عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2013, 03:00 PM   #[516]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
قبل أن يفاجئني المشتكي بطلبه وجدته ينظر الى سقف الغرفة وكأني به يتحدث الى شخص ثاوٍ هناك في السقف!
بقي الرجل على تلك الحالة لأكثر من عشر دقائق ثم رأيته ينهض وكأنه يودع ذاك الشخص!!
ثم التفت اليّ وهمّ بالمواصلة فماكان مني الاّ أن سألته:
-من هذا الذي كنت تحادثه؟!
-انه السامريّ ياسيد علي...
-السامري؟! قلت ذلك والدهشة تكاد تعقد لساني!
-نعم انه السامري...أجاب المشتكي
-السامري صاحب عجل قوم موسى عليه السلام وصانع العجل من الذهب حي الى يومنا هذا؟!
فلم يلبث الرجل الاّ أن ضحك وقال:
-ومن قال بأن السامري قد مات ياسيد علي...
السامري هذا رجل آتاه الله من لدنه علوما كثيرة وهو أقدر على الخلق والاحياء وقد (خلق) العجل لبني اسرائيل ليعبدوه...فلم ألبث أن قاطعته وقلت:
-ألم يصنع العجل من حلي بني أسرائيل التي أتوا بها من مصر عندما هربوا من بطش فرعون؟!
فضحك المشتكي وقال:
-كيف لعجل مصنوع من الذهب أن يُنسَفَ في اليم نسفا بعد حرقه ياابن آدم؟!
عدت الى نفسي فوجدت الرجل محقا في ذلك اذ أنه لو كان العجل مصنوعا من الذهب لانصهر الذهب ولم ينسف نسفا...
لكني وددت الاستزادة من أمر السامري فسألته:
-قل لي ما الغاية من أن يعيش السامري الى يومنا هذا ولماذا؟!
-فابتسم الرجل وقال:
-ياابن آدم السامري هذا هو المسيخ الدجال وقد ذكره الله لديكم في كتابكم بأنه رجل آتاه الله من لدنه علما كما فعل بي أنا ايضا لكننا استفدنا بهذه العلوم العديدة لمصلحتنا الذاتية فكان من نصيب الرجل وهو آدمي أن يعيش الى قيام الساعة ويقول لا مساس وأعيش أنا ايضا الى قيام الساعة لاستجابة الله لرجائي ولك أن تقرأ في كتابكم بأن الذين سأسعى الى ادخالهم الى النار منكم سيدعون الله بأن يجعل (اللذين أضلانا من الأنس والجن تحت أقدامنا) وهذان هما السامري (المسيخ الدجال) وشخصي!...
(يتبع)
الحق أقول...كم أُذهلني حديث ابليس (المُشْتَكِي) عن المسيح الدجال وأنه هو السامريّ وأنه حي يرزق فارتأيت بأن أستزيد منه فقلت:
-قل لي ياسيد المشتكي ماهو الدليل على أن المسح الدجال حي يرزق وليتك أيضا تطلعني على الدلائل التي تثبت لي بأنه هو السامري؟
ابتسم الرجل وقال:
-أنت أيها المسلمون لديكم كل شئ مبين ومذكور في كتابكم القرآن ولكنكم قوم لاتقرأون ...واذا قرأتم فانكم لا تفهمون الآيات حق فهمها!
ألم تنتبه الى قول الله عندما استجاب لرجائي قوله:
(قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)80(قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)81 سورة ص
ألا ترَ بأن لفظة (من) هذه تفيد بوجود غيري -على هذه الارض-يشاركني حياتي هذه الى يوم يبعثون؟!
وأيضا ياسيد علي...ألم تقرأ حديث نبيكم محمد الذي يحوي القصة التي رواها هو عن (تميم الداري) الوارد في صحاحكم وتسمونه بحديث (الجَثَّاثة)؟!
-لا ...الحقيقة لم أقرأ شيئا عن هذا الحديث...
