منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > عبدالله الشقليني

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 26-10-2005, 11:46 PM   #[1]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الفنان زيدان والعباسية بأمدرمان وساعة سمر

[align=center]الفنان زيدان و العباسية بأمد رمان وسَاعة سمر[/align]

صدق الحبيب الذي قال :

ـ القلوب إن كَلَّت عَميت .

(1)
أكتوبر الأخضر مرحى

في أواخر الستينات قال لنا أستاذنا الأديب محي الدين فارس :
إنني أتنبأ بمغنٍ ناشئ اسمه زيدان إبراهيم .
وهبته قصيدة كتبتها لأكتوبر وصدح بها وكان رائعاً ، مطلع القصيدة :


أكتوبر الأخضر مرحى
قد ترقبناكَ أعواماً عِجافا .


تعجبنا من أستاذنا في مادة الأدب العربي ، وسألناه فقال :

ـ عرفت زيدان عندما كان طالباً بمدرسة الأهلية الثانوية ، لم يكمل دراسته واختار فن الغناء . له صوت كصداح الكنار ، تَرِف أوراق زهر العواطف من تشريب اللغة الغنائية وهو يُزخرفها بألوانه الوضاحة . صوته يحمل دفء العواطف ، شجياً ، يانِعاً وفتياً .

ذهبنا من ساعتنا نتصيد أن نسمع شِعر أستاذنا والأغنية الوطنية ومن ثم نحكُم .
واستمعنا لحلو القصيد لأكتوبر .
(2)

أ يُصلِح العطَّار ما أفسده الدهر ؟

أيعيدنا العطَّار للزمن الجميل ، يخسف العُمر ويعيده لنضاره والقلوب اليانعة والنفوس لصفائها ؟ .
كان الرائع زيدان إبراهيم فنان شباب السبعينات . اجتمع مع شاعر كوستي ( التجاني الحاج موسى ) والرائع المُلحِن ( عُمر الشاعر ) حتى أطلت علينا :


باب الريدة وانسدَّ
أقول يا ربي أيه جَدَّ
أهي الأيام بتتعدى
ونَقعُد نَحسِب في المُدة
. . . . . . . .
وَحات عُمراً قضيتو معَاك
مُحال عن ريدَك أرتدَّ
ولمَّا العين تلاقي العين
. . . . . . . . .


كُنا نتتبع سيرتهم في حي العباسية ، قُرب ( زُقاق المَدق )
في الصفحة الغربية من الحي . لأهل الحي طعم ونكهة خاصة . تآخت قبائل وأعراق وسكن الود بينهم منذ أكثر من قرن من الزمان . الطُرفة صناعة هينة في ذلك الزمان .تهتز الأرض طرباً من تحتكَ وأنت تسمع .
أمسيات نادي العباسية ، رياضة وثقافة وترفيه . يدعونا صديق العُمر الشيخ محمود الطيب في يوم من أيام الخميس لحفل بدأ بندوة ثم الغناء والطرب إلى منتصف الليل . تشهد اللغة العاشقة وقد وُلدت هناك . بدأ الفرح في النادي واختتمناه في الدار : ـ

ـ أهلاً .. ما تعَرَفنَا ؟

ـ عبد الله

ـ كُلنَا عَبيد .. يا جَماعة الأسامِي دي
بتجِيبُوها من وين ؟

ـ يا زُوزو دَه صَاحبِي .. جَابو الهوا الطَاير ..
بِريدكُم في الله .

ويضحك محمود .

ـ سَنَة ! .. الحِلُو بالخُشَاف ؟

ـ الللللله .. يا جَماعة ما تبهَلُوها . الضيف قريب
مِن الحَي الجَنبَنَا و صاحبي .

ـ أهلاً بالحَبيب .. شَرَّفتَ . إحنَا نِظامنَا بِنخُش طَوالي
ضحك صاحب الدار . وتبدأ الحكاية . هَمس هنا ودوزنة لآلة العود ،
وكؤوس المرح ، ثم :


في الليلة ديك لا هان علي
أرضى وأسامحِك و لا هَان علي
أعتُب عليك
شِلتَ الجراح والابتسامة
وكل أحزان اليتامى ..


ـ الله يا عزمي .. وينَكْ ؟

ـ هيجتَ القُلوب ..

كُلو زول مَشغُول بزولو .
عيون لى عيون مُحاربَة
شِفاه لشِفاه مُقاربة

ـ خليهُم يقولو زي ما الناس يقولو


ويهتف الجميع :

ـ أنا ناري أنا ناري أنا وأنا .

ويصرخ الفنان الرائع :

ـ كَشَفتَ حالنا يا الكَاشِف ..

..........

ـ صَحي إنتَ يا زوزو .. كَان مَا غَسَّلو ليك راسَك دَة ما بتَغني ؟


فيرد الفنان :

ـ أنا ..!! أنا ما كَلَمتَكْ .. أنا راسي مَا خَواجَة .

ـ الجِتَة سودانية ؟

فيرد الفنان :

ـ إنتَ ما مصدِقني .. وحات النِعمَة دِي ...هَي وينا النِعمَة .. أكَلتُوها ..
بوظتُو لَي حَليفتي .


ـ حَليفة النِعمَة بتوديك النار !
فيصيح الجميع :

ـ أنا ناري وأنا ناري أنا وأنا

عبد الله الشقليني
27/10/2005 م



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 06-10-2006 الساعة 04:49 PM.
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:16 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.