سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الأستاذ سليمان حامد الحاج : صـــــــفا إسترح (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=8920)

عادل عسوم 09-10-2008 03:34 PM

أحييك أخانا خضر واشكرك لتقبلك للراي الآخر...
اقتباس:

للأمانة أدهشني حديثك عن كون أن إتفاق التراضي الذي تم بين حزب الامة والمؤتمر الوطني جاء لتغليب مصلحة الوطن . تري ماهي المصلحة التي نالها الوطن بتوقيع هذا الاتفاق أو فلنذهب أبعد من ذلك لكافة الاتفاقيات التي تمت بدأ من جنيف حتي التراضي .
لا أرى أدهاشا أذ أن(مجرد) تراضي الناس وسعيهم الى لم الشمل والتراص يعد مكسبا للوطن!...
اقتباس:

ما يتم ببساطة هي أقرب لأن تكون (مقاولات) بين أفراد لديهم مصلحة في أن يظل هذا النظام بكامل القذارة التي نراها أمامنا قائماً .
هذا هو تقييمك ولك ذلك اطالما كان هذا هو رأيك الذي تراه...
أما تقييمك للنظام فالمنطق وناموس الكون يقول بأنه لايوجد شر محض أو خير محض على وجه هذه الحياة يااخي خضر...
اقتباس:

ودعني أخبرك شيئاً عن معلومة وردت في مداخلتك بأن قيادة الحزب سبقت الصادق المهدي في أمر التصالح والدخول للبرلمان فالرجل له التجلة سبق خطواته وسبق حلفائه في عودة طوعية علي سنة الله ورسوله لأجل الوصول أولاً ودونك (تهتدون وترجعون) وقبلها جنيف .
حديثي كان مصوبا تجاه الأتفاق الذي مهره الرجل مع المؤتمر الوطني...
اقتباس:

هذا لا يعني بأن قيادة الحزب لم تخطئ في قرار مشاركتهم والا لما كان هذا البوست أصلاً .
ولا أدري أي مصلحة تلك التي إهتدي لها الرفاق باللجنة المركزية في أمر المشاركة وطبيعي أن نتساءل طالما لم نستشار في مثل هذا الأمر عن ما هي الحيثيات أو الأجندة التي دعت للمشاركة في ظل بقاء ذات الذهنية التي إستدعتهم لحمل السلاح يوماً ما ؟
ان كنت تسالني رايي في قرار قيادة الحزب الشيوعي فأرى بأنهم لم يخطئوا طالما كان تعويل الناس أفرادا وأحزابا تجاه مصلحة الوطن ورص الصفوف وجمع الشمل لتتلاقح الآراء في مواجهة التحديات ومدارسة هموم التنمية...
اقتباس:

وأي خطر هو المحدق بالوطن أكبر من خطر الانقاذ الذي طال كل بيت وفريق وحلة علي امتداد المليون ميل مربع .
أنت ترى الأنقاذ خطرا وقيادة حزبك لاترى ذلك والدليل مشاركتهم في برلمان النظام وهي محمدة ...
اقتباس:

المسألة ليس مسألة مماحكات حزبية ياعادل ولو كانت كذلك لما أفردنا هذه الساحة لتناول أفراد وحزب شخصياً إعتز بإنتمائي لهم .
أسمح لي بأن أختلف معك في كون الأعتزاز يكون بالوطن من قبل الحزب ومن قبل ذلك بالقيم والأخلاق التي هي مناط التحاكم الى الله اخي خضر...
اقتباس:

لكنني أري الآن أن الواجب يحتم أن نقول ما قلناه كما يحتم علي الأخرين سماعنا كأقل تقدير . ويقيني أن صوتنا سيصل يا عادل
لك أن توصل صوتك الى قيادة حزبك طالما كانت الشورى مبسوطة فيه ولكن عليك أن تقبل بتراضى من أمّرتهم عليك عندما يشرعون في أمر رأوا صلاحه وفائدته اذ هذه هي أدبيات الديمقراطية والشورى...
اقتباس:

شكري وتقديري
أبادلك اياهما بابتسامة
:)

خضر حسين خليل 11-10-2008 08:29 AM

هناك حيثيات أدت لدخولنا للبرلمان !!!؟


!!!

