المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاتهامات المجانية ، ولوثة العداء للحزب الشيوعي...بيان نموذجا


أبو ساندرا
19-10-2008, 05:48 PM
كتبت بيان :
1/ {اسع انت شيوعي وفخور بكدا رغم التركة السوداء والدماء والانقلابات والمظالم
والجرائم التاريخية والاخلاقية.. }

وكتبت:
2/ {لان نبيل ينتمي لحزب الراي الاخر بيودي سبيريا... }

وكتبت
3/ {سيرة وانفتحت تاني جايب الحزب الشيوعي المتلون للخربشة والشليخ..
اها تعال النقوليك ونرجع مع بعض لسنة 1969 لما حصل انقلاب مايو
نشوف الحزب الدموي دا ياتو حزب,,,
التأميم.. الصالح العام... جهاز الامن يصبح منفصلا...التمكين..
القتل الجماعي للانصار في الجزيرة ابا و ود نوباي قالو جيبخانة تقيلة جدا وشق عدا طول عرض كانت.
بعداك تصفية الامام الهادي جسديا ومعنويا.. احداث الجامعة واضرب اضرب يا ابو القاسم وقصر الضيافة.. دا كلو شايلو انت في بقجة }

وكتبت :
4/ {وانت حزبك قعد سنة ونص ما خلا فرضا ناقص في الجرائم ضد البشرية والانتهاكات,,, اسع لو استمرو 20 سنة
كان حصل ايه.. عاد الاحزاب الرجعية كانت عدمت نفاخ النار....كان حيشقوها عرض وطول ناس سيف الفدا المسلول..ناس مايو الخلاص ا الجدار المن الرصاص...}

وكتبت :
5/ { جدا يازول اي جريمة تثبتها ضدي ضد الشعب انا مستعدة احتمل نتيجتها
بس جيب جرائمك ما عاد تبقى نوع حقت الامام الهادي تقبضوني وتيجبو قزاز عرقي ورزم قروش}

-----------------------------------------------------------------------

أبو ساندرا
19-10-2008, 05:55 PM
تنبيهات :
--------------
1- المقتطفات أعلاه كلها مسجلة بإسم بيان
2- ماعدا الترقيم فهو من عندنا ، لتسهيل الرد على كل نقطة برقمها
3- بعتذر عشان ماقدر أضع المقتطفات نسبة لجهلي بفنيات الكتابة هنا
وأتعشم من الزملاء الضليعين بالكتابة هنا أن يضعوها لي في مقتطفات { كوتيشنز }

تحذيرات :
------------
1- ناس كسير التلج غير مرغوب بهم في هذا الخيط
2- يمنع الهتر والإسفاف منعآ باتآ هنا
3- أي زول ينوي التداخل عليه أن يسند معلوماته بالأدلة والمعلومات
4- اما الرأي المحض فلاغبار أن لم يدعم بالأسانيد ، غير انها مطلوبة

أبو ساندرا
19-10-2008, 07:07 PM
الحزب الشيوعي ليس معصوم من الخطأ
وليس مرفوع عنه قلم النقد

وفي مسيرته الطويلة التي بلغت 60 سنة ويزيد
سجل إنجازات
وإرتكب أخطاء
إعترف بها وعددها التيجاني الطيب سكرتير اللجنة المركزية
في ندوة/ ورشة مركز الدراسات في القاهرة

الذي يسير يتعثر
والجالس لا
والحزب ظل فاعلآ في الحياة السياسية في السودان
ولامس السلطة ، غير مرة ولفترة محدودة

إرتكب أخطاء نعم
ولكنه لم يرتكب جرائم قط
ولم يخن يومآ قضية الشعب
وما لان في سكة نضال طويل

أبو ساندرا
19-10-2008, 07:33 PM
الإتهامات { المجانية } الخمس
لو فتحناها ، أقصد فكينها بتصير إتهامات كثيرة جدآ
وثقيلة
كافية لأن تودي الحزب إلى المقصلة

الإتهامات أعلاه
لم تبتدرها بيان فقد سبقها أخرون كثر
من لدن الجبهة الإسلامية
وقدرتها على فبركة الإتهامات والأكاذيب
وتظل ترددها وتكررها ، غير عابئة بالرد والدحض
تظل تكرر الإتهامات كأسطوانة مشروخة
تدخل في مناكفات بزعم الحوار
والحوار المنزه المعافي مفترض يقود لقناعات او موقف جديد ومغاير
ولكن أصحاب الغرض لا يعنيهم من الحوار أو فرية الحوار سوى ترديد الأكاذيب
عسى ان توقر وتستقر في أذهان وذاكرة الناس
ومهما قدمت البراهين والحجج والأسانيد
فإنهم لايكفون
ولايتورعون
ولا يخجلون

قد ، تحت وطأة ثقل الدحض عليهم ، يصمتون قليلآ
ليوهموا المتحاورين إنهم فهموا وإقتنعوا
فيكفون عن دحضهم
يكمنون ، يستغلون أي مناسبة ويعودون لمضغ الأكاذيب

أبو ساندرا
19-10-2008, 07:47 PM
الإتهامات المجانية التي برعت الجبهة الإسلامية فيها زمان
تعود تكررها بيان اليوم بذات طريقة الكيزان الممجوجة
لاتكل ولا تمل من التكرار

والمغالطني يراجع بوست الشقليني التوثيقي عن 19 يوليو
ويراجع كمية المعلومات التي وفرها المتداخلون ومن ضمنهم خالد الحاج
والجهد الذي بذل
والوثائق التي وفرت
والتي كان ممكن أن تقنع بيان وغيرها
وطالعوا ردود بيان هناك

وقارنوها بإتهاماتها اليوم

أعادت نفس الأسطوانة المشروخة
ولم تعر الجهد الذي بذل في البوست المذكور
والوثائق الداعمة ، لم تعرها إنتباهآ ولا التفاتآ ولا إحترامآ

فما جدوى النقاش معها ؟

وستظل تردد تلك الإتهامات بدون كلل او ملل
ولن تحفل بأي محاولة لأقنعها
ولن تقتنع
ليس لأن حججنا غير مقنعة
لا ، فالحجج مقنعة ودامغة
ولكنها ، أي بيان ، كصديقنا في الجامعة
الذي قال لمحاوريه :
{ لو أقنعتوني ما بقتنع }

ولكي اوفر لأي سائل مفترض
يسألني مستعجبآ : طيب لزومو شنو ؟

لزومو فائدة الأخرين
الذين تراهن بيان
كما راهنت الجبهة الإسلامية سابقآ
على تغبيش وعيهم
وخداعهم بترديد الأكاذيب

بابكر مخير
19-10-2008, 07:56 PM
تحذيرات :
------------
1- ناس كسير التلج غير مرغوب بهم في هذا الخيط
2- يمنع الهتر والإسفاف منعآ باتآ هنا
3- أي زول ينوي التداخل عليه أن يسند معلوماته بالأدلة والمعلومات
4- اما الرأي المحض فلاغبار أن لم يدعم بالأسانيد ، غير انها مطلوبة

خايف أقول الحبيب
تقوم تصنفني
لكن برضو مادام جمعتنا سودانيات، أرض المودة والمحبة وعدم الزعل.....
أخنق فطس، بقولا:
الحبيب أبو ساندرا
.......
غايتو بس حنعاين دون مداخلات،
ما ختيت لينا تحذيرات
....
آها
بس
تم
وعصيدة
معيوسة بسم
.....
فكها شوية الحبيب
خلينا نفضفض
....
ليك المودة والتحايا والإجلال

Ali Awad Ali
21-10-2008, 04:53 AM
يا صديقي في كل المساحات والأزمنة
لك وللصبيات وامهم الازاهير والاناشيد
اعتقد المشكلة ليست في الدكتورة بيان وجملة الرافضين
ولهم حق الرفض، المشكلة في مناهج الحزب الحوارية
وألته الاعلامية. لقد ظل الشيوعييون يناطحون الصخر
ويتوسدون زنازين كوبر ودبك وشالا وغيرها وفتحوا
صدورهم للرصاص وصعدوا المشانق ولكنهم عجزوا
عن اقناع الطبقة العاملة وفقراء المدن والريف الانظمام
لحزبهم، وتحويل حزبهم الي حزب جماهيري عريض
حسب شعار المؤتمر الثالث المنعقد في الخمسنيات
هنالك خلل ما هنالك مسافة بين الحزب والناس
تحتاج لاعمال الفكر والجهد ام الحديث عن ان المشكلة
في بيان والناس فهذا يعبر عن كسل ذهني واستسهال
للازمة. عمقوا الحوار بين الشيوعيين واصبروا على
الرافضين

أبو ساندرا
21-10-2008, 05:49 AM
خايف أقول الحبيب
تقوم تصنفني
لكن برضو مادام جمعتنا سودانيات، أرض المودة والمحبة وعدم الزعل.....
أخنق فطس، بقولا:
الحبيب أبو ساندرا
.......
غايتو بس حنعاين دون مداخلات،
ما ختيت لينا تحذيرات
....
آها
بس
تم
وعصيدة
معيوسة بسم
.....
فكها شوية الحبيب
خلينا نفضفض
....
ليك المودة والتحايا والإجلال

أهلآ يا بابكر
وشكرآ على الكلمات الطيبات
ولك كما قلت وأكثر
من المودة

كنت عايز افكها ونديك فرصة تفضفض
لكن رفيقنا وحبيبنا العزيز الغالي علي عوض
عايزنا نفتح في الحزب ذاتو

يازول خليك قريب واخد راحتك
وعندك إستثناء من التحذيرات

أبو ساندرا
21-10-2008, 06:19 AM
يا صديقي في كل المساحات والأزمنة
لك وللصبيات وامهم الازاهير والاناشيد
اعتقد المشكلة ليست في الدكتورة بيان وجملة الرافضين
ولهم حق الرفض، المشكلة في مناهج الحزب الحوارية
وألته الاعلامية. لقد ظل الشيوعييون يناطحون الصخر
ويتوسدون زنازين كوبر ودبك وشالا وغيرها وفتحوا
صدورهم للرصاص وصعدوا المشانق ولكنهم عجزوا
عن اقناع الطبقة العاملة وفقراء المدن والريف الانظمام
لحزبهم، وتحويل حزبهم الي حزب جماهيري عريض
حسب شعار المؤتمر الثالث المنعقد في الخمسنيات
هنالك خلل ما هنالك مسافة بين الحزب والناس
تحتاج لاعمال الفكر والجهد ام الحديث عن ان المشكلة
في بيان والناس فهذا يعبر عن كسل ذهني واستسهال
للازمة. عمقوا الحوار بين الشيوعيين واصبروا على
الرافضين

علي عوض ياولد
مش ح تصدق انا مشتاق ليك قدر ايه
شوق مبالغة
ليك وللعزيز عوكش { أحمد عكاشة }
فهل من شوفه لي أم هي مستحيلة ؟

أيوة يا علي
انت فتحت قضية مهمة وكبيرة
بل اكاد اقول انها قضية الحزب المركزية
الا وهي كيف يتحول الحزب إلى حزب جماهيري عريض
كيف يكون معبر عن هموم الناس وقادر على إفتراع الحلول
كيف يكون محط ثقة وآمال الناس في نفس الوقت
كيف يتمدد في المدن والأرياف والأحياء والثكنان
والمصانع والحقول
وفي الجامعات والمدارس
في الحواري وفي النوادي
في كل شبر بطول وعرض المليون ميل مربع
نحلم بأن يأتي يوم تنفد فيه طبعات الميدان الثلاث قبل ان ينتصف النهار
لأنها فيها الخبر الصحيح والتعليق الرصين والحوار الجاد
لأن فيها الحقيقة وكشف مظاهر الفساد والمفسدين
هذا الحلم غير مستحيل
لو عقدنا الخامس وخرجنا منه موحدين
ومعززين بالخطط والبرامج التي تفتح مسامات الحزب وابوابه
وعلى راسنا متوجة قيادة قادرة ومحنكة تبتكر المبادرات والحلول
وتتقدم الصفوف
نحلم
ونعمل على تحقيق الحلم الممكن
ونراود المستحيل

يللا يا علي تقدمنا كعادتك واكتب
وسوف تجدنا معك خائضون { اوعك تعنقد لي في دي }
أو بالأحرى نعمل الفكر والدراسة ونبذل الجهد

ثم
أعرف ان موضوع بيان هامشيي
وهي غير معنية في الأساس
لسبب بسيط
انها ح تظل تتخذ ذات الموقف المعادي
وتردد ذات الأسطوانة المشروخة
وأعرف ان الجهد الذي بذل معها سابقآ
كان كالنفخ في قربة مقدودة

بالنا وكتابتنا يا علي موجهة لأخرين
دحضآ لأسطوانة الكيزان ومن لف لفهم
المشروخة
وبالمناسبة ، الكيزان توقفوا عن ترديد تلك الأكاذيب
فلديهم ما يشغلهم
وتركيزهم على إنقاذ تولا
كما أن فضائحهم وتجاوزاتهم فاتت وبزت إفتراءاتهم القديمة
التي مازلت تلوكها بيان في حروبها وخصوماتها الإسفيرية

أبو ساندرا
21-10-2008, 06:28 AM
يا علي عوض
والأعزاء المتابعين
عايز اديكم مثال بسيط ومختصر

بيان كتبت :
{احداث الجامعة واضرب اضرب يا ابو القاسم وقصر الضيافة}
---------------------------------------
احداث الجامعة
والعبارة { أضرب أضرب يا ابوالقاسم }
كتب عنها بتركيز في سودانيز اونلاين
وتصدى الخاتم عدلان لتفنيد فرية { اضرب اضرب يا ابوالقاسم }
وفيما بعد كتب عدد من شهود الواقعة
وتم نفي واضح وصريح لتلبيس العبارة دم الخاتم عدلان
وبلاشك طالعت بيان تلك الإفادات وأظن شاركت بالتعليق
وتبين للكافة ان العبارة مضروبة

وهاهي تعود لمضغها من جديد

أبو ساندرا
21-10-2008, 06:35 AM
والمثال الثاني
ماورد في رقم 3
بشان:

{ التأميم }
--------------
بات معلومآ للجميع أن الحزب كان رافض قرارات التأميم العشوائية
ونميري نفسه ذكر في معرض إنتقاده للحزب وللمزايدة عليه
قال ان الحزب كان رافض لقرارات التأميم
وفي غير مكان نشر رأي الحزب حول التأميمات والمصادرات
وقال إنها عشوائية وأضرت بالإقتصاد وأدت لهروب رؤس المال
وذكر ان بها شبهة تصفية حسابات
والمراجع كثيرة لمن هو حريص على الحقيقة

التهمة هذه لم تعد تصدر إلا من بيان
ولن تكف
وإتحداكم ح تجي بعد كم شهر كده في ربقة خلاف لها مع زميل
ترددها وتلوكها وتمطها
وإمكن تعمل فرقعة كمان

أبو ساندرا
21-10-2008, 06:43 AM
والمثال الثالث

{وقصر الضيافة }

اها ، بيت الضيافة
واحداث حركة 19يوليو 1971
كتبت عنها موضوعات تكفي لعمل مجلدات
وهنا في سودانيات في بوست الشقليني التوثيقي
كتبت تفاصيل التفاصيل مدعمة بالشهادات والإثباتات
واغريب ان بيان شاركت في ذلك البوست
وشاركت في غيره من البوستات التي عجت بها المواقع
كل ما طل صباح جديد لذكرى 19يوليو
والناس كتبت عن لجنة علوب وعن غيرها
وفيها كلها لم يوجه إتهام للحزب الشيوعي السوداني
عما جرى في بيت الضيافة ، بالمناسبة إسمو كده
بيت وليس قصر

كل ذلك
دخل من أذن بيان اليمنى
وخرج بأذنها اليسرى
ولم يمكث في مخها دقيقة واحدة
لأن عقلها مزدحم بالإتهامات الجائرة
وبرضو ستظل تردد التهمة الأكذوبة ليوم الدين

نبيل عبد الرحيم
26-10-2008, 12:40 AM
الحزب الشيوعي ليس معصوم من الخطأ
وليس مرفوع عنه قلم النقد

وفي مسيرته الطويلة التي بلغت 60 سنة ويزيد
سجل إنجازات
وإرتكب أخطاء
إعترف بها وعددها التيجاني الطيب سكرتير اللجنة المركزية
في ندوة/ ورشة مركز الدراسات في القاهرة

الذي يسير يتعثر
والجالس لا
والحزب ظل فاعلآ في الحياة السياسية في السودان
ولامس السلطة ، غير مرة ولفترة محدودة

إرتكب أخطاء نعم
ولكنه لم يرتكب جرائم قط
ولم يخن يومآ قضية الشعب
وما لان في سكة نضال طويل
المحترم الأخ أبو سندرا
لا فض فوك
فى بوستك هذا أكبر رد على الظلاميين

نبيل عبد الرحيم
26-10-2008, 12:56 AM
[QUOTE]الإتهامات المجانية التي برعت الجبهة الإسلامية فيها زمان
تعود تكررها بيان اليوم بذات طريقة الكيزان الممجوجة
لاتكل ولا تمل من التكرار

والمغالطني يراجع بوست الشقليني التوثيقي عن 19 يوليو
ويراجع كمية المعلومات التي وفرها المتداخلون ومن ضمنهم خالد الحاج
والجهد الذي بذل
والوثائق التي وفرت
والتي كان ممكن أن تقنع بيان وغيرها
وطالعوا ردود بيان هناك

وقارنوها بإتهاماتها اليوم

أعادت نفس الأسطوانة المشروخة
ولم تعر الجهد الذي بذل في البوست المذكور
والوثائق الداعمة ، لم تعرها إنتباهآ ولا التفاتآ ولا إحترامآ

فما جدوى النقاش معها ؟

أعرف انه لافائدة ترتجى منها
وستظل تردد تلك الإتهامات بدون كلل او ملل
ولن تحفل بأي محاولة لأقنعها
ولن تقتنع
ليس لأن حججنا غير مقنعة
لا ، فالحجج مقنعة ودامغة
ولكنها ، أي بيان ، كصديقنا في الجامعة
الذي قال لمحاوريه :
{ لو أقنعتوني ما بقتنع }]


المحترم أبو سندرا
أتفق معك لأن مهما تكلمنا وبح صوتنا فلن يقتنع أمثال المذكورة أعلاه بيان أو من يسير على دربها
أن بيان تفردت فى إظهار عدائها على الشيوعيين فى كل مناسبة ممكن يكون هذا طبيعى نظرا للإختلاف الإيدلوجى بين حزب دينى يمنى متطرف وحزب علمانى يسارى ولكن الذى ليس من حقها توجيه إتهامات باطلة فى كل بوستاتها وعندما يهم شخص بالرد يضيق صدرها .

وغريبة زج أسم الحزب الشيوعى فى أحداث الجزيرة أبا ؟؟ مثل ما ذكرته عن القتل الجماعي للانصار في الجزيرة ابا و ود نوباي .
والأغرب أنى لم أتهم المذكورة بشئ وكنت أخاطبها بإحترام رغم كتابتها العدائية ضد الحزب ولكن كالذى على رأسه بطحه

bayan
26-10-2008, 01:55 AM
سلامات للجميع
ابو ساندرا لا يمكن الحوار معه او مناقشته في اي امر لمحدودية قراءاته
ومعرفته التي تشي بها مداخلاته منذ ظهورة في النت...
يهرب من النقاشات الانتلكوشال مثل كما يفعل الان مع طلعت الطيب المثقف..
فيا ابو ساندرا انا شعرا ما عندك ليه رقبة ولذلك افضل نقاش الاخ على عوض علي
لطول باله وثقافته العالية وموضوعتيه واحترامه لنفسه ولحزبه..
فالحديث في السياسة يحتاج لقراءة كثيفة في كل الاتجهات...
وهذه غير متوفرة لابو ساندرا الذي يود ان يفرض نفسه مثقفا شيوعيا
فالمثقف يقرا ولا يكتفي بلقيط القصص من الونسات ..
على ابو ساندرا ان يبحث ويطلع حتى يأتي لمناقشتي بفتح بوست مثل هذا.
من عنوانه تجد مخبره ....

bayan
26-10-2008, 02:06 AM
وغريبة زج أسم الحزب الشيوعى فى أحداث الجزيرة أبا ؟؟ مثل ما ذكرته عن القتل الجماعي للانصار في الجزيرة ابا و ود نوباي

اما نبيل فيه امل لانه صغير في السن ساقوم بمناقشته ربما انجح فيما فشلت فيه مدرسة الكادر
وربما هو ضحية . في لجنة الكومسمول

الاستاذ نبيل هل يمكن ان اعرف كيف مات الانصار في الجزيرة ابا وودنوباوي؟
ومن كان يحكم السودان حين حدث شقهم طولا وعرضا؟
دي اسايمنت ليك تمشي تشوف التواريخ بالظبط.. حتعرف لماذا زج الحزب الشيوعي
في هذا الامر...

وعشان ما يضيع ليك الدرب في الموية.. انا لا انتمي لاي حزب يميني ولا شمالي انا سوداينة
انتمى لحزب الوطن الاعظم..وديني هو الاسلام اتمسك به ما استطعت وربنا
يهديني ويساعدني على حسن عبادته..واكره الاحزاب العقائدة الشمولية والانقلابات العسكرية.
واكره الكذب وتزوير التأريخ واكره الرجال الدعين ..

يلا ارح

نبيل عبد الرحيم
26-10-2008, 02:17 AM
ابو ساندرا لا يمكن الحوار معه او مناقشته في اي امر لمحدودية قراءاته
ومعرفته التي تشي بها مداخلاته منذ ظهورة في النت...
يهرب من النقاشات الانتلكوشال مثل كما يفعل الان مع طلعت الطيب المثقف..
..


الإفلاس يؤدى للخروج عن النص
وما كتب أعلاه يعتبر إهانة وقذف فى حق أبو سندرا
وجب عليك الإعتذار لكاتب المقال أبو سندرا
ليس عيب أن نختلف ولكن العيب هو الخروج عن النص

bayan
26-10-2008, 02:17 AM
نقطة نظام لقولة اضرب اضر يا ابو القاسم..

الاختلاف ابدا لم يكن هل قيلت اما لا بل فيمن قالها وقد ذكر من شهدوا تلك الاحداث في الحركة الطلابية ن القائل هو الخاتم عدلان رحمة الله عليه وقد نفى ذلك. ولكن لم ينفى انها قيلت
وهذا للمعلومية للشباب الماري من هنا..
الاسايمنت عليكم البحث في تاريخ فجر السبعينات عما سمي باحداث الجامعة لتعرفوا
الحدث التأريخي وملابساته....

bayan
26-10-2008, 02:28 AM
الاستاذ نبيل
دي وجهة نظري في ابو ساندرا كطارح نفسو مثقف.. من القراءات لما يكتبه..
ولا شئ يوجب الاعتذار اذا كتبت وجهة نظري في من يرغب في محاورتي
لا ارغب في مناشقة ارباع المثقفين موش من حقي؟

خلى موضوع ابو ساندرا دا يلا اعمل الاسايمنت حقتك واعرف لماذا تم الزج باسم
الحزب الشيوعي في قصة الجزيرة ابا وود نوباوي...
وتعال راجع اكتب ما وجدته
خطوة خطوة تتكشف لك الحقائق...

bayan
26-10-2008, 02:31 AM
ليس عيب أن نختلف ولكن العيب هو الخروج عن النص
اتفق معك في ذلك
جملة وتفصيلا....راجع البوست الاصلي داك شوفتا انت كنت خارج النص ام داخله
من اهم الاشياء ان نلتزم بما نبشر به والا بقى شعار وما اكثر...

bayan
26-10-2008, 02:51 AM
[عدل] الديكتاتورية الثانية (69-1985م)
حينما وقع الانقلاب توجه الصادق المهدي للجزيرة أبا حيث كان هنالك إمام الأنصار عمه الهادي المهدي. أرسل قادة الانقالاب بطلبه للتفاوض وأعطوا الإمام الهادي عهدا بألا يمس بسوء، ثم غدورا بالعهد حيث لم يجر تفاوض بل اعتقل ثم تعرض لمحاولة اغتيال. أبعد السيد الصادق عن الكيان واعتقل في 5 يونيو 1969 في مدينة جبيت بشرق السودان ثم حول لسجن بور تسودان ثم اعتقل بمدينة شندي، ثم نفي إلى مصر ووضع تحت الإقامة الجبرية، ثم أرجع لسجن بور تسودان معتقلا حتى مايو 1973م. وفي أثناء ذلك قام النظام الجديد الذي حمل رايات اليسار الشيوعي، بالتنكيل بالأنصار مما أدى لمجزرة الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي قصفت الجزيرة أبا بالطائرات عصر الجمعة 27 مارس 1970، واستمر القصف حتى الثلاثاء..وحوداث ودنوباوي يوم الأحد 29 مارس 1970، ثم حوادث الكرمك التي استشهد فيها إمام الأنصار وفيقيه.

أطلق سراحه لعدة أشهر ثم اعتقل بعدها في سجن بور تسودان (من ديسمبر 1973- حتى مايو 1974م) - كتب خلال هذه الفترة: "يسألونك عن المهدية". في 1974 سافر إلى خارج البلاد حيث بدأ جولة في العواصم العربية والغربية والأفريقية كتب خلالها "أحاديث الغربة" وألقى العديد من المحاضرات في جامعات درهام ومانشستر وأوكسفورد ببريطانيا وجامعة كادونا بنيجريا، داعيا للحل الإسلامي ومبشرا بالصحوة الإسلامية وعطائها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. تكونت الجبهة الوطنية الديمقراطية المعارضة لمايو بقيادته في المهجر (شملت حزب الأمة، والحزب الاتحادي والأخوان المسلمين). قامت الجبهة بمحاولة تحرير السودان من الإستعمار الداخلي عبر الإنتفاضة المسلحة في يوليو 1976م التي فشلت في إسقاط نظام مايو، ولكنها أقنعت النظام بجدوى وقوة المعارضة وأدى ذلك متضافرا مع عوامل أخرى للمصالحة الوطنية -الاتفاق السياسي بين مايو والجبهة الوطنية في 1977، الذي تعين وفقا له على النظام إجراء إصلاحات ديمقراطية أساسية.

عاد السيد الصادق المهدي للسودان في 1977م ولكن ما لبث أن تبيّن له الخداع المايوي في ضمان الديمقراطية والإصلاح السياسي، فاعتبر أن المصالحة قد فشلت ولكنه آثر البقاء في السودان لمعارضة النظام المايوي من الداخل.

في 8 سبتمبر 1983م أعلن النظام المايوي ما أسماه الثورة التشريعية، التي اعتبرها الصادق المهدي أكبر تشويه للشرع الإسلامي، وعقبة في سبيل البعث الإسلامي في العصر الحديث، وجاهر بمعارضتها في خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1403هـ الموافق 18 سبتمبر 1983م، فاعتقله النظام المايوي (في 25 سبتمبر 1983م)في تلك الفترة من الاعتقال كتب: "العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الاجتماعي الإسلامي"، أطلق سراحه في ديسمبر 1984م. فخرج يقود المعارضة للنظام من الداخل ويتناغم مع الغضبة الشعبية التي أثمرت ثورة رجب/إبريل 1985م.


[عدل] الديمقراطية الثالثة (85-1989م)
من وكيبديا
السؤال من هم قادة الانقلاب المذكور؟ وماهو اتجاههم الفكري؟

bayan
26-10-2008, 03:05 AM
[عدل] الديكتاتورية الثانية (69-1985م)
حينما وقع الانقلاب توجه الصادق المهدي للجزيرة أبا حيث كان هنالك إمام الأنصار عمه الهادي المهدي. أرسل قادة الانقالاب بطلبه للتفاوض وأعطوا الإمام الهادي عهدا بألا يمس بسوء، ثم غدورا بالعهد حيث لم يجر تفاوض بل اعتقل ثم تعرض لمحاولة اغتيال. أبعد السيد الصادق عن الكيان واعتقل في 5 يونيو 1969 في مدينة جبيت بشرق السودان ثم حول لسجن بور تسودان ثم اعتقل بمدينة شندي، ثم نفي إلى مصر ووضع تحت الإقامة الجبرية، ثم أرجع لسجن بور تسودان معتقلا حتى مايو 1973م. وفي أثناء ذلك قام النظام الجديد الذي حمل رايات اليسار الشيوعي، بالتنكيل بالأنصار مما أدى لمجزرة الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي قصفت الجزيرة أبا بالطائرات عصر الجمعة 27 مارس 1970، واستمر القصف حتى الثلاثاء..وحوداث ودنوباوي يوم الأحد 29 مارس 1970، ثم حوادث الكرمك التي استشهد فيها إمام الأنصار وفيقيه.

أطلق سراحه لعدة أشهر ثم اعتقل بعدها في سجن بور تسودان (من ديسمبر 1973- حتى مايو 1974م) - كتب خلال هذه الفترة: "يسألونك عن المهدية". في 1974 سافر إلى خارج البلاد حيث بدأ جولة في العواصم العربية والغربية والأفريقية كتب خلالها "أحاديث الغربة" وألقى العديد من المحاضرات في جامعات درهام ومانشستر وأوكسفورد ببريطانيا وجامعة كادونا بنيجريا، داعيا للحل الإسلامي ومبشرا بالصحوة الإسلامية وعطائها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. تكونت الجبهة الوطنية الديمقراطية المعارضة لمايو بقيادته في المهجر (شملت حزب الأمة، والحزب الاتحادي والأخوان المسلمين). قامت الجبهة بمحاولة تحرير السودان من الإستعمار الداخلي عبر الإنتفاضة المسلحة في يوليو 1976م التي فشلت في إسقاط نظام مايو، ولكنها أقنعت النظام بجدوى وقوة المعارضة وأدى ذلك متضافرا مع عوامل أخرى للمصالحة الوطنية -الاتفاق السياسي بين مايو والجبهة الوطنية في 1977، الذي تعين وفقا له على النظام إجراء إصلاحات ديمقراطية أساسية.

عاد السيد الصادق المهدي للسودان في 1977م ولكن ما لبث أن تبيّن له الخداع المايوي في ضمان الديمقراطية والإصلاح السياسي، فاعتبر أن المصالحة قد فشلت ولكنه آثر البقاء في السودان لمعارضة النظام المايوي من الداخل.

في 8 سبتمبر 1983م أعلن النظام المايوي ما أسماه الثورة التشريعية، التي اعتبرها الصادق المهدي أكبر تشويه للشرع الإسلامي، وعقبة في سبيل البعث الإسلامي في العصر الحديث، وجاهر بمعارضتها في خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1403هـ الموافق 18 سبتمبر 1983م، فاعتقله النظام المايوي (في 25 سبتمبر 1983م)في تلك الفترة من الاعتقال كتب: "العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الاجتماعي الإسلامي"، أطلق سراحه في ديسمبر 1984م. فخرج يقود المعارضة للنظام من الداخل ويتناغم مع الغضبة الشعبية التي أثمرت ثورة رجب/إبريل 1985م.


[عدل] الديمقراطية الثالثة (85-1989م)
من وكيبديا
السؤال من هم قادة الانقلاب المذكور؟ وماهو اتجاههم الفكري؟

bayan
26-10-2008, 03:11 AM
وفي أثناء ذلك قام النظام الجديد الذي حمل رايات اليسار الشيوعي، بالتنكيل بالأنصار مما أدى لمجزرة الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي قصفت الجزيرة أبا بالطائرات عصر الجمعة 27 مارس 1970، واستمر القصف حتى الثلاثاء..وحوداث ودنوباوي يوم الأحد 29 مارس 1970، ثم حوادث الكرمك التي استشهد فيها إمام الأنصار وفيقيه.

هذا الجزء به ما قال ابو ساندرا انها اكاذيب
هل ما قيل هنا كذب؟
هل كذب من كتب هذا في الويكبديا؟
وصدق ابو ساندرا على ادعاء ان هذا لم يحدث؟
كلكم نظر
الخطوة التانية اثبات ما قيل اكاذيب ارددها انا

أبو ساندرا
26-10-2008, 07:18 AM
كتبت بيان:
واكره الاحزاب العقائدة الشمولية والانقلابات العسكرية.
واكره الكذب وتزوير التأريخ واكره الرجال الدعين انصاف وارباع المثقفين..
-----------------------------------------------------------------
لما الواحد يظن انه مثقف
ويتجاسر ويصف الأخرين بعدم الثقافة
مفروض يكون حريص في كتابته
مثلآ : الرجال الدعين
غلط من اي ناحية
المثقف بيقول : الرجال الادعياء
أو الدعيين

والهرجلة أعلاه محاولة هروب فاشلة

ثم
أفهم أن يقول أحدهم : انا مختلف مع الحزب الفلاني
أو معارض للأحزاب العقائدية
لأن المسألة مسألة افكار وإنتماءات وقناعات يحددها العقل
اما مسألة الحب ونقيضها البغض والكراهية فلامجال لها في
تقييم التنظيمات
تلك مشاعر لاعلاقة لها بتقييم الاحزاب

و
ماعلينا تحبي او تكرهي
يهمنا رأيك ونتناوله بالنقد والدحض
اما الحب فلا تبكي عليه إلا النساء



وبنرجع نتناول الأكاذيب

أبو ساندرا
26-10-2008, 07:19 AM
كتبت بيان:
واكره الاحزاب العقائدة الشمولية والانقلابات العسكرية.
واكره الكذب وتزوير التأريخ واكره الرجال الدعين انصاف وارباع المثقفين..
-----------------------------------------------------------------
لما الواحد يظن انه مثقف
ويتجاسر ويصف الأخرين بعدم الثقافة
مفروض يكون حريص في كتابته
مثلآ : الرجال الدعين
غلط من اي ناحية
المثقف بيقول : الرجال الادعياء
أو الدعيين

والهرجلة أعلاه محاولة هروب فاشلة

ثم
أفهم أن يقول أحدهم : انا مختلف مع الحزب الفلاني
أو معارض للأحزاب العقائدية
لأن المسألة مسألة افكار وإنتماءات وقناعات يحددها العقل
اما مسألة الحب ونقيضها البغض والكراهية فلامجال لها في
تقييم التنظيمات
تلك مشاعر لاعلاقة لها بتقييم الاحزاب

و
ماعلينا تحبي او تكرهي
يهمنا رأيك ونتناوله بالنقد والدحض
اما الحب فلا تبكي عليه إلا النساء



وبنرجع نتناول الأكاذيب

أبو ساندرا
26-10-2008, 07:37 AM
نقلت بيان:
وفي أثناء ذلك قام النظام الجديد الذي حمل رايات اليسار الشيوعي، بالتنكيل بالأنصار مما أدى لمجزرة الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي قصفت الجزيرة أبا بالطائرات عصر الجمعة 27 مارس 1970، واستمر القصف حتى الثلاثاء..وحوداث ودنوباوي يوم الأحد 29 مارس 1970، ثم حوادث الكرمك التي استشهد فيها إمام الأنصار وفيقيه
--------------------------------------------------------------------------------------- طوال ذلك العام كان الشهيد عبدالخالق محجوب
منفيآ في القاهرة أو معتقلآ في الشجرة
بما يدل على وجود معارضة للنظام من قبل قائد { اليسار الشيوعي }
اليسار الشيوعي الذي حمل النظام راياته
فدوري على من إرتكب مجزرة الجزيرة ابا وقصفها بالطائرات
وحوادث ودنوباوي
دي كذبة الناس كلهم عرفوها
حتى الانصار
ومافي زول بيستخدمها غير
بيان

bayan
26-10-2008, 07:39 AM
والناس كتبت عن لجنة علوب وعن غيرها
الناس كتبت عن لجنة علوب لكن ما اتكلمت عن التقرير
وهذا التقرير رآه شخص واحد كتب وجهة نظره فيه

التقرير وصل ان ابو شيبة مسؤول مما حدث في بيت الضيافة..

مولانا القاضي علوب كلف ان ينظر في احداث انقلاب هاشم العطا
ودا الانقلاب المضاد الذي قام به الحزب الشيوعي على نميري
وكانت نتيجته تعليق زعامات الحزب في المشانق.واعداهم في الدروة
القاضي علوب حقق مع الاف العساكر حيث هذا التقرير كمية من الكراتين لا حصر لها
محفوظة في المخابرات العسكرية وتوب سكرت لما حوته من اسرار
عن العسكرية السودانية وموش لانه لقو الشيوعين بريئين من بيت الضيافة
كما يشيع السذج..
يمكن كاسايمنت الرجوع لكتب دكتور محمود قلندر سنوات النميري
والجدير بالذكر انه استخدم اسم قصر الضيواف وليس بيت كما ذكر ابو ساندرا
ودكتور قلندر تمكن من قراءة كل الوثائق المحفوظة بحكم منصبه كلواء
التوجيه المعنوي..لم اقابل اي شخص راى تقرير علوب غيره..

من كتاب سنوات النميري صفحة 59 للدكتور لواء معاش محمود قلندر
المذبحة في قصر الضيوف
بعد ان آلت الأمور إلى مايو مرة أخرى.. هرع الناس لإطلاق سراح المعتقلين ... في قصر الضيافة الواقع في شارع الجامعة، فوجئ الجميع بالمنظر المروع .. كان مسيل الدماء قد سرى من داخل المبنى على الدرج وحتى خارج المبنى.. في داخل المبنى كان هناك ستة عشر ضابطاً تم حصدهم بالرصاص.. لم ينج إلا عدد قليل، بعضهم عانى من عاهات مستديمة وبعضهم خرج بعناية الله وبشكل هو أقرب ما يكون إلى المعجزات...
ما الذي جرى في قصر الضيوف؟ ومن وراء تلك المجزرة الشهيرة ...؟
لابد ان أسجل هنا ان كاتب هذه السطور عكف على مدى ليال طويلة على ملف التحقيقات حول أحداث 19-22 يوليو.. وقد حرص الكاتب على ان يطلع على كل كلمة قيلت في هذا الصدد ليعرف الحقيقة في أمر المذبحة الشهيرة.. ..

bayan
26-10-2008, 07:44 AM
نقلت بيان:
وفي أثناء ذلك قام النظام الجديد الذي حمل رايات اليسار الشيوعي، بالتنكيل بالأنصار مما أدى لمجزرة الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي قصفت الجزيرة أبا بالطائرات عصر الجمعة 27 مارس 1970، واستمر القصف حتى الثلاثاء..وحوداث ودنوباوي يوم الأحد 29 مارس 1970، ثم حوادث الكرمك التي استشهد فيها إمام الأنصار وفيقيه
--------------------------------------------------------------------------------------- طوال ذلك العام كان الشهيد عبدالخالق محجوب
منفيآ في القاهرة أو معتقلآ في الشجرة
بما يدل على وجود معارضة للنظام من قبل قائد { اليسار الشيوعي }
اليسار الشيوعي الذي حمل النظام راياته
فدوري على من إرتكب مجزرة الجزيرة ابا وقصفها بالطائرات
وحوادث ودنوباوي
دي كذبة الناس كلهم عرفوها
حتى الانصار
ومافي زول بيستخدمها غير
بيان

بيان وناس يكوبيديا اها يا مرشح اللجنة المركزيةlooool
زول فيكم يمشي يكلم ناس يوكبيديا الكلام دا غلط يجب تصويبه
موش قلت ليكم انتو ناس يوزليس وقود فور نثنق
ما يهمنا من كان منفي يهمنا منو كان مع ناس الانقلاب.
الرجاء المزيد من الاطلاع ولا تنشر الجهل..

أبو ساندرا
26-10-2008, 07:45 AM
السؤال من هم قادة الانقلاب المذكور؟ وماهو اتجاههم الفكري؟
---------------------------------------------------------

السؤال ده تمت الاجابة عليه مليون مرة
واصبح من العلم اليقيني
لكن مافي مانع نصنفهم تاني
حتى نوصل الكذاب/ة لغاية باب الباب

قادة الانقلاب عشرة
تسعة عساكر وقاضي
فيهم 2 شيوعيين فقط
وكلاهما لم يشترك في الانقلاب
هما بابكر النور وهاشم العطا
بابكر النور كان في لجنة متخصصة بقضية الجنوب
ولم تكن في يده قوات
ولا بداوم في المعسكرات
وهاشم العطا كان ملحق عسكري في بون/ المانيا

يللا فتشي على الباقين

أبو ساندرا
26-10-2008, 08:03 AM
كتبت بيان :
الناس كتبت عن لجنة علوب لكن ما اتكلمت عن التقرير
وهذا التقرير رآه شخص واحد كتب وجهة نظره فيه
-------------------------------------------------
ذلك الشخص سبق ان قلنا ان شهادته مطعونة
ومظنونة
محمود قلندر هو الذي كتب بالبنط العريض
في جريدة القوات المسلحة التي كان رئيس تحريرها
{ هل هؤلاء الرجال جبهة }

البيت إسمو بيت الضيافة ، الإسم الرسمي
وعند الناس : قصر الضيافة

الضيوف دي جات من وين ؟

أبو ساندرا
26-10-2008, 08:09 AM
التقرير وصل ان ابو شيبة مسؤول مما حدث في بيت الضيافة
----------------------------------------------------------
المهم
ان الحزب لم يصدر قرارا بارتكاب المجزرة
بل
ان الحزب نفسه لم يكن موجودا في تلك الساعات

فتحميله وزر المجزرة كما ذكرت بيان
كذبة
لاتبررها
الا كراهيتها المذكورة اعلاه

أبو ساندرا
26-10-2008, 08:45 AM
كتبت بيان:
لربع مثقف مثل ابوساندرا
-----------------------------
تحاول بيان ان تستفزني وتجرني إلى اسلوبها
او ملعبها الذي تجيد اللعب فيه
وطبعآ ده ما ح يحصل
لكن عايز اوضح :
- تراني بيان ربع مثقف ، ويراني بعضهم أدنى وأقل من ذلك
وفي الحقيقة انا غير مهتم بإطلاق اللقب الرفيع علي او حجبه مني
فثقافتي او عدمها لنفسي
انا دراستي ومهنتي القانون
وامارس العمل السياسي المنظم
وأميل للعمل الحركي والتنظيمي
وابادر بتقديم رأي وملاحظاتي للحزب
وهذا بعض من أعمال العقل
اتابع أحدث الإصدارات والكتابات في مختلف المجالات
وبخاصة الإقتصاد والسياسة والأدب عمومآ
ولاتفوتني رواية
ومؤخرآ اساكك كل مايكتب عن العولمة
ماعندي ، بيكفيني لأفهم العالم ومتغيراته من حولي

وأسعى لأن أكون مستنيرآ
الإستنارة مسعاي

اما الدكتورة
ممكن تحوز الدرجات الأكاديمية الرفيعة
لكن سوف تعوزها الإستنارة أبدآ
لسبب بسيط
ان الدكتورة يقودها تفكيرها الرغبوي
ورغبتها ان ترى الحزب كما تصوره ويصوره لها خيالها
خيالها المعتل بالكراهية
ويقيدها إنحيازها المسبق ويمنعها من الوصول إلى الحقيقة
التي تحتاج إلى قدر من الحياد

الحقيقة فيما يتعلق بالحزب الشيوعي السوداني
قدام عيونها
لكنها لن تراها
لأنها مغمضة
وفي إغماضتها تلك ، ترى الحزب برغبتها وخيالها
الذي تسوقه الكراهية { اكره الأحزاب العقائدية}

معتصم الطاهر
26-10-2008, 08:57 AM
ابو ساندرا

أشهد بأني لا أعرفك جيدا .. فما وجدت فى نفسى ما يدعو لمراقبتك .. وأنا أعيش معك ..

