خالد الحاج
27-08-2007, 09:08 PM
كتب عبد الرحمن الزومة حلقة من ثلاثة مقالات في صحيفة السوداني عن حركة يوليو (إنقلاب 19 يوليو1971) جل تركيزه في تلك المقالات كان حول مجزرة قصر الضيافة والتي أسماها بالحقد الشيوعي الأحمر.
http://alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1324&col_id=137&bk=1
ما أثار استغرابي في البداية أنه لم يتصدي أحد بالرد عليه لكن استغرابي زال تماما عندما فرغت من قراءة المقالات الثلاثة. الرجل لم يقل شيء وواضح أن دافعه هو الكراهية الدفينة لكل ما هو ذو علاقة بالحزب الشيوعي السوداني والشيوعيين السودانيين والمقالات تخلو من أي جهد للبحث يمكن أن يتخيله القارئ خاصة لو وضعنا في اعتبارنا وجود الرجل في الخرطوم حيث الكثير من الذين عاصروا بل شاركوا في تلك الأحداث هذا غير وجود إرشيف ضخم في دار الوثائق المركزية كان من الممكن أن يلجأ إليه بحثا وتنقيبا ربما جاءت حينها مقالته أقرب إلي الحياد وأكثر عمقا.
استنكر الأستاذ عبد الرحمن الزومة أن تلجأ بعض الصحف لتمجيد شهداء يوليو من الشيوعيين وعمل لقاءات مع أسر وأرامل الشهداء واصفا تلك اللقاءات الصحفية بالعادية والسطحية وأغرب ما جاء به هو رده علي قول بعض أسر الشهداء أن الشيوعيين ليسو هم من قاموا بمذبحة القصر وأنهم لو أرادوا قتل الأسري كان نميري هو الأولي بالقتل فقال الرجل :
(قالت احدى الأرامل ان قادة الانقلاب لو كانوا هم من قتل الضباط فى بيت الضيافة (فلماذا لم يقتلوا النميرى) والمنطق غريب غير أن الاجابة عليه سهلة وهى أن النميرى (يومه ما تم.... يا شاطرة)! انه منطق من قتل شخصاً وعندما قبضوا عليه كانت حجته ان كنت قتلته فلماذا لم أقتل أخاه (ما كان واقف جنبو)!؟) .
وهذا والله أغرب تفسير يمكن أن يقرأه إنسان (يومه ما تم يا شاطرة) ؟؟
يعني يا سيد عبد الرحمن وبنفس منطقك الغريب شهداء رمضان لم يتعرضوا لمجزرة لكن يومهم تم!!
الذين عذبوا وماتو في غرف بيوت الأشباح علي يد جلادي أمن الجبهة مثل الشهيد راسخ والشهيد علي فضل لم يكن ما حدث لهم جريمة بشعة أو حقدا أحمر أو أصفر بل ببساطة يومهم تم ؟؟!!
الطلاب الذين تعرضوا لمجزرة رصاص الجنود في معسكر التجنيد الإجباري ومن نجي منهم من الرصاص ليموت غرقا لم يتعرضوا لجريمة بشعة بل "يومهم تم " ؟؟
في الحلقة الثانية
http://alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1329&col_id=137&bk=1
جاء الرجل بإفادة غريبة وهي أن النقيب حمودة ساعد النميري علي الهروب لو لا ذلك لتعرض النميري للتصفية ونسي أن يقول لنا من ساعد بقية أعضاء المجلس العسكري حينها علي الهرب؟ زين العابدين محمد أحمد عبد القادر وأبوالقاسم محمد إبراهيم وبقية الضباط؟.
هذا القول يناقض أقوال كل من شهد الأحداث في القصر. بل يناقض شهادة نميري نفسه والتي قال بها في برنامج (بين زمنين) حيث قال :
(بعد أن أتت قوات وضربت علي القصر فأنا خرجت ومعي الحرس الذي كان معي وهو ضابط بثلاثة دبورة وأنا القائد بتاع الجيش يحرسني ضابط بثلاثة دبورة وهذا أول شيء خطأ وهو من ضباط الصف لذلك عندما قلت له الدبابات بتضرب فيكم وده خطر عليكم هو تحرك أمامي وقام جاري فقمت لقيت أني وحدي فطلعت من الحائط ونزلت لقيت المظاهرات في الخارج وانضمت ليها .) *.
http://sudanyat.org/Khalid/Diafa2.rm
لقاء نميري وحديثه عن عملية هروبه -الفيديو مشفر علي الريل بلاير
.
