سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   تعالوا نحتفي بالشخصية السودانية ... (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=20102)

الأغبش 17-04-2011 08:49 PM

تعالوا نحتفي بالشخصية السودانية ...
 
قسونا علي أنفسنا كثيراً في كثير من المداخلات العرضية والبوستات المتخصصة في جلد الذات .. تحدثنا عن كل نقائصنا وإعوجاجنا بكل شفافية .. ولأن تلك المواضع كثيرة رأيت أن أفرد هذه المساحة للإحتفاء بالشخصية السودانية من منظور مرادف لكل ما ذكرنا ..ذلك أن لكل صورة وجهين ..ولكل نتيجة سبب ..
ليست محاولة للتبرير بقدر ما هي تحليل للشخصية السودانية من منظور تفاؤلي بأننا بخير ..
رغم كل ما تغير من مظاهر للحياة المادية وتغير السلوكيات تبعاً لها ..لا تزال الشخصية السودانية بخير قياساً الي بقية الشعوب .. ما زلنا نبغض من يغيره المنصب والجاه وحتي السلطان ونفرض عليه حصاراً إجتماعياً يحسه بكل وضوح ونحتفي بالمتواضع الذي لم (ينسى قديمه) ونُعلي من مراتبه ..
كثيراً ما يتعامل الجميع بحذر مع أحدهم لمجرد أنه تقلد منصباً يجعله رئيساً عليهم خوفاً من التملق .ويقع عبء كسر الحاجز علي الرئيس وليس المرؤوس ..وهذا أقرب للفطره التي كان يبحث عنها الخليفه الراشد عمر بن الخطاب فيمن يوليه حيث قال (أريد رجلاً إذا كان في قوم وليس أميرهم كأنه أميرهم، وإذا كان فيهم وهو أميرهم كأنه رجل منهم)

لا نحبذ كثيراً الألقاب المهنية والعلمية في غير مواضعها ،حيث يغضب كثيرون في دول أخري إن نطقت إسمه مجرداً بينما يتوارى السوداني حياءاً إن خاطبته بلقب في غير موضعه العملي أو العلمي ..
قديماً عندما يسألك أحدهم عن ترتيبك في المدرسة وتكون الأول تصمت ليتولي غيرك الإجابة ..بينما يسارع غيرنا الي وصف أنفسهم بما ليس ملكهم نفخاً زائفاً ..

حتي بين الأحبه لا نستهلك كثيراً العبارات المباشرة في التعبير ونتركها بكامل عذريتها للحظات بعينها يكون لها طعم ونكهة الصدق ويظل سحرها عالقاً بالذاكرة لفترة طويلة.. بينما يستهلك غيرنا تلك العبارات حتي فقدت معناها الحقيقي حين فرغوها من محتواها ..

ومازال باب الإحتفاء متفوحاً لمن أراد ...

عكــود 17-04-2011 08:56 PM

سلام يا الأغبش،

معك حق، هناك من الإشراقات الكثير واجب الذِكر.

تسجيل حضور لحين عودة بقدح مشاركة إن شاء الله.

Amin Bushari 17-04-2011 09:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأغبش (المشاركة 360745)

رغم كل ما تغير من مظاهر للحياة المادية وتغير السلوكيات تبعاً لها ..لا تزال الشخصية السودانية بخير قياساً الي بقية الشعوب .. ما زلنا نبغض من يغيره المنصب والجاه وحتي السلطان ونفرض عليه حصاراً إجتماعياً يحسه بكل وضوح ونحتفي بالمتواضع الذي لم (ينسى قديمه) ونُعلي من مراتبه ..


الاغبش

ســـلام يا حبيب...
شكراً لإنصافك الشخصية السودانية
نعم لا زلنا بخير يا شاب
نتابع هذا الخيط

تحاياي


الأغبش 17-04-2011 09:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود (المشاركة 360748)
سلام يا الأغبش،

معك حق، هناك من الإشراقات الكثير واجب الذِكر.

تسجيل حضور لحين عودة بقدح مشاركة إن شاء الله.


