الحلقة المفقودة ،،
بسم الله الرحمن الرحيم
أحياناً تجدنى مستغرقاً فى رحلة تأمل عن ماهية الحلقة المفقودة ،
تلك التى نجهد أنفسنا كثيراً فى البحث عنها بغية الوصول للحقيقة ،،
وبين نشوة الوصول وتعثره ، ربما أحدث نفسى عن عبثية هذه الرحلة ولؤمها ،
لا عزوفاً عن المعرفة التامة بل لقناعة أخيراً بدأت تنمو وتتسع ،
فقد بت قاب قوسين أو أدنى من الإعتقاد ألا وجود للحقيقة المطلقة ،
ليس فى الكون ونواميسه ، هذا نطاق لم تطاله تأملاتى ، بل فى حراك البشر اليومى وتصاريف همومهم ،،،
كل ما ملأت منه يداك يمكن أن تظلله الشكوك ،
فالشك فى حياتنا هو الذى يضفى على الحقيقة ألوانها ويخرجها من دنيا العدم ،
مايكل أنجلو ضرب تمثال موسى بالإزميل فأحدث ثلمة فى ركبته ،
وقال جملته الشهيرة ( لماذا لا تتحدث يا موشيه )
والنساجون الإيرانيون العظام يتعمدون ترك ( حلقة مفقودة ) فى السجاد الإيرانى من الطراز العالى لا يعرفها إلا الخبراء وليس من السهل إكتشافها ،
هل لأنهم أدركوا قبلاً أن ثمة نقص ضرورى كى يفرد الجمال أجنحته ،
أم أن الكمال فى حد ذاته غير مطلوب فى دنيا البشر ،،
|