سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   المعتزلة هم أقرب أهل الأديان المبتدعة إلى الإسلام .. لولا منبعهم الفقهي فلسفي .. لا السياسي (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=25433)

الرضي 23-09-2012 02:36 PM

المعتزلة هم أقرب أهل الأديان المبتدعة إلى الإسلام .. لولا منبعهم الفقهي فلسفي .. لا السياسي
 
(((1)))


الإسلام دين إلهي مرجعيته الدينية والسياسية هي الشعب المسلم من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ... ولكن أندلاع الفتن، واغتصاب بني أمية لإمارة المسلمين ومرجعية الإسلام السياسية .. أنبت ثلاث أديان مخالفة للإسلام بمرجعياتها الباطلة وهي: السنة والشيعة والصوفية.

وكان السبب في هذا الكم من الضلال، هو جيوش مهنية تقتل كحرفة، ويقودها قتلة متطرفون من أمثال زياد أبن أبيه، ومسلم بن عقبة، والحجاج بن يوسف، والذين تفننوا في وأد أي محاولة سياسية للخروج من المأزق والعودة للدين الحقيقي، بقسوة بلغت حد قتل الرضيع واغتصاب النساء وهدم البيوت.

ودونكم مقتل الإمام الحسين، وواقعة الحرة التي قتل فيها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وغزوات معاوية في بلاد المسلمين ... وسلسلة من المذابح لا حصر لها .. فقد نجح معاوية في تكوين جيوش مأجورة من مرتزقة الأعراب وحضريي الشام وأهل الذمة، الذين لا يعرفون للإسلام ولا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمة .. تأخذ بالظنة وتعاقب على الشبهة .. لا علاقة لها بإسلام أو مسلمين تطيع قائدها فيما يقول كفراً كان أو إسلاماً.

وقد قالها معاوية لعمار رضي الله عنه يهدده: "يا عمار، إن بالشام مائة ألف فارس، كل يأخذ العطاء مع مثلهم من أبنائهم وعبدانهم.. لا يعرفون عليا ولا قرابته، ولا عمارا ولا سابقته، ولا الزبير ولا صحابته، ولا طلحة ولا هجرته، ولا يهابون ابن عوف ولا ماله، ولا يتقون سعدا ولا دعوته" . راجع الطبري بن الأثير.

الرضي 23-09-2012 02:41 PM

(((2)))


وفي هذا الخضم من القسوة كان هناك باب صغير للتنفس مفتوح بحساب شديد .. أو بالأحرى ناد صغير سمح به أولئك القتلة ألا وهو باب التفقه في العبادات والعقائد الغيبية، وتعليم الناس أمور دينهم في المساجد .. وحلقات العلم .. وحواكير التصوف.

وكان هذا الباب مراقب بشدة لأن كتاب الله فيه أوامر قاطعة بمحاربة الطغيان والطغاة .. الشيء الذي تفاداه الفقهاء بالبحث في أمور فسلفية وغيبية - غير ذات جدوى - بجانب أمور العبادة العملية .. وزادوا وعادوا في هذه النقاط والأمة تتآكل من أطرافها.

الرضي 23-09-2012 02:43 PM

(((3)))

ومما زاد في مأساة المسلمين قيام جنرلات السلطان لشؤون الفقه، بتدخل قوي على الخط .. وشحنوا العامة بالأحاديث الموضوعة والفتاوى الباطلة والرأي الفاسد.. وقام خصمائهم بالرد عليهم بنفس الأسلوب .. الشيء الذي خلق متاهة فقهية وفلسفية عقائدية خرجت منها الفرق والأحزاب الدينية التي غيبت تعاليم الإسلام الحقيقي .. ومن ضمنها الأديان الثلاثة المهيمنة على مصارع الدين اليوم .. (السنة والشيعة والصوفية) .. وهي أحزاب ميكافلية، وليس لها من الإسلام شيء سوى غلاف من الشعارات دون مضمون .. مثل لا إله إلا الله .. وهم يعبدون كبرائهم من الطغاة والمشائخ الكافرين بما أنزل الله من مرجعية شورى المسلمين .. أو المرجعية الديمقراطية في المجتمع الإسلامي .. والتي فرضها الله بنص آية الشورى .... محاكين في ذلك من سبقهم من أمم الضلال.

قال تعالى واصفاً اليهود: ((فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ)) (المائدة).

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القذة بالقذة)).

وصدق رسول الله فها هم السلفية والصوفية والشيعة يحرفون الكلم عن مواضعه فيجعلون الشريعة مكان الشورى.. وبتدعون أئمة مختفين يسرون بالتعلميات للكبراء .. بجانب التلقي غير المباشر لوحي خفي ... ويحرمون الأحزاب السياسية ويحلون الدينية

الرضي 23-09-2012 02:47 PM

(((4)))


ووقبل أن أخوض في شأن المعتزلة أرجو أن أعرف بالدين الحقيقي بحسب مفاهيم الكتاب والسنة الصحيحة .. ولعل أقرب تعريف للإسلام الحقيقي من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ... هو أنه دين إلهي (بمرجعية سياسية) فقد فوضت خلافة الرسول صلى الله عليه وسلم - الدينية والسياسية - إلى الشعب المسلم بنص آية الشورى .. وأمر الله سبحانه وتعالى بطاعة ولاية الأمر المنبثقة من هذه الشورى .. أي ولاية شرعية بالانتخاب .. ومشرعة بموجب حق الطاعة الذي فرضه لها الله سبحانه وتعالى .. هذه ببساطة هي حلقة الإسلام ومرجعيته التي يجب أن تدور داخلها الأمة المسلمة أو الشعب المسلم فتوى وتفسيراً وقرار سياسي.

الرضي 23-09-2012 02:56 PM

(((5)))

ولكي أكون أكثر وضوحاً في هذه الجزئية أطرح فهم الخلفاء الراشدون أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لتعاليم الإمامة وخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعندما رفض المرتدون دفع الزكاة لأبي بكر رضي الله عنه بحجة إن القرآن الكريم قال هي لرسوله وليس لخليفته .. رفض أبو بكر حجتهم وأبى إلا بخلافة كاملة لرسول الله .. فهم مأمورون بطاعة الله ورسوله وطاعته .. ولكن الوحي المنزل لرأي السماء قد أرتفع .. والرسول صلى الله عليه وسلم قد التحق بالرفيق الأعلى .. فلم يبقى رأي حاضر مقرر إلا رأيه ويجب أن يطاع.

وأبو بكر هنا يفعل مثل ما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بمال حنين .. حين تألف به القلوب ولم يقسمه كما بدر والغزوات الأخرى بحسب نص القرآن الكريم .. الشيء الذي يؤكد إن الكلمة الفصل في الدولة الإسلامية هي لولاية الأمر المنتخبة على شرط البيعة .. ولنا في رسول الله أسوة حسنة.

مهند الخطيب 23-09-2012 03:17 PM

تسجيل تتبع بروية لهذا الطرح ياأخ الرضي وسآتي لأدلي بدلوي في أمر الفرقة المعتزلة في حينه...
شكرا لك على التتبع التاريخي العقلاني ...