تحدث الرجل "نميري" في نفس البرنامج عن ظروف اعتقاله مؤكدا أن الشهيد هاشم العطا قد قام بزيارته وهذا يؤكد أن تصفية نميري أو أي أحد من الضباط المعتقلين لم تكن ضمن المخطط الشيوعي وقادة الانقلاب. ولو أرادوا تصفيته لتم ذلك والأحداث بعد ساخنة وما كانوا لينتظروا ثلاثة أيام حتى يهرب النميري بجلده ويصير الأمر في نظر السيد الزومة مجرد (يومه ما تم يا شاطرة) ؟؟.
في حلقته الثالثة
http://alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1330&col_id=137&bk=1
يقول السيد الزومة :
يقول الرائد منصور عبيد والذى تقلد فيما بعد منصباً تشريعياً مرموقاً فى الولاية الشمالية انهم وجدوا فى غرفة الاستاذ عبد الخالق اضافة الى ملابسه ومتعلقاته الشخصية (وأنقل هنا نصاً) : على مستندات و مسودات تحمل أسماء منها أسماء بعض أعضاء الحكومة التى كانت (الصحيح كان) يعتزم الانقلابيون تشيكلها ليس ذلك فحسب بل ضمت أسماء القيادة العسكرية التى كان يود الانقلابيون تنصيبها ثم أسماء أخرى مثل قسم الخالق ابراهيم الذى عين مديراً للشرطة ثم أسماء جديدة لبعض وكلاء الوزارات الذين من بينهم عبد الله على ابراهيم وكيلاً لوزارة الاعلام بينما كانت قائمة الوزراء تضم سعاد ابراهيم احمد وزيراً للاعلام و د. شريف الدشونى لوزارة اسمها وزارة المياه بينما كان رئيس الوزراء د. على محمد خير (استاذ بجامعة الخرطوم) . تقول الشهادة أن جهاز الأمن القومى (آنذاك) تسلم تلك الوثائق والتى نشر بعضها حينها. أما أخطر الوثائق التى عثر عليها فى مكان اختفاء السيد عبد الخالق حسب السيد منصورفهى (أنقل نصاً) : وثيقة صادرة فى هيئة مكتوب "سرى للغاية" عثر عليها داخل درج فى تربيزة تخص أحد ضباط الحرس الجمهورى الذين شاركوا فى محاولة الانقلاب الفاشلة وأن تلك الوثيقة تضمنت اطلاق اسم (بحر الدم)على عملية اعدام كل الضباط الموالين لمجموعة مايو بقيادة نميرى – وهى الوثيقة التى أثبتت ان عملية اعدام الضباط الذين أعتقلوا فى بيت الضيافة (مجلس الصداقة الشعبية حالياً) بعد تنفيذ الانقلاب الشيوعى , كانت مدبرة وضمن أدوات التخطيط للانقلاب وتمثل أحد عناصره الأساسية وتبدو هذه الحقيقة المهمة أكثر وضوحاً فى حالة النقيب آنذاك محمد خاطر حمودة الذى كان ضابطاً فى الحرس الجمهورى ضمن قوة المرحوم المقدم أبوشيبة التى شاركته فى تنفيذ الانقلاب الشيوعى. لقد كان النقيب محمد خاطر حمودة هو الضابط المكلف بحراسة نميرى لكنه أعان نميرى على الخروج من معتقله بدلاً عن تنفيذ قرار اعدامه مع مجموعة مجلس الثورة الذين اعتقلهم الشيوعيون الى جانب نميرى فى مختلف غرف القصر الجمهورى.
