[align=right]
قال لى أحد أصدقائى الفلسطينيين هنا فى المكتب وهو يجلس عن يمينى الأن .. لماذا تفرح كل هذا الفرح لنتيجة إنتخابات لا تجرى فى الخرطوم ولا تشارك فيها .. ولا تعنيك كثيرا أو قليلا .. الحقيقة صدمتنى أسئلته الإنطباعية للغاية .. حيث درج العرب على أخذ الزبد من البحر .. بوقوفهم المستمر على الحافة دون سبر الأغوار وركوب الصعاب ..
إنتصار السيناتور أوباما و وصوله للبيت الأبيض هو حدث تأريخى بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانى ليس فقط لخلفيته العرقية .. أو لصغر سنه .. إنما لما يمثله فوزه من تتويج لكل الجهود والدماء والعرق والمكابدة على مر القرون .. وحصاد الأسلاف الذين حملوا إلى الأرض الجديدة مغللين بالأصفاد فى بطون السفن الخشبية .. لشهور طويلة .. حتى يصلوا إلى مصيرهم المحتوم من العبودية و السخرة هذا إن حالفهم الحظ بالبقاء على قيد الحياة ..
إنتصار أوباما لم يكن ليتم لولا جهود الشرفاء أمثال مارتن لوثر كنج .. ودعاة الحقوق المدنية .. وكتاب الدستور والمشرعين على مر التأريخ الأمريكى الحافل ..
اليوم تجيب الديمقراطية الليبرالية على الأسئلة المستعصية .. وتتلمس أجوبتها على ضوء أمال جديدة فى عصر جديد حافل .. بتطلعات المساواة بين بنى البشر ..
اليوم تتنزل الكلمات المكتوبة بدماء السالفين على صحائف الدستور الأمريكى إلى أرض الواقع لتحمل وجها أسمر الملامح بإبتسامة إفريقية مريحة .. وتضعه على واجهة الإمبراطورية الأحادية .. وفى واجهة العالم ..
لم لا أكون سعيدا بإنتصار أوباما .. وأنا أرى فى إنتصاره .. إنتصاراً شخصيا لى .. لما يمثله من تتويج .. وإعتراف بكينونة الإنسان بعيدا عن لونه وعرقه .. وإعتذار عن كل ما جابهته السحنة السوداء من إقصاء على مر العصور .. ليس فى أمريكا وحدها بل على مستوى التأريخ الإنسانى ..
أعلنها داوية من هذا المكان ..
أنا مبسووووووووووط
فليسطر التأريخ هذا التحول فى مسيرة الديمقراطية ..
لنرى أوباما أخر فى بريطانيا و فرنسا .. وإيطاليا وكندا وأستراليا .. وكل مكان ..
تحياتى[/align]
|