الرضي 23-09-2012 03:49 PM

(((6)))

أما عمر رضي الله عنه فقد واجهته سعة أراضي السواد في العراق وكيف إنه إن قسمها بين الجند ستتحول جيوشه إلى ملاك أراضي وبالتالي يفقد ميزة القوة العسكرية ومن هنا قام رضي الله عنه بفرض الخراج على الأراضي الزراعية في البلاد التي فتحت في عهده، ولم يخمسها ويقسمها كما ورد في الآية 41 من سورة الأنفال قال تعالى: [[وَٱعْلَمُوۤا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ...]] لاحظ ما غنمتم من شيء .. وكذلك لم يفعل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حين قسم أراضي خيبر بين المقاتلين. فصار قرار أمير المؤمنين هو شريعة الوقت وسنته.

وهذا الدليل قوي لأن الأرض التي جعلت تحت إشراف بيت المال، كانت في ما عدا الخمس من حق الجيش وعلى قيادته سعد بن أبي وقاص - صاحب رسول الله وخاله - الذي أسلم قبل عمر رضي الله عنهم.. فلو كان التشريع للنصوص لما سكت سعد وهو يمتلك النص، والقوة الحربية، والسابقة في الإسلام، والقرابة للرسول صلى الله عليه وسلم، مما يؤكد على أن مرجعية التشريع في الدولة الإسلامية هي: الجمهور كمرجعية عليا، وولاية الأمر المنتخبة كمرجعية مفوضة من الجمهور.

الرضي 23-09-2012 03:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند الخطيب http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
تسجيل تتبع بروية لهذا الطرح ياأخ الرضي وسآتي لأدلي بدلوي في أمر الفرقة المعتزلة في حينه...
شكرا لك على التتبع التاريخي العقلاني ...
تحياتي مهند .. كانت هناك نقاط ضوء في العتمة التي أطلقتها السيوف ألتي استعانت بالإرث الإمبراطوري الروماني في الشام فغلقت أبواب الفكر والتفكر الذي أطلقه الإسلام بالضبة والمفتاح .. ولكن المعتزلة كسروا وقتها أو شقوا وقتها جزء قليل من جدار العتمة فأنطلق بصيص ضوء تم إخماده بسبب استخدامهم لنفس مرجعية عدوهم وهي مرجعية الدليل الفقهي .. وليس مرجعية التفويض التي قال بها الإسلام.

واليوم القرآنيين يشقون نفس الطريق ولكنهم ينكرون السنة بالكامل الشيء الذي يفتح ثغرة كبيرة في صحة دعوتهم .. فمرجعية الدليل القاصدة إلى مرجعية الجمهور .. تحتاج قرآن وسنة على شرط رسول الله.


مبر محمود 23-09-2012 04:00 PM

تحيّاتي يا رضي،
أعتقد إن الصيغ "الإطلاقية" التي تبذل بها حديثك في الشأن الديني تخصم كثيراً من قيمته الموضوعية، بل إنها تكاد أن تدفعه دفعاً إلى خانة التطرف! هذا بالإضافة إلى إنها "تُعسّم" التحاور وتجعل منه أمراً في غايةِ الصعوبة. أقول هذا الكلام من وحي أحكامك اليقينية التي تطلقها -هنا وهناك- دون إكتراث، والتي سوّغت لكَ (إحتكار الحقيقة!؟) الدينية وساقتك حتّى بلغت مرحلة تكفير مخالفيك! أظن، وقد أكون آثماً، إنك تحتاج لمراجعة بعض أحاديثك فيما يتعلق بهذا الصدد.

من جهةٍ أخرى، لاحظت، من خلال مطالعتي لكثيرٍ مما تكتب، إن هنالك قضية مركزية واحدة تنطلق منها جميع حججك الدينية وتقوم عليها كل أسانيدك في المجادلات التي تخوضها! وطبعاً هذة المسألة بخلاف إنها تُضيّق نافذة رؤيتك وتحجب عنك الكثير المثير الخطر فهي أيضاً تخصم الكثير من القيمة الروحية للدين وتجعل منه شيئًا إجرائي أشبه بوثيقة حقوق الإنسان أو أي شئ من هذا القبيل.

أقول هذا وفي بالي أيضاً عدم إغفال التحفيز الإيجابي على التفكير الذي تطرحه الكثير من مساهماتك في الحوار!

عبدالمنعم الطيب حسن 23-09-2012 04:13 PM

الرضي سلامات ياخ
نتابع معك هذا الحوار ،
ونحن به متعة ، متعة جدا تطرح رؤيتك بكل بساطة وبكل عمق ايضا
مما يعطي اللوحة ازواجية القراية ،
متابعين هذا النيَّر من الكتابة ، مستنيرها
هذا على سبيل التحية
وسناتي للنقاش ،

حسين عبدالجليل 23-09-2012 05:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي (المشاركة 484277)
(((4)))

ووقبل أن أخوض في شأن المعتزلة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي (المشاركة 484280)
(((5)))

ولكي أكون أكثر وضوحاً في هذه الجزئية أطرح فهم الخلفاء الراشدون أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لتعاليم الإمامة وخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فعندما رفض المرتدون دفع الزكاة لأبي بكر رضي الله عنه بحجة إن القرآن الكريم قال هي لرسوله وليس لخليفته .. رفض أبو بكر حجتهم وأبى إلا بخلافة كاملة لرسول الله .. فهم مأمورون بطاعة الله ورسوله وطاعته .. ولكن الوحي المنزل لرأي السماء قد أرتفع .. والرسول صلى الله عليه وسلم قد التحق بالرفيق الأعلى .. فلم يبقى رأي حاضر مقرر إلا رأيه ويجب أن يطاع.

الأخ الرضي :

1- عند تناولك لشأن المعتزلة أتمني أن تبدأ بذكر الأصول الخمسة التي يبنون عليها فكرهم و ذلك حتي نكون منصفين لهم .


2- موقف أبوبكر الصديق رضي الله عنه من قتال مانعي الزكاة , وشنه لحرب أهلية شاملة ضدهم , و وصفهم بالمرتدين رغم إيمان كثير منهم - عدا أتباع أدعياء النبوة - بالله و رسوله هو دليل قاطع علي أن الصديق كان يضع أهمية قصوي لإستمرار الدولة الإسلامية كوحدة سياسية قوية يهون في سبيلها إهدار دماء المسلمين- وهذا يحفز المرء لينظر لطرح المفكر أزرق بجدية .



الرضي 24-09-2012 02:21 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
تحيّاتي يا رضي،
أعتقد إن الصيغ "الإطلاقية" التي تبذل بها حديثك في الشأن الديني تخصم كثيراً من قيمته الموضوعية، بل إنها تكاد أن تدفعه دفعاً إلى خانة التطرف! هذا بالإضافة إلى إنها "تُعسّم" التحاور وتجعل منه أمراً في غايةِ الصعوبة. أقول هذا الكلام من وحي أحكامك اليقينية التي تطلقها -هنا وهناك- دون إكتراث، والتي سوّغت لكَ (إحتكار الحقيقة!؟) الدينية وساقتك حتّى بلغت مرحلة تكفير مخالفيك! أظن، وقد أكون آثماً، إنك تحتاج لمراجعة بعض أحاديثك فيما يتعلق بهذا الصدد.

من جهةٍ أخرى، لاحظت، من خلال مطالعتي لكثيرٍ مما تكتب، إن هنالك قضية مركزية واحدة تنطلق منها جميع حججك الدينية وتقوم عليها كل أسانيدك في المجادلات التي تخوضها! وطبعاً هذة المسألة بخلاف إنها تُضيّق نافذة رؤيتك وتحجب عنك الكثير المثير الخطر فهي أيضاً تخصم الكثير من القيمة الروحية للدين وتجعل منه شيئًا إجرائي أشبه بوثيقة حقوق الإنسان أو أي شئ من هذا القبيل.

أقول هذا وفي بالي أيضاً عدم إغفال التحفيز الإيجابي على التفكير الذي تطرحه الكثير من مساهماتك في الحوار!.
سلام مبر .... الكثير من الإتهامات بغير حتى اقتباس واحد!. ... ثانياً تعلم أخي مبر إن هذا منبر حوار وليس مركز بحث .. ومن هنا يجب أو من الأوفق .. الإلتحام بعقل المتلقي ومن ثم الإنفصام عنه دون أن تثقل عليه بتفاصيل سيطلبها هو إن شعر بأهميتها .. علماً بأنها شبه محفوظة.

بالنسبة لوحدة القضية المركزية في ما أكتب .. وكذلك الثقة في أحكامي .. فسببه هو وحدة المنبع .. ووضوحه .. قال تعالى: ((أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً)) النساء 82 ... علينا فقط البدء بتدبر القرآن فهو كنز من الحكمة لا يفنى.

الرضي 24-09-2012 02:27 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمنعم الطيب حسن http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
الرضي سلامات ياخ
نتابع معك هذا الحوار ،
ونحن به متعة ، متعة جدا تطرح رؤيتك بكل بساطة وبكل عمق ايضا
مما يعطي اللوحة ازواجية القراية ،
متابعين هذا النيَّر من الكتابة ، مستنيرها
هذا على سبيل التحية
وسناتي للنقاش ،
مرحب بيك كتير عبد المنعم .. وشاكر على الكلمات الطيبة في حق أخوك .. وفي أنتظار إثرائك للموضوع بالنقاش.

الرضي 24-09-2012 02:43 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
1- عند تناولك لشأن المعتزلة أتمني أن تبدأ بذكر الأصول الخمسة التي يبنون عليها فكرهم و ذلك حتي نكون منصفين لهم .
2- موقف أبوبكر الصديق رضي الله عنه من قتال مانعي الزكاة , وشنه لحرب أهلية شاملة ضدهم , و وصفهم بالمرتدين رغم إيمان كثير منهم - عدا أتباع أدعياء النبوة - بالله و رسوله هو دليل قاطع علي أن الصديق كان يضع أهمية قصوي لإستمرار الدولة الإسلامية كوحدة سياسية قوية يهون في سبيلها إهدار دماء المسلمين- وهذا يحفز المرء لينظر لطرح المفكر أزرق بجدية .
تحياتي حسين .. وشاكر على التنبيه لأن تركيز الفكر المعتزلي في خمسة ركائز (أصول) كان له الأثر الكبير في سهولة تناول الفكر المعتزلي الضخم .. ومن هنا يجب البدء بها حتى يتعرف الناس على مداخل فكرهم.

2- بالنسبة لموقف أبو بكر رضي الله عنه .. فقد أثبت التاريخ صحته .. ولاااااااااااا كبيرة للفوضى في التشريع .. أي خارج والولاية المنتخبة .. وإن لم توجد يعرض الكل (فتوى وتفسير) على مفاهيم الكتاب والسنة.

3- ثم إن هناك نقطة فلسفية لم يفطن لها المعتزلة - وهي نقطة مغالطة واحتيال سلفي كبيرة - تقول: هل القرآن هو الله (سبحانه وتعالى) في آية الطاعة التي تقول: ((أطيعوا الله .. وأطيعوا الرسول .. وأولى الأمر منكم)) .. أم أن الله المعني في الآية يشترط وجود الوحي بجانب القرآن .. وأن القرآن قاد التشريع - بالإضافة للأحكام الثابتة - في فترة السيرة العطرة وليس له القيادة المباشرة بعدها.

كما أن هناك أمر أخر وهو ... حتى في فترة السيرة العطرة كان الله سبحانه وتعالى، يفسح المجال أمام الرسول الكريم ليقود التشريع خارج نطاق تعاليمه .. ففي غزوة حنين لم يقم الرسول صلى الله عليه وسلم بتخميس الغنائم .. وتألف بها نفوس الناس دون استشارة المقاتلين .. والذين استرضاهم بعدها بخطابه الشهير: ((يذهبون بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله)) .. ومن هنا يمكننا القول بأن القرآن الكريم لا يستوفي رأي الله الآني أو الحاضر .. وفي هذه الحالة يكون القرار لولاية الأمر .. وهي المسؤلة عن تطبيق ما جاء في الكتاب والسنة من عدمه.

الرضي 24-09-2012 09:20 AM

((( 7 )))


والآن نأتي إلى المعتزلة الذين رغم بصيص الضوء الذي أطلقوه كانوا غارقين إلى أذنيهم في وحل ترك الهم العاجل للأمة وتصحيح مرجعيتها .. والإهتمام بالمسائل الفقهي فلسلفية إن صح التعبير ... بسبب السيف الأموي والعباسي بعدها.

فبدلاً من أن يبحثوا في كيفية إسترجاع المرجعية المهدرة، أو قانون عقوبات أرضى يصلح المجتمع .. راحوا يتجادلون في ماهية الخالق .. وقانون العقوبات السماوي ومدى جناية مرتكب الكبيرة، وعقوبة مرتكب الصغائر في الآخرة.

ويقوم مذهب المعتزلة على خمسة أصول هي: 1- التوحيد .. 2 العدل .. 3- الوعد والوعيد .. 4- المنزلة بين المنزلتين .. 5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وقد أهتم معظم الباحثين بأصل العدل عند المعتزلة بحسبانه هم أخلاقي مطلوب أممياً أو عالمياً .. هذا بالإضافة إلى أصل التوحيد المعتزلي – أضفت (المعتزلي) للفصل بينه وبين التوحيد السلفي - كأصل يوصل إلى تقريب مسألة عقدية عند المسلمين .. علماً بأن المعتزلة كانوا يطلقون على أنفسهم مسمى أهل العدل والتوحيد بناءً على الأصول التي يتبنونها.

وسأهتم برأي المعتزلة في الإمامة والذي يقول: بوجوب الإمامة .. ووجوب أنتخابها من قبل المسلمين بغير عزل لأحد ... وسأعرض كذلك إلى نفى المعتزلة أكذوبة الجبر الأموية .. والتي تقول بأن الإنسان مجبر على تصرفاته .... وهي من المسائل (العقلي دينية) التي أبدع فيها المعتزلة.

