منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-2009, 11:13 AM   #[76]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

شكرا يا وضيئة و تسلمي ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2009, 10:28 PM   #[77]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center][/align]

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/EhB1H4YOJYw&autoplay=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2009, 08:11 AM   #[78]
آيات
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

إزيك يافيصل وأنت تطرق بعنف على أبواب روحي من خلال هذا البوست الممتع .. والمهم جداً .. وأبت نفسي الإ أن تشكل إضافة أحسب أنها كانت في هذا المنبر .. ولكنها أتت لهذا البوست الذي لابد أن يمر بخور أبوعنجة ..

[align=center]أبوعنجة.. الخور الحِنين بلم النيل وبجيب السيل..[/align]
(1)
مع طلائع فصل الخريف الرائع تصطف المراكب على ضفتي (خور أبوعنجة) حيثُ يستمتع الأطفال (صغار الصيادين) بإيقاع الأسماك في شراكهم بينما يلهون ويمرحون، خدر لذيذ يسري في نفوس الأسر التي تقطن على حوافه، فتقضي جل وقتها أمام هذا المشهد الآسر، فالأمواج تحرك المراكب يمنة ويسرة، والشباب يتصايحون وهم يقطعون الخور جيئةً وذهابا في رحلاتهم النيلية وينقلون الركاب العائدين من سوق الموردة. طفلٌ يتسكع أمام الخور في طريقه إلى الدكان وثمة عاشقين يختلسان لحظة عشق عميقة لا يُشتتها ضخب الموج المتلاطم.
الطيور البرية مثل الصقور، السمبر "اللقلق" القمري، الزرزور، أم قيردون، والمائية التي تعيش على الأسماك مثل الغطاس البحري، ابوالسعن، الرهو، البجابجا تمارس على متن ابي عنجة وهوامشه حياتها الطبيعية، وفي الليل تشق بعض الحيوانات طريقها من غرب أمدرمان عبر سيقان النباتات وشجيرات السدر اليابسة لتقطع خور أبوعنجة لتستلقي في الصباح على شاطئ الموردة تجاه مسجد النيلين.
(2)
الخور.. أو كما يحلو أن يسميه أهلة (الخور الحِنين) لأنه (بلم السيل وبجيب النيل) تصطف على جانبيه بيوتاً معظمها من الطين الأخضر مما يحيلك إلى فيضان 1946م الذي حطم الرقم القياسي فأندلقت المياه حتى بلغت سوق الموردة شرقاً، أبوعنجة يأتي بالسيول من السهول الواقعة غرب أم درمان وهي سيول عاتية تأتي فجأة بسرعة الصاروخ ودون إخطار أو أمطار.
يُنسب الخور إلى الأمير "حمدان أبوعنجة" أحد أمراء ومحاربي المهدية العظام الذي بني ستة مساكن على ضفاف الخور لكن هنالك رواية أخرى تقول إن الأمير أبوعنجة إحتل الخور عند فتح الخرطوم، ولخور أبوعنجة العديد من الأشقاء "من الخيران" مثل خور الموردة ويصب جنوب حديقة الريفيرا، خور الساير يصب جنوب المحطة الفضائية، خور بيت المال ويصب في بحيرة المهدي بالملازمين، وخور الكيجاب بالحتانة.
حكى لي العم (عباس عبد المجيد من سكان حي الأمراء القدامى إن تسمية أبوعنجة تعود لأن حمدان كان ينادي ابنته بالعنج كناية عن طول عنقها والجميع ينادونه بأبوعنج إلى أن صارت أبوعنجة.
(3)
يُعد خور أبي عنجة من أهم مواقع الآثار التي يرجع بعضها إلى ما قبل الميلاد، وتأكد ذلك حين عثرت بعثة جامعة كلورادو الأمريكية في عام 1966 على أدوات ترجع لعصر حجري قديم كما عُثر على آثار ترجع للعام 12000ق. م.
تحكي الخالة ملاك أحمد محمود عن جدها المُلقب بـ(الصياد) وهو تاجر سلاح وإبل وصياد ماهر للحيوانات البرية التي كانت تكتظ بها ضفاف الخور مثل "الهر البلدي" أي كديس الخلا "البعشوم" الذئاب والمرافعين التي تسطو على المواشي ليلاً وحيوانات برية أخرى كالغزالان وتضيف بأسى: إنهم قاموا بتقطيع الأشجار والأشواك وأحالوا البيئة إلى صحراء قاحلة وجرداء وتستطرد مُتذكرة الأسر العريقة التي سكنت ضفاف الخور منذ زمن ضارب في القدم كـ(أسرة فضل ود العجمي، عبد المجيد عبدالمنعم، محمد هارون).
(5)
واحتضنت ضفاف الخور الحنين أسر عريقة لعبت دوراً بارزاً في تاريخ السودان مثل أسرتي علي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ إلى جانب رجال مجتمع ومشاهير كُثر كأسرة الضو حجوج، إبراهيم سوميت، آل الكامل أحمد الصديق، الأديب معاوية محمد نور، الشاعر الصاغ محمود أبوبكر، آل وهدان، آل مبروك، آل عبد العال مبروك، عصفور السودان ابراهيم عبد الجليل، الروضة الداية، ومعظم الضباط الذين حاربوا في الحرب العالمية الثانية 1948م بالكفرة. ويطل على الخور منزل جميل كان نادي الموردة القديم الذي أنشأ عام 1929م. ولا يُذكر خور أبوعنجة إلا ويذكر (شجر ود قلينج) وهي بعض شجيرات سدر كانت إلى وقتٍ قريب من أهم المعالم البارزة عند الأذكار والتلاوة غرسها الفكي أبراهيم ود قلين على حافة الخور وأصبحت مأوى لبعض عابري السبيل والغجر (مبيضي النحاس والأواني) الذين إتخذوها مسكناً لهم لسنوات والبعض منهم سكن حي الموردة.


