العزيزة حنينة
بقدر ما أتطرق الى موضوع اللغة بشيء من الهزال والتهكم بقدر ما أجده جدّي في آن معاً.
احياناً أجد اللغة معقدة وتتشابك الاحرف فأضحك وأقول في الانكليزية لا يوجد مثل هذا التعقيد.
لكن في معظم الاوقات انبهر أمام غنى اللغة العربية وثرائها، وقدرتها على التعبير، وإن غلبتنا بعض الاحرف أحياناً.
ربما مسألة (ز) و (ذ) تعود الى المناهج الدراسية.
في بلدي اعيدت دراسة المناهج، وأعيد تحسين اللغة العربية بعد ان طغت عليها لعقود الفرنسية والانكليزية. فقد تنبه المسؤولون (وهذه عندنا صح وعندكم خطأ وسأعود إليها) تنبه المسئولون الى انحدار مستوى اللغة العربية فأدخلوا تحسينات عليها، وأتعجب كيف لا يمكن لطفل عمره 7 او 8 سنوات ان يخطىء بين "ز" و"ذ" او بين (س) و(ث)... او حتى بين (ت) و(ط)... هل تنبهتم كيف نلفظ أحياناً التاء طاء والعكس؟؟
بالمناسبة، هناك بعض الكلمات العربية تكتبونها بشكل مختلف عنا, مثل كلمة شؤون (عندنا) وشئون (عندكم).. لاحظت انطباق الأمر عند المصريين.. ثم هناك بعض الكلمات العامية التي قد قد يستعملها بلد بمعنى معين ويختلف استعمالها في البلد الآخر.
كما أني لاحظت عندما اقرأ لسودانيين مثقفين غنى في لغتهم جميل ومبهر، وهم لاحظوا الامر نفسه عند البعض منا.
الاحرف مسألة تأسيس لغوي منذ البداية، ومسؤولية المناهج التعليمية، فمن درس القاعدة الصحيحة وأتيحت له ممارستها لن يخطىء.. لكن من منا لا يخطىء، ومن منا لا يتوقف في وسط الجملة ويتساءل كيف يتابع؟؟
كنت اخلط فيما مضى (وقد اكون ما زلت) بين رائحة "زكية" ورائحة "ذكية" أو بين رجل "ذكي" ورجل "زكي"..
تحياتي الصادقة لك يا أخت حنينة، وشكراً على فتح باب اللغة التي أجلّ.
|