أن تكون أول الواردين هنا من اكبر الإشراقات ..
حقيقة أن طغيان الحياة المادية يسلب الإنسان أجمل صفاته تبقي حقيقة مخيفة ..لأنه الموت في ثوب الحياة ..تضايقت كثيراً من فرقة الهيلاهوب وهي تروج لفكرة أهل العوض ..و بصورة دراماتيكية مضحكة تخفي بها الوجه القبيح للمضمون تسخر من صفة إمتاز بها أهلنا من كرم الضيافة العابرة والإستضافة ولو لأعوام لصاحب حاجه أجبرته الظروف لترك الريف واللجوء للمدينة ..

محمد مصطفي 17-04-2011 09:18 PM

سلامات يا الاغبش
غايتو تغيب كده وتجينا بي مواضيع تهبش العصب
اضف الي ان الشخصية السودانية متسامحة احياناً لابعد الحدود
هذه التسامح قد يوجد حتي علي مستوي الانظمة السياسية رغم انه مرفوض
ام موقفنا ممن تبدله المناصب او الوضع المادي ... فنحن بطبعنا لا نحب الخذلان
هذا الموضوع نقاشو لازم اكون حتة حتة لانو دسم شديد :D
وبعدين ياخ مشتاقين والله

الأغبش 17-04-2011 09:18 PM

أن تشاهد في المواصلات العامة من يحلف علي عدد ممن يستقلون معه المركبة العامة بأن يدفع عنهم ثمن الأجرة أمر أكثر من عادي ..لكن ما يزيدك فخراً أن كنت منتمياً لهم عندما تعلم أنه حلف علي (حق الفطور)ودفع كل مافي جيبه وسيقاسي الجوع وهو مرتاح الضمير والبال بأن قام بواجبه غير منقوص ...

الأغبش 17-04-2011 09:27 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد مصطفي (المشاركة 360754)
سلامات يا الاغبش
غايتو تغيب كده وتجينا بي مواضيع تهبش العصب
اضف الي ان الشخصية السودانية متسامحة احياناً لابعد الحدود
هذه التسامح قد يوجد حتي علي مستوي الانظمة السياسية رغم انه مرفوض
ام موقفنا ممن تبدله المناصب او الوضع المادي ... فنحن بطبعنا لا نحب الخذلان
هذا الموضوع نقاشو لازم اكون حتة حتة لانو دسم شديد :D
وبعدين ياخ مشتاقين والله

ود مصطفي ..ياخي والله مشتاقين عديل كده ..
أول أمس في سيرتك في عرس مجاهد إبراهيم ..

نعم الشخصية السودانية متسامحة لأبعد الحدود ..حتي في جرائم القتل تجد العفو ..
وكما ذكرت أنت حتي علي مستوي الأنظمة السياسية ..أما من تبدله المناصب فهو الخاسر بلا شك .. في مجتمعات أخري يتدب الناس حتي لا يكاد صاحب المنصب أن يحس بتبدله ..
حتي علي أعلي مستويات المناصب تجد هذه الصفه منبوذة عندنا ..
حصل حضرت فيلم طباخ الريس ؟؟ وكأنه يسوق أمنيات تمناها الكاتب في رئيسه (وقتها)..وما ساقه من مواقف مثلت أهم لقطات الفيلم تعتبر عندنا من المسلمات ولا تميز رئيسنا من وجهة نظرنا ..كأن يحضر عرساً أو يأتي معزياً أو يتحدث الي طباخه أو أحد عمال القصر ..

الأغبش 17-04-2011 09:30 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Amin Bushari (المشاركة 360752)

الاغبش

ســـلام يا حبيب...
شكراً لإنصافك الشخصية السودانية
نعم لا زلنا بخير يا شاب
نتابع هذا الخيط

تحاياي


أمين الأمين ... عليك السلام والمحبة ..

أنتظر رفدكم أنتم أمين لأن الشئ يتمايز بضده ..
وأنتم من عاش وعاشر مجتمعات أخري ..

الأغبش 17-04-2011 09:42 PM

أن تجد مثلاً يقول ( صاحبك لا تشاركو لا تناسبو) فهذا إمعان حد التطرف في تنقية علائق الصداقة والأخوة من كل غرض .. والنأي بها عن كل ما من شأنه أن يشوه صدق ونقاء هذه العلاقة ..بينما تجد آخرين يتخذون إتجاها معاكساً بأن يجعلون المصاهرة سبيلاً لتقوية علاقاتهم بأسر بعينها لعدم ثقتهم في رابط الأخوة والصداقة وعدم إستعدادهم للتضحية بمكاسب تجلبها تلك العلاقة ...

سماح محمد 17-04-2011 09:46 PM

سلامات أخوي الأغبش..
حاولت أمشي مع رؤيتك..وأعاين لما تبقى في الكأس متجاهلة ما فَرُغَ منها..فأدهشني ما جمعته الذاكرة من مشاهد لجمال السودانيين..

تشرفت بأن إبتعثتني الجامعة مع مجموعة من الزملاء من مختلف الكليات للتبادل الطلابي بإحدى الدول العربية ضمن بعثة ضمت طلاب من مختلف الجنسيات، حيث أكرمنا مضيفونا أيما إكرام و ما قصروا معانا تب..وقاموا بدعوتنا لحفل وداعي..وفي فعل جماعي بديهي بالنسبة لنا جمعنا مشاركات مادية وصغنا شهادات شكر مزخرفة تحمل من روح السودان و عبارات أهله الطيبين لكل من أكرمنا إبتداء بمدير الجامعة المضيفة وإنتهاءا ب(سفرجي) دار الضيافة وسائق العربة..وتفاجانا ليلة الحفل بأننا الوفد الوحيد الذي قام بفعل ينم عن الإمتنان..الوحيدين تماما..ونحن نفتخر بسودانويتنا بثيابنا وجلاليبنا السودانية وغيرنا تتلوى منهم ال(جيفايسات) وال(إسكيرتات الميني)..
حينها قالوها لنا المضيفين:هكذا هم السودانيون..أهل كرم..معتزين بأنفسهم ..ومحترمين..

الكثير والكثير..والسوداني أجمل ما فيه أنه ينَصِب نفسه سفيرا لشعبه أينما حل في بقاع الأرض..حريصا على صورة وطنه من خلاله..

دمت بخير

الأغبش 17-04-2011 10:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سماح محمد (المشاركة 360762)
سلامات أخوي الأغبش..
حاولت أمشي مع رؤيتك..وأعاين لما تبقى في الكأس متجاهلة ما فَرُغَ منها..فأدهشني ما جمعته الذاكرة من مشاهد لجمال السودانيين..

تشرفت بأن إبتعثتني الجامعة مع مجموعة من الزملاء من مختلف الكليات للتبادل الطلابي بإحدى الدول العربية ضمن بعثة ضمت طلاب من مختلف الجنسيات، حيث أكرمنا مضيفونا أيما إكرام و ما قصروا معانا تب..وقاموا بدعوتنا لحفل وداعي..وفي فعل جماعي بديهي بالنسبة لنا جمعنا مشاركات مادية وصغنا شهادات شكر مزخرفة تحمل من روح السودان و عبارات أهله الطيبين لكل من أكرمنا إبتداء بمدير الجامعة المضيفة وإنتهاءا ب(سفرجي) دار الضيافة وسائق العربة..وتفاجانا ليلة الحفل بأننا الوفد الوحيد الذي قام بفعل ينم عن الإمتنان..الوحيدين تماما..ونحن نفتخر بسودانويتنا بثيابنا وجلاليبنا السودانية وغيرنا تتلوى منهم ال(جيفايسات) وال(إسكيرتات الميني)..
حينها قالوها لنا المضيفين:هكذا هم السودانيون..أهل كرم..معتزين بأنفسهم ..ومحترمين..

الكثير والكثير..والسوداني أجمل ما فيه أنه ينَصِب نفسه سفيرا لشعبه أينما حل في بقاع الأرض..حريصا على صورة وطنه من خلاله..

دمت بخير


حبابك سماح .. كلامك سمح بالحيل والله ..هكذا هم السودانيون ..أؤكد لك أن الدافع كن من باب رد جزء من الجميل ..بينما يفعل البعض نفس الفعل بهدف مواصلة علاقته بمضيفه في المستقبل ..لذا يركز فقط علي أصحاب المناصب العليا ..فلن تجدي من يكّرم سائقاً أو سفرجي لن يقابله ثانيةً ..

احد السودانيين بالدوحة أقام وليمة في مطعم صاحبه من جنسية أخري ..سأله صاحب المطعم عن المناسبة فقال له بمناسبة حضور أسرتي الي الدوحة دعوت الأهل والأصدقاء .. فأستغرب صاحبنا وقال له (الله يخليكم لينا انتوالسودانيين ديل ) طبعاً الدعاء حتي تظل أبواب المطعم مفتوحة ...

بأمر من إدارة الجامعة تم الإستغناء عن المراسلات عندنا وتم إسناد مهمتهم إلي الفراشات اللواتي ننادي عليهن بأسمائهن مسبوقةً ب(خالتي) فأصبحنا ننجز فروضنا بأنفسنا إذ نستحي من تكليفهن بأعمال المراسلة ...

أستطيع أن أجزم أننا الشعب الوحيد الذي يستطيع فيه السائق أن ينتقد تصرفات مديره علناً ..وقد يكون علي حق

أما من يلون ألسنتهم باللهجات الأخري فسأفرد لهم مداخلة منفصلة ...

الأغبش 17-04-2011 10:50 PM

اللغة أو اللهجة أو طريقة التحدث تعتبر مدخل لقراءة الشخصية ..وعند الإنتقال من بيئة إلي أخري قد تصبح طريقة تحدثه مثار تندر ..وهنا تجد من ينسلخ من ثوبه ويكون ممن يلون ألسنتهم بلهجات أخري حتي يجد موطئ قدم في البيئة الجديدة .. وهناك من يصر علي التمسك بأسلوبه الخاص ..أعرف صديق دراسة يعمل في قطر أصبح مديره ينادي علي الساقي ليحضر له (شاي صاموتي) بعد أن إقتبس التعبير عن صديقنا السوداني..

الشخصية السودانية المشبعة بطعم البيئة المحلية تجدها تفخربما لديها من موروث ولا تتوارى خجلاً من إبداء مظاهر تلك البيئة علي السنتهم .. تشعرني بالخزي القلة التي لا تفعل ..

النور يوسف محمد 18-04-2011 07:53 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

دكتورنا ...
كيفك يا الحبيب ..

شكراً على هذا الغوص الراقى المنصف
وقبل أن أشارك ( بخربشات ) نتاج سنين قضيتها فى إدارة مجمع سكنى به حوالى 34 جنسية من كل الديانات ومختلف الوظائف والمهن والمستويات التعليمية , وقراءات عن عن الشخصية السودانية هنا وهناك , أحببت أن أنقل لك هذا النص للكاتبة السعودية د. ثريا العوض لعله يلقى بعض الضوء ...


اقتباس:

الذين لا يصدأون ..
بقلم : الدكتورة . ثريا العريض _ كاتبة صحفية سعودية

صديقة أجنبية .. زوجة لدبلوماسي تنتقل معه في بلاد الله الواسعة .. قالت وقد آن أوان السفر
“... سوف ننتقل الى السودان ... وقد عشت في تونس وعمان والعراق قبل السعودية ... أما السودان فلا أعرفه.
أنتم في البلاد العربية تتشابهون كثيراً وتختلفون كثيراً.. لا أجد ما يجمعكم في البلد الواحد ولا في المجموع .. لا أدري إن كانت تجربة الماضي تفيد في التنقل بينكم"
فكرت في حلم الوحدة العربية.. والتجمعات الراهنة في ارتباطات إقليمية .. والخلافات على حدود سرابية .. ومناسبات جماهيرية .. ولم استطع أن ألغي ملاحظتها..
قلت لها صادقة:
ستحبين السودان.. وأكاد أجزم على ذلك وربما لقناعة في نفسي .. نعم
قد لا يكون السودان في رخاء البلاد الأخرى التي عشت فيها .. ولكنه غني بروحانيات خاصة..
لم تتح لي زيارة السودان ولكني عايشت الكثيرين من أبنائه وبناته متغربين للدراسة أو العمل في بقاع مختلفة من العالم تمتد من بلادنا العربية الى أمريكا وأوروبا..
وأستطيع أن أقول عنهم ما لا أستطيع أن أقوله عن أي جماعة أخرى منا : لم أجــد في التعامل مــع أي منهم ما أفقدني احترامي له شخصيــاً أو لأبناء بلــده..
وجـــدت في الزملاء والزميلات من السودان ذلك الشعــور بالمسؤولية والرغبـة في القيــام بالواجب على الوجه الأكمل .. ووجــدت فيهم الطيبـة دون غبــاء .. والاعتزاز بالنفس دون غــرور.. واحترام الآخــرين دون تذلل .. ومعــرفة حـدود حقـــوقهم وحقـــوق الآخـــرين..
لهم شخصية مميزة .. شعب عرف الاستعمار ولم يتعــود الخنوع .. وعاش الفقـر ولم بتقمص الذل .. وحفظ انتماءه الى عروبته وافريقيته وإسلامه دون أن يشـرخ ذلك شخصيته الخاصــة.
أين في البلاد العربية أو غيرها من يقـــوم بانقلاب ناجـــح ضد سلطـة مرفوضة ثم يترك كرسي السلطــة راضياًطائعا عن زهـــد وطيب خاطــر ..؟ إنه درس بليغ لحكامنا لو يعلمــــون .
أين في البـــلاد التي تعاني كوارث العالم تجدين الصبر والاتزان والهــدوء الذي واجه به السودانيون مجاعاته وجفــافه وفيضاناته حكــومة وشعبــاً ؟
ستحبين السودان .. لأن أهله .. يحبـــون بعمق .. ويحسون بعمق ويتألمون بعمق .. ولكن أصواتهم تظـــل هادئـــة..
بلد طيب .. يملؤه الناس الطيبــــون.
ربما.. تجدين سودانياً يبستم فقط عنـــدما يحتــاج شيئاً منك وينسى ملامــح وجهك حين لا يحتاجـــه.
وقد تجـــدين سودانياً يحلف ألف يمين ليقنعك أنه صـــادق وهو يتكلم بلسان مقسوم..
وقد تجدين سودانيـــاً يرتشي ويختلس ويسرق ويهــرب من مسؤوليــاته أو يتلاعب بصلاحياته..
ولو حـــدث ذلك .. يا سيدتي .. فستكونين قد التقيت ظـــاهرة نادرة بينـــهم..
لأنهم حقاً شــــرفاء .. ولا ينسون ذلك.
مثلك درت العالم عدة مرات وزرتُ بلاد الجهات الأربع .. عربية وغير عربية .. فوجدت أن ابن البلد أطيب في بلاده منه في خارجهـــا .. ربما يتأثر بالهــواء الملوث فيصدأ بعض معدنه .. ربما هو دفاع عن النفس في مواجهــة الغربة..
لا أستطيــع أن أقول لك أنني عايشت السوداني داخل حــــدود بــلاده..
ولكن إن كان مثل من عرفت منهم خارجهــا .. فسوف تحبين السودان والسودانيين..
أكـاد أجزم أنهم من معــدن أصيل لا يصدأ

الأغبش 18-04-2011 08:20 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 360852)
بسم الله الرحمن الرحيم

دكتورنا ...
كيفك يا الحبيب ..

شكراً على هذا الغوص الراقى المنصف
وقبل أن أشارك ( بخربشات ) نتاج سنين قضيتها فى إدارة مجمع سكنى به حوالى 34 جنسية من كل الديانات ومختلف الوظائف والمهن والمستويات التعليمية , وقراءات عن عن الشخصية السودانية هنا وهناك , أحببت أن أنقل لك هذا النص للكاتبة السعودية د. ثريا العوض لعله يلقى بعض الضوء ...