[align=left]آيات مبارك النور[/align]



آيات غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2009, 09:25 AM   #[79]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]

سلام يا آيات، و شكرا للمرور
و المشاركة الثرية ..

دمت و دام صفاك ..


[/align]


[align=center][rams]http://sudaniyat.net/up/uploading/yaLyel_asim.mp3[/rams]

[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2009, 09:39 AM   #[80]
jezabell
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية jezabell
 
افتراضي

ام درمان في ذاكرتي..
مدينة النيل.. الطاش نيوماركت..
خور العاشرة قبل ما يتعمل زلط الاسكان ورجليني الاتبرت بقطعتو

فيصل يا ود سعد
صباحاتو يا لذيذ يا رايق



jezabell غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2009, 10:00 AM   #[81]
elle
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية elle
 
Thumbs up

حقيقي بوست روعة...أشكر مجهودك وأنحني...مشوارك طويل " إمتى أرجع لي أمدر واعوده"
اتمنى تسليط المزيد من الأضواء على أبناء أمدر من شخصيات السياسة والأحزاب كشيخ الهدية والتجاني الطيب وآخرون.
واهل الجيش والفن والشعر وأتمنى بعض المعلومات عن الشاعر مصطفى عبد الرحيم والشاعر محجوب سراج .
تحياتي وشكري بلا حد ولا عد. ومتابعة.



elle غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2009, 04:32 PM   #[82]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشا حاتم مشاهدة المشاركة
ام درمان في ذاكرتي..
مدينة النيل.. الطاش نيوماركت..
خور العاشرة قبل ما يتعمل زلط الاسكان ورجليني الاتبرت بقطعتو

فيصل يا ود سعد
صباحاتو يا لذيذ يا رايق
سلام يا ايقونة الفرح و الاشراق
وينك و وين ايامك ، و بكلامك دا
انت ما بعيدة من ناس حبوبتي
في العاشرة بين شقلبان و الصلحابي ..

يديك العافية ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2009, 04:34 PM   #[83]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elle مشاهدة المشاركة
حقيقي بوست روعة...أشكر مجهودك وأنحني...مشوارك طويل " إمتى أرجع لي أمدر واعوده"
اتمنى تسليط المزيد من الأضواء على أبناء أمدر من شخصيات السياسة والأحزاب كشيخ الهدية والتجاني الطيب وآخرون.
واهل الجيش والفن والشعر وأتمنى بعض المعلومات عن الشاعر مصطفى عبد الرحيم والشاعر محجوب سراج .
تحياتي وشكري بلا حد ولا عد. ومتابعة.
الود و التقدير و الاعزاز ..
و تابعوا و ابقوا معنا ..



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2009, 09:01 AM   #[84]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي



[align=center]الشاعر، الديبلوماسي
الراحل/ صلاح احمد ابراهيم[/align]


* ولد الشاعر صلاح احمد ابراهيم في 27 ديسمبر 1933م بمدينة امدرمان وتعلم في مدارسها.

