول الروتين الحرفي المحض الذي يمر فيه معظمنا، وتحويله الى ما هو اكثر اثارة وراديكالية بكثير، وبدل ان يفعل المرء ما يفترض به ان يفعل، يستطيع ان يسأل لماذا يفعل الذي يفعله، ومن يستفيد من هذا العمل، وكيف يمكن اعادة ربط ما يعمله بخطة شخصية وافكار جديدة مبتكرة".

المثقف النقدي
اول ما تتجسد نزعة الهواية والاستقلالية لدى المثقف، في قدرته على خلق الظروف التي تسمح له بقول الحق في وجه السلطة وفي استعداده لتحمل عواقب هذا الموقف. يقول ادوارد سعيد: "ان قول الحق في وجه السلطة ليس مثالية مفرطة في التفاؤل: انه تأمل دقيق في الخيارات المتاحة واختيار البديل الصالح، ومن ثم تمثله بذكاء أينما يمكن اعطاء النتيجة الفضلى وإحداث التغيير الصائب". وهذا هو بالضبط ما فعله ادوارد سعيد في نقده الشديد للسلطة الفلسطينية واتفاقات أوسلو، إذ استقال من المجلس الوطني الفلسطيني وحذر من عواقب أوسلو الرهيبة على الشعب الفلسطيني، الامر الذي ثبتت صحته في الذي نراه اليوم يجري امام أعيننا في الاراضي المحتلة. وقد جر هذا الموقف على ادوارد سعيد انتقادات شتى واتهم بتشجيع التطرف ومعاداة السلام، لكنه بقي مصراً على موقفه المبدئي الذي أثبت الزمن صحته.

يقول سعيد في نقده المثقفين الذين يأنفون الانغماس في السياسة: "لا شيء في نظري يستحق التوبيخ اكثر من تلك الطباع الذهنية للمثقف التي تغري بتجنب المخاطر، اي الابتعاد عن موقف صعب ومبدئي تدرك انه صحيح، لكنك تقرر الا تتخذه". ويؤكد سعيد اهمية ان يتوافر المجال للمثقف "ليقف ويرد على السلطة بفظاظة، لأن التبعية العمياء للسلطة في عالم اليوم هي أحد أفدح الاخطار التي تهدّد كينونة حياة فكرية اخلاقية نشطة". ولكنه يؤكد في الوقت نفسه ان "تصدي المرء لهذا الخطر بمفرده امر صعب"، ومن هنا نستطيع ان نفهم حرص ادوارد سعيد على افضلية أن يتم تدخل المثقفين في الشأن العام وتصديهم للسلطة، بشكل جماعي. وهذا ما جسده ادوارد سعيد في أواخر حياته من خلال انضمامه الى "المبادرة الوطنية الفلسطينية" ودعمه الفاعل لها.

لكن تصدي المثقف للسلطة السياسية لا يعني استقالته من ممارسة دوره النقدي في مواجهة المجتمع وحتى في مواجهة جمهوره الخاص. يقول سعيد: "اقل ما يجدر بالمثقف عمله ان يكون همه إرضاء جمهوره: فالعبرة الاساسية برمتها ان يكون محرجاً، ومناقضاً، بل حتى مكدراً للصفو العام". وعليه نستطيع ان نفهم جرأة ادوارد سعيد ونبله الاخلاقي وهو يدين بشدة العمليات الانتحارية الفلسطينية ويشجع الحوار مع المثقفين اليهود المعادين للصهيونية ويوجه انتقادات لاذعة للحركات الاسلامية ويعري الخطاب القومي من شوفينيته البدائية. فالمشكلة الجوهرية هي في "كيفية التوفيق بين هوية المرء وحقائق ثقافته ومجتمعه وتاريخه، وبين واقع الهويات والثقافات والشعوب الاخرى. ومن غير الممكن ابداً تحقيق هذا الامر بمجرد الاصرار على تفضيل المرء لما هو اصلاً له. فالخطابة الحماسية عن أمجاد ثقافتنا نحن او انتصارات تاريخنا نحن، لا تستحق طاقة المثقف".

واذا كان ادوارد سعيد من الاصوات القليلة التي ترتفع عالياً داخل الولايات المتحدة لادانة ممارسات اسرائيل العنصرية من قتل واستيطان وتدمير منازل ومعسكرات اعتقال وطرق التفافية، فإنه لم يكف يوماً عن إدانة انتهاكات حقوق الانسان في بلده الثاني اميركا ونقد نخبتها الحاكمة والتشهير بالخبراء المحترفين واشباه المثقفين المنتشرين في كل مراكز القرار الاميركي. لكنه مع ذلك ظل يلوم المثقفين العرب والجامعات ومراكز صنع القرار العربي لتقصيرها الفادح في معرفة دواخل المجتمع الاميركي وعجزها عن نسج علاقات متينة مع العديد من القوى والفئات الاميركية القادرة على تفهم القضايا العربية ومساندتها.

