أنت ليس بصاحبي
وكفى
الأنغامُ التي تطرقني
بينما تعرفني في ليلٍ لا يُعرف:
غفوةٌ
أنت الذي رتبنا من بين أحاديثِهِ
مدائنَ لا يجرؤ على مداهنتِها الإدراكُ
كلما جاءت غمامةُ حُزنٍ
لتغترف من قواريرَ خُطانا قطرةَ حياة
اتشحنا بذات الألباب الموسومة بالقفز أعلى أجنحةِ القفر
أنت صاحبي
وأنا
حين قُطِعتْ أصابعي مراراً
لاكتني أضراسُ العُزلةِ
أنا يا صاحبي
بينما لا تمارسني الحياةُ
ذهبتْ بي لوعةٌ مدججةٌ بالعنادِ
امتطتني هواجِسي
مارستني طقوسُ التواري في أناشيدٍ مرتبِكةٍ
كلما قهقه وجهي لطمتني
فأعيدني بي
وأبكيني إليَّ
بينما أنت يا صاحبي
بقيتُ أنت
تمزج بفرشاتك ألوان الندى والنوى والغواية
تمارسك اللذاذة كما لا تشتهي
تفضحك عبارةٌ ناتئةٌ هنا
وعِبارةٌ باترةٌ هُناك
أنت يا صاحبي
لا تقدر أن تخبئك بمداراتٍ منصوبةٍ في العدمِ
بل تفرد لك محاورةً فضفاضةً
عنقوديةً
تُديرك وتديرها
ويديركما الذهابُ
فلا تخرجا من طلسمكما إلا إلى طلسمكما
تدحرجا الصمتَ إلى الصمتِ
تقهرا هذا الوقت المُحاك بالنقائض
أنت يا صاحبي
ترتيبٌ للدواخِلِ إن ماحكتها الحياةُ
اصطكت بأسنانِها
خشت ألا تقترن بالهذيانِ المجيدِ في أوانِهِ
أنت لك
للقهقرة المنصوبة في الدواخل
تصحبها
فتفض تشابك الأرواح بك
فتقولنا بينما لا ندرك
تبعثرنا بينما لا نلملمنا
وتلتقطنا كأنفاسٍ أوشكت أن تقلع
أنت يا صاحبي
وأنت
.
.
.