ماعلينا

نتمني أن نعرف الحيثيات التي أدت لبقائهم حتي الآن بعد أن تأكد للجميع عدم جدية السلطة في التحول الديمقراطي وعدم جديتها في الالتزام بالاتفاقيات التي وقعتها مع كافة الاطراف .

خضر حسين خليل 14-10-2008 02:00 PM

عزيزي عادل
عذراً للتأخير لظروف مرضية حالت دون التواجد
أعدك بالعودة لمواصلة ما ابتدرناه من نقاش

لك الشكر والتقدير

لنا جعفر 14-10-2008 03:05 PM

خضر ياصاحي
سلاما جاك ياعزيز
كل سنه وانت حق واضح وصوت قوة
ياخضر بحت أصواتنا ....وصرخنا وانفعلنا
وفجأة جاني كشف روحي وضح لي أنه نحن في مجرة واصحابك في وهم
ومحاولات تصالح مع عوالم قهرنا!!!
عموما نحن مع الجماهير وأن قزمونا
ماضين في السكه نمد
--------------
حاولو انت وخالد تنضبطو شويه :)
وخلينا نشوفك على طول ياصديق
ليك الف تحية وود ياخضر الاخضر ومشتاقين

Ali Awad Ali 14-10-2008 08:39 PM

يا صاحب ماشين في السكة نمد
اليك الســـــــلام ومنك الســـــــــلام للمفترشين محطات الصبر النبيل
ولاطفال ذقلونا وســــلبونا وطردونا واطراف كل المــــــدن الحزينة
مســــــــــــألة التكتيك والاستراتيجي في حزب الطبقة العاملة اصبحت
لغز يحتاج للفقراء والكهنة ولعل الســـــــــــــقوط الكبير وتراجعالاحلام
والخيبات افقد البعض البوصلة لدى جيل التضحيات اولعله خريف العمر

خضر حسين خليل 15-10-2008 07:53 AM

اقتباس:

أحييك أخانا خضر واشكرك لتقبلك للراي الآخر...
لك التحية ويا سيدي مرحباً بك وبآرائك

اقتباس:

لا أرى أدهاشا أذ أن(مجرد) تراضي الناس وسعيهم الى لم الشمل والتراص يعد مكسبا للوطن!...
دهشتي تضاعفت الآن ياعادل في كون رؤيتك أن الذي تم مثلاً بين حزب الامة والمؤتمر الوطني من (تراضي) كان سعياً للم شمل الوطن سؤالي لك ماهي الثمرات التي جنيناها كمواطنين من (التراضي) وأين المكسب مثلاً في الذي جري وكافة القضايا ذات الصلة بالجماهير محلك سر في دولة المنهج الواحد ؟
اقتباس:

أما تقييمك للنظام فالمنطق وناموس الكون يقول بأنه لايوجد شر محض أو خير محض على وجه هذه الحياة يااخي خضر...
هذا تبرير لا يتسق في تقديري وطبيعة النظام الذي يحكمنا لسبب بسيط للغاية هو عدم جديته علي الاطلاق في إحداث أي تغير علي نهجه أبلغ دليل علي ذلك هو رفضها للآخر والانتهاكات الكثيرة لحقوق الانسان وعدم الالتزام حتي بالمقررات الدولية التي تتعلق بحق الانسان في الحياة الكريمة ضف لذلك عدم التزامها بالمواثيق والعقود التي توقعها مع معارضيها . الثابت اننا أمام نظام أدمن الدم والمراوغة وهذا ما يجب ان ينتبه اليه الجميع .



اقتباس:

ان كنت تسالني رايي في قرار قيادة الحزب الشيوعي فأرى بأنهم لم يخطئوا طالما كان تعويل الناس أفرادا وأحزابا تجاه مصلحة الوطن ورص الصفوف وجمع الشمل لتتلاقح الآراء في مواجهة التحديات ومدارسة هموم التنمية...
رأيك محل تقدير عندي لكنني إختلف فيه معك فقيادة الحزب تعاملت مع قضية البرلمان كنوع من التاكتيك السياسي خصوصاً بعد فشل تجربة التجمع الوطني الديمقراطي كان يمكن للحزب أن يحتفظ بموقعه معارضاً من خارج البرلمان لا معارضاً (من داخله) ربما كان سيتيح له ذلك تواصلاً حقيقياً مع الجماهير بدلاً من التعلق ببرلمان يفتقد من راسه حتي ساسه للشرعية . هذه هي النقطة التي أقول أنها لم تكن في صالح الحزب ولا الحركة الجماهيرية .

اقتباس:

أنت ترى الأنقاذ خطرا وقيادة حزبك لاترى ذلك والدليل مشاركتهم في برلمان النظام وهي محمدة ...
هذه النقطة لم أفهمها علي الاطلاق وأظن أن رأي الحزب في الجبهة الاسمية او الانقاذ ليست مثار نقاش
وخطورة الانقاذ علي الوطن يعرفها القاصي والداني ناهيك عن من يناضلون من أجل إسقاطه من داخل أي منظومة سياسية اوحتي (رابطة) .


لك الشكر والتحايا
سلمت

خضر حسين خليل 15-10-2008 09:00 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لنا جعفر (المشاركة 112223)
خضر ياصاحي
سلاما جاك ياعزيز
كل سنه وانت حق واضح وصوت قوة
ياخضر بحت أصواتنا ....وصرخنا وانفعلنا
وفجأة جاني كشف روحي وضح لي أنه نحن في مجرة واصحابك في وهم
ومحاولات تصالح مع عوالم قهرنا!!!
عموما نحن مع الجماهير وأن قزمونا
ماضين في السكه نمد
--------------
حاولو انت وخالد تنضبطو شويه :)
وخلينا نشوفك على طول ياصديق
ليك الف تحية وود ياخضر الاخضر ومشتاقين

الصديقة لنا
تحياتي الطيبات وكل سنة وانت أنت

شاكر مرورك الكريم ووضوحك المعهود أحاول مع يا لنا كما الأخرين أن نوصل صوتنا الرافض بلادنا علي شفا (خطوة) من الهاوية وقياداتنا تضرب بآمال الناس عرض الحائط . والتاريخ لن ينسي علي الاطلاق حاصل ما يحدث الآن . وجب الان أن ينتفض الناس ضد كل ما يحاول تكبيلهم وجب الان يالنا أن ننفض عن كاهلنا كافة أشكال القمع هذا حقنا في الحياة وسنزود عن أحلامنا بالدم والعرق فعلاً لا قولاً .
تسلمي يالنا وخليك قريبة ياقريبة

خضر حسين خليل 15-10-2008 09:06 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ali Awad Ali (المشاركة 112270)
يا صاحب ماشين في السكة نمد
اليك الســـــــلام ومنك الســـــــــلام للمفترشين محطات الصبر النبيل
ولاطفال ذقلونا وســــلبونا وطردونا واطراف كل المــــــدن الحزينة
مســــــــــــألة التكتيك والاستراتيجي في حزب الطبقة العاملة اصبحت
لغز يحتاج للفقراء والكهنة ولعل الســـــــــــــقوط الكبير وتراجعالاحلام
والخيبات افقد البعض البوصلة لدى جيل التضحيات اولعله خريف العمر

علي ياصاحب المواقف
تحياتي لك وكل عام انت وبلادنا بخير

أظنك ولجت للبوست من زاوية لم يلمحها الكثيرون أعني بها تلك الزاوية المتعلقة بالتحالفات (التاكتيك والاستراتيجي) وحسناً فعلت ياصاحبي وأنت تتطرق لهذه النقطة المفصلية والتي كما عبرت أنت أصبحت لغزاً محيراً . وما يحدث الآن هو بعيد كل البعد عن طموحات الكثيرين من الشرفاء سواء شيوعيين أو ديمقراطيين أو وطنين . ما يحدث يحتاج وقفة صادقة مع الذات لتصحيح هذا الوضع العجيب وحختي تستقيم الامور ونعرف أقلاها من أي خندق أو بالاصح في أي خندق نناضل .
لك الشكر ياعلي والتحايا الطيبات