ما يسترعي الانتباه أكثر في محاولة ادوارد سعيد عن المثقفين, هو العودة المتحولة لشخصية الزاهد والعارف والممتنع عن مجالسة الملوك ومتاع دنياهم, والعودة هذه متحولة لأنها تتشكل داخل قوالب جديدة, دنيانية وعلمانية. وإذا كان لنا ان نلخص سلوك ادوارد المثقف فإن عبارة الزهاد الروحيين العارفين تصلح ولو مجازاً في هذا المقام: "ليس الزهد أن لا تملك شيئاً, بل ألا يملكك شي". فسيرة المثقف العالمي كما جسدها سعيد أشبه بقول مأثور, أو وصية, مفادهما ان المثقف العالمي أو المنفي ليس من لا ينتمي الى وطن, بل من يرفض ان يجعل هذا الانتماء مطية لتبرير الخطأ والظلم والجهل, ويستمسك بعالمية المعايير الحقوقية والأخلاقية وتساوي الناس كلهم ازاءها. ويبدأ هذا بمقاومة أكبر الأخطار التي تتهدد دور المثقف في زمن الشبكات الاعلامية, والاغراءات الدائرة على شراء الذمم, وامتهانها, نعني بهذا, مقتفين تشخيص ادوارد نفسه, خطر "الاحتراف" في مزاولة دور المثقف.

* المراجع :
- صور المثف / ادوارد سعيد
- مقتطف من مقال : حسن شامى / الحياة اللندنية
- مقتطف من مقال : محمد على الاناسى

imported_عبدالله الشقليني
24-08-2006, 04:43 PM
عزيزنا غارسيا

يستحق هذا المقال الكثير من الإهتمام
والصبر لأنه فتح الكثير من حياة الكُتاب
وعلائقهم بالسياسة وبالحياة العامة
وظلم الرأي في دول تحت النمو ،
و حكامها لا يعرفون الفرق بين قاطع الطريق
والمثقف الناقد !!

Ismat
25-08-2006, 01:00 AM
العزيز جارسيا...

لعلنا نتفق ان للمفكر او الاديب او الشاعر او الفنان او الموسيقى او التشكيلى او القاص..محاور تستوعب اداء انتاجه الفنى وهو قطعا يرتبط بملامح وخلايا وتركيبة المجتمع وسيرته وتشكيله وهو تاكيد لان كل ما ياتى به هو من نبع عطاء هذا المجتمع..وهذا يعنى ان هنالك الزام والتزام ..لتفاعل الرؤيا والاحتكاك من مواقع ما يصيب وياثر ويستوعب...
وهناك قضايا وطنيه وقوميه وسياسيه واقليميه ودوليه وانسانيه تستوجب المسانده والرفض والقبول ..
والقيمه للانسان هنا...وفى كلما يصيبه ويشقيه ويسعده..وهى موازين انتماء واتصال...
لذا على كل مبدع الزام من واقع تركيبته ةانتمائه الثقافى والاجتماعى والوطنى والقومى..وخصوصية الربط فى محاور تحركه وحراكه الانسانى الى يوجب عليه الادلاء والمسانده

فالمفكر والكاتب والاديب والقاص والمبدع والفنان والموسيقى والتشكيلى ...موقعه يفرض عليه الالزام...والوضوح واعلان الراى والمسانده...فى كافة القضايا بوضوح وشفافيه ووعى..

وهذا جوهر الموقف....

عميق الاعزاز

imported_Garcia
25-08-2006, 10:23 AM
الاجلاء بيكاسو / عصمت العالم
بعد التحية والسلام ..
كتابة ادوارد سعيد تمتاز دوما بالتحليل العميق والنافذ للامور ..
وله رؤى ثاقبة وعظيمة ... واثمن بشدة على مداخلة عصمت العالم
التى اكدت على تلك الرؤى والافكار بوضوح وشفافية ..
وكما اكد فهناك بعض القضايا لا تحتمل الصمت والانزواء ويجب ان يكون ,
للمثقف دور فاعل وايجابى تجاه تلك القضايا ...

اشرف السر
08-04-2012, 01:51 AM
This is beautiful Forum, beautiful Sudanyat