أستاذنا الجليل .. وأنا أكاد أجزم أن الكاتبة قد إلتقت بمن هم علي شاكلتك ..فشكراً لكم أن كنتم أنتم في بلاد الغربة ..
أجدها قد أنصفت الشخصية السودانية ببيان تُحسد عليه ..

وجدت فيهم الطيبة دون غباء ...والإعتزاز بالنفس دون غرور ...وإحترام الآخين دون تذلل ...
لعمري لو لم تقل غير هذه لكفت ووفت ...

النور يوسف محمد 18-04-2011 06:23 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


عبر حقب السنين الغابرة ..
ومن تراكم طويل فى معالجة الحياة التى فرضت حتمية التعايش الجماعى ..
ومن خلال تمحيص لقيم الخير والفضيلة , وموائمتها لواقع وثقافة البلاد , تشكلت الشخصية السودانية
متفردة ومتميزة عن سواها وما جاورها من البقاع والأوطان ,,
وتناقل هذا الإرث الأجيال عبر الممارسة اليومية والتداخل الحتمى حتى صارت هذه السمات دستوراً غير مكتوب ..
دستور يسهر المجتمع على صيانته ويستنكر العامة كل خرق لروحه ومراداته .. ويعتبر الخروج عليه جرماً يواجه بالإستهجان والتقريع من كافة أفراد المجتمع ..

و دعنى أتناول بعض من سمات الشخصية السودانية التى تميزها أو ربما تنفرد بها عن بقية خلق الله , سمات على سبيل المثال لا الحصر ..

إلقاء التحية وإفشاء السلام ..

شئٌ تكاد تلحظه فى حراك الحياة اليومى يقدمه المجتمع على رهقه وهمومه ويتناولونه كقهوة الصباح و بعد أن استوى فى السودان أدباً يقوم به البر واللئيم , أدهش المارة فى المهاجر وبلاد الله الواسعة ..
يبحثون عن سره ولغزه ويتوهمون أن معرفة سابقة أو ثمة مصالح مشتركة تجمع بين هؤلاء القوم وما دروء أن هذا السلوك يرضعونه مع لبن الأمهات ..
ولعل من الجميل ذكره أن إفشاء السلام كانت بوادر وصايا المصطفى والقصواء تنيخ ظهرها على أرض المدينة ..
والسلام يبعث فى النفس الأمان ...

التعارف والبحث عن قواسم مشتركة ..

لايكاد يلتقيك أحدهم فى سانحة أو ( ملمة ) أو لقاءٍ عابر حتى تبدأ عملية التنقيب المحببة هذه والنحت فى أضابير الذاكرة عن قاسم ولو فى وهن حبال العنكبوت , ويقد يبدو مظنة جفاء إن أفضى الحديث الى عدم ..
فالوصول الى رابط و واصل بين طرفى الحديث يشكل انتصاراً وبداية لعهدٍ قد يمتد ..
وهذا من فطرة الإنسان كخليفة لله على هذه البسيطة ..
و( اللام ) فى قوله تعالى ( ........ وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا .. ) هى لام تعليل
أي أن العلة فى أن ( جعلنا ) الله شعوباً وقبائل هى التعارف ,
بينما علة (الخلق) إنسهم وجنهم هى عبادة المولى عز وجل كما فى قوله تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
اللام للتعليل وإلا تفيد الحصر ...

البساطة والوضوج ..
لاتجد كبير عناء فى قراءة الشخصية السودانية ..
ولا فوراق مزعجة بين ظواهره وتلك التى تكتنزها البواطن ..
فكل صفحات جسده تنبيك إن تملكه الغضب ( هناك من الشعوب من يبتسم لك وتفور دواخله عليك غبناً وغيرة )
والبساطة تندرج تحتها كثير من صفات الحق وخلق الرجمن ..
وما التواضع والتقدير والإحترام إلا فروع من هذا البحر الممتد ..
.
..
..
سأتابع بذكر صفات من تمام تفرد الشخصية السودانية يظنها البعض سالبة


الساعة الآن 12:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.