* التحق بجامعة الخرطوم في عام 1954 وتخرج في كلية الاداب.

*اصدر اولى مجموعاته الشعرية (غابة الابنوس) في 1959.وكتب مجموعة كتابات نقدية ومقالات ادبية وسياسية وقصص نشرت في معظم الصحف والمجلات السودانية والعربية.

*اشترك مع المرحوم الدكتور على المك في اصدار مجموعة قصصية بعنوان (البرجوازية الصغيرة) كما اشتركا في ترجمات متعددة.

*اصدر مجموعته الشعرية الثانية (غضبة الهبباي) في عام 1965م.

*له بالعامية السودانية ديوان شعر (محاكمة الشاعر للسلطان الجائر).صدر في عام 1985م.

*عمل بتدريس اللغة العربية بجامعة اكرا في غانا ابان حكم الرئيس كوامي نكروما.

*عمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السودانية.وانتدب للعمل ببعثة السودان بالامم المتحدة في نيويورك.

*تقلد منصب سفير السودان بالجزائر.وترك المنصب مستقيلا احتجاجا على سياسات نظام مايو.

*انتقل الى باريس وهناك عمل مستشارا لسفارة دولة قطر لدى فرنسا.وكتب لعدة صحف ومجلات تصدر هناك.

*اسهم في الغناء السوداني برائعتي الاستاذ محمد وردي(الطير المهاجر) والاستاذ حمد الريح(مريا).

*صدر له ديوان (نحن والردى )في عام 2000م.

*كان مناضلا شرسا من اجل الحقيقة وقضايا التحرر الوطني والديمقراطية في افريقيا والعالم العربي.ودافع دفاعا مستميتا عن حق الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية اوان حكم نظام مايو.



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2009, 09:02 AM   #[85]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]
الراحل صلاح أحمد إبراهيم
في رثاء الراحل الدكتور على المك



على المك ومدينته



مدينته الآدمية مجبولة من تراب
يتنطس أسرارها
واثب العين منتبه الأذنين
يحدث أخبارها
هل يرى عاشق مدنف في الحبيب
أي عيب؟

مدينته البدوية مجبولة من تراب
ولا تبلغ المدن العسجدية مقدارها
تتباهى على ناطحات السحاب
بحي سما أصله لركاب
فاح شذى من "على"

حين غاب
جرت وهي حافية، في المصاب
تهيل الرماد على رأسها باليدين
تنادي على الناس: وآحسرتا ويب ويب
فقدنا الأديب،
فقدنا النجيب،
فقدنا اللبيب،
فقدنا "على"

فقدنا الذي كان زين المجالس، زين الصحاب
فقدنا شهامته، وفقدنا شجاعته، وفقدنا
شهادته، وفقدنا
كتابته، ودعابته،
والحديث الطلي
حسرتا، ويب لي، ويب لي، ويب لي


حين قيل لها بانتحاب،
استرد الوديعة صاحبها، استحملي
ذهلت في المصاب
تتمتم: يا رحمة الله لم تبخلي
لمن دونة أعطيات، فكيف وهذا "على"
حنانيك كوني دريئته في الحساب
ومغفرة وثواب
وبشي مرحبة بالملائك عند الأرائك
بثي الزرابي للمقبل
وقولي له: أدخل
يبر بك الله في الكوثر المستطاب
قسم الأشعث الأغبر المستجاب
بكى رافعا كفه: يا كريم الجناب
بحق جلالك .. أكرم "على"


على
يا أخي، يا شقيقي
على، شريك النضال، على رفيقي
ويا خندقي في الحصار، يا فرجي وقت ضيقي
ويا صرة الزاد تمسكني في اغتماض الطريق
ويا ركوتي كعكعت في لهاتي وقد جف ريقي
على .. زراعي اليمين، على خريفي
ونيلي، وجرفي، وبهجة ريفي
"على" تتمة كيفي، وسترى في أقرباي وضيفي
"على" إنطراحة وجهي في الاكتئاب
وشوواري إن عدم الراي، يا عوضي في الخراب
ألا اين أنت أجبني، اتسمعني يا "على"
اتسمع احبابك الأقربين تركتهم للمكان العلى؟
ألا اين ليلاتك المائسات، وأين زياراتك الآنسات
وأين ائتلاف الثريا، وأين انطلاق المحيا
وأين اندفاق قوارير عطرك في المحفل؟
تشاغل "مخ" وعلاء، وعبدالعزيز،
وبعد صلاة العشاء "أبا سمبل"
وتحكى نوادر من "سينة"، وتحكي أقاصيص عن "صندل"
وأنت تغني، وأنت تقلد هذا وذاك، وتنعشنا بالحديث الأنيق
تدير على المجلس للندامى، بحلو لسانك كأس رحيق
وما كنت إلا السماء تمشت عل الأرض هونا،
يمازحها ويناديك في ألفة وبلا كلفة:
يا على
يا على
كادح في الفريق
" على"
يا خدين الصبا، يا شهي الجواب
ويا توأم الروح، والامنيات رطاب
اتذكرنا مفلسين نفتش عن "منص" يسعف،
والشهر في الأول؟
تقوم سيمسكنا بحديث طويل، ولكن سيكشف ثانية للحساب
و"منصور" ذو نجدة وسخاء، اذا ما قصدناه لم يخذل
فهيا بنا ودع الأمر لى


"على"
يا "على"
أتسمعني يا "على"؟
أتذكر: أين فطورك؟ "أنت وتوفيق تتهماني"
بأن ليس ذلك للمأكل
ولكن محاولة لاقتراب
أقول: ألا خبتما خبتما، فهذا كذاب
ونضحك رقرق بللورنا - ليس بين الصحاب
خبيث طوايا، ولؤم ارتياب
وما استوجب الشك بعض ملام، ولا الاتهام العتاب
ولكن معابثة قربتنا، كم نظم الخيط در الحلى.
"على" أجبني: أهل بعد موت
التقيت بتوفيق في الملكوت؟
وقلت لتوفيق زين الشباب
فقدناك توفيق، لكننا ما نسينا نداوة تلك السجايا العذاب
ولا خفة الدم، لا الخلق الشهم، لا الأريحية،
لا المزحة الأخوية، لا صدحة البلبل
ألا يا ابن عمي شهيد الوفاء، ويا جمل الشيل.
جم الأيادي، وكنت ببر خفي صموت
رمتك المنية في مقتل
وقد كمنت في طريق "أبى قوتة" و"قلي"
فوا حر قلباه.. وا حر قلباه..من نازف في الطريق
وللموت قهقهة سمعتها "القطينة".. غير مصدقة
في دجى ليلها الأليل
فأضمرت توفيق في الجوف جمرا تلظى حقيقي
وكنت أبن عمي، وكنت صديقي


و"عثمان" ظل الوفي الحفي
يؤازرني وأنا في احتراب
ويدنو يسلسل ضحكته، فإذا عتماتي بطلعته تنجلى
يعزز من عدتي وعتادي، يسدد من لكماتي القوية
ويمضي كما جاء في لمحة كالشهاب
يردد في كل آونة: "ظلموك صلاح"
وأنت المبرأ من ظلمهم - أن هذا جلي
وكان يودك "عثمان" هذا الحميم،
يبرك باللفتة الالمعيه


وكنت تراني الشجاع الذي وحده بشجاعته شكل الأغلبية
وكنت تراني تحديت حتى كأن مقالي زحف سريه
وقد كنت أنت - على- كذلك..
ما بعتنني قط رغم توالي العروض الخفيه
معي! ومعي! ومعي! ما تلفت أبحث عنك
أقول اختفي صاحبي في المضيق
معي! ومعي! ومعي! ما تساءلت في لحظة:
أين زاغ رفيقي
وكنت أعدك ذخري، إلى أن سمعت أخي من وراء المحيط
أخي "الكابلي"
يصيح، ولم أتعرف على صوته من بكاء:
صلاح فقدنا أخاك، فقدنا أخانا، فقدنا "على"
فنبهت نفسي: أرى طائر الموت حوم فوقي
وحان الذهاب
فما طعم عيشي بعد صديقي؟
لقد كان عهدا وضيئا هنيئا جريئا، على رغم طارقه المبتلي
وها اندلعت فيه نار الحريق
فيا ويب لى، ويب لي! ويب لي
وهل يعذرن الشجي خلي؟