ولكن لننقل آراء بعض من عرفوك ..


عماد محمود علي
لا أدري لماذا ينتابي أحساس وشعور بضرورة أن أقف دوماً وأبداً تقديراً وإحتراماً كلما قراءة أسمه أو مرة سحابة صورته بمخيلتي ..... أبو ساندرا رجل والرجال قليل ....


شكراً خالــد


مودتي لك وله ...


عماد




أبو ساندرا ... كتاب
كتاب تجد فيه كل أنواع المتعة
كتاب تجد فيه السياسة
تجد فيه الأدب
تجد فيه الإجتماع
تجد فيه الرياضة
تجد فيه دفء الأسرة
تجد فيه اللهو البرئ لأهل البراءة
ولمن يحبون التشريم يظهر لهم وجهاً ( ديامياً ) .. يبزهم فيما يدعون

وفوق ذلك فيه سماحة المتصوفة الذين تحبهم من أول وهلة تقع عيناك عليهم
عاطف عمر



*****


أبو ساندرا


وكما قال أخى عاطف عمر .. فيه من كل شىء ...
وأجمل ما فيه أننى ما وجدته يوما" مهاترا" ولا (مسفّا") ..
ذلك فى شأن السياسة .. يعرض فكرته عن معرفة وبلسان مبين
وبمنتهى التهذيب ... وفى الأدب والفن فهو (ذواقة) بلا شك
يحب الشعر والشعراء ويتعشق الكلام الجميل وهو صاحب
أذن (نضيفة) .... أما على مستوى (الإخوانيات) أو الجانب
الإنسانى فحدّث ولا حرج .....
ودمت لينا وللبنات أخى ود بركات
Giwey
******

الأليف ... (الولوف)
الرجل (الهميم) ...
الحلاف ... المضياف ....

رجل كريم ... (أخو أخوان)
(وأبو بنيّات) ......
Giwey

****

الى جانب احمد طراوه والمهندس الشقلينى وحيدر حسن ميرغنى وعادل عثمان وبدر الدين الاميروالشاعر والاكاديمى عمار يس ومحمدEسليمان يعتبر ابو ساندرا من اعضاء المنبر الذين يمتازون بثقافه عاليه جدا جوهرها الاطلاع الواسع والغوص فى بطون الكتب فى عصر سيطره الثقافه السمعيه والتهريج ...
اشعر بمتعه عاليه جدا عندما اتداخل فى بوست مر به ابوساندرا خصوصا البوستات السياسيه والتاريخيه فالرجل موسوعى دقيق فى رصد المعلومه ويمتاز بلغه سليمه ومفردات واضحه وراقيه مع ذلك اختلف معه ايدليوجيالكن اسلوبه فى التداخل ممتع اضافه الى انه من الناس الذين يذوبون الفارق العمرى بفضل خفه روحه وطبعا حى الديم له دور فى تشكيله بهذه الدرجه لانه من الاحياء القليله بالسودان التى تشكل ساكنها وتكسبه تحضرا ومرحا والفه مع الاخرين ...
* ملحوظه:
لم اتشرف حتى الراهن بمقابله" ابو "ساندرا رغم تبادل المكالمات الهاتفيه اكثر من مره فله التحيه ..
احمد الامين احمد



دا لو فيك 10بس % منو .. يبقى ممكن نناقشك ..
ولو النقاش هنا .. قون وباك نفتح ليك بوست براهو ..

كباشي
26-10-2008, 11:01 AM
الحزب الشيوعي ليس معصوم من الخطأ
وليس مرفوع عنه قلم النقد

وفي مسيرته الطويلة التي بلغت 60 سنة ويزيد
سجل إنجازات
وإرتكب أخطاء
إعترف بها وعددها التيجاني الطيب سكرتير اللجنة المركزية
في ندوة/ ورشة مركز الدراسات في القاهرة

الذي يسير يتعثر
والجالس لا
والحزب ظل فاعلآ في الحياة السياسية في السودان
ولامس السلطة ، غير مرة ولفترة محدودة

إرتكب أخطاء نعم
ولكنه لم يرتكب جرائم قط
ولم يخن يومآ قضية الشعب
وما لان في سكة نضال طويل
العزيز أبو ساندرا
تحياتي لك وأسمح لي أتداخل معك رغم التحذيرات وكمية الإرهاب و التهييب في مقدمة البوست من المشاركة ! .
ودعني أتسأل :
هل الحزب الشيوعي في سنتي مايو الأولى كان ضيف شرف وتكملة عدد حتى نبرئه ؟
هل ما تم في هذه الفترة من أخطاء لا يرتقي لمستوى جريمة هل قتل الأبرياء وسجن الشرفاء ليس بجريمة ! ؟ من قتل بطل تحرير السودان الأزهري في سجنه ونعاه بتلك الطريقة المخجلة حتى أصبحنا الشعب الوحيد في الدنيا الذي مات قائد كفاحه ضد المستعمر ورافع علم استقلاله مسجوناً في سجونه استكثر عليه وزير الداخلية مرتبة على الأرض أو طعام غير طعام السجناء ثم منع صغيراته من زيارته حتى قتل ونعي بتلك الطريقة الجبانة مثل ما حاولوا إقتياله سياسياً قبلها ولم يفلحوا ؟ والجزيرة أبا التي حصدت فيها أرواح الأبرياء العزل وهم خارجين من المساجد و أحداث ود نوباوي والمولد وبيت الضيافة حيث قتل الناس بوحشية ضارية تحت دعاوي تامين الثورة هذه عينة من جرائم مايو و سادتها وللحزب الشيوعي نصيب فيها بقدر مشاركته ودوره في مايو التي أصبحت مجهولة الأبوين بعد كل هذا العلم بها !!؟
وهل الاعتراف بالخطأ يجعله في مرتبة كأن لم يكن ؟
أم هل الاعتذار بعد القتل العمد يجعله مجرد خطأ يجبه الاعتراف والاعتذار ؟
إذاً فاليهناء أباطرة اليوم وقياصرة الغد وكل السفاحين والقتلة ففي الاعتراف فسحة وفي الاعتذار منجاة إن من يقول ذلك إما هزيا أو مستهيناً بذاكرة الشعوب .
هذه ليست دعوة لفتح الجراح ولكن رفض للعبور فوق هذه الجراح لاستخراج شهادة استغفال للشعب السوداني ببراءة من أجرموا في حقه ومن سيجرمون .

ولك كامل الود

AMAL
26-10-2008, 12:48 PM
قالوا شيوعيون, قلت رياحين تناثرت تعطرت بها بحار وأنهرُ
قالوا شيوعيون, قلت زنـابـق خضراء بها جمال أمجاد يتعطًرُ
قالوا شيوعيون, قلت انـحـني لتاريخ تجاسر ولفّه عـلـم احمرُ
قالوا: ومن يكتب لنا تاريخ؟, قلت لسوف يشيد بنا يوما الدهرُ
وتمسي راية ترصعت بالـمـجد تلوح بازقة بلد بالساعد يتحررُ
قالوا: والحال ضاقت بـنـا, قـلـت وما نيل حق الا وكان السهرُ
بالكفاح نرد الحق لصحبه, وأن كـنـا كـالـلهيب بالعداء يستعرُ
يا يوم ارض تفجرت في ساحته الوغى وكـان صوتنا المنتصرُ
انا لشئتنا جعلنا الطير المغترب ميمون, والـخـيـر لشعبنا مسيّرُ
وأنا لخلقنا الوف ترصعت اشعارهم تهب بكل مـن للفقير تحتقرُ
يا حزبا تعالى وطغى بكل واهن طغى بارض وارسى فيها شررُ
زيـّاد وتـومـا بـواسـل لان لهم الدهر بعزمهم الكفاح بنا يُسْطَرُ
وطوبي ومهما تطاولوا, تعمد فتربى بدار بروح طاهرة تُـنـوّرُ
ايها الذين تتناحروا لصب العدا, انّا للظالمين لنا رد ومنا الصّبرُ
فان اشتدت الايام بنا لتسترتم, وصـرنـا بـالـوغى ساعد وحنجرُ
فتنامون ملأ الجفون تتحايدون, وأنّا لفي الجبل نتسابق والقمرُ
نصير نار على رأسه علم, فتصيروا تحت انقاض خلّفَهُ الـعـمـرُ
هبوا, هبوا يا شعوب حرة تتخافت امام جبروتها شعار ذل وقهرُ
كونوا وردة تفتحت تواجه بردا جاثما وما تتالى من عطش وحَرُّ
وانضموا, ورصوا الصفوف واحشدوا الكوادر للخيرات تسـتقرُّ
ليس العيش بخندق واهن ما يحتمل ذرة كرامـة وحرية فيتقهقرُ
انما العيش فوق الثرى اذا هـبـت الـريح اشتـدت اقـدام فـتـصـبرُ
تتسمرون ونمشي وسنرى من سيكون في الارض ومن سيظفر

شـــعــــر : مـــحــــمــــد لـــطـــفـــي خـــطـــيـــب

أسامة الكاشف
26-10-2008, 02:05 PM
العزيز أبوساندرا
د. بيان
العزيز كباشي
وكل المتداخلين
نأمل أن يأخذ النقاش منحى علمي وإيجابي
يمكن الجميع من الاستفادة
فلا الحزب الشيوعي مقدس ولا الآراء التي تطرح وحي
كل فكرة قابلة للحوار والأخذ والرد
أنا شخصيا لي تجربة أعتز بها مع الحزب الشيوعي
وأعتز بصداقاتي وبما علمني الحزب
ورغم خلافي واختلافي مع الحزب الشيوعي
(بالطبع في حدود قدرات فهمي المحدود للعالم وصيرورته)
إلا أنني أقدر التضحيات الكبيرة التي قدمها
وأترحم على شهدائه كما أترحم على شهداء الحركة الوطنية
الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الفكرة
تابعنا بوست الشقليني التوثيقي بشغف وأعتقد
أن ما ورد به من وثائق كفيل بحذف فكرة تورط الضباط الشيوعيين في تصفية
ضباط بيت الضيافة
لكن مشاركة كادر الحزب الشيوعي في مايو أمر لا يمكن نفيه
ومعرفة اللجنة المركزية بحركة 19 يوليو ليست خافية
دفن الرأس في الرمال لن يورث إجابات موضوعية
تكفل الانتقال للمربع الثاني
ما هي الفائدة المتوخاة من استعراض التاريخ بهذا الشكل
إن لم تكن نقد التجربة وترسيخ القيم التي تناسب تطلعات شعبنا
سنظل مكانك سر حتى العيد المئوي للاستقلال
في تاريخ كل الشعوب والأحزاب
توجد الهفوات .. لكن العبرة بترسيخ القيم التي تكفل الانطلاق
ترى ماذا سيقول أخوتنا من جنوب الوطن وهم الذين سقط منهم الآلاف
من الأبرياء جراء حملات تطهيرية إن كان ذلك هو الفيصل؟
أنا لا أقول أن نسقط التاريخ
ولكن اقول لندرسه بعلمية ونستخلص العبر
وأن نتمتع بحس قبول الآخر دون شرط أو قيد
هذه هي فقط ضمانة استمرار النظام الديمقراطي
الذي لن تحميه تجمعات نقابية أو مليشيات مسلحة
بل سيحمية احترامنا لبعضنا وقبولنا لاختلافنا وخلافنا
أنا شخصيا أقرأكم أين ما وجدتكم
واعتز بصحبتكم الاسفيرية رغم اختلافي معكم هنا وهناك
لكم جميعا خالص التحية والود

bayan
26-10-2008, 02:50 PM
الشخص سبق ان قلنا ان شهادته مطعونة
ومظنونة
محمود قلندر هو الذي كتب بالبنط العريض
في جريدة القوات المسلحة التي كان رئيس تحريرها
{ هل هؤلاء الرجال جبهة }

البيت إسمو بيت الضيافة ، الإسم الرسمي
وعند الناس : قصر الضيافة

الضيوف دي جات من وين ؟

وبتتكلم عن اكاديمي معروف..وباحث ممتاز وتحاسبوا بافتتاحية جريدة
لا تقبل الصدق او غيره...

خليك من قصر الضيافة والضيوف
امشى اقرأ وافهم وتعال ناقش الناس..
انده لينا زول بفهم وبقرا لو سمحتا
ماعندي رغبة ذاتو اجي هنا تاني

كباشي
26-10-2008, 05:23 PM
وبتتكلم عن اكاديمي معروف..وباحث ممتاز وتحاسبوا بافتتاحية جريدة
لا تقبل الصدق او غيره...


خليك من قصر الضيافة والضيوف
امشى اقرأ وافهم وتعال ناقش الناس..
انده لينا زول بفهم وبقرا لو سمحتا
ماعندي رغبة ذاتو اجي هنا تاني
هذا الأسلوب مرفوض ولا يمت للحوار بصلة ، و يا د. نجاة حتى الذي يمتلك حقيقة مطلقة ينبغي أن يتوخى لها القبول بالأسلوب الحسن خاصة أن لغتنا الجميلة بها من المفردات والإمكانيات التعبيرية ما يجعل النقد مقبول ومهضوم وإن كانت حقائقه مرة ، أما مثل هذا الكلام أعلاه لا يصلح إلأ في شكلة .
عمنا محمود أحمد الأمين عليه رحمة الله رجل صريح وصارم لا يجامل حتى نفسه على حساب عمله وربما معظم جيله كذلك في زمانهم الحق حق والباطل باطل فكانت الخدمة المدنية والإدارة العامة إنضباط وأمانة ونزاهة لم يبغى اليوم عشرها و لذا زمانهم غير زماننا في كل شيء .

كباشي
26-10-2008, 05:37 PM
العزيز أبوساندرا
د. بيان
العزيز كباشي
وكل المتداخلين
نأمل أن يأخذ النقاش منحى علمي وإيجابي
يمكن الجميع من الاستفادة
فلا الحزب الشيوعي مقدس ولا الآراء التي تطرح وحي
كل فكرة قابلة للحوار والأخذ والرد
أنا شخصيا لي تجربة أعتز بها مع الحزب الشيوعي
وأعتز بصداقاتي وبما علمني الحزب
ورغم خلافي واختلافي مع الحزب الشيوعي
(بالطبع في حدود قدرات فهمي المحدود للعالم وصيرورته)
إلا أنني أقدر التضحيات الكبيرة التي قدمها
وأترحم على شهدائه كما أترحم على شهداء الحركة الوطنية
الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الفكرة
تابعنا بوست الشقليني التوثيقي بشغف وأعتقد
أن ما ورد به من وثائق كفيل بحذف فكرة تورط الضباط الشيوعيين في تصفية
ضباط بيت الضيافة
لكن مشاركة كادر الحزب الشيوعي في مايو أمر لا يمكن نفيه
ومعرفة اللجنة المركزية بحركة 19 يوليو ليست خافية
دفن الرأس في الرمال لن يورث إجابات موضوعية
تكفل الانتقال للمربع الثاني
ما هي الفائدة المتوخاة من استعراض التاريخ بهذا الشكل
إن لم تكن نقد التجربة وترسيخ القيم التي تناسب تطلعات شعبنا
سنظل مكانك سر حتى العيد المئوي للاستقلال
في تاريخ كل الشعوب والأحزاب
توجد الهفوات .. لكن العبرة بترسيخ القيم التي تكفل الانطلاق
ترى ماذا سيقول أخوتنا من جنوب الوطن وهم الذين سقط منهم الآلاف
من الأبرياء جراء حملات تطهيرية إن كان ذلك هو الفيصل؟
أنا لا أقول أن نسقط التاريخ
ولكن اقول لندرسه بعلمية ونستخلص العبر
وأن نتمتع بحس قبول الآخر دون شرط أو قيد
هذه هي فقط ضمانة استمرار النظام الديمقراطي
الذي لن تحميه تجمعات نقابية أو مليشيات مسلحة
بل سيحمية احترامنا لبعضنا وقبولنا لاختلافنا وخلافنا
أنا شخصيا أقرأكم أين ما وجدتكم
واعتز بصحبتكم الاسفيرية رغم اختلافي معكم هنا وهناك
لكم جميعا خالص التحية والود
عزيزنا العزيز أسامة الكاشف
لك التحية أبصم لك بالعشرة على هذه المداخلة القيمة وأتفق معك على أن التاريخ لأخذ العبرة فقط ونقد الأخطاء لمنع تكرارها وإلأ لا فائدة ترجى في فتح الجراح ولا إستصحاب الأحقاد حاضر ومستقبل .

نبيل عبد الرحيم
27-10-2008, 02:51 AM
أحترم جميع الأراء لإيمانى أن لا أحد فوق النقد والحزب الشيوعى حزب يقودة بشر وليس ملائكة ولكن هناك فرق بين النقد والتجريح .
د بيان
وكما هو معروف أن وفاقد الشئ لا يعطيه ولا تنهين عن شئ بيان (نجاة) وفى نفس الوقت تفعلين مثلة .
كتبت كثيرا فى كل الأسافير عن إغتيال الشخصية فى الحزب الشيوعى وفى نفس الوقت تمارسين إغتيال الشخصية مع كل من يختلف معك .

يعنى نستعير عنوان بوستك السابق ونضيف
الضيق بالأخر وعدم إحترامه وبيان (نجاة) نموذج
مثال فى بوست أبو سندرا عندما غلبتك الحجة ( أخف وطئه من كلمة إفلاس) قمتى بتوجيه نقد شخصى فيه تجريح شخصى لأستاذ فى قيمة أبو سندرا


اقتباس:


اقتباس:



نعم أن نتخلف لأن الخلاف فى الرأى خاصة الفكرى أعتبره صحى لما له من فؤائد قد تنعكس على المتحاوران بالإجاب وقد يستفيد منه المتابعين
ولكن أن ينجرف الخلاف لتجريح شخصى قد ينكس بالسلب على الجميع بما فيهم المتابعينl
ويصبح كحوار الطرشان

bayan
27-10-2008, 04:53 AM
[ نبيل انت آخر زول تقدم نصائح
موش انت القلت حتحاكموني في جرائمي ضد السودان وقلت شهاداتي
مزورة؟
بالله ما تدي نصائح

دي وجهة نظري في زول دعاني للنقاش ولا ارى عنده اي قامة اذا انت بفتكر قامتو عالية
تبقى دي وجهة نظرك انت...
بعدين انا ممكن اجيب ليك عينات من كتابات ابو ساندرا وطريقة دخوله مع النساء
وبذاءاته مع النساء...بس تعال اكتب هنا انه ابو ساندرا لا يكتب بذاءات للاخوات الكاتبات...


دا بورد حر اناقش من اود وارفض من اود
ولا كيف؟بعدين اغتيال الشخصية ما انك تكتب راي في كتابات
اغتيال الشخصية لما تكذب وتنشر اكاذيب عن شخوص ..ذي نزوير الشهادات مثلا..[/

bayan
27-10-2008, 05:25 AM
الاخ كباشي اتيت باسم الوالد رحمة الله عليه وربنا يغفر له ويعطيه اجر بقدر
عدد طلابه في طول وعرض السودان.. كان الزالد رجل امين صادق وصريح ومثقف حقيقي.
هذا الوالد علمنا الصدق والامانة وكان يسمح لنا بان نعبر عن ارائنا بوضوح..

الشخص المدعو ابو ساندرا يعتقد شتم الاخرين وجهة نظر انا فقط اسقه من الكاس الذي سقاني

عند ذهابي الى قطر كتب احدهم عني كذب وتزوير واصفني بتاجرة شنطة وحذر الاباء من
الثقة في شخصي واصفني بمن هب ودب..طبعا انا رفعت قضية ضد كاتب المقال والمعقب عليه والصحيفة.. عندما عرضت القضية في البورد كل الوان الطيف من السودانين الحرين المحترمين شجبوا ما كتب الا ابو ساندرا رأى ان هذه وجهة نظر واكد على مسالة الربح هذه يعني هو اكثر شخص يعرف ذلك بيان بالعمل الجميع كان بتوقع ان يحضر ابو ساندرا ليحكي تجربته مع شركتنا وكيف انه قدمت له الخدمات
بدلا عن ذلك اتي وكتب ما يلي شاتما كل من شجب..


كتب الصحفي عبدالله الشيخ ردآ في بوست حيدر حسن مرغني ، طالعوه هناك ،
قلت ::
وهو وحده الذي قال قولة الحق
في بوست { رد الجميل } بتاع صديقنا اسفيريآ حيدر
بوست تلاقت فيه قمم يا مرحي
كيزان منظمين ينتصرون لمن يظنونها حليفتهم
ويساريين مهرجين

دخلت البوست بتحريض من عنوانه
ظانآ ان المعنية قد تعرضت لما يستوجب التضامن معها
خاصة وان كاتب البوست حيدر ، الذي لايقف بين بين

فوجئت بموضوع البوست

وبمداخلات من شاكلة :
{ سفهاء ومرضى ومصددين } عماد عبدالله
{ ... و إغتيال شخصية } اسماعيل
{ و عيب} تراجي
{ نفر من الناس متربصيت من خلف الكواليس } دومة
{ لا للتهميش } هارون
{ بعض الرجال ...!!!} العوض
{ كل من يحاول النيل من ... حبطت أعماله } كمال علي
{ نؤذي بعضنا }

في الحقيقة هالتني تلك المداخلات
فقرأت سبب البوست مرارآ وتكرارآ
علي أتعثر بكلمة تبيح للمذكورين أعلاه قول ما قالو

قرأت موضوع إبراهيم بخيت المنشور في عموده اليومي في جريدة الراية القطرية }
ولم اجد فيه اي ذكر مسيء للتي طالب البوست برفع الأيادي عنها
ولم اجده فيه بتانآ
مايستحق ان يؤصف { بالسفهاء والمرضى }
ولا وجدت فيه ما يشيء ب { إغتيال الشخصية }
ولا وجدت فيه ما يعيب او ما يشين حتى تكون قائلة تراجي { عيب } في محلها
بل حتى نظرت في ما وراء حروف إبراهيم بخيت
فلم { أجد نفر من الناس متربصين من خلف الكواليس }
ومافهمت من هم { بعض الرجال ؟؟؟!!! } الذين اثارو كل تلك الأسئلة وذاك العجب في نفس العوض
قرأت مليون مرة حتى أحصل وأتعرف على { كل من يحاول النيل } فلم أجد

إبراهيم بخيت ركز على تيمة اساسية { حلوة دي }
انه ليس من واجبات السفارات الترويج لحملات شخصية
وابدى دهشته من الرسالة التي وصلته ، وظن انها من السفارة

وعقب على إبراهيم بخيت معقب هو محمد المعتز الشيخ
وحتى هذا لم أجد مايستحق بسببه اللعنات اعلاه
جوهر كللامه ان هذه المبادرات تتم بغرض الربح والكسب في المقام الأول
وهذا قول لا يجافي الحقيقة
فأن عرض المعنية ليس لوجه الله
ولفائدة الطلاب و اؤلياء امورهم فقط
- اقول فقط لأنه من المحتمل ان تكون هناك فائدة لهم }
لكن بالتأكيد هناك فائدة للمعنية
وهذا ما رغب المعتز الشيخ في ابانته

ولو كان إبراهيم والمعتز مخطئان في حق المذكورة
أو آذياها بحسب تقديرها
فإن المعنية بادرت بفتح بلاغ لدى الشرطة
وهذا من حقها
وصار الموضوع بين يدي السلطات المختصة

من اراد أن يطبل للمذكورة ويسبح بحمدها فإن ذلك من حقه
ولكن ليس من حق أي احد - في سياق الحمد والشكر - أن يسيء للأخرين
بمثل تلك الكلمات الظالمة المبينة أعلاه

قد يسألني سائل :
وانت مالك ؟

بالطبع انا معني
فإن الموضوع قد حدث في الدوحة
وأي إشارة من نوع :
{ نفر من الناس يتربصون من خلف الكواليس }
{ سفهاء ومرضى }
وغيرها مما رصدته اعلاه

يعنيني
ويعني كل { بورداب الدوحة }

إلا إذا تلقيت مايقنعني بالعكس

وهذا البوست ما هو الا من نوعية كتابته هذه ولذلك انا ايضا عبرت عن وجهة نظري
وكتبت له ما رايته انت شتائم وتجريح وما هي في عرف ابو ساندرا الا وجهات نطر
شوفتا كيف؟
ابو ساندرا لا احمل له اي ذرة من الاحترام وامثالي بالمئات..
موضوع بيت الضيافة دا ناقشناه وقتل بحثا في البوست الفتحو الشقليمي ولا جديد فيه
لماذا فتح ابو ساندرا هذا البوست؟
..

أبو ساندرا
27-10-2008, 06:34 AM
ردود سريعة لحين عودة
واستميح الأهزاء المذكورين بعد العذر
نسبة لمشغولياتي لن أستطيع الرد المفصل
وممكن في نهاية الأسبوع
او ، لو توفر لي وقت قبله

كباشي:
----------
شكرآ على المداخلة ، وانا مهتم وملتزم بالرد على كل ما أثرته
مع رجاء أن تطلع على بعض المعينات كتهيئة وأرشح لك بوست الشقليني
هنا في سودانيات الزاخر بالمعلومات وبالإحالات إلى بعض الوثائق التي
يمكن أن توفر لك إجابات ريثما أجد وقت للرد
ويمكنك أيضآ ان تطلع على كتاب الدكتور محمد سعيد القدال عن علاقة الحزب بإنقلاب مايو

آمال :
---------
شكرآ على القصيدة المعبرة
ونتمنى المتابعة مع التداخل بالرأي

أسامة حمد النيل الكاشف :
---------------------------
شكرآ على مداخلتك القيمة
وأعلن عن التزامي هنا ، مرة أخرى ، بعدم الإنحدار وشخصنة الموضوع
وسوف أركز فقط على دحض الإتهامات المجانية حتى تتوفر للناس الحقائق

نبيل عبدالرحيم :
-----------------
لا تشغل بالك بالرد على أي إنحراف عن موضوع البوست الأساسي
وانا متوقع ان تتفادى بيان الرد على الموضوعي وتركز على الشخصي
وهذا لن انزلق له
وحتى المقتطف الذي اوردته وحوى ردي على الذين وجهوا إساءات
في معرض تضامنهم معها ، لم اوجه لها شتيمة ولا أدنى اساءة


أمهلوني قليلا

أبو ساندرا
27-10-2008, 06:38 AM
ياشباب
لو في أي واحد لحظ شبهة إساءة او شتيمة في هذا المرفق بعد
فليدلني عليها حتى نقوم بالواجب

---------------------------------------------------------------------
كتب الصحفي عبدالله الشيخ ردآ في بوست حيدر حسن مرغني ، طالعوه هناك ،
قلت ::
وهو وحده الذي قال قولة الحق
في بوست { رد الجميل } بتاع صديقنا اسفيريآ حيدر
بوست تلاقت فيه قمم يا مرحي
كيزان منظمين ينتصرون لمن يظنونها حليفتهم
ويساريين مهرجين

دخلت البوست بتحريض من عنوانه
ظانآ ان المعنية قد تعرضت لما يستوجب التضامن معها
خاصة وان كاتب البوست حيدر ، الذي لايقف بين بين

فوجئت بموضوع البوست

وبمداخلات من شاكلة :
{ سفهاء ومرضى ومصددين } عماد عبدالله
{ ... و إغتيال شخصية } اسماعيل
{ و عيب} تراجي
{ نفر من الناس متربصيت من خلف الكواليس } دومة
{ لا للتهميش } هارون
{ بعض الرجال ...!!!} العوض
{ كل من يحاول النيل من ... حبطت أعماله } كمال علي
{ نؤذي بعضنا }

في الحقيقة هالتني تلك المداخلات
فقرأت سبب البوست مرارآ وتكرارآ
علي أتعثر بكلمة تبيح للمذكورين أعلاه قول ما قالو

قرأت موضوع إبراهيم بخيت المنشور في عموده اليومي في جريدة الراية القطرية }
ولم اجد فيه اي ذكر مسيء للتي طالب البوست برفع الأيادي عنها
ولم اجده فيه بتانآ
مايستحق ان يؤصف { بالسفهاء والمرضى }
ولا وجدت فيه ما يشيء ب { إغتيال الشخصية }
ولا وجدت فيه ما يعيب او ما يشين حتى تكون قائلة تراجي { عيب } في محلها
بل حتى نظرت في ما وراء حروف إبراهيم بخيت
فلم { أجد نفر من الناس متربصين من خلف الكواليس }
ومافهمت من هم { بعض الرجال ؟؟؟!!! } الذين اثارو كل تلك الأسئلة وذاك العجب في نفس العوض
قرأت مليون مرة حتى أحصل وأتعرف على { كل من يحاول النيل } فلم أجد

إبراهيم بخيت ركز على تيمة اساسية { حلوة دي }
انه ليس من واجبات السفارات الترويج لحملات شخصية
وابدى دهشته من الرسالة التي وصلته ، وظن انها من السفارة

وعقب على إبراهيم بخيت معقب هو محمد المعتز الشيخ
وحتى هذا لم أجد مايستحق بسببه اللعنات اعلاه
جوهر كللامه ان هذه المبادرات تتم بغرض الربح والكسب في المقام الأول
وهذا قول لا يجافي الحقيقة
فأن عرض المعنية ليس لوجه الله
ولفائدة الطلاب و اؤلياء امورهم فقط
- اقول فقط لأنه من المحتمل ان تكون هناك فائدة لهم }
لكن بالتأكيد هناك فائدة للمعنية
وهذا ما رغب المعتز الشيخ في ابانته

ولو كان إبراهيم والمعتز مخطئان في حق المذكورة
أو آذياها بحسب تقديرها
فإن المعنية بادرت بفتح بلاغ لدى الشرطة
وهذا من حقها
وصار الموضوع بين يدي السلطات المختصة

من اراد أن يطبل للمذكورة ويسبح بحمدها فإن ذلك من حقه
ولكن ليس من حق أي احد - في سياق الحمد والشكر - أن يسيء للأخرين
بمثل تلك الكلمات الظالمة المبينة أعلاه

قد يسألني سائل :
وانت مالك ؟

بالطبع انا معني
فإن الموضوع قد حدث في الدوحة
وأي إشارة من نوع :
{ نفر من الناس يتربصون من خلف الكواليس }
{ سفهاء ومرضى }
وغيرها مما رصدته اعلاه

يعنيني
ويعني كل { بورداب الدوحة }

إلا إذا تلقيت مايقنعني بالعكس
---------------------------------------------------------------------------------

الفاتح
27-10-2008, 08:45 AM
[/B]..
قرأت ولم أجد أي إشارة لإساءة لأبوساندرا هنا ، بل أن أكثر ما أثار دهشتي لماذا تغاضيت عن هذا الكود يا دكتورة
دخلت البوست بتحريض من عنوانه
ظانآ ان المعنية قد تعرضت لما يستوجب التضامن معها
وما هو معيار أن تنتهي قيمة البني آدم في قولك
.
قرأت لأبو ساندرا كثيرا ، هنا وهنالك ، بل وقابلته كثيراً ولم أجد فيه سوى أنه رجل محترم يستحق الإحترام.

bayan
27-10-2008, 12:28 PM
قرأت لأبو ساندرا كثيرا ، هنا وهنالك ، بل وقابلته كثيراً ولم أجد فيه سوى أنه رجل محترم يستحق الإحترام.
ددي وجهة نظرك انت واي زول عنده وجهة نظر هو حر فيها..
..

طيب الاسماء
27-10-2008, 01:07 PM
ابو ساندرا و الجميع .





أعلاه ملخص لرأي أبو ساندرا في بيان

و أدناه رأي بيان في ابو ساندرا

....

وهذا ما خرجت به انا من هذا البوست

حتى الآن



و العاقبة لنا في الحوارات

الفاتح
27-10-2008, 03:06 PM
.
بعيداً عمًا ذكرتيه ، كتب أبوساندرا:
دخلت البوست بتحريض من عنوانه
ظانآ ان المعنية قد تعرضت لما يستوجب التضامن معها
وهذا التضامن وحده جدير بالإحترام.

الفاتح
27-10-2008, 03:12 PM
.
بعيداً عمًا ذكرتيه ، كتب أبوساندرا:
دخلت البوست بتحريض من عنوانه
ظانآ ان المعنية قد تعرضت لما يستوجب التضامن معها
وهذا التضامن وحده جدير بالإحترام.

bayan
27-10-2008, 04:38 PM
وهذا التضامن وحده جدير بالإحترام.
ياتو تضامن دا؟
الزول البضامن بيج يحكي تجربتو مع زولة في موضع اتهام
بعدم الامانة ومحذر من الثقة فيها
والتحذير موجه لاباء انا اتيت لاطرح لهم خدماتي..
فبدلا ان ياتي للتعاطف اتي لليجد العذر لمن شتم
ويبرر له ان كل ما كاله وجهة نظر شخصية..
كمان مشتم من وقف معي وتعاطف واصفا لهم ب



[quote]كيزان منظمين ينتصرون لمن يظنونها حليفتهم
ويساريين مهرجين



اعفص هنا حتى ترى اليسارين المهرجين والكيزان

ارفعو ايديكم عن بيان (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=113&msg=1222236810)

ب

باسط المكي
27-10-2008, 05:33 PM
الحزب الشيوعي ليس معصوم من الخطأ
وليس مرفوع عنه قلم النقد

وفي مسيرته الطويلة التي بلغت 60 سنة ويزيد
سجل إنجازات
وإرتكب أخطاء
إعترف بها وعددها التيجاني الطيب سكرتير اللجنة المركزية
في ندوة/ ورشة مركز الدراسات في القاهرة

الذي يسير يتعثر
والجالس لا
والحزب ظل فاعلآ في الحياة السياسية في السودان
ولامس السلطة ، غير مرة ولفترة محدودة

إرتكب أخطاء نعم
ولكنه لم يرتكب جرائم قط
ولم يخن يومآ قضية الشعب
وما لان في سكة نضال طويل
ابو ساندرا
تحياتي .كن بخير.
اين الطبقة العاملة الثورية.
من شوارع المدن ..التي تريفة ..
وماشين في السكة نمد من سيرتك للجاين ؟؟
تحيتي وكن بعافية كم تغمسنا شخصية تروتسكي
وعيشنا الام الام ومسكيم جوركي ..
وتشردنا من العمل واتبعنا ..كما بيعت الترابيز الكنا بنجلس عليها .
في طوابير المرتبات .في النسيج السوداني ..وعهد الظلامين في اوجه ..
كنا بنجمع ...بعض القروش للاسر المعتقلين .
.................
سجنا الريح في الورق الابيض...وفي وزارات النظام .وعز النهار ..
كن نمارس ونطبع ..وووو..في عز الليالي ..ننسق ونلم ونامن تامين عالي..
لناس التحت الارض ..وفي خنادق الاصرار ..سنينا ..سيوف ..وسيوف ..
وبعد سنين وسنين ..سرقنا الزمن ..وفجاءة وجدنا الكتير مننا
كفر بالذي يومن به
وبقي داب ..القفة وحلة الملاح ...
وسكنا المنافي الاختيارية ...في زمن صعب لا
تزوقنا طعم المنافي ولا بقنا مع الاهل
وماذلنا ..
مدخل لقاش اتمنيتو معاك الا بكري .ابوبكر.التنكراطي .
ما سمح لي بالدخول ..قبل كم سنة
كم سنة وانا منتظر الاقيك ..
يلا مدخل للتداعيات بعد م سنين د فنت احلام ثورة ..طالعة
من اكف ..المسحوقين ..واين المسحوقين والطبقة العاملة الثورية ؟؟

نبيل عبد الرحيم
28-10-2008, 12:53 AM
اما نبيل فيه امل لانه صغير في السن ساقوم بمناقشته ربما انجح فيما فشلت فيه مدرسة الكادر
وربما هو ضحية . في لجنة الكومسمول

الاستاذ نبيل هل يمكن ان اعرف كيف مات الانصار في الجزيرة ابا وودنوباوي؟
ومن كان يحكم السودان حين حدث شقهم طولا وعرضا؟
دي اسايمنت ليك تمشي تشوف التواريخ بالظبط.. حتعرف لماذا زج الحزب الشيوعي
في هذا الامر...

وعشان ما يضيع ليك الدرب في الموية.. انا لا انتمي لاي حزب يميني ولا شمالي انا سوداينة
انتمى لحزب الوطن الاعظم..وديني هو الاسلام اتمسك به ما استطعت وربنا
يهديني ويساعدني على حسن عبادته..واكره الاحزاب العقائدة الشمولية والانقلابات العسكرية.
واكره الكذب وتزوير التأريخ واكره الرجال الدعين انصاف وارباع المثقفين..

يلا ارح
الأستاذة بيان (نجاة)

أحداث تلك الفترة وعلاقة الحزب الشيوعى بمايو أصبحت كالبانة فى الخشم والنشيد الوطنى .
مع ذلك أفاض الشيوعيين وغيرهم فى شرحها ولكن لأنكم تغلقون أذانكما حتى تسمعوا أنفسكم فقط ورد عليك الأستاذ أبوسندرا و إذا أردتى الإفاضة فسوف أعود لك .
وأظن يعرف الجميع حتى الذين لم يواكبوا تلك الفترة الحالكة من هو الذى ضرب الأنصار أظن أسمة النميرى وليس الحزب الشيوعى وظنه إيضا كان أسمه ولقبه أمام المسلمين بعد أن بايعوه الكيزان و زعيمك الترابى أماما للمسلمين .
وعلاقة الحزب الشيوعى بمايو أصبح تكرارها مثل الأستوانة المشروخة التى لم تملى منها ومعك محمد حسن العمدة من تكرارها .
وألفت نظرك لشئ تغاضيتى عنه عن عمد أ و عدم معرفة
وهو أن المرحوم عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعى فى تك الفترة قد نفى إلى مصر فى طائرة واحدة مع الصادق المهدى وذلك لموقف الحزب اشيوعى المعارض لضرب الأنصار فى الجزيرة أبا وودنوباوى .
وعندما عاد أعتقل من جديد إلى أن أعتقل فى معسكر الشجرة إلى أن أعدم مع رفاقة الوطنين الشرفاء الشفيع الذى سبق وأن شككتى وسخرتى فى طريقة إعدامة وهاشم العطا , بابكر النور جوزيف جارنج .
.

bayan
28-10-2008, 01:34 AM
وعندما عاد أعتقل من جديد إلى أن أعتقل فى معسكر الشجرة إلى أن أعدم مع رفاقة الوطنين الشرفاء الشفيع الذى سبق وأن شككتى وسخرتى فى طريقة إعدامة وهاشم العطا , بابكر النور جوزيف جارنج .
جيب كوت لسخريتي وتشكيكي في الشفيع وسخريتي في اعدامه..
تجيب الكوت ولا تكتب كذابا في الاسافير..

ولسع بسالك عن ادلتك في تزويري للشهاداتي ومنتظرة رد..
لانه الموضوع دا خطير جدا وانت جاينا بصورتك واسمك .. ساهل جدا
التبليغ فيك في قضية اشانة سمعة والعمل ان العالم تحول الى قرية..بس انا مطولة بالي ليك لزمالة البورد..
تجيب دليل التزوير ولا تعتذر...اني خيرتك فاختار..
بعدين شايفة الناس البتخش هنا دي متجاهلة قصة اتهامك لي بجرائم ضد الشعب وتزوير شهادات.. طبعا عندهم عادي ذي الزبادي الكضب وذمم لستك عديل كدا..
برضو ممكن تفصل لينا جرائمي ضد الشعب عشان بالجد عايزة اعرف..



.

نبيل عبد الرحيم
28-10-2008, 02:42 AM
لانه الموضوع دا خطير جدا وانت جاينا بصورتك واسمك .. ساهل جدا
التبليغ فيك في قضية اشانة سمعة والعمل ان العالم تحول الى قرية..بس انا مطولة بالي ليك لزمالة البورد..
تجيب دليل التزوير ولا تعتذر...اني خيرتك فاختار..

هذا تهديد لا أقبلة ولا يخفنى وليس غريبا على من قاموا بفتح بيوت الأشباح على مصرعيه للشعب السودان وأذاقوه الذل والهوان أليس هؤلاء من تدافعين عنهم فى كل مناسبة :confused:
بس أتمنى ألا يتم تكفيرى و هدر دمى :Dلأنى سوف أختار الخيار الثانى

وبعدين أنا تكلمت كلام عام ولم أحددك بالإسم لزمالة البورد أيضا
ولكن رد فعلك كالذى على رأسه بطحه.
مع أن كثيرين يعلمون أن أغلب الكيزان فى بداية الإنقاذ قاموا بتحويل أموالهم لماليزيا
وهذا هو سر العلاقات الحميمه بين البلدان حتى على ماأعتقد أنها البلد الأولى لسفر العرسان لقضاء شهر العسل لم توفره ماليزيا للسودانيين من خدامات لأن المصلحه متبادله .
ويجب عليك الكف عن إغتيال الشخصية التى تمارسينه مع من يختلف معك
كما فعلتى مع هنادى ,....و...,...وأخيرا وأتمنى أن يكون أخرا الأستاذ أبو سندرا
على العموم لزمالة البورد أطلب منك مدام ترفضين النصيحة أن نلتزم جميعا بما فيهم أنا
بأداب الحوار الهادف والبعد عن التجريح حتى نطلع بشئ منه ممكن أن نستفيد ونفيد .

bayan
28-10-2008, 02:49 AM
هذا تهديد لا أقبلة ولا يخفنى
دا ما تهديد دي مطالية بحق لا غير..
لسع منتظرة اعتذار..
نجي للكلام بتاع اغتيال شخصية هنادي
بعدين الكيزن ودو قروشهم ماليزيا وعبط هنادي دا شنو؟
هل عندك اي دليل انه انا عندي قروش شلتها من حكومة السودان وديتها ماليزيا؟
ما عندك تسكت وتحترم نفسك
ما قلت ليك هنادي كتبت الكلام وشجب من الجميع اسع انت جاي تاني تدورو..
راسي ما بيكون فيه بطحة ليه لانه عارفة نفسي واحسب اي زول بقرأ لي عارف
انه كلامك دا لغو وكذب....مافي سبب ازور شهادات لانه الشهادات ما بتخلق زول
اسع انت اكيد خريج جامعة ماذا قدم لك تعليمك "
يعني اسع تربال غير متعلم ممكن يشوف كلامك لي دا من جنس الكبائر..
رجلة ساكت كدا..
عشان كدا قلنا ان التعليم في السودان تعليم ماحي للامية الابجدية فقط ولا يخلق اي وعي الا لمن رحم ربي وديل انا منهم..