نقرأ بإستغراب تلك الإفادة الغريبة عن وجود وثيقة سرية وجدت في منزل أبوشيبة وفي درج أحد الضباط تتحدث عن عملية (بحر الدم) والتي حسب قوله تهدف إلي تصفية ضباط مايو؟
هذه الوثيقة محض إدعاء ولو كانت حقيقة لنشرتها مايو في حينها ولسارت بها الركبان لكن الأستاذ الزومة يأتي بعد أكثر من ثلاثين عاما يتحدث عنها وعن تصفيات أعدت سلفا لنميري وقادة مايو ؟
يقول الرجل:
الاضاءة الأولى هى أن الشيوعيين حاولوا أن يصوروا عملية (تهريب) سكرتيرهم العام على أنها كانت عملية (استباقية) للحفاظ على حياته بعد أن علموا أن ثمة مؤامرة لاغتياله! والإضاءة الثانية هي أن المكان الذي اختاره الشيوعيون لاخفاء زعيمهم كان هو منزل قائد الحرس الجمهورى وتلك دلالات قاطعة على أن عملية التهريب والاخفاء كانت جزءاً أساسياً من عملية تنفيذ الانقلاب لأن الشيوعيين ان كانوا بالفعل قد هربوا زعيمهم خوفاً على حياته من عملية اغتيال لحاولوا تهريبه الى الاتحاد السوفيتى (العظيم آنذاك) ولما أدخلوه عرين الأسد
وهذا أكبر دليل علي أن الرجل لم يجهد نفسه بالبحث والتنقيب ولم يقرأ أيا من الإصدارات حول حركة يوليو أو عن أدبيات الحزب الشيوعي السوداني وإلا لكان يإمكانه إدراك أن الشهيد عبد الخالق كان علي خلاف مع موسكو حينها وأن الحزب الشيوعي السوداني لم يكن يوما تابعا لموسكو أو بوقا لها.
ولعلم الرجل أيضا أن عبد الخالق عاد من منفاه في مصر بعد أن قال للرئيس عبد الناصر (هل صارت مصر معتقلآ للمناضلين السودانيين ؟) فسمح له عبد الناصر بالعودة فعاد بخياره وهو يعلم أن مصيره الاعتقال لم يكن هم الشهيد عبد الخالق يوما سلامته الشخصية وإلا لفضل البقاء بمصر .
مرة أخري أقول أن الرجل لم يأتي بجديد وجاءت مقالته تنضح بالكره وتخلو من أي جهد في البحث والتنقيب لحدث صار تأريخا وبعض من شهدوا تلك الأحداث لا يزالون بيننا. وأنا هنا لا أريد نفي تهمة مذبحة قصر الضيافة ولا يتسع المجال لهذا وقد فردنا بحثا ضخما لهذه القضية في سودانيات قمنا فيه بجهد كبير ولقاءات مع العديد من الذين شاركوا وعاصروا تلك الأحداث.
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2941
*
مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة
وأحلام العسكر ومكر السياسة "موقع سودانيات"
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2941.
http://alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1324&col_id=137&bk=1
ما أثار استغرابي في البداية أنه لم يتصدي أحد بالرد عليه لكن استغرابي زال تماما عندما فرغت من قراءة المقالات الثلاثة. الرجل لم يقل شيء وواضح أن دافعه هو الكراهية الدفينة لكل ما هو ذو علاقة بالحزب الشيوعي السوداني والشيوعيين السودانيين والمقالات تخلو من أي جهد للبحث يمكن أن يتخيله القارئ خاصة لو وضعنا في اعتبارنا وجود الرجل في الخرطوم حيث الكثير من الذين عاصروا بل شاركوا في تلك الأحداث هذا غير وجود إرشيف ضخم في دار الوثائق المركزية كان من الممكن أن يلجأ إليه بحثا وتنقيبا ربما جاءت حينها مقالته أقرب إلي الحياد وأكثر عمقا.
استنكر الأستاذ عبد الرحمن الزومة أن تلجأ بعض الصحف لتمجيد شهداء يوليو من الشيوعيين وعمل لقاءات مع أسر وأرامل الشهداء واصفا تلك اللقاءات الصحفية بالعادية والسطحية وأغرب ما جاء به هو رده علي قول بعض أسر الشهداء أن الشيوعيين ليسو هم من قاموا بمذبحة القصر وأنهم لو أرادوا قتل الأسري كان نميري هو الأولي بالقتل فقال الرجل :
(قالت احدى الأرامل ان قادة الانقلاب لو كانوا هم من قتل الضباط فى بيت الضيافة (فلماذا لم يقتلوا النميرى) والمنطق غريب غير أن الاجابة عليه سهلة وهى أن النميرى (يومه ما تم.... يا شاطرة)! انه منطق من قتل شخصاً وعندما قبضوا عليه كانت حجته ان كنت قتلته فلماذا لم أقتل أخاه (ما كان واقف جنبو)!؟) .