Ali Awad Ali 15-10-2008 01:50 PM

مقال جدير بالاطلاع
الجبهة الديمقراطية: مَاءُ الشَاي عَلَى الإبْرِيِقْ!
أحمد الحاج
يُمثل موقف الجبهة الديمقراطية الداعي، علانيةً، إلى خروج الحزب الشيوعي من البرلمان، علامةً فارقةً في تأريخ العلاقة الإستراتيجية التي تربط الشيوعيين والديمقراطيين؛ إذ تبدو الجبهة الديمقراطية – للمرة الأولى منذ العام 1958 - على خلافٍ جوهريٍ مع الخط السياسي الذي تتبناه قيادة الحزب الشيوعي السوداني. فطوال تأريخها الممتد لنصف قرن، لم يُنظرُ إلى الجبهة الديمقراطية – من قبل المراقبين على الأقل - إلا كواجهةٍ للحزب الشيوعي في المجال الطلابي. وربما يعود ذلك، أولاً، إلى تأييدها المفرط لمواقف وتكتيكات الحزب الشيوعي، وثانياً، إلى عجزها عن الإتيان بأي موقفٍ من شأنه التأكيد على طبيعتها المستقلة. بيد أن موقفها الأخير- الذي يستحق التقريظ – يُعد سابقةً يُمكن أن تبني عليها الجبهة الديمقراطية في سبيل تأكيد إستقلاليتها، من ناحية، ولفت إنتباه قيادة الحزب الشيوعي إلى أن المشاركة بالبرلمان – رغم قصر الفترة المتبقية من عمره – لم تكن ولم تعد مقبولة، من ناحيةٍ أخرى.

أيضاً، يكشف موقف الجبهة الديمقراطية حجم الهوة التي تفصل قيادة الحزب الشيوعي عن قواعدها. ذلك أن معارضة غالبية أعضاء الحزب، والجبهة الديمقراطية، للمشاركة في البرلمان، لم تفلح في إثناء قيادة الحزب الشيوعي عن المشاركة فيه. وإلى ذلك، تبدو قيادة الحزب الشيوعي مفتقرةً إلى الحساسية المطلوبة في التعامل مع قواعدها أوالتعبير عن تطلعاتها. يتجلى ذلك، أولاً، في عجز قيادة الحزب الشيوعي عن مشاورة قواعدها قبل التوقيع على إتفاق القاهرة؛ إذ جاء مناقضاً لمواقف الحزب التفاوضية المعلنة، فضلاً عن كونه مثَّل نقطة تحول كبرى في خط الحزب السياسي من المعارضة الشاملة إلى المشاركة الجزئية. ولعل تحولاً بذاك القدر كان يستدعي – على أقل تقدير – عقد موسعٍ يناقش حيثيات ذلك التحول، حتى تنخرط القواعد، لاحقاً، في إنجاز مهامها عن قناعة، بدلاً من حالة التململ التي تعيشها الآن، والناجمة، بالأساس، عن عدم مشاركتها في رسم ملامح الخط السياسي الذي تنتهجه قيادة الحزب حالياً. ويتجلى، ثانياً، في إستخفاف قيادة الحزب الشيوعي بالآراء المعارضة، كما في وصف عضو سكرتارية اللجنة المركزية، سليمان حامد، لموقف مركزية الجبهة الديمقراطية الأخير بأنه يُمثل "رأياً شخصياً من فرد و لايمثل رأي الجبهة الديمقراطية أو فرعية الحزب بالجامعة" ، وكأنما عضوي سكرتارية مركزية الجبهة الديمقراطية (مروان مصطفى، ومهند يوسف) كانا يتحدثان بإسميهما! أو في قوله إن قرار الخروج من البرلمان تتخذه اللجنة المركزية للحزب وفق تقييم الأداء وليس "بناءً على رغبة مسطحة أو عناصر متحمسة أو غيرها" . بيد أن أشهراً معدودةً تبقت على إنقضاء دورات البرلمان ولا تزال قيادة الحزب الشيوعي "تُبشِّرُ" بإجراء تقييم لمشاركة الحزب فيه!!!

من نحوٍ آخر، يصر عضو سكرتارية اللجنة المركزية على بقاء الحزب الشيوعي في البرلمان بموجب "حيثيات لا تزال قائمة" ، وكأنما طفابيع المؤتمر الوطني قد بدلوا نهجهم الإقصائي وسياساتهم التعسفية، وأبدوا شيئاً من الجدية في دفع إستحقاقات التحول الديمقراطي! ففي الوقت الذي يتحدث فيه عضو سكرتارية اللجنة المركزية عن "حيثيات لا تزال قائمة"، كانت الحركة الشعبية – الشريك الثاني في السلطة – قد لجأت إلى تجميد مشاركتها في الحكومة، وإستغاثت بالإدارة الأمريكية لحملها على الضغط على المؤتمر الوطني من أجل تنفيذ ما تبقى من بنود "إتفاق السلام الشامل"؛ على حين هجر "مناوي" القصر في محاولةٍ منه للضغط على المؤتمر الوطني من أجل إنتزاع حقوقه المستلبة. وبالفعل إستطاعت الحركة الشعبية – بفضل الضغط – إنتزاع تنازلات من المؤتمر الوطني، على حين تمكن مناوي – أيضاً بفضل الضغط – من إجبار المؤتمر الوطني على التوقيع على "مصفوفة" جديدة من أجل تنفيذ "إتفاق سلام دارفور". وتبرهن هاتان الحالتان على أن التكتيكات المهادنة في التعامل مع المؤتمر الوطني لم تعد مجدية، وأن الوقت قد حان لإتباع تكتيكات أكثر جدية وفاعلية. ولا يزال "إتفاق القاهرة" – الذي يمثل الحيثية الرئيسة للمشاركة في البرلمان – في إنتظار التنفيذ! وفي هذا السياق، ربما يكون من المفيد التذكير أن ثمة نواباً شيوعيين ما زالوا ينتظرون – منذ ثلاث سنوات – تعيينهم في البرلمانات الولائية... أينتظرون عودة "الميرغني" يا ترى؟!!

على أن الأكثر مدعاة للأسف - في التصريحات أعلاه – هو الدلالة التي تتضمنها عباراتٌ مثل "رغبة مسطحة" و"عناصر متحمسة". ذلك أن لسان حالها يقول: "هؤلاء مجرد طلاب متحمسون لا يعرفون كيف تدار أمور السياسة". صحيح أن الطلاب يتميزون بالحماس، لكن هذا الحماس عينه هو الذي ساهم في وضع الطلاب على طليعة القوى المصادمة لنظام الجبهة الإسلامية منذ العام 1989. وفوق ذلك، لعب وجود "العناصر المتحمسة" في صفوف الجبهة الديمقراطية دوراً محورياً في إندلاع هبة الطلاب في سبتمبر 1995؛ تلك الهبة التي كان لها الأثر البالغ – دون غيرها من أساليب المعارضة – في دفع نظام الجبهة الإسلامية إلى شفا الهاوية. بيد أن غلبة "العناصر الحكيمة" حالت – على الجانب الذاتي – دون إكمال مهام ذلك الوضع الثوري الإستثنائي. وتتبنى "العناصر الحكيمة" – على طول الخط – موقفاً متشككاً من قدرة الحركة الطلابية على لعب دورٍ طليعيٍ في إسقاط الأنظمة. ويتم التبرير لذلك بمختلف الدعاوى، كالقول إن الحركة الطلابية "قطاع غير منتج"، وتالياً، فإن تأثيرها يظل محدوداً. وتتم الإستعانة - في ذات السياق - بترسانة "الكليشيهات" الحزبية الجاهزة كـ"عقلية الطلبة" في التأسيس لموقف مسبق يُوظف للحد من تأثير العناصر المصادمة (militants) في الأوساط الطلابية. أياً كان الأمر، تبقى الحقيقة في أن الطلاب هم الفصيل الأكثر رغبة في تغيير الأوضاع الراهنة لا التكيف معها. وتبقى القيادة الحزبية – وكذلك القوى السياسية – عاجزة عن إتخاذ أي خطوات جريئة من شأنها التأكيد على معارضتها للنظام لا توسيع المشاركة في مؤسساته. وفي هذا السياق، تبدو كلمات عضو الجبهة الديمقراطية، عمر عبد الرحمن، قادرةً على تشخيص الحالة الراهنة للقوى السياسية، بما فيها الحزب الشيوعي، إذ يقول: "... هناك خياران أمام القوى السياسية إما أن تقر بفشلها ويأسها وتنضم للمؤتمر الوطني وتعمل من داخله لتحقيق هذا التحول الديمقراطي أو أن تتحلى القوى السياسية بالمسؤلية وتضع راياً واضحاً في كل الأحداث الواقعة بالبلاد والإتفاقيات وما تمخض عنها" . في الواقع، لا يبدو تشخيصاً كهذا ناتجاً عن "رغبة مسطحة" أو "عناصر متحمسة"، بقدر ما يبدو ناتجاً عن نظرة متعمقة وشجاعة إستثنائية. وإلى هذا، يتعين على مركزية الجبهة الديمقراطية التأكيد على إستقلاليتها بصياغة خطها السياسي المستقل، وتبرئة ذمتها أمام قواعدها من أن مشاركة حليفها الإستراتيجي، الحزب الشيوعي، في البرلمان، لا تُعبر عن موقفها بأي حالٍ من الأحوال. كما يتعين عليها، أيضاً، الضغط على قيادة الحزب الشيوعي من أجل إعادة النظر في الخط السياسي الذي تنتهجه حالياً. على الجانب الآخر، يتعين على قيادة الحزب الشيوعي أن تدرك أن ثمة هوة سحيقة تفصلها عن قواعدها، وأنه قد آن الأوان لمراجعة نهجها وتبني خط سياسي يُعبر، بالفعل، عن تطلعات القواعد، وإلا، يقول بريشت: " بالعين الأخرى أرعى وأراقب... ماء الشاي على الإبريق... كيف تعكر، أرغى، فار... عاد صفا، ثم تحدر خنق النار" !
سبتمبر 2008 المصدرhttp://www.midan.net