مشكلتكم اي واحد بجي يكذب ويالف قصص بنمكسو الدرب ... ذي هنادي و......
ماهي التسهيلات التي تقدمها الحكومة الماليزيا للسودانين في شهر العسل..؟
نورنا لانه اسع استقبلت رسالة من زول عايز يجي شهر عسل هنا..
يا جماعة ساعدونا بالفهم قرفتونا..
محنة الحزب الشيوعي يعزو فيها والله

نبيل عبد الرحيم
28-10-2008, 03:16 AM
ما قلنا لك أنت الشخصية الوحيدة المثقفة ولكن من يختلف معك فهو جاهل مثلى , وأبو سندرا
شوفى يا نجاة
للأن أنا أخاطبك بإحترام رغم تهديدك السابق
وأسلوب إغتيال الشخصيه هذا لا يليق بإنسانه تعتقد إنها مثقفة بل يعبر عن إفلاس فكرى.

بعد المذابح التى مارستها الإنقاذ لازلتى تدافعين عنهم وهوده بيت القصيد
وخاطبتك أكثر من مره أن نلتزم بأداب الحوار ولكن لا حياة لمن تنادى

ماهي التسهيلات التي تقدمها الحكومة الماليزيا للسودانين في شهر العسل..؟
نورنا لانه اسع استقبلت رسالة من زول عايز يجي شهر عسل هنا..
يا جماعة ساعدونا بالفهم قرفتونا..
محنة الحزب الشيوعي يعزو فيها والله

طبعا ده سؤال تعرفين إجابته كويس
والزول الذى أرسل لك رسالة و عايز يجى شهر العسل عندكم ده مش عايز تنوير لأنه عارف السكه إزاى ولكن الراجل عشمان فى مساعده .

بمناسة التهديد
دليل أنى لا أخاف صورتى واضحه مع إسمى زى ماقلتى

bayan
28-10-2008, 03:39 AM
انا لا هددتك ولا يحزنون جزء من الاكاذيب الكتبها ابو ساندرا في عنوان البوست..

تمشي تجيب كوت لدفاعي عن الانقاذ مع كوت سخريتي من الشهيد الشفيع رحمه الله
وتجيب دليل التزوير وجرائمي ضد الشعب..
عزيزي القارئ قاعد يقرا ياخي...
بعدين من وين عرفت اني بسعى للرجوع الى سوداينزاولاين الذي طردت منه بسبب
عايزاك تجيب دليل اني عايزة ارجع سوداينزاولاين؟
عندي شغل لكن برجع بعد كم ساعة
يا حزب بالجد مسكينتيو .. ديل الفضلو ليك

أبو ساندرا
28-10-2008, 06:42 AM
الزملاء الأعزاء
موضوع البوست واضح
هو الرد على الإفتراءات التي تتهم الحزب
بالضلوع في بعض الجرائم والممارسات
والقرارات الخاطئة
والإفتراءات صادرة في الأصل والأساس
عن الجبهة الإسلامية بمختلف مسمياتها
وعبر ادوات الأعلام التي برعت فيها
وذلك في سياق حربها مع الحزب الشيوعي
وهي حرب مدروسة ومنظمة هدفها إرهاق الحزب
حتى تصل الجبهة للسلطة
كما فعلت
وتلقفت الأكاذيب جهات عديدة لديها اسبابها
ولم يخل الأمر من ببغاوات ترددها في المواقع الأسفيرية

سوف أركز على دحض الإفتراءات وبالأدلة والبراهين
والأسانيد

bayan
28-10-2008, 07:23 AM
الزملاء الأعزاء
موضوع البوست واضح
هو الرد على الإفتراءات التي تتهم الحزب
بالضلوع في بعض الجرائم والممارسات
والقرارات الخاطئة
والإفتراءات صادرة في الأصل والأساس
عن الجبهة الإسلامية بمختلف مسمياتها
وعبر ادوات الأعلام التي برعت فيها
وذلك في سياق حربها مع الحزب الشيوعي
وهي حرب مدروسة ومنظمة هدفها إرهاق الحزب
حتى تصل الجبهة للسلطة
كما فعلت
وتلقفت الأكاذيب جهات عديدة لديها اسبابها
ولم يخل الأمر من ببغاوات ترددها في المواقع الأسفيرية

سوف أركز على دحض الإفتراءات وبالأدلة والبراهين
والأسانيد


تحاصر شنو يا ابو ساندرا وتحاصر منو؟

تردد دفاعات بعض الشيوعين البدافعو عن حاجات مؤرخة
بكتب وشهادات عشان يطلعو حزبهم حزب كويس..
لو عايز تكتب حاجة مفيدة ما كان دا بقى عنوانك
اسع انت منزل بوست بهناك تجي كل مرة ترفعو بكلام فارغ وغالبك تناقش بصورة انتلكشوال

قال تخوض حتى الركب قال ..

أبو ساندرا
28-10-2008, 07:33 AM
العزيز أبو ساندرا
تحياتي لك وأسمح لي أتداخل معك رغم التحذيرات وكمية الإرهاب و التهييب في مقدمة البوست من المشاركة ! .
ودعني أتسأل :
هل الحزب الشيوعي في سنتي مايو الأولى كان ضيف شرف وتكملة عدد حتى نبرئه ؟
هل ما تم في هذه الفترة من أخطاء لا يرتقي لمستوى جريمة هل قتل الأبرياء وسجن الشرفاء ليس بجريمة ! ؟ من قتل بطل تحرير السودان الأزهري في سجنه ونعاه بتلك الطريقة المخجلة حتى أصبحنا الشعب الوحيد في الدنيا الذي مات قائد كفاحه ضد المستعمر ورافع علم استقلاله مسجوناً في سجونه استكثر عليه وزير الداخلية مرتبة على الأرض أو طعام غير طعام السجناء ثم منع صغيراته من زيارته حتى قتل ونعي بتلك الطريقة الجبانة مثل ما حاولوا إقتياله سياسياً قبلها ولم يفلحوا ؟ والجزيرة أبا التي حصدت فيها أرواح الأبرياء العزل وهم خارجين من المساجد و أحداث ود نوباوي والمولد وبيت الضيافة حيث قتل الناس بوحشية ضارية تحت دعاوي تامين الثورة هذه عينة من جرائم مايو و سادتها وللحزب الشيوعي نصيب فيها بقدر مشاركته ودوره في مايو التي أصبحت مجهولة الأبوين بعد كل هذا العلم بها !!؟
وهل الاعتراف بالخطأ يجعله في مرتبة كأن لم يكن ؟
أم هل الاعتذار بعد القتل العمد يجعله مجرد خطأ يجبه الاعتراف والاعتذار ؟
إذاً فاليهناء أباطرة اليوم وقياصرة الغد وكل السفاحين والقتلة ففي الاعتراف فسحة وفي الاعتذار منجاة إن من يقول ذلك إما هزيا أو مستهيناً بذاكرة الشعوب .
هذه ليست دعوة لفتح الجراح ولكن رفض للعبور فوق هذه الجراح لاستخراج شهادة استغفال للشعب السوداني ببراءة من أجرموا في حقه ومن سيجرمون .

ولك كامل الود

الاستاذ/ كباشي
تحية واحترام
1- عفوآ لم أقصد أن ارهب احد ولكني تحسبت مقدمآ أو قل توقعت ان يحاول البعض الإنحراف بالموضوع ، وتصفية ضغائن شخصية ، لذلك حددت او طلبت من الجميع التقيد بماسميته انت ارهاب ، وأهو انت تداخلت كما يجب وهنا ردي عليك وأرجو ان يكون مقنع ، وإذ لم نتلمس ذلك سوف نواصل الجهد حتى تقتنع وترضى
2- خلال السنتين الأوائل من عمر مايو وتحديدآ خلال الفترة 25/5/1969 - 16/6/1970 أي
من اليوم الأول للإنقلاب وحتى يوم فصل الضباط الثلاث { النور والعطا وحمدالله } من مجلس الإنقلاب وهي تساوي سنة واحدة وأقل من شهر ، فما الذي جرى خلال تلك السنة ؟
للإجابة
أسمح لي أرجع بيك شوية إلى ما قبل يوم 25مايو69 حتى يتضح لك موقف الحزب جيدآ
1- تضايقت الأحزاب التقليدية من مواقف الحزب الشيوعي الجريئة خلال التجربة الديمقراطية
وتضايقها ذلك تزامن مع إستغلال الكيزان لحادثة معهد المعلمين/شوقي فتم حل الحزب
وطرد نوابه المنتخبون من البرلمان
2- الأزهري والصادق ، رموز الديمقراطية كان موقفهما من قضة الحل والطرد غير ديمقراطي
والصادق تحديدآ رفض قرار المحكمة بشأن بطلان قرار الحل والطرد
3- كانت الأنتخابات على وشك ، فأنجز الحزب الشيوعي تحالفآ لخوضها وكان المرشح المتفق عليه لرئاسة الجمهورية هو القاضي بابكر عوض الله ، الذي صار فيما بعد نائبآ للعقيد نميري في رئاسة مجلس مايو
4- علم الحزب من الضباط الموالين له ان هناك إنقلاب يعده تنظيم الضباط الاحرار بقيادة نميري ، فرفض الحزب فكرة الإنقلاب وطلب من ضباطه عدم المشاركة فيه ، وإلتقى عبدالخالق ونقد بجعفر نميري ونقلا له معارضة الحزب للإنقلاب ، ووفقآ لرواية نميري نفسه
5- وقع الإنقلاب واصدر الحزب بيانآ وصف فيه الإنقلابيين بالبرجوازية الصغيرة
6- تضمن تشكيل مجلس القيادة المكون من عشرة ، تسعة ضباط ومدني واحد هو القاضي بابكر عوض الله وكان بينهم 2 شيوعيين { بابكر النور وهاشم العطا} وكلاهما لم يشارك في الإنقلاب
وكذلك تم تشكيل مجلس الوزراء برئاسة بابكر عوض الله وضمت التشكلية 4 وزراء من الحزب الشيوعي ، وتعيينهم تم بغير مشاورة الحزب الشيوعي وهم { جوزيف قرنق وفاروق ابوعيسى وموريس سدرة ومحجوب عثمان }

ونواصل

رأفت ميلاد
28-10-2008, 09:15 AM
واحد أبو ساندرا .. love بيان ..

دى ما عارفا .. بتزكرنى "بالبلى" زمان .. وأقيام الدافورى .. ويمكن البنق بونق ..

الحديث ليه شجون .. يا ريت الدخول فى الموضوع بى موضوعية .. ويتحول الى توثيق .. الإختلاف يجب أن يُولد الأدلة .. والتراشق لن يصل بنا الى تاريخ .. نحن بحوجة له ..

نعود الى نقاط أبو ساندرا بموضوعية .. وعلى بيان إثبات وجهة نظرها للتاريخ وليس لأبوساندرا

هتاف أضرب أضرب يا أبو القاسم .. ليس خلاف بل تحرى للحقيقية .. وأثبت الزمن بأن شعار "عائد عائد يا نميرى " كان شعار رفعه الكيزان الأعداء اللدودين لنميرى "فى حينها" .. والهدف كان تفويت الفرصة على الشيوعيين .. لم أجتهد فى التحليل ولكن هذا ما سمعته بأذنى فى تلفزيون السودان فى ندوة تلفزيونية من أفواه مسئولين كيزان فى أيام تسلق الترابى قمة السلطة .. وكانوا فى نشوة الإنتصار ..

أتمنى أن نعود للموضوعية .. تتشاكلوا مافى مشكلة .. ديامى وعطبراوية .. المهم نطلع بى حاجة ..

مودتى

كباشي
28-10-2008, 10:26 AM
الاستاذ/ كباشي
تحية واحترام
1- عفوآ لم أقصد أن ارهب احد ولكني تحسبت مقدمآ أو قل توقعت ان يحاول البعض الإنحراف بالموضوع ، وتصفية ضغائن شخصية ، لذلك حددت او طلبت من الجميع التقيد بماسميته انت ارهاب ، وأهو انت تداخلت كما يجب وهنا ردي عليك وأرجو ان يكون مقنع ، وإذ لم نتلمس ذلك سوف نواصل الجهد حتى تقتنع وترضى
2- خلال السنتين الأوائل من عمر مايو وتحديدآ خلال الفترة 25/5/1969 - 16/6/1970 أي
من اليوم الأول للإنقلاب وحتى يوم فصل الضباط الثلاث { النور والعطا وحمدالله } من مجلس الإنقلاب وهي تساوي سنة واحدة وأقل من شهر ، فما الذي جرى خلال تلك السنة ؟
للإجابة
أسمح لي أرجع بيك شوية إلى ما قبل يوم 25مايو69 حتى يتضح لك موقف الحزب جيدآ
1- تضايقت الأحزاب التقليدية من مواقف الحزب الشيوعي الجريئة خلال التجربة الديمقراطية
وتضايقها ذلك تزامن مع إستغلال الكيزان لحادثة معهد المعلمين/شوقي فتم حل الحزب
وطرد نوابه المنتخبون من البرلمان
2- الأزهري والصادق ، رموز الديمقراطية كان موقفهما من قضة الحل والطرد غير ديمقراطي
والصادق تحديدآ رفض قرار المحكمة بشأن بطلان قرار الحل والطرد
3- كانت الأنتخابات على وشك ، فأنجز الحزب الشيوعي تحالفآ لخوضها وكان المرشح المتفق عليه لرئاسة الجمهورية هو القاضي بابكر عوض الله ، الذي صار فيما بعد نائبآ للعقيد نميري في رئاسة مجلس مايو
4- علم الحزب من الضباط الموالين له ان هناك إنقلاب يعده تنظيم الضباط الاحرار بقيادة نميري ، فرفض الحزب فكرة الإنقلاب وطلب من ضباطه عدم المشاركة فيه ، وإلتقى عبدالخالق ونقد بجعفر نميري ونقلا له معارضة الحزب للإنقلاب ، ووفقآ لرواية نميري نفسه
5- وقع الإنقلاب واصدر الحزب بيانآ وصف فيه الإنقلابيين بالبرجوازية الصغيرة
6- تضمن تشكيل مجلس القيادة المكون من عشرة ، تسعة ضباط ومدني واحد هو القاضي بابكر عوض الله وكان بينهم 2 شيوعيين { بابكر النور وهاشم العطا} وكلاهما لم يشارك في الإنقلاب
وكذلك تم تشكيل مجلس الوزراء برئاسة بابكر عوض الله وضمت التشكلية 4 وزراء من الحزب الشيوعي ، وتعيينهم تم بغير مشاورة الحزب الشيوعي وهم { جوزيف قرنق وفاروق ابوعيسى وموريس سدرة ومحجوب عثمان }

ونواصل

العزيز أبو ساندرا تحياتي
أخي لم تأتي بجديد تبريرات ظللنا نسمعها بالحرف من أفراد الحزب الشيوعي كل ما طرق موضوع مايو دون أن يسندها منطق ولا حقيقة .
* تقسيم الأحزاب وفق منظور اليسار إلى تقليدي وحديث وتقدمي ورجعي لا وجود له إلا في خيالهم الإستعلائي وكان رائج في أوج المد الشيوعي لكن بقائه الآن في خطابهم بعد تراجع الشيوعية وتخلفها يعد نوع من المكابرة وعدم الاعتراف بالواقع .
* أي رئاسة جمهورية سيفوز بها بابكر عوض الله !!!وأي تحالف هذا الذي يخيف أحزاب جماهيرية فتحل الحزب الشيوعي خوفاً من مواجهته جماهيرياً !! حاشى والله ما كان سينافس الزعيم الأزهري ويخيفه من السقوط قاضي مغمور أتى به الأزهري من الأبيض رئيس لأول برلمان سوداني وإن تحالفت معه موسكو ما دام الانتخابات ستجرى في السودان .
* أردت أن تقول أن مايو نتيجة لحل الحزب الشيوعي وفي نفس الوقت تنفي علاقة الحزب بالانقلاب فهذا تناقض يدعو للاستغراب و بكل علامات التعجب ، نعم حل الحزب الشيوعي خطأ ديمقراطي وهذه ليست وجهة نظري ولكنها إقرار الجميع بدليل وجود الحزب الشيوعي الآن ولا أظنك ستقول بأن مايو هي من أعادت الحزب للعمل العلني .
* أردت أن تقول أن ضابطان شيوعيان كانا ضمن مجلس الثورة بمحض الصدفة وقبلا بالمواصلة في ذلك دون أن يعرفا وجهة الإنقلاب إلى أين !! ووزراء أربعة شيوعيين في مجلس الوزراء كانوا دون علم الحزب !! كلام لا يليق بك قوله ولا يليق بعقولنا تصديقه وفات عليك أن تحدثنا عن أسباب صدور صحيفة الميدان دون الصحف الحزبية الأخرى .
* أنا تسألت عن أفعال قامت بها مايو جعلتها أنت دون مستوى الجريمة أو برأت الحزب الشيوعي منها على الأقل وهذا ما دعاني للمداخلة معك ولم أرى لك تعليق عليها فيبقى السؤال قائماً هل هي جرم أم غلطة مطبعية حتى نتجاوزها بالاعتذار .
أسمح لي لأن أحمد لك أن صيغت نقاطك أعلاه في حياء من التحديد الصريح ولكنها معلومة القصد .

bayan
29-10-2008, 01:22 AM
كتب الاخ العزيز عصمت العالم هذه المداخلة في بوست اعتذار محجوب شريف

ردد نفس ما قلته لماذا لم يفتح له ابوساندرا بوستا او يجعله نموذجا؟

فيا اخي كباشي سيظل ابو ساندرا يلف معك ويغالط التأريخ . وهيهات
او انه يقصد الاتهامات المجانية التي يدبجها في حقي عاهات اليسار بالسايبر..
حظا سعيدا اخي كباشي اتمنى ما القاك متهما بالامنجية والكوزنة وسرقة مال الشعب
لانه من المعروف من يهبش عش الدباير الشيوعية يلسع..في هذه البوردات
مع التحية وفائق الاحترام. ومن الافضل ان ينده الحزب حد كبير يناقش كباشي.




لا احد يستطيع ان يعيد التاريخ.وعجلات الزمن الى الوراء..حيث يريد ان يعدل او يضيف او يزيد او يغير او يعتذر..او يلغى..
ما بنى على باطل سيظل باطلا. مهما تعدلت الوانه..واعيد طلائه....
اين كل هؤلاء الذين عاصروا احداث مايو..ومزق الرصاص صدورهم..وعلقوا على سارية منصة اعدام سجن كوبر.. 37 عاما مضت ..على هذا الاعتذار الذى سيظل باهتا..فاقدا للاثر والتاثير والمعنى..
وستظل عباراته جوفاء..فارغة..ومفرغه من ردة الصدى..
اعتذار يريد تبرئة النفس فى إستجداء يلامس وجدان الشعب..وجل الشعب لم يعاصر تلك الفتره .وان ولد فيها .لن يعرف تفاصيلها....
هذه محاولة إحياء لجسد قد فارقته الروح...ونفخ يائس فى قربة مقدوده..
واستجداء..للعواطف ..بشكل مزرىء..
كل ذلك لن يفيد..ابدا..
هذا اعتذار...مسخ مشوه..

وااليسار عندما عانق مايو بكل كتائب حرسه القديم...كان فى وسطه تلاميذ.. وزملاء ورفقاء للرفيق عبد الخالق محجوب..يسعون بكل جهد لتصفية خلافات قديمه..ويريدون تشتيت الحزب..فاوحوا بالفكره .وواوصلوا عبد الخالق والشفيع احمد الشيخ الى سارية منصة االاعدام..ومن قتلوهم ..موجودون الان يتضرعون وياكلون ويشربون..وينعمون.جعفر نميرى..ابو القاسم محمد ابراهيم.خالد حسن عباس..وصلاح عبد العال مبروك..ومن معهم....
ذبحوا اليسار..واخترق رصاصهم صدور العسكريين....
ولكن لا حياة لمن تنادى..لياتوا بثارهم...
فالرجال شراده..ووراده.
نعم...
كان الغناء لمايو من واقع الايدولوجيه السياسيه...واغتيال الديمقراطيه..والالتحام من اجل فكر واشتراكية اليسار...
وكل ما نتج من ذلك..وظل له التاثير الغاشم...على مستقبل السودان..نرى نتائجه البشعة الان...
حل الاداره الاهليه..وما خلق.الان..مشكلة دارفور..والانفراط..الامنى
التاميم والمصادره...ووتاثرها على الانهيار الاقتصادى..
ثم التطهير..الذى قصم الخدمه المدنيه ودمر مكوناها وارثها..
ثم التنميه الاقتصاديه والخطه الخمسيه .والخبراء الروس...

ثم قتل الابرياء فى الجزيره ابا..وود نوباوى..
ثم الدمار الذى طال القيم والاخلاق..والنسيج الاجتماعى..
ثم االخلل للفراغ السياسى الذى .انتج قوانين سبتمبر االغاشمه=4...كل هذا الدمار..والتفريط....واعتذار باهت بعد كل تلك الفتره..
عجيب.وغريب...ومحير....!!

نبيل عبد الرحيم
29-10-2008, 02:49 AM
تآمرت القوى التقليدية بهجمة شرسة ضد الحزب الشيوعي قادها الاخوان المسلمون انتهت الى اصدار قانون بحظره فى ديسمبر 1965 و طرد نوابه المنتخبين من الجمعية التأسيسية ، و كانت تلك جريمة مخزية ضد الديمقراطية ارتكبها تحالف حزب الأمة و الوطنى الاتحادى و الاخوان المسلمين و كانت تلك الجريمة بداية سلسلة من السياسات المعادية للديمقراطية التى قادت البلاد الى الازمة التى باضت و افرخت انقلاب مايو 1969.

جاء الانقلاب المايوى من مواقع اليسار ، لكن الحزب الشيوعي السوداني لم يكن طرفا فى تدبيره ، و ينعى البعض على الشيوعيين عدم معارضتهم للانقلاب متجاهلا ان قوى الدستورالاسلامى لم تترك لهم فرصة للدفاع عن النظام القديم الذى اطيح به غير مأسوف عليه. و الحال ان الانقلاب طرح فى بداية عهده اهدافا مطابقة او مقاربة لاهداف الشيوعيين و كان طبيعيا ان يؤيدوه و مع ذلك اشترطوا ان يحتفظوا بحزبهم و بحقهم فى نقد السلطة الجديدة و لكن ذلك لم يرض الانقلابيين الذين كانوا يريدون ان يرثوا نفوذ الشيوعيون بدون حزبهم و تفاقم الخلاف حتى انتهى الى القطيعة التامة ثم انقلاب 19 يوليو، و اود هنا ان انفى مرة اخرى صدور اى قرار من الحزب الشيوعي بتنظيم انقلاب 19 يوليو و مع ذلك ستبقى مسئوليته معلقة برقاب الشيوعيين فقد كان على رأسه شيوعيون ملتزمون و فى مقدمتهم بابكر النور و هاشم العطا .

ايد الحزب الشيوعي حركة 19 يوليو بحماسة ودعا الجماهير الى تأييدها على اساس برنامجها الوطنى الديمقراطى و انتصرت لثلاثة ايام ثم هزمت امام تحالف يمينى فى الداخل و بدعم و تدخل اجنبيين، كانت هزيمتها و المجازر البشعة و اعمال التنكيل الفظ التى صحبتها نكسة لمجمل الحركة السياسية السودانية و خاصة للقوى الوطنية الديمقراطية ما زالت آثارها ماثلة.

و ينسى الكثيرون فى غمرة شماتتهم ان 19 يوليو اعلنت فى بياناتها الغاء الاوامر الجمهورية المايوية و حل جهاز الامن القومى و مراجعة المصادرات الظالمة و الغاء قرار تأميم الصحافة الخ.. و رغم الضربة القاسية التى تعرض لها الحزب الشيوعي، الا انه واصل نضاله ضد سلطة الفرد و الجمهورية الرئاسية و الحزب الواحد و انتهاك الحقوق و الحريات و قد احتل مكانه بجدارة فى انتفاضة ابريل 1985 و بعد الانتفاضة طالب الشيوعيون بالتصفية التامة و الحازمة لآثار النظام المايوى و نادوا بديمقراطية راسخة .

و رغم هذا السجل الذى يشرف اى حزب فلا بد لى من الاعتراف باننا وقعنا فى اخطاء - بعضها جسيم - اثناء مسيرتنا و قد كان موقفنا من الاخطاء دائما هو الاعتراف بها و انتقادها علانية و محاولة التعلم من دروسها بالبحث عن اسبابها و تصحيح الاخطاء التى ترتبت عليها و ما زلنا نتعلم من اخطائنا و سأذكر فى ما يلى بعضها مركزا على ما يرتبط منها بالتجربة الديمقراطية :-

خطأ اننا سكتنا على انتهاكات فظة لحقوق الانسان فى فترة تحالفنا القصيرة مع السلطة المايوية و ايدنا اعتدائها الجامعة و طلابها، و عندما وقع انقلاب 19 يوليو 71 ايدنا اطلاق سراح الشيوعيين و الديمقراطيين و سكتنا على الابقاء على غيرهم داخل السجون. و كان معنى ذلك اننا لم ندرك ان الديمقراطية لا تتجزأ و كنا خاضعين للفكرة السائدة آنذاك و التى رأت فى الديمقراطية الليبرالية خطرا على الثورة الاجتماعية و مكتسباتها و أداة فى يد الرجعية، و قد انتقدنا انفسنا على ذلك الفهم القاصر، و مع ان احزاب الجبهة الوطنية طالبت النظام المايوى باطلاق سراح معتقليها مع التشديد على ضرورة التنكيل بالشيوعيين ، الا ان الحزب الشيوعى ثابر من بعد على المطالبة محليا و عالميا باطلاق سراح جميع المعتقلين دون استثناء .

خطأ كان موقفنا من 19 يوليو 1971، و لا حاجة بى للقول اننا سنظل نذكر بالاعزاز و الاجلال ابطالنا و شهدائنا، و لكن القضية هى ضرورة المضى فى رفض التكتيكات الانقلابية الى النهاية كنهج حتى لتحقيق اهداف نبيلة كالتى سعى لتحقيقها بابكر النور و هاشم العطا وفاروق حمد الله و رفاقهم الاماجد.

لسنا فى وارد الندم على شئ او التنصل من شئ كتابنا مفتوح لمن يرد ان يقرأة، اننا لا نريد ان نقلل من الاخطاء التى وقعنا فيها و لا ان نخلق لها الاعذار و المبررات و لكننا لا بد ان نؤكد الحقائق التالية :-


القوى و الحكومات التى تعاقبت على السلطة منذ الاستقلال حافظت على الطابع القمعى لجهاز الدولة الاستعمارى و اضافت اليه فى عدد من الجوانب باجتهادات اضافية، و ابقت تلك القوى على تبعية الاقتصاد السودانى للسوق العالمية الرأسمالية كما سدت الطريق امام البعث الثقافى.

عجزت الحكومات المتتالية عن احترام التعددية العرقية و الدينية و الثقافية، و هددت بسلوكها ذلك وحدة الوطن و الشعب.

كان تسخير الدين لاغراض سياسية و لمصلحة القوى التقليدية من اخطر التطورات عقب ثورةاكتوبر ، و تحت راية الدين حظر الحزب الشيوعي عام 1965 و صيغ الدستور الاسلامى عام 1968 و سنت قوانين سبتمبر عام 1983 و اعدم محمود محمد طه ، وجرى التواطؤ على عدم الغاء قوانين سبتمبر، و تحت مبررات توسيع الحكم اتاح حزب الامة للجبهة الاسلامية عام 1987 فرصة المشاركة فى الحكومة و النشاط غير المقيد داخل القوات المسلحة و كانت ا لنتيجة الحتمية هى انقلاب 30 يونيو 1989 ، و فى المقابل حرم الحزب الشيوعي من الشرعية عدا سنة بعد ثورة اكتوبر و اربعة سنوات بعد انتفاضة ابريل 85 و تعرض الحزب منذ تأ سيسة لاضطهاد لم يتعرض له حزب أخر شمل السجن و الاعتقال و النفى و التعذيب و الاعدام و حظر الوجود القانونى للحزب عام 65 و طرد نوابه المنتخبون.

و قد يكون من حقى ان اكرر مرةاخرى ان انقلاب مايو 69 اطاح بحلف دبر تآمرا سافرا ضد الحزب الشيوعى مصحوبا بتحريض علنى ان يكون مصير الشيوعين السودانين مثل نظرائهم الاندونيسين، و كان ذلك الحلف قد انهى لتوه من صياغة دستور كان ابرز ملامحه حظر الشيوعية، فهل كان مطلوبا من الشيوعيين آنذاك ان يهبوا لمعارضة الانقلاب المايوى دفاعا عن ديمقراطية الدستور الاسلامى؟
و مع ذلك فأن الملامة المتبادلة ليست هدفنا، بل ان ما نطلبه هو فقط ان نتوصل الى تقييم موضوعى لتجارب الديمقراطية الماضية يصبح اساسا لاصلاحات جذرية تؤمن قيام ديمقراطية راسخة فى بلادنا تحترم التعددية السياسية و العرقية و الدينية و تلتزم بمواثيق حقوق الانسان.

التجانى الطيب بابكر
نقلا عن قضايا سودانية 1993[/]

نبيل عبد الرحيم
29-10-2008, 02:52 AM
بيان اللجنة المركزية مساء يوم الإنقلاب 25 مايو 1969 .
التأكيد علي التحليل الماركسي للإنقلاب العسكري الذي وقع في الصباح وكذلك الإعتماد علي تكتيكات الحزب التي اقرت في المؤتمر الرابع وفي إجتماعات الهيئات القيادية بالذات اجتماع اللجنة المركزية,
تحدث البيان عن الفترة التي اعقبت عام 1965 عندما اتخذ الحزب الخط الدفاعي امام هجمات الثورة المضادة حيث ثابر علي تجميع الحركة الشعبية الواسعة حتي تصل الي الحلف الديموقراطي تحت قيادة الطبقة العاملة وكان الحزب يضع احتمال لجوء فئات اجتماعية بين قوي الجبهة الديموقراطية الي انقلاب عسكري لذلك حدد موقفه من الإنقلابات.
وبناء علي ذلك يري الحزب أن ما وقع صباح 25 مايو انقلاب عسكري وليس عملآ شعبيآ مسلحآ قامت به قوي الجبهة الوطنية الديموقراطية عن طريق قسمها المسلح. ولكن ذلك الإنقلاب أدي إلي إنتزاع السلطة من قوي الثورة المضادة. أما عن طبيعة الإنقلاب فتبحث عنه في التكوين الطبقي لمجلس الثورة الذي باشر الأنقلاب وفي التكوين الجديد للقيادات. ويشير هذا البحث إلي أن السلطة الجديدة تتكون من فئة البرجوازية الصغيرة . وهي فئة مهتزة وليس بإستطاعتها السير بحركة الثورة الديمقراطية بطريقة متصلة ، بل ستعرضها للآلام ولأضرار واسعة. ولكن السلطة الجديدة بمصالحها النهائية جزء من قوي الجبهة الديمقراطية ومن المؤكد أن تتأثر بالجو الديمقراطي العام وبالمطالب الثورية للجماهير وليس لها طريق آخر. وسوف تلقي الفشل إذا ما حاولت أن تختط لنفسها طريقآ يعادي قوي الثورة السودانية.
أكد البيان أن تطور الثورة الديموقراطية يعتمد علي درجة تنظيم الجماهير ومستوي وعيها وعلي مقدرتها الفعلية في النضال والوحدة والإلتفاف حول مطالبها الأصلية العريضة. ولذلك يجب أن يكون تأيدها للسلطة مرهونآ بمدي إستجابتها لهذه المطالب. وعليها أن تتجنب التأييد الأجوف الذي يساعد العناصر والوصولية الإنتهازية التي تتمسح بأعتاب كل سلطة. وانتهي البيان بمناشدة عضوية الحزب لدعم وحدة الحزب الفكرية والسياسية والتنظيمية وتكريس جهودهم ووقتهم لتنظيم الجماهير ودفع الحركة الشعبية لإستكمال الثورة الديمقراطية.
(وافقت اللجنة المركزية بالإجماع علي تلك الوثيقة التي تقدم بها عبد الخالق. ولكنها رفضت بأغلبية ثلاثة وعشرين إلي سبعة أعضاء إقتراح عبد الخالق بعدم الإشتراك في حكومة الإنقلاب.
(المصدر: معالم في تأريخ الحزب الشيوعي السوداني ص 216)

نبيل عبد الرحيم
29-10-2008, 03:05 AM
أن الحزب بهيئته العليا ممثلة في لجنته المركزية لم تكن هي المدبرة للإنقلاب و أن سكرتيرها العام أعلن رفضه للإنقلاب .


وأظن يعرف الجميع حتى الذين لم يواكبوا تلك الفترة الحالكة من هو الذى ضرب الأنصار أظن أسمة النميرى وليس الحزب الشيوعى وظنه إيضا كان أسمه فى أخر أيامه أمام المسلمين بعد أن بايعوه الكيزان والترابى أماما للمسلمين .
وعلاقة الحزب الشيوعى بمايو أصبح تكرارها مثل الأستوانة المشروخة .

ضرب الجزيره أبا

وللمره المليون
وهو أن المرحوم عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعى فى تك الفترة قد نفى إلى مصر فى طائرة واحدة مع الصادق المهدى وذلك لموقف الحزب اشيوعى المعارض لضرب الأنصار فى الجزيرة أبا وودنوباوى والصادق المهدى مازال على قيد الحياة ويمكن سؤاله .
وعندما عاد عبد الخالق من منفاه فى مصر أعتقل أكثر من مره إلى أن أعتقل فى معسكر الشجرة إلى أن أعدم مع رفاقة الوطنين .

نبيل عبد الرحيم
29-10-2008, 03:30 AM
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2941

أبو ساندرا
29-10-2008, 08:01 AM
أهلآ كباشي
كنت أفضل أن تنتظرني حتى انتهي من إفادتي كاملة
حتى تقوم بالرد
عشان انا رجعت ليك للخلف شوية لكي أذكرك الأجواء المحيطة وقتها
وكنت ح اكمل وادلي برأي الشخصي ، ورأي الشخصي هو مايمكن مناقشته
اما الوقائع فهي حقائق اقولها واوردها بشكل مجرد ولاتحمل وجهة نظري
هسع انا ح ارد على مداخلتك الأخيرة دون ان اكمل ردي على مداخلتك الأولى

قال كباشي:
أخي لم تأتي بجديد تبريرات ظللنا نسمعها بالحرف من أفراد الحزب الشيوعي كل ما طرق موضوع مايو دون أن يسندها منطق ولا حقيقة
-- -------------------------------------
هي ليست تبريرات ، هي الوقائع مجردة
مثلآ عندما أقول أن الضباط الشيوعيين في مجلس الثورة عددهم إثنين فقط
وان الوزراء الشيوعينن في مجلس الوزراء المشكل نهار 25مايو69 عددهم اربع
فتلك معلومات مثبتة وليست تبريرات
وكونك سمعتها قبل ذا ، فانا اعرف انها معلومات منتشرة ومعروفة للجميع
وهنا مربط الفرس ، فالمعلومات/الوقائع المعروفة ينكرها الناس هنا
وها انت تراها مبررات وتطالب ان يسندها منطق
لايوجد منطق لسند الوقائع فهي وقائع وكفى
إما انك تكون على علم بها او لم تسمع بها أصلآ او سمعتها بطريقة وسرد مختلف
والحقيقة لم تفارق ماذكرته من وقائع ، كمقدمة لردي عليك
وهنا أعيد لك الوقائع بإختصار وبالترقيم
واطالبك أن تكذب او تعترف او تعدل أي منها وبرقمها
والحقائق هي
1- ان الشيوعيين { عبدالخالق ونقد } حاولوا أقناع نميري بعدم ارتكاب الإنقلاب
ومصدر هذه المعلومة نميري نفسه
2- ان الغالبية في مجلس الثورة كانت للقوميين العرب والشيوعيين 2 من 10
3- ان الشيوعيين الإثنين اعلاه لم يشاركا في أعمال التحضير للإنقلاب ولا في التحرك الفعلي
4- الوزراء الأربع عينوا دون علم الحزب
5- الحزب لم يدبر الإنقلاب لكنه ايده وبتحفظ { راجع افادة التيجاني الطيب أعلاه }
6- علاقة الحزب بمايو لم تتجاوز السنة الواحدة وبضعة ايام 25/5/69 - 16/6/1970
وخلالها كانت الإختلافات والإعتراضات قائمة على معظم سلوك السلطة
وخلالها كان السكرتير العام للحزب اما منفيآ في القاهرة او معتقلآ
وخلالها أيضآ وقع الإنقسام الكبير في الحزب وخروج نصف أعضاء لجنته المركزية عنه
ومنهم أحمد سليمان ومعاوية سروج وعمر مصطفى المكي وفاروق ابوعيسى
وذلك النصف المنقسم واصل دعمه لمايو على حساب الحزب ، ومنهم من شهد ضد عبدالخالق والشفيع في محاكم الشجرة

طيب الاسماء
29-10-2008, 08:18 AM
أهلآ كباشي
كنت أفضل أن تنتظرني حتى انتهي من إفادتي كاملة
حتى تقوم بالرد
عشان انا رجعت ليك للخلف شوية لكي أذكرك الأجواء المحيطة وقتها
وكنت ح اكمل وادلي برأي الشخصي ، ورأي الشخصي هو مايمكن مناقشته
اما الوقائع فهي حقائق اقولها واوردها بشكل مجرد ولاتحمل وجهة نظري
هسع انا ح ارد على مداخلتك الأخيرة دون ان اكمل ردي على مداخلتك الأولى

قال كباشي:
أخي لم تأتي بجديد تبريرات ظللنا نسمعها بالحرف من أفراد الحزب الشيوعي كل ما طرق موضوع مايو دون أن يسندها منطق ولا حقيقة
---------------------------------------
هي ليست تبريرات ، هي الوقائع مجردة
مثلآ عندما أقول أن الضباط الشيوعيين في مجلس الثورة عددهم إثنين فقط
وان الوزراء الشيوعينن في مجلس الوزراء المشكل نهار 25مايو69 عددهم اربع
فتلك معلومات مثبتة وليست تبريرات
وكونك سمعتها قبل ذا ، فانا اعرف انها معلومات منتشرة ومعروفة للجميع
وهنا مربط الفرس ، فالمعلومات/الوقائع المعروفة ينكرها الناس هنا
وها انت تراها مبررات وتطالب ان يسندها منطق
لايوجد منطق لسند الوقائع فهي وقائع وكفى
إما انك تكون على علم بها او لم تسمع بها أصلآ او سمعتها بطريقة وسرد مختلف
والحقيقة لم تفارق ماذكرته من وقائع ، كمقدمة لردي عليك
وهنا أعيد لك الوقائع بإختصار وبالترقيم
واطالبك أن تكذب او تعترف او تعدل أي منها وبرقمها
والحقائق هي
1- ان الشيوعيين { عبدالخالق ونقد } حاولوا أقناع نميري بعدم ارتكاب الإنقلاب
ومصدر هذه المعلومة نميري نفسه
2- ان الغالبية في مجلس الثورة كانت للقوميين العرب والشيوعيين 2 من 10
3- ان الشيوعيين الإثنين اعلاه لم يشاركا في أعمال التحضير للإنقلاب ولا في التحرك الفعلي
4- الوزراء الأربع عينوا دون علم الحزب
5- الحزب لم يدبر الإنقلاب لكنه ايده وبتحفظ { راجع افادة التيجاني الطيب أعلاه }
6- علاقة الحزب بمايو لم تتجاوز السنة الواحدة وبضعة ايام 25/5/69 - 16/6/1970
وخلالها كانت الإختلافات والإعتراضات قائمة على معظم سلوك السلطة
وخلالها كان السكرتير العام للحزب اما منفيآ في القاهرة او معتقلآ
وخلالها أيضآ وقع الإنقسام الكبير في الحزب وخروج نصف أعضاء لجنته المركزية عنه
ومنهم أحمد سليمان ومعاوية سروج وعمر مصطفى المكي وفاروق ابوعيسى
وذلك النصف المنقسم واصل دعمه لمايو على حساب الحزب ، ومنهم من شهد ضد عبدالخالق والشفيع في محاكم الشجرة

شكرا ابو ساندرا

و أحيي فيك هذه القدرة على الحوار (الذي أفتقده بشدة )
و لذلك انا اعتقد بأننا بإمكاننا أن نصبر على الحوار بعيدا جدا عن المناكفات الشخصية التي أوردتها في مقدمة بوستك و التي أكملتها د. بيان في معظم ردودها ..

لازلت أصر على أن هناك أمل

أبو ساندرا
29-10-2008, 08:58 AM
وقال كباشي :
أي رئاسة جمهورية سيفوز بها بابكر عوض الله !!!وأي تحالف هذا الذي يخيف أحزاب جماهيرية فتحل الحزب الشيوعي خوفاً من مواجهته جماهيرياً !! حاشى والله ما كان سينافس الزعيم الأزهري ويخيفه من السقوط قاضي مغمور أتى به الأزهري من الأبيض رئيس لأول برلمان سوداني وإن تحالفت معه موسكو ما دام الانتخابات ستجرى في السودان
---------------------------------------------------
هل تعلم يا كباشي
ان عبدالخالق محجوب هزم مرشح الأزهري في الإنتخابات البرلمانية في دائرة أم درمان ؟
هناك فرق كبير ومؤسف يا كباشي بين الأزهري القائد الوطني
وبين الأزهري المتحالف مع الحلف الإسلامي الذي ضم امام الأنصار الهادي المهدي والكيزان
الآزهري الذي خرق الدستور وحل الحزب وطرد نوابه من البرلمان
مثله وأي جنرال إعتمر خوذة وركب دبابه
وفي معيته الصادق المهدي

كما ان الحزب الشيوعي حينها كان يتقدم باضطراد
تقدم اوصله البرلمان
وكان ممكن ان يوصله السلطة ، ديمقراطيآ

لولا الإنقلاب

الإنقلاب أضر بالحزب ونموه ضررآ بليغآ

أبو ساندرا
29-10-2008, 10:32 AM
كتب كباشي
أردت أن تقول أن مايو نتيجة لحل الحزب الشيوعي
وفي نفس الوقت تنفي علاقة الحزب بالانقلاب
فهذا تناقض يدعو للاستغراب و بكل علامات التعجب
-----------------------------------------

مايو نتيجة تراكمات كثيرة
منها توهان النظام الديمقراطي عن قضايا الشعب الأساسية
ومنها تنكر السلطة الديمقراطية لقوانين ممارسة الديمقراطية التي اتت بها إلى السلطة
ومنها تنكر قيادات الأحزاب لشعارات ثورة أكتوبر
ومنها انشغال الاحزاب بلعبة الكراسي حتى سئمت الجماهير حالة إئتلاف يقوم وإئتلاف ينفض
ومنها قيام التحالف اليميني لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية

وحل الحزب تلته تجاوزات كثيرة منها رفض حكم المحكمة

وهناك جرثومة الإنقلاب نفسها المسيطرة على معظم الضباط السودانيين
ورغبتهم العارمة في إعتلاء سدة الحكم ، أي الطوحات الشخصية للضباط

أبو ساندرا
29-10-2008, 10:44 AM
وكتب كباشي:
أردت أن تقول أن ضابطان شيوعيان كانا ضمن مجلس الثورة
بمحض الصدفة وقبلا بالمواصلة في ذلك دون أن يعرفا وجهة الإنقلاب إلى أين !!
ووزراء أربعة شيوعيين في مجلس الوزراء كانوا دون علم الحزب !!
كلام لا يليق بك قوله ولا يليق بعقولنا تصديقه
--------------------------------------
هو ليس مجرد كلام اقوله انا
هي وقائع مثبتة ومعروفة
وجودهما في التشكيلة ليس بمحض الصدفة
بل لأنهما من أبرز أعضاء تنظيم الضباط الأحرار
والتنظيم ، كما هو معروف ، ضم شيوعيين وديمقراطيين ووطنيين
وناصريين وبعثيين وبعض المغامرين
عندما عرفا وجهة الإنقلاب ومعهما فاروق حمد الله ابديا اعتراضآ
ومعارضة كانت نتيجتها فصل ثلاثتهم من مجلس الثورة
بعدين هم واصلوا قدر كم ؟ سنة وشهر ؟ أهذه هي المواصلة

4 وزراء تم تعيينهم بدون علم الحزب
هذه مثبتة ومعروفة راجع { الحلقة4 من موضوع عبدالماجد بوب عن بابكر عوض الله }
تم تعيينهم نسبة لكفاءتهم الشخصية ولقربهم من رئيس الوزراء بابكر عوض الله
كما إنهم جميعآ معروفين كمناضلين ومنهم من لعب دورآ في جبهة الهيئات التي قادت حكومة اكتوبر وبطل ليلة المتاريس { ابوعيسى } ، ومنهم من اختير لدوره في قضية الجنوب { جوزيف قرنق}

صدق الوثائق والمعلومات والإفادات وهي موجودة في المواقع وهنا في سودانيات

أبو ساندرا
29-10-2008, 11:09 AM
وكتب كباشي:
أنا تسألت عن أفعال قامت بها مايو جعلتها أنت دون مستوى الجريمة أو برأت الحزب الشيوعي منها على الأقل وهذا ما دعاني للمداخلة معك ولم أرى لك تعليق عليها فيبقى السؤال قائماً هل هي جرم أم غلطة مطبعية حتى نتجاوزها بالاعتذار .
--------------------------------------------------
انت ما اديتني فرصة لأكمل لك إجابتي
والتكملة كنت سوف اورد فيها رأي الشخصي
عن الأفعال التي تعتبرها انت جرائم وتحديدآ
أحداث ودنوباوي والجزيرة ابا

نعم ، ليس للحزب الشيوعي دور فيها
الدور هو دور السلطة القائمة
ووجود الحزب في السلطة محدود
وتأثيره على قراراتها لم يكن كما تتصور
ولك ان تعلم ان عبدالخالق محجوب نفي لمصر في ذات الوقت الذي نفي فيه الصادق المهدي اليها ، ما يؤكد أن موقفهما موحد
لاحقآ ، تبين أنه كان من ضمن مخططات 19يوليو او نواياها إسناد منصب للصادق المهدي ويمكنك التحقق من هذه المعلومة

الشاهد ، ان الحزب لم يرتكب تلك الجرائم ، ولم يرتكب وزر الإنقلاب أصلآ
خطأ الحزب انه سكت على تلك الإنتهاكات الفظة
كان عليه ان ينتقدها جهرآ وبالصوت العالي { راجع ماكتبه التيجاني الطيب في قضايا سودانية 1993 وهو ذاته الذي قاله في ندوة/ ورشة مركز الدراسات السودانية في القاهرة ، ستجده هنا ونشكر الزميل نبيل عليه فقد زودنا بوثائق مهمة

كباشي
29-10-2008, 11:37 AM
أخي الأستاذ أبو ساندرا تحياتي
عزيزي أنا لم أجادل في عدد الشيوعيين في مجلس الثورة ولا في مجلس الوزراء ولا يعنيني عددهم في شيء ما دام الحزب بكل زخمه وإعلامه و وكل شعاراته وهتافاته كان خلف الانقلاب أما حكاية من غير علم الحزب فهي حجة كان سيقول بها الترابي إذا فشل إنقلابهم في سنته الأولى لذا دخل السجن مع الداخلين وقال البشير الجبهة الإسلامية أحد أضلع الفساد الذي أتينا من أجل تطهيره !! ومثلها أقوال وكتابات الإستاذ التجاني الطيب وغيره من الشيوعيين في هذا المضمار والتي يمكن أن تصلح لمدرسة الكادر أو تثبيت قناعات المجندين الجدد لكن لا يمكن أن تقنع خصم سياسي يمتلك حقائق لا تقبل الدمغ الإنشائي .
سؤالك هل تعلم يا كباشي ان عبدالخالق محجوب هزم مرشح الأزهري في الإنتخابات البرلمانية في دائرة أم درمان ؟
العلم بهذه الحقيقة سؤال لا يوجه لمثلي !! ولكن دعني أسألك بدوري هل كان عبد الخالق سيفوز إذا كان المرشح هو الأزهري ؟؟ الإجابة ستحدد لي أي نقاش تريد أنت .
أما قولك هناك فرق كبير ومؤسف يا كباشي بين الأزهري القائد الوطني
وبين الأزهري المتحالف مع الحلف الإسلامي الذي ضم امام الأنصار الهادي المهدي والكيزان
الآزهري الذي خرق الدستور وحل الحزب وطرد نوابه من البرلمان
مثله وأي جنرال إعتمر خوذة وركب دبابه
هذا دليل على أن الشيوعيين ليس لهم وقود غير الحقد وأرجو أن يأتي يوم وتسحب فيه مثل هذا القول المشين كما سحب أستاذكم عبد الله عبيد كل ما قاله وأقر بخطئه وخطأ حزبه في موقفهم من الأزهري شتان ما بين الأزهري وبين جعفر نميري وعمر البشير وكل الانقلابيين وهذا لا يحتاج لدليل عند عاقل . ومعلوم لك الأزهري كان مسلم فهو لم يجرم إن رفض الاستهزاء بدينه مثل ما أنتم مسلمين ومصرين على أن شوقي ليس شيوعي أو لم يكن يعبر عنكم فيما قال !وهذا لا يعني أن حل الحزب الشيوعي أو رفض حكم المحكمة كان عمل صائب .
أما أنك قسمت دور الزعيم الأزهري في الحياة السياسية إلى مرحلتين مرحلة وطني وأخرى غير وطني راجع مواقف حزبكم ستجد أن الأزهري كان مستهدف من قبلكم قبل حل حزبكم الكبير !
قولك أن مايو كانت وبال على الحزب الشيوعي فهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان وستظل الانقلابات العسكرية وبال على كل من يفعلها وهذا هو الدرس المستفاد .
* أتفق معك هناك أخطاء كثيرة ارتكبت وسترتكب في الحكم الديمقراطي ما دام من يحكم بشر ولكن لا يمكن تصحيح أخطاء الديمقراطية بالانقلاب عليها ولو كان باسم الثورة التقدمية أو باسم الدين المقدس و إنما تصحح بوسائلها من تأثير في الرأي العام لخلق تقدم ديمقراطي إلا إذا قلت أن الشيوعيين سد عليهم هذا المنفذ ولذا كانت مايو فهذا مربع الحوار الأول وهنا نتفق لنبدأ حوارنا هل كانت النتيجة مجدية لكل القوى التي تحالفت في مايو حينها يمكننا أن نصل إلى ما يفيد المستقبل أما النكران والالتفاف على الحقيقة سيكون عائده الحزبي لفترة قصيرة من الزمن ولن يكون للأبد و في المقابل سيظل الطريق معبد لكل مغامر حزب كان أو فرد ما دام هنالك في اللغة متسع من ألفاظ التبرير والمغالطة ونكون نحن شعب بيزنطة .
لك كامل ودي

عابد عقيد
29-10-2008, 02:58 PM
العزاز جدا - سلام

النقاط التي طرحها ابوساندرا جديرة بالمناقشة الموضوعية وهي مواجهة شجاعة من صاحب البوست كونه يفسح المجال للأراء المؤيدة والاخري التي تختلف مع الحزب الشيوعي ومثل هذا النوع من الحوار نفتقده في بقية القبائل السياسية الاخري .
ولو هناك اي رأي فيه تلميح بالتنكر لنضالات الحزب الشيوعي السوداني او خصم من ارثه النضالي الضخم يعتبر نوع من عدم الامانة السياسية وهذا حسب رأيي . و لايُمنع ابداء الرأي تجاه مواقفه طيلة حياته السياسية والفترة ما بين 69 الي 71 هي فترة مهمة ليست في تاريخ الحزب الشيوعي بل في تاريخ السياسة السودانية بصورة عامة إلاّ أنها هي امتداد للأحداث التي حدثت في فترة الديمقراطية الثانية فكانت حادث طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان واستكانة قيادة حزبي الامة والاتحادي لوساوس الاخوان المسلمين كان له اثره البالغ في الشارع السوداني حيث ابدي الشارع السياسي تعاطفه مع الحزب الشيوعي وفي تقديري أن انقلاب مايو أتي متبنيا شعارات الحزب الشيوعي ليكسب عاطفة الشعب السوداني الذي كان متعاطفا معه وهذا الموقف ادخل الحزب الشيوعي في حرج وحسب معلوماتي السماعية من بعض الذين عايشوا تلك الحقبة الزمنية ؛ أن النقاش كان محتدما داخل اللجنة المركزية ما بين المؤيد بحكم ان مايو ثورة وطرف معارض بأنها انقلاب عسكري ومبدأ الحزب رافض للانقلابات العسكرية.. واظن ان الحزب الشيوعي في هذه النقطة لم يكن شجاعا لأن كل من ياتي للسلطة عن طريق الدبابة فهو انقلاب وهذا ما أقره الحزب نفسه في نقده الذاتي تجاه انقلاب 71 . فتلك الفترة ما بين 69الي 71 دفع ضريبتها الشيوعيون والي الان يدفعون ضريبة التهم التي تلاحقهم كضرب الجزيرة ابا التي تصدرت التهم ولكن للأمانة .. نفي عبدالخالق محجوب يؤكد معارضة الحزب الشيوعي لضرب الجزيرة فلماذا الحزب الشيوعي وحده ؟.. ولماذا لم توجه التهم للناصريين ووضعهم في قفص الاتهام ؟ ولماذا لم توجه التهمة للحكومة المصرية التي تدخلت تدخل مباشر بسلاحها الجوي ؟ بل ولماذا لم توجه التهمة لحزب الامة نفسه عندما اتي مصالحا بعد 6 سنوات فقط من احداث الجزيرة ابا وودنوباوي ودماء الشهداء لم تجف بعد ؟ فبجرة قلم من السيد الصادق المهدي في 77 تم مسح الدماء التي سالت . وفي الحقيقة الحزب الشيوعي السوداني اكثر المتضررين من مايو عندما تقدمت قياداته للمشانق . ولكن كل هذه التضحيات لا تعفي الحزب الشيوعي من ابداء راي مضاد تجاهه وخصوصا أنه الحزب الوحيد الذي ادخل أدب النقد والنقد الذاتي في عالم السياسة السودانية وهو ما توارثته عضويته بدليل فتح هذا البوست من ابوساندرا - فله وافر الاحترام

وللمتداخلين كامل تقديري

معتصم الطاهر
30-10-2008, 08:03 AM
كتب كباشي
أردت أن تقول أن مايو نتيجة لحل الحزب الشيوعي
وفي نفس الوقت تنفي علاقة الحزب بالانقلاب
فهذا تناقض يدعو للاستغراب و بكل علامات التعجب
-----------------------------------------

مايو نتيجة تراكمات كثيرة
منها توهان النظام الديمقراطي عن قضايا الشعب الأساسية
ومنها تنكر السلطة الديمقراطية لقوانين ممارسة الديمقراطية التي اتت بها إلى السلطة
ومنها تنكر قيادات الأحزاب لشعارات ثورة أكتوبر
ومنها انشغال الاحزاب بلعبة الكراسي حتى سئمت الجماهير حالة إئتلاف يقوم وإئتلاف ينفض
ومنها قيام التحالف اليميني لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية

وحل الحزب تلته تجاوزات كثيرة منها رفض حكم المحكمة

وهناك جرثومة الإنقلاب نفسها المسيطرة على معظم الضباط السودانيين
ورغبتهم العارمة في إعتلاء سدة الحكم ، أي الطوحات الشخصية للضباط


أبو ساندر ..
هل تبرر لقيام مايو ؟؟؟

رأفت ميلاد
30-10-2008, 09:08 AM
كتب أبو ساندرا:
كتب كباشي
أردت أن تقول أن مايو نتيجة لحل الحزب الشيوعي
وفي نفس الوقت تنفي علاقة الحزب بالانقلاب
فهذا تناقض يدعو للاستغراب و بكل علامات التعجب
-----------------------------------------

مايو نتيجة تراكمات كثيرة
منها توهان النظام الديمقراطي عن قضايا الشعب الأساسية
ومنها تنكر السلطة الديمقراطية لقوانين ممارسة الديمقراطية التي اتت بها إلى السلطة
ومنها تنكر قيادات الأحزاب لشعارات ثورة أكتوبر
ومنها انشغال الاحزاب بلعبة الكراسي حتى سئمت الجماهير حالة إئتلاف يقوم وإئتلاف ينفض
ومنها قيام التحالف اليميني لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية

وحل الحزب تلته تجاوزات كثيرة منها رفض حكم المحكمة

وهناك جرثومة الإنقلاب نفسها المسيطرة على معظم الضباط السودانيين
ورغبتهم العارمة في إعتلاء سدة الحكم ، أي الطوحات الشخصية للضباط

علق معتصم الطاهر:
أبو ساندر ..
هل تبرر لقيام مايو ؟؟؟
ليس إعتراضآ على مقولة أبو ساندرا .. فهو محق فى كل حرف كتبه .. ولا إستنكار لتساؤل معتصم .. فلا يبرر الخطأ .. الخطأ ..

ولكنها المعادلة التى لم نستطيع فك رموزها حتى الآن .. ولا تُحل إلا بحل الرموز أس الفساد .. ثورة أكتوبر سبقها تهليل نوفمبر من الذين سبقونا .. وأبريل سبقتها مايو التى هللنا لها نحن .. ولثلة الإنقاذيون الأشاوس ظللنا صامتين .. وهى علامة الرضا .. وبمعنى أدق خنوع وخضوع لواقع متكرر لا أمل فيه ..

ولكنى أعود خلسة لأبو ساندرا فى قوله

وهناك جرثومة الإنقلاب نفسها المسيطرة على معظم الضباط السودانيين
ورغبتهم العارمة في إعتلاء سدة الحكم ، أي الطوحات الشخصية للضباط
دون أن نغالط نفسنا بإثباتات جوفاء .. إنقلاب مايو تخطيط شيوعى .. ونميرى صنيعة شيوعية .. كاملة .. أتوا به من قاع المدينة .. ود نباوى تشهد .. وإنقلب عليهم لأنه صعلوك "شفت" لم يحسبوه جيدأ .. نفس سيناريو البشير مع الترابى "الكضاب" ..

وليس هذا القاسم المشترك بينهم .. ولكنه هو التخفى ونكران الهوية فى بداية الأمر .. كلاهما .. لماذا ؟؟؟

ببساطة لم يكن كلاهما مرغوب فيهم من قِبل الشعب .. فسرقوا السلطة ..

لا تبرير لإنقلاب مهما كانت الأسباب وليس هكذا تبنى الأمم نفسها .. لا نرمى اللوم على العساكر المغامرين وحدهم .. بل كل من شاركهم .. حتى بالهتاف .. وهم نحن ..

Sultan
01-11-2008, 08:22 PM
العزيز ابوساندرا

إضافة منقولة من خيط "اعتذار محجوب شريف"

بعض الحقائق عن أحداث المرحلة لمن يريدها بعيدا عن الانطباعات والتقديرات الذاتية والتخليط الضار:

نقلا عن مقال حول " تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الصراع ضد الاتجاهات التصفوية" للأستاذ تاج السر عثمان (عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني):

http://www.midan.net/nm/private/news/tajelsir_osman13_6_08.htm

"....


ثالثا:الفترة: مايو 1969- يوليو 1971م

واجه الحزب الشيوعي بعد انقلاب مايو، ظروف معقدة وصعبة، لم يواجهها من قبل، فكان هناك الصراع المركب أو المزدوج: ضد السلطة الانقلابية والصراع الفكري داخل الحزب، وزاد من تعقيد هذا الصراع تبني الانقلابيين لاجزاء كبيرة من برنامج الحزب وتعيين شيوعيين في مجلس قيادة الثورة صبيحة الانقلاب وتعيين وزراء شيوعيين بصفتهم الشخصية ودون اعطاء الحزب الحق في تحديد من يمثلونه، مما يعني نسف استقلال الحزب تمهيدا لتصفيته، هذا فضلا عن فرض ديكتاتورية عسكرية صادرت كل الحقوق والحريات الديمقراطية باسم التقدم والاشتراكية!!(أى -اذا جازاستخدام لغة اليوم - أن الانقلابيين اخترقوا اجندة الحزب الشيوعي وتبنوها وافرغوها من مضمونها)، لدرجة تصور فيها الكثيرون أن الحزب الشيوعي وراء هذا الانقلاب خاصة بعد المرارات التي شعر بها الشيوعيون نتيجة لمؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان في اواخر عام 1965م، ثم بعد ذلك اختلط الحابل بالنابل، ودار صراع داخلي حول وجود الحزب نفسه، هل يظل حزبا مستقلا ام يذوب في تنظيمات ومؤسسات السلطة ويتحول كادره الي موظفين داخل النظام؟ وزاد من تعقيد الصراع دخول النظام بثقله في الصراع لمصلحة الانقساميين الذي ربطوا نفسهم بالنظام، واصبحوا يصورون للنظام كل نقد للسلطة من مواقع الحزب المستقلة معولا لهدم النظام، اضافة لعدم صدور بيان من الحزب للجماهير في الايام الأولي يشرح حقيقة ما حدث بسبب شل الصراع الداخلي لارادة الحزب الموحدة، وعدم طرح فكرة الانقلاب علي اللجنة المركزية بعد أن رفضها المكتب السياسي في اجتماعه بتاريخ 9/5/1969، فما هي حقيقة هذا الصراع؟ وما هي القضايا التي دار حولها والذي وصل الي ذروته في انقلاب 19/يوليو/1971م؟.

في الساعات الأولي من صباح 25/مايو/ 1969م، وقع انقلاب عسكري قام به صغار الضباط، وصفهم الحزب الشيوعي في تحليله الطبقي بفئة من البورجوازية الصغيرة، وكانت تركيبتهم: عقيد(1)، مقدم(1)، رواد(7)، مع وجود مدني بينهم هو بابكر عوض الله الذي كان رئيسا سابقا للقضاء، كان ذلك مثار دهشة للكثيرين، فكيف يجوز لرئيس سابق للقضاء أن يشترك في عملية انقلابية، ضاربا عرض الحائط بحكم القانون والدستور؟!!، اذاع جعفر النميري وبابكر عوض الله بيانين علي الشعب السوداني، أشار النميري في خطابه: أن السودان لم يشهد الاستقرار منذ الاستقلال عام 1956م، وانحي بلائمة النكسات في البلاد علي الفساد الذي انتشر خلال حكم الاحزاب السياسية وقال أن الحكومات المتعاقبة عجزت عن مواجهة الامبريالية ووقف التسلل الصهيوني الي افريقيا وحماية حدود السودان، وبعد 16 عاما كانت انتفاضة مارس- ابريل 1985م، وبعدها كان قادة النظام أمام محاكمات بتهمة ترحيل الفلاشا الي اسرائيل، والفساد!!! وغير ذلك مما لم تفعله الاحزاب التي اطاح بحكمها، وبعد ذلك اعلن النميري تشكيل مجلس ثورة مؤلفا من تسعه ضباط ومدني واحد(بابكر عوض الله)، واصبح النميري رئيسا لمجلس قيادة الثورة وقائدا للقوات المسلحة ورقي نفسه الي رتبة لواء!!، كما اعلن النميري أن المجلس عين بابكر عوض الله رئيسا للوزارة ، ووافق علي تشكيل جكومة عسكرية- مدنية من 21 عضوا.

وتم اعتقال عدد من كبار ضباط الجيش واحيل عدد كبير من كبار المسئولين في وزارات التجارة والمواصلات والداخلية علي التقاعد أو سرحوا من الوظيفه.

وصدر الأمر الجمهوري الأول الذي اعطي البلاد لقبا جديدا: جمهورية السودان الديمقراطية(انقلاب عسكري يصادر الديمقراطية ويسمي البلاد جمهورية السودان الديمقراطية!!). وحل المرسوم مجلس رأس الدولة( السيادة) ومجلس الوزراء والجمعية التأسيسية ولجان الخدمة المدنية والانتخابات وخول الحكومة الجديدة جميع السلطات التنفيذية والتشريعية ، وجعلها مسئولة مع مجلس قيادة الثورة عن جميع شئون الدولة. واصبح من سلطات مجلس قيادة الثورة أن يقيل ويعين الوزراء علي أن يمارس هذه السلطة بعد التشاور مع رئيس الوزراء.

كما صدر الأمر الجمهوري رقم(2)(قانون الدفاع عن السودان) الذي نص الاعدام أوالسجن عشر سنوات لكل من يحاول اثارة معارضة في وجه نظام الحكم أو يخطط لمهاجمة أعضاء مجلس قيادة الثورة وذمهم، لأن ذلك يعتبر مثيرا للفتن ، وسواء كانت هذه الأعمال عن طريق رفع الشعارات أو المواكب أو المظاهرات أو المطبوعات أو الصحف أو الكراريس أو الاذاعة والتلفزيون، ويطال هذا القانون كل من يحاول الدعاية لحزب من دون اذن مسبق من مجلس قيادة الثورة، والذين يشتركون في اضطرابات تنظم من اجل عرقلة الاقتصاد، علي أن يحال المخالفون علي المحاكم العسكرية، وتطبق عليهم النصوص المناسبة في القانون الجزائي، واعلن المرسوم أن جميع أعمال مجلس قيادة الثورة هي اعمال سيادة، وبالتالي فهي غير قابلة للطعن والاستئناف أمام المحاكم، ومن حق مجلس قيادة الثورة أن يسرح من يشاء من الدوائر الحكومية من دون أن يكون خاضعا لللاجراءات التأديبية، وفي وسع الحكومة، بناء علي توصية وزير الداخلية ولاسباب تتعلق بالامن العام أن تقيد حرية أى شخص وتحصره في اى مكان داخل الاراضي السودانية، من دون أن يحق للشخص المعني استئناف اى قرار كهذا صادر بحقه. وتم اعتقال قادة الحكومة والاحزاب السابقين: تم اعتقال الصادق المهدى، وادخل اسماعيل الأزهري السجن، ووضع محمد احمد المحجوب قيد الاقامة الجبرية .. الخ.كما وجهت الاتهامات الي ثلاثة وزراء سابقين : احمد السيد حمد، عبد الماجد ابوحسبو، احمد زين( وزراء التجارو والداخلية والمواصلات)، وقدموا لمحاكمات.

وبعد ذلك تداعت الاحداث، ففي اليوم الأول اصدر محمد عثمان الميرغني بيانا وصفه د. محمد سعيد القدال( فيه تأييد حذر، وقد ركز علي الاتجاه الايجابي في السياسة الخارجية للنظام الجديد( قدال: الحزب الشيوعي وانقلاب 25 مايو، الميدان 7/10/1985م).

وفي 2/يونيو/1969م، نظم موكب في ميدان عبد المنعم ( ميدان الأسرة حاليا)، وقد نظم الموكب وشاركت فيه قوى سياسية ونقابية متعددة، فهناك اتحاد العمال والمهنيين والمعلمين، وهناك قوى اخري، كما شاركت فيه بعض العناصر من الاحزاب، وسار الموكب تحت مظلة اليسار العريضة)( المصدر السابق)، وفي 9/يونيو/1969م، صدر بيان 9/يونيو حول مشكلة الجنوب الذي تلخصت قراراته في الآتي: استمرار ومد فترة قانون العفو العام، وضع برنامج اقتصادي اجتماعي ثقافي للجنوب، تعيين وزير لشئون الجنوب، تدريب كادر مستمر لتولي المسئولية، وكانت هذه القرارات في اتجاه حق الجنوبيين في ممارسة الحكم الذاتي الاقليمي.وهذا البيان كان مستخلصا من برنامج الحزب الشيوعي حول مشكلة الجنوب، كما تم تعيين جوزيف قرنق المحامي وزيرا لشئون الجنوب.

اصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني خطابا داخليا في مساء 25/مايو/1969م، جاء فيه:

· ماجري صباح هذا اليوم انقلاب عسكري وليس عملا شعبيا مسلحا قامت به قوى الجبهة الوطنية الديمقراطية عن طريق قسمها المسلح، واصبحت السلطة تتشكل من فئة البورجوازية الصغيرة.

· يبني الحزب موقفه من هذه السلطة علي أساس: دعمها وحمايتها امام خطر الثورة المضادة، وأن يحتفظ الحزب بقدراته الايجابية في نقد وكشف مناهج البورجوازية الصغيرة وتطلعاتها غير المؤسسة لنقل قيادة الثورة من يد الطبقة العاملة الي يدها، فالبورجوازية الصغيرة ليس في استطاعتها السير بحركة الثورة الديمقراطية بطريقة متصلة.

ثم بعد ذلك دار صراع فكري داخل الحزب الشيوعي كانت اهم مظاهره، كما وصفها الشهيد عبد الخالق محجوب في وثيقته التي قدمها للمؤتمر التداولي الذي انعقد في اغسطس 1970م:

- المقالة التي نشرت للزميل معاوية ابراهيم في مجلة الشيوعي( المجلة الفكرية للجنة المركزية للحزب الشيوعي)، العدد 134، ينتقد فيها الخطاب الدوري الأول للجنة المركزية ويعتبر اتجاهه سلبيا في وصفه للسلطة الجديدة بأنها بورجوازية صغيرة مما يؤدي حسب رأيه الي التقليل من قدراتها الثورية والي اضعاف دعم الشيوعيين لها والي اخطاء في تفهمهم لقضية التحالف معها، في ايراد لتحليل سابق لم توافق اللجنة علي تفاصيله، بل وافقت علي الاتجاه العام للتقرير الذي طرحه في دورة مارس 1969م حول الموقف من الانقلاب العسكري.

- رأى الزميل عمر مصطفي في اجتماع المكتب السياسي صباح الخامس والعشرين من مايو 1969م، ثم تكامل هذا الرأي في اجتماع المكتب السياسي بتاريخ 27/10/1969م حول الخطاب الدوري الأول للجنة المركزية والذي اعتبره الزميل وثيقة ملعونة، ثم رأي الزميل عمر مصطفي في مابعد حول اجتماع المكتب السياسي بتاريخ 9/مايو/1969م، والخاص بمناقشة التحضير للانقلاب العسكري، اذ يرى أن ذلك الاجتماع أخطأ في موقفه، وأكد سير الأحداث ذلك الخطأ حسب رأيه.

- مجموعة مواقف عملية أخري في نشاط الهيئات القيادية بعد صدور الخطاب الدوري الرابع، وهي علي سبيل المثال:

أ- الاختلاف في اللجنة المركزية حول تقييم استدعاء وزير الداخلية لعدد من كادر الحزب وأعضاء اللجنة المركزية بتاريخ:18/9/1969م،

ب- الاختلاف حول تقييم التعديل الوزاري وموقف الحزب الشيوعي منه مما دعا الي مناقشة هذا الموضوع في خمس جلسات للمكتب السياسي وتعطل اتخاذ موقف موحد في حينه.

ج- عدم وصول رأى الحزب الشيوعي حول تخفيض الأجور والموازنة للجماهير وعدم وضوح موقف الحزب الشيوعي من هذه القضية.

د- الخط الدعائي الذي تسلكه صحيفة الحزب القانونية... الخ.

أوضح عبد الخالق في وثيقته جذور هذه الاختلافات والتي ترجع الي ما قبل 25/مايو/1969م، وانها نتاج لصعوبات العمل في ظروف الثورة المضادة التي خلقت اهتزازات مختلفة بين كادر الحزب يطرح تارة يمينا وتارة أخري يسارا، وفي كلا الحالين كان هناك تراجع عن تكتيكات الحزب الشيوعي في تلك الفترة، والمتفق عليها في المؤتمر الرابع للحزب والقائمة علي الدفاع وتجميع قوى الثورة استعدادا للهجوم عندما تتهيأ الأسباب الموضوعية والذاتية لذلك. وضرب عبد الخالق مثلا بمقال الزميل احمد سليمان في جريدة(الأيام) بتاريخ:8/12/1969م والذي دعي فيها للمخرج بانقلاب عسكري يوفر الاستقرار لحكومة وحدة وطنية عريضة. ويري عبد الخالق أن هذا المقال اضر بموقف الحزب الشيوعي الموحد حيال القوات المسلحة وتكتيكات الحزب الشيوعي المقررة في المؤتمر الرابع من زاوية أنه:

1- لايري أن الشئ الجوهري هو أن تحشد الجماهير وتعد فكريا وتنظيميا حتي تصل الي مستوى استكمال الثورة الوطنية الديمقراطية ، بل أن الحل لأزمة الحكم والطبقات الحاكمة هو قيام حكومة للوحدة الوطنية تجمع بين القوى الرجعية وقوى التقدم.

2- يعارض تحليل المؤتمر للقوات المسلحة ذلك التحليل الذي لايري فيها جمعا طبقيا واحدا يدخل ضمن القوي الوطنية الديمقراطية، فالمقالة تقترح دخول القوات المسلحة كجسم واحد بأقسامها الوطنية والرجعية لحل أزمة الحكم.

3- يطرح دخول القوات المسلحة ككل في العمل السياسي لحماية حكومة الوحدة الوطنية، ولكن حمايتها ممن؟... الا يدل هذا علي أن القوات المسلحة مدعوة الي دعم حكم رجعي بع عناصر تقدمية شكلا؟. وايجاد صيغة للتصالح بين تلك القوى الرجعية حتي بين ابسط ميادين الديمقراطية واعنى الانتخابات؟.

هذا وقد رد عبد الخالق علي مقال احمد سليمان في صحيفة اخبار الاسبوع بتاريخ:16/يناير/1969م.أشار في هذا المقال الي أن الحديث عن القوات المسلحة بوصفها الأمل الوحيد للانقاذ في اجماله خطر ويتجاهل تجربة الشعب في بلادنا التي خبرت حكم الجنرالات في نظام 17/نوفمبر 1958م، وأن القوات المسلحة لاتخرج من اطار التحليل الطبقي وتشكل في مستواها العلي وبالتجربة جزءا من النادي الذي سقط طريقه الاقتصادي، واصبح لامفر من نظام سياسي جديد يعقب القوي الاجتماعية التي حكمت من قبل وتحكم فعليا علي تعدد الحكومات الحزبية منها والعسكرية).

يواصل الشهيد عبد الخالق ويقول في وثيقته التي قدمها للمؤتمر التداولي( لقد واصل هذا التيار موقفه بعد انقلاب 25/مايو/1969م بصورة قد تبدو جديدة، ولكنها في حقيقة الأمر الصورة القديمة نفسها. قد يبدو غريبا أن الرفاق الداعين للتحالف تحت نفوذ الاجنحة الاصلاحية في الحزب الاتحادي الديمقراطي يؤيدون الانقلاب العسكري الذي اطاح بذلك الجناح ضمن ما اطاح، ولكن الخيط الذي يربط بين الموقفين هو الدعوة لكي يتخذ الحزب الشيوعي موقفا ذيليا في كلا الحلفين: هناك يتحالف بصورة ذيلية مع البورجوازية الاصلاحية، وهنا يتحول، عن سكوت، ذيلا للبورجوازية الصغيرة، ان عناصر من الحاملين لهذا الاتجاه اليميني واخص بالذكر محمد احمد سليمان انتقلوا عمليا وفكريا من الحزب الشيوعي الي السلطة الجديدة، ولم يكن تحللهم من نظام الحزب وقواعده امرا شكليا أو مجرد خرق لاجراءات اللائحة، ولكنه كان تعبيرا عمليا عن الفهم اليميني للتحالف القائم علي الحل الفعلي للحزب الشيوعي وتحول كادره الي موظفين)( ص 103، في كتاب فؤاد مطر: الحزب الشيوعي نحروه أم انتحر؟، 1971م).

يواصل عبد الخالق ويقول ( وكما عجز هذا التيار عن فهم اسس التحالف مع البورجوازية الوطنية وفقا لاستنتاجات المؤتمر الرابع فهو ايضا يعاني الآن من المشكلة نفسها: أسس التحالف مع البورجوازية الصغيرة. ولأن هذا التيار كان يائسا من العمل الثوري الشعبي وخط تجميع وتراكم القوى الثورية بالنضال في الجبهات الفكرية والسياسية والاقتصادية ويبحث عن المخارج الأخري، فقد كان من الطبيعي أن يكون له رأي في ما يخص القوات المسلحة والعمل الانقلابي يختلف عما اجمعنا عليه في المؤتمر الرابع للحزب)(ص 103-104).

وكان هناك الاختلاف في التصور حول دور القوات المسلحة، فكان هناك تحليل الحزب الشيوعي الذي لاينظر للجيش كطبقة او فئة واحدة، كما انه ليس جهازا معزولا عن عمليات الصراع الطبقي، فهناك حكم الجنرالات الرجعيين الذين برهن حكمهم الديكتاتوري في اعوام:1958-1964م علي انه جزء من البورجوازية المرتبطة بالاستعمار، كما أن غالبية جنود القوات المسلحة وضباطها جزء من الشعب لا من معسكر اعدائه.

وعكس ذلك تحليل الاتجاه اليميني والانقلابي في الحزب الذي يصور وضع الحزب الشيوعي للقوات المسلحة ككل في صف القوي المعادية، علما بأن الحزب الشيوعي حدد في مؤتمره الرابع القوى الاجتماعية صاحبة المصلحة في انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية بأنها( الجماهير العاملة، المزارعون، والمثقفون الثوريون، والرأسمالية الوطنية، وتكمن قيادة هذه القوى بين جماهير الطبقة العاملة)، وتدخل القوات المسلحة بين هذه القوى حسب فئاتها الاجتماعية وتوزيعاتها الطبقية، كما أشار عبد الخالق محجوب.

ولخص عبد الخالق الصراع الفكري حول هذه النقطة في الآتي:

( هناك تصور يري أن تحتل الفئات الوطنية والديمقراطية في القوات المسلحة المركز المقدم في نشاط الحزب الشيوعي بفضل وجود السلاح بين ايديها ولأنها بهذا أقدر من غيرها علي حسم قضية السلطة بسرعة وبايجاز، وهذا في رأي تصور خاطئ وغير ماركسي. فالثورة الديمقراطية هي ثورة الاصلاح الزراعي ولايمكن أن تصل الي نتيجتها المنطقية الا باستنهاض جماهير الكادحين من المزارعين علي نطاق واسع وادخالهم ميادين الصراع السياسي والاقتصادي والفكري!. فالثورة الاشتراكية هي ثورة غالبية الجماهير الكادحة تتم بوعيهم وبرضاهم وبمشاركتهم الفعالة في اعلي مستويات النشاط الثوري. والقوات المسلحة في بلادنا ننظر الي اقسامها من زاوية انتماءاتها الفئوية والطبقية ويحدد دورها كجزء من الفئات الفئوية أو الطبقية المتصارعة في هذه الفترة أو تلك من فترات التطور الثوري. وعندما يصل هذا التصور الخاطئ الي مراميه النظرية يتحول الي نظرية انقلابية كاملة تدعو الحزب الشيوعي الي التخلي عن النشاط بين الجماهير وعن مهمته الصعبة في توعيتها وتنظيمها وتدريبها خلال المعارك العملية والفكرية، اللجوء الي تنظيم ( انقلاب تقدمي)( ص 105-106).

ويلخص عبد الخالق الموضوع في أن الشيوعيين لايقبلون ايديولوجيا نظرية القلة التي تقبض علي السلطة ثم بعد ذلك ترجع لجماهير، وأن الشيوعيين يرفضون التكتيك الذي يهمل العمل الجماهيري ويتراجع أمام مشاقه ويتغاضي عن المفهوم الشيوعي للثورة بوصفها اعلي قمم النشاط الجماهيري ولايعترف بمبدأ الأزمة الثورية – شروطها وعوامل نجاحها، وأن التكتيك الانقلابي ايديولوجية غير شيوعية( المصدر السابق).

هكذا كان هناك صراع فكري داخل الحزب الشيوعي حول طبيعة السلطة الجديدة: هل نسمي السلطة الجديدة ديمقراطية ثورية أم بورجوازية صغيرة؟(علما بأن الديمقراطيين الثوريين لايشكلون طبقة قائمة بذاتها، فمنها من يتخذ مواقف يمينية ومنها من يتخذ مواقف يسارية) ، لانركز علي التمايز بقدر ما نركز علي نقاط الاتفاق. ووصف عبد الخالق ذلك: أن ذلك تعبير عن مفهومين يتصارعان حول قضية التحالف في هذه الفترة مع السلطة الجديدة، احدهما مفهوم يميني والاخر مفهوم شيوعي.

فماهي القضايا العملية التي دار حولها الصراع؟

يمكن أن نقسم القضايا التي دار حولها الصراع الي الآتي:-

1- الحقوق والحريات الديمقراطية.

2- التاميمات والمصادرة

3- السلم التعليمي.

4- احداث الجزيرة أبا

5- الاوضاع المعيشية ولاقتصادية.

6- ميثاق طرابلس( الاتحاد الثلاثي بين السودان ومصر وليبيا)

7- التنظيم السياسي( حزب واحد أم جبهة؟).

أولا: الحقوق والحريات الديمقراطية:

أشرنا من قبل الي الاوامر الجمهورية التي صدرت في بداية الانقلاب والتي تم بموجبها حل الاحزاب ومصادرة كل الحقوق والحريات الأساسية، أشار عبد الخالق في تقريره للمؤتمر التداولي( علينا أن نلحظ في الوقت نفسه مواقف واتجاهات سلبية عاقت تطور الثورة الديمقراطية في بلادنا، فالامران الجمهوريان الرقم(1) والرقم(2) ينصان علي حل جميع الأحزاب السياسية ، وأى تشكيل سياسي أو أى تنظيم يحتمل أن يستغل لأغراض سياسية وعلي تحريم الاضراب للجماهير العاملة، ويعتبر مجرما كل من ( يقوم بأى عمل من شأنه اثارة الكراهية بين طبقات الشعب بسبب اختلاف الدين أو الوضع الاجتماعي)، ومن يشهر بوزير أو عضو في مجلس الثورة)

يواصل عبد الخالق ويقول ( نحن نعتبر مرحلة الانتقال – انجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية- غنية بالصراع الطبقي وتعتمد في نجاحها علي تمتع الجماهير الشعبية بمستوى عال من الديمقراطية في التنظيم وفي الرأي..الخ، ولهذا فكل قيد علي الجماهير يعوق تطور الثورة ويؤدي الي تقوية مراكز القوي الرجعية)( المصدر السابق:ص 131).

يواصل عبد الخالق ويقول ردا علي الانقساميين الذين يقللون من خطر مصادرة الحقوق والحريات الديمقراطية، بحجة الاشتراكية والتقدمية، بقوله:

(من زاوية طبيعة الثورة الديمقراطية نفسها نحن كشيوعيين نرى أن هذه الفترة تمتاز بطابع تغير الحياة علي اسس ديمقراطية ومن زاوية خصائص فترة الانتقال في بلادنا، فان هذا التغيير علي اسس الديمقراطية هو الذي يجعل العملية العسكرية التي غيرت السلطة تسير في طريق التحول الي ثورة شعبية حقيقية. ان مفهوم (حل جميع الأحزاب) هو في واقع الأمر تصور خاطئ، تصور انقلابي، وهو يعبر عن قصور حقيقي في فهم طبيعة المرحلة الانتقالية بوصفها مرحلة انطلاق وتعميق للصراع الطبقي الاجتماعي في بلادنا بما يكفل انجاز الثورة الديمقراطية، وحسم هذه المرحلة لصالح استقبال الثورة الاشتراكية، لهذا فالموقف من هذه القضية مبدئي، وعلينا أن نناضل بحزم من اجل حق الطبقة العاملة في الديمقراطية والتنظيم والنشاط المستقل).

