تعالوا نحتفي بالشخصية السودانية ...
قسونا علي أنفسنا كثيراً في كثير من المداخلات العرضية والبوستات المتخصصة في جلد الذات .. تحدثنا عن كل نقائصنا وإعوجاجنا بكل شفافية .. ولأن تلك المواضع كثيرة رأيت أن أفرد هذه المساحة للإحتفاء بالشخصية السودانية من منظور مرادف لكل ما ذكرنا ..ذلك أن لكل صورة وجهين ..ولكل نتيجة سبب ..
ليست محاولة للتبرير بقدر ما هي تحليل للشخصية السودانية من منظور تفاؤلي بأننا بخير .. رغم كل ما تغير من مظاهر للحياة المادية وتغير السلوكيات تبعاً لها ..لا تزال الشخصية السودانية بخير قياساً الي بقية الشعوب .. ما زلنا نبغض من يغيره المنصب والجاه وحتي السلطان ونفرض عليه حصاراً إجتماعياً يحسه بكل وضوح ونحتفي بالمتواضع الذي لم (ينسى قديمه) ونُعلي من مراتبه .. كثيراً ما يتعامل الجميع بحذر مع أحدهم لمجرد أنه تقلد منصباً يجعله رئيساً عليهم خوفاً من التملق .ويقع عبء كسر الحاجز علي الرئيس وليس المرؤوس ..وهذا أقرب للفطره التي كان يبحث عنها الخليفه الراشد عمر بن الخطاب فيمن يوليه حيث قال (أريد رجلاً إذا كان في قوم وليس أميرهم كأنه أميرهم، وإذا كان فيهم وهو أميرهم كأنه رجل منهم) لا نحبذ كثيراً الألقاب المهنية والعلمية في غير مواضعها ،حيث يغضب كثيرون في دول أخري إن نطقت إسمه مجرداً بينما يتوارى السوداني حياءاً إن خاطبته بلقب في غير موضعه العملي أو العلمي .. قديماً عندما يسألك أحدهم عن ترتيبك في المدرسة وتكون الأول تصمت ليتولي غيرك الإجابة ..بينما يسارع غيرنا الي وصف أنفسهم بما ليس ملكهم نفخاً زائفاً .. حتي بين الأحبه لا نستهلك كثيراً العبارات المباشرة في التعبير ونتركها بكامل عذريتها للحظات بعينها يكون لها طعم ونكهة الصدق ويظل سحرها عالقاً بالذاكرة لفترة طويلة.. بينما يستهلك غيرنا تلك العبارات حتي فقدت معناها الحقيقي حين فرغوها من محتواها .. ومازال باب الإحتفاء متفوحاً لمن أراد ... |
سلام يا الأغبش،
معك حق، هناك من الإشراقات الكثير واجب الذِكر. تسجيل حضور لحين عودة بقدح مشاركة إن شاء الله. |
اقتباس:
الاغبش ســـلام يا حبيب... شكراً لإنصافك الشخصية السودانية نعم لا زلنا بخير يا شاب نتابع هذا الخيط تحاياي |
اقتباس:
أن تكون أول الواردين هنا من اكبر الإشراقات .. حقيقة أن طغيان الحياة المادية يسلب الإنسان أجمل صفاته تبقي حقيقة مخيفة ..لأنه الموت في ثوب الحياة ..تضايقت كثيراً من فرقة الهيلاهوب وهي تروج لفكرة أهل العوض ..و بصورة دراماتيكية مضحكة تخفي بها الوجه القبيح للمضمون تسخر من صفة إمتاز بها أهلنا من كرم الضيافة العابرة والإستضافة ولو لأعوام لصاحب حاجه أجبرته الظروف لترك الريف واللجوء للمدينة .. |
سلامات يا الاغبش غايتو تغيب كده وتجينا بي مواضيع تهبش العصب اضف الي ان الشخصية السودانية متسامحة احياناً لابعد الحدود هذه التسامح قد يوجد حتي علي مستوي الانظمة السياسية رغم انه مرفوض ام موقفنا ممن تبدله المناصب او الوضع المادي ... فنحن بطبعنا لا نحب الخذلان هذا الموضوع نقاشو لازم اكون حتة حتة لانو دسم شديد :D وبعدين ياخ مشتاقين والله |
أن تشاهد في المواصلات العامة من يحلف علي عدد ممن يستقلون معه المركبة العامة بأن يدفع عنهم ثمن الأجرة أمر أكثر من عادي ..لكن ما يزيدك فخراً أن كنت منتمياً لهم عندما تعلم أنه حلف علي (حق الفطور)ودفع كل مافي جيبه وسيقاسي الجوع وهو مرتاح الضمير والبال بأن قام بواجبه غير منقوص ...