خضر حسين خليل 15-10-2008 06:22 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ali Awad Ali (المشاركة 112496)
وإلى هذا، يتعين على مركزية الجبهة الديمقراطية التأكيد على إستقلاليتها بصياغة خطها السياسي المستقل، وتبرئة ذمتها أمام قواعدها من أن مشاركة حليفها الإستراتيجي، الحزب الشيوعي، في البرلمان، لا تُعبر عن موقفها بأي حالٍ من الأحوال. كما يتعين عليها، أيضاً، الضغط على قيادة الحزب الشيوعي من أجل إعادة النظر في الخط السياسي الذي تنتهجه حالياً. على الجانب الآخر، يتعين على قيادة الحزب الشيوعي أن تدرك أن ثمة هوة سحيقة تفصلها عن قواعدها، وأنه قد آن الأوان لمراجعة نهجها وتبني خط سياسي يُعبر، بالفعل، عن تطلعات القواعد، وإلا، يقول بريشت: " بالعين الأخرى أرعى وأراقب... ماء الشاي على الإبريق... كيف تعكر، أرغى، فار... عاد صفا، ثم تحدر خنق النار" !
سبتمبر 2008 المصدرhttp://www.midan.net

عزيزي علي العوض
تحياتي الحارة لك مجدداً
أشكرك للغاية علي نقلك لمقال الزميل أحمد الحاج وهو في تقديري وكما أوضحت أنت جدير بالقراءة إتفق تماماً مع ما ورد في هذا المقال جملة وتفصيلاً وأناشد الرفاق بالجبهة الديمقراطية بتطوير موقفهم الرافض لدخول الحزب للبرلمان وتوضيح ذلك الأمر عبر الأجهزة الإعلامية هذا الموقف في تقديري سيأتي منسجماً مع الخط السياسي الذي تمضي فيه الجبهة الديمقراطية دون أدني خط رجعة منذ الثلاثين من يونيو .
الجبهة الديمقراطية وكما ذكر الزميل أحمد الحاج ظلت علي الدوام (جمل الشيل) لو علي مستوي الحركة الطلابية أو حتي علي مستوي الشارع السوداني بمواقفه الصلبة تجاه النظام .

للجميع الود والتقدير

خضر حسين خليل 18-10-2008 07:36 AM

يبقي من الأهمية بمكان أن نجد أجوبة منطقية لمجمل التساؤلات التي تدور بخصوص المشاركة في برلمان السلطة .....

خضر حسين خليل 19-10-2008 08:52 PM

تري متي سيخرج علينا الرفاق بسكرتارية الحزب الشيوعي ليحدثونا عن (الحيثيات) والدوافع التي أدت لدخول الحزب للبرلمان أتمني أن لايطول إنتظارنا فالوطن علي بعد خطوات قليلة من الاحتراق بعدها سيكون من السخف أن نتحدث عن أوهام التحول الديمقراطي وهامش الحريات .


فالننتبه !!!

خضر حسين خليل 19-11-2008 12:02 PM

وبعد !!!


الساعة الآن 07:09 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.