النقطة الثانية التي اشار لها عبد الخالق( من زاوية فهمنا لدورنا كشيوعيين خلال انجاز مرحلة الثور الوطنية الديمقراطية في بلادنا، أن واجبنا هو ايقاظ الملايين من جماهير المزارعين للعمل الثوري وخلق تحالف ثابت بينهم وبين الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي. هو نشر الوعي الاجتماعي بين مختلف فئات الكادحين اعتمادا علي النظرية الماركسية اللينينية..الخ، هذه المهمة التاريخية تنهض بها الطبقة العاملة وطلائعها الشيوعيون بكل طاقاتها وكل قيد علي حرية الطبقة العاملة وكل سد يقام لحبس هذه الطاقات يعوق من تنفيذ هذا الواجب ومن احداث ثورة اجتماعية عميقة في البلاد).

أما النقطة الثالثة التي اشار لها عبد الخالق( من زاوية ما انجزت الحركة الثورية وحركة الطبقة العاملة من مكاسب خلال نضالها الشاق والطويل. فالتنظيمات المستقلة للطبقة العاملة والحقوق الديمقراطية للجماهير الثورية كانت مدار نضال عميق ضد القوي الرجعية والاستعمارية في بلادنا، وهذه الجماهير تدخل في فترة انجاز الثورة الديمقراطية من فوق هذه التقاليد والمكاسب لابتصفيتها، وعلينا نحن الشيوعيين قبل غيرنا الا نقلل من هذا الرصيد الضخم الذي يشكل عنصرا مهما لنجاح الثورة الديمقراطية في بلادنا ثم لنقلها صوب الاشتراكية).

اما النقطة الرابعة التي اشار اليها عبد الخالق(من زاوية المصالح الحقيقية للطبقة العاملة السودانية وهي التي مازالت تعيش تحت ظل الاستغلال. ان فترة الانتقال – الثورة الديمقراطية- لاتعني الغاء الاستغلال الرأسمالي، والسبيل الوحيد لذلك هو توفير الشروط المادية والسياسية للانتقال بمجتمعنا صوب الاشتراكية. ومن دون حق الطبقة العاملة في التنظيم والاضراب، فان الاستغلال الرأسمالي يتزايد ولاتتوفر شروط ملائمة لتراص صفوف هذه الطبقة كقوة يعتمد عليها في النضال من اجل انجاز الثورة الديمقراطية وحسم فترة الانتقال ومواجهة مهام الثورة الاشتراكية. ان الطبقة العاملة مازالت تتعرض بالالاف للعطالة، مازالت اجورها في القطاع الرأسمالي في مستوى لايليق بالبشر، ومازالت تنتظرها عشرات المعارك الطبقية، وحرمان الطبقة العاملة من حق الاضراب سلاح يوجه اليوم عمليا الي صدور هذه الطبقة).

كما أشار عبد الخالق الي قرار حل اللجان الثورية الشعبية ووصفه بأنه (ضربة ايضا لتطور الثورة الديمقراطية في بلادنا، كان من الناحية الايديولوجية يعبر عن تردد السلطة في تحويل الانقلاب الي ثورة ديمقراطية عميقة الجذور وفي تطوير الصراع الاجتماعي في بلادنا).

وانتقد عبد الخالق حل الاتحادات الطلابية، يقول: ( ان الغاء الاتحادات الطلابية ومصادرة العمل السياسي في المدارس الثانوية اضرا بالعمل الثوري لحركة الطلاب وتركا المجال فسيحا لليمين، في وقت كان ميزان القوي قبل الخامس والعشرين من مايو يسير لصالح الحركة الديمقراطية، وفتحا الباب لتزايد نشاط العناصر الرجعية تحت ستار الجمعيات الدينية).

كما انتقد عبد الخالق جهاز الرقابة الذي كونته السلطة باعتباره بعيد عن الرقابة الجماهيرية والذي سوف يتحول الي سلطة بوليسية ويدفع البلاد الي نظام بوليسي لامبرر له وسيشكل عقبة أمام تحول الأوضاع الراهنة الي ثورة شعبية عميقة الجذور)( ص 130).

وبعد احداث الجزيرة أبا اصدر مجلس قيادة الثورة المرسوم الجمهوري رقم(4) الذي وسع نطاق الجرائم والعقوبات الخانقة المعددة في الأمر الجمهوري رقم(2) الصادر في مايو 1969م، وقد شملت المخالفات الجديدة الأعمال التي تشكل تهديدا أو اخلالا بالثورة، سواء كانت مقصودة أو لا، وغالبا ما كانت العقوبة الاعدام أو السجن المؤبد مع مصادرة الممتلكات. كل من يتآمر أو يقوم بأعمال تحسس مع بلد اجنبي أو عملاء ذلك البلد، وكل من ينضم الي الخدمة المدنية أو العسكرية لبلد (معادي) أو حتي يتاجر مع مثل هذا البلد، سيحكم عليه بالاعدام أو السجن المؤبد علي كل من يدان بتهريب البضائع والعملات، ويقبل الرشوة أو يسئ استعمال الموال العامة، أو يعلن الاضراب عن العمل. كما فرض المرسوم حكم الاعدام علي كل من يقوم(باعمال حروب العصابات في المدن)، واصبح حمل السلاح وتسليح الناس واتلاف الممتلكات العامة وقبض الأموال لعرقلة الثورة، وطبع مواد تنتقد نظام الحكم أو ضباطه ونشرها واذاعتها اعمالا تعاقب بالاعدام ومصادرة الممتلكات، وبات نشر خبر كاذب في صحيفة ما يجعل رئيس التحرير مسئولا ومعاقبا بالسجن وبدفع غرامة لاتقل عن عشرة الاف جنية سوداني مع وقف الترخيص للصحيفة، ومصادرة موجوداتها. كما جاء في المرسوم، أنه في مثل جميع حالات الاعلام الكاذب كهذا( ستقع مسئولية اثبات صحة الأحداث والانباء البيانات علي المتهم). كما نص المرسوم الحكم بالسجن عشر سنوات علي كل شخص لايبلغ السلطة المخططات والمؤامرات التي تحاك لارتكاب المخالفات الآنف ذكرها)( المحجوب: الديمقراطية في الميزان، ص 243).

انتقد الحزب الشيوعي الطريقة الهمجية في ضرب الجزيرة، كما انتقد الأمر الجمهوري رقم(4)، باعتباره يصادر الحقوق والحريات الديمقراطية، بينما تغاضي الانقساميون عن هذه هذا الأمر وبرروا باعتباره موجه ضد الثورة المضادة وليس الحزب الشيوعي، وهاجموا انتقاد عبد الخالق لتصرف السلطة بعد احداث الجزيرة أبا، وباعتبار أن ذلك معادي لنظام مايو.

وتم اعتقال عبد الخالق محجوب بعد احداث الجزيرة ابا ومعه الصادق المهدي وتم نفيهما الي مصر، في عملية وصفها عبد الخالق بأنه خليفة الزبير باشا في النفي والذي اعتقلته الحكومة التركية ونفته الي مصر معتقلا!!.

وفي ابريل 1970م، قامت السلطة بحل اتحاد الشباب والاتحاد النسائي وهما تنظيمان ديمقراطيان مستقلان، وبدأت السلطة الأعداد لتكوين تنظيمات سلطوية بديلة لهما تمهيدا للاعلان لتكوين تنظيمات سلطوية بديلة لهما تمهيدا للاعلان الرسمي بتكوين الاتحاد الاشتراكي في الذكري الأولي للانقلاب في 25/مايو1969م.

هكذا بدأ النظام في مصادرة الحقوق والحريات الديمقراطية، وانشاء هياكل الدولة البوليسية ونظام الحزب الواحد ومصادرة حقوق التنظيم والتعبير.

وخلاصة الأمر، كان موقف العناصر المنقسمة ان حديث الحزب الشيوعي عن الديمقراطية هو حديث ليبرالي يتعارض مع ثورة مايو!!، وهكذا تنكر الانقساميون لكل الماضي النضالي الطويل الذي الذي تركته من خلفها القوي التقدمية السودانية حينما دافعت في جسارة ووضوح عن حقوق وحريات المواطن السوداني من اجل سيادة القانون.

جاء في قرار المؤتمر التداولي لكادر الحزب المنعقد في اغسطس 1970م ما يلي: ( اقتصرت اشاعة الديمقراطية في اجهزة الدولة الأساسية( الجيش والبوليس) علي شكل التطهير. ولكن مازالت النظم واللوائح التي تتحكم في هذه الاجهزة بعيدة عن الديمقراطية، وما زلنا بعيدين عن اهداف اعادة تنظيمها علي اسس ديمقراطية.

خلق جهازان رئيسيان للدولة في هذه الفترة وهما جهاز الأمن القومي والجهاز المركزي للرقابة العامة. ومن المهم أن يكون جهاز الأمن قوة في يد الدولة توجهه ضد أعداء الثورة الوطنية الديمقراطية( المحليين والاستعماريين) وان يعمل في حدود الشرعية وأن يخضع للقيادة السياسية والرقابة الديمقراطية. ويجب أن يوجه جهاز الرقابة المركزي في طريق التخفيف من ثقل البيروقراطية، وان تصرف جهوده نحو المراقبة المتقدمة لانجاز الخطة الخمسية).

تواصل وثيقة المؤتمر التداولي وتقول: ( ومن اجل استكمال الثورة الديمقراطية لابد من اعادة بناء الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلادنا علي اسس ديمقراطية ما زالت تنتظر الحل ونحن نناضل في سبيل: 1- ديمقراطية جهاز الدولة وهو شعار الثورة الديمقراطية خلافا لشعار الثورة الاشتراكية الذي يتلخص محتواه في: ( الجهاز الجديد لحكم الطبقة العاملة). 2- اشاعة الديمقراطية في حياة اغلبية الكادحين السودانيين وهم جماهير المزارعين في القطاعين الحيواني والزراعي وذلك بتغيير العلاقات الاجتماعية لما قبل الرأسمالية وباحداث اصلاح زراعي يدفع بعوامل التطور غير الرأسمالي خطوات الي الامام ويحسن من مستوي معيشة فقراء المزارعين والعمال الزراعيين. 3 – التطبيق الفعلي لنظام الحكم الذاتي الديمقراطي في جنوب البلاد. 4- تقنين الحرية السياسية للجماهير الثورية: من حقوق في التنظيم والتعبير وشرعية منظماتها الثورية وبينها الحزب الشيوعي السوداني .. الخ. 5- تطبيق الديمقراطية في مؤسسات الانتاج الحديث وذلك بالاشتراك الديمقراطي للجماهير العاملة في ادارتها).

هكذا كان التمايز واصحا في قضية الديمقراطية بين الحزب الشيوعي وسلطة البورجوازية الصغيرة، وبين الانقساميين الذين غضوا الطرف عن مصادرة الحقوق والحريات الديمقراطية وتنكروا لماضي الحزب النضالي في هذا الجانب، الي أن عصفت بهم الديكتاتورية العسكرية ولفظتهم بعد أن استفادت منهم في ضرب الحزب الشيوعي.

ثانيا: التأميمات والمصادرة:

في مايو 1970م، قامت الحكومة بمصادرة وتأميم عدد من الشركات الخاصة، ففي 14/مايو/1970م، تم الاستيلاء علي شركات رجل الأعمال الثري عثمان صالح واولاده، وصودرت 16شركة أخري في الرابع من يونيو: مجموعة شركات بيطار، وشركة شاكروغلو وشركة كونتوميخالوس وشركة مرهج وشركة سركيس ازمرليان وشركة جوزيف قهواتي وشركة صادق ابوعاقلة واعمال حافظ البربري وشركة السجائر الوطنية(تيم نبلوك: صراع السلطة والثروة في السودان، ص 231).

اعلن جعفر نميري أولي قرارات التأميم في خطاب القاه في الذكري الأولي لاستيلائه علي السلطة وشملت جميع المصارف الي جانب اربع شركات بريطانية، وشملت البنوك 24 فرعا لبنك باركليز وستة فروع لبنك مصر واربعة فروع لناشونال اند جرند ليز وثلاثة فروع للبنك العربي والفرع الوحيد للبنك التجاري الاثيوبي والبنك التجاري السوداني وبنك النيلين والأخيرين تأسسا برأسمال سوداني.

أما الشركات البريطانية فقد كانت شركة كوتس وشركة جلاتي هانكي وشركة سودان ميركنتايل وشركة الصناعات الكيماوية الامبريالية. وفي الرابع من يونيو اممت شركة اسمنت بورتلاند علي أساس أن الاسمنت سلعة استراتيجية، واعقب ذلك تأميم عشرات الشركات الأخري، وبنهاية يونيو 1970م، كانت الدولة قد استولت علي كل الشركات العاملة في مجال التصدير والاستيراد وكل المؤسسات المالية، وغالبية مؤسسات التصنيع، كما امتد التأميم والمصادرة لتشمل مطاعم ومحلات صغيرة ودور سينما وبعض المساكن.

وقد تمثل التعويض في شكل صكوك بفائدة 4% وبنفس قيمة الممتلكات المؤممة يبدأ سدادها في عام 1980م ويستمر حتي 1985م، وقد وصفت صحيفة التايمز اللندنية التعويضات بأنها (غير عادلة ولا ناجزة وغير فعالة)( تيم نبلوك: المصدر السابق، ص 231).

وهكذا بدأت تتضخم مؤسسات القطاع العام، وقبل ذلك بدأت محاولات احكام سيطرة الدولة علي الاقتصاد والحد من حريات القطاع الخاص في وقت مبكر، ففي 16/اكتوبر/1969م، اعلن عن تأسيس شركتين حكوميتين للسيطرة علي قطاعات مفتاحية في التجارة الخارجية، واحدة لاحتكار حقوق استيراد الجوت والسكر والمواد الكيماوية والخري لاستيراد كل مشتريات الحكومة من الخارج كالسيارات والجرارات والادوية.



ولايمكن معالجة هذه الاجراءات بمعزل عن الصراع الداخلي في الحزب الشيوعي يومئذ، فتأميم البنوك وشركات التأمين والشركات الأجنبية كان من الشعارات التي رفعها الحزب الشيوعي في برنامجه المجاز في المؤتمر الرابع 1967م، بهدف تحقيق الآتي:

1- بالاستيلاء علي تلك المراكز يمكن وقف تدفق موارد البلاد الذي كان يتم في شكل أرباح البنوك وشركات التأمين وشركات التجارة الخارجية وفي شكل مرتبات وعلاوات وامتيازات للموظفين الأجانب، وفي شكل تهريب للعملة في اسعار الصادرات والواردات. ان استيلاء الدولة علي هذه الموارد يمكنها من استخدامها في عملية التنمية الاقتصادية.

2- باستيلاء الدولة علي المصارف وشركات التأمين تتمكن الدولة من التحكم في حجم المدخرات والعمل علي زيادتها باتخاذ كل القوانين المشجعة لذلك وتوجيه تلك الاستثمارات في مشاريع التنمية للقطاعين العام والخاص حسب الاسبقيات والاولويات التي تضعها الحكومة في خطط التنمية الاقتصادية.

3- وباستيلاء الدولة علي البنوك وتصدير واستيراد السلع الأساسية تتمكن من التحكم في التجارة الخارجية من حيث الجهات والدول التي تتعامل معها ومن حيث نوعية السلع المستوردة ومن ناحية الكميات ويصبح للدولة وضع احتكاري يمكنها من ايجاد احسن الاسعار للصادرات واقل الاسعار للواردات والتحكم في تموين البلاد باحتياجاتها الضرورية من السلع.

( أزمة طريق التطور الرأسمالي في السودان، اصدار الحزب الشيوعي السوداني، 1973م ، ص 30).

ولكن ما حقيقة التأميمات والمصادرة:

1- لقد اتخذت هذه الاجراءات بدون أن يصدر قرار بذلك لا من مجلس الثورة ولامن مجلس الوزراء، بل اتخذها عدد من اعضاء مجلس الثورة من وراء ظهر بقية الأعضاء.

2- كان هناك تفكير من جانب المنقسمين من الحزب الشيوعي السوداني وبعض أعضاء مجلس الثورة يقول:اذا ما قامت الحكومة بالتأميم والمصادرة، تكون قد نفذت شعارات الحركة الثورية وتكسب الحكومة القوي التقدمية الي جانبها وتسحب البساط من تحت أقدام الحزب الشيوعي ويسهل بذلك ضربه. ولهذا تمت هذه القرارات في عجل وفي وقت بدأ السخط يزداد بسبب نفي سكرتير الحزب الشيوعي وبداية الاضطهاد للقوي الثورية، وتمت كذلك دون مشاورة العناصر التقدمية في مجلس الوزراء أو في مجلس قيادة الثورة.

تواصل وثيقة( أزمة التطور الرأسمالي ..)، وتقول: ( في مجال المصادرة كان رأي القوي التقدمية ولايزال أن هذه المرحلة من تطور الاقتصاد السوداني – مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية- تتطلب موضوعيا قيام القطاع الخاص بدور هام في التنمية الاقتصادية في اطار الخطة العامة التي ترسمها الحكومة، وأن أى انكار لدور القطاع الخاص في هذه المرحلة الانتقالية، ومحاولة القفز فوق المراحل أمر خطير وضار بالاقتصاد القومي، ولذا يجب عدم اتخاذ اجراءات يسارية عفوية تخيف القطاع الخاص وتجبره علي الانكماش. ان المصادرة لأى فرد أو جهة من الجهات يمكن أن تتم في ظل القانون والشرعية الثورية ويجب الا تتم دون تهم محددة ودون تقديم المتهم للمحاكمة واعطائه فرصة الدفاع عن نفسه. لقد تمت المصادرة بطريقة مستعجلة وبدون محاكمة الأمر الذي ادي الي كثير من الجرائم وعمليات الفساد والافساد واصبحت مجالا للتهديد والابتزاز. لقد ادت عمليات المصادرة الي نشر جو من الفزع والخوف عند جميع افراد القطاع الخاص والي اخفاء الأموال والاحجام عن الاستثمار، المر الذي أضر بعمليات التنمية الاقتصادية. بالاضافة الي ذلك اضرت كثيرا بالشعارات الاشتراكية وتشويهها، واصبحت كل الجرائم والفساد والسرقة يتم باسم الاشتراكية).

ويؤكد د. منصور خالد الذي كان وزيرا للشباب والرياضة يومئذ، في كتابه(السودان والنفق المظلم) ما جاء في وثيقة الحزب الشيوعي ويقول حول الجهة التي ايعزت لنميري للقيام بتلك التاميمات والمصادرة ، يقول د. منصور خالد( لقد وجد النميري سنا قويا في معركته مع الشيوعيين من داخل الحزب الشيوعي نفسه، خاصة من جانب المجموعة المنشقة بقيادة احمد سليمان وزير التجارة الخارجية ومعاوية ابراهيم وزير الدولة للشئون الخارجية ووزير العمل، وحاولت تلك المجموعة احراز نصر علي الحزب الشيوعي بالضغط من أجل التأميم الشامل والمصادرات والذي قام باعداد تفصيلاتها احمد سليمان بمعاونة المستشار الاقتصادي لمجلس قيادة الثورة احمد محمد سعيد الأسد ، وقد هزت تلك التأميمات الاختباطية الاقتصاد السوداني هزا عنيفا لسنوات).

ويخلص د. منصور خالد الي أن الحزب الشيوعي لاعلاقة له بالتأميمات والمصادرة، وقد كان صادقا في ذلك.

أما عبد الخالق محجوب فقد كتب مقالا في صحيفة( أخبار الاسبوع) بتاريخ يوليو 1970م، بعنوان ( حول المؤسسات المؤممة والمصادرة)، جاء فيه( ان المصادرة في هذه الفترة الوسيطة من الثورة الوطنية الديمقراطية تعتبر عقوبة اقتصادية علي اصحاب المال ( من الرأسماليين) الذين يخرجون علي قوانين واومر الدولة المالية والاقتصادية وبهذا يضعفون التخطيط المركزي ومؤشراته المختلفة التي رسمتها الدولة ، وبما ان هذا الاجراء السياسي الاقتصادي والاجتماعي احراء خطير في هذه المرحلة التي مازالت فيها العناصر الرأسمالية مدعوة للاسهام في ميدان التنمية وتنفيذ الخطة الخمسية. من المهم أ لا تقتصر المصادرة في اطار سيادة الدولة علي رعاياها. يجب أن تحاط المصادرة بالتالي:

1 – وضع تشريعات دقيقة ومفصلة ومحكمة تشمل الجرائم التي تستوجب توقيع عقوبة المصادرة.

2 – تعرض الأموال المختلفة علي دائرة قضائية لها القدرة علي الحسم السريع في القضايا وذات قدرات سياسية ايضا(برئاسة عضو من مجلس قيادة الثورة مثلا).

لماذا نقترح هذا؟.

أ – لأن في هذا ضمان لانتفاء الفساد وتفادي القرارات الذاتية التي ربما طوحت في كثير من الاحيان عن الموضوعية.

ب – لادخال الطمأنينة في قلوب اصحاب اصحاب المال الذين تحتاج اليهم البلاد الي استثماراتهم في هذه الفترة مدركين جيدا أن العلاقات الرأسمالية مازالت تمتد الي اعماق مجتمعنا، الي خلاياه الأساسية).

وخلاصة الأمر كانت قرارات التأميمات والمصادرة خاطئة حيث قامت زمرة المنقسمين من الحزب الشيوعي مع زين العابدين محمد احمد عبد القادر ومحمد عبد الحليم، بتعيين مجالس ادارات ومديري البنوك والمؤسسات دون التشاور مع مجلس الثورة أو مجلس الوزراء مما أدى الي تعيين عدد كبير من الأشخاص غير الاكفاء لهذه المناصب بسبب عدم معرفتهم وقلة تجربنهم بالمسائل الاقتصادية والمالية وعدم الامانة. الأمر الذي عرض النشاط الاقتصادي لهذه المؤسسات لكثير من الاضرار والخسائر ولعمليات الثارء الحرام، وبدلا من أن تكون مصدرا للارباح للقطاع العام ومساعدته في التنمية تحول الكثير من هذه المؤسسات من مؤسسات رابحة الي مؤسسات تشكل عبئا علي مالية الدولة مثل مؤسسة الزيوت الافريقية وغيرها. بالاضافة الي ذلك تزايد عدد المستخدمين في هذه المؤسسات لابسبب حوجة العمل، ولكن بهدف ارضاء الحكام بتعيين المحاسيب والاقرباء وغيرهم الأمر الذي ادى الي ارتفاع تكلفة الانتاج والي تقليل الأرباح وزيادة الخسائر.( أزمة طريق التطور الرأسمالي، ص 31).

اضافة الي أنه اثناء عملية استلام المؤسسات المصادرة والمؤممة تمت كثير من عمليات النهب لللاموال من الخزائن والبضائع والي سرقة الكثير من المعدات والاثاثات من المنازل. كما قام المسئولون عن الكثير من الشركات بعمليات فساد كبيرة مع رجال القطاع الخاص، وذلك بالتحكم في استيراد السلع لصالح مجموعات قليلة من التجار وتحويلها للسوق السوداء كما حدث في تجارة الاسبيرات ومواد البناء وبعض المنسوجات والتلاعب بحسابات هذه المؤسسات. لقد ورث الكثير من المديرين كل امتيازات اصحاب هذه المؤسسات من منازل وعربات وعلاوات. وكل ذلك تم تحت شعار الاشتراكية الأمر الذي أدي الي تشويه معنى تحرير الاقتصاد السوداني والمفاهيم الاشتراكية واضر بقضية التمية الاقتصادية وبتبديد موارد البلاد.

وبهذا الشكل بدأت تنشأ فئة الرأسمالية المايوية الطفيلية علي حساب جهاز الدولة عن طريق النهب والفساد،وفي عملية حراك طبقي شهدتها الفترة المايوية. مما يوضح أن الصراع الداخلي في الحزب الشيوعي كان له علاقة بالصراع الطبقي الدائر في المجتمع ومن خلال تطلع فئات من كادر الحزب الشيوعي للثراء السريع والانضمام الي نادي الرأسمالية السودانية.

ثالثا: السلم التعليمي:

اعلنت الحكومة السلم التعليمي الجديد بطريقة متعجلة، لم يتم فيها التشاور مع المعلمين والمختصين، وكانت هذه الطريقة مثار نقد عبد الخالق محجوب في وثيقته التي قدمها للمؤتمر التداولي، يقول عبد الخالق( من زاوية السياسة التعليمية: ان نضال القوي التقدمية من طلاب ومعلمين لدفع وزارة التربية والتعليم في طريق المساهمة في النهضة الثقافية الوطنية في بلادنا، نضال قديم وله جذوره . ومنظمات المعلمين الديمقراطية لها نقد متعدد الجوانب للبرامج ولنظم التعليم في بلادنا، ولكننا نلحظ أن هذا المرفق المهم يسير علي طريق خاطئ:

- الكثير من الخطوات التي اتخذها الوزير ذات طابع دعائي ولم تستهدف تغييرا جوهريا في التعليم لخدمة الثورة الديمقراطية. مشروع الاستيعاب الذي يستهدف ديمقراطية التعليم لم يستفد منه الا ميسورو الحال من أبناء المدن التي فيها مدارس غير حكومية.( علي سبيل المثال: في 21 يونيو/1969م، اصدرت الحكومة قرارا برفع عدد التلاميذ المقبولين في المدارس المتوسطة من 24 الفا الي 38,500 وفي المدارس الثانوية من سبعة الآف اي 10,400 وذلك للعام الدراسي القادم)(تيم نبلوك،ص 232).

- لم يتم اشراك نقابات المعلمين في التخطيط التربوي، وفي تنفيذ برامج الديمقراطية التي ناضلت من قبل لتحقيقها. ان الاتجاه الرسمي للوزارة يتجاهل الطرق الديمقاطية في العمل ويعمل لفرض سياسة لا تتلاءم مع ظروف بلادنا واهداف ثورتنا الثقافية. انه يطبق ما يجري في ج.ع.م(مصر) تطبيقا اعمي.

يواصل عبد الخالق الي أن يقول: (ونستطيع القول أن هذه الوزارة التي تلعب دورا مهما في ميدان أساسي للثورة الديمقراطية- واعني البعث الوطني الثقافي – تعاني من سلبيات وأخطاء فاحشة، لابد من النضال ضدها. وأخطر هذه السلبيات هو الفهم القاصر والتصور الخاطئ للثورة الثقافية المنبعثة من خصائص شعبنا ومن حضارته العربية والزنجية، واللجوء الي النقل الاعمي بلا تمييز ولا نظرات ناقدة)( ص،133 – 134 ).

كما جاء في المؤتمر التداولي لكادر الحزب المنعقد في اغسطس 1970م حول هذه القضية مايلي:

( وفي مايختص بالثورة الثقافية النابعة من المرحلة الوطنية الديمقراطية فالتوجيهات الأساسية في هذه القضية خاطئة: 1- اقتصر المجهود في حيز التعليم المدرسي، ولم تطرح قضايا الثقافة الشعبية من محو للامية ومن بعث ثقافي يعبر عن ثروات شعبنا الحضارية ويساهم في ازاحة المؤثرات المختلفة عن كاهل المواطنين. 2- المجهود التعليمي لايستهدف ديمقراطية التعليم من حيث تحقيق الزاميته، من حيث توجيهه نحو ابناء الكادحين. اننا نحتاج بالوتائر الراهنة الي اكثر من 38 سنة لاستيعاب كل الاطفال من الذين هم في سن التعليم في المدارس الابتدائية. 3 – لايرتبط التعليم بحاجيات الخطة الخمسية وما ينتظر بلادنا من ثورة اقتصادية)( ص ، 159، في المصدر السابق).

جاء في خطاب للحزب الشيوعي للديمقراطيين 1971م حول السلم التعليمي مايلي: ( لقد استطاع الوزير الحالي( محي الدين صابر) أن يوهم الرأي العام وجمهور المعلمين بأن في ادخاله لنظام السلم التعليمي الجديد قد احدث ثورة في التعليم مستغلا في ذلك الاستجابة العظيمة التي قابل بها المواطنون المشاكل التي نتجت عن تطبيق السلم التعليمي الجديد ولكننا امام ادعاء يجب علي كل شيوعي وثوري ان يحدد موقفنا منه . الا وهو هل ما يجري الآن في بلادنا من تطبيق لسلم تعليمي جديد وتغيير في بعض المناهج هو الثورة الثقافية التي ننشدها جميعا؟ وكيف يمكن أن نتحدث عن ثورة تعليمية أو ثقافية اذا كانت هذه الثورة التعلمية المزعومة لاتمس جوهر الحقيقة التي تؤكد أن 82% من سكان بلادنا مازالوا يعانون من الأمية. كيف يمكننا أن نتحدث عن أية ثورة ونحن لانستطيع أن نتقدم بأى مشروع لمحاربة هذا التحدي العظيم؟ ان الثورة الثقافية نفسها لن يكتب لها الانتصار اذا بقيت غالبية شعبنا تعيش في امية وفي جهل مطبق. ثم كيف يجوز لنا أن نتحدث عن الثورة التعليمية بينما نحن لانستطيع ان نتقدم بأى مشروع يقدم من التعليم المهني في بلادنا ، ذلك التعليم الذي تعتمد علي وجوده تطوير كل مشاريع التنمية الصناعية والزراعية التي نصبوا الي انجازها في خططنا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية؟

ثم كيف يجوز لنا ان نتحدث عن ثورة ثقافية بينما تراثنا الثقافي يرقد بين الاطلال يبحث عن من ينقب فيه ؟ اهي مشاريعنا لاحياء ذلك التراث ؟ ماهي مشاريعنا في ميادين الفنون والآداب ، في الغناء والموسيقي والرقص الشعبي ، في ميادين الشعر والتأليف والقصص ؟ ان الحديث عن الثورة الثقافية لايستقيم في نظر أى عاقل ما لم يعالج بصورة جادة قضية احياء التراث الثقافي للشعب السوداني)( ص، 11- 12).

هذا وقد اصدر د.محمد سعيد القدال كتابا ممتازا بعنوان( التعليم في مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية)، 1971م، أوضح فيه التمايز بين الشيوعيين وسلطة البورجوازية الصغيرة حول مفهوم التعليم واهدافه في مرحلة الثورة الديمقراطية، والكتاب خلاصة لما توصلت اليه حركة المعلمين الديمقراطية ونقاباتها في مضمار اصلاح التعليم، ويمكن للقارئ الراغب في المزيد أن يرجع له.

رابعا: أحداث الجزيرة أبا:

في مارس 1970م، وقعت احداث الجزيرة أبا المشهورة، وكانت أول مواجهة مسلحة للنظام قام بها حزب الأمة بقيادة الامام الهادي المهدي، واتحادي الديمقراطي بقيادة الشريف الهندي، اضافة للاخوان المسلمين، وكانت معارضة ومطالب الامام الهادي المهدي تركز علي النقاط الستة التالية في مقابلته مع اللواء ابو الدهب:

1- وجوب ازالة الواجهة الشيوعية من السلطة فورا.

2- أن تكون مسودة الدستور الاسلامي التي اعدت قبيل حركة مايو هي الأساس لاقرار دستور دائم.

3- اجواء انتخابات حوة في البلاد.

4- اطلاق سراح السجناء السياسيين وعلي رأسهم الصادق المهدي.

5- ايقاف جميع الاتفاقات مع المعسكر الاشتراكي.

6- ايقاف التدخل الليبي المصري في شئون السودان، وكان ذلك في 25/3/1970م.

( طه ابراهيم المحامي:السودان الي أين؟، 1984م، ص 59-60 ).

ومعلوم أنه بعد انقلاب 25/مايو/1969م، توجه الوف الانصار الي الجزيرة أبا حتي بلغ مجموع المقيمين علي القطاع الضيق من الأرض بطول 30 ميلا في أوائل 1970م، حوالي 40 ألف شخص.

وقاوم الأنصار احدي زيارات نميري في منطقة النيل الأزرق مما اضطر لقطع زيارته والعودة الي الخرطوم ، وفي 27 /مارس، كان انتقام نظام مايو بطريقة وحشية، فقد أمر النميري بقصف الجزيرة بالصواريخ، وفي ذلك الوقت لم يكن السودان يملك طائرات ميغ- حسب رواية محمد احمد المحجوب رئيس الوزراء السابق – ولاطيارين يستطيعون قيادتها، مما جعل الكثيرين مقتنعين بأن القصف حري بطائرات مصرية وطيارين مصريين، وجاء بيان صادر عن وزارة الخارجية الليبية في وقت لاحق ليؤكد هذا الاقتناع( المحجوب: الديمقراطية في الميزان، ص 241).

وياصل المحجوب ويقول( ظلت المقاتلات طوال يومين( تنقض) علي الجزيرة وتضربها بالصواريخ وتغير علي السكان، لقد كانت مجزرة وحشية.. كانت اقسي تقتيل لاسابق له في تاريخنا وأوحشه ، كان يجري حصد الناس وتفجيرهم قطعا في الشوارع والحقول اثناء فرارهم للاحتماء، من دون أن يكون هناك دفاع أو حماية لهم ضد الغارات الجوية)

يواصل المحجوب ويقول( وبعد أن قضي القصف والضرب بالصواريخ علي قسم كبير من السكان، غزا الجزيرة حوالي اربعة الآف جندي بالدروع، غير أن المقاومة لم تكن انتهت، فخرج مقاتلوا الامام دوو الاثواب من مخابئهم، فوقع قتال عنيف، وقال شهود عيان في وقت لاحق، أن الانصار المتعصبين كانوا خلال المعارك الأخيرة يخرجون بالرماح لمواجهة نيران الرشاشات في اماكن مكشوفة، وكان آخرون يخوضون معارك يائسة بالقاء انفسهم علي المدرعات، واستسلمت الجزيرة بعد أربعة أيام( المحجوب: الديمقراطية في الميزان، ص 241).

أما الامام الهادي المهدي فقد اعلن رسميا في وقت لاحق أنه عثر علي جثته في منطقة الكرمك علي الحدود الاثيوبية. وقدر مجلس قيادة الثورة عدد القتلي 120 من الانصار و60 من الجرحي، وقد قتل جنديان ، ولكن مصدرا مستقلا قدر عدد الاصابات بالف شخص، وفي وقت لاحق وضعت التقديرات لعدد القتلي في الجزيرة ابا وحدها من 27/مارس الي 31/مارس 1970م منه بين خمسة الف قتيل واثنتي عشر الف قتيل( المصدر السابق، ص 242).

كما وقع اشتباك في 29/مارس في الوقت الذي كانت فيه المعركة سجالا في أبا، في ام درمان بين الانصار المسلحين بالسيوف والرماح والاسلحة الصغيرة والجنود، فاريق مزيد من الدم ، وقتل أخرون في حادث وقع قرب الجامع في ود نوباوي ( نفسه،ص 242).

وبعد الأحداث اصدر مجلس قيادة الثورة المرسوم الجمهوري رقم(4) الذي وسع نطاق الجرائم والعقوبات الخانقة المعددة في الامر الدفاعي رقم(2) الصادر في مايو 1969م، والذي انتقده الحزب الشيوعي وغض الطرف عنه الانقساميون.

وبعد احداث الجزيرة أبا قرر مجلس قيادة الثورة نفي عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي السوداني والصادق المهدي الي مصر، لقد كان ذلك اجراءا غريبا نوعا ما – ابعاد اثنين من مواطني بلد مستقل الي المنفي في بلد مجاور، وهو شبيه بنفي حكومة الاتراك للزبير باشا الي مصر وسجن قادة المهدية بعد معرك كرري وام دبيكرات في سجن رشيد بمصر.

والجدير بالذكر أن الحزب الشيوعي كان قد انتقد غفلة السلطة ، وكان من الممكن أن تقلل الخسائر والضرب الوحشي والعشوائي والانتقامي للجزيرة ابا، كما انتقد اعتقال عبد الخالق محجوب ، وكان ذلك موقفا معاديا للحزب الشيوعي، ولكن الانقساميون وصفوا هذا الاعتقال لاسباب شخصية، ولكن في واقع الامر قد حزموا امرهم مؤيدين للسلطة ومباركين كل مواقفها السليمة والخاطئة.ونتيجة لضغط الحركة الجماهيرية، عاد عبد الخالق من المنفي ليبقي في الحبس الانفرادي بالباقير وفي سجن مصنع الذخيرة الحربي حتي يونيو 1971م.

كما واصلت السلطة هجومها علي الحزب الشيوعي والتنظيمات الديمقراطية، وقامت السلطة في ابريل 1970 بحل اتحاد الشباب والاتحاد النسائي ، وبدأت السلطة الاعداد لتكوين تنظيمات سلطوية فوقية بديلة لهما تمهيدا للاعلان الرسمي بتكوين الاتحاد الاشتراكي، في عملية نقل اعمي ومسخ للتجربة المصرية.

خامسا: الأوضاع الاقتصادية والمعيشية:

في تلك الفترة تدهورت أوضاع الناس المعيشية، وصف عبد الخالق محجوب في وثيقته للمؤتمر التداولي الاجراءات المالية التي فرضت( تشكل اتجاها سلبيا، فهي تعبير عن اتجاه يميني وتقليدي في محاولة حل الأزمة المالية علي حساب الجماهير الكادحة، لقد حملت الطبقة العاملة، والعاملون من ذوي الدخول المنخفضة، من الاجراءات الضريبية الأخيرة 3,6 مليون جنية تقريبا من مجموع تقديرات تبلغ 5,9 مليون جنية تقريبا. أدت هذه الاجراءات الي انخفاض حقيقي في مستوي مداخيل الطبقة العاملة والعاملين الآخرين في القطاع العام في وقت حافظت الأسعار علي مستواها احيانا وارتفعت احيانا اخري).

يواصل عبد الخالق ويقول( الثبات علي أن الحزب الشيوعي لايناضل فقط في الجبهة السياسية، بل عليه دائما وابدا أن يناضل من أجل ادخال تحسينات أساسية في حياة الجماهير الكادحة وفي مقدمتها الطبقة العاملة. ان التنازل عن هذا الموقف يؤدي الي انعزال الحزب الشيوعي عن جماهير طبقته وعن الكادحين، كما أنه يعتبر تخليا عن جبهة نضال هي من صميم جبهات العمل الشيوعي).

يواصل ويقول( ان عدم توضيح موقفنا كاملا بطريقة موحدة وبصورة واسعة أمام جماهير الطبقة العاملة والاقسام الأخري من العاملين كان خطا اضر بعلاقة الحزب الشيوعي بطبقته وبالجماهير التي تناضل معه من اجل التقدم والاشتراكية)( ص 133).

يواصل عبد الخالق ويقول ان (بقاء هذه السلطة يعتمد علي:

- أن تتخذ الاجراءات السريعة لتحسين مستوى معيشة الجماهير الكادحة، وهذا مهم لرفع النشاط الثوري لهذه الجماهير ولالتفافها الحقيقي حول السلطة الراهنة).

- النظر في اجور عمال المصانع والورش الرأسمالية وفي شروط خدمتهم بما يكفل ارتفاعا في مستوى معيشتهم واجورهم الحقيقية.

- مراجعة التخفيضات التي لحقت باجور الطبقة العاملة وذوي الدخول المنخفضة من العاملين في قطاع الدولة بالنسبة الي تكاليف المعيشة.

- وضع الاجراءات اللازمة لرفع عائد المزارعين في القطاعات التي سبقت الاشارة اليها.

وكان من قرارات المؤتمر التداولي لكادر الحزب في اغسطس 1970( رفع مستوى المداخيل الحقيقية للجماهير الكادحة مما يجذبها بالفعل للدخول في ميادين النشاط السياسي والاجتماعي ويفجر من طاقاتها ويوسع من دائرة النشاط الديمقراطي الثوري في بلادنا).

الخطة الخمسية:

في 20/مارس/ 1970م، اجاز مجلس قيادة الثورة خطة التنمية الخمسية باعتبارها وسيلة اخري من وسائل احكام سيطرة الدولة علي الاقتصاد وقد استهدفت الخطة أن يكون نصيب القطاع العام من جملة الاستثمارات العامة وحجمها 385 مليون جنية ، 215 مليونا من الجنيهات، وأن يرتفع الناتج القومي الاجمالي بنسبة 8,1 مقارنة ب 4,7 لفترة الخمس سنوات السابقة، ولم تشتمل الخطة علي أية مشاريع كبيرة وركزت علي اعادة تأهيل المشاريع الموجودة لتحقيق انتاجية اكبر وتم التركيز علي الاستثمار المنتج اكثر منه علي البنيات الاساسية( تيم نبلوك، ص 231).

أشار قرار المؤتمر التداولي لخطة الخمسية بقوله( وضعت خطة خمسية تستهدف البناء الاقتصادي للبلاد، ولكن هذه الخطة لايمكن عزلها عن الاوضاع الاقتصادية المنهارة التي ورثناها عن النظام القديم. ومن ثم فانها لا تستطيع احداث تغيير في تركيب الاقتصاد السوداني من ناحية النمو الجذري في الاستثمارات ومن ناحية وضع الأسس لتحقيق جوهر الثور الديمقراطية، اى الثورة الزراعية. فهي لاتؤدي الي تغيير في اسس العلاقات الانتاجية المتخلفة( علاقات ما قبل الرأسمالية)، كما انها لاتعالج قضيةالتطور غير الرأسمالي في الزراعة، وما زالت هذه العلاقات في القطاع الحديث تقوم علي اسس رأسمالية كاملة).

يواصل قرار المؤتمر التداولي ويقول( من الممكن أن تؤدي الخطة الخمسية الي رفع مستوي معيشة الجماهير نسبيا، وهذا أمر مهم بالنسبة الي الانتاج اذا توفرت التوجيهات السياسية والاقتصادية اللازمة من ناحية توزيع الدخل القومي ومن ناحية رفع المداخيل الحقيقية بالنسبة الي الجماهير العاملة. فالزيادة في دخل الفرد من العائد القومي تصل الي 5 في المائة في وقت ارتفعت فيه تكاليف المعيشة بين مايو 1969 ومايو 1970، بما يعادل 12 في المائة، وهذا يضر بانجاز الخطة الخمسية بنجاح)

يواصل ويقول( اذا جرت التعديلات اللازمة للخطة الخمسية وفقا للمقترحات الايجابية التي تمت في المناقشة العامة، ووفقا للتوجيهات السياسية التي لابد منها لتحديد اهداف الخطة – فان الخطة الخمسية ستنجح في حدود بعينها وهي: 1- وقف تدهور الاقتصاد السوداني الناتج عن الظروف الماضية. 2- خلق الاجهزة اللازمة لقيادة بناء الاقتصاد الوطني بعد ذلك. 3- زيادة وزن قطاع الدولة في الاقتصاد السوداني المر الذي يسهل عملية بناء الاقتصاد الوطني عبر الطريق اللارأسمالي. 4- تحسين مستوى معيشة السكان الي قدر معين..... الخ.

ورغم ضجيج السلطة الجديدة حول التنمية وتحسين احوال الناس المعيشية، الا أن الحصيلة كانت في الفترة: مايو 1969- 1973م، كالآتي:

1- سوء تصريف المؤسسات التي آلت ملكيتها للدولة بعد التأميم والمصادرة.

2- تفاقم نفقات جهاز الدولة الموجهة لغير الانتاج بمعدل اكبر من معدل نمو الايرادات.

3- تدهور الادارة في مؤسسات القطاع العام.

4- كل ذلك ادي الي انعدام الفوائض المتاحة للتنمية واللجؤ اكثر واكثر الي الاستدانة من النظام المصرفي لتمويل النفقات الجارية ومشاريع التنمية مما ادي الي التضخم المالي وارتفاع الاسعار وانعدام السلع وتدهور مستوى المعيشة بشكل خطير.

وتشير وثيقة( ازمة طريق التطور الرأسمالي..)الي الاسباب الحقيقية لهذا التدهور، وترجعه للسياسات الخاطئة للنظام منذ ميزانية 1969/1970م، والتي انتقدها الحزب الشيوعي في مجلة اخبار الاسبوع وفي بيان الاستقلال 1970م، كما انتقدت النقابات العمالية ونقابات الموظفين الميزانية وخاصة ضريبة الطوارئ. كما بدأ النظام في وضع برنامج في زيادة الصرف علي القوات المسلحة مما أدي الي ارتفاع نفقات القوات المسلحة من 18مليون في عام 68/1969 الي حوالي 45 مليون في عام 72/73، اضافة للتكلفة الباهظة للسلم التعليمي المرتجل والذي كان يكلف الدولة اكثر من 10مليون جنية سنويا. كما دار صراع رهيب حول الخطة الخمسية للتنمية الاقتصادية وحول الميزانية العامة في مجلس الثورة ومجلس الوزراء ، فبينما كانت القوي التقدمية تنادي بضرورة وضع خطة للتنمية الاقتصادية والالتزام بتنفيذها، كانت القوى المحافظة والقوميون العرب بقيادة الوزير السابق احمد عبد الحليم تقاوم وضع الخطة الخمسية وتري أنه من الافضل القيام بمشروعات وعدم الالتزان بخطة، وحتي بعد صراع عنيف تمت اجازة الخطة الخمسية، ولكن عمل الوزير واعوانه لنسف الخطة بعدم توفير الموارد الماليةالضرورية لتنفيذها.

كما دار صراع حول الميزانية العامة للعام المالي 70/71 ، وكان من رأي الحزب الشيوعي أن حجم الانفاق مرتفع في هذه الميزانية ولابد من تخفيضه واشراك العاملين في عملية التخفيض ، وحتي يتم تنفيذ موارد حقيقية لتنفيذ مشاريع التنمية، وحتي يتم تفادي اللجوء للاستدانة من النظام المصرفي والذي يؤدي الي التضخم المالي والي ارتفاع الاسعار والي مصاعب في ميزان المدفوعات، وقد كان.واستمرت الميزانية كما هي عليه رغم نقد الحزب الشيوعي لها في صحيفة اخبار الاسبوع ونقد النقابات لها، ونتيجة لهذا الصراع في الجبهة الاقتصادية ونتيجة للصراع في المواقف السياسية، نفذ القوميون العرب انقلاب 16/نوفمبر 1970م، وتبعته اجراءات 12/فبراير 1971م، و10/ابريل/1971م، والتي هاجم فيها النميري الشيوعيين، وبدأت السلطة شن حملة اعتقالات واسعة وسط الشيوعيين الديمقراطيين، وتشريد اعداد كبيرة من الجيش والخدمة المدنية، الي أن تم تتويج ذلك بانتصار التيار المحافظ الرجعي في 22/يوليو/1971م، ومنذ ذلك اليوم تدهورت الاوضاع الاقتصادية كما اشرنا سابقا، وادي ذلك الي ارتماء النظام في احضان رأس المال الاجنبي والاستعمار الحديث والسير في طريق التطور الراسمالي، وضرب كل القوي الداعية للاشتراكية والتقدم(46-47).

سادسا: السياسة الخارجية:

في 4/يونيو/1969، ووسط ضجة كبيرة اعترف السودان بالمانيا الديمقراطية وتبع ذلك زيارة وفد علي مستوي عال من المانيا الشرقية للخرطوم، وفي اكتوبر 1969م، أدلي بابكر عوض الله بتصريح في المانيا الديمقراطية اشاد فيه بالحزب الشيوعي، فانبري له مجلس قيادة الثورة ببيان عنيف وانتقده بحزم، ولم يخل البيان من هجوم علي الشيوعيين، وكان رأي عبد الخالق أن يستقيل الوزراء الشيوعيون من الحكومة احتجاجا علي ذلك البيان، اذ كيف يمكنهم التعاون في نظام يتعرض لهم في اجهزة الاعلام بتلك الحدة. ولكن الوزراء لم يستقيلوا، فالصراع داخل اللجنة المركزية كانت تحكمه توازنات القوى بين مجمل السلطة، وبين اجنحة الحزب المصطرعة: فبقي الوزراء في مناصبهم، وانهزم صوت عبد الخالق، فكانت تلك بداية تراجع وارتداد في علاقة الحزب بالسلطة( قدال: الحزب الشيوعي وانقلاب 25/مايو،1986، ص 44).

وفي 28/ديسمبر/1969م، وبعد سقوط النظام الملكي في ليبيا أول سبتمبر1969م، تم التوقيع علي ميثاق طرابلس بين الدول الثلاث( مصر، السودان، ليبيا)، والذي شمل الي جانب التعاون الاقتصادي مجالات الدفاع والسياسة الخارجية، والاتفاق علي حتمية الوحدة وضرورة التدرج نحوها. وهنا ايضا انتقد الحزب الشيوعي ميثاق طرابلس، ودعا الي عدم التعجل الي الوحدة دون استكمال مقوماتها، وناقش عبد الخالق هذا الأمر في وثيقته التي قدمها للمؤتمر التداولي أشار فيها الي مقومات الوحدة في الآتي:

1- تستند هذه الوحدة بين البلدان العربية علي اسس موضوعية وهي تمثل حاجة تاريخية لشعوب هذه المنطقة، ومن هذه الزاوية فالحزب الشيوعي السوداني داعية لهذه الوحدة.

2- توضع الشروط اللازمة لهذه الوحدة خلال تحول المجتمعات صوب الاشتراكية – خلال فترة التقدم الاجتماعي حينما تصفي قواعد الطبقات الاجتماعية المستغلة وايديولوجيتها التي تستند علي التعصب الوطني الضيق ولاتري مصالح الحركة الثورية العامة في منطقتنا وعلي النطاق العالمي.

3- لابد من اعتبار الخصائص الاجتماعية والسياسية والثقافية لكل بلد عربي والا يفرض نمط واحد من الانماط أو من الخصائص لهذا الشعب أو ذاك علي بقية الشعوب.

4- الشرط الجوهري هو أن تجد الحركة الثورية في كل بلد عربي الصيغة الملائمة للاتحاد بينها في النضال من اجل التقدم والاشتراكية اعتمادا علي استنهاض الجماهير علي اسس ديمقراطية، وأن يكون هذا هو الأساس لاتحاد حركة التحرر الوطني في نطاق البلدان العربية بأسرها.

5- تتم الوحدة بالرعبة الشعبية لكل بلد عربي ولاتفرض فرضا.

ويرى عبد الخالق أن طرح الوحدة للتنفيذ الفوري (عمل غير ناجح وسيؤدي بالفعل الي عزل الحركة الثورية التي تنفذ هذا الطرح عن الجماهير)( ص 127).

وبعد اعلان الرؤساء انور السادات ومعمر القذافي وجعفر النميري في 8/نوفمبر/1970 الاتفاق علي قيام اتحاد ثلاثي يضم مصر وليبيا والسودان اصدر الحزب الشيوعي بيانا حدد فيه موقفه من هذا الاتحاد، أشار البيان الي أن هذا الاتحاد تم بدون استشارة أى من تلك الشعوب، ناهيك عن موافقتهان وهذا خطأ جسيم يؤدي الي بلبلة الجماهير، ويؤدي الي اقامة محورلايفيد السودان في شئ ولاسيما أن دور السودان كان مميزا في الدفاع عن قضايا البلدان العربية، وان هذا الاتحاد سوف تترتب عليه نتائج ضارة بتطور الثورة في بلادنا وبمستقبل الوحدة العربية فيها، واقترح الحزب الشيوعي السوداني طرح موضوع الاتحاد بين البلدان الثلاثة للاستفتاء الشعبي بعد مناقشة جماهيرية واسعة وحرة، كما دعا الي اليقظة في وجه كل محاولات الرجعية ولاالاستعمار لاثارة النعرات والتعصبات القومية الضيقة).

هكذا كان موقف الحزب واضحا ضد التعجل في فرض الوحدة بين البلدان الثلاثة، وهذا ايضا كان من قضايا الاختلاف مع سلطة 25/مايو/1969.

سابعا: التنظيم السياسي ( جزب واحد أم جبهة؟).

وكان هذا ايضا من قضايا الخلاف بين الحزب الشيوعي والسلطة، عندما اعلنت السلطة قيام التنظيم الشعبي( الحزب الواحد)، قاوم الحزب ذلك، وطرح البديل الجبهة الوطنية الديمقراطية، أشار قرار المؤتمر التداولي في اغسطس 1970م(ان الحزب الواحد، بما في ذلك الحزب الشيوعي، لايصلح اداة للتحالفات المطلوبة لانجاز مهام المرحلة الديمقراطية).

يواصل القرار ويقول(الحزب الواحد في مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية في بلادنا، وبخصائصها القومية والسياسية والقبلية والاجتماعية وبالانقسام الطبقي فيها، لايصلح اداة لتوحيد القوي الاجتماعية صاحبة المصلحة في انجاز المهام الراهنة للثورة، واتخاذه اداة لهذا الغرض يؤدي الي تشتت هذه القوي، ومن ثم الي الفشل في انجاز مهام المرحلة انجازا كاملا).

يواصل ويقول( الجبهة الوطنية الديمقراطية، اذن، هي التحالف السياسي والتنظيمي بين الطبقة العاملة وجماهير المزارعين والمثقفين الثوريين والرأسمالية الوطنية والجنود والضباط ووفق التزام واضح من قبلها باحترام هذا البرنامج والعمل لتنفيذه، ولكي يقوم التحالف علي اسس متينة، فلابد من ضمان استقلال اطرافه المختلفة).

يواصل قرار المؤتمر التداولي ويقول(ان انفراد اية قوة من قوى الجبهة الوطنية الديمقراطية بالسلطة يعوق تطور الثورة ويحمل في طياته عوامل انتكاسها، أو لابد علي احسن الفروض تجميدهافي نقطة معينة، وقد برهنت علي هذا تجارب حركة التحرر الوطني العالمية، ومن ضمنها التجارب العربية والافريفية)

ويخلص القرار الي أن( سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية، المنبثقة من صفوف هذه الجبهة، والمستندة اليها، هي التي تعطي اكبر دفع للنشاط الثوري ولاندفاع الجماهير) ( ص، 149-150-151، المصدر السابق).

وبالتالي، فان الحزب الشيوعي السوداني كان معارضا للحزب الواحد، باعتباره لايصلح، كأداة للتحالفات الطبقية.

خاتمة:

واضح مما سبق، أن جذور الصراع داخل الحزب ترجع الي ما قبل 25/مايو/1969م، بل ترجع جذوره الي فترة تأسيس الحزب الأولي: هل يظل الحزب الشيوعي مستقلا ام يكون جناحا يساريا داخل الأحزاب الاتحادية، وبعد اكتوبر 1964م، ونتيجة لصعوبات الثورة المضادة وخاصة بعد حل الحزب الشيوعي، برز اتجاه لتصفية الحزب بأن يتخذ موقف ذيليا في التحالف مع الحزب الوطني الاتحادي باعتباره حزب الرأسمالية الوطنية، في حين كان تحليل المؤتمر الرابع ان الرأسمالية الوطنية مشتتة داخل حزب الامة والحزب الاتحادي وبقية الاحزاب ومن المهم، الصبر والفرز علي الدراسة في هذا الجانب، ثم كان هناك الانحراف اليميني الذي تم تصحيحه بتكوين الحزب الاشتراكي نتيجة لدمج الحزب الشيوعي مع التيارات الاشتراكية السودانية، اى حل الحزب الشيوعي ودمجه مع قوى اشتراكية اخري، بعد قرار مؤتمر الجريف التداولي عام 1966م.

وبعد انقلاب 25/مايو/1969م، اتخذ الصراع شكلا جديدا، هل يكون الحزب الشيوعي مستقلا أم يذوب داخل حزب ومؤسسات سلطة البوجوازية الصغيرة، ويتم تكرار تجربة الشيوعيين المصريين، وكل الصراع حول المواقف العملية التي سردناها في العرض السابق، كان يدور حول ذلك. وقررت اللجنة المركزية في اغسطس 1969 فتح مناقشة عامة ، تعرض فيها وجهات النظر المختلفة علي الفروع والأعضاء، ويتم حسم الصراع في مؤتمر تداولي، وبالفعل صدرت وثيقتان: وثيقة عبد الخالق محجوب ووثيقة معاوية ابراهيم وتمت المناقشة في الفروع واعداد مجلة الشيوعي 134، 135، 136،..الخ، وانعقد المؤتمر التداولي في اغسطس 1970م، أى بعد عام من فتح المناقشة العامة. وبعد المداولات كانت النتيجة أن الأغلبية الساحقة لأعضاء المؤتمر التداولي وقفت مع الوجود المستقل للحزب، ورفض ذوبانه داخل حزب السلطة ومؤسساتها، حسب ما جاء في الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر التداولي التي اشرنا لها سابقا.

ولكن الجناح الآخر لم يقبل بقرارات المؤتمر ولم يقبل بالديمقراطية الحزبية، أي الالتزام برأي الاغلبية والتمسك بوحدة الحزب والصراع من داخله للدفاع عن رأيه، فالتجربة العملية هي الكفيلة في النهاية بتأكيد صواب أو خطا هذا الرأي أو ذاك.

سلك هذا الجناح مسلكا غير ديمقراطي ولجأ الي التآمر، اذ بعد نهاية المؤتمر مباشرة عقد 12 عضوا من اعضاء اللجنة المركزية(مجموع اعضائها 33) اجتماعا سريا عبروا فيه عن رفضهم لقرارات المؤتمر والتكتيكات التي خرج بها، ثم حضروا اجتماع اللجنة المركزية في 26/8/1970م، دون أن يكشفوا عن خططهم، وبعدها نشروا رسالة وقعوا عليها جميعا، وكان ذلك اعلانا رسميا بالانقسام. وتبع ذلك بيان آخر وقع عليه مايزيد عن الخمسين من بعض كوادر الحزب، وتم عقد اجتماعات في بورتسودان وعطبرة والجزيرة للوقوف ضد قرارات المؤتمر وتبعتها اجتماعات في العاصمة( قدال: المرجع السابق، ص،55).

وبذلت اللجنة المركزية جهدا كبيرا لتفادي الانقسام، وفي دورة في اكتوبر 1970، أعلنت اللجنة المركزية عن فشل كل المساعي التي بذلت لتفادي الانقسام، وتوصلت الي أن الجماعة التي وقع افرادها الخطاب خلقوا انقساما كامل الحدود والمعالم، وعليه قررت:

- فصل قادة الانقسام الموقعين علي خطاب الاثني عشر من عضوية الحزب.

- فصل العناصر التي اشتركت معهم في الانقسام بتوقيع الخطاب الآخر.

- أن تطبق كل منظمات الحزب ولجانه اللائحة علي المشتركين في اعمال التكتل.

- حل لجنة الحزب في الجزيرة والمناقل

( دورة ل.م اكتوبر 1970م).

من الواضح أن الانقسام كان كبيرا شمل حوالي ثلث اعضاء اللجنة المركزية وبعض الكوادر القيادية واغلب قيادة منطقة الجزيرة والتي تقرر حلها واعادة تسجيلها من جديد.

أشرنا سابقا الي أن السلطة كانت طرفا في هذا الصراع من خلال تسخير كل امكاناتها لدعم الانقساميين في مخططهم لتصفية الحزب الشيوعي الذي يقف عقبة كاداء أمام السلطة، من خلال كشف اخطائها للجماهير، وبالتالي فشلت مساعي السلطة لهدم القلعة من الداخل. وبعد ذلك ازدادت السلطة شراسة ولجأت لوسائلها الثقليدية التي خبرها الحزب الشيوعي وصرعها منذ ديكتاتورية عبود والاحزاب التقليدية، ونظمت السلطة انقلاب 16/نوفمبر/1970م، الذي اسفر عن الوجه اليميني الكالح للسلطة وعن ديكتاتوريتها التي طالما غلفتها بشعارات يسارية، وكانت النكتة الشائعة في الشارع يومها( أن السلطة تؤشر يسارا وتتجه يمينا)، وكان من نتائج انقلاب 16/نوفمبر/1970م، ابعاد ثلاثة من اعضاء مجلس الثورة( بابكر النور، فاروق حمد الله، هاشم العطا)، واعتقل عبد الخالق وعزالدين علي عامر، واختفي الكادر القيادي للحزب تحت الأرض، وهكذا انتقل الصراع من محيط الافكار الي ميدان المواجهة.

كما شهدت الفترة بين نوفمبر 1970 ومايو 1971م، هجوما مكثفا علي الحزب الشيوعي شنه النميري في عدة مناسبات، من بينهاالخطابات التي القاها في استاد الخرطوم في 23/نوفمبر/1970، ثم الخطاب الملتهب في 12/فبراير 1971/والذي حرض فيه علنا علي ضرب الشيوعيين وتمزيق الحزب الشيوعي، وفي ابريل 1971م، اقيم مهرجان في ميدان سباق الخيل بالخرطوم والتي شاركت فيه قوى سياسية رأت أن الوقت قد حان لتصعيد الحملة ضد الحزب الشيوعي الي ذروتها، وفي ذلك المهرجان استنفر الناس لضرب الشيوعيين معيدا للاذهان احداث 1965- 1966م، وبلغ ذلك الهجوم ذروته باعتقال اعداد من كوادر الحزب الشيوعي في مايو 1971، وتقديم اعداد منهم للمحاكمات في العاصمة والاقاليم، وكان ذلك بهدف تعطيل نشاط الحزب في المنظمات الجماهيرية، وقد اتهمت وثائق الحزب الانقساميين بتحريض السلطة علي تلك الاعتقالات(قدال: ص، 56).

واستمر الهجوم علي الحزب الشيوعي، ورد الحزب علي تلك الحملة ببيانات جماهيرية مثل بيان الحزب الشيوعي في نهاية مايو 1971م والذي عدد فيه جرائم النظام ومآسيه، هكذا تواصلت الحملة، وفي هذه الظروف وقع انقلاب يوليو1971م، وبعد فشل الانقلاب استكمل النميري حملته الصليبية ضد الشيوعيين، باعدام قادة الحزب الشيوعي من مدنيين وعسكريين وتم اعتقال وتشريد الالاف من الشيوعيين والديمقراطيين ، اضافة للمحاكمات غير العادلة، ولكن الحزب الشيوعي صمد أمام تلك العاصفة وبدأت فترة جديدة في مقاومة النظام مع قوى المعارضة الأخري، حتي تمت الاطاحة به في انتفاضة مارس ابريل 1985م.

هكذا أوضحت التجربة أن الصراع الداخلي في الحزب لم يكن معزولا عن الصراع الطبقي الدائر في المجتمع حول اى الطريق يسلك: طريق يميني يفضي للتنمية الرأسمالية ام طريق انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية بافقها الاشتراكي.

ومهما اختلفت اشكال الصراع، فان المحتوي واحد: الغاء الوجود المستقل للحزب، والهجوم علي مرتكزاته الفكرية(الماركسية)، والهجوم علي منطلقاته الطبقية( التعبير عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين)، والهجوم علي كادره القيادي(نلاحظ أن جل وثائق انقسامي 1970، كانت هجوما شخصيا علي الشهيد عبد الخالق محجوب)..الخ.

كما اكدت التجربة أن كل الانقسامات السابقة لم تنجح في ادعائها ببناء حزب جديد ديمقراطي ومتطور، بل اصابها داء الانقسامات الاميبية، كما حدث في انقسام 1952، وانقسام 1970م، ومجموعة حق 1994م، فلا حافظ الانقساميون علي حزبهم ولا بنوا شيئا جديدا يفيد ويوسع من دائرة التقدم والاستنارة.

كما أن من اهم دروس الصراع الفكري الداخلي هو الا ينكفي الحزب علي نفسه وينشغل بصراعاته الداخلية، بل يجب الا ينعزل ذلك الصراع عن نشاط الحزب الجماهيري، والذي من خلاله تمتحن صحة الآراء المصطرعة داخل الحزب.



اهم المصادر والهوامش

أولا: وثائق الحزب.

1- الماركسية وقضايا الثورة السودانية( التقرير السياسي المجاز في المؤتمر الرابع اكتوبر 1967).

2- برنامج ودستور الحزب المجازين في المؤتمر الرابع.

3- وثيقة عبد الخالق محجوب المقدمة للمؤتمر التداولي.

4- وثيقة معاوية ابراهيم.

5- بيانات الانقساميين(12 من اعضاء اللجنة المركزية، 50 من اعضاء وكوادر الحزب).

6- وثيقة المؤتمر التداولي لكادر الحزب الشيوعي، اغسطس 1970م.

7- اعداد مجلة الشيوعي(134، 135،136).

8- دورة اللجنة المركزية، اكتوبر 1970م.

9- أزمة طريق التطور غير الرأسمالي في السودان، 1973م.

10- عبد الخالق محجوب حول البرنامج(دار عزة 2002م)

11- بيان المكتب السياسي حول اعلان ميثاق طرابلس، نوفمبر1970م

12- تقييم اللجنة المركزية لانقلاب 25/مايو/1969م.

13- عبد الخالق محجوب: حول المؤسسات المؤممة والمصادرة، اخبار الاسبوع، يوليو 1970م.

ثانيا: الكتب:

1- تيم نبلوك: صراع السلطة والثروة في السودان، ترجمة محمد علي جادين والفاتح التجاني، 1990م.

2- تاج السرعثمان: تقويم نقدي لتجربة الحزب الشيوعي السوداني، دار عزة 2008م.

3- محمد سعيد القدال: الحزب الشيوعي وانقلاب 25/مايو 1969، 1986م

4- محمد احمد المحجوب: الديمقراطية في الميزان، بدون تاريخ.

5- منصور خالد: السودان والنفق المظلم

6- فؤاد مطر الحزب الشيوعي نحروه أم انتحر؟، 1971م( الكتاب يحتوي علي وثائق انقسام 1970م)."

أبو ساندرا
03-11-2008, 07:57 AM
العزيز سلطان
شكرا جزيلا على الاضافة الغنية
التي ارجو ان يطالعها المتداخلين هنا بتركيز

والشكر موصول لصديقنا الأستاذ السر بابو

وحتمآ سوف اعود لتناول المداخلات جميعها بالتعليق

بابكر مخير
04-11-2008, 12:58 AM
عندي سؤال في شكل معادلة أو غلوتية
والمعادلة أو غلوتية، لا تخلو من همز ولمز، إذا نظر لها سلبيا ولكن برضو في حدود المسموح به.
"إشارة لحق المداخلة حسب إشارة الحبيب أبو ساندرا في صدر البوست"

الفرد ذو الجذور الختماواويا أو الأنصاريا ممكن يكون حزبي غير إتحادي أو أموآوي
يعني؛
الأمآوي أو الإتحادي الشاب وغير مكتمل النضوج، ممكن يكون شيوعي!!!!
ودي حصلت كتيييييييير ومقبولا جدن في التغيرات الفكرية في مرحلة المراهقة، قوة التقنية المستعملة لإستقطاب الشباب من تشويق وترغيب وترهيب.
يضاف لي ذلك الحالة الإقتصادية الحاصلة في بلد عالم ثالث ذي الوطن وخلق من النظام الإشتراكي الماركسي فارس أحلام وراكب حصان أبيض ويحمل حلول الخلاص وهو الشئ الذي لم يحدث الي يوم إنهيار الشيوعية عالميا "الإتحاد السوفيتي"
طيب!!!!!!
ماذا يكون الشيوعي حين يكبر عقله؟؟؟
ويكتمل نضوجه الفكري وينظر للمعادلة بنفس النظرة التي دفعته من الأول "لإعتناق" الشيوعية؟؟
الإحتمالات محددة حسب الواقع المعاش
مجموعة مواصلة في نومتها المغنطيسية ولا زالت شيوعية ملتزمة ومستنية الخلاص ، صادقة في تمنياتها ومنتظرة للفارس وحصانو وديلا أنا شخصين، قدر عطفي عليهم بعترف بأنهم صادقيين ووطنين بس، نشاف رأس منهم ساكت الإستمرار...
مجموعة حالوت ترجع لقواعدها المرتبطة بجذورها وديل عاد تائب ولكن متأخر وفقد فرصة إشباع طموحو في الظهور السياسي والصنف دآ؛ مات ومحمد ما راضي عليهو وعيسى ما سمع بيهو ولا ذي ما بيقولو: في الحالتين هو الضايع.
مجموعة وجدت فارسها في "إعتناق" أيدلوجيات تانية وطريق لتحسين الحال الإقتصادي وبنظرتها الضيقة، لشخصها والمبادئ تروح في خاطر قرشين تلاتة حلويين وديل ناس البقو جبهجية.
مجموعة عملت، لمت قرش قرشين بأساليب تتناقض كليا مع المبدأ الكانو بيجاهرو بيها من شعارات إستغلال الناس، نهب حقوق الكادحيين و و و، ديلا بقو مليونارات بقروش غيرا، إن زملاء ولا رفقاء ولا رجعيية وديلا ناس كتيرييييييين منهم دكاترا في السودان بمستوصفاتهم ودخلها الغير محدود ومهندسين ومحاميين الخ...
السؤال البتطرحه المعادلة دي إن كان ممكن نسميها معادلة أو داتا ومعلومة..
ليه الشيوعيين إلا القلائل
ما بيصمدو
هل بي سبب غشة وعيونهم إتفتحت على الحقائق
ولا في سببن تاني؟؟؟؟؟؟؟؟؟
"طبعن دآ عدا ديلا اللي حسي، بيدفعو ويدافعوا عن حلم، الله وأعلم يتحقق"

قاسم النصري
04-11-2008, 12:49 PM
واصلوا يا عمااااااااااااااااااااااااااااااااااااالقة
واصلوا فكم استمتعت بهذا الحوار وعبقرية حواركم وهذا يعني الوعي والفكـر هما الثيمات التي يتجمل بها الحوار.

أبو ساندرا
05-11-2008, 08:54 AM
كتب شليل07
قرأت لأبو ساندرا كثيرا ، هنا وهنالك ، بل وقابلته كثيراً ولم أجد فيه سوى أنه رجل محترم يستحق الإحترام.
---------------------------------------------------------------
شكرآ جزيلآ
و أقدر ملاحظاتك جدآ
وإنتباهك للحقيقة

أطمح في أن تواصل معنا في موضوع البوست
دحض الإتهامات المجانية
وتبني أكاذيب الكيزان

bayan
05-11-2008, 12:39 PM
شكرآ جزيلآ
و أقدر ملاحظاتك جدآ
وإنتباهك للحقيقة

أطمح في أن تواصل معنا في موضوع البوست
دحض الإتهامات المجانية
وتبني أكاذيب الكيزان


قلنا نخليكم تتناقشو برواقة لكن زولكم الكيسو فاضي دا
رافض...
نجيك يا ابو ساندرا لمشاركاتك في المنبر العام
في سوداينزاولاين...فيتركنها الاخوات متحوقلات من كيف تاتيك الجرأة كتابة ما تكتب
لغاية ما افتش ما كتبته لك حنين للبلد
ومشاركتي في ذلك البوست التي جعلتك تغضب مني

كتب ابو ساندرا في بوست فتحه في البورد دخلته اخوات بكل طيب خاطر
شاركن فيه ليكتب ابو ساندرا ما يلي
عرفتو سبب هروب النساء من الكتابة شنو؟



البحث جاري عن بوست اليوميات الصحبة للمرأة العاملة..

قاسم النصري
05-11-2008, 01:13 PM
في سوداينزاولاين...ونثبت انك ابدا لا تحترم النساء وتمارس خدش الحياء وتفريغ البوستات من معتاها

[size=5]


bayan السلام عليكم ورحمة الله
من خلال متابعتي لهذا البوست ومايدور فيه من نقاش ثلث و موضوعي هادف لم أكن اتوقع منك أن تصل بك هذا المرحلة الي الخروج عن المألوف والبحث وراء اشياء نحن لا ناقة لنا فيها ولا جمل لذا ارجو منك الإتزان اللجوء الي النقاش الهادف البناء.

لكم وردي

bayan
05-11-2008, 01:21 PM
bayan السلام عليكم ورحمة الله
من خلال متابعتي لهذا البوست ومايدور فيه من نقاش ثلث و موضوعي هادف لم أكن اتوقع منك أن تصل بك هذا المرحلة الي الخروج عن المألوف والبحث وراء اشياء نحن لا ناقة لنا فيها ولا جمل لذا ارجو منك الإتزان اللجوء الي النقاش الهادف البناء

الاخ النصري
لا يوجد نقاش بناء في بوست بذلك العنوان ولا كيف؟
طبعا منطق الرجال الغريب القائم على الدماغ المكون من كموبنات..
كمبون لزجر النساء وكمبون لمناقشة الكورة وكمبون لمناقشة السياسة..وكمبون لاغماض العين عن "سقالات" الرجال
وكمبون لفتح العين على "سغالات" النساء الخ الخ لكموبنات الدماغ الذكوري..

هل القيت نظرة يا اخي على العنوان؟
الخروج عن المالوف هو الذى اتي بنا من الجخنون الذي فيه كانون..
تمسكوا المتحرش الاكبر العوجة ما بتجيكم
تكونو عاملين ما شايفين ندق ليكم الصفائح لمان تآآآمنو..

AMAL
05-11-2008, 01:40 PM
bayan السلام عليكم ورحمة الله
من خلال متابعتي لهذا البوست ومايدور فيه من نقاش ثلث و موضوعي هادف لم أكن اتوقع منك أن تصل بك هذا المرحلة الي الخروج عن المألوف والبحث وراء اشياء نحن لا ناقة لنا فيها ولا جمل لذا ارجو منك الإتزان اللجوء الي النقاش الهادف البناء.

لكم وردي



اتفق معك يا اخ قاسم اذا كانت الدكتورة تلوم ابو ساندرا علي مثل هذه الايرادات فكيف تسمح لنفسها بنقلها هنا مهما كانت المبررات فدونها النقاش الهادف والتحاور الجاد ودحض الحجة بالحجة وايراد ما يفيد الناس حقا ادين بشدة هذا الاسلوب

الفاتح
05-11-2008, 02:40 PM
..
سلامات يا دكتورة..
أرجو ألا يتم التعامل مع مداخلتي الفقيرة في تحوير مسار هذا البوست.
الأجندة التي طرحت هنا قيد المناقشة وهي تمس إتهامات وجهت للحزب الشيوعي فإن شئت أن تفتحي- أو أن أفتح سيان- بوستاً عن المسلك الثوري فثقي أن ذلك سيصب في المصلحة العامة وصولاً لحوار نقي ومعافى.

bayan
05-11-2008, 03:07 PM
حقا ادين بشدة هذا الاسلوب
ياخي!!!؟؟؟ يلا عاد رسلي الاباتشي حقاتك..
بالجد جعاصة شديدة..

bayan
05-11-2008, 03:14 PM
سلامات يا دكتورة..
أرجو ألا يتم التعامل مع مداخلتي الفقيرة في تحوير مسار هذا البوست.
الأجندة التي طرحت هنا قيد المناقشة وهي تمس إتهامات وجهت للحزب الشيوعي فإن شئت أن تفتحي- أو أن أفتح سيان- بوستاً عن المسلك الثوري فثقي أن ذلك سيصب في المصلحة العامة وصولاً لحوار نقي ومعافى.
شوف يا اخ شليل انت جيت كتبت كلامك في البوست دا صاح؟
يبقى الرد يجيك في البوست
عايزة اقوليك حاجة عني شوفتا خرطومية راجل ما بخوفوني..
اي راجل عايز يكتب بموضوعية يعاين لعنوان البوست يشوفو موضوعي؟
تخلو العصبجية الذكورية الشيوعية دي,,
بالجد ناس مساكين تحننو وبائسين كمان..
اذا اتلما الحزب الشيوعي كلو هنا وجاب باناتو وصاجاتو
ما حيغير حقيقة اشتراكو في مايو وتكوينو لجهاز الامن
واضرب اضرب يا ابو القاسم في الجامعة..
.

AMAL
05-11-2008, 03:15 PM
ياخي!!!؟؟؟ يلا عاد رسلي الاباتشي حقاتك..
بالجد جعاصة شديدة..



الجعيص والجعيصة اون لاين
gooodgooodgoood

bayan
05-11-2008, 03:41 PM
لو اتلحتيني حتتعبي تعب خاصة انه عندي اجازة لغاية شهر واحد...
ولا عندي شغلة ولا مشغلة..غير سودانيات دي..
ياخي لو عايزة تخشي ادارة سودانيات ما محتاجة تو امبيتش مي:)

AMAL
05-11-2008, 09:23 PM
لو اتلحتيني حتتعبي تعب خاصة انه عندي اجازة لغاية شهر واحد...
ولا عندي شغلة ولا مشغلة..غير سودانيات دي..
ياخي لو عايزة تخشي ادارة سودانيات ما محتاجة تو امبيتش مي:)


اعلن كامل انسحابي واعتذر تماما عن التحاور والتداخل معك

bayan
06-11-2008, 01:34 AM
اعلن كامل انسحابي واعتذر تماما عن التحاور والتداخل معك

عين العقل..شكرا

الفاتح
06-11-2008, 06:49 AM
شوف يا اخ شليل انت جيت كتبت كلامك في البوست دا صاح؟
يبقى الرد يجيك في البوست
عايزة اقوليك حاجة عني شوفتا خرطومية راجل ما بخوفوني..
اي راجل عايز يكتب بموضوعية يعاين لعنوان البوست يشوفو موضوعي؟
تخلو العصبجية الذكورية الشيوعية دي,,
بالجد ناس مساكين تحننو وبائسين كمان..
اذا اتلما الحزب الشيوعي كلو هنا وجاب باناتو وصاجاتو
ما حيغير حقيقة اشتراكو في مايو وتكوينو لجهاز الامن
واضرب اضرب يا ابو القاسم في الجامعة..
.
شوفي إنتي يا نجاة
في كم مداخلة متزنة هنا بتدحض موقف الحزب الشيوعي في مايو
ومافي زول لجأ لإنو يستعمل مفرداتك الرديئة دي عصبجيه..ذكورية..رجاله.. صاجات
وورينا البائس والبيحنن منو

عابد عقيد
06-11-2008, 01:25 PM
ارضاً كي بورد ايها المحاربون الشرفاء loooollooool

WIDTH=500 HEIGHT=400

بعد البريك نواصل :D

أبو ساندرا
06-11-2008, 04:06 PM
كتب رأفت ميلاد:
هتاف أضرب أضرب يا أبو القاسم .. ليس خلاف بل تحرى للحقيقية .. وأثبت الزمن بأن شعار "عائد عائد يا نميرى " كان شعار رفعه الكيزان الأعداء اللدودين لنميرى "فى حينها" .. والهدف كان تفويت الفرصة على الشيوعيين .. لم أجتهد فى التحليل ولكن هذا ما سمعته بأذنى فى تلفزيون السودان فى ندوة تلفزيونية من أفواه مسئولين كيزان فى أيام تسلق الترابى قمة السلطة .. وكانوا فى نشوة الإنتصار ..
--------------------------------------------------------------------
فرية { أضرب أضرب يا ابوالقاسم } إنتجها العقل الكيزاني المتآمر
ولصقها في الراحل الخاتم عدلان ، وكان حينها يسلفهم بالسنة حداد
التهمة الفرية دحضها الخاتم بنفسه في سودانيزاونلاين
وشهد شهود حضور للواقعة ببرآءة الخاتم من الهتاف المفبرك

هي بالضبط مثل { عائد عائد يا نميري }
الحقائق مبذولة وموجودة
وقدام عيون الجميع
إلا الذين في عيونهم عمى
وفي عقولهم مرض
وفي أكاذيبهم غرض


شفاهم الله

bayan
07-11-2008, 01:29 AM
اضرب اضرب يا ابو القاسم
قيلت والدبابات تحاصر الجامعة ويعتليها بعض طلاب الجبهة الديمقراطية..
الكلام دا قالو لي شاهد عيان ..ان حادثة محاصرة الجامعة بالدبابات واعتصام الطلاب بها ثابتة تأريخيا...
اختلف الناس فقط فيمن هو القائل من الاشخاص...
اي زول بعرف اي زول حضر احداث الجامعة حيقولها ليه
بعدها لم تفز الجبهة الديمقراطية في اي انتخابات حرة في جامعة الخرطوم الا عبر التحالفات..

اي انها كذبة ما بتاعة كيزان كما قال ابو ساندرا بل حقيقة من حقائق
نضال الحركة الطلابية...
منو اتحالف مع السلطة ومنو لا..
السؤال هل وقفت الجبهة الديمقراطية ضد الطلاب حين تمت محاصرة الجامعة؟
اي زول عايز يعرف يرجع لتأريخ الحركة الطلابية ويتكلم مع من كانوا في الجامعة في ذلك اليوم المشهود..

عشان شايفة بعد شوية حيقولو برضو ما كان في حصارللجامعة..

نبيل عبد الرحيم
07-11-2008, 01:49 AM
ونظرا للعداء الإيدلوجى ركزت تاريخ السودان كله فى إنقلاب مايو لكى توجه سمومها ضد الشيوعيين وأغلقت أذانها لكى لاتسمع دفاع الشيوعيين فى كل المنابر عن هذه الفتره الحالكه والتى دفع ثمنها جميع الأحزاب السودانيه عدا الجبهه الإسلاميه وهو الحزب الوحيد الذى نجى من مقصلة النميرى الذ قام بحصد أرواح جميع القيادات السياسيه من جميع الأحزاب ( أمه , شيوعى , إتحادى , جمهورى , بعثى , ناصرى وكثيرين .
وتناست أن الترابى بايع النميرى إمام للمسلمين وهو الذى قام بسن القانون سئ السمعه (قوانيين سبتمبر )
إلا أن جاء الإنقاذوقاموا بفتح بيوت الأشباح .
وأحى الأستاذ أبو سندرا لوعيه وعدم الإلتفاف لإهانات بيان لتصرفه نظره عن هدف البوست
وتحويل إتجاه البوست
فكرتنى بحركات الكيزان فى الأركان السياسيه فى الثانويات والجامعات
عندما يعجزوا عن الرد يفتعلوا المشاكل والمشاجرات لكى يلغى الركن السياسى
و سبق أن مريت قبل ذلك بتجربه مماثله مع طيور الظلام

bayan
07-11-2008, 09:20 AM
التقدمية الفيها الناس بتروج الاكاذيب عن الاسر وتتحرش بالنساء بالالفاظ النابية و الايحاءات الجنسية الخادشة للحياء
هادي طرفي منها ومرحبا بالظلامية والتخلف...
واحمدك يا الله على نعمة ظلاميتي وتخلفي..واتمنى ان تزيدني ظلاما وتخلفا...
حتى لا اكون مثل نبيل وابو ساندرا ومن لف لفهم..

[
First they IGNORE you, then they RIDICULE you, then they FIGHT you and then you WIN

مدثر ياسين
07-11-2008, 09:43 AM
الأخ أبو ساندرا المحترم
إذا أتتك مذمة من ناقص فهي الشهادة بأنك كامل، أعتقد أن الشيء الوحيد المفيد في هذا البوست أنه عرى الجهل والإسفاف وفضح دواخله، وسلط الضوء على ما قلناه في السابق (النزعة العدوانية المحمومة)..
مع تحياتي

عادل عسوم
07-11-2008, 11:57 AM
لما تحمله من أفكار ظلاميه ضد كل ماهو تقدمى ؟
أسأل ببراءة يا أخي نبيل؟
ماهي المعايير لوصف فكر ما بأنه ظلامي وفكر آخر بأنه تقدمي؟!
كم كنت أرغب في سؤال جورج بوش ذات السؤال لدوام ترديده لمقولة مشابهة (الفكر الظلامي والعالم الحر)!
حاشية:
أكون شاكرا بأن تصوّب الى سؤالي بسياق لاعلاقة له بسياق ال(مجابدة) بينك وبين الدكتورة :)
مودتي

bayan
07-11-2008, 01:55 PM
ماهي المعايير لوصف فكر ما بأنه ظلامي وفكر آخر بأنه تقدمي؟!

سلامات يا عادل
في المنابر معنها كدا
مستنير تخش شمال في المواضيع تكتب ايحاءات جنسية للنساء وتخدش حيائهن لما يرفضن
الطريقة دي في التعامل يبقن ظلاميات ويحملن فكر ظلامي... يجي المستنير يالف فيهم القصص وينشر الاكاذيب..
كما هو حادث في هذا البوست..ا
او يسالوهن عرفتن دا كلام كعب كيف بدون اي ذنب غير استعراض الذكورية المستنيرة..
فتك بعافية..ز

نبيل عبد الرحيم
07-11-2008, 02:46 PM
أسأل ببراءة يا أخي نبيل؟
ماهي المعايير لوصف فكر ما بأنه ظلامي وفكر آخر بأنه تقدمي؟!