-ياابن آدم عُدْ واقرأ...ثم ذكر لي كامل الحديث بكل تفاصيله كما سأنقله لكم هنا من (قوقل)*:
اقتباس:
لقد أورد الإمام مسلم في صحيحه حديثا ذاع واشتهر بحديث الجساسة، والذي رواه من طريق الحسين بن ذكوان، عن ابن بريدة قال: «حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان؛ أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، وكانت من المهاجرات الأول؛ فقال: "حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا تسنديه إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لأفعلن، فقال لها: أجل، حدثيني. فقالت: نكحت ابن المغيرة... إلى أن قالت: فخرجت إلى المسجد. فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة. ولكن جمعتكم؛ لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر، ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير؛ فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك! ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهرا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر. فقلنا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك ألا تثمر. قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني؛ إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج، فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي - كلتاهما - كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم. فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة. ألا إنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا، بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وواصل المشتكي حديثه وقال:
صديقي المسيح الدجال -كما تسمونه-رجل قد آتاه الله مالم يؤت -حتى-جل أنبيائه كما أبان في كتابكم عنه في سورة الأعراف:
(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين)175 ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) 176
اذ من الآيات التي آتاها الله لصديقي المسيح الدجال القدرة على الخلق والاحياء التي لم يشاركه فيها سوى نبي الله عيسى ...وبها قد استطاع أن يخلق العجل لبني اسرائيل من اثر جبريل على الارض!
فما كان مني الاّ أن قاطعته وقلت:
-ولكن ماهو الدليل على أن الذي فعل ذلك -وقد ذكره قرآننا المجيد بأنه السامري-بأنه هو المسيح الدجال؟!
-يا ابن آدم قلت لك عُد واقرأ كتابكم ففيه كل التفاصيل...
-لا بأس...دُلَّني على الآيات التي تقول ذلك؟
-حسنا...
لنبدأ بقصة السامري كما وردت لديكم...
قال ذلك وكأني به قد تذكر أمرا فقال:
-بالطبع فان القصة قد وردت من قبل القرآن في كتب اليهود والنصارى لكنهم حرفوها وكتبوا بأن الذي صنع العجل هو هارون وذاك ليس بصحيح!
فنبي الله موسى عندما ذهب الى موعد ربه أعلمه الله في ختامه بأن السامري قد أضلّ بني اسرائيل اذ صنع لهم عجلا جسدا له خوار فعبده قومه...
فما كان من موسى الاّ أن عاد وفي يده الالواح التي كتب له الله فيها -بيده-كلامه وه و في قمة الغضب وكأني به أمامي الآن...
-وهل كنتَ هناك عندما حدث ذلك؟
-نعم نعم ...كنت اقف بجوار صديقي السامري الذي كان يبتسم وهو يرى موسى يلقي الألواح على الارض خلال ثورة غضبه المهيبة تلك ثم يذهب الى أخيه هارون فيجره من شعر راسه ولحيته وهو يلومه على تفريطه في بني اسرائيل من ورائهوما ان فرغ من أخيه هارون التفت الى الذين عبدوا العجل من قومه -وقد كانوا الأكثرية-وقال لهم بأن عقابهم هو أن يقتلوا أنفسهم جزاء لما فعلوه!
وهنا...التفت اليّ المشتكي وقد هدأت يداه عن الحراك الكثير وقال:
ونظر موسى تجاه السامري وهو يعلم تمام العلم بأنه لن يقدر عليه لكونه محاط بعناية الله...فساله بصوت هادئ لا يشوبه الغضب:
ماخطبك ياسامري؟!
فقال له السامري وهو يبتسم:
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي.
فتنهد موسى الذي يعلم-كما اسبقت-بأنه لن يستطيع فعل شئ للسامري وقال له بكل هدوء:
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا
وذاك يفيد ياسيد علي بأن نبي الله موسى يعلم تمام العلم بأن السامري هو المسيح الدجال كما تسمونه وان الله قد كتب له بأن يعيش -دون أن يستطيع كائنا من كان أن يمسه ويسئ اليه-الى موعد سيخرج فيه -الى العلن-الى بني آدم كما يبين كتابكم...
ولك أيضا أن تتوقف ياسيد علي بين يدي لفظة (فان لك) التي وردت في كلام الله اذ ذلك يعني أن المساس المذكور ليس بالمرض كما تذكرون في تفاسيركم ...والاّ لكان اللفظ (فان عليك) حيث أن لفظة (لك) تعني في اللغة العربية الايجاب لا السلب!...
فابتسمت وقلت له:
-يبدو أنك ضليعٌ في لغتنا العربية ياسيد المشتكي!
فقال لي دونما ابتسام:
-ياسيد علي الا تعلم بأن اللغة العربية هي لغة الخلائق يوم البعث وما بعده!
(يتبع)

ــــــــــــ
*هناك من يقول بعدم صحة الحديث برغم وروده في الصحيحين



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس