منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-01-2023, 09:15 AM   #[76]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تـيه وإتـاكا .. ود الرضي ( الشاعر) يا من َأَعْتَدَتْ للفنانين مُتَّكَأً َفأكْبَرْوك .

مررنا على تيه واتاكا .. معنى وأداءا ..

مررنا على سيرة الشاعر ودالرضي ...

وخاطبناه ب يا من َأَعْتَدَتْ للفنانين مُتَّكَأً َفأكْبَرْوك .

فقد نظم شعرا رصينا تغنى به فنانين في زمانه أفذاذ يقال لهم كبارالآن لحنوا ولحن لهم وأدوا أداءا متميزا مترنمين فاشجوا بأصواتهم مستمعيهم وأطربوهم فبشروا ورقصوا .. وبشعره وكلماته وتقديمها للمؤدين من الفنانين وهو بذلك يكون قد اعتد لهم فنا وكلمات تغنوا واتكأوا عليها فرفعت من شهرتهم وشأنهم فكان متكأ رحبا واسعا خرج فنا راقيا وألألحان بقيت رددها المؤدون من الفنانين ... ولسان حالهم ربما يلهج شكرا (فلا أدري ) لصاحب الكلمات فعداداتهم رامية باحيائهم حفلات تدر لهم مالا وافرا ورغدا في معيشتهم وبأدائهم وتلحينهم لكلماته يكون إكبارا وتقديرا للشاعر ود الرضي .. فهنيئا له ... والإكبار يكون في حفظهم لحقوق ملكيته الفكرية وأن لا يضيعوها ويحافظوا عليها ولا ينسوا حقه يؤدوه لورثته إن كانوا موجودون غير منقوص ...
فالحق حق ......... والحقوق لا تضيع ...
تضامنا مع شعراء الأغنيات وحقوق الملكية الفكرية...

الشاعر ود الرضي / نسايم الليل / ثناء العاصمة :






التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 17-01-2023 الساعة 11:43 AM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2023, 02:29 PM   #[77]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


نتابع فرتكت كلمات تيه واتاكا .... وصلنا :
ﻭﺍﻟﺮﺍﺡ ﻓﻰ ﻓﺎﻙ ﺷﻌﺮﻙ ﻋﺎﺗﻢ ﻭﺑﺪﺭ ﺻﻔﺎﻙ ﻭﺣﺴﻨﺎ ﺩﺍﻡ

وصلنا :
ﺷﻌﺮﻙ ﻋﺎﺗﻢ
لوناه بالأسود ... فالعتمة من السواد ..
وسواد الشعر يصب ضمن جمال وحسن المرأة وهذا فيه كلام كتير نأخذ منه وصف امرؤ القيس وإن كان قد أدخلنا في حرج لأن كلماته نفسها تحتاج ( لترجمة ) أو فرتكة هي الأخرى وعدم فهم ..............

امرؤ القيس .. قال :

وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ

أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ

غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ

تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسل

سال من شعرها الذهب والشاعر ابو أمنه حامد والمطرب صلاح بن البادية :




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-01-2023, 06:21 AM   #[78]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

شعرك عاتم ...

الشَّعْر : كلمة أصلها الاسم (شَعْرٌ) في صورة مفرد مذكر وجذرها (شعر) وجذعها (شعر) وتحليلها (ال + شعر)

الشاعر ود الرضي يصف شعر محبوبته أنه عاتم ...
الشعر هو تلك الخصل النابتة فوق رأس الإنسان جعله الله سبحانه وتعالى لتزيين الوجه وحفظ الرأس من حرارة الجو وزمهرير البرد وتغطية الصلع واكراما من رب العالمين أن خلقنا في أحسن تقويم ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) ولا أدري له وظيفة غير ذلك وإن كان هناك شخص يعرف له غير ذلك فليزودنا بها ...
وحين يشيخ الإنسان يتغير إلى الأبيض ويشيب حتى النساء وقد كن حسانا عاتم شعرهن ..
الشاهد ود الرضي وقوله شعرا في محبوبته شعرك عاتم ...




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-01-2023, 06:39 AM   #[79]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تيه واتاكا :...............................

كأن ود الرضي لم يرى في الكون أجمل من محبوبته ...

ما رأيت في الكون يا حبيبي أجمل منك :

في دلالك وتيهك ...



نتابع مع تيه واتاكا ...........



عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-01-2023, 12:21 PM   #[80]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻭﺍﻟﺮﺍﺡ ﻓﻰ ﻓﺎﻙ ﺷﻌﺮﻙ ﻋﺎﺗﻢ ﻭﺑﺪﺭ ﺻﻔﺎﻙ ﻭﺣﺴﻨﺎ ﺩﺍﻡ
---______________________

وصلنا شعرك عاتم ...

الشعر عرفناه بل نعرفه لكن كيف يكون عاتم ...

من المعجم :
عتَم اللَّيلُ :أظلم، مرَّ منه جزء ..
والظلمة تعني السواد ..
وبهذا يكون شعرك عاتم أي أسود والسواد مع طول الشعر يضفي جمالا للمرأة ...

منقولا كتب :

احب العرب في المرأة بعض الصفات التي توجد فيها , ومن خلال ما ذكر من غزل في الشعر الجاهلي يمكننا أن نستخلص أوصاف المرأة في هذا العصر التي أحبّها الشعراء وتغنوا فيها بشعرهم وهي كما يلي :
1-الشعر الطويل : احب العرب المرأة التي تمتاز بطول شعرها . فشعر المرأة الجاهليّة التي أحبّه الشعراء هو الشعر الأسود الفاحم او الحالك الشديد السواد كالليل المظلم وكلما كان طويلا كان اجمل - ولا زلنا كذلك حتى يومنا هذا نحب المرأة ذات الشعر الطويل لأنه يزيد - كما اراه - في جمالها وفتنتها وهو دليل اهتمامها بنفسها وبهندامها وشخصيتها فتقوم بظفره كجدائل او غدائرطويلة . فطول شعر المرأة وشدّة سواده او ميله للسواد من عناصر الجمال في المرأة الجاهليّة:
.يقول أمرؤ القيس
غذائرها مستشذرات إلى العلى
تضّل العقاص في مثنى ومرسل
الغديرة: الخصلة من الشعر او هي الجديلة
مستشزرة : مفتولة أي ملفوفة على بعضها
- والعقاص مفردها عقصة ( بالكسر): العقدة في الشعر
- المثنّى: الشعر المطوي بعضه على بعض
- المرسل: الشعر المنسدل او الشعر السرح او فل اونثر تلك الجدائل ليسترسل شعرها بتموجات رائعة غاية الجمالية تشبه تموجات الماء اذا مر النسيم عليه .
و قال ايضا :
وفرع يزيّن المتن أسود فاحما
أثيث كقنؤ النخلة المتعثكل
(الفرع: الشعر-
- المتن: اعلى الظهر
- أثيث: كثيف
- القنو: العذق الجاف الذي تجرّد من تمره
- المتعثكل: الذي يبرز منه أشياء كأنّها تتحرّك في الهواء ويمثلها بعثق النخلة.
ومن خلال تتبعي للشعر الجاهلي لاحظت أنّ العرب لم يميلوا إلى الشعر الناعم المستقيم او المنسرح ، بل إلى المبسوط المتموّج ويظهر هذا بعد نثر جدائل المرأة . ولربّما كانت المرأة العربية ترسل بعض الغدائر في مقدّمة رأسها لكي يظهر شعرها متموجا وفقا للفة الغديرة الواحدة ومن الطبيعي ان الغدائر اذا فلّت او انحل ظفرها يظهر الشعر المفلول متعوجا وفقا لتعرجات ظفيرة المرأة عندما تفتح او تفلّ شعر جدائلها فيبدو متموجا كنسمات مرت على جدول ماء فحركته جميلة رائعة ويزيد من جمالها اذا كان هذا التعرج او الالتوآت قد ظهر عليها ضوء الشمس او أي ضوء قوي فانه يعكس اشعاعات وتموجات ضوئية في هذا الشعر لتزيده جمالا ورقة وتحببا الى النفوس وربما أخرجت المرأة من مقدمة ناصيتها بعض غدائرها . وكذلك كانت القرويات يفعلن في بلادنا في منتصف القرن الماضي وما قبله وخاصة في الاعياد ومواسم الفرح
وفي ذلك يقول الشاعر سويد بن أبي كاهل اليشكريّ :
(....... وقروناً سابقاً أطرافها)
.
وقد استحسن امرؤ القيس كثافة هذه القرون حتّى شبّه بها شعر فرسه حيث قال:
لها غدر كقرون النساء
والغدر او الغدائر أي الضفائر مفردها غديرة او ظفيرة
وقرون النساء \ ظفائرها او غدائرها ...

فيا أيتها السودانية من طول وشعرك العاتم :




التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 19-01-2023 الساعة 01:26 PM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2023, 07:10 AM   #[81]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻭﺍﻟﺮﺍﺡ ﻓﻰ ﻓﺎﻙ ﺷﻌﺮﻙ ﻋﺎﺗﻢ ﻭﺑﺪﺭ ﺻﻔﺎﻙ ﻭﺣﺴﻨﺎ ﺩﺍﻡ

ﻭﺑﺪﺭ ﺻﻔﺎﻙ


الشاعر ود الرضي يصف محبوبته بالبدر الصافي لحسن جمالها خاصة حينما تكون السماء صافية فيكون متلألئا جميلا ...

انت بدر السما في صفاك / الكاشف ...



عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-01-2023, 08:55 AM   #[82]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻭﺍﻟﺮﺍﺡ ﻓﻰ ﻓﺎﻙ ﺷﻌﺮﻙ ﻋﺎﺗﻢ ﻭﺑﺪﺭ ﺻﻔﺎﻙ ﻭﺣﺴﻨﺎ ﺩﺍﻡ


ﻭﺣﺴﻨﺎ ﺩﺍﻡ ...


بعد أن وصف محبوبته ببدر صفاك وقلنا لحسن جمالها .. تمنى لها دوام الحسن والجمال .. ولكن دوام الحال من المحال .. وبتقدم العمر يتجعد الوجه وتذبل النضارة ويضعف الجسد ..
وحسنا دام ........... ليته ... يأمل وبالعناية يدوم ... ويزداد حسنا ..




التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 22-01-2023 الساعة 10:16 AM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2023, 06:36 AM   #[83]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺣﻴﺎﻙ ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺤﻴﺎﻙ ﺗﺎﺧﺪ ﺍﻟﺴﺎﻡ

تقسيمات البيت :ــ هكذا ود الرضي وهكذا يفهم ..

ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺣﻴﺎﻙ
ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸﻰ
ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺤﻴﺎﻙ
ﺗﺎﺧـﺪ ﺍﻟﺴـــﺎﻡ


الغريزة :ـ

معنى الغريزة :

غَريزة: (اسم)
الجمع : غَرائِزُ
الغَريزَةُ : الطبيعةُ والقريحةُ والسَّجيّة
الغَريزَةُ (في الفلسفة) : صورةٌ من صور النشاط النفسي، وطِراز من السلوك يعتمد على الفطرة والوراثة البيولوجية والجمع : غَرائز
غريزة البقاء: الرَّغبة الفطريَّة في البقاء على قيد الحياة،
غريزة جنسيَّة: طبيعة اشتهاء اللَّذَّة الجنسيّة والاندفاع في طلبها بميل قويّ شديد




الحـياء :


مقال في الحياء منقول :
أفكار في تربية ذواتنا وتربية من أنيطت بنا أمانة تربيتهم
الحياء ما هو؟ وماذا بعد نزعه؟

الحديث عن الحياء.. لماذا؟[*]

• الحياء فِطرة سليمة، يولَد الإنسان وهي معه، وتتجلَّى منذ مرحلة مُبكِّرة من العمر، وأبكر مما تتخيَّلون، وتحفظها التربية، وتُقوِّيها بالتعزيز والقُدوة منذ الطفولة المبكِّرة[1]، أو تُشوهها، وقد تطمسها.

والحياءُ شعبة من الإيمان، وقد يدهشكم أن رسولنا خصَّه بالذِّكر ثالث ثلاثة من بينها؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضعٌ وسبعون أو بضعٌ وستون شُعبة، فأفضلها قولُ: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياءُ شُعْبةٌ من الإيمان))؛ متفق عليه.

فانظروا كيف تُربُّون أبناءكم إذ تسمعون وصف الصحابة للحبيب عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً مِن العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يَكرهه عرفناه في وجهه"؛ متفق عليه، وعندما تَسمعون عن شابٍّ أنه حييٌّ كالبنات، فالمسلم الحق يعلم أنَّ هذا لا يقْدحُ فيه، بل يسمو به، كيف لا وهو سمتُ الحبيب؟!

فما هو الحياء؟ وماذا بعد انتزاعه من الأطفال قبل الكبار؟!

تعريف الحياء: الحياء - كما قال ابن قيِّم الجوزية - هو: "خلُقٌ يبعَث على ترك القبائح، ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق"، "وهو الخلُق الذي لولاه لم يُقر الضَّيف، ولم يؤدَّ لعبدٍ أمانة، ولا سُتر له عورة، ولا امتنع عن فاحشة"؛ (مدارج السالكين ومفتاح دار السعادة)[2]؛ وقد فرَّق العُلماء بين الخجَل المذموم الذي يَحجب عن مُلاقاة الناس لغير سبب، وبين الحَياء المحمود الذي يستدلُّ منه "مسكوَيه" - على سبيل المثال - على نجابة الصبيِّ؛ حيث استدلَّ عليها "من كثرة حيائه وأدبه مع الكبار، وعدم التحديق في وجوههم بطرفه، بل تَراه مطرقًا بنظره"[3].

والحياء عكس الفهم الخاطئ لا يَمنع مِن الانخِراط في الحياة والقيام بشؤونها وشُجونها، بل هو يُجمِّلها ويَضمن أن تسير دون زَيغ أو تيه، وهو لم يُعِق ابنة الشيخ الصالح وقد جاءت نبي الله موسى ﴿ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ﴾ [القصص: 25].

الحياء مِن الله تعالى: معلومٌ أنَّ الحياء مِن الله تعالى هو رأس الأمر ومناطُه، وهو "الصِّبغة" الإيمانية لهذا الخُلق الجليل الذي فطَرَنا الله عليه، والتي تجعَل الإنسان في لحظة صدقٍ وإقبال على بارئه يَخرج مِن الكفر والشرك إلى الإيمان والتوحيد، وتجعل العبد العاصي يُقبِل على ربه حياءً منه أن يَراه في مَخاضة الذنوب، فيتوب ويؤوب، والحمد لله.

• وإنَّ الحياء الفِطريَّ مِن الله تعالى هو مبعث "الحَيك" في النفس، الذي ورَد في التعريف النبوي للبرِّ والإثم؛ فقد روى مسلم عن النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البرِّ والإثم فقال: ((البرُّ حسْن الخلُق، والإثم ما حاكَ في صدرِكَ، وخشيتَ أن يطَّلع عليه الناس))، وفي لفظ: ((ما حكَّ في نفسك، وكرهتَ أن يطَّلع عليه الناس))؛ مع التأكيد على أن الحياء هو الحصن الأول، فإذا استبيح سقَط ما وراءه أو كاد، فلا بدَّ مِن تدعيمه بالقُدوة الصالِحة، والانتماء للمُجتمع المسلم، وغيرها.

وفي المقابل إذا كان الحصن الأول مَنيعًا، فتمكَّن الحياء الفطري من الإنسان، وتمَّت تقويتُه وتربيته بحيث يَستحيي هذا الإنسان مِن الله ربِّه ومِن عباد الله الصالحين، فإنه يقي من التدهوُر الأخلاقي للمُجتمع، وأكل الحقوق، والانحراف والفساد؛ ذلك أننا نُمثِّل خير أمة أُخرجَت للناس، ونحن شهداء الله في الأرض على دقَّة التشريع الرباني وصلاحه المُطلَق للكون والكائنات، فنستحيي مِن الله عزَّ وجل ومِن أنفسنا أن نكون شهداء زورًا على هذا الدِّين.

واقع الحياء بين العلم والتقصير:

في عِلم النفس: يتأثَّر الطفلُ بالمحيط في عمر سنتين وسطيًّا، ولكن البداية غالبًا تكون في عمر سنة أو أقل، وهو يختزن المؤثِّرات ليُعبِّر عنها فيما بعدُ، وفي التربية الإسلامية هذه الفترة من العمر - من الولادة وحتى نهاية السنة الثانية - هي التي تتنفَّس وتتجلَّى خلالها الفِطرة السليمة المرتبطة بنفخة الروح، والتي يولد طفلُكم عليها، ويتمُّ البناء وفقها من خلال المؤثرات والخبرات البيئية الصالحة والمُنسجِمة مع تلك الفطرة بفرعيها؛ المادي المحسوس، والمعنوي الفِكري (الإدراك)، وهذا يتحقَّق على أكمل وجه عندما يترعرَعُ الطِّفل في أسرةٍ أهلُها - ابتداءً - ناسٌ مِن الذين يشملهم قوله تعالى: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ﴾ [الروم: 30].

وتُرشدنا مصادر التربية والتعليم إلى أهمية "القدوة" و"التقليد" في التعلُّم المبكِّر جدًّا في المنزل، وتجعل "التلقين" ثالثها بعد السنَة الثالثة من العمر، فانتبهوا لأعمالكم وأقوالكم أمام أطفالكم؛ آباءً كنتم أو مُربِّين في المدارس، وانتبهوا لأعمال وأقوال كلِّ مَن قد يتأثَّر به الطفل ولا يُبالي بالحياء، وما أكثرهم! مثل الممثلين - حتى في أفلام الكرتون - ولاعبي الكرة، ورفقة السوء حتى في المجتمع الطفولي ومجتمع الناشئين، وانتبهوا لكافة المؤثِّرات البيئية وكل ما ينزع الحياء الذي يَمنع أطفالكم من إتيان القبائح بالتعريف.

وبالمناسبة: حتى المصادر الغربية تُشير إلى الحياء الفِطريِّ كأحد مُكوِّنات ما تُسمِّيه: "براءة الطفولة"، وفي الثقافة العالمية (طب وعلم نفس الطِّفل) تُعتبَر الطفولة مرحلة البراءة واللعب البريء، وزوال البراءة - وأهم مكوناتها الحياء - يأتي في الطفولة المتأخِّرة[4] - حسب رأيهم المنحرف - ويتميز بتوسيع المُراهقين إدراكهم بالعالم مِن حولهم، بما فيه من شرور وآثام، ومع اختلافنا معهم إلا أن قوانينَهم قد تُقاضي الأهل إذا شاهد أطفالهم الأقنية المُخصَّصة للكبار، وهي تمنع الأطفال من الجلوس إلى التلفزيون ألبتَّة دون السنتين من العمر، وتوصي بأن تكونَ برامج الأطفال وأفلامهم مُنتقاة بحذر حتى سن السابعة[5]، وصحيح أنها قوانين أرضية يُطبِّقونها أو يُخالفونها، إلا أن الأسر المسلمة التي تنعم بتشريعات رب السماء يُشاهد أطفالها الجالسون مع أهلهم كلَّ شيء، بما فيه أفلام الكبار، وأكثرها مُخِلٌّ بالحياء الذي هو من الإيمان!حتى جحر الضبِّ لم نكتفِ بدخوله، بل يُسارع بعضُنا لإدخال الأطفال فيه، متوهِّمين أن أولئك سبقوا له مع أطفالهم!

وإنَّ ظاهرة زوال الحياء أسوأ بالنسبة لطفلة اليوم، وهي فتاة الغد، وهي أم المستقبل ومُربيَة الأجيال؛ ذلك أنهنَّ لَسْنَ كما يقال: نصف المجتمع، بل هنَّ المحضن الأول للتربية الصالحة، هنَّ الأمهات الوالدات والمُربيات للمجتمع والأمة، وهذا ينقلنا إلى حُجَّة التكليف.

• مُغالَطات حجَّة التكليف، وإنها لأمانة، ومن التضييع لها: إغماض الطرف عن تعرُّض الأطفال لأجواء سمعية وبصرية تُنافي الحياء، والأسوأ التساهل في ثياب يَلبسونها وأعمال يقومون بها تخدش الحياء إلى حدِّ تخريبه أحيانًا؛ حينما تَخرج الفتيات الصغيرات كاسيات عاريات؛ بحُجَّة عدم بلوغ سنِّ التكليف قياسًا على الصوم والصلاة، مع أنه قياس فاسد، وحُجَّة مردودة - ففي تلك الممارسات مخالفة مُجحِفة بحق الأطفال، واعتداء على الفطرة التي فطَرَهم الله عليها.

ممارَسات كانت تقضُّ مضجَعي، لا سيما أنني لم أكن أتوقعها في بيئات مسلمة وملتزمة، فأجد ربَّ أسرة مِن هؤلاء يصرُّ عليها، ثم يأتي بعد ذلك للأبناء الذين رُبُّوا على تلك الممارسات، ويطلب منهم في سنِّ التكليف دفعة واحدة التغيُّر (180) درجة، والاحتشام، وغضَّ البصر، و..، بعدها تسمعه يشتكي من أخطاء الأبناء القبيحة، ويبلُغ به الغمُّ مبلغه عندما يكتشف قلَّة حيائهم في تصرُّفات مخزية له أكثر منها لهم!

وأقول لكلِّ أم وأب: إن الطفل فطرةً يُصدَف عن المحرَّمات ودواعيها؛ فهو حييٌّ، وأُذكِّرهم ونفسي بأن التربية أمانة، بما فيها صون الحياء، والتدرُّج في التكاليف المرتبطة به؛ بالقُدوة والتقليد والتلقين، وإلا....

وتقع على المربين في البيت والمدرسة والمجتمع المسؤولية عن فشل مفاجأة التكليف تلك، وأنتَ لا تتوقَّع من طفلٍ في العاشرة لم يتلقَّ أي تعليم أن يُتقن مبادئ الرياضيات مثلاً فور دخوله السنة الحادية عشرة من عمره، ما لم تأخذه في التدرُّج بتعلُّمها منذ سنِّ الخامسة.

• عدم جواز تعريض الطفل لما يُذهب الحياء؛ فلقد تجاوز الأمر إهمال التربية على الحياء إلى إنكار عدم جواز تعريض الطِّفل لما يُذهب الحياء، الأمر الذي كنتُ أظنه بدهيًّا بين الملتزمين بالإسلام على الأقل، ولكن تتزايَد المشاهدُ المُنكَرة لبنات بملابس تصف وتشفُّ، وتصرُّفات يَستحي المار منها وهنَّ لا يستحين (بنات في التاسعة والعاشرة كأنهن في الخامسة عشرة)، ويناقش الأهل المسلمون في أنَّ هذا "عادي"؛ بحجة عدم التكليف، والسؤال: هل ترضى أن يشرب ولدك غير المكلَّف خمرًا؟ والجواب عادةً: "لا؛ خوفًا على صحته"، وأقول: إنَّ صحَّة النفس لا تقلُّ أهميةً عن صحَّة الجسم لو يعلمون، ومع ذلك تستمرُّ التجاوزات، وهي تخرج بالمُصِرِّ بعد العلم من الخطأ التربوي بعدم التدرُّج إلى الخطأ الشرعي بفعل ما لا يجوز؛ مِن التعدِّي على الحياء، وتعريض الطفل الذي لا حول له ولا قوة للمُحرَّمات، وهو ما نبَّه عليه علماؤنا منذ قرون؛ مثل: ابن القيِّم، الذي بيَّن أنَّ وليَّ الطفل (الأم والأب) مأمورٌ أن "يجنِّبَ ولده كل الموبقات، ولو لم يكن مكلَّفًا"، وضرب أمثلة فقال: "يُجنِّبهم اللواط، وشرب الخمر، والكذب، ولبس الحرير للذكور..."[6]، قلتُ: ولبس الثياب الكاشفة للبُنيَّات.

وعلَّل ابن القيِّم ذلك بقوله الرائع: "الصبيُّ وإن لم يكن مكلَّفًا فوليُّهُ مكلَّف، ولا يجوز له أن يُمَكِّنَهُ من الحرام؛ فإنه يَعتاده ويَعسُر فطامه عنه"، ذلك في زمنهم، فما بالك في زمننا الصعب، ونحن نتعرَّض لرياح السموم؟!

والطفل بدون حياء هو الناشئ المكلَّف الذي قد يَنتقِل فيما بعد مِن حُرمةٍ يراها المجتمع اليوم مخفَّفةً - مثل: الاختلاط باسم الصداقة والحب، ونزع حجاب الفتاة، والسُّخرية من الدين وأهله - إلى المحرمات الأشد التي تُسمى بغير اسمِها في الغرب، وصارتْ كذلك بين فَتياتنا وفِتْياننا؛ (مثل: الجنس قبل الزواج = الزنا، والمثلية الجنسية = اللواط / السحاق) مع شديد الألم[7].

الحياء والوازع الاجتماعي:

وهكذا يتراجع الحياء اليوم في المُجتمعات الإسلامية بشكل مُخيف؛ مخيف لأنه حصْنُ المقدمة للعفاف، وانهياره يترافق مع ظهور فِتَنٍ أخلاقيَّة، وانتِشار ظواهر أدناها خلْع الحِجاب، بعد خلْع الحياء، وأسوؤها الفُسوق والفُجور.

وبتدبُّر ذلك، نُدرك الارتباط بين الحياء والوازع الاجتماعي[8]، وهو ما نبَّهَنا إليه الحبيب بهذا الحديث الصحيح والحمد لله؛ عن سعيد بن يزيد الأزدي عنه صلى الله عليه وسلم قال: ((أوصيك أن تستحي من الله تعالى كما تَستحي من الرجل الصالح من قومك))[9]؛ (صحيح الجامع الصغير؛ الألباني)، فهذا الحديث يُبيِّن التلازم الشديد بين الحياء وبين دور "الناس" في فعالية الوازع الاجتماعي، وتحديدًا أفراد المجتمع المسلم، كما في الحديث الصحيح المذكور عن النواس[10]، وهي علاقة تجعلُنا نتمسَّك بوجود صالِحي القوم بيننا؛ فصلاحهم يَزَعُنا حياءً عن ارتكاب المعاصي بإذن الله، وهذه مِن ألْطَفِ أسرار الاتِّزاع الأخلاقي.

ويَزيدها بيانًا ما رُوي عن أنس رضي الله عنه وهو قوله: "مَن لا يستحي من الناس لا يستحي من الله"[11]؛ إذ المرء عندما لا يَستحي من الناس يَستعلن بالإثم، فيكاد لا يترك سبيلاً لنفسِه للتراجُع حياءً من الله تعالى، وهذا يجعلنا نفهم كيف أن ذلك الحياء - الذي هو مِن أسرار نجاح الوازع الاجتماعي، ويجعل صاحبه يستجيب له - هو ذاته الذي يحتاج الإنسان إلى الوازع وأهله ليدعمه ويُقوِّيه إن ضَعف، وليستعيده إن أفسدته الذنوب.

والأسوأ القادم.. عندما يصبح الحياء عيبًا:

رغم أنَّ الحياء هو خلُق طبعي فطري، إلا أنه كأي فِطرة سليمة أخرى لا بدَّ مِن تنميتِه وتقويته بالتربية الإيمانية التي توجِّهه نحو طاعة الله وخشيته والحياء منه، ونحن مطالَبون اليوم بذلك أكثر من أي وقت مضى؛ لأنَّ هناك من يسعى لاستئصال هذا الخلُق مِن النفوس، ولتشويه تلك الفطرة السليمة مِن داخل مُجتمعاتنا وخارجها، وهم يُعلنون هذا على الملأ بإصرار، ويفعلونه بوقاحة!

فتجدهم مثلاً - فيما يُسمَّى برامج المنوَّعات - يقولون عن فتاة (في مُقتبَل العمر) تتقدم لمسابقة غناء مثلاً: "عيبها فقط أنها تستحي"!

ويَعرضون على الناس كيف حاول المدرِّب والمُزيِّن (الماكير)، و.. إلخ نزْعَ هذا الحياء منها! لا حول ولا قوة إلا بالله!

سبحان الله! أسأل نفسي:

هل يخطر لأحد أن يستأصل عينًا خلقها الله تعالى له ليبصر بها، ويقول: يكفي عين واحدة؟! أو يقطع إصبعًا، ويقول: يكفي أربعة؛ هذه زائدة؟! أو صيوانَ أذنٍ؛ لأن هناك مَن قال: هذا الصيوان هو عيب فلان؟! والحياء مكانته عظيمة، وقيمته لا تقارن بالماديات، ولكن نضرب مثلاً لنقربه.

وهل إذا نظرت فرأيتَ الجماهير تسير بصيوان أذنٍ مقطوع، أو أنف مجدوع، أو عين مقلوعة، تتخلى عن هذه النِّعمة التي حباك الله تعالى إياها، وتفعل فعلهم مِن غير ما بأسٍ سوى أنهم هكذا يفعلون؟!

عندما تضيع المفاتيح:

إذا أُضعف الحياء الفطريُّ، وغاب المثل الحي والقدوة الصالحة للتقليد والاتِّزاع بالنسبة لجميع الأخلاقيات، ومن بينها الحياء، وما يترتَّب عليه مِن ترْك قبائح، وأداء حقوق، وستْر عورات، وامتناع عن الفواحش كما عرَّفه ابن القيم - خلَتِ الساحة لوسائل مُفسدة تُزيل ما تبقَّى من حياء، وهيمنَتْ أدواتُ الفِسْق، فسيطرَت تلك الظاهرة على مُستوى الأخطاء اليومية الاجتماعية، وغطَّى الرانُ الفِطرةَ السليمة، فتحوَّل الفسق مِن ظاهرةٍ استِثنائية إلى فتنة أخلاقية تجرُّ شباب الأمة لمُستَنقعات الفحشاء والمنكر والبغي، لا سيَّما في حالات تفكك المجتمع؛ كالكوارث والنزاعات!

واليوم تلحُّ مِن جديدٍ أهميَّة استعادة القدوة الصالحة لوجودها ولدورها الفعال، وعندما تضعف تلك القدوة في هذه التركيبة الاجتماعية وتُغَيَّب، ويَضعف لغيابها الحياء الذي ((لا يأتي إلا بخير)) - حسب الحديث المتفق عليه[12] - فإنَّ خيرية الأمة تُصبح موضعَ شكٍّ، وحيث يَغيب الحياء تمامًا فلا شيء يبقى مِن خيرية أهل هذه القرية أو تلك، بل هو الظلم والتظالم، كيف لا وهو كما قال ابن قيم الجوزية - وافتتحنا به -: "خلُق يبعث على ترك القبائح، ويَمنع مِن التفريط في حق صاحب الحق"، "وهو الخلُق الذي لولاه لم يُقر الضيف، ولم يؤدَّ لعبدٍ أمانة، ولا سُتر له عورة، ولا امتنع عن فاحشة"؟!

وهذا يُذكرني - سبحان الله - بأنَّ أخْذ القرى الظالمة، إذا أخذها الله تعالى وهي ظالِمة، هو أخذٌ أليم شديد، بقدْر إيلام خلعهم للحياء وما ترتَّب عليه من مظالم وآثام؛ قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]، أن تتحوَّل قرية بأكملها إلى أن تكون قرية ظالمة، وتُقيم على الظلم، رغم التذكير والإمهال من ربِّ العباد، هذا من أعظم الأدلَّة على أهمية "الوازع الاجتماعي"، وعلى ضرورة الصبر على هذا الوازع، والاتِّزاع بما يُرضي الله تعالى، وإلا حلَّ الدمار الأخلاقي، ولا خير بعده يُرتجى؛ قال الشاعر:

إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حياؤه = ولا خَيْر في وجهٍ إذا قلَّ ماؤه!

هذا إذا قلَّ، وكأن الشاعر العربي لا يتخيَّل أن يزول الحياء!








التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 23-01-2023 الساعة 07:03 AM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2023, 07:29 AM   #[84]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺣﻴﺎﻙ ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺤﻴﺎﻙ ﺗﺎﺧﺪ ﺍﻟﺴﺎﻡ


غريزة حياك :

الشاعر ود الرضي يصف محبوبته بالحياء وقد زرع غريزة فيها والحياء شعبة من الإيمان ...
ومن شيم وزينة المرأة أن تكون حييه يكسوها الحياء فهنيئا لها وله :
فحياؤها يجعل من تمر بهم يفسحوا لها ويوسعوا لتمر ويزحوا ...




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-01-2023, 08:51 AM   #[85]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

استراحة من كلمات الشاعر / ود الرضي :




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2023, 07:18 AM   #[86]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺣﻴﺎﻙ ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺤﻴﺎﻙ ﺗﺎﺧﺪ ﺍﻟﺴﺎﻡ ...

نتابع من تيـــه واتاكا .... والشاعر ود الرضي ..

وصلنا :

ﻋﻴــﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸـﻰ ....

غريزة الحياء والعيون ... فالحياء يعرف من العيون وهي خير تعبير للحياء .. لذا جاءت بعده والعيون فيها كلام لما تجيش به النفس من حب وهيام .. فشاعرنا وصفها بأنها تخشى .. من ماذا ؟ .. واعتقد انه هنا يعني خشية عينيه هو حينما تلتقي وعيني محبوبته فالسياق يدل على ذلك وما اتى بعده تخشى جمال محيا المحبوبة ... وتسحرها ..
العيون محل البكاء .. والبكاء مسبب أي أن الإنسان حين يبكي يكون لأسباب الفرح والحزن ..
والعين التي تخشى الله هي الفائزة فلا تمسها النار :
قال رسول الله ( عَينانِ لا تمسُّهما النَّارُ: عينٌ بَكَت من خشيةِ اللَّهِ، وعَينٌ باتت تحرُسُ في سبيلِ اللَّهِ ) ... عيونا تخشى ...



وعندنا ومن زمن الجاهلية فالشعراء يتغزلون بالعيون ويصفون المحبوبة بجمال عيونها .. حتى سمي بعضهم بشاعر العيون مثلا الشاعر عبدالله النجيب من كثرة نظمهم شعر العيون ... ربما لأنها تعبر عن مكنون الحب والهيام ... والعيون فيها سهام وفيها كلام
وعيونا تخشى : يا ود الرضي ..........





التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 24-01-2023 الساعة 11:17 AM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-01-2023, 07:15 AM   #[87]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺣﻴﺎﻙ ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺤﻴﺎﻙ ﺗﺎﺧﺪ ﺍﻟﺴﺎﻡ


جمال محياك :
جـمال :

جمال
1-بالغ الجمال زائده
المعجم: الرائد

جمال

1- مصدر جمل وجمل. 2- صفة الحسن في الأخلاق والأشكال.
المعجم: الرائد

الجَمَال
الجَمَال : (عند الفلاسفة) : صِفَةٌ تُلْحَظُ في الأَشياء، وتبعث في النفس سُرُوراً ورِضاً.
(وعلم الجمال) : بابٌ من أبْواب الفلسفة يبحث في الجَمال، ومقاييسه، ونظرياته .
ويقال: جَمَالَكَ: اصَبِرْ وتجمَّل.
وجَمَالَكَ أَلاَّ تَفْعَلَ هذا: لا تفعله، والتزِم الأَمْرَ الأجْمَل.

محياك :

مَحيا: (اسم)
الجمع : محايٍ
مصدر ميميّ من حيِيَ ، حياة ، عكسه ممات
لَيْلَةُ المَحْيَا : ليلة الحياة
المَحْيا : الموضع الذي يُحيا فيه كلّ نفس تحبّ مَحْياها
مُحَيّا: (اسم)
مُحَيّا :وجه
طَلْق المُحَيّا: متهلّل ومشرق، باشّ
مَحْي: (اسم)
مَحْي : مصدر مَحَى


جميل المحيا جميل الطلعة جميل الطلة جميل الهيئة جميل الوجه ...
تكفي كلمة الجمال .... لكل جميل ...





عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-01-2023, 09:39 AM   #[88]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺣﻴﺎﻙ ﻋﻴﻮﻧﺎ ﺗﺨﺸﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺤﻴﺎﻙ ﺗﺎﺧﺪ ﺍﻟﺴﺎﻡ

تاخد السام :
يا الله تديني ليها معنى ...........

غريزة وحياء وعبون وجمال محيا ..

وفي الآخر ... تاخد السام ....

السام ده ياهو الموت ... نبحث : نت المعاجم .. نكتفي بالتالي :

سام: (اسم)
الجمع : سَامون سُمَاةٌ
السَّام : الموت
السَّام :عروق الذَّهب في الحجر والمعدن
السَّامُ : الموتُ
السَّامُ: الذَّهَبُ
السَّامُ: السبيكة من الذهب والفضَّةِ
السَّام : الخيزرانُ واحدته: سَامَةٌ
اسم فاعل من سما
سَامٍ: السَّامِيٌ
سَّام :عالٍ رفيع مقامٌ سامٍ
أمرٌ سامٍ: يصدره الملك أو الأمير أو نحوهما،
السَّامي: مقام الملك أو الأمير أو نحوهما
سَّام :نبيل
سَمَّتِ الريحُ سَمَّتِ سُمُومًا:
أَحرقت
سمّت السّموم النّبات:
أصابته بحرِّها ، أو أحرقته .

يا ترى السام أي منها عند ود الرضي ؟

أنا أرجح : السَّامُ: الذَّهَبُ .. سياقا حيث سبقها كما سلف في البيت غريزة وحياء وجمال ...

فنقول تاخد الذهب ... حاشاها الموت : لكنه مدركها ولو في بروج مشيدة ...
( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ..) ..





عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-01-2023, 11:28 AM   #[89]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بنهاية الأسبوع نرتاح قليلا من كلمات شاعرنا ود الرضي ... وهي لون آخر من التصوير الشعري الجميل ليلة بروقها تلوح في غمامة .. والفنان الدكتور محمد دفع الله الطيب .. من آل الفنان بادي محمد الطيب ( عمه )....




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2023, 06:38 AM   #[90]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

نواصل فرتكة قصيدة تيه واتاكا .. للشاعر محمد ود الرضي :

يقول :

ﻭﻳﻔــﻮﺡ ﺭﻳﺎﻙ ﻳﻨﻌﺸـﻨﻰ ﻳﺠﻴﺐ ﺧﻤــﺮﺍ ﺟﺎﻟﻴﺎﻙ ﺍﻟﻨﺴﺎﻡ

بعد الذي عاشه ود الرضي (حامل القرآن ) وهو يصف معشوقته أو محبوبته في تيها واتكاءتها جاء وقت التنسم وانعاش روحه .. بغد أن فاح وانتشر عطرا وارتوى لدرجة وصولة مرحلة الإنتعاش ...

ويكون تقسيماته :
ﻭﻳﻔــﻮﺡ ﺭﻳﺎﻙ
ﻳﻨﻌﺸـﻨﻰ
ﻳﺠﻴﺐ ﺧﻤــﺮﺍ
ﺟﺎﻟﻴﺎﻙ ﺍﻟﻨﺴﺎﻡ

ويفوح :

يفوح المكان عطرا اي ينتشر :
فاحَ يَفوح ، فُحْ ، فَوْحًا وفَوَحانًا ، فهو فائح
فَاحَ الْعِطْرُ : اِنْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ
فَاحَتِ القِدْرُ : غَلَتْ
فَاحَتِ الشَّجَّةُ : قَذَفَتْ بِالدَّمِ
فَاحَ الْحَرُّ : اِشْتَدَّ وَهَاجَ
فَاحَ الرَّبِيعُ : أَخْصَبَ فِي سَعَةٍ فَاحَتِ البِلاَدُ
فاحت رائحة فلان: انتشرت أخباره السَّيِّئة، ظهرت حقيقته
رياك :
رَويَ: (فعل)
روِيَ من يَروَى ، ارْوَ ، رَيًّا ورِيًّا ، فهو رَيَّانُ، وهى رَيَّا، ورَيَّانة والجمع : رِوَاءً، والمفعول مَرْوِيٌّ منه
رَوِيَتِ الماشِيَةُ مِنَ الماءِ : شَرِبَتْ إلى أَنْ شَبِعَتْ
رَوِيَتِ الأَرْضُ : اِسْتَسْقَتْ ماءً كَثيراً
رَوِيَ النَّبْتُ: تنعَّمَ
رَويّ: (اسم)
(العروض) حَرْفٌ تُبنَى عليه القصيدة وإليه تُنْسَب، قصيدة بائية الرويّ،
(صف) ماءٌ رَوِيٌّ : كَثيرٌ يَرْوِي القَوْمَ والأَرْضَ
الرَّوِيُّ : الشُّرْبُ التَّامُّ
الرَّوِيُّ من السحاب: العظيمُ القَطْر الشديد الوَقْع
الرَّوِيُّ :الساقِي
الرَّوِيُّ :الضعيفُ: وهي رويّة
رويَ: (فعل)
روِي من الماء ونحوِه: شرِب وشبِع حتى ذهب عطشُه

الحبيبة ......... الدلال والتيـــــــــه :








التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 02-02-2023 الساعة 07:45 AM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:37 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.