الأخ عادل
الرد على هذا السؤال إقتباس من مدخلات نجاة لترى الفكر الظلامى ماهو

نبيل عبد الرحيم
07-11-2008, 02:54 PM
حذف المقتبس من مداخلات سابقة

نبيل عبد الرحيم
07-11-2008, 02:57 PM
كما في سبب التعديل

عادل عسوم
07-11-2008, 02:59 PM
أرجو السماح لي بسحب سؤالي
ما أقرأه في هذا البوست لا يعدّ الاّ تهاترا
أرجو لكما الهداية جميعا
مع أحترامي

نبيل عبد الرحيم
07-11-2008, 03:15 PM
أرجو السماح لي بسحب سؤالي
ما أقرأه في هذا البوست لا يعدّ الاّ تهاترا
أرجو لكما الهداية جميعا
مع أحترامي

الأخ عادل
أحترم وجهة نظرك لكن أظن عرفت ماهو الفكر الظلامى
وإحتمال لم يعجبك رأى
رغم علمى بموقفك ضد اليسار
إقتباس من مداخله لعادل فى بوست بيان الذى كتبته بيان بأسمى وكتبت مداخله تعتبر قريبه من وجهة نظرها

وحتى أوضح الصورة كان لزاما عليّ بأن أذكر الناس بالأنشقاق الذي حدث في الحركة الاسلامية ووصل الأمر بالفئتين الى الايشاك على حمل السلاح في وجه بعضيهما...فهل (ثبت) بأن تلفظ أحد من الفريقين بلفظ يخدش الحياء تجاه فرد في الجانب الآخر؟!!...
ويستصحب ذلك ايضا في أدبيات حوار (كل) أطياف اليمين تجاه أطياف اليسار على عمومهم!...فهل (ثبت) مايشين من لفظ أو قول في شأن رجل أو امرأة في الجانب الآخر؟!...

ولكن تعالوا لنتقصى الألفاظ غير اللائقة في أدبيات اليسار ...(حدث ولاحرج)!
فالالفاظ تصل الى القدح حتى في شرف الرجال والعياذ بالله!!...
هنا يظهر لنا جليا ما ذكرته من أنتفاء المرجعية !!
فلا غرو ...بأن تمام حكمة المناقش هو (تعويله) على مرجعية -يرتضيها العرف السليم -ليقيس عليها أجندة حجته!...
ولا غرو ...بأن الدلالة على جمال وجدان المناقش أو المحاور هي الالفاظ واللغة التي يتحدث بها ...فقديما قيل بأن المرء مخبوء في لسانه ...وهو اليوم (في عوالم الاسافير) مخبوء في رفد يراعه!
ليتنا جميعا نجعل لنا مرجعية يرتضيها الوجدان السليم!...
وليتنا نقول الصدق (دوما) ولو على أنفسنا!...
مودتي لك وللمتداخلين

لكن لم تعلق عل إهانات بيان الشخصيه ضد من يختلف معها
على العموم أحترم رغبتك
ولك المودة

bayan
07-11-2008, 03:17 PM
يا عادل الكلام دا قلناه بدري شديد...هذا البوست لا يخرج من تحرشات ابو ساندرا بي
منذ ان وقفت مع حنين للبلد وكتبت وجهتي نظري في الايحائات الجنسية الخادشة للحياء التي كتبها
في بوست حنين البرئ اللطيف الذي تحتج فيه على حذف بكري للبوستات التيي كتبتها لاجل لفت نظر للظلم الذي وقع على خضر حسين..وحزنت حنين جدا و تألمت لما كتبه ابو ساندرا في بوستها
ومن ديك بقيت ظلامية 100%
وتارجت لقوى الاستنارة..

هل يعقل ان يكون هناك نقاش موضوعي في بوست بهذا العنوان؟

bayan
07-11-2008, 03:22 PM
إهانات بيان الشخصيه
انت قايل نفسك في ركن نقاش ولا شنو؟ كلام يشيلو الهوا؟

بيان ردت هلى الاهانات والتقطت الخيط من حيث سقط ولم تتهم شخص بالسرقة او التزوير..
قضيتك بايظة جدا في البوستات دي لانه كلامك ثابت ومكتوب واي شخص ديسنت ومحترم بيكون شايف
من المخطئ في حق الاخر..
قال اهانات شخصية قال...

أبو ساندرا
08-11-2008, 04:16 PM
ولما لم يجد إتهام الخاتم عدلان بفرية
{ أضرب أضرب يا ابوالقاسم }
لأن الراحل المقيم الخاتم عدلان دافع عن نفسه بوضوح
وضوح لايترك للكذبة فرصة أن يسدروا في غيهم
وفي أكاذيبهم
غيروا لائحة الإتهام والمتهم لتكون الجبهة الديمقراطية

هنا شهادة زميل الخاتم الدكتور حسن نابري
ودكتور نابري هنا لايبريء الراحل الخاتم فقط
بل ويبريء كمان التنظيم ، حيث أشار إلى موقف الطلاب البطولي
ولايعقل بأن يكون زعيم الجبهة الديمقراطية وكادرها الخطابي الرئيس
قد إتخذ ذلك الموقف البطولي والرجولي بمعزل عن تنظيمه

وإلى شهادة دكتور نابري :
---------------------------------------------

ومن منا لايذكر 11 مارس عندما تقدمت الدبابات وأحاطت بالجامعة وبخاصة عبر شارع الجامعة موجهة فوهاتها نحو الطلاب العزل بداخلها. فى ذلك الوقت قررنا الخروج من داخل الجامعة المحاصرة ووقفنا فى شارع الجامعة جوار الدبابات وأمام قادتها الرائد ابوالقاسم أحمد أبراهيم وخالد حسن عباس ومامون عوض أبوزيد وغيرهم وهتفنا بمكبرات الصوت: (لا للتدخل العسكرى لا للحكم العسكرى).

أذكر تلك اللحظات التاريخية المجيدة كأنها أمامى اليوم، حين ألقى الخاتم خطبة عصماء مطالبا القوات المسلحة بالإنسحاب، وبعدها قام بشجاعة وإستبسال بالتفاوض مع القادة العسكرين وشارك معه حينها أحمد عثمان سراج وآخرون حتى تم إنسحاب الدبابات من الجامعة.

وأصدقكم القول اننى كلما أرى ماعرف اليوم فى العالم باشهر صورة فى القرن – صورة شاب من الصين أمام الدبابة – أتذكر أننا قمنا بذلك فى تلك اللحظات العصيبة وبصورة اشد حدة وبلا خوف ولا وجل، لكن يبدو أننا لم نكن نملك غير ذاكرتنا لنبقى تلك الملحمة حية.

أتذكر بوضوح أن تهديد القادة العسكريين كان جادا بضرب الجامعة بمن فيها، وهنالك تفاصيل كثيرة تحضرنى من بينها أن بعض اساتذة الجامعة شارك معنا بالقول للضباط أن إطلاق اى قذيفة قد لايشعل الجامعة وحدها بل العاصمة بأكملها لأن المعامل فى كلية العلوم التى توجهت نحوها فوهات المدافع كانت تمتلىء بالمواد شديدة الإشتعال والتفجر.

بحق كانت تجربة ذات مدلولات مهمة وعظيمة...ترى مالذى يمنع كل هؤلاء الأبطال من القادة الطلابيين والشباب وقتها - على الرغم من الفروقات - من أن يجتمعوا اليوم على برنامج مشترك يكمل ماكنا قد بدأناه فى سبيل أن يبقى السودان بدلا من ان يتلاشى.



وهكذا فقد خبرت الخاتم عدلان عدواً لدوداً للأنا، وصديقاً مخلصاً وفياً لل "نحن". لم يسع لمكتسب ذاتي، ولم يحرص على تحقيق مغنم خاص، رغم حاجته الملحة، الماسة، الى ذلك أحياناً.. لم تغره الدنيا بحساباتها المادية... . ولكنه اليوم عاد ثرياً، وبثروة كبيرة، من الناحية الوطنية والنضالية والإنسانية والأخلاقية...

وله أقول لاتخش شيئا من هؤلاء الذين "يجدعونك بالحجار" فمكانك فى المقدمة، لم يكن منة من أحد، إذ نلت مانلته بقدراتك الحقيقية وبشوكتك النضالية، وبلادنا فى وقت الظلمة تحتاج لمن يعينها على التشوف والإبصار.

ولنا عودة





حسين إسماعيل أمين نابرى

الجمعية السودانية لحقوق الإنسان

باريس فرنسا

أبو ساندرا
08-11-2008, 04:21 PM
وهذا تعليق الراحل الخاتم عدلان
على شهادة دكتور نابري :

أشكر أخي وصديقي د. حسين إسماعيل أمين نابري، على مداخلته المؤثرة. وقد كان كريما معي بأكثر مماأستحق وذاك عهده مع الناس حتى من غير أصدقائه. وقد كنت أنوي فعلا الحديث عن أحداث 11 مارس 1971 وعن الفرية الجرباء التي نسبت لي هتافامثل " إضرب إضرب ياابو القاسم." والتي خرجت من مصنع الأكاذيب العامل بأكثر من طاقته، والخاص بالأخوان المسلمين ولكنها انداحت ليرددها مؤخرا أناس لم يبالوا بقطع أنوفهم إنتقاما من وجوههم!!
وأعد بأنني سأعود إلى هذه القضية في المستقبل، متمنيا أن تسعفني الظروف. ومن الحقائق المطمئنة أن الشهود كلهم حاضرون. لك الود يا حسين، يادفعة.

أبو ساندرا
08-11-2008, 04:27 PM
وهنا تعليق للأستاذ عدلان عبدالعزيز :

حوالى 1983 أذكر أننى أطلعت على ورقة بخط اليد كاتبها الخاتم عدلان من داخل سجن كوبر -استجابة لطلب من قيادة الحزب الشيوعى فى الجامعات والمعاهد العليا- حول أحداث جامعة الخرطوم 11 مارس 1971 وصف فيها الخاتم الهتاف "إضرب إضرب ياابو القاسم." بأنه هتاف مخنث لايمكن أن يصدر من فمه، وأن الاخوان المسلمين فى اشتهاءهم لمثل هذا الهتاف لم يتورعوا عن صياغته ومحاولةالصاقه الصاقا بأفواه خصومهم.

bayan
08-11-2008, 05:05 PM
عشان نصدق هذه الشهادات
يجب معرفة ماذا حدث في الجامعة.ز
ولماذا اعتصم الطلاب ولماذا اتت الدبابات.
دي بتوري القصة كاملة شاملة
وبيحكم المنطق من نصدق؟

bayan
08-11-2008, 05:24 PM
الاستاذ محمد الصايم في بوست
الحزب الشيوعي هل هو حزب ديمقراطي (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=113&msg=1164890976&func=flatview)


احييك على اثارة هذا الموضوع وبالذات للذين تربوا فى عهدى مايو (الثانية) والانقاذ... فعلا هناك ضرورة للمناقشة، وبهدوء، حول مدى ديمقراطية الحزب الشيوعي...

هذه قرعتى وهذا قدحى فى مواجبتك ومشاركتك:
- الحزب الشيوعي باعتناقه لدكتاتورية البروليتاريا لا يمكن أن يكون ديمقراطيا. والنموذج المقدم فى الاتحاد السوفيتى سابقا خير دليل على ذلك.
- أرى تنصلا مما حدث فى روسيا وشرق أوروبامثلما يحاول بعض البعثيين التنصل من العراق وسوريا... مازلت أذكر فى قمة الديمقراطية الثالثة عام 88 ومساء الخير تصدر فى جامعة الخرطوم ممجدة الانسان الاشتراكى الذى استطاع تحطيم الأرقام القياسية فى الدورة الاولمبية بسيئول كوريا 1988. او الميدان وهى تنشر عن الانجازات الاشتراكية فى رومانيا تشاوشيسكو وحديث عن النجوم الزرق؟؟ كان ذلك فى النصف الثانى للثمانينيات. القاصى والدانى كان يعلم بفشل النموذج السوفيتى والشرق أوروبى ومفارقته الديمقراطية كما فارق الطريفى بعيره..
- مررت فى حديثك مرورا سريعا على مايو ياجدارا من رصاص.. هب ان ذلك مدح لمايو وانكشف الغطاء باكرا وتم سحب الرصيد.. ماذا يفعل الشيوعيون مع كمال الجزولى وهو يهتف من موسكو لخرطومه حتى ينشرخ حلقومه؟ قالوا بأن المصرى حسنى مبارك هو من ضرب الجزيرة أبا بالطائرات. حسنا، من كتب

"هاقد عدت يامولاى؟ ان نذبح أن نقتل، ان نمسح السيف بحد اللحية، صار أسهل من القاء تحية"؟؟؟ وكان ذلك بعد أحداث ودنوباوى والجزيرة أبا.. ثم يتباكون مع الباكين.. ماأقصر الذاكرة وماأقل الذاكرين...

- يمكن ان يتحدث الشيوعيون عن نقدهم الذاتى ويمكنهم ان يتحدثوا عن انشقاق الحزب وأن ثلة انتهازية تبرأ منها الحزب هى السبب فى جره للمشاركة مع مايو، ويمكن أن يلقوا بمذابح قصر الضيافة على تهور ضباط الصف أنصاف المتعلمين الحاقدين على الضباط، تشومبى مثلا. ولكنهم لايمكن ان يمثلوا كل البراءة من العنف الثورى... لا أستطيع ان أتخيل جماعاتهم فى الجامعات تدعى الديمقراطية وهم أول من حلوا اتحاد جامعة الخرطوم وكونوا مسمياتهم الثورية الجبهوية برئاسة نابرى والخاتم عدلان شيخ ديمقراطييهم وامامهم وكبيرهم (رحمه الله وغفر له).. وهم من قادوا هتافات اضرب اضرب يابوالقاسم.. حاسم حاسم!!! لا بد أننا فى أوطاننا قصار الذاكرة.. قصار القامات القيادية..
- أحترم ماقاله كمال الجزولى، فى معرض رده على الامام الصادق، بأن لا جدوى فى التهرب من المسئولية التاريخية عن المشاركة فى الانقلابات العسكرية بحجة المشاكل الداخلية الحزبية والصراعات الفردية... وأذهب الى أن صراعا مثل ذاك هو عذر أقبح منه ذنبا...
- واحترم شيوعيين كثرا أراهم ذهبوا يبحثون عن عدالة مفتقدة وينشدون اشتراكية مثالية ماأظنها بمستطاع البشر.. وأعرف كثيرا من تضحياتهم العظام وصمودهم العذب... وتمتلئ عيونى دموعا على تكبدهم مشاق ماكان أغناهم عنها.. وأطرب لحداتهم وشعرائهم يشنفون آذاننا ويملأون وجداننا أملا بأيام أفضل... فقد ماأضل مسعاهم وماأخيب مرتجاهم، فأنت لا تحلب التيس لبنا...

- مع كل ذلك آخذ عليهم تعصبهم لفكرة قد تكون خاطئة.. قال رسل "لست مستعدا لأموت دفاعا عن رأيى، فربما يكون خطا"... وهم فى ذلك مثلهم مثل أخوانهم رضيعى لبانهم الاتجاهيين.. وللشيوعيين فجور فى خصومة هى بعض مما أودى بكثير من جمائل هذا الوطن المعذب ببنيه...

- ولا آريد ان أزيد عليهم. قرأت مؤخرا لكاتب عن سقوط اليوتوبيا. ذكر ان هنالك من يتهم اليسار(وكان يخص أمريكا الستينيات) بأنهاالسبب فى كل هذه النكسة اليمينية... هل لى أن أقول ان يسارنا، رغما عن كل النقاء المفترض فى شبيبتهم، هم من أوردونا هذه الهلكة القائمة حتى الآن؟ لن أحملهم وزر ارتماء الاسلاميين فى أحضان المخابرات الأمريكية، ولن أحمل قياداتهم للنقابات فى العبث بالديمقراطية، ولن ألقى باللائمة عليهم وحدهم فى محاولة اللعب على ظهور النخبة والقوى الحديثة ومنها النقابات، للظهور بحجم أكبر من حجمهم الحقيقى...

لا أدرى لماذا أتذكر تلك الأقصوصة عن القلة التى طمحت فى أن تصير زيرا كبيرا.. أصرت وقفزت من حمالتها الى حمالة الزير الكبير وتهشمت... عقائديونا، كيزانا وشيوعيين هم مثل تلك القلة.. يتطاولون بماليس ملكا لهم.. وماأحكم القائل قالوا القصار طالو... الشيوعيون عارضوا الدستور الاسلامى بكل السبل حتى لا يأتى ديمقراطيا.. نرضى بحقهم فى المعارضة.. لكن كان من وسائلهم استعداء مصر بعد زيارة عبدالخالق لمصر وزيارة نقد لمصر... فى المرتين سقطت الحكومات القائمة بعدما ضغطت مصر على الاتحاديين.. ونحن نذكر انتفاضة السكر جيدا فى ديسمبر 1988 والتى أخرجت الجبهة من حكومة القصر!!!

- يحاول بعض الشيوعيين تصوير ان حل الحزب الشيوعى يبيح الانقلاب على تلك الفترة لأنها لم تكن ديمقراطية.. الأمريكان يحرمون قيام حزب شيوعى فيما أظن حتى اليوم.. بل هم فى الفيزا كانوا يسألون المتقدم ان كان عضوا فى الحزب الشيوعى (حتى عهد قريب ولا أعلم ماهو حادث الآن)... وللحقيقة والتاريخ، هم لايجرمون ان يكون الفرد شيوعيا... لكنه لن يترشح تحت ذلك الاسم لأى منصب.. ربطوا ذلك بضرورات الأمن أوان حربهم الضروس (الباردة) مع عدوهم اللدود..

bayan
08-11-2008, 05:32 PM
هذه استقالة المرحوم الخاتم عدلان من الحزب الشيوعي. قام بطباعتها مرتضي جعفر
وقام نشرها امجد ابراهيم في بوست ستجد رابطه في الاسفل..

رؤية فكرية و سياسية جديدة

فعالية سياسية ديمقراطية واسعة

أدوات نضالية حاسمة

• نعلن نحن، الموقعون أدناه استقالتنا عن الحزب الشيوعي السوداني لتصبح سارية منذ هذه اللحظة. لقد عرفنا بالإنتماء إلى الحزب الشويعي السوداني طوال العقود الثلاثة الماضية و اخترناه مهدا و منفذا لفعالياتنا الفكرية و السياسية و الإجتماعية، و بذلنا من أجل إبلاغ رسالته، و بسط رؤاه و التبشير ببرامجه، و توسيع نفوذه، و تنفيذ سياساته كل ما توفر لدينا من طاقة ذهنية و جسدية و قد أخذ هذا الإنتماء منا بجماع العقول و شغاف الأفئدة و خالط من العصب و النخاع و لم نكن في كل ذلك نتوخى مصلحة شخصية أو منفعة خاصة و لم نتخذ الحزب مطية لأهداف نتطلع إليها
• انتمينا إلى الحزب الشيوعي السوداني لأننا رأينا في مشروعه النظري-الماركسية اللينينية-تفسيرا عميقا لظواهر الكون و الفكر و المجتمع و رأينا في برنامجه السياسي حلولا لقضايا شعبنا و رأينا في بنيته التنظيمية و أساليبه العملية أداة مناسبة لتقديم مساهماتنا المتواضعة في خدمة شعبنا و لذلك كان انتماؤنا إليه عميقا و كاملا.
• و لكننا نعود اليوم، لنعلن بوضوح كامل أمام النفس و أمام الآخرين أن الحزب لم يعد يمثل لدينا شيئا من ذلك. و لذلك نتركه، كما دخلناه، بصدق كامل مع الذات. و نفعل ذلك دون ندامة، و لكن ليس دون حزن. و هذا على كل حال يخصنا وحدنا. إننا لا نريد أن نوحي، لا من قريب و لا من بعيد أننا كنا ضحايا خداع نظري أو سياسي، بل يتعلق الأمر بظاهرة مفهومة في إطار الفكر و الوجودج الإجتماعيين، و هي فقدان نظرية إجتماعية ما لحقيقيتها من خلال تغيرات الواقع الذي كانت تعبر عنه، و عجز حزب من الأحزاب عن الإستجابة لتحديات أكبر منه.
• إننا لا نستطع في هذا الحيز المحدود، و في هذه المناسبة الإعلانية أن نوضح أسبابنا للإستقالة من الحزب الشيوعي السوداني، بدرجة كافية من التفصيل، و لكننا سنكتفي بالإشارة إليها بإقتضاب، على أن نعود للخوض فيها تفصيلا في كتاباتنا و مخاطباتنا و منشوراتنا القادمة. و نطرح ذلك على مستويين:

 مستوى النظرية الماركسية
 برامج و ممارسة و مواقف الحزب الشيوعي السوداني.




إنهيار المشروع الماركسي للتغيير الإجتماعي

(أ‌) لقد توصلنا من خلال البحث المضني و التأمل المتصل، إلى أن المشروع الماركسي للتغيير الإجتماعي قد إنهار تماما و لم يحدث ذلك بين عشية و ضحاها بل حدث نتيجة تطورات فكرية و سياسية و إجتماعية إمتدت لأكثر من قرن، لكنها تعاظمت على وجه الخصوص منذ خمسينات و ستينات هذا القرن

• و يعرف الناس أن هذا المشروع يتعلق ببناء المجتمع الشيوعي، حيث تزول الطبقات و ينتفي إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان، و تلغى جميع إحتياجات الأفراد و تتفتح الفرص للنمو الشامل و اللا محدود للفرد و المجتمع.

• تنفذ هذا المشروع البروليتاريا الصناعية، الطبقة الثورية حتى النهاية، و التي ترشحها كل الظروف الموضوعية و الذاتية للقيام بالثورة الإجتماعية الأخيرة و بناء الإشتراكية ثم الشيوعية، حيث يبدا التأريخ الحقيقي للإنسانية.

• و تصعد البروليتاريا نحو تحقيق هذا الهدف من خلال إستقطاب طبقي بينها و بين البرجوازية، تتفاقم أثناءه تناقضاتها الأخيرة فتصبح عاجزة عن إدارة المجتمع و تسيير دفة الحكم، و يهجرها أكثر ابنائها ذكاء و بعد نظر، و يصبح العيش تحت ظلها مستحيلا، بينما تزداد قوة البروليتاريا، و تذوب الطبقات الوسطى فتلحق بصفوفها، فتفرض هيمنتها الكاملة و تسدد ضربتها القاضية و تستلم السلطة و تقيم دكتاتوريتها.

• إن ما حدث خلال مائة و خمسين عاما، هي عمر المشروع الماركسي، هو النقيض المباشر لهذا التصور. فالإستقطاب التناحري الذي لا يحل إلا بالثورة الإشتراكية لم يحدث في أي من البلدان الرأسمالية المتقدمة. فلا البروليتاريا اختارت الثورة، و لا البرجوازية اختارت المواجهة حتى الموت، و ذلك رغم كل العنف الذي إتسمت به الصراعات التي نشبت بينهما. بل وجدت الطبقتان وسائل "للمساومة التأريخية" و أساليب لحل النزاعات تسمح بوجودهما جنبا إلى جنب، رغم الصراع الدائم بينهما. و قد حدثت تغيرات هائلة من خلال هذه المساومة التأريخية فأعيدت صياغة هذه المجتمعات بصورة لا تستوعبها التبسيطات الماركسية.

• لم تذب الطبقات الوسيطة بل صارت في جميع الأقطار المتقدمة، أغلبية المجتمع و تراوحت أعدادها ما بين السبعين و الثمانين بالمائة من القوة العاملة في حين تضاءلت أعداد البروليتاريا بحيث أصبحت لا تزيد عن 17% من القوى العاملة، و 12% في بعض هذه المجتمعات كما إنخفضت أعداد الحليف الإقتصادي للبروليتاريا، المزراعين، لتصبح ما بين 5% و 2% من القوى العاملة، بحيث أن أي حلف بين الطبقتين، حتى و أن شمل جميع المنتمين إليهما لا يزيد عن خمس القوى العاملة، مع إن ماركس و لينين كانا يشيران إليهما بإعتبارهما تسعة أعشار المجتمع.


• و لنضرب على ذلك مثلا واحدا، ففي الولايات المتحدة خلقت 18,1 مليون وظيفة في العقد 1982-1992 كان توزيعها كالتالي:
1. 284 ألف عاملا صناعيا (من ذوي الياقات الزرقاء) أي بنسبة 1,5% تقريبا.
2. 6,3 مليون من المدراء و الفنيين و المهنيين أي بنسبة 35% تقريبا
3. 5,4 مليون من موظفي المبيعات و الكتبة و كوادر الدعم الإدارية و الفنية أي بنسبة 30% تقريبا

و هذه الأرقام تتحدث عن نفسها

• إن الأسباب التي أدت إلى هذه الظواهر يمكن إجمالها فيما يلي:

1. إنفجار ثورة العلم و التقنية
2. الإزدياد الهائل في إنتاجية العمل الإنساني
3. إنتقال الإنتاجية من اليد إلى الدماغ

• و هذا يعني ببساطة أن البروليتاريا لم تعد القوة المنتجة الرئيسية، ولا القطب الرئيسي في الصراع الإجتماعي، و لم يعد نفوذها هو النفوذ الحاسم بل ظل يضمحل بإستمرار، و لم تعد هي حاملة رسالة الخلاص الإنساني. و على هذا المستوى فقد إنهار المشروع الماركسي.

(ب‌) اتضح-من خضم هذه التطورات- القصور الفادح للنظرية الماركسية حول القيمة، فقد تعاملت هذه النظرية مع كل أنواع العمل الماهر و الخلاق بإعتبارهما قابلة للقياس على أساس العمل غير الماهر. بمعنى أن العمل الماهر و الخلاق ليس سوى ساعات عمل أكثر من العمل غير الماهر، و بذلك فشلت هذه النظرية في فهم الطبيعة المختلفة نوعيا للفعالية الإنسانية الفكرية و العلمية و النظرية المتقدمة، و ما دامت هذه الفعالية قد أصبحت هي الطابع العام للعمل الإنساني، و ستصبح أكثر غلبة في المستقبل فإن الماركسية سيزداد عجزها بإطراد عن فهم المجتمع المعاصر ولا تعود تنطبق إلا على أقل الفعاليات الإنسانية مهارة و أكثرها بدائية.
(ت‌) أعطت الماركسية للفكر مكانا ثانويا و حولته إلى "البناء الفوقي" مع أن أية فعالية إنسانية لا يمكن تصورها إلا كتنفيذ لمشروع نظري. كما أن العلم هو في الأساس فعالية فكرية. و إذا شئنا أن نتحدث لمصلحة التصنيف الإجتماعي، عن بنية تحتية و أخرى فوقية فإننا نضع الفكر كمكون أساسي فيهما كليهما مع التمييز بين أنواع الأفكار. و نصل بذلك إلى بنية معقدة و ليس إلى علاقات مباشرة.
(ث‌) إذا كان إنهيار المشروع الماركسي يجد أمثلته الصارخة في المجتمعات المتقمة، فإن المجتمعات المتخلفة تقدم أمثلة لا تقل عمقا. فالبروليتاريا في هذه البلدان لم تكتسب من الأهمية و لم تبلغ من النفوذ يوما ما بلغته في البلدان المتقدمة. و ليس منظورا أن تبلغ ذلك في المستقبل، لأن هذه المجتمعات لن تتقدم إلا بالإستناد إلى آخر ما توصل إليه العلم و التقنية
و بالطبع فإن إكتشاف خطل نظرية ما في حيز فكري أو جغرافي أو إجتماعي معين، لا يجعل ذلك الخطل ظاهرة محصورة في ذلك الحيز.

و نحن لا نقول بأن الماركسية قد تم نفيها نفيا كليا، فمثل هذه الظاهرة نادرة في تأريخ الأفكار. إن الماركسية ما تزال تحتوي على أفكار عميقة و صالحة لفهم بعض ظواهر المجتمع البشري، و هي قد أدت خدمات جليلة للبشرية، بتوضيحها أن المجتمعات يمكن إخضاعها للدراسة و الوصول إلى قوانين تطورها و تسييرها، من خلال الإرادة الحرة لأفرادها، نحو غايات نبيلة، و لو إنحصرت مساهمة ماركس -و هي لم تنحصر في هذا وحده لأحتل مكانه المشروع وسط القائمة الطويلة للمفكرين الإجتماعيين العظام في تأريخ البشرية.

إننا لا نريد أن نضع ماركس على راسه، كما قال أنه فعل مع هيجل، بل نريد فقط أن نضعهما معا، على جنبيهما، شأن كل الموتى.

الحزب الشيوعي السوداني

• خلال ما يقارب نصف القرن فشل الحزب الشيوعي في أن يصبح قوة سياسية ذات شأن. و فشل في وجه التحديد في تحقيق شعره "اجعلوا من الحزب الشيوعي قوة إجتماعية كبرى" و لم يفشل الحزب الشيوعي في ذلك لأسباب عابرة بل لعوامل تتعلق بتكوينه: نظرية، و برنامجا سياسيا، و بنية تنظيمية و مناهج قيادية. و مع إن مسيرة الحزب قد سجلت صعودا كبيرا خاصة إبان الإستقلال و بعد أكتوبر و حتى بداية التسعينات إلا أن هذه المسيرة قد سجلت خطا هابطا بإستمرار منذ تلك الفترة و حتى اليوم.

• فشل الحزب في بناء حلف وطني من القوى الحديثة، و بالرغم من أن تلك القوى اتجهت إليه، إلا أنها انفضت من حوله تدريجيا لأنه إعتمد السيطرة بدلا من التحالف، و إحكام القبضة بدلا من التفاعل الحر. و اختار أن يحتفظ لهذه القوى بوجود يتسم بأقصى درجات التشرزم و الشتات خوفا من منافستها له في المجالات التي يعتبرها حكرا عليه.

• لم يستطع الحزب أن يطور برامجه لإستيعاب القضايا المعقدة للتركيبة السودانية العصية. و قد حدث ذلك بالرغم من أنه بدا بداية متقدمة، مستندا إلى إرث نظري عالمي، فلم يطور الحزب خطابا، أو يجد لغة مشتركة بينه و بين قبائل السودان و قومياته المختلفة، و ظل وجوده ضيقا و محصورا. فهو إزاء الجنوبيين حزب للشماليين، و إزاء الريف حزب للمدينة و إزاء المرأة حزب للرجال، و إزاء الطبقات الأخرى هو حزب للطبقة العاملة، مع إن نفوذه وسط هذه الطبقة نفسها قد تقلص حتى اقترب من نقطة الصفر.

• فشل الحزب في سياساته إزاء القوات النظامية و حدث ذلك في نفس الوقت الذي عمدت فيه القوى المعادية للديمقراطية*** و على رأسها الجبهة الإسلامية القومية إلى بناء مراكز منيعة داخل هذه القوات و قد أدى هذا في نهاية المطاف إلى الإطاحة بالديمقراطية

• مقدرة الحزب على الدفاع حتى عن نفسه و رد العنف الموجه إلى أعضائه و قادته، دع عنك العنف الموجه إلى الحركة الشعبية، تكاد تكون معدومة، منذ 22 يوليو 1971 و حتى اليوم. و هذا الواقع قد أغرى به أعدائه فأوسعوا أعضاءه ضربا و تعذيبا و قتلا على قارعة الطريق و في بيوت الأشباح. دون أن يخشوا أي عقاب مهما كان. و لكن ذلك لم يمنع قيادته من رفع الشعارات و التهديدات حول الثأر للشهداء و حول دماء الشيوعيين التي لن تتحول إلى ماء.

• إتسم خط الحزب السياسي بالزيلية و التبعية و خفوت الصوت و خطه الإعلامي بالعقم و خزينته بالخواء. و إذا كانت هذه هي مصادر القوة الرئيسية لدى أي منظمة سياسية فيمكن الحكم على الحزب على اساسها.

• و لكن النقطة الأكثر تدنيا في مسيرة الحزب الشيوعي السوداني تمثلت في فشله الذريع في التصدي لإنقلاب الجبهة الإسلامية القومية في يونيو 1989، فقد توفرت لقيادة الحزب معلومات موثوقة حول التخطيط للإنقلاب، و الأسلحة التي سينطلق منها، و بعض أسماء قادته، و توقيته على وجه التقريب، توفرت هذه المعلومات الخطيرة لقيادة الحزب الشيوعي فلم تعلن حالة الطوارئ داخل صفوف الحزب، لم تدعو هيئاته و فروعه للإجتماعات الطارئة، لم تطرح أمامها كل المعلومات المتوفرة لديها حول الإنقلاب، لم تطرح عليها الخطط المحددة لمواجهته و هزيمته، لم تعلن التعبئة العامة في الشارع السياسي، لم تبصر الشعب بالخطر الداهم و كيفية مواجهته، لم تدع التجمع الوطني و تخاطبه على أعلى المستويات، لم تضع الجميع أمام مسئولياتهم المنصوص عليها في ميثاق الدفاع عن الديمقراطية.

• لم تفعل قيادة الحزب شيئا من ذلك، مع إنها لو فعلت لتمكنت من سحق الإنقلاب في مهده، لأن سحق الإنقلابات لا يحتاج إلى قوة عسكرية مكافئة بل يحتاج إلى إلغاء الشرط الأساسي لنجاحه و هو السرية.

• و بدلا من ذلك اختارت قيادة الحزب أسلوبا أمنته بطول الممارسة، هو أسلوب "البلاغات" العادية التي نقلتها إلى مدير الغستخبارات و إلى وزير واحد في الحكومة. و فعلت ذلك و هي تتوهم أنها تمارس نوعا من السياسة العليا، لا تكشف أسرارها لرجرجة الحزب و دهماء الشعب.

• إن قيادة الحزب بمسلكها هذا مسئولة أكثر ممن عداها عن نجاح الإنقلاب، بحكم دقة معلوماتها، و بحكم إستبانتها للخطر الماحق الذي تمثله الجبهة الإسلامية على حزبها بالذات.

• إن المبادئ الغائبة في مسلك قيادة الحزب هي المسئولية تجاه قاعدتها و تجاه شعبها و تجاه النظام الديمقراطي، أما الظواهر البادية للعيان فهي العجز، و قصور التصورات و الكيفية المتأصلة من المواجهة المباشرة العنيفة مع الجبهة الإسلامية.

• و قد إستبان هذا العجز و القصور بعد نجاح الإنقلاب إذ أحجم الحزب خلال أكثر من خمس سنوات من عمر الديكتاتورية عن تبني و نشر تقييم متكامل للسلطة، و رسم تكتيكات فعالة لمواجهتها و إسقاطها و أدار الحزب ظهره –بكثير من الخبث و المرواغة للاسلوب الوحيد الذي يمكن أن يقشع ظلمات الليل المخيم على أهل السودان و يؤدي إلى كسر الجبهة الإسلامية و قصم ظهرها في النهاية.

• إن البنية الحزبية القائمة على المركزية المطلقة، المسماة ديمقراطية على سبيل السخرية، لم يكن من الممكن أن تورد الحزب إلى غير موارد الهلاك. فقد إنفردت القيادة الضيقة و الأوتوقراطية، بكل قرار وطني هام، و لم تطرح على عضوية الحزب اية خيارات سياسية يختار واحدا من بينها منذ أغسطس 1970. فالذي ينشر على الأعضاء هو "وثائق" على درجة من العمومية بحيث يمكن بالإستناد إليها تبني هذا الموقف السياسي و نقيضه.

• إن قيادة الحزب الحالية فقدت شرعيتها لأسباب لا حصر لها: فالمؤتمر الأخير الذي أنتخب اللجنة المركزية عقد قبل سبعة و عشرين عام في 1967. و قد انتخبها لدورة طولها سنتين! و قد فقدت هذه اللجنة 80& من عضويتها بفعل الإنقسام و الموت و المرض و الشيخوخة، و لا تملك هذه القيادة نية أو خطة لتجديد ذاتها.

• نتيجة لهذه الأوضاع المعبرة عن الإفلاس التام هجر صفوف الحزب ما لا يقل عن نصف أعضائه منذ إستيلاء الجبهة الإسلامية على الحكم، و يهم بمغادرة صفوفه حاليا كل أولئك الباحثون عن فعالية سياسية حقيقية.

• مع إن الحزب استشعر عمق أزمته و افتتح في أغسطس 1991 مناقشة عامة حول أوضاعه إلا أن هذه المناقشة قد أجهضت تماما. فالحزب بحكم عيوبه التكوينية لا يتسع للراي الآخر، و يعتبره ناتجا عن إختراق الأعداء لبنية الحزب و ترويجهم لفكر "غريب" يمثل مصالح الطبقات غير البروليتارية! و لذلك فإن الراي الآخر لا يظهر إلا كنوع من التآمر، ولا يعبر عن نفسه إلا عن طريق الإنفجار. بالإضافة إلى ذلك فإن الحزب لا يتوفر داخله إلمام مناسب لا بالماركسية التي يجري تقييمها، و لا بالمتغيرات التي تقيم على اساسها. و لذلك يلجأ الناس إلى منطقة الآمان و يهابون الغوص إلى الأعماق، و ينكمشون على أنفسهم مدافعين عن وجودهم بالإنكفاء على الذات و تتضاءل إتباات النمو و الإتساع و يتم الإعداد لبيات سياسي طويل. و قد عبر أحد القادة عن ذلك تعبيرا فاجعا حين قال إن خروج أكثر من تسعين بالمائة من عضوية الحزب لا يؤثر على وجوده أو فعاليته.

• إن المناقشة العامة تجري في أجواء هزيمة وطنية، و في وجود سلطة فاشية تهم بإقتلاع جذور الحزب مما يجعل الرؤية تختلط لديه فلا يميز بين فأس القصاب و مبضع الطبيب.

• المهم أن المناقشة العامة أجهضت و أصبحت نتائجها معروفة مسبقا، و هي تكريس الأوضاع الحالية للحزب مع إجراء بعض الإصلاحات الشكلية التي لا تمس الجوهر
وهذا بالضبط ما حدا بنا لإتخاذ الموقف الحالي

من نحن و ماذا نريد؟

• إننا لا نخرج من الحزب الشيوعي السوداني هربا من فعالية سياسية اتضح لنا أنها أكبر من طاقاتنا..كلا. فالحزب الشيوعي قد تحول إلى معتقل حقيقي لكل فهالية يؤبه لها. إننا نخرج منه بحثا عن فعالية لم نجدها في صفوفه.

• إننا نرى شعبنا يتعرض إلى الفناء..بفعل الحرب، و المجاعة.. و القهر الذي لا يعرف الحدود، و المواجهات غير المتكافئة التي تخوضها جماهير عزلاء من السلاح ضد سلطة مدججة بالسلاح حتى أسنانها، و لا تتورع عن إستخدامه ضد الطفل و الشيخ و المرأة، كما تستخدمه ضد المقاتلين الأبطال الذي يواجهونها في ميادين المعارك.. و هي تفعل ذلك لأنها ليست لديها أية أوهام حول إنها لن تتبق في السلطة ليوم واحد دون القمع، و المزيد منه، و القتل و المزيد منه و الإبادة و المزيد منها.

• و نرى بلادنا و هي تتفتت أمام أعيننا كفعل مباشر لإقامة الدولة الدينية بكل ما تعنيه من الإستعلاء و التعصب و الهوس الديني و الطغيان. إن بلادنا المتميزة بتركيبتها المعقدة، و بتعددها القومي و الديني و الثقافي و السياسي، لا يمكن أن تعيش تحت ظل سلطة دينية بأي شكل من الأشكال و بأية صيغة من الصيغ. و قد جاءت محنة الجبهة الإسلامية لتثبت هذه الحقيقة الجوهرية لكل من يرى و لكل من يسمع، و لكل من ينظر إلى شئون الشعب و الوطن من مواقع المسئولية.

• إننا نرى بلادنا و هي تدور في حلقة مفلاغة، و نلتف حول عنقها أنشوطة شريرة منذ إستقلالها و حتى اليوم، تتراوح بين الحكم العسكري الديكتاتوري و الحكم المدني العاجز عن حل كل قضية جوهرية. نرى التخلف الإقتصادي المريع بل الدمار الشامل الذي قضى على القليل الذي اشاده شعبنا بالعرق و الدماء. كما نرى المظالم الفادحة التي تعرض لها الاقليات و القوميات و الأقالين المختلفة.

• نرى كل ذلك و نقارنه بما يحدث في العالم من حولنا، إذ تنهض أمم عديد من ربقة التخلف و من ثبات القرون لتبني في بضعة عقود، بناءا إقتصاديا جبارا، و نهضة إجتماعية باهرة، تعود على شعوبها بالتقدم و الرفاه و السعادة، و تدفع بها إلى الصفو الأمامية كمشارك أصيل في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة. و نحن نعلم أن شعبنا ليس من حقه فحسب أن يبني نهضته الوطنية الشاملة، و يحقق تكامله القومي و وحدته الوطنية، و ينعم بالعدالة الإجتماعية و السعادة، بل نعلم أن في مقدوره أن يفعل ذلك.

• إننا نؤمن أن السياسة ليست سوى حلول ناجعة لقضايا ماثلة تواجهها الشعوب... لم تعد السياسة بالنسبة إلينا مشروعات شمولية تتوهم أنها تقدم حلولا سحرية لكل المشاكل المقصورة التي يمكن أن تواجهها البشرية في الحاضر و في المستقبل... مثل هذه التصورات الشمولية مضى زمانها. و هذا لا يعني أن السياسة لا تمارس في إطار قيم كلية تمثل مرجعية فكرية و أخلاقية بدونها تصبح الممارسة السياسية ميكيافيلية خالصة.

• إننا في بحثنا عن إنتماء سياسي جديد ننطلق من إنتمائنا القديم إلى شعبنا... ننطلق من التحديات المهددة للوجود و المزلزلة للكينونة التي يواجهها حاليا... و نسعى إلى توفير الشروط الضرورية لنهضةته الوطنية، و نستند إلى طاقاته المتجددة التي نعلم أنها لا تنفد.

• إننا نؤسس لفعالية سياسية جديدة بعد خمس سنوات لحكم الجبهة القومية الإسلامية، خمس سنوات إضطلعت فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان، و الجيش الشعبي لتحرير السودان بالعبء الأساسي في مواجهة السلطة الفاشية و قدمت التضحيات الجسيمة في تلك المواجهة القاسية. إننا إذ نحي بطولة ذلك الجيش و تلك الحركة، تمتلئ جوانحنا بالغضب و يستفز حسنا العدالة من جراء عجز الحركة السياسية في الشمال، ممثلة في التجمع الوطني الديمقراطي، عند تنفيذ مقتضيات الميثاق الذي اعتمد كل أشكال النضال. و لا يخالجنا الشك أن الصورة كانت ستختلف تماما لو أخذ التجمع إلتزاماته مأخذ الجد. و نعلم علم اليقين أن الصورة ستختلف جذريا إذا برزت قوة حقيقية تنفذ الميثاق، و تلتقي مع الحركة الشعبية في أخوة نضالية واسعة مسرحها السودان كله و هدفها تحرير جميع أراضيه، و بناء سودان جديد على أنقاض الدولة الدينية التي ستنهار مرة و إلى الأبد.

• إن بروز مثل هذه القوة هو أولويتنا السياسية المطلقة.