وحين احتفينا بعشرينك الزاهيات أهبت:
أيا شاعر القوم اطلق لهاتك..
تطلق قوى العزم والحزم والأمل
همست: بلى، لي مجاجة شهد مخبأة لك بين الهدايا،
وإن لم تذكر، ولم تسأل،
فهاك "على":
"عقدان كعقدين على جيد صباك
فامدد للنجم، النجم النائي - يمناك
وافتح أزرارك قميصك مقتحما
دفعات الريح عوت تتحداك"
بذاك انتشينا، فيا لاعتداد الشباب
نؤمل ننقع عطشتنا بورود السراب
وهيهات
نغفل، والموت ثعبانه منطو يتربصنا وهو لم يغفل
تناوم، ملمسه الناعم دافئ يسبل الجفن في كسل
بينما اهتاج بالسم ناب
وغالك - يقصدني بالأذية، لا أنت،
فالدور - أن صح إمساكه للحساب - كان لي.


مدينته الآدمية مجبولة من تراب
مدينة كل الأحبهم: البسطاء وصفوتها المبدعين
تمنى له قدلة - حافيا حالقا - كالخيل
يطوف ها بين خور ونيل
يقطع أنفاسه زفرات، ليغمض عينيه بعد قليل
بعيدا عن الأهل، في وحشة واغتراب:
آه أنا، آه آه، أنا آه آه، أنا أنا آه
"عزه" في هواك
وما عاد إلا ليرقد في حفرة جمعت عاشقين:
"عليا" شهيد صبابته - وتراب الوطن
يمد لمن عاش في شغف حبه - قلبه باليدين
صدقنا لك الوعد فعل الصدوق الأمين
ولم نتقاض عليه ثمن
فكن حافظا للجميل
فكن حافظا للجميل غدا،
يا وطن


حبيبته البدوية ذات الإهاب الحسن
سلبت منه نومه
يرى في الظلام غدائرها التمعت، وهو يرعى نجومه
يطوف بها في الهزيع الاخير .. ويطلق حنجرة من "كرومه"
يا ليل.. ابقى لى شاهد .. على نار حبي وجنوني .. يا ليل
طريت "الناس" "ووناسه"
طريت "ام در" حليل ناسها
كيف أسلاها واتناسى
ومفتون بظبي كناسها
يا عزه" الفراق بى طال
وسال سيل الدمع هطال
يا عزه"


حبيبته من تراب
مبجلة عنده: بشرا، وضفافا، وبوابة قباب
من "فتيح" إلى "الجبل"
وها آب نعشا بغير حراك، تشيعه وتهيل التراب
تعض بنانا عليه خضاب
وترقص بالسيف، حازمة وسطها:
ويب لي! ويب لي! ويب لي
وهذا شريك ضناي "على"
يدلى لحفرته من عل
ويهال عليه التراب
ويب لي! ويب لي! ويب لي
فجزي قرونك، لا تستحمي
ولا تفركي الطيب في أذنيك،
ولا تدلكي ساعديك،
ولا توقدي "الشاف" في حفرة ولا تحبلي


على
يا على
يا على
أناديك - هيهات- في صرخة والتياع
أناديك في كل ناحية، أناديك في كل ساع
نداء التي ولغت في دماء جناها الضباع
الوداع الوداع على
أمت بعيدا هناك، وفاء "ربيعة" في التل مرتكزا باليراع
أم "فرشت" إباء "الخليفة" إذ لم يعد في عجاج الصراع
سوى ميتة البطل؟
وانتهيت يجلل منك الجبين الفخار
وقد ضفر الشعب لاسمك بين الجوانح إكليل غار
الوداع! الوداع! الوداع!
فقدت الصواب "على"
غفر الله لي


مضيت وخلفت لي ترحة
كأن للمنية عندي ثار
وغورت في مهجتي قرحة
إذا ما ذكرتك ذات اعتصار
وهذي المرارات في شفتي
كهذي الدموع الغزار الحرار
وطيفك يخطر مقلتي
يحنظل حلواي ليل نهار
الوداع، الوداع اخا مقتي
فما لي وقار وما لي اصطبار
ويا موت خذ، يحزن القلب أو تدمع العين لكن لنا ثقة في البديل
وشرف بلا حرج، من تخطفت يا موت صار
بسيرته، وسريرته، وعطيته: قدوة للصغار
منارة جيل، وجيل، وجيل


ألا ولكل امرئ أجل ثابت وكتاب
فأما حياة مهذبة تستحق، سمت وامتلت كالسحاب
وأما طماعية ومدافعة جلفة كلهاث الدواب
فما أسهل الاختيار
وما أصعب الاختيار
فنم هانئا يا أخا ثقتي، فزت في الاختبار
والسلام عليك أخا رحلتي، السلام عليك وراء الحجاب
وشهيتني في المنية، سيفي يهفو إلى ضجعة في القراب
السلام عليك انتظرني، فما لي غير عصا وعليها جراب
السلام عليك، السلام عليك، على!
السلام عليك صديق الجميع
السلام عليك حبيب الجميع
السلام عليك أثير الجميع
السلام عليك إلى أبد الآبدين "على"
[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-04-2009, 09:22 AM   #[86]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center](حنين)
صلاح أحمد ابراهيم


قلبى على الشهيد
تحت التراب دافننو
وقلبى مع السجين
خلف الحديد رامنو
وقلبى مع المواطن
الحر اذى ملاحقنو
ديل سودانا
والباقين
يمين ما منــــــــو

كل يوم يمر بالمر
أشيب فى همومو
الليل اتلت سهران
اعد فى نجومو
شاعرك يا وطن
فى الغربة حرقان يومو
متين يروق ويضوق
القدلة فى خرطومو

يمكن مافى غير
الرجعة فى صندوق
ويمكن يقولو لا
من وين يعرفو الذوق
مهما كان
نفوسنا عزيزه أنفنا فوق
وآخرتها مافى
غير الذكرى للمخلوق

يا طير ان مشيت
سلم على حبانى
جيب خبر الوطن
يمكن قليبو طرانى
جيب نسام زلالو
المنو مره روانى
جيب لمحات جمالو
الاصلى مو برانى

عرج على جبال كررى
وتوخى يمينك
وفى اطراف مقابر البكرى
احنى جبينك
حلق فوق معالم البقعة
متع عينك
وسلم لى على الدايما
بسأل وينك

أدخل ليهو بالباب
الصغير دامع
وفى حوش التراب
اسجد تحية جامع
سلم فى خشوع
قول ليهو جيتك راجع
اقلع بين ايديهو
الفى ضلوعك ساجع

مجكن فى الوطا
تحكيلو محنى الراس
ما شغلتنى عنك
تب بلاد الناس
وما شاقتنى من غيرك
مغانى وكاس
ولا وسوس بقلبى
الهامى بيك وسواس

محمد حن فى يثرب
لانفاس مكة
هل معقول صلاح
فى الغربة ما يتشكى
يا طير ان مشيت
قول لى صديقة مكه
ما بنساك حتى
لو الارض تندك[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2009, 11:06 AM   #[87]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]انا امدرمان[/align]

[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/n3JBe1VioTU&rel=1]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-07-2009, 11:52 PM   #[88]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center][align=center][/align]


[frame="1 80"][align=center]لقاء مع الاستاذ / التجاني الطيب بابكر عضو هيئة القيادة للتجمع الوطنى الديمقراطي و عضو سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني[/align]

خلال زيارته الى كندا فى أغسطس 2003 قدم الاستاذ التجاني الطيب بابكر عددا من الندوات عن الوضع السياسي الراهن فى كل من مدينة هاملتون و مدينة لندن اونتاريو و مدينة وينبيج و مدينة سانت كاثرن, كما عقد عددا من اللقاءات مع قيادات و اعضاء فروع التجمع الوطني الديمقراطي بكندا و عند زيارته مدينة سانت كاثرن بأقليم نياجرا أقام له فرع الحزب الشيوعي السوداني حفل استقبال حضره عدد من قيادات و أعضاء أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي و الشخصيات الوطنية من الرجال و النساء و الشباب و قيادات اتحاد المرأة و الجالية السودانية بالأقليم , و فى اليوم الثاني نظم فرع التجمع الوطني الديمقراطي بأقليم نياجرا ندوة سياسية عن الوضع السياسي الراهن و بالرغم من انقطاع التيار الكهربائى فى ذلك المساء الا أن الحضور أصر على قيام الندوة و بالفعل قدمها الاستاذ التجاني الطيب تحت أضواء الشموع و قد القى فى ذلك المساء السيد / حسنين عبد الله حسنين رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بأقليم نياجرا خطاب المكتب التنفيذى للفرع و البرنامج المفصل لخطة عمل الفرع، و الجدير بالذكر أن بكندا أربعة فروع للتجمع الوطني الديمقراطي بكل من مدينة اتوا و مدينة تورنتو الكبرى ومدينة لندن اونتاريو و أقليم نياجرا و كلها على صلة بالقيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي بالخارج

