الغربة البكاية
وصلت ظهر الجمعة بتوقيت أمريكا مطار واشنطن دلاس برفقة العائلة فى ظروف سريعة نظرا للقرارات الأخيرة التى استعجلت الجميع على الحضور حيث كنت مخطط القدوم إلى أمريكا فى شهر مايو ولكن إرادة الله هى الغالبة
دخولى كان هجرة شرعية عن طريق اللوترى.
لحظة وصولى المطار أحسست بالوحشة والخوف
وبعد انتهاء إجراءات الدخول كنت انوى الذهاب إلى تكساس حيث أحد الأصدقاء ولم أجد رحلة فى يومه وزاد توترى وإرادة الله ارسلت لى سائق تاكسى سودانى يبدو عليه صفاء الدنيا ولم تغيره سنوات الغربة والكرم السودانى وشرحت له وضعى وساعدنى بالحجز لتكساس عصر السبت واصر على الذهاب معه إلى بيته فى بلدة تبعد 300 من واشنطون وطلبت إعفائي نظرا للارهاق وذهب بى الى أحد الفنادق القريبة من المطار ودفع فاتورة الفندق وحاولت جاهدا منعه لكنه اصر على الدفع ولم يكتفى بل أحضر وجبة طعام إلى اسرتى واشترى ليهم أغراض من السوبر ماركت من حليب وغيره وحضر إلينا فى اليوم التالى لتوصيلنا إلى المطار والبقاء حتى الاطمنان
هذا السودانى لاتربطنى به علاقة وقابلته صدفة فى المطار.
الان انا فى تكساس واستاحرت غرفة فى أحد الفنادق ومازلت ابحث عن سكن وتوجد صعوبة فى الحصول عليه.
وصلت قمة الاحباط وتمنيت اذا رجع بى الزمن ان اكون واسرتى فى الرياض والقرب من الحرمين
شوف اواصل لكم أيامى فى تكساس
|