حامد بن عقيل ورفقةٍ كإنشادٍ أسيل
لو تحدثنا في مسارٍ مُتحدٍ
بفيضٍ من النهاراتِ الوارِفةِ
بظِلالِّ شجنٍ أبلجٍ
أو تواعدنا
انفصلنا عن شخصينا
عن الملل والأشجان والغياب
والمماحكات الفارطة في طقوسٍ لا تتأتى كلها
التقينا
كما يلتقي الخيالُ بالخيالِ في فضاءٍ مُدمجٍ
صُدفةً لا يرتبُها الطَريقُ
ولا يُذاع خبرها فيلتقطهُ الشحوبُ
جئت يرتديك الشعرُ
/كما الآن/
-الآن أعلاه تعني كلما مضى الوجودُ على قدمينا-
نحن نلتقي حينما يغفى عن الكونِ الكونُ
نبرح ظهرَ الغيبِ بالطَرقِ
بعباراتٍ فُتِلتْ من رشقِ الخُلودِ
وأنت يا صاحبي تطيف بي مراتع
ما انتشيت في مدارِها فحسب
حينما غزلت دهشتي بنظمٍ لا يستطيعه النظم
ولا يغرف من معينه
بطلاقة لا تخطئك
إلا الذي مسده الرعبُ
الرعبُ الحقيقي من طُرقاتِ المجاهيلِ
يرهفُ
ولا يرهف
يبحرُ
ويغرق
أنت يا صاحبي مبذولٌ للألقِ/للنضارِ
بل أنت كليهما
حينها
والشاهد
ذاك النحيل المملوء بقهقهاتٍ لا تعرف الكلالة
على وجودٍ شاحِبٍ يدسنا في مقلتيه المخدوشتين
ذاك المعجون بالبشاشة
يُدهشك أنه يندغم كظِلٍّ يافِعٍ إلى روحك
بدعابات يترجمها عفو الخاطر من روحٍ نيئةٍ
الروح التي لم/لن تتلافاها طواحينُ الخُبثِ
صبيةُ القسماتِ باقية وإن تعدى العُمرُ
ذاك (نضال قحطان) صاحِبنا في ليلةٍ مباركةٍ بالمحبات
ثم شاهِدنا الذي يلوي انتباهك جهرة ولا يبالي
لا لأنه يقسو
أو لأنه سمج القفشات حين يدغدغ حواس انتباهك
بل لأنه يملؤك بالاكتراث
يسرق حواسك
بروحٍ دمثة هشة متآلفة
وذاك (مسعد الحارثي)
حينها يا صاحبي
لم يكن رابعنا الفزع سوى من ألا تسنح لنا مساحات آخر
لأُلقي للفضاءِ
–من فارع رفقتكم-
ما يلزم من ضوء
وحدث
طوتنا يا صاحبي الحياة في تلافيفها
مدت لكلينا
ومن بمعيتنا/معيتهم
أجنحتها بعيداً عن دروبٍ في خُطواتِها التلاقي
لكن الروح ظلت تحاصر ذاك الزمان/المكان
وتمتد بين الفينة والأخرى إلى عشبه
وتُلقي بمحباتٍ لا تضيف جديداً
لكنها تؤكد ما نهلناه
وما زرعناه في تبر المكان
فنبت في الأرواح لا يبرحها
أنت يا صاحبي غابةٌ متشابكةُ الأغصانِ
/أغصان الشعر والنضار/
وأنت يا صاحبي
روحٌ من روح
وأنت يا صاحبي وصحبنا
عليكم السلام