مبر محمود 24-09-2012 09:54 AM

تحيّاتي مجدداً يا رضي، تعليقي الأول على حديثك لا يتضمّن "إتهامات" من أي نوع وإنما هو محض "ملاحظات" و"تنبيهات" أردت المساهمة بها معك في بناء حوار موضوعي مرن ومفيد. وكوني لم أقتبس من حديثك ما يعضّد ملاحظاتي فلأنني أعتقد إن القاري - خصوصاً في مثل هذه المواضيع المُستهلَكة- أحصف من أن تشرح له إشاراتك! عموما يا سيدي، تقول في ما تقول:
اقتباس:

(السنة والشيعة والصوفية) .. وهي أحزاب ميكافلية، وليس لها من الإسلام شيء سوى غلاف من الشعارات دون مضمون .. مثل لا إله إلا الله .. وهم يعبدون كبرائهم من الطغاة والمشائخ الكافرين بما أنزل الله من مرجعية .... محاكين في ذلك من سبقهم من أمم الضلال.
أنظر فقط لما لونته من حديثك! هل من شطط، وإدعاء، وتكفير، ونفي للأخر، أكثر ذلك؟! ها أنت وبجرة قلم تُخرج طوائف كاملة من الإسلام لا لشئ سوى إنها لا تتفق معك في مذهبك الديني ولا تشاركك "تأويلاتك" لكتاب الله! عِلماً إن النص القراني (ذاته؟) قد إعترف بالطوائف والفِرق، وأقرّها، وأوجد تبرير "عقّلاني" لوجودها.

بعدين يا عزيزي، "أمم الضلال" دي، بالغتَ فيها والله!! ياخي، حتّى الوهابية خلوا تطرفهم القديم تجاه الأمم السابقة دي وأصبحوا أكثر إنفتاحاً وتحضراً.. وكان مكضبني هاك أقرأ المرسوم الملكي الصادر بتاريخ 7/9/2012 ده:
اقتباس:

السعودية تمنع الدعاء بـ "هلاك اليهود والنصارى" وإلغاء تحريم بيع العقارات للشيعة

والتفاصيل على هذا الرابط:
http://arabic.arabianbusiness.com/so.../aug/7/257039/

الرضي 24-09-2012 11:55 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
تحيّاتي مجدداً يا رضي، تعليقي الأول على حديثك لا يتضمّن "إتهامات" من أي نوع وإنما هو محض "ملاحظات" و"تنبيهات" أردت المساهمة بها معك في بناء حوار موضوعي مرن ومفيد. وكوني لم أقتبس من حديثك ما يعضّد ملاحظاتي فلأنني أعتقد إن القاري - خصوصاً في مثل هذه المواضيع المُستهلَكة- أحصف من أن تشرح له إشاراتك! عموما يا سيدي، تقول في ما تقول:

أنظر فقط لما لونته من حديثك! هل من شطط، وإدعاء، وتكفير، ونفي للأخر، أكثر ذلك؟! ها أنت وبجرة قلم تُخرج طوائف كاملة من الإسلام لا لشئ سوى إنها لا تتفق معك في مذهبك الديني ولا تشاركك "تأويلاتك" لكتاب الله! عِلماً إن النص القراني (ذاته؟) قد إعترف بالطوائف والفِرق، وأقرّها، وأوجد تبرير "عقّلاني" لوجودها.
تحياتي مبر .. وأرجو أن لا تعلق في فخ التكفير السلفي الذي يقصد منه (الوصمة) ... لا الخطأ المحتاج لإصلاح .. فالكفر في الإسلام هو حالة تعني التغييب لمعطى إسلامي ... ويمكن أن يقع فيه أي إنسان بسبب الجهل أو الكسل عن البحث في المعطيات الإسلامية الصحيحة في أغلب الأحيان ... علماً بأن تحويل التكفير من (حالة) إلى (وصمة) يجعل التكفير نفسه مرفوض بغير حق ... وهو مفهوم إسلامي يؤكد أن الدين تعاليم ومفاهيم، هناك من يؤمن بها وهناك من يغطي عليها.

والآن كيف تريدني أن أصف تغييب السنة والشيعة والصوفية .. لــ 1- مرجعية الشورى، والقول بتطبيق الشريعة الباطل ديناً ومنطقاً .. 2- مرجعية عرض الحديث على تعاليم ومفاهيم القرآن الكريم، والقول بمرجعية الجرح والتعديل التي تجعلنا كالحيوان البهيم نقتنع بكل ما نسمع حتى ولو كان مسيء لله ورسوله .. 3- قاعدة إيمان المقلد غير مقبول، والقول بمرجعيات تقليد مسؤلة عن ديننا .. 4- عقيدة توحيد الله فيما يخص ظهر الغيب، والقول بأقطاب وأبدال يقضون حوائح الناس بظهر الغيب .. أليست كل هذه المرجعيات والقواعد والعقائد .... مرجعيات وقواعد وعقائد إسلامية تم تغييبها بوسائل وآليات إحتيالية للطوائف التي ذكرتها.

أهم نقطة رداً على مداخلتك هي: أن الإسلام أقر الطوائف والفرق والأحزاب ... السياسية - أكرر السياسية - فالمهاجرين والأنصار والذين لم يهاجروا كانوا طوائف سياسية .. لأن الدين واحد ومرجعيته للرسول صلى الله عليه وسلم أبان السيرة العطرة .. وللخلافة المنتخبة إبان الخلافة الراشدة ... وقد حرم الإسلام التحزب الديني بشدة قال تعالى: ((وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ * مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)) الروم 31 ... فمالك كيف تحكم.

ختاماً هناك تمييع شديد لمفاهيم ومرجعيات إسلامية رائعة .. تمت بسبب قسوة السيف الأموي والعباسي .. أولا .. وبسبب الحديث الموضوع وفتاوى فقهاء الضلال في زماننا هذا .. وأختم بقول الله سبحانه وتعالى: ((قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)) الكهف 103 ..

أبوبكر عباس 24-09-2012 12:06 PM

ليش يا رضي، ما يكون التعسف الأموي والعباسي هو من أضاف صلاتي الظهر والعصر للصلوات الثلاثة المنصوص عليها في القرآن؟ يا أخي، الناس ديل، كلهم، شايف ردودك عليهم قوية ومتماسكة، إلا موضوع الصلاة بتاعي دا، قاعد تكلفتني فيهو!! أقنع؟

مبر محمود 24-09-2012 01:04 PM

يارضي، الصوفيه من أتباع المذهب السني وليس فرقة منفصلة عنه، وكل الذين يقولون بخلاف ذلك، يقولون إما جهلاً أو رغبةً منهم في إحتكار المذهب السني لأنفسهم و وراثته ليس إلا! هذا أولاً أما ثانياً فالتكفير، يا عزيزي، يظل تكفيراً، وليس هنالك من تكفير مباح وتكفير أخر مرفوضاً.. عندما إختلف واصل بن عطاء مع البصري، لم يقل له البصري أنت كافر وإنما قال له: "إعتزلنا"، فأعتزلهم وسماهم الناس المعتزلة ولم يسموهم الكفار.. هذا وجه من وجوه أدب الخلاف الديني التي نفتقدها في عصرنا الحالي، فالجميع يدّعي إنه يمتلك الحقيقة المطلقة، والجميع يدّعي إن مرجعيته هي القرآن. والجميع يكفّر الأخر لمجرد إنه يعتقد إنه أقل إستيعاباً منه لمعاني النص الديني!! يفعل المتحدثون في الشأن الديني كل هذا متناسيين إن النص الديني يتأول ولا يتفسّر، وتأويله النهائي لا يعلم به إلا الله، أو كما قال. ومتناسين أيضاً إنه "حمّال أوجه" أو كما وصفه الإمام عمر بن الخطاب.

أخيراً لم أسمع عند كل الطوائف التي تكفرها أنت من ينكر الشورى، ولكني سمعت عندهم تأويلات كثيرة للشورى، وهي تأويلات قد تختلف مع تأويلك أو تأويل "أزرق" لها، وقد تختلف ايضاً عن تأويلي لها، ولكن إختلافنا في التأويل هذا لا يبيح لنا-بأي حال- أن نكفر مخالفينا ونخرجهم من الملّة وندّعي إننا ورّاث الحقيقة المطلقة.. الأمر ليس بهذه الخفّةِ والسهولة!

ثم أين الضير في ما لو أنكر أحدهم الشورى وطالب بالشريعة؟! أو فعل أحدهم العكس وأنكر الشريعة مطالباً بالشورى؟! أعتقد إن إنكارك على الناس هذا يطعن بالأساس في موقفك المبدئي الذي تبشر به، فجوهر فكرتك تتلخص في إن "الناس أدرى بشئون دنياهم" وإن التشاور وراي الجماعة هو أساس الحكم. والذي يقول بمثل هذا الكلام ينبغى له أولاً أن يستوعب إن هذه الجماعة المسلمة قد تقرر -مثلاً- أن تتبع الشريعة في يومٍ ما! فما المشكلة؟!

يارضي، يا عزيزي، واضح جداً إن المسلمون أصبحوا مشغولون جداً بدعوة المسلمين الى الإسلام!

الرضي 24-09-2012 01:07 PM

((( 8 )))


المؤسف في زماننا هذا هو لجؤ الكثير من المثقفين في حالة دراسة نقاط الإستنارة التي ومضت في ظلام التاريخ الأموي والعباسي .. دون ربطها بمركز الإستنارة ومصدرها الأعلى .. وهو القرآن الكريم .. فتضيع دراساتهم ولا تكون سبباً لهداية نحتاج إليها.

وأهم ملاحظة للدارس لفكر المعتزلة أو أهل العدل والتوحيد بصورة أدق، هو نشأتهم المبكرة ومقاومتهم للطغيان الأموي عبر التوعية – المستترة بتدريس الفقه بسبب قسوة السيف الأموي - فقد عاش أبرز ثلاثة من أئمتهم وهم الحسن البصري وواصل بن عطاء وعمر بن عبيد ما بين عام 44 هـ إلى 144 هـ . أي قبل عصر التدوين وظهور أئمة السلفية والحديث الموضوع بعدة أجيال .. مما يدل على أثرهم القوي في المجتمع الإسلامي الذي أقتضى قيام قوة مضادة لتغييب أثرهم.

هذا الأثر الذي كان يمكن أن تنجم عنه ثورة تزيل الوثن الأموي .. فهم يعتبرون ما فعله معاوية من الكبائر .. المؤدية للنفاق بالنسبة للحسن البصري (أبو سعيد) .. وللمنزلة بين المنزلتين بالنسبة لواصل بن عطاء (أبو غزال) ومن جاء بعده.

الرضي 24-09-2012 01:57 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
ليش يا رضي، ما يكون التعسف الأموي والعباسي هو من أضاف صلاتي الظهر والعصر للصلوات الثلاثة المنصوص عليها في القرآن؟ يا أخي، الناس ديل، كلهم، شايف ردودك عليهم قوية ومتماسكة، إلا موضوع الصلاة بتاعي دا، قاعد تكلفتني فيهو!! أقنع؟.
تحياتي بابكر عباس .. وسؤالك هذا مرتبط بطرق انتقال السنة عبر الرواية والتواتر .. ومسؤلية المرجعية عن صحتها ... فصحة الصلاة كان مسؤلاً عنها الإمام الشرعي في الخلافة الراشدة .. ثم أنتقلت هذه المسؤلية إلى علماء العدل والتوحيد وعلى رأسهم الحسن البصري .. الذي حضر مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه وهو أبن 14 سنة .. وقد كون هو وأمثاله من العلماء مرجعية ضبط وتنقيح دينية .. إلى أن جاء عصر التدوين فوصلتنا مكتوبة .. علماً بأن بني أمية لم يكونوا يتدخلون في الشأن الديني وكان كل همهم هو الملك وقهر المسلمين دنيوياً .. مثلهم في ذلك مثل النميري بعد قتله للشيوعيين .. وأصبح أكبر فلوطر عرفته دنيا السياسة.

هذا علماً بأن الصلاة هي مكسب ونعمة للفرد حيث تنهى عن الفحشاء والمنكر .. ويكمن فيها ذكر الله المتعدد الفوائد .. وخمسة خير من ثلاثة ..

الرضي 24-09-2012 02:19 PM

((( 9 )))

كان رفض أهل العدل والتوحيد (المعتزلة لاحقاً) للملك الأموي .. مغلفاً بالطابع الفقهي فهناك مقولات شهيرة لأبو المعتزلة الحسن البصري رحمه الله تقدح في معاوية وما فعله معاوية .. ولكنه لم يسعى لتكوين حركة سياسية ظاهرة .. وإنما عمد فقط إلى توعية الناس.

ومن أقوال الحسن البصري (رحمه الله) في ملك معاوية وتوريثه خلافة المسلمين: " أفسد أمر [إمارة] هذه الأمة اثنان، عمر بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف في صفين، والمغيرة بن شعبة فإنه كان عامل معاوية على الكوفة، فكتب إليه معاوية: إذا قرأت كتابي فأقبل معزولاً، فأبطأ عنه، فلما ورد عليه قال: ما أبطأ بك؟ قال: أمر كنت أوطئه وأهيئه، قال: وما هو؟ قال البيعة ليزيد من بعدك. قال: أوقد فعلت؟! قال: نعم، قال: ارجع إلى عملك، فلما خرج قال له أصحابه: ما وراءك؟. قال: وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة" .... قال الحسن: فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم، ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة" .. تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 79 .

ثم قال في معاوية: " أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذو الفضيلة؛ واستخلافه ابنه بعده سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير؛ وادعاؤه زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الولد للفراش وللعاهر الحجر]؛ وقتله حجرا ويلاً له من حجر مرتين" الطبري ج5 ص 279 .

الرضي 24-09-2012 05:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
يارضي، الصوفيه من أتباع المذهب السني وليس فرقة منفصلة عنه، وكل الذين يقولون بخلاف ذلك، يقولون إما جهلاً أو رغبةً منهم في إحتكار المذهب السني لأنفسهم و وراثته ليس إلا! هذا أولاً أما ثانياً فالتكفير، يا عزيزي، يظل تكفيراً، وليس هنالك من تكفير مباح وتكفير أخر مرفوضاً.. عندما إختلف واصل بن عطاء مع البصري، لم يقل له البصري أنت كافر وإنما قال له: "إعتزلنا"، فأعتزلهم وسماهم الناس المعتزلة ولم يسموهم الكفار.. هذا وجه من وجوه أدب الخلاف الديني التي نفتقدها في عصرنا الحالي، فالجميع يدّعي إنه يمتلك الحقيقة المطلقة، والجميع يدّعي إن مرجعيته هي القرآن. والجميع يكفّر الأخر لمجرد إنه يعتقد إنه أقل إستيعاباً منه لمعاني النص الديني!! يفعل المتحدثون في الشأن الديني كل هذا متناسيين إن النص الديني يتأول ولا يتفسّر، وتأويله النهائي لا يعلم به إلا الله، أو كما قال. ومتناسين أيضاً إنه "حمّال أوجه" أو كما وصفه الإمام عمر بن الخطاب.

أخيراً لم أسمع عند كل الطوائف التي تكفرها أنت من ينكر الشورى، ولكني سمعت عندهم تأويلات كثيرة للشورى، وهي تأويلات قد تختلف مع تأويلك أو تأويل "أزرق" لها، وقد تختلف ايضاً عن تأويلي لها، ولكن إختلافنا في التأويل هذا لا يبيح لنا-بأي حال- أن نكفر مخالفينا ونخرجهم من الملّة وندّعي إننا ورّاث الحقيقة المطلقة.. الأمر ليس بهذه الخفّةِ والسهولة!

ثم أين الضير في ما لو أنكر أحدهم الشورى وطالب بالشريعة؟! أو فعل أحدهم العكس وأنكر الشريعة مطالباً بالشورى؟!. أعتقد إن إنكارك على الناس هذا يطعن بالأساس في موقفك المبدئي الذي تبشر به، فجوهر فكرتك تتلخص في إن "الناس أدرى بشئون دنياهم" وإن التشاور وراي الجماعة هو أساس الحكم. والذي يقول بمثل هذا الكلام ينبغى له أولاً أن يستوعب إن هذه الجماعة المسلمة قد تقرر -مثلاً- أن تتبع الشريعة في يومٍ ما! فما المشكلة؟!

يارضي، يا عزيزي، واضح جداً إن المسلمون أصبحوا مشغولون جداً بدعوة المسلمين الى الإسلام!.
سلام مبر.
أولاً الإسلام هو (توحيد، وعبادة، وشورى) .. ومفارقة الصوفية والشيعة للتوحيد ما دايره درس عصر .. كذلك مفارقة السلفية أو جماعات السنة بالإضافة للشيعة .. للشورى أيضاً ما دايره درس عصر .. ودونك فكر الوهابية والكيزان وتجاربهم العملية في السعودية ووادي النيل. والمغرب العربي.. والأردن ... وكذلك تجارب الشيعة في سوريا وإيران وقتلهم الناس بغير حق.

ثانياً .. لا فرق هناك يذكر بين رأي الحسن البصري ومن اعتزله .. في مغتصب ولاية المسلمين .. فالإثنان يؤمنان بكفره (أي تغطيته) على مفهوم الشورى الإسلامي الذي فوض سلطة وإمارة المسلمين لهم .. ولكن جاء حكم الحسن البصري بنفاقه .. وقال واصل ابن عطاء بأن هناك فرصة له بالتوبة فإن انتهزها سلم، وإن مات مات منافقاً ... وهذا ما سمي عندهم بالمنزلة بين المنزلتين .. يعني الفرق حبة ترف ذهني .. الشيء الذي جعل الباحثين يضمون الحسن البصري إلى المعتزلة (أهل العدل والتوحيد) ويعتبرونه شيخهم.

ثانياً .. مقولة (القرآن حمال أوجه) هي مقولة سلفية كاذبة تصف القرآن بالتناقض، وتسيء إلى الله سبحانه وتعالى ... القائل في محكم تنزيله: ((أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً)) النساء 82 ..

ثالثاً من أين حكمت .... أو كيف حكمت بأن تحكيم الشريعة هي الشورى .. والشورى هي تحكيم الشريعة .. هذا جمع أضاد يا أخي ... الشريعة هي حكم الله فكيف نتشاور بعد حكم الله .. علماً بأن حكم الله يحتاج وحياً يتنزل بالأوامر والنواهي كما حدث على عهد السيرة العطرة .. فعندما نزل الوحي بعدم إرجاع النساء إلى قريش أمضى الرسول أمر الوحي على ما أتفق عليه وكتب.

أقوالك هذه أخي مبر تجعل من الإسلام صنماً أجوف .. كل يحشوه بما يؤمن أن يؤدي غرضه .. فإن ملك القوة يمكن أن يفتري على الناس بالشريعة والتي لا وجود لها إلا في خيال السلفية المريض والذي يقول بأن القرآن الكريم، هو الله سبحانه وتعالى .. لا تعاليم الله التي نزلت منجمة على الأحداث والمواقف.

وبعدين ياخ أين أنت من الشريعة المدغمسة .. والحديث الموضوع والفتوى الباطلة والرأي الفاسد كيف نصل إلى الصحيح منها إن لم يكن القرآن خال من الإختلاف وتعدد الأوجه.

أبوبكر عباس 24-09-2012 06:35 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي (المشاركة 484453)
تحياتي .. علماً بأن بني أمية لم يكونوا يتدخلون في الشأن الديني وكان كل همهم هو الملك وقهر المسلمين دنيوياً .. مثلهم في ذلك مثل النميري بعد قتله للشيوعيين .. وأصبح أكبر فلوطر عرفته دنيا السياسة.
..

هذا علماً بأن الصلاة هي مكسب ونعمة للفرد حيث تنهى عن الفحشاء والمنكر .. ويكمن فيها ذكر الله المتعدد الفوائد .. وخمسة خير من ثلاثة ..

يا أخي دي، حجة مردود عليها، ممكن عادي يكون بنو أمية أو عباس حبوا يدخلوا الناس الجامع طوال الوقت؛ عشان ويخلوا لهم الملعب السياسي.
يا أخي، صلاتي الظهر والعصر ديل، بجعلن اليوم كلو عبادة وبتعارضن مع وقت العمل؟
ما زلت غير مقتنع بإجاباتك! كيف ربنا يقول للرسول مباشرة (في المعراج): صلي خمس صلوات ويرجع يرسل ليهو: "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل"؟؟
لو خمسة أخير من ثلاثة، كان يخلين لينا علي الخمسين!

الرضي 24-09-2012 07:48 PM

(((10)))


رأي المعتزلة حول الإمامة والمجمع عليه من كل من كتب عنهم هو:
(أن على المسلمين أن يسعوا إلى النهوض بالإسلام واختيار خليفة على نحو أقرب إلى الصواب والحكمة، وليس لأحد أن يدعي الأفضلية على أحد) .. وهم يضمنون هذا الرأي في أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. مما يجعل صلاح الأمة واجب على كل فرد في الأمة بدرجة أكبر من فرض العين.

ويقول د. محمد عمارة في كتابه المعتزلة ومشكلة الحريات:
".. واستكمالا لرؤيتهم الديمقراطية، فأنهم وضعوا تصوراً لاختيار الإمام الخليفة، وذلك أن يتم بواسطة نواب عن الأمة إذ قالوا: ".. أن يستشيروا سائر المسلمين" وأن يتحققوا عن "رضي الجماعة" و "رضي الانقياد وإظهار ذلك في الأمر وشكليات البيعة والعقد.

كما أنهم تحدثوا عن انتخاب نواب الأمة، أو ما يصطلح عليه في مصادر الفقه الإسلامي، أهل العقد والحل "وبما أن تنصيب الإمام والخليفة هو فرض كفاية (يقوم به جماعة من المسلمين نيابة عن الأمة) فالواجب أن يكونوا من أهل الحق ولا يقولون بمذهب يضل به ولا يظهر ما يفسق به من يصلح للأمانة ومن لا يصلح لها وأن يكونوا ممن يعتمد عليهم " .... انتهى كلام عمارة.

علماً بأن مصطلح أهل الحل والعقد هذا فيه (قولان سياسي) حيث يمكن أن تكون ثغرة ينفذ منها الفساد في الإختيار.

الرضي 24-09-2012 08:41 PM

اقتباس:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
يا أخي دي، حجة مردود عليها، ممكن عادي يكون بنو أمية أو عباس حبوا يدخلوا الناس الجامع طوال الوقت؛ عشان ويخلوا لهم الملعب السياسي.
يا أخي، صلاتي الظهر والعصر ديل، بجعلن اليوم كلو عبادة وبتعارضن مع وقت العمل؟
ما زلت غير مقتنع بإجاباتك! كيف ربنا يقول للرسول مباشرة (في المعراج): صلي خمس صلوات ويرجع يرسل ليهو: "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل"؟؟
لو خمسة أخير من ثلاثة، كان يخلين لينا علي الخمسين!
سلام بابكر ... وأنت بتدخل في نفس المشكلة التي رمانا فيها الخوارج من السلفية وجماعات السنة ... وهي أعتبار القرآن الكريم هو الله سبحانه وتعالى ... يعني هسع لو أنا كتبت ليك أمر قلت ليك فيهو أمشي الخرطوم .. وبعدين قابلتك وقلت أمشي الخرطوم وأم درمان .. تقول لي أنا أتبع ما تكتب وليس ما تقول .. ما بقوم برفدك طوالي.

بعدين أنت نسيت الآية التي تقول: ((أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلْلَّيْلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً )) الإسراء 78 .. وجاء في تفسير القرطبي لكلمة (دلوك) (أنه زوال الشمس عن كبد السماء؛ قاله عمر وابنه وأبو هريرة وابن عباس وطائفة سواهم من علماء التابعين وغيرهم.) وهذا التفسير هو الأقرب لأن كلمة دلوك من التدلي فالشمس ترتفع في كبد السماء ثم تتدلى نحو الغروب ... وهذه تشمل صلوات الفجر والظهر والعصر .. يعني حل ليك مافي.
الآية الأولى للتذكير:
((وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ)) هود 114 .

أبوبكر عباس 25-09-2012 03:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي (المشاركة 484538)
سلام بابكر ... وأنت بتدخل في نفس المشكلة التي رمانا فيها الخوارج من السلفية وجماعات السنة ... وهي أعتبار القرآن الكريم هو الله سبحانه وتعالى ... يعني هسع لو أنا كتبت ليك أمر قلت ليك فيهو أمشي الخرطوم .. وبعدين قابلتك وقلت أمشي الخرطوم وأم درمان .. تقول لي أنا أتبع ما تكتب وليس ما تقول .. ما بقوم برفدك طوالي.

- يا أخي، المثل دا، غير مظبوط؟!
الحصل انو فرض الصلاة في السماء (المعراج) حصل أول (خمس صلوات) ودا، مثبوت بالحديث، بعدين ربنا رسل الآيات (ثلاثة صلوات) ودا، مدعوم بالقرآن. داير أستخدم منطقك في نفي حديث المعراج لانو خالف النص.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي (المشاركة 484538)
بعدين أنت نسيت الآية التي تقول: ((أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلْلَّيْلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً )) الإسراء 78 .. وجاء في تفسير القرطبي لكلمة (دلوك) (أنه زوال الشمس عن كبد السماء؛ قاله عمر وابنه وأبو هريرة وابن عباس وطائفة سواهم من علماء التابعين وغيرهم) وهذا التفسير هو الأقرب لأن كلمة دلوك من التدلي فالشمس ترتفع في كبد السماء ثم تتدلى نحو الغروب ... وهذه تشمل صلوات الفجر والظهر والعصر .. يعني حل ليك مافي.
الآية الأولى للتذكير:
((وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ)) هود 114 .

كان أفضل تستخدم "مكنة" النسخ وتقول لي: الآية الأولى نسخت الثانية!! يا سيدي، الطبري داير يلقى مخرج لإثبات صلاتي الظهر والعصر، كلمة دلوك تعني غروب ومقصود بيها صلاة المغرب، والآيتين متسقتين ومتفقتين على العدد تلاتة

طارق صديق كانديك 25-09-2012 04:34 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود (المشاركة 484449)
يارضي، الصوفيه من أتباع المذهب السني وليس فرقة منفصلة عنه، وكل الذين يقولون بخلاف ذلك، يقولون إما جهلاً أو رغبةً منهم في إحتكار المذهب السني لأنفسهم و وراثته ليس إلا! هذا أولاً أما ثانياً فالتكفير، يا عزيزي، يظل تكفيراً، وليس هنالك من تكفير مباح وتكفير أخر مرفوضاً.. عندما إختلف واصل بن عطاء مع البصري، لم يقل له البصري أنت كافر وإنما قال له: "إعتزلنا"، فأعتزلهم وسماهم الناس المعتزلة ولم يسموهم الكفار.. هذا وجه من وجوه أدب الخلاف الديني التي نفتقدها في عصرنا الحالي، فالجميع يدّعي إنه يمتلك الحقيقة المطلقة، والجميع يدّعي إن مرجعيته هي القرآن. والجميع يكفّر الأخر لمجرد إنه يعتقد إنه أقل إستيعاباً منه لمعاني النص الديني!! يفعل المتحدثون في الشأن الديني كل هذا متناسيين إن النص الديني يتأول ولا يتفسّر، وتأويله النهائي لا يعلم به إلا الله، أو كما قال. ومتناسين أيضاً إنه "حمّال أوجه" أو كما وصفه الإمام عمر بن الخطاب.

أخيراً لم أسمع عند كل الطوائف التي تكفرها أنت من ينكر الشورى، ولكني سمعت عندهم تأويلات كثيرة للشورى، وهي تأويلات قد تختلف مع تأويلك أو تأويل "أزرق" لها، وقد تختلف ايضاً عن تأويلي لها، ولكن إختلافنا في التأويل هذا لا يبيح لنا-بأي حال- أن نكفر مخالفينا ونخرجهم من الملّة وندّعي إننا ورّاث الحقيقة المطلقة.. الأمر ليس بهذه الخفّةِ والسهولة!

ثم أين الضير في ما لو أنكر أحدهم الشورى وطالب بالشريعة؟! أو فعل أحدهم العكس وأنكر الشريعة مطالباً بالشورى؟! أعتقد إن إنكارك على الناس هذا يطعن بالأساس في موقفك المبدئي الذي تبشر به، فجوهر فكرتك تتلخص في إن "الناس أدرى بشئون دنياهم" وإن التشاور وراي الجماعة هو أساس الحكم. والذي يقول بمثل هذا الكلام ينبغى له أولاً أن يستوعب إن هذه الجماعة المسلمة قد تقرر -مثلاً- أن تتبع الشريعة في يومٍ ما! فما المشكلة؟!

يارضي، يا عزيزي، واضح جداً إن المسلمين أصبحوا مشغولون جداً بدعوة المسلمين الى الإسلام!

لو كان لي من قول في هذا المقام، لما وددت أن أقول غير ما كتبت يمينك أخي مبر.

شكراً فقد عبرت عني تماماً.

الرضي 25-09-2012 08:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
- يا أخي، المثل دا، غير مظبوط؟!
الحصل انو فرض الصلاة في السماء (المعراج) حصل أول (خمس صلوات) ودا، مثبوت بالحديث، بعدين ربنا رسل الآيات (ثلاثة صلوات) ودا، مدعوم بالقرآن. داير أستخدم منطقك في نفي حديث المعراج لانو خالف النص.


كان أفضل تستخدم "مكنة" النسخ وتقول لي: الآية الأولى نسخت الثانية!! يا سيدي، الطبري داير يلقى مخرج لإثبات صلاتي الظهر والعصر، كلمة دلوك تعني غروب ومقصود بيها صلاة المغرب، والآيتين متسقتين ومتفقتين على العدد تلاتة.
أولاً كلمة دلك تعني (المسح) تقول دلكته بيدي .. وهو هنا مسح الشمس لمساحة سماوية جغرافية .. ومن هنا يكون تفسيرها بأن الشمس دلكت السماء من الفجر إلى غسق الليل .. أو من زوالها إلى غسق الليل .. وهذا ما قال به القرطبي وابن كثير وجاء في الجلالين:
اقتباس:

تفسير الجلالين : 78 - (أقم الصلاة لدلوك الشمس) أي من وقت زوالها (إلى غسق الليل) إقبال الظلمة أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء (وقرآن الفجر) صلاة الصبح (إن قرآن الفجر كان مشهودا) تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار
فكيف ثبت إليك إن الدلوك هو الغروب.

ثانياً المخالفة بين الحديث والقرآن تكون في التناقض .. وجمع الأضاد الشيء الذي حفلت به كتب الحديث .. وفي مواضيع مهمة بدرجة أن نكون أو لا نكون .. مثل ديمقراطية واستبداد .. كفر وإيمان .. خنوع وثورة .. دمت بخير والقرآن فوق فلسفي ولن تجد فيه اختلافاً.

الرضي 25-09-2012 08:50 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
لو كان لي من قول في هذا المقام، لما وددت أن أقول غير ما كتبت يمينك أخي مبر.

شكراً فقد عبرت عني تماماً.
سلام طارق
كلام مبر متناقض يقول بأن الإسلام متناقض .. جمع ديمقراطية واستبداد .. والمتناقض لا عقل فيه.

الرضي 26-09-2012 10:31 PM

(((11)))

ويجب أن نضع في الإعتبار حين التحدث عن رأي المعتزلة في الإمامة أمتداد الفترة التي عمر فيها منهجهم 60 – 204 هـ - وأنتهى بحرب الطاغية المتوكل ومن جاء من بعده من العسكر المماليك لهم.

فأمتداد الفترة التي عمر فيها مذهب المعتزلة حوالي 140 سنة أصابته بفترات أستمالة من الطغيان، فقد حوى تاريخهم مساندة بعض المتنفذين والخلفاء لمذهبهم .. مثل المأمون والمعتصم والواثق العباسيين .. الشيء الذي جعل مقاومتهم للطغيان تلين في تلك الفترات من تاريخهم .. والتي زاد فيها الجدل الفلسفي فيما أشتهر بمسألة خلق القرآن.

هذا ويجمع المؤرخون على أن معظم تراث المعتزلة قد ضاع بسبب الحرق والمطاردة من قبل الطغاة العباسيين ومن جاء بعدهم .. فهم بسبب فتحهم لباب الحوار يمثلون خطر على الملك والطغيان.

فمثلاً يرى الجاحظ إن الناس يتظالمون فيما بينهم بالشره والحرص المركب في أخلاقهم ولذلك أحتاجو إلى الحكام .. وتجمع كل فروع المعتزلة على قيام الإمامة على الإختيار حتى لا يظلم الحكام الناس .. ويستندون إلى الآية: ((وأمرهم شورى بينهم)) .. وفي هذا الرأي تكمن خطورة المعتزلة لأنها تستند إلى حجة من القرآن الكريم المرجعية العليا للإسلام .. وتحاجج به الشيعة أقوى مطالب بالإمامة المرجعية وقتها.

أبوبكر عباس 27-09-2012 10:25 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي (المشاركة 484639)
أولاً كلمة دلك تعني (المسح) تقول دلكته بيدي .. وهو هنا مسح الشمس لمساحة سماوية جغرافية .. :

فكيف ثبت إليك إن الدلوك هو الغروب.

متفقين الدلك هو المسح. ليش انت حابي يكون المسح لمساحة معينة وليس لكل قبة السماء؟
لدلوك الشمس تعني مسح السماء لكل قبة السماء وهو الغروب.

الرضي 27-09-2012 12:25 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
متفقين الدلك هو المسح. ليش انت حابي يكون المسح لمساحة معينة وليس لكل قبة السماء؟
لدلوك الشمس تعني مسح السماء لكل قبة السماء وهو الغروب
.
(( ((أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلْلَّيْلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً )) الإسراء 78
المشهد في هذه الآية (زماني جغرافي) والمسح لا يكون لنقطة جغرافية زمانية محددة مثل الغروب ..... المسح يشمل كامل جغرافية تحرك الشمس وهو من الفجر حتى غسق الليل .. أبدل كلمة دلوك بمسح تجدها أقم الصلاة لمسح الشمس إلى غسق الليل والشمس تمسح كامل قبة السماء المرئية إلى غسق الليل وليست تشرق عند الغروب وتغرب عنده. حتى نقول بأنها مسحت وقت الغروب فقط.


الساعة الآن 11:27 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.