https://www.facebook.com/share/p/1FWrgNA8uF/
يا إنت يا وطنك
جهِّز عديل كفنك ..
——————————
تحت هذا العنوان اكتب رسالتي المعنونه الى السادة قادة العمل السياسي السوداني :
في البدء لا بد من مقدمة صغيرة مع أن المقام ليس مقام مقدمات ولا مقالات او كتابات مطولة فالوطن علي المحك. المقام مقام عمل وجهود صادقة من أجل ايقاف هذه الحرب التي قضت علي الأخضر واليابس وقتلت وشردت آلاف السودانيين والسودانيات. ليس المقام ايضا مقام حديث وسرد لمجريات الحرب الدائرة الآن فكلنا نعلم حجم الدمار والموت والسحل والإغتصابات فالأخبار ترد عبر الوسائط المختلفة وشهود العيان الذين فروا من جحيم الحرب إلى المنافي والمهاجر التي لا يقل جحيمها عن الحرب إلا اللهم إنهم نجو ببدنهم وارواحهم بإستثناء بعض الأسر التي وجدت تعليما لائقا لابنائهم او علاجا لمرضاهم والحكاوي التي ترد علي لسان اللاجئين السودانيين كثيرة من زل وهوان وجوع . هذه الحرب ازلتنا جميعا وفرقتنا ولا بد من فعل يوازي المرحلة.
ظل العمل السياسي في السودان منذ بواكيره يتسم بالتضحيات غير المحدودة ابتداءا بالثورة المهدية ومرورا بثورة اللواء الأبيض حتى موتمر الخريجين واكتوبر ومارس ابرايل وهبة سبتمبر وثورة ديسمبر المجيدة ، هذه الثورات التي مهرها قادتها وشعبها بالدماء. عاش السودانيون حروبات مختلفة علي مدى عدد كبير من السنين ومثالا حرب الجنوب وحرب دارفور وجبال النوبة التي والتي صاحبتها انتهاكات لا تحصى ولا تعد من جميع الأطراف، الفرق ان في تلك المدة كانت الحكومة المركزية مكروه ، أججت الخلافات والخروقات والنعرات القبلية وكانت هذه الحروب مدروسة ايدولوجيا ولم يكن السودانيون يقاتلوا في بعضهم البعض مثلما يحدث الآن. كل ما سبق لم يكن كالذي يحدث الآن فهذه الحرب تعد الأولى بهذا الكم الهائل من السوء والعنف والشمول في فترة زمنية تعد قصيرة حتى الآن مقارنةً بالحروب السابقة. ولا بد ان يتوحد السودانيون وراء هدف واحد هو الحفاظ علي وطنهم من الضياع , وعلي جميع الأحزاب السودانية وقوى الثورة الحية وضع الخلافات جانبا والإلتفاف حول هدف واحد وهو وقف هذه الحرب ، فبطبيعة الحال الأجندة السياسية لا اتفاق عليها ولكن الأجندة الإنسانية تجد الإتفاق من الكل. علي القوى السياسية السودانية تقديم التنازلات لبعضهم البعض وان تتخذ موقف موحد تجاه القضايا لإنسانية ولا توجد حالة انسانية اهم واكبر من الوضع الإنساني الذي تمر به بلادنا وشعبها الآن.