و فى صباح الاثنين الأول من سبتمبر 2003 اجرى السيد/ فيصل سعد الشيخ لقاء مع
:الاستاذ / التجاني الطيب بابكر بمدينة تورنتو وجاء الحوار كما يلى

. فى البدء نرحب بزيارتك لنا و نتمنى لك طيب الاقامة بين اهلك هنا فى كندا

شكرا جزيلا و انا فى غاية السعادة و السرور لوجودى بينكم واشكركم جميعا لحسن الاستقبال و كرم الضيافة و انا الاحظ زيادة عددكم هنا منذ زيارتي الاولى لكم فى 2001 و ارجو ان تكون هذة الزيادة دعما للعمل نحو الحرية و الديمقراطية و
استردادهما

ماذا عن سير مفاوضات السلام بين الحركة الشعبية و حكومة السودان وما العقبات التى نراها تعترض تلك المفاوضات؟

كل متابع للأزمة السياسية السودانية يجد أن الصحف تكتب عن المفاوضات و سيرها و التفاصيل التى تظهر عنها. و تطرقت الصحف لتفاصيل التفاصيل لدرجة الملل و التكرار و لا اعتقد أننى سوف اقدم جديدا عما تتناقله تلك الاخبار, ولكن الواضح فى انها مستمرة بين الحكومة و الحركة و لأن المفاوضات تدور بين طرفين فقط, فهذا هو السبب الأساسى فى تعقيدها و تعثرها, و الشئ الملاحظ أن حكومة الخرطوم تفتعل عقبات و مشاكل تظهر فى الحقيقة عدم جديتها فى الوصول لاتفاق سلام حقيقى و شامل يعالج الازمة السودانية, بل هى تريد صفقة تحافظ على وجودها و هيمنتها لكى تتجنب الغضب الامريكى و تهديداته و بالتالى الحكومة غير جادة فى التوصل لحلول حقيقية, و غير جادة فى أن تفسح الطريق للحركة السياسية السودانية و اخذ رأيها فى التوصل لحل عادل و شامل و مثمر و الحكومة تريد أن تكسب الوقت و تأخر و تأجل التوصل لاتفاق بطرح مبادرات جديدة و دخلت اخيرا فى موضة الاجماع الوطنى الذى لن يتحقق الا باشراك جميع القوى السياسية فى التفاوض و لن يتم هذا ايضا الا باطلاق الحريات و ازالة القوانيين المقيدة للحريات و تهيئة مناخ ديمقراطى يسمح بالتعبير و المشاركة

وجود عقبات فى تلك المفاوضات امر لا بد منه (ازمة عميقة و معقدة) و تحتاج لجهود كبيرة من الاطراف السودانية و هى قضايا هامه تقرر مصير الوطن و مستقبلة و شئ طبيعى وجود صعوبات و لكن المنهج الصحيح هو الذى يقود الى الحل الصحيح

في المفاوضات الجارية بين الحركة الشعبية والنظام يتردد ان هنالك اتفاق علي وجود بنكين وجيشين في السودان, نرجو توضيح هذا الامر؟

ليس الامر كذلك, الحقيقة ان الاتفاق قد تم على ان يكون هناك بنك مركزى واحد و سياسة مالية واحدة , و لاسباب خاصة بالجنوب و عدم تطبيق الشريعة فيه فلا بد من وجود جهة مصرفية للتعامل مع الجنوب , اما وجود جيشين فهذه مشكلة حقيقية ولا يستطيع احد ان يطلب من الحركة تسريح و حل جيشها او دمجه مع الجيش المركزي فى عدم وجود اتفاق كامل. لا بد من ايجاد حل لهذه المعضلة يأخذ فى الاعتبار ان وجود جيشين مضر و يحمل مخاطر على الوحدة و ان وجود جيش الحركة هو ضمان لعدم نقض العهود و المواثيق و التى تكررت كثيرا من قبل حكومات الشمال و جاء ذلك موثقا فى الكتاب الذى اصدره السيد ابل الير عن نقض العهود و المواثيق. لا بد من الاستعانة فى حل هذا المشكل بالقوى السياسية السودانية و آراء الخبراء العسكريين السودانيين