• إن المبادئ الأساسية التي تنشأ على أساسها هذه الحركة هي التالية:

 العدالة الإجتماعية الشاملة بأبعادها الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية.
 فصل الدين عن الدولة و الحزب عن الطائفة، و تقوية مؤسسات المجتمع المدني و حمايتها من الإجتياح السلطوي، و صيانة حقوق الإنسان، و الإنطلاق من حقيقة أن قضايا الإجتماع و السياسة هي قضايا إنسانية و ليست دينية، و أنه لا يوجد برنامج سياسي مقدس، أو يمثل الإرادة الإلهية، و أن شرعية أي برنامج لا تنبع من أي مصدر آخر غير الشعب، و منع قيام الأحزاب الدينية بنفس القدر و بنفس المبدأ الذي يمنع قيام الأحزاب على اسس عنصرية.
 إن هذا يناى بالدين حلبة الصراعات السياسية التي تفرق أصحاب الديانة الواحدة، و يحفظ له قدسيته، كما ينأى بالسياسة أن تصبح صراعا عقيديا لا يحل إلا بإفناء أحد الطرفين بواسطة الطرف الآخر أو إخضاعه كليا، مما يؤدي بالضرورة، و في كل الحالات إلى نشؤ حكم ديكتاتوري فاشي كالذي نشهد اليوم في السودان.
 و هذا لا يعني أن السياسيين لن يستلهموا قيمهم الدينية في رسم برامجهم و تحديد مواقفهم.. و لكن هذا الإستلهام سيكون قابلا للخطأ و الصواب و هو بذلك أبعد ما يكون عن القداسة.
 إن فصل الدين عن الدولة، و الطائفة عن الحزب، هو الضمان الوحيد لقيام الحقوق على أساس المواطنة، و هي قاعدو نعتقد أنها محل إجماع وطني.
 إن هذا التصور الموجز هو ما نفهمه من العلمانية
 الديمقراطية كنظام سياسي، و كحقوق اساسية، و نعني الديمقراطية كغرث عالمي، و كنظام محدد و مؤسسات إبتدعتها التجربة الإنسانية و حددت قسماتها و حدودها بدقة كبيرة، فصارت مبادؤها العامة و أشكالها و محتواها معروفة و معترف بها. و هذا لا ينفي بالطبع أن كل شعب من الشعوب يضيف إليها و يغنيها بتجربته الخاصة.
 إننا نؤمن بحق تقرير المصير لجنوب السودان، و حق الأقليات القومية في حكم نفسها حكما ذاتيا، في دولة لا مركزية تحدد درجة لا مركزيتها من خلال إجماع قومي ديمقراطي، إن إيماننا بحق تقرير المصير لا ينفي أننا وحدويون مقتنعون أن وحدة السودان يمكن أن تجلب خيرا كثيرا لشعبه، و لكننا لا نقمط حق إخوتنا في الجنوب في أن يحددوا خياراتهم بحرية كاملة.
 إننا نؤمن بأن القوى القادرة على تحويل هذه المبادئ إلى برنامج محدد و واقع معاش، و إخراج السودان من محنته الحاضرة، و بناء مستقبله الواعد، و تحقيق مشروعه النهضوي، هي القوى الحديثة، قوى السودان الجديد، تتكون هذه القوى من المنتجين في القطاعات الحديثة من مثقفين و مزارعين و عمال، و من الأقليات القومية في الجنوب و الغرب و الشرق و الشمال، هذه الأقليات الساعية لبناء سودان جديد تسوده العدالة و المساواة، و يسير في خطى حثيثة لهزيمة التخلف، و تحديث البلاد، و رفع المظالم التأريخية الفادحة. و يتكون من جماهير النساء و الشباب الذين تقهرهم الدولة الدينية أكثر من سواهم و تدمر طاقاتهم و تسحق شخصياتهم و تحبط مشاريعهم.
 هذه القوى تمثل أغلبية الشعب، قادرة على بناء حلف ديمقراطي فعال بجمعها، قادرة على إنشاء حركة توحد إرادتها، قادرة على الوصول إلى تكوين حزب يمثل مصالحها و يكون أداة لفعاليتها. و لكننا واعون تماما بحقيقة أن أي حركة من الحركات أو أي حزب من الأحزاب لا يصبح حزبا لطبقة من الطبقات، أو فئة من الفئات، إلا إذا عبرت هذه الطبقة و الفئات أو أفرادها إن شئنا الدقة، بصورة صريحة أنهم يعتبرون هذه الحركة حركتهم و هذا الحزب حزبهم، و هذا لا يتم إما بالإنخراط في صفوف الحركة أو الحزب، أو تأييد مواقفه صراحة بمختلف الأشكال، إننا نخرج هنا على الإرث الماركسي الذي يعتبر أن حزبا من الأحزاب يمكن أن ينصب نفسه ممثلا لطبقة من الطبقات دون موافقتها بل و رغما عن أنفها في بعض الأحيان. و نتبنى المفهوم الديمقراطي البعيد عن الوصاية على الجماهير، و القائل بأن الحزب هو أولا حزب أعضائه، و هو ثانيا حزي مؤيديه و هو ثالثا جماع القيم الكلية و البرنامج السياسي و المواقف العملية التي تحكم نموه و توسع نفوذه و تجلب إلى صفوفه أعدادا متزايدة من الجماهير. إننا لا نشارك في المفهوم القائل بأن الحزب لا يكون حزبا إلا إذا عبر بصورة حصرية عن طبقة واحدة من الطبقات و توقف عليها. هذا شئ لا يحدث في مجتمع ديمقراطي، كما لا يحدث في عصر يلعب فيه الوعي دورا يتزايد بإستمرار.

• نحن إذا لسنا حزبا جديدا، و لا نرمي بهذا اللقاء، إعلان مثل ذلك الحزب. إننا جزء من المجموعات العاملة داخل السودان، و خارجه في مختلف المهاجر، الساعية نحو تكوين حركة جديدة و حزب جديد يعمل مع تلك المجموعات، على قد المساواة و من مواقع الندية لنصل سويا إلى هذا الهدف. إننا سنتقدم بتصوراتنا حول كل الجوانب الخاصة بنشؤ هذه الحركة و ذلك الحزب و سنتعامل مع تصورات الآخرين بعقل مفتوح و مسئولية كاملة و سنبذل كل طاقاتنا لإنجاح مساعي هذه القوى لعقد مؤتمرها القادم و إنجاحه، بل سيكون التحضير لهذا المؤتمر هو نشاطنا الأساسي في هذه الشهور الثلاثة التي تفصل بيننا و بينه. و قد إتفقنا بالفعل مع كل المجموعات التي حذت حذونا في مصر و كندات و الولايات المتحدة و شرق أوروبا و غيرها من البلدان العربية و الأجنبية، أن تنخرط في العمل الجاد للتحضير لهذا المؤتمر، كما اتصلنا بالداخل لنفس هذا الغرض. و إنه لمن حسن الطالع أن أمر التحضير للمؤتمر قد أسند إلى "المنبر الديمقراطي" في المملكة المتحدة، الذي نعمل معه وفق رؤى موحدة و نشارك معه التحضير لهذا المؤتمر.

أخيـــــــرا

• إن معركتنا الأساسية موجهة ضد الجبهة الإسلامية الحاكمة في السودان.. و نحن نبدي إستعدادنا التام للتعاون مع جميع القوى السياسية-بما في ذلك الحزب الشيوعي السوداني-لمعرضة هذه السلطة. و نحن نعلن عن عزوفنا التام عن الدخول في أي معارك جانبية مع هذه الجهة أو تلك.

• و نحن نعلم أن السلطة الفاشية ستهلل لهذه التطورات، و لكننا على يقين تام بأن فرحتها لن تدوم.

الخاتم عدلان د. عمر النجيب
د. خالد حسين الكد د. أحمد علي أحمد
***** يتحدث ان الجبهة الاسلامية معادية للديمقراطية.. رغم انه يعرف ان الحزب الشيوعي لعب هذا الدور نفسه حيث اجهض الحكومة المنتخبة

bayan
08-11-2008, 05:45 PM
سمعت نفس السؤال يسأل للمرحوم الخاتم عدلان فى الاذاعة السودانية عقب الانتفاضة.. للحقيقة والتاريخ لاأذكر كلماته بالضبط.. بالتأكيد لو أكده لما نسيته.. وبالتأكيد كسياسى حصيف لن يضع الحبل حول عنقه ليحرق تاريخه ومستقبله السياسى بعد ذهاب ريح مايو الشيوعية... ما أذكره من روح المقابلة كان هناك كمية من الاحالة للنقد الذاتى الذى مارسه الحزب الشيوعي وموقفه من الانقلابات والأخطاء..

مالم ينكره الخاتم، ومالم ينكره نابرى فى لقاء اذاعى آخر، أن هناك هيئة تكونت بعد حل الاتحاد وأن الشيوعيين سيطروا عليها بدون انتخابات... وأن هناك تحرشاوارهابا قاده أبو القاسم ضد الطلاب... هنا مربط الفرس..

هل تسمى ذلك ديمقراطية؟
هل ينفع الأجيال الشبابية الناهضة أن نتخفى خلف نصف الحقيقة بأننا لم نقل والموقف أسوأ من كل قول؟

سأكون سعيدا بالخاتم كانسان لو ثبت أنه لم يقل ذلك.. وسأكون أسعد به كقائد فى يوم مضى لو ثبت انه لم يؤيد ورفاقه ويتزعمون حل الاتحاد والبطش العسكرى والترهيب لحركة الطلاب... وعلى كل نسأل الله له الرحمة.. وياحبذا لو نطق المشاركون فى الأحداث بدون خشية العواقب السياسية..

أوافقك تماما فيما قلته عن اتهام ياسر عرمان...

الى خالد العبيد -
موقف حق يساهم فى توضيح جوانب قصور الحزب الشيوعى ديمقراطيا... أو كما يدعو السلفيون - ونحن مؤمنون - اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين.. مع فارق فى القياس لن يفوتك منه ما يجلب الابتسام لا الغضب!

وبمناسبة الابتسام.. قيل، والعهدة على الراوى، أن أبا القاسم لم ينسحب الا بعد أن أكد له دكاترة الكيمياء ان مابالمعامل من كيماويات قابلة للاشتعال ومن مواد مشعة يكفى لحرق كل الخرطوم كذا مرة!

ولن يغيب عن بالنا ان قائد حق نفسه فى قفص الاتهام ديمقراطيا حتى يثبت العكس... وتاريخ مايو الشيوعي هو لمحاكمة الخاتم طبعة مايو... وقد نؤمن أن لليسار أوجها متعددة! ولانعرف كبيرا فوق النقد....

bayan
08-11-2008, 05:57 PM
محجوب عثمان أول وزير إعلام في نظام نميري:أصبحت وزيراً رغم أنفي بقرار حزبي


الخرطوم ـ خالد عبدالعزيز






عندما ومع بدايات انقلاب مايو 1969 انقسم الحزب الشيوعي حول تعريف الانقلاب وهل هو انقلاب عسكري ام ثورة، واحتدم النقاش داخل اللجنة المركزية للحزب الذي اختار الحكام الجدد بعض اعضائها، ومن بينهم محجوب عثمان لشغل عدد من الوزارات، ونجح التيار المؤيد لحكومة مايو في كسب الجولة وشغل عثمان منصب وزير الاعلام.


وجرت مياه كثيرة منذ شغل عثمان الوزارة وتم اعفاؤه من منصبه على ان يشغل منصب سفير السودان في اوغندا بعد موافقة الحزب، وفي اوغندا التي كانت مقراً للحركة الجنوبية المسلحة «أتانيا» كاد ان يذهب ضحية لعملية اغتيال خططت لها الحركة، ومع ذلك واصل عمله وحقق نجاحاً كبيراً بعدما كسب قضية المرتزق الالماني اشتاينر وانتزع من الألمان ليحاكم بالخرطوم.


وبعد احداث يوليو العام 1971 والصراع الذي نشب بين الحزب والرئيس نميري نجا من الموت بأعجوبة بعد ان غادر اوغندا الى لندن ليكون في رفقة بعض اعضاء مجلس قيادة الانقلاب النوعي في رحلتهم الى الخرطوم، الا ان الحظ حالفه اذ وصل العاصمة البريطانية بعد مغادرة اعضاء «مجلس الثورة» الذي اعدمهم نميري بعد ايام من تسليم ليبيا لهم الى الخرطوم.


وفي الصفحات التالية يلقي محجوب عثمان مزيداً من الضوء على هذه الأحداث وغيرها مما تختزن ذاكرته من محطات مهمة في حياته:


وزير رغم أنفه


ـ نود ان نتعرف على ملابسات تقلدك لمنصب وزير الاعلام في اول تشكيل وزاري لحكومة الرئيس السابق جعفر نميري؟ ـ أبدأ حديثي بعلاقة الحزب الشيوعي السوداني بانقلاب مايو 1969 بعد وقوعه وهناك حقيقة كبيرة غائبة وهي ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اجتمعت في أمسية 25 مايو بأحد المنازل بمدينة الخرطوم بحري وصدر توجيه من قيادة الحزب للذين تم اختيارهم في اول مجلس وزراء لحكومة مايو من اعضاء الحزب بألا يؤدوا القسم حتى تجتمع اللجنة المركزية للحزب وتقرر هل هذا انقلاب عسكري ام ثورة، وكانت المناقشة في اجتماع اللجنة المركزية قد وصلت الى انقسام حاد جداً فكان هناك من يرى ان هذا انقلاب عسكري ويدعو للنأي عنه وبالتالي لا يشارك اعضاء الحزب في مناصب وزارية وانا كنت في ذلك الوقت احد اعضاء الحزب الذين تم اختيارهم للوزارة وكان هناك رأي آخر داخل اللجنة المركزية يرى ان مايو حركة تقدمية وان بيانها الأول يشتمل على العديد من اطروحات الحزب، واحتدمت المناقشة الى ان تم اللجوء للتصويت وكان رأي الاغلبية بعد التصويت يقف مع تأييد الحزب لحكومة مايو وهزم رأي الاقلية التي ترفض التعاون مع النظام وكان يقود هذا الرأي عبدالخالق محجوب سكرتير عام الحزب. وانا رغم صدور قرار تعييني وزيراً الا انني كنت اقف مع رأي الأقلية الداعية لمقاطعة انقلاب مايو. وبالفعل خرجت من اجتماع الحزب للمشاركة في الحكومة رغم قناعتي بعدم صحة هذا الرأي ولكن في النهاية خياري هو التمسك بقرار الحزب. وبالفعل شاركت في اول تشكيل وزاري في حكومة مايو وكان بقية اعضاء الحزب الشيوعي الذين تقلدوا مناصب وزارية هم موريس سدرة وجوزيف قرنق وفاروق ابو عيسى وادينا القسم. وهكذا بدأت العلاقة مع مايو وتطورت الى ان نشب الخلاف والانشقاق والعداء.


واذكر انني كنت احد ضحايا اول تعديل وزاري تم في مايو لانه بدأ لون النظام يظهر لنا نحن الاعضاء في مجلس وزرائه انه نظام معادٍ للحزب الشيوعي رغم انه استغل اطروحات الحزب في بادئ الامر والتعديل الوزاري الاول استهدف الحزب والمتعاطفين معه وكان ذلك في اكتوبر 1969م. ولاحظت في تلك الفترة ان هناك شكاً ورقابة مفروضة علي وانا آنذاك وزير للاعلام والشك كان من جناح القوميين العرب داخل الحكومة ومثال لذلك تحصلت على معلومات ان هناك رصداً مكتوباً لكل ما يذاع عبر الاذاعة السودانية من قبل اجهزة الامن لاستكشاف اذا كان هناك اي دعاية ماركسية تبث من خلال الاذاعة.


وبعد التعديل الوزاري ظهرت مسوغات تبرر اقالتي بزعم ان الثورة متحركة وهذا يستدعي تغيير المواقع وقدم لي مقترحاً بأن اذهب الى جوبا ولكني رفضت هذا المقترح لأن اقالتي كانت فرصة مناسبة للتحلل من الحكومة لانني في الاصل كنت غير راغب في المشاركة في الحكومة وكنت اقوم فقط بانفاذ قرارات الحزب. ولكن بعد ذلك فرض علي المزيد من الضغوط حتى اقبل منصب سفير السودان في اوغندا التي كانت تمثل مركز الثقل لحركة الانانيا ـ المعارضة الجنوبية المسلحة الابرز آنذاك ـ وكان يقودها جوزيف لاقو. وبعد ذلك اجتمع الحزب وقرر ان اتولى المنصب وبالفعل توجهت الى اوغندا واكتشفت ان هناك علاقة حميمة بين العمل الدبلوماسي والصحفي ورغم عدم درايتي بالبروتوكولات الدبلوماسية ولكنني وجدت ان هناك تقارباً كبيراً بين مهنتي كصحفي والعمل الدبلوماسي لان عمل الدبلوماسي هو ان تدعو لبلدك وفق قناعتك وكانت شعارات مايو لا تزال براقة وفي ذات الوقت مطلوب من السفير ان يجمع معلومات سواء كان من الحكومة او بقية السفارات وترسل لبلدك. وكان العمل بالنسبة لي في السفارة ممتعاً جداً لأن هناك تحدياً لوجود قيادة الانانيا في كمبالا وكان العمل غير تقليدي ومن حيوية العمل ان مخابرات السفارة في كمبالا قدمت لي محضراً. لاحد اجتماعات الأنانيا قرروا فيه اغتيالي وذلك لم يثنيني من اداء عملي بالعكس فقد كنت استهدف التواجد في اماكن تجمع اعضاء الانانيا ولكن كان المسدس لا يفارقني ابداً وبأسلوب اقتحام مجالسهم نجحت في استقطاب عدد كبير من الانانيا كما استطعت تحييد البعض منهم وذلك بطرح ان نظام مايو الجديد يختلف عن الحكومة السابقة وانه طرح حكم ذاتي للجنوب وتعيين جوزيف قرنق وزيراً لملف الجنوب ساعد في اقناعهم وظللت في هذا المنصب حوالي العامين.


ليلة القبض على المرتزق اشتاينر


ومن الاحداث الكبيرة التي وقعت وانا سفير بأوغندا هي قضية اعتقال المرتزق الالماني اشتاينر وهو محترف في القتل وقد نجحت حركة الانانيا في استقطابه لقيادة عمليات عسكرية ضد حكومة السودان في غابات الجنوب وهذا المرتزق عند قيادته لحرب العصابات ارهق الجيش السوداني بصورة مزعجة وفي اثناء الكر والفر تجاوز اشتاينر الحدود الاوغندية وقام الجيش الاوغندي بالقبض عليه وتم نقله لاحد السجون بكمبالا. وهنا نشبت معركة عنيفة بين السودان والمانيا حول احقية كل طرف بتسلم المرتزق ففيما ترى الحكومة الالمانية ان اشتاينر مواطن الماني وكانت سفارة المانيا بكمبالا تلوح لاوغندا بسحب معونة المانية قدرها (50) مليون دولار مفترض تقديمها لاوغندا في حالة عدم تسليمها المرتزق الالماني، كان السودان يصر بأن يتسلم المرتزق باعتباره قام بعمليات عسكرية ضد حكومة السودان داخل اراضيه. وازاء ذلك قدت حرباً دبلوماسية واسعة وساعدني في تلك المعركة تمتعي بعلاقات قوية مع رئيس اوغندا ابوتي وتلك العلاقة المتميزة بالاضافة الى المعلومات التي امتلكها ساعدتني في القضية اضف لذلك ان منظمة الوحدة الافريقية كان لها حملة معارضة لعمل المرتزقة في افريقيا وصدر بيان بذلك في اكثر من قمة افريقية وقمت بتسليم هذه الوثائق وكافة المعلومات للرئاسة الاوغندية الى جانب الخطاب العاطفي.


وفي النهاية اصدر الرئيس ابوتي قراراً بتسليم المرتزق اشتاينر لحكومة السودان وسعدت بهذا القرار وارسلته عن طريق اللاسلكي للخرطوم واخبروني على الفور بأنه سيتم ارسال طائرة خاصة لنقل المرتزق الالماني للسودان وبالفعل وصلت الطائرة لكمبالا وعلى متنها وفد عسكري يقوده اللواء محمد الباقر وزير الدفاع الذي تولى فيما بعد منصب نائب الرئيس النميري وتم وضع ترتيبات أمنية مشددة لنقل المرتزق للطائرة وفي مطار كمبالا حدثت عملية التسليم والتسلم وبعد ان وقع اللواء الباقر على الاوراق قدم لي حقيبة ممتلئة عن آخرها بالدولارات وسألت عن هذه الاموال فقال لي ان القصر الجمهوري يريد مكافأتك على المجهود الكبير الذي بذلته في قضية المرتزق ورفضت المبلغ واوضحت بأن كل الاموال التي صرفت في هذا الموضوع كانت من ميزانية السفارة ورغم الحاحه رفضت ان استلم حقيبة الدولارات. واحدث اعتقال اشتاينر ونقله للخرطوم ضجة كبيرة واستدعت حكومة السودان الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية وعقدوا مؤتمراً صحفياً بالخرطوم ونظم السودان حملة اعلامية ضخمة عن قضية اعتقال المرتزق.


وبعد احداث 1971م والصراع الذي نشب بين الرئيس نميري والحزب الشيوعي انخرطت في معارضة الحكومة واستقر بي المقام في العاصمة البريطانية لندن وعدت للسودان في عام 1974م بقرار من الحزب وتم اعتقالي بمجرد وصولي لمطار الخرطوم عندما ذهب احد كبار ضباط الجيش للرئيس نميري معترضاً على اعتقالي معتبراً اني قدمت خدمة كبيرة للقوات المسلحة ولكن الرئيس نميري رفض الطلب بحجة انني عدت للبلاد بصورة اختيارية وامضيت في المعتقل عامين بدون ان توجه ضدي اي تهمة.


نجوت من الموت


ـ أين كنت عندما وقعت احداث يوليو 1971م وما هو موقفك من هذه الاحداث؟ ـ عندما وقعت احداث 19 يوليو 1971م كنت بأوغندا واتصل بي من انجلترا فاروق حمدنا الله وبابكر النور اعضاء مجلس ثورة يوليو واوضحوا ان ما حدث من اطاحة نظام نميري بحركة عسكرية ليس هو المخطط المتفق عليه ولكن المتواجدين داخل السودان استعجلوا القيام بالحركة، من جانبي باركت لهم نجاح حركة يوليو وفي اليوم التالي بعث لي الرائد هاشم العطا رسالة لاسلكية يطلب مني العودة للخرطوم في اسرع وقت ونفس اليوم بعث لي برسالة ثانية اوضح فيها ان مطار الخرطوم مغلق وطلب مني ان اذهب لبريطانيا حتى اعود للخرطوم مع قيادة الحركة وفعلاً كنت قد غادرت كمبالا لنيروبي ونزلت ضيفاً على سفير السودان بكينيا وذلك في صباح يوم (22) يوليو وفي مساء ذلك اليوم فشلت حركة يوليو وعاد نميري للحكم وفي تلك اللحظات قررت مغادرة منزل السفير بنيروبي حتى لا اسبب له حرجاً لأنني كنت أؤيد حركة يوليو. وفي صباح يوم (23) جاءت برقية لاسلكية من الخرطوم من قبل حكومة نميري تطالب بعودتي فوراً للسودان وكان ردي انني في طريقي للخرطوم وبعد ذلك بدأت ابحث عن حجز في طائرة تغادر نيروبي بدون التوقف بالخرطوم ولحسن الحظ وجدت طائرة الخطوط البريطانية تغادر من نيروبي إلى لندن مباشرة وسافرت في 23 يوليو وأثناء تحليق الطائرة في الاجواء السودانية وفي وسط السودان شعرت ان الطائرة خفضت ارتفاعها فتخوفت ان تهبط بمطار الخرطوم.


ـ كنت تتخوف في حال وصولك الخرطوم ان تتعرض للإعدام مثل بقية قيادات الحزب الشيوعي؟ ـ نعم كنت على ثقة من ذلك فالجو كان في غاية التوتر.. والمهم طلبت من كابتن الطائرة توضيحاً حول ما اذا كانت الطائرة ستهبط بالخرطوم فأجاب بلا ولكنه اشار إلى ان هناك مطبات جوية أدت إلى خفض الارتفاع وبعد ذلك استغرقت في النوم وفي لندن كان اسمي ضمن قائمة قيادة مجلس الثورة الجديد التي حجز تذاكرها للسفر للخرطوم وبالفعل سربت المخابرات الانجليزية هذه القائمة لليبيا ولكن تخلفي عن السفر انقذني من الموت باعجوبة لأن ليبيا سلمت بابكر النور وفاروق حمدنا الله اللذين كانا على متن الطائرة للرئيس نميري الذي قام بقتلهم.


العلاقة مع نميري


ـ كيف كانت علاقتك بالرئيس نميري في الفترة التي كانت تجلس فيها على كرسي الوزارة؟ ـ العلاقة في البداية كانت حميمة وساعد على ذلك أننا ننتمي لذات القبيلة «الدناقلة» وكان هو مهتم بمسألة القبيلة وزد على ذلك انه كان هناك صديق مشترك بيني وجعفر نميري وهذا وثق العلاقة وبعد ذلك توترت علاقتي ولعب احمد سليمان المحامي الذي كان آنذاك من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المؤيدين للمشاركة في نظام مايو دوراً مؤثراً في تلويث علاقتي الشخصية بجعفر نميري. وعلى العموم فهو كان يعلم بأنني من الجناح المناويء لحكومة مايو رغم مشاركتي فيها.


رفض تشييع الأزهري


ـ تم اذاعة نعي الزعيم الأزهري بصورة تقلل من قدره، وهناك اتهامات بأنك من وجهت باذاعة الخبر بهذه الصورة فما ردك؟ ـ اسماعيل الأزهري توفي بالمستشفى وكان رهن الاعتقال وكانت وفاته في الأيام الأولى لنظام مايو وكان رأيي ان تستثمر الحكومة وفاة الأزهري لاعطائها بعداً شعبياً عن طريق تكريمه وتشييعه في موكب عسكري مما يدعو الشعب للتعاطف مع النظام الجديد واتصلت برئيس الوزراء بابكر عوض الله وطرحت عليه الاقتراح وذكر لي بأنه سيعرض الموضوع على الرئيس نميري وفي تلك اللحظات كانت الإذاعة السودانية تنتظر اشارة لبث خبر وفاة الزعيم الأزهري، اتصل بي رئيس الوزراء وقال بأنه شخصياً والرئيس نميري سيعالجان الامر وبالفعل تم اذاعة خبر الوفاة بالصورة السخيفة المعروفة بدون الاشارة الى انه أول رئيس سوداني ولا لدوره في استقلال السودان ولكن الجماهير اعتقدت انني قمت بذلك العمل باعتباري وزير الاعلام وطوال هذه الفترة لم افصح عن هذه المعلومة ومازال نميري وبابكر عوض الله على قيد الحياة ويمكن الرجوع اليهما للتأكد من صحة هذه الحادثة.


ـ بعد اعتقالك لفترة عامين تم اطلاق سراحك في عام 1974م فكيف كان وضعك حتى الانتفاضة الشعبية على نظام مايو في 1985م؟ ـ طبعاً بعد خروجي من المعتقل كان لا يمكن ان اواصل العمل في الصحافة لانها كانت ملك الدولة فعملت لفترة محدودة في مطبعة كان يملكها القطب الصحفي الكبير محجوب محمد صالح وبعدها عملت لعدة سنوات في ادارة ورشة لصيانة السيارات في المنطقة الصناعية بالخرطوم واثناء هذه الفترة كنت اتعرض للاعتقال من وقت لآخر وشاركت في العمل السياسي ما قبل الانتفاضة الشعبية في ابريل 1985م؟ ـ ما هي انطباعك عن شخصية الرئيس نميري؟ ـ جعفر نميري في بداية الامر كان ثورياً ولكن السلطة بدلت شخصيته بصورة كاملة وفي البداية كانت مهاراته في التكتيك والعمل السياسي ضعيفة ولكن بعد ان تولى مقاليد الامور اصبح ماهراً في المناورات السياسية واللعب على الخصومات السياسية بين معارضيه وأضحى يسعى للاضواء والاعلام على عكس ايامه الاولى في الحكم.


من الاتحادي الى الشيوعي


ـ كيف كان دخولك للسياسة والصحافة؟


ـ بعد اتمامي للمدارس العليا آنذاك عملت موظفاً بشركة شل ببورتسودان وهناك استهواني العمل النقابي وكونت هيئة عمال في مدينة بورتسودان على غرار ما حدث في مدينة عطبرة ومن خلال بعض الاصدقاء انخرطت في الحزب الاتحادي وصرت سكرتير فرع الحزب ببورتسودان وكنت اراسل صحيفة «الرأي العام» وعند معارضة القوى الوطنية للجبهة الشعبية التي كونها المستعمر الانجليزي عام 1948م كنت ممثلاً للحزب الاتحادي في احدى لجان مناهضة هذه الجمعية وبعد اندلاع المظاهرات المناوئة للحكم آنذاك تم محاكمتي وسجني وبعد خروجي وجدت ان شركة شل قد قامت بفصلي من العمل فاقترح عليّ الاخوة في الحزب الاتحادي ان اعمل صحفياً بحكم ان لدي اهتمامات تجاه هذه المهنة فأبلغوا اسماعيل العتباني فوافق على عملي مخبراً في صحيفته وذلك في عام 1949م وتدرجت حتى وصلت عام 1953 لنائب رئيس التحرير وعندما اراد شيخ الصحافة السودانية بشير محمد سعيد تأسيس صحيفة «الايام» اتصل بي وبالاخ محجوب محمد صالح لنشاركاه في صحيفة «الايام» فكان صدور العدد الاول منها في اكتوبر 1953م ومازالت مستمرة حتى الآن اما تحولي من الحزب الاتحادي الى الشيوعي فقد تم ذلك من خلال عملي بصحيفة «الرأي العام» حيث كانت لي بعض الصداقات مع الشيوعيين امثال عبدالرحيم الوسيلة والذي كان يتحدث معي حول امور لا افهمها مثل الصراع الطبقي والخ..


وعلمت بعد ذلك ان الحزب كلف سكرتيره العام آنذاك عوض عبدالرزاق بتجنيدي وقد تم ذلك واذكر انني انتقلت بسرعة كبيرة من العمل في خلايا الحزب الى الوصول الى مقاعد اللجنة المركزية للحزب.

الجيلى أحمد
09-11-2008, 12:44 AM
لم أحبذ أبدآ التداخل فى هذا الخيط
فبيان متطرفة وكذلك مفترع البوست
هذا هو النقاش الذى لامحصلة منه..


الأمر العجيب هو إستقواء كلا الطرفين بالمواد الجاهزة ,
دليلآ على تحجرهما ...

أى نقاش يعنون بإسم هو نقاش خاسر وندفع جميعنا ثمنه
هذه طاحونة تلوك الأسماء والأشخاص وتنتف أى علاقة لها بالتاريخ..

الجيلى أحمد
09-11-2008, 12:52 AM
إضافة صغيرة,

لم يستقوى الطرفان بالمواد الجاهزة
إلا ليلتقطا أنفاسهما..
هذا كون دائم الحراك
وكلاهما جامد

bayan
09-11-2008, 03:03 AM
وقف الطلاب جميعا باختلاف اتجاهاتهم ضد اللجنة الثورية التي اقامها الشيوعين
بدلا عن الاتحاد المنتخب الذ تم حله...
هذه ثابتة تأريخية لا جدال عليها..
اعتصم الطلاب داخل مباني الجامعة احضرت الدبابات ... هذه حقيقة تاريخية ثابتة..
تحلق الشيوعين حول الدبابات ويعضهم اعتلاها يهتفون ضد الرجعية
ويقولون حاسم حاسم يا ابو القاسم اضرب اضرب يا ابو القاسم

سمع هذه الهتافات كل الطلاب من مختلف الاتجاهات وهذا هو السبب
الذي عزلت به الجبهة الديمقراطية في جامعة الخرطوم طيلة حقبة السبعينات..
لانها تآمرت على الطلاب مع العسكر ودي برضو حقيققة تأريخية ثابتة..
بعداك ينكر الخاتم عليه الرحمة انه هو من بدا الهتاف او لا تبقى حقيقة ان هناك
اتحاد ديمقراطي حل وان لجنة ثورية قد كونت وان الطلاب قد رفضوها
واعتصموا في الجاامعة وان دبابات قد حضرت لضرب الطلاب داخل الجامعة..
ما قاله نابري لا يقبله المنطق وتشبيهه بذلك الرجل الصيني الذي وقف امام الدبانة
تشبيه لا علاقة له بالموقف
الطالب الصيني وقف امام دبابة تسحق الطلاب.. ونابري وصحبه وقفوا امام دبابة اتت لنصرتهم
لتكسر ارادة الطلاب وتنصب لجنتهم الثورية بالقوة..
وشتان ما بين الموقفين...

أبو ساندرا
09-11-2008, 06:50 PM
وهم أول من حلوا اتحاد جامعة الخرطوم وكونوا مسمياتهم الثورية الجبهوية برئاسة نابرى والخاتم عدلان شيخ ديمقراطييهم وامامهم وكبيرهم (رحمه الله وغفر له).. وهم من قادوا هتافات اضرب اضرب يابوالقاسم.. حاسم حاسم!!! لا بد أننا فى أوطاننا قصار الذاكرة.. قصار القامات القيادية..
----------------------------------------------------
أعلاه مستخلص من ما كتبه الصايم
والصايم لم يحدد لنا أين كان هو شخصيآ في تلك اللحظة
بينما الشهود الذين إعتمدنا عليهم ، لم يكونا مجرد شهود
بل كانا من صناع الحدث
فمن نصدق ؟
أنصدق الذي إنطلت عليه كذبة الكيزان
ووصل له الأمر بالتانقل والسمع
أم نصدق الذين كانوا هناك ووجه لهم الإتهام
؟

أبو ساندرا
09-11-2008, 07:11 PM
إستخدام سيء للوثائق
--------------
لم يبق لها إلا أن تهتف { وجدتها وجدتها }
وهي تستشهد بخطاب إستقالة الخاتم والكد { عليهما رحمة الله } ورفاقهم
وفي الحقيقة تنتقل بيان خطوة إلى الأمام
الخطوة المتقدمة عن موقفها الأصلي ، إنها تستشهد بل تستنجد الآن
بالنقد الذي تضمنته الإستقالة
ومهما كانت قسوة النقد فإنه يظل نقد من موقع الإشفاق وليس العداء
وهنا إختلاف كبير بين مرامي فرسان الإستقالة وبين غرض بيان
وحتى الخاتم وبعد نقده ذلك القاسي ، عندما لاحت له إمكانية تغيير
أو سانحة ايجابية فإنه علق عليها إيجابيآ ، وذلك عندما قال ان الحزب
أخذ مؤخرآ ببعض رأينا ، قال ذلك في معرض سؤال وجهته له في حوار
معه في سودانيزاونلاين موجود في مكتبة الراحل الآن
للحزب ، كما لكل الأحزاب ،أخطائه ولقد ثبتنا ذلك في مفتتح هذا الخيط

هناك فرق كبير بين نقد الأخطاء والسلبيات
وبين الإتهامات { المجانية } التي حاولت ان تصف الحزب
وكأنه عصابة لسفاكي دماء وقاطفي ارواح

هذه أمنية في خيال الكيزان المريض
أمنية رغبوا أن يروا الحزب يحققها لهم
ولما لم يحدث ذلك
فعلوها هم
وإرتكبوا جرائم شنيعة
وموثقة

جرائم سكتت عنها بيان
وطفقت تبحث عنها في الحزب

bayan
10-11-2008, 01:07 PM
النطنطة ما بتنفع يبقى السؤال...

هل تم حل اتحاد طلاب جامعة الخرطوم المنتخب وتكوين لجنة معينة بقيادة عدلان ونابري وآخرون رفضها الطلاب واعتصموا بالجامعة واتت الدبابات؟
ام هذه اشاعة كيزان برضو...
الانقاذ هنا غير مطروحة للنقاش المطروح للنقاش هو عمايل الحزب الشيوعي وجرائمه
في حق الشعب السوداني...
بعدين الانقاذ انتو ما مقصرين بالكضب والصح نابشنها
انتو تنبشو الانقاذ ونحنا ننبشكم عشان تتكون فكرة للاجيال الجديدة
عما حدث في الماضي رحلة الحزب الطويلة من حزب شمولي ولغ في دماء وحقوق الشعب
والان اصبح ينادي بالديمقراطية..
لازم الاجيال دي تعرف انه الشويعين والكيزان وجهان لعملة واحدة اسمها الشمولية والانقلابات..

اسال نابري قوليه الدابات جات الجامعة ليه عشان يوريك..
بعدين على الناس ان يتخبلو السناريو والهتافات كانت شنو..

قاسم النصري
10-11-2008, 06:43 PM
انتو تنبشو الانقاذ


كل التحايا لمن حملو معهم الوطن فى منافي العزلة والسجم الخراب كل التحايا للاوفياء صناع المجد من هم يتصايحون قلبي على كل الصغار الذين ياكلون طعام النمل الرمل.

Hassan Farah
11-11-2008, 09:17 AM
((انتو تنبشو الانقاذ ونحنا ننبشكم ))

bayan
11-11-2008, 09:32 AM
بعدين الانقاذ انتو ما مقصرين بالكضب والصح نابشنها
انتو تنبشو الانقاذ ونحنا ننبشكم عشان تتكون فكرة للاجيال الجديدة
عما حدث في الماضي رحلة الحزب الطويلة من حزب شمولي ولغ في دماء وحقوق الشعب
والان اصبح ينادي بالديمقراطية..
اخراج النص من السياق يشوهه..وارى اخراجكم لمفردات محاولة لتشويه المعنى
سننبش اي حزب كضاب يتاجر باحلام وامال الشعب ويتظاهر بانه
ديمقراطي...
اعيد واكرر ان ما فعلته الانقاذ هو صورة مراية لما فعله الحزب الشيوعي..

ولذلك الناس تكون حريصة لمن تصوت في الانتخابات الجاية...
ولسع السؤال قائم
لماذا اعتصم طلاب جامعة الخرطوم بالجامعة واتت الدبابات لمحاصرتها؟

أبو ساندرا
11-11-2008, 11:58 AM
حزب شمولي ولغ في دماء وحقوق الشعب
والان اصبح ينادي بالديمقراطية..
------------------------------------
أي دماء
أي حقوق ؟

باسط المكي
11-11-2008, 12:13 PM
[QUOTE=أبو ساندرا;116064]حزب شمولي ولغ في دماء وحقوق الشعب
والان اصبح ينادي بالديمقراطية..
------------------------------------
أي دماء
أي حقوق ؟[/QUOTE
وماذال
يغير كل يوم توب جديد...ويشرط ويخيط ..
في الخيبات ...كل صباح ..
في انبطاحة جديد.ة ...
وماذال في غيهي القديم ..
وهي هي لله ..
......

bayan
11-11-2008, 12:58 PM
أي دماء
قصر الضيافة الجزيرة ابا ود نوباوي و الامام الهادي
أي حقوق ؟
التأميم و الصالح العام والتمكين وجهاز الامن.
باقي التكرار بعلم الشطار...

والان قاعد في البرلمان مع حكومة الكيزان ..

شوفتا كيف الدنيا بتلف والطيور على اشكالها تقع؟

عشان كدا الشعب بفتح عينو قدر الريال..

نبيل عبد الرحيم
12-11-2008, 01:23 AM
http://sudanyat.org/Khalid/wageda_jthSBc.jpg

نبيل عبد الرحيم
12-11-2008, 01:28 AM
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=2941

bayan
12-11-2008, 02:05 AM
مازال السؤال قائم
لماذا اعتصم طلاب جامعة الخرطوم ولماذا اتت الدبابات؟

bayan
18-11-2008, 01:56 AM
البوست دا مالو وقع

مازال الليل طفل يحبو

وعايزين نعرف مالذي حدث في الجامعة جعل الدبابات تطوقها...
واين كان موقع طلاب الحزب الشيوعي؟
محاصرين مع الطلاب ولا برة مع الدبابات؟
وين ابو ساندرا ؟.
ما عامل مثقف بتعرف لازم تجاوب على الاسئلة دي ولا
تغير اسم البوست الى لوثة العداء مع بيان من محاسيب الحزب الشيوعي في السابير

البوست دا حيكون فوق عشان دائما لما يبدأ اتجاه الرياح يمشي بما لا تشتهي السفن
بتخلو ...... تو سلاي..
نوه نونه نوه نوت سز تايم..looool

أبو ساندرا
19-11-2008, 11:34 AM
ما زايغ من البوست
وكتبت مرتين
لكن الرد ما بيمشي

بتكوني هكرتيني ؟

bayan
19-11-2008, 11:38 AM
ما زايغ من البوست
وكتبت مرتين
لكن الرد ما بيمشي

بتكوني هكرتيني ؟

والله لو هكرتك الا تطلع جنس حاجات ربنا يستر عليك من الهاكر...looool

bayan
19-11-2008, 11:40 AM
وننوه انه ابو ساندرا هنا ما بتهمني اني بهكر...
عشان بكرة ما يجي زول يقول هكرتو..
اصلو المتسبب تبكيه الريشة والعجلة الاعلامية الشيوعية جهنمية....
منتظرين تفصيل لاحداث الجامعة.. عشان نعرف من كان محاصر ومنو كا محاصر..

أبو ساندرا
19-11-2008, 07:43 PM
[size=6]حوار الطرشان
----------------
سألتها عن أي دماء تتحدث
قالت :قصر الضيافة الجزيرة ابا ود نوباوي و الامام الهادي

سألتها ، وأي حقوق تعني
قالت: التأميم

والله ياهو ده البقولو عنو حوار الطرشان
أجزم أن بيان سمعت وطالعت مئات الإجابات
المدعومة بالوثائق
عن موضوعي الدماء و الحقوق
وخاصة موضوع بيت الضيافة
وموضوع التأميم
كتبت فيهما كتب وصحائف
وقدمت الإثباتات التي تبري الحزب
وتخلي طرفه تمامآ من المسؤولية

وكل الجهات التي يعنيها الأمر
أقلعت عن إتهام الحزب
بل ومضى بعضها ،كحزب الأمة ، خطوات أوسع
في التنسيق مع الحزب الشيوعي

والجبهة الإسلامية/ المؤتمر الوطني سكتت
لأن الحديث سوف يجر رجلها في الموضوع
فهي الفاعلة زمان
وهي التي فعلت ، فيما بعد إرتكابها وزر إنقلاب يونيو

فقط