صعوبات قاهــــــرة:
في ظل غياب المساعدات الرسمية المقدمة من مؤسسات الدولة و جمعيات الهلال الأحمر و المنظمات الدولية و الطوعية الأخرى، يعيش أولئك النازحين الشماليين، ظروف معقدة للغاية، يمكن تلخيص بعض تلك الظروف فيما يلي من مشاكل:
1. إن مشكلة تحديد جنسية الأطفال، أدت إلى نشوء إشكاليات متعلقة بتقديم خدمة التعليم العام المجاني لأبناء النازحين القادمين من الجنوب، و ذلك لأن المؤسسات المحلية، بما فيها المدارس و اللجان الشعبية و الإدارات الحكومية المحلية، أخذت تشترط إثبات الجنسية لتقديم التعليم المجاني.
2. غياب الترتيبات الحكومية المسبقة، بين الحكومتين في شمال السودان و جنوب السودان حول عمليات تنظيم نقل الطلاب إلى مدارسهم الجديدة، وغياب الأوراق الثبوتية، و الشهادات المدرسية، و خطابات النقل المدرسي، أدت كذلك إلى تصعيب عملية تسكين الطلاب في الفصول الدراسية المفترض أن يلتحقوا بها، مما أسهم في أن يفتقد العديد من الطلاب لمقاعدهم الدراسية بفعل غياب تلك التدابير.
3. الحركة الإضطرارية لقطعان الماشية من الجنوب للشمال، سببت مشاكل عديدة لأصحابها، حيث أن جزء من تلك التحركات جاءت مع موسم الزراعة المطرية الموسمية، مما أدخلهم في نزاعات مع أصحاب تلك المزارع.
4. كثيراً ما يجد النازحين أنفسهم مضطرين للإستقرار المؤقت في مناطق غير صالحة للإستقرار، فعلى سبيل المثال، نجد أن أولئك الذين إستقر رأيهم على البقاء في (أب رماد)، على سبيل المثال، قد وجدوا أنفسهم بعيدين من النيل الأبيض، مما سبب لهم مصاعب إضافية بخصوص سقاية الماشية.
5. كثيراً ما يتعرض النازحين، وهم يعبرون حدود دولة الجنوب شمالاً – بخاصة أولئك الذين لديهم ماشية – لتحرشات من أفراد و قطاعات من الجيش الشعبي، مما قد يسبب لهم خسائر في الماشية، حيث تهرب ماشيتهم جنوباً عند سماع صوت الأطلاقات النارية، و يمنع الجيش الشعبي إصحابها من تعقبها داخل الجنوب.
6. و غيرها...
|