منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-04-2016, 06:55 PM   #[1]
imported_الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_الجيلى أحمد
 
افتراضي بيان الحزب الشيوعي السودانى الآخير ومتاهة التبرير

دورة استثنائية :
الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب :
الانتهاكات والاعتقالات مستمرة
بيان حول اللجان الشعبية
بيان من اللجنة المركزية

الناطق الرسمي

تصريح صحفي

دورة مارس 2016م الاستثنائية للجنة المركزية للحزب

في سلسلة دورات انعقادها الاستثنائية الشهرية التي قررتها، بهدف استكمال التحضير للمؤتمر العام السادس للحزب، عقدت اللجنة المركزية دورتها الاستثنائية عن شهر مارس في يومي الجمعة 25/3 والسبت 26/3.

(1) تابعت هذه الدورة في البداية، كما جرت العادة، موقف التنفيذ بالنسبة لمقررات وتوصيات الدورة السابقة في فبراير الماضي. وسجلت في هذا المضمار صدور الخطاب الداخلي المقرر حول تلك الدورة. والخطاب الداخلي حول الذكرى السبعين لتأسيس الحزب، وكذلك صدور التقرير التنظيمي الذي سيقدم للمؤتمر العام السادس بعد إعادة صياغته وإدخال التعديلات المقررة عليه.

كما تابعت الدورة عدداً من البلاغات والقضايا التنظيمية، ونتائج تقصي الحقائق مع بعض الزملاء الذين تم توجيه اتهامات لهم بارتكاب تجاوزات دستورية، وطلبات استعادة العضوية في الحزب.

وأكدت اللجنة المركزية هنا، ضرورة التمسك الصارم بمؤسسية الحزب والالتزام بدستوره، وبحقيقة أن القرارات الحزبية تصدر من الهيئات وليس من الأفراد. كما أكدت أنه لا وجود في الحزب المؤسسي استناداً إلى الأسس الديمقراطية داخله لصراع حول القيادة، إذ أن مؤتمرات الحزب هي الآلية التي تنبثق من خلالها قيادة الحزب. كما نبهت إلى عدم وجود صراع حول خط الحزب ينطلق من اتجاه أو تيار يميني. ما يوجد من اهتزاز هنا هو حالات فردية تتم معالجتها على ضوء دستور الحزب. ذلك إن الثابت والأكيد هو أن الحزب كله على قلب رجل واحد من النظام الموجود، ويرفع عالياً رايات تفكيكه واستعادة الديمقراطية والحريات. صحيح هناك صراع حول قضايا تمس طبيعة الحزب كقضايا الالتزام بالماركسية واسم الحزب وما إلى ذلك. وهي قضايا حسم أمرها المؤتمر العام الخامس للحزب في يناير 2009م.

وأكدت الدورة هنا بطبيعة الحال، حق أعضاء اللجنة المركزية وكل أعضاء الحزب، في الكتابة في الصحف والمخاطبات الجماهيرية، شريطة الالتزام بخط الحزب وعدم التطرق للقضايا الحزبية الداخلية، أو قضايا حسم أمرها المؤتمر العام الخامس.

كما أكدت ضرورة النقد الواضح للموقف الانقسامي، كشرط الزامي لاستعادة العضوية في الحزب لمن شاركوا في نشاطات انقسامية في السابق.

ومن ناحية أخرى أكدت اللجنة المركزية ضرورة الالتزام في علاقات الحزب الخارجية بمبدأ التفويض اللازم من مركز الحزب، في حالة اتصال أي عضو في الحزب أو في قيادته، بأي طرف آخر أو حزب مثل الحزب الشيوعي الصيني، دون هذا التفويض ودون قبول مركز الحزب بما تم الاتفاق حوله، عليه يكون أي اتفاق يتم ليس ملزماً للحزب، وإنما هو تصرف فردي. وطبيعي أن الحزب يقيم علاقاته بناء على دراسة وافية للأوضاع الداخلية والسياسة الخارجية لهذا الطرف أو ذاك وتأثيراتها على العملية الثورية عالمياً وإقليمياً ومحلياً.

وبهذه المواصفات جميعاً، يمكن القول أن دورة مارس 2016 للجنة المركزية للحزب كانت دورة ترفع عالياً راية مبادئ تنظيم الحزب الماركسي ودستور الحزب، وتقفل الباب في وجه الخروقات التنظيمية والتكتلات والعمل الفردي.

(2) كذلك ناقشت الدورة تقرير اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام السادس. ورأت اللجنة المركزية عدداً من الايجابيات التي لا تخطئها العين في ما تم من انجازات. وتتلخص هذه الانجازات في: مناقشات وثائق المؤتمر في عدد من المناطق وفروعها، وعقد مؤتمرات عدد من المناطق وانجازها الجزء الأكبر من حصر العضوية وفحص الكادر، وفي جمع التبرعات اللازمة في المركز والمناطق والخارج لتغطية منصرفات عقد المؤتمر.

وأكدت اللجنة المركزية هنا ضرورة تركيز التحضير في الفترة المقبلة في القضايا العملية المحددة، كإصدار كتيب ملخص المناقشات ومشاريع القرارات التي ستقدم للمؤتمر، وتقرير نشاط مركز الحزب عن نشاطه بعد المؤتمر الخامس، واستكمال تقارير حصر العضوية وفحص الكادر، والتي ستتم على ضوئها نسبة التمثيل وتحديد قوام المؤتمر وتقديم الترشيحات لعضوية اللجنة المركزية الجديدة. وكذلك انجاز الطوافات المقررة لمناطق وفروع الحزب داخل وخارج السودان وما إلى ذلك.

ورغم كل ما تحقق من ايجابيات إلا أن اللجنة المركزية لم تحدد بصورة نهائية موعد انعقاد المؤتمر السادس، وتركت ذلك لدوراتها القريبة القادمة.

(3) كما ناقشت الدورة الاستثنائية التقرير السياسي المقدم لها، وكذلك ما طرأ من مستجدات على الحالة السياسية في البلاد وفي هذا الخصوص توصلت للتالي:-

أ/ اللقاء التحضيري في أديس أبابا:

- كما أكد توقيع أمبيكي على خارطة الطريق هذه تحيزه الكامل إلى جانب الحكومة وفقدانه صفة الوسيط المحايد المقبول.

- رفض القوى المشاركة للتوقيع حتى الآن على خارطة الطريق، ثم مطالبتها الشعب في البيان الصادر عنها بأن يستوي على درب الانتفاضة، مؤشر إيجابي يعزز من موقفها الرافض لحوار "الطرشان" والتزامها جانب جماهير الشعب.

- وعلى هذا النحو صارت الأسبقية في جدول العمل السياسي هي تكثيف النضال من أجل إيقاف الحروب الدائرة في أجزاء شاسعة من الوطن، ومعالجة كوارثها الإنسانية عن طريق وقف العدائيات وتدفق الإغاثة وفق القرارين (456و539) لمجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي.

- وبهذا انفتحت ظروف ملائمة أكثر لقيام أوسع جبهة لقوى المعارضة للنظام الشمولي، وبالفعل تتأكد اليوم أكثر مما مضى ضرورة الجبهة الواسعة لكل قوى المعارضة والتفافها حول ميثاق لتفكيك الشمولية وفتح الطريق للديمقراطية والحريات. ولعل موجة قيام جبهات متعددة حالياً يؤكد ضرورة قيام أوسع جبهة لقوى المعارضة.

- ما يساعد أكثر على وحدة كل قوى المعارضة هو اتخاذ موقف موحد حول تراجع الحكومة عن ما أعلنته سابقاً من سياسات تجاه جنوب السودان، فقد أعلنت مؤخراً اشتراط الأوراق الثبوتية وجوازات السفر للجنوبيين النازحين للشمال، والتلويح بقفل الحدود، وكذلك ما أعلنته الشرطة حول جاهزيتها للتعامل مع الجنوبيين كأجانب.

- هذا النكوص من جانب الحكومة يستفز الضمير الوطني ويتطلب رفع لواء الحريات الأربع ووقف القصف الحكومي لبعض مناطق التماس مع جنوب السودان شرقاً وغرباً، والذي ترتب عنه نزوح الآلاف إلى دارفور والنيل الأزرق.

- وتطرقت اللجنة المركزية أيضا للإشادة بموقف الأطباء بالجزيرة في إضرابهم الحالي الذي تواصل لأكثر من أسبوع حتى الآن من أجل حقوقهم الفئوية، وكذلك من أجل توفير الخدمات الصحية لجماهير الشعب ومقاومة خصخصة الخدمة العلاجية وقفل الطريق في وجه أن تكون مهنة الطب سلعة ومصدراً من مصادر التراكم الرأسمالي الطفيلي.

- وكذلك طرحت اللجنة المركزية التضامن مع أسر شهداء هبَّة سبتمبر2013م وضرورة فتح ملفات الفساد والأراضي والمطاحن وتلوث المياه وزيادة رسومها بنسبة(100%) وكذلك العطالة والتصدي لحل اللجان الشعبية القائمة وفرض عناصرها بالتعيين والحريات النقابية والعطالة والوقفة الصلبة لجماهير مناطق السدود في الشمالية.

- وأكدت اللجنة المركزية ضرورة انجاز الدراسة المقررة حول التغيير الآن في جانبيها الفكري والتنظيمي. ورأت اللجنة المركزية أن هذه الحركة لا تقف فقط عند حدود الصراع حول القيادة وسط الشباب، وإنما امتدت في هبَّة سبتمبر2013 لتكوين جسم موازٍ للقوى السياسية المعارضة تحت اسم التنسيقية، وهو أمر أحدث ربكة سياسية في البلاد.

واليوم أيضا تحاول حركة التغيير انتحال صفة مبادرة المجتمع المدني لتكون كياناً جامعاً وموازياً لكل قوى المعارضة الأخرى.

وأكدت اللجنة المركزية أن الحركة السياسية القائمة بشقيها السياسي والنقابي هي التي ظلت تلعب الدور الأساسي في مجرى السياسة السودانية منذ الاستقلال وثورة أكتوبر والانتفاضة ومقاومة شمولية الرأسمالية الطفيلية الإسلامية بعد 30 يونيو 1989 بينما منظمات المجتمع المدني ـ حسب دساتيرها ذاتهاـ تؤكد أنها غير سياسية وتضم الناس غض النظر عن انتمائهم السياسي. ولم تلعب أي دور في مجرى التحولات السياسية في البلاد.

ب/ واستكمل اجتماع اللجنة المركزية ما ورد في الورقة السياسية المقدمة له من مهام بضرورة شحذ وتفعيل التكتيكات للنشاط السياسي الجماهيري وتصديه بمختلف الأشكال النضالية لكل القضايا السياسية والنقابية والخدمية للجماهير. وهذا يتطلب تنظيم كتلة العمال الديمقراطيين وبناء تحالفات المزارعين في كل المناطق الزراعية، لتناضل ضد الخصخصة وضد قيام جمعيات الانتاج الزراعي والحيواني بديلاً لاتحادات المزارعين، والتحالفات الديمقراطية بين المهنيين بما في ذلك تجمع المهنيين وتحالف المحاميين الذي سجل غيابا ملحوظا بالنسبة لتعديلات فبراير الدستورية التي كانت بمثابة انقلاب شامل على هامش الحريات وتعديلات القانون الجنائي وواقعة مصادرة(11) صحيفة في يوم واحد.

ويقتضي شحذ وتفعيل التكتيكات بروز دور تحالف المحامين في الدفاع عن حقوق الإنسان ومقاومة انتهاكات هذه الحقوق والإسهام في الجوانب الدستورية الخاصة بالإعلان الدستوري الذي يحكم الفترة الانتقالية، وكذلك بالميثاق وفيما بعد بقضايا الدستور.

هذا هو الطريق الذي يفضي في النهاية إلى تضييق الفرص أمام الهبوط الناعم والتغيير الشكلي للنظام الشمولي الذي سيعيد إنتاج الأزمة ذاتها في ثوب جديد.

وفي حالة حدوث مثل هذا الهبوط الناعم ستتصدى له حركة جماهيرية راسخة وواسعة بالكشف والفضح والمقاومة. فالعزلة ليست عن (الكوم) الكبير، وإنما عن الموقف الصحيح ومطالب الجماهير الضاغطة، هذا درسٌ ترسَّخَ منذ المصالحة الوطنية عام 1977م التي لم تقفل الطريق أمام انتفاضة الشعب في مارس/أبريل 1985م.
ــــــــــــــــــــــ
الرابط على موقع الحزب : http://sudancp.com/

لتبرعاتكم وإبداء آرائكم وملاحظاتكم وحتى المشاركة فى التصميم لا تتردد اتصل بنا على العنوان:

[email protected]



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just apart of it
We have got to fill full the book
Won't you help to sing- these songs of freedom
Cause all I ever have
Redemption songs
imported_الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2016, 06:56 PM   #[2]
imported_الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_الجيلى أحمد
 
افتراضي

عذرا شباب التغيير
عذرا منى الجيلى أحمد وماقيل فى هذ البيان لايتحدث عنى



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just apart of it
We have got to fill full the book
Won't you help to sing- these songs of freedom
Cause all I ever have
Redemption songs
imported_الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2016, 05:36 PM   #[3]
imported_Sultan
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحياتي الجيلي

مقال لعارف الصاوي ومجدي الجزولي عن مآلات حركة التغيير يركز على ما هو أهم في تقديري
.................


9 أبريل 2016

بيانكم بطرفنا

بقلم: عارف الصاوي ومجدي الجزولي

أصدر الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوداني تصريحا صحفيا عن مداولات اجتماع اللجنة المركزية لحزبه في دورة انعقادها الاستثنائية يومي 25 و26 مارس.

ناقشت اللجنة المركزية موضوعات ذات أهمية بالغة نظراً لما كان يدور في الحزب من صراع، لا غرابة أن يثير تقرير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي جدلا ونقاشا واسعاً بين ناشطين سياسيين ومتابعين ومراقبين منذ صدوره.

لكن تصريح يوسف حسين أكثر ما أثار حفيظة حركة "التغيير الآن" التي مستها منه فقرة تحدثت عن ضرورة دراسة حركة "التغيير الآن" تنظيميا وفكريا.

فوق ذلك قالت اللجنة إن الحركة ربما كانت مكانا صحيا لإرضاء طموحات الشباب القيادية لكنها متهمة عندها بالتسبب في ربكة كبيرة أثناء احتجاجات سبتمبر 2013 بمحاولة فرضها تنسيقية للثورة على الأحزاب.

نبه الحزب في فقرة عامة إلي ضرورة الانتباه بالدراسة والتحليل إلى ظواهر الحركات السياسية الاجتماعية الشبابية، وهو أمر تأخر كثيراً منذ أحداث الربيع العربي وتغيير بعض الأنظمة في الاقليم بقوة الشباب الطامح إلى حياة جديدة.

طالما نبه الحزب إلى دراسة وتحليل "التغيير الآن" التي تجمع بعضا غير قليل من عضويته فالأبواب مفتوحة لمناقشة موضوعات ذات صلة بالتحولات الاجتماعية التي جعلت من الأحزاب القائمة مؤسسات طاردة لطموحات الشباب القيادية، لا شك في ذلك.

تأسست حركة "التغيير الآن" في مايو 2011 في ظل إحباط سياسي أعقب انتخابات 2010 وانفصال الجنوب في يناير 2011 بعض منه سببه ما أصاب الناشطين الذين انخرطوا في حملة ياسر عرمان الرئاسية ـ "الأمل والتغيير" كما سماها ـ من صدمة بعد انسحابه من السباق، ثم حقيقة استقلال جنوب السودان.

انحسرت مع استقلال الجنوب خطة للفوز بالحكم ظلت تراود طائفة من الليبراليين السودانيين منذ الثمانينات آلتها الائتلاف مع القوى المسلحة المناهضة للسلطة في الخرطوم والتبشير بها من مواقع النشاط المدني، وهي خطة تدهورت مع مرور الوقت إلى غرام لا فكاك منه بالمذكرة الفصيحة اللاهجة بحقوق الإنسان للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي والبرلمان هذا أو ذاك.

عرفت "التغيير الآن" نفسها في ميثاقها الأول في مايو 2011 بأنها تكونت من مجموعة من "الشباب" شعروا بضرورة وجود جسم وآليات عمل جديدة في الوسط السياسي، حفزتهم بعد وقت قصير من نكبة الانفصال ثورات الربيع العربي وما أنجزته من تحولات.

عرف الميثاق الحركة بأنها "حركة تغيير سياسي واجتماعي انحدرت عضويتها من فصول الدراسة وميادين كرة الدافوري وورش العمل وسقالات الطُلبة"، أي سمك لبن تمر هندي بأي مقياس أخذت.

واقع الحال، أن الحركة جمعت أصدقاء ومعارف، فهي شبكة اجتماعية إذا صح التقدير يندرج فيها المرء من واقع تجربة مشتركة بل لغة مشتركة حتى، هي تجربة التعليم الجامعي في حضر الخرطوم خلال التسعينات وأول الألفية الجديدة وخطاب المعارضة السياسية في تلك الفترة وأدبها.

غير ذلك تعسر على "التغيير الآن" أن تتسع لمن لم تجتمع عنده هذه المعارف، فبين عضويتها "رطانة" الجامعة مثل رندوك المنطقة الصناعية، لا تفك شفرته إلا بالمعاشرة. لا يقدح هذا في الزمالة بين شباب وشابات "التغيير الآن" لكنه يقدح في مقدرتها أن تنهض بالمهام التي ألزمت بها نفسها في الميثاق المذكور.

ألزمت الحركة نفسها بأربعة عشر هدفا تبدأ بإسقاط النظام وتفكيك مؤسسات السلطة القائمة إلى معالجة مصاعب المحالين للصالح العام في العام 1989، وقت كان أغلب عضوية الحركة في التعليم الأولي. فوق ذلك ألزمت الحركة، التي قالت عن نفسها في موقع آخر أنها غير مشغولة بالفوز بالسلطة، لكنها رغم ذلك مشغولة، بمجانية التعليم والصحة ومعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية لسياسات الانقاذ متطاولة العهد.

في نهاية ميثاقها، قالت الحركة أن البديل الذي تطرح هو سلطة الشعب وآلية الانتخابات كوسيلة للتغيير السياسي، لكن خجلت أن ترشح نفسها لهذه السلطة، مع علم كتاب الميثاق التام أن سلطة الشعب في الديمقراطية التي يبشرون بها لا تتأتى مباشرة وإنما عبر التفويض النيابي والمداولة الحزبية.

على كل، بشرت "التغيير الآن" بوسيلة الانتخابات وبتحقيق أهداف جليلة عظيمة، لكن "زاغت" من سؤال السلطة بعذر أنها شبابية احتجاجية، أي في هذا السياق لا تقوى على المسؤولية ولا تريدها.

لا غرو إذن أن الحركة ظلت تعاني من أزمة هوية، وصدر من قادتها ما يؤكد الانشغال بهذه الأزمة، فهي ليست حزب سياسي وهي ليست منظمة طوعية، وربما الأقرب إلى مزاج قادتها أن تكون جماعة ضغط لا يصدر منها صوت تنظيمي وسياسي سوى البيان المطول، مثال ذلك، البيان الذي أصدرت الحركة للرد على تعليقات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.

أخذ الحزب في بيانه على الحركة أنها أربكت الشارع السياسي خلال أحداث سبتمبر 2013 بدعوتها إلي تنسيقية للثورة، تصور أخذته مباشرة من قاموس الربيع العربي، ففضلت تنسيقية على "منسقية" المعروفة عندنا لدى الدفاع الشعبي والخدمة الوطنية وزاحمت به قوى الإجماع الوطني، حلف المعارضة الرسمية.

الواقع أن الطرفان لم يستطيعا تقديم قيادة يعتد بها لمتظاهري سبتمبر الذين حصدت منهم قوى الأمن أرواح عديدة، فلا "التغيير الآن" بشبابها ولا قوى الإجماع الوطني بمخضرميها جعلا من قوة المتظاهرين في سبتمبر فعلا سياسيا تتطور به الحركة الجماهيرية، انشغلا بالخصومة على الغنيمة القيادية ودقائق الحضور الإعلامي في القنوات الفضائية دونا عن مسؤولية القيادة في وقت لعلع فيه الرصاص في الحواري يصطاد النفوس، إن كانت قوى الأمن استعدت لمثل هذه الاحتجاجات بعد قرار رفع الدعم بالقوة النارية فالمعارضة رسمية وشبابية سيان تفاجأت بالمتظاهرين واستقبلتهم بالبيانات لا غير، تنسيقية وما إلى ذلك.

تنشد "التغيير الآن" التعبير عن الشباب الذين فقدوا الأمل في السياسة الحزبية، وهو مسعى يجب أخذه على محمل الجد، فالشباب من الفئة العمرية دون 34 يمثلون 62% من سكان البلاد، ربعهم تقريبا يعيشون في مناطق حضرية. تجابه "التغيير الآن" في هذا المضمار منافسة قوية، أول ذلك من قوى الأمن التي تجند بالآلاف من ذات الفئة العمرية، ثم القوى المسلحة المعارضة للسلطة التي لا قوام لها سوى بالشباب المقاتلين والمليشيات الأهلية التي أصبحت شراكات "ذكية" لكسب العيش، وسائل إنتاجها السلاح.

لا يكفي إذن أن تميز "التغيير الآن" نفسها بلحن الشباب إلا في حدود المصاعب التنظيمية التي تجابه عضويتها داخل أحزابها الأم. بذلك، فإن التغيير الآن لم تستطع التعبير عن الشباب كفئة عمرية، كما تنشد، وإنما تمثل في مجملها قناة مواتية لطموحات الساعين إلى الصعود القيادي في أحزابهم لكن انسدت في أوجههم هياكل الأحزاب واجتمعوا على الشكوى منها في منظمة موازية فوق عضويتهم الأولى في منظمات حزبية شتى.

قالت "التغيير الآن" في بيانها الذي ردت به على الحزب الشيوعي إنها عقدت مؤخرا مؤتمرا سياسيا "جرى من خلاله تبديل كامل مواقع العمل القيادي وتمت عملية التسليم والتسلم وفق مقتضيات وشرائع الديمقراطية التي نصارع من أجلها ونسقط في سبيلها"، عقدت "التغيير الآن" فعلا مؤتمرا في فبراير 2016، لكن حجبت قيادتها الجديدة كما حجبت من قبل قيادتها القديمة. لم تصدر من مداولات المؤتمر سوى خلاصة عامة إذ حثت الحركة في بيان مؤتمرها على ضرورة التحالف بين القوى ذات المصلحة في التغيير لإسقاط النظام وإقامة البديل الديمقراطي.

من يقرأ هذه الخلاصة كأنما يقرأ بيانا لقوى الإجماع الوطني أو الجبهة الثورية (مالك عقار) أو الجبهة الثورية (جبريل إبراهيم) أو قوى المستقبل (غازي صلاح الدين)، لم تضف "التغيير الآن" ولم تنقص شيئا، ها هي تسعى طريق الكتل السياسية المعلومة لا تحيد عنه، بل ربما كان حزب ميادة سوار الدهب أكثر فعالية في هذا المسلك، وجدت صاحبته لنفسها مقعدا في مقابل الصادق المهدي ثم آخر في جوار غازي صلاح الدين بينما ظلت جماعة "التغيير الآن" على "فيسبوك" يناطحون الغياب فلا شقوا طريقا مستقلا للعمل الجماهيري ينهضون بقوة الشباب كما ينشدون ولا رضوا بمجالس الأحزاب يقاسمونها البيانات.

علة ذلك ربما، أن "التغيير الآن" رغم انتقادها الأحزاب القائمة عدمت وسيلة تقترب بها من جمهور الناس سوى هذه الأحزاب نفسها وها هي تطلب حلفها، كما عدمت تصورا للقوى الاجتماعية ذات المصلحة في التغيير، (بحسب صيغة البيان).

لم تنشغل "التغيير الآن" منذ نشأتها كثيرا ببناء قاعدة شعبية حتى بين الشباب الذين صدحت بهمهم، كما لم تولي مسائل التنظيم اهتماما يذكر، لكن ظلت منكبة على مناكفات السياسة العليا، إذا صح التقدير، جاء أمبيكي وذهب أمبيكي، قالت الجبهة الثورية ولم تقل، وأوفدت مناديبها للاجتماع بهذا السفير وذلك وبممثل الخارجية الفلاني ومسؤولة الشؤون الافريقية الفلانية، ولا تثريب. لكن أليس هذا النوع من السياسة هو ذاته الذي خرجت التغيير الآن لتغييره أم أن للصوالين فتنة لا يقدر على مقاومتها حتى أبناء وبنات الحركة الطلابية أخوان وأخوات المرحوم محمد عبد السلام.

كان الأمل في "التغيير الآن" التي تنتصر لسياسة أخرى، أن تحيا بالناس وليس بالبيانات، إن كان في تعليقات الحزب الشيوعي حول "التغيير الآن" غرض يتصل بمصاعب قيادة الحزب مع عضويته المنخرطة في الحركة فأن ذلك لا يعفي الحركة من أن تنظر مطولا في المرآة التي رفعها الحزب في وجهها وتقرر ما العمل، ولصالح من؟

الخشية في الواقع، أنه في غياب تحليل للقوى الاجتماعية يرشدها وارتباط تنظيمي بقوى شعبية يلجمها بمسؤوليات نحو جمهور يحاسبها أن تنتهي حركة شاردة مثل "التغيير الآن" إلى مغامرات مشؤومة كالتي أوقعت "الثوار" المصريين في فخ الانقلاب، من الثورة في 25 يناير إلى الثورة المضادة في 30 يونيو "زي الما حصل حاجة".


http://www.sudantribune.net/%D8%A8%D...86%D8%A7,13902



التوقيع: حرية سلام وعدالة.. الثورة خيار الشعب
ديمقراطية راسخة ..تنمية مستدامة ..وطن واحد ..سلم وطيد
السودان لكل السودانيين
imported_Sultan غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:54 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.