وهذا والله أغرب تفسير يمكن أن يقرأه إنسان (يومه ما تم يا شاطرة) ؟؟
يعني يا سيد عبد الرحمن وبنفس منطقك الغريب شهداء رمضان لم يتعرضوا لمجزرة لكن يومهم تم!!
الذين عذبوا وماتو في غرف بيوت الأشباح علي يد جلادي أمن الجبهة مثل الشهيد راسخ والشهيد علي فضل لم يكن ما حدث لهم جريمة بشعة أو حقدا أحمر أو أصفر بل ببساطة يومهم تم ؟؟!!
الطلاب الذين تعرضوا لمجزرة رصاص الجنود في معسكر التجنيد الإجباري ومن نجي منهم من الرصاص ليموت غرقا لم يتعرضوا لجريمة بشعة بل "يومهم تم " ؟؟
في الحلقة الثانية
http://alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1329&col_id=137&bk=1
جاء الرجل بإفادة غريبة وهي أن النقيب حمودة ساعد النميري علي الهروب لو لا ذلك لتعرض النميري للتصفية ونسي أن يقول لنا من ساعد بقية أعضاء المجلس العسكري حينها علي الهرب؟ زين العابدين محمد أحمد عبد القادر وأبوالقاسم محمد إبراهيم وبقية الضباط؟.
هذا القول يناقض أقوال كل من شهد الأحداث في القصر. بل يناقض شهادة نميري نفسه والتي قال بها في برنامج (بين زمنين) حيث قال :
(بعد أن أتت قوات وضربت علي القصر فأنا خرجت ومعي الحرس الذي كان معي وهو ضابط بثلاثة دبورة وأنا القائد بتاع الجيش يحرسني ضابط بثلاثة دبورة وهذا أول شيء خطأ وهو من ضباط الصف لذلك عندما قلت له الدبابات بتضرب فيكم وده خطر عليكم هو تحرك أمامي وقام جاري فقمت لقيت أني وحدي فطلعت من الحائط ونزلت لقيت المظاهرات في الخارج وانضمت ليها .) *.
http://sudanyat.org/Khalid/Diafa2.rm
لقاء نميري وحديثه عن عملية هروبه -الفيديو مشفر علي الريل بلاير
.
تحدث الرجل "نميري" في نفس البرنامج عن ظروف اعتقاله مؤكدا أن الشهيد هاشم العطا قد قام بزيارته وهذا يؤكد أن تصفية نميري أو أي أحد من الضباط المعتقلين لم تكن ضمن المخطط الشيوعي وقادة الانقلاب. ولو أرادوا تصفيته لتم ذلك والأحداث بعد ساخنة وما كانوا لينتظروا ثلاثة أيام حتى يهرب النميري بجلده ويصير الأمر في نظر السيد الزومة مجرد (يومه ما تم يا شاطرة) ؟؟.
في حلقته الثالثة
http://alsudani.info/index.php?type=6&issue_id=1330&col_id=137&bk=1
يقول السيد الزومة :
يقول الرائد منصور عبيد والذى تقلد فيما بعد منصباً تشريعياً مرموقاً فى الولاية الشمالية انهم وجدوا فى غرفة الاستاذ عبد الخالق اضافة الى ملابسه ومتعلقاته الشخصية (وأنقل هنا نصاً) : على مستندات و مسودات تحمل أسماء منها أسماء بعض أعضاء الحكومة التى كانت (الصحيح كان) يعتزم الانقلابيون تشيكلها ليس ذلك فحسب بل ضمت أسماء القيادة العسكرية التى كان يود الانقلابيون تنصيبها ثم أسماء أخرى مثل قسم الخالق ابراهيم الذى عين مديراً للشرطة ثم أسماء جديدة لبعض وكلاء الوزارات الذين من بينهم عبد الله على ابراهيم وكيلاً لوزارة الاعلام بينما كانت قائمة الوزراء تضم سعاد ابراهيم احمد وزيراً للاعلام و د. شريف الدشونى لوزارة اسمها وزارة المياه بينما كان رئيس الوزراء د. على محمد خير (استاذ بجامعة الخرطوم) . تقول الشهادة أن جهاز الأمن القومى (آنذاك) تسلم تلك الوثائق والتى نشر بعضها حينها. أما أخطر الوثائق التى عثر عليها فى مكان اختفاء السيد عبد الخالق حسب السيد منصورفهى (أنقل نصاً) : وثيقة صادرة فى هيئة مكتوب "سرى للغاية" عثر عليها داخل درج فى تربيزة تخص أحد ضباط الحرس الجمهورى الذين شاركوا فى محاولة الانقلاب الفاشلة وأن تلك الوثيقة تضمنت اطلاق اسم (بحر الدم)على عملية اعدام كل الضباط الموالين لمجموعة مايو بقيادة نميرى – وهى الوثيقة التى أثبتت ان عملية اعدام الضباط الذين أعتقلوا فى بيت الضيافة (مجلس الصداقة الشعبية حالياً) بعد تنفيذ الانقلاب الشيوعى , كانت مدبرة وضمن أدوات التخطيط للانقلاب وتمثل أحد عناصره الأساسية وتبدو هذه الحقيقة المهمة أكثر وضوحاً فى حالة النقيب آنذاك محمد خاطر حمودة الذى كان ضابطاً فى الحرس الجمهورى ضمن قوة المرحوم المقدم أبوشيبة التى شاركته فى تنفيذ الانقلاب الشيوعى. لقد كان النقيب محمد خاطر حمودة هو الضابط المكلف بحراسة نميرى لكنه أعان نميرى على الخروج من معتقله بدلاً عن تنفيذ قرار اعدامه مع مجموعة مجلس الثورة الذين اعتقلهم الشيوعيون الى جانب نميرى فى مختلف غرف القصر الجمهورى.
نقرأ بإستغراب تلك الإفادة الغريبة عن وجود وثيقة سرية وجدت في منزل أبوشيبة وفي درج أحد الضباط تتحدث عن عملية (بحر الدم) والتي حسب قوله تهدف إلي تصفية ضباط مايو؟
هذه الوثيقة محض إدعاء ولو كانت حقيقة لنشرتها مايو في حينها ولسارت بها الركبان لكن الأستاذ الزومة يأتي بعد أكثر من ثلاثين عاما يتحدث عنها وعن تصفيات أعدت سلفا لنميري وقادة مايو ؟
يقول الرجل:
الاضاءة الأولى هى أن الشيوعيين حاولوا أن يصوروا عملية (تهريب) سكرتيرهم العام على أنها كانت عملية (استباقية) للحفاظ على حياته بعد أن علموا أن ثمة مؤامرة لاغتياله! والإضاءة الثانية هي أن المكان الذي اختاره الشيوعيون لاخفاء زعيمهم كان هو منزل قائد الحرس الجمهورى وتلك دلالات قاطعة على أن عملية التهريب والاخفاء كانت جزءاً أساسياً من عملية تنفيذ الانقلاب لأن الشيوعيين ان كانوا بالفعل قد هربوا زعيمهم خوفاً على حياته من عملية اغتيال لحاولوا تهريبه الى الاتحاد السوفيتى (العظيم آنذاك) ولما أدخلوه عرين الأسد
وهذا أكبر دليل علي أن الرجل لم يجهد نفسه بالبحث والتنقيب ولم يقرأ أيا من الإصدارات حول حركة يوليو أو عن أدبيات الحزب الشيوعي السوداني وإلا لكان يإمكانه إدراك أن الشهيد عبد الخالق كان علي خلاف مع موسكو حينها وأن الحزب الشيوعي السوداني لم يكن يوما تابعا لموسكو أو بوقا لها.
ولعلم الرجل أيضا أن عبد الخالق عاد من منفاه في مصر بعد أن قال للرئيس عبد الناصر (هل صارت مصر معتقلآ للمناضلين السودانيين ؟) فسمح له عبد الناصر بالعودة فعاد بخياره وهو يعلم أن مصيره الاعتقال لم يكن هم الشهيد عبد الخالق يوما سلامته الشخصية وإلا لفضل البقاء بمصر .
مرة أخري أقول أن الرجل لم يأتي بجديد وجاءت مقالته تنضح بالكره وتخلو من أي جهد في البحث والتنقيب لحدث صار تأريخا وبعض من شهدوا تلك الأحداث لا يزالون بيننا. وأنا هنا لا أريد نفي تهمة مذبحة قصر الضيافة ولا يتسع المجال لهذا وقد فردنا بحثا ضخما لهذه القضية في سودانيات قمنا فيه بجهد كبير ولقاءات مع العديد من الذين شاركوا وعاصروا تلك الأحداث.
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2941
*
مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة
وأحلام العسكر ومكر السياسة "موقع سودانيات"
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2941.