حوار الممكن و المستحيل: المدع العام الجديد و الرئيس البشير
إن حدثاً كبيراً، على المستوى العالمي، سينعكس أثرة على مستقبل السودان، و علاقاته بالمجتمع الدولي، ألا وهو إنتخاب مدع عام جديد للمحكمة الجنائية الدولية.
الموضوع لم يحتل بعد حيزاً ملحوظاً في الإعلام السوداني، لربما بفضل سياسات توجيه و ضبط الكتابات الصحفية، في الصحف السودانية.
و لعل من أطرف ما قرأت في الصحف السودانية، في هذا الإطار، في مطلع شهر مايو السابق، أن الدكتور كامل إدريس، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، و رئيس منظمة الملكية الفكرية السابق، أنه رفض الترشح لهذا المنصب لأنه دون مستوى مقدراته العلمية ( راجع صحيفة الراي العام بتاريخ 24 مايو 2011).
أعلنت الجمعية العامة للدول الأعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية، في إنتهاء ولاية محققها الجنائي السيد موريس مورينوأوكامبو، الأرجنتيني الجنسية، و عزمها البدء في فتح باب قبول الترشيحات لملء هذا المنصب بواسطة قانوني كفء ترشحه الدول الأعضاء في المحكمة.
المحكمة الجنائية الدولية، كانت قد رشحت الدول الأعضاء بالتصويت المباشر، منذ بداية تكوينها السيد مورينو ليكون أول مدع عام للمحكمة.
المحكمة الجنائية الدولية أول مؤسسة عدلية دولية تؤلفها الدول من خلال معاهدة دولية، و تعطيها إختصاص ملأحقة كبار المسئولين في الدول الأعضاء، عن الجرائم الأكثر خطورة و تهدد سلم و أمن العالم. لقد إنعقدت مفاوضات إجازة نظام المحكمة في مدينة روما ، إيطاليا. و تمثل المحكمة ثاني أكبر محفل دولي بعد الأمم المتحدة.
رفضت دولة السودان المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة، بعد أن وقع مندوب السودان على وثيقة النظام الأساسي للمحكمة، و كذلك رفضت الإنضمام كل من روسيا و الصين وإسرائيل و أمريكا و معظم الدول العربية عدا الأردن.
أعلن فتح باب الترشيح، من 13 يونيو حتى 16 سبتمبر 2011،، و تقدم حوالي 52 مرشحاً، من بينهم نساء قانونيات،،، و لما كانت إفريقيا تمثل أكبر عضوية بالمحكمة ، فأن المرجح أن يكون لديها القول الفصل في إختيار المدعي العام القادم. ستبدأ عمليات التصويت و الفرز و التنصيب ضمن إجراءات فنية، وإدارية وقانونية، تبدأ في الثاني عشر من ديسمبر و تنتهي في الحادي و العشرون منه.
و نواصل..... في التفاصيل لآحقاً
من المرجح أن ترشح إفريقيا إمرأة قانونية و متمرسة بشكل مهني في التحقيقات الجنائية، و هي تشغل الآن منصب نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية.
|