العزيز خالد الحاج ،،،،،
الرجل سافر بحق في طرحه الذي أراه معوجا متطرفا ، اذ يرى في المؤتمر الوطني قدسا من الأقداس أشك في أن السيد رئيس الحزب يراه كذلك !
حين ارتكز في هجوماته السابقة على اظهار سوءات الأحزاب الاخرى كان يتحدث من منطلق أن الحزب الحاكم هو الافضل، انظروا الى بقية الأحزاب فعلت كذا وكذ اوفعل المؤتمر الوطني كذا وكذا ....
وتجلت نرجسيته في عموده اليوم بجيدة السوداني الذي ينتقد فيه محجوب عروة رئيس التحرير والاسلامي السابق في قوله أن هؤلاء اسلاميون ومايترتب على هذا القول من أسلمة السياسة وجميعنا نعرف أنه بعد 16 عامة عرف الاسلاميون مايعنيه معارضيهم بأسلمة السياسة وأصبحوا لايعرفون أطيبة هي فيقولون (هيلتنا هي ) أم غير ذلك فيتبرؤن منها ....
سأدعكم مع نص المقال وأعود للتعليق:
[align=center]بين قوسين
نحن مسلمون ولسنا إسلاميين يا عروة (1—2)
عبد الرحمن الزومة
كُتب في: 2007-09-08 [/align]
قرأت بامعان ما خطه قلم الأخ الكريم الأستاذ محجوب عروة فى عدد الجمعة من (السودانى) بتاريخ31 أغسطس الماضى. أول ما لفت نظرى أن المقال لا يشبه الطريقة العميقة والرزينة التى ظل الأخ عروة يتناول بها الأوضاع السياسية فى السودان محللاً وناقداً وعارضاً لوصفات الحلول. لقد حاول الأستاذ عروة أن يحمل ما أسماه بالخلافات بين (الاسلاميين) والشيوعيين تبعات ما آلت اليه أحوال البلاد من اضطرابات متهماً الجانبين بممارسة نوع من (المراهقة) السياسية! وأول ملاحظاتى أن الأخ عروة حاول أن يلخص الصراع الخالد بين الحق والباطل فى مجرد (مناوشات) بين الاسلاميين والشيوعيين وهذا لعمرى (ابتسار) مخل بالأمور كما هو (خلط) للأوراق وليت الأخ محجوب (عدل) حتى فى هذه وأشار الى المخطئ! لقد فشل الأخ عروة فى تحديد (البادئ بالظلم) وهو يعلمه تماماً منذ أن كان عضواً بارزاً وفاعلاً فى زمرة (المراهقين السياسيين) من الاسلاميين ويعلم تمام العلم ما كان يمارسه الشيوعيون من ارهاب فكرى وجسدى ضد (الكيزان) حينما كانوا أيام سطوتهم فى المدارس والجامعات يمنعون حتى صلوات الجماعة بالداخليات وكانوا يلقون بالقاذورات فوق (جماجم) وظهور الذين يجهرون بصلواتهم! غير أن هذا ليس هو لب الموضوع وانما بيت القصيد أن الصراع بين الحق والباطل هو صراع قديم منذ أن قتل قابيل هابيل واستمر كذلك وسيستمر الى أن تقوم الساعة يتشكل فى كل عصر على هيئة مختلفة بناء على سنة كونية ماضية ولقد ضرب الأخ عروة (دون أن يدرى) مثلاً على ذلك حيث ذكر أن الشيوعيين كانوا يتهمون الاخوان بأنهم عملاء أمريكا و(احتياطى الرجعية)! بينما عرف الآن من هم عملاء و(أعداء) امريكا! انه صراع بين الاسلام وغيره والاسلام هنا ما عناه المولى فى قوله (ان الدين عند الله الاسلام) بمعنى انه الدين الذى جاء به الأنبياء من لدن أدم ونوح وهود وصالح وموسى وعيسى و محمد عليهم من الله الصلاة والتسليم. هذه نقطة (أورثوذكسية) ما كان من المفروض أن تفوت على الأخ عروة حتى يقع فى (الفخ) الخبيث الذى يصور الخلاف بين الاسلام وأعدائه بأنه صراع بين (الاسلاميين) وغيرهم وهى محاولة القصد منها (تحييد) الجمهرة الغالبة من المسلمين ومنعها من المشاركة فى معركة الدفاع عن العقيدة وحصر المدافعين عن الاسلام فقط فى (الاسلاميين) وذلك حتى تلصق بهم العبارة (الأخبث) وهى العبارة التى تحت ظلها يتم تقسيم المسلمين الى مسلمين معتدلين وآخرين متطرفين أو اذا شئت شيعة وسنة والعبارة باختصار تتهم الاسلاميين بأنكم : ( تحتكرون الاسلام)! وكأن الاسلام سلعة يتم (تخزينها) وبيعها عندما يعلو السعر! طبعاً الذين يطلقونها يعلمون ذلك ولكن للأسف فان كثيراً من المسلمين دائما ما يلقونها فى أوجه دعاة الاسلام مدركين أم غير مدركين أن القصد منها هو التفريق بين المسلمين حتى يتم ضرب الجميع ومعهم الاسلام نفسه وهو المقصود أولاً وأخيراً تماماً كما يحدث الآن! انها محاولة تهدف الى (اخراج) حماة المشروع الاسلامى من محيطهم الطبيعى تماماً مثل اخراج السمك من الماء! لكن الأصل هو أننا جميعاً مسلمون ولعل الأخ عروة (وهو سيد العارفين) يعلم أن الحركة الاسلامية الحديثة لم تكن تعبأ كثيراً بمسألة (التسميات) ويعلم الطريقة (العفوية) التى اختارت بها أول خلية للاخوان المسلمين بقيادة الشهيد البنا فى (الاسماعيلية) اسم الاخوان المسلمين. والى الغد باذن الله.
|