آن اوان ان يكون للأحزاب السياسية موقف فعلي مع كامل احترامي للمبادرات والمجموعات علي رأسها مجموعة تقدم التي اجتمع اعضاءها علي كلمة واضحة وسامية وهي ايقاف الحرب والقضاء على تبعاتها ولكن الواضح ان الذي يجري يحتاج تضحيات اكبر من الإجتماعات والإدانات والبيانات والسفر والعمل الدبلوماسي والسياسي الذي تقوم به تقدم وغيرها , لابد من فعل حقيقي كما قدم ابطال الثورات آنفة الذكر اذا كان عبر الثورة المهدية التي واجهت المكسيم ب(سد الفرقة) وحتى ابطال ثورة ديسمبر المجيدة الذين واجهوا السلاح بصدور عارية هاتفين لبعضهم (يا انت يا وطنك, جهز عديل كفنك) فالذي يوازي هذا الفعل ان يتخلص قادة الأحزاب السياسية من اوراقهم ومؤتمراتهم ودفاترهم ويحملوا اكفانهم ويتجهوا نحو بورتسودان ليشكلوا ملحمة وطنية سيسطرها التاريخ ان ابطال السودان ذهبوا الى بلدهم حاملي اكفانهم ليضحوا بأرواحهم رخيصة ليبقى الوطن .. عليهم أن يتوجهوا لبورتسودان وأمدرمان والجلوس مع قادة الحرب وإقناعهم بأن هذه الحرب لا منتصر فيها فالخاسر الأعظم هو الوطن ومواطنيه ، ويجلسوا ، ان دعت الضرورة حتى مع الإسلاميين الذين اشعلوا فتيل هذه الحرب لهثا وراء السلطة وتصفية لحساباتهم الشخصية مع أبناء وطنهم الذين نزعوا منهم حكم ثلاثين عاما ولم يعو دروس التاريخ ولم يستمعوا لحديث السيد الصادق المهدي عندما قال : (الفشة غبينتو، خرب مدينتو).
هذا هو الفعل الحقيقي الوحيد الذي يوقف هذا الدمار والقتل ولا شك في ان السودانيون سيتوافقوا علي كلمة سواء وستتوقف هذه الحرب وبعدها لكل حادث حديث. يجب ان لا تستثني هذه المبادرة احدا ابتداءا من :
- السيد. عبد حمدوك _ رئيس الوزراء السابق
- السيد. عمر الدقير _ رئيس حزب الموتمر السوداني
- السيد. برمة ناصر _ ريس حزب الأمة القومي
- السيدة. مريم الصادق المهدي _ وزير الخارجية السابق
- السيد. مولانا محمد عثمان الميرغني او ما ينوب عنه
- السيد. محمد عصمت _ الإتحادي الموحد
- السيد. الهادي ادريس _ رئيس الجبهه الثورية
- السيد. السنهوري أو من ينوب عنه
- السيد. ياسر عرمان _ رئيس الحركة الشعبية التيار الثوري
- السيد. محمد مختار الخطيب _ سكرتير الحزب الشيوعي السوداني
- السيد. يحي الحسين _ رئيس حزب البعث السوداني
- السيد. بكري الجاك _ الناطق الرسمي لتقدم
- السيد. خالد عمر يوسف _ عضو القيادة بتقدم
- السيد. محمد الفكي سليمان _ عضو قيادة تقدم
- السيد. جعفر حسن _ عضو قيادة تقدم
- السيد. محمد حسن التعايشي _ عضو مجلس السيادة السابق
- السيد. سليمان صندل _ رئيس حركة العدل والمساواة
- من ينوب عم (حشد) الوحدوي
هذه القائمة تصورية فيمكن لكل من شارك في قيادة الفترة الإنتقالية المشاركة في هذه المبادرة. وجب علي تقدم ان تتقدم فعليا وتعمل علي هذه الخطوة دون إذن من السلطات العسكرية في السودان مهما كانت العواقب والنتائج , علي هولاء القادة ان يحذوا حذوا ابطال ثورة ديسمبر المجيدة الذين قدموا ارواحهم رخيصة ليحيا هذا الوطن, هلموا يا محمد الفكي ليس لإنقاذ وحماية الفترة الإنتقالية وحسب إنما لإنقاذ ما تبقى من الوطن والملايين الذين يعانون لسنتين من ويلات الحرب وانتهاكاتها.
آن اوان ان نكون مسئولين من اخطاءنا فكلنا اسهمنا فيما وصل اليه الوطن. هذا وليشهد لكم التاريخ بهذا الفعل ولتكونوا قادة حقيقيين لهذا البلد الكبير.
ويحيا الوطن.
# الرحمة والمغفرة لشهداء حرب الخامس عشر من أبريل اللعينة. ولابد من المحاسبة ولو طال السفر.
# لا للحرب، نعم للسلام 🙏
احمد ابو زيد
كمبال
نوفمبر 2024