|
اقتباس:
أول أمس في سيرتك في عرس مجاهد إبراهيم .. نعم الشخصية السودانية متسامحة لأبعد الحدود ..حتي في جرائم القتل تجد العفو .. وكما ذكرت أنت حتي علي مستوي الأنظمة السياسية ..أما من تبدله المناصب فهو الخاسر بلا شك .. في مجتمعات أخري يتدب الناس حتي لا يكاد صاحب المنصب أن يحس بتبدله .. حتي علي أعلي مستويات المناصب تجد هذه الصفه منبوذة عندنا .. حصل حضرت فيلم طباخ الريس ؟؟ وكأنه يسوق أمنيات تمناها الكاتب في رئيسه (وقتها)..وما ساقه من مواقف مثلت أهم لقطات الفيلم تعتبر عندنا من المسلمات ولا تميز رئيسنا من وجهة نظرنا ..كأن يحضر عرساً أو يأتي معزياً أو يتحدث الي طباخه أو أحد عمال القصر .. |
اقتباس:
أنتظر رفدكم أنتم أمين لأن الشئ يتمايز بضده .. وأنتم من عاش وعاشر مجتمعات أخري .. |
أن تجد مثلاً يقول ( صاحبك لا تشاركو لا تناسبو) فهذا إمعان حد التطرف في تنقية علائق الصداقة والأخوة من كل غرض .. والنأي بها عن كل ما من شأنه أن يشوه صدق ونقاء هذه العلاقة ..بينما تجد آخرين يتخذون إتجاها معاكساً بأن يجعلون المصاهرة سبيلاً لتقوية علاقاتهم بأسر بعينها لعدم ثقتهم في رابط الأخوة والصداقة وعدم إستعدادهم للتضحية بمكاسب تجلبها تلك العلاقة ...
|
سلامات أخوي الأغبش..
حاولت أمشي مع رؤيتك..وأعاين لما تبقى في الكأس متجاهلة ما فَرُغَ منها..فأدهشني ما جمعته الذاكرة من مشاهد لجمال السودانيين.. تشرفت بأن إبتعثتني الجامعة مع مجموعة من الزملاء من مختلف الكليات للتبادل الطلابي بإحدى الدول العربية ضمن بعثة ضمت طلاب من مختلف الجنسيات، حيث أكرمنا مضيفونا أيما إكرام و ما قصروا معانا تب..وقاموا بدعوتنا لحفل وداعي..وفي فعل جماعي بديهي بالنسبة لنا جمعنا مشاركات مادية وصغنا شهادات شكر مزخرفة تحمل من روح السودان و عبارات أهله الطيبين لكل من أكرمنا إبتداء بمدير الجامعة المضيفة وإنتهاءا ب(سفرجي) دار الضيافة وسائق العربة..وتفاجانا ليلة الحفل بأننا الوفد الوحيد الذي قام بفعل ينم عن الإمتنان..الوحيدين تماما..ونحن نفتخر بسودانويتنا بثيابنا وجلاليبنا السودانية وغيرنا تتلوى منهم ال(جيفايسات) وال(إسكيرتات الميني).. حينها قالوها لنا المضيفين:هكذا هم السودانيون..أهل كرم..معتزين بأنفسهم ..ومحترمين.. الكثير والكثير..والسوداني أجمل ما فيه أنه ينَصِب نفسه سفيرا لشعبه أينما حل في بقاع الأرض..حريصا على صورة وطنه من خلاله.. دمت بخير |
اقتباس:
حبابك سماح .. كلامك سمح بالحيل والله ..هكذا هم السودانيون ..أؤكد لك أن الدافع كن من باب رد جزء من الجميل ..بينما يفعل البعض نفس الفعل بهدف مواصلة علاقته بمضيفه في المستقبل ..لذا يركز فقط علي أصحاب المناصب العليا ..فلن تجدي من يكّرم سائقاً أو سفرجي لن يقابله ثانيةً .. احد السودانيين بالدوحة أقام وليمة في مطعم صاحبه من جنسية أخري ..سأله صاحب المطعم عن المناسبة فقال له بمناسبة حضور أسرتي الي الدوحة دعوت الأهل والأصدقاء .. فأستغرب صاحبنا وقال له (الله يخليكم لينا انتوالسودانيين ديل ) طبعاً الدعاء حتي تظل أبواب المطعم مفتوحة ... بأمر من إدارة الجامعة تم الإستغناء عن المراسلات عندنا وتم إسناد مهمتهم إلي الفراشات اللواتي ننادي عليهن بأسمائهن مسبوقةً ب(خالتي) فأصبحنا ننجز فروضنا بأنفسنا إذ نستحي من تكليفهن بأعمال المراسلة ... أستطيع أن أجزم أننا الشعب الوحيد الذي يستطيع فيه السائق أن ينتقد تصرفات مديره علناً ..وقد يكون علي حق أما من يلون ألسنتهم باللهجات الأخري فسأفرد لهم مداخلة منفصلة ... |
اللغة أو اللهجة أو طريقة التحدث تعتبر مدخل لقراءة الشخصية ..وعند الإنتقال من بيئة إلي أخري قد تصبح طريقة تحدثه مثار تندر ..وهنا تجد من ينسلخ من ثوبه ويكون ممن يلون ألسنتهم بلهجات أخري حتي يجد موطئ قدم في البيئة الجديدة .. وهناك من يصر علي التمسك بأسلوبه الخاص ..أعرف صديق دراسة يعمل في قطر أصبح مديره ينادي علي الساقي ليحضر له (شاي صاموتي) بعد أن إقتبس التعبير عن صديقنا السوداني..
الشخصية السودانية المشبعة بطعم البيئة المحلية تجدها تفخربما لديها من موروث ولا تتوارى خجلاً من إبداء مظاهر تلك البيئة علي السنتهم .. تشعرني بالخزي القلة التي لا تفعل .. |
بسم الله الرحمن الرحيم
دكتورنا ... كيفك يا الحبيب .. شكراً على هذا الغوص الراقى المنصف وقبل أن أشارك ( بخربشات ) نتاج سنين قضيتها فى إدارة مجمع سكنى به حوالى 34 جنسية من كل الديانات ومختلف الوظائف والمهن والمستويات التعليمية , وقراءات عن عن الشخصية السودانية هنا وهناك , أحببت أن أنقل لك هذا النص للكاتبة السعودية د. ثريا العوض لعله يلقى بعض الضوء ... اقتباس:
|
اقتباس:
أجدها قد أنصفت الشخصية السودانية ببيان تُحسد عليه .. وجدت فيهم الطيبة دون غباء ...والإعتزاز بالنفس دون غرور ...وإحترام الآخين دون تذلل ... لعمري لو لم تقل غير هذه لكفت ووفت ... |
بسم الله الرحمن الرحيم
عبر حقب السنين الغابرة .. ومن تراكم طويل فى معالجة الحياة التى فرضت حتمية التعايش الجماعى .. ومن خلال تمحيص لقيم الخير والفضيلة , وموائمتها لواقع وثقافة البلاد , تشكلت الشخصية السودانية متفردة ومتميزة عن سواها وما جاورها من البقاع والأوطان ,, وتناقل هذا الإرث الأجيال عبر الممارسة اليومية والتداخل الحتمى حتى صارت هذه السمات دستوراً غير مكتوب .. دستور يسهر المجتمع على صيانته ويستنكر العامة كل خرق لروحه ومراداته .. ويعتبر الخروج عليه جرماً يواجه بالإستهجان والتقريع من كافة أفراد المجتمع .. و دعنى أتناول بعض من سمات الشخصية السودانية التى تميزها أو ربما تنفرد بها عن بقية خلق الله , سمات على سبيل المثال لا الحصر .. إلقاء التحية وإفشاء السلام .. شئٌ تكاد تلحظه فى حراك الحياة اليومى يقدمه المجتمع على رهقه وهمومه ويتناولونه كقهوة الصباح و بعد أن استوى فى السودان أدباً يقوم به البر واللئيم , أدهش المارة فى المهاجر وبلاد الله الواسعة .. يبحثون عن سره ولغزه ويتوهمون أن معرفة سابقة أو ثمة مصالح مشتركة تجمع بين هؤلاء القوم وما دروء أن هذا السلوك يرضعونه مع لبن الأمهات .. ولعل من الجميل ذكره أن إفشاء السلام كانت بوادر وصايا المصطفى والقصواء تنيخ ظهرها على أرض المدينة .. والسلام يبعث فى النفس الأمان ... التعارف والبحث عن قواسم مشتركة .. لايكاد يلتقيك أحدهم فى سانحة أو ( ملمة ) أو لقاءٍ عابر حتى تبدأ عملية التنقيب المحببة هذه والنحت فى أضابير الذاكرة عن قاسم ولو فى وهن حبال العنكبوت , ويقد يبدو مظنة جفاء إن أفضى الحديث الى عدم .. فالوصول الى رابط و واصل بين طرفى الحديث يشكل انتصاراً وبداية لعهدٍ قد يمتد .. وهذا من فطرة الإنسان كخليفة لله على هذه البسيطة .. و( اللام ) فى قوله تعالى ( ........ وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا .. ) هى لام تعليل أي أن العلة فى أن ( جعلنا ) الله شعوباً وقبائل هى التعارف , بينما علة (الخلق) إنسهم وجنهم هى عبادة المولى عز وجل كما فى قوله تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) اللام للتعليل وإلا تفيد الحصر ... البساطة والوضوج .. لاتجد كبير عناء فى قراءة الشخصية السودانية .. ولا فوراق مزعجة بين ظواهره وتلك التى تكتنزها البواطن .. فكل صفحات جسده تنبيك إن تملكه الغضب ( هناك من الشعوب من يبتسم لك وتفور دواخله عليك غبناً وغيرة ) والبساطة تندرج تحتها كثير من صفات الحق وخلق الرجمن .. وما التواضع والتقدير والإحترام إلا فروع من هذا البحر الممتد .. . .. .. سأتابع بذكر صفات من تمام تفرد الشخصية السودانية يظنها البعض سالبة |
| الساعة الآن 12:25 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.