يعتقد الكثير من الناس بل يجزم بأن اتحاد الشباب السودانى و الاتحاد النسائى تنظيمات تابعة للحزب الشيوعي؟


هى تنظيمات جماهيرية مستقلة تعلن نفسها فى نظمها و برامجها عن استقلالها عن كل الاحزاب بما فيها الحزب الشيوعى, و الحزب الشيوعى يحترم استقلال تلك التنظيمات و نظمها الداخلية , و للحزب فى نظامه الداخلى نص واضح وصريح على وجوب احترام التنظيمات المستقلة و عدم التدخل فى شئوونها, و الشيوعيون الموجودون بتلك التنظيمات يحترمون لوائحها و ينفذون قراراتها طالما هم أعضاء فيها
هي منظمات مؤسسة منذ زمن بعيد و تتميز بأنها تنظيمات ديمقراطية تتسق أهدافها مغ أهداف الحزب الشيوعى , و من تجربتنا هى فعلا عملت لمصلحة الشباب و النساء , و الحزب كذلك يدعم و يتحالف و يؤيد جميع منظمات المجتمع المدني بما فيها النقابية و الخيرية و الثقافية و الاجتماعية طالما تنادي بالديمقراطية و تسعى لخير شعبنا و امتنا


يري البعض ان عمل الحزب فى الخفاء اضر به و ابعده عن الجماهير, ما رايكم في ذلك؟

ليس هنالك حزب يختار العمل فى الخفاء طواعية. هنالك عوامل دفعتنا للعمل السرى و هو عمل شاق و قاسى نفسيا و ماديا و يضييق علاقة الحزب بالجماهير. ان ظروف العمل السرى مفروضة علينا لتفادى اعتقال القيادات و الكوادر و هى تحد من حركة و عمل الحزب , مثال على ذلك تحرر الجريدة سرا و تطبع سرا و توزع سرا. أنا شخصيا جربت الاختفاء و مشقته (توتر 24 ساعة لايام و اسابيع و شهور و سنوات) و الاختفاء وضع شاق و يحتاج لمجهود مضن و المختفى يختفى عن جميع مظاهر الحياة الاهل,الأصدقاء,الاسرة

الشيوعيون السودانيون يعتقلون بالسنين و يتعرضون للاضطهاد و التعذيب و الحرمان من ابسط ضروريات الحياة و يتحملون ببسالة و شجاعة و صمود دون شكوى او ملل ايمانا منهم بقضايا شعبهم , الحزب لا يفرض الاختفاء على كوادره و لكن هذه الكوادر مقتنعة بضرورة الاختفاء الذى يتطلب شجاعة و قدرات عالية . نعم أن العمل السرى يقلل كثيرا من نشاط الحزب وسط الجماهير علما بأن الكوادر المختفية اختفت لكى تعمل فى تلك الظروف و هى بالفعل تعمل فى تلك الظروف الشاقة, و الحزب يعمل على تقليل عدد المختفين بقدر الامكان

ان دعوات عمر البشير المتكررة بخروج الاستاذ / محمد ابراهيم نقد السكرتير العام للحزب هى دعوات غريبة و كأن البشير لا يدرى الاسباب التى ادت لاختفاء الاستاذ نقد و غيره من كوادر الحزب. و معروف ان للحزب متحدثون رسميون بأسمه (سعاد ايراهيم أحمد, يوسف حسين. فاروق كدودة و فاروق زكريا) و هذا يوضح رغبتنا الاكيدة فى وجود نشاط علنى لحزبنا وسط الجماهير

نحن مرغمون على العمل السرى كنتيجة طبيعية لوجود ترسانة القوانين المقيدة للحريات و نحاول اختراق تلك القوانين و بنهاية هذه الظروف سوف يعود الحزب للعمل العلنى كما فعل بعد ثورة أكتوبر و بعد قرار المحكمة الدستورية و بعد زوال النظام المايوى



نسمع عن مناقشات جارية نحو تغير اسم الحزب نريد ان نعرف رايكم في هذا الشأن؟

هنالك مناقشة عامة مستمرة منذ عشرة سنوات لتقييم الاداء و المنهج و الماركسية و تجربة الاتحاد السوفيتى سابقا و برنامج الحزب و نظامة الداخلى . ان موضوع تغيير الاسم موضوع فرعى ضمن تلك المناقشات

الحزب نشأ بأسم (الحركة السودانية للتحرر الوطنى 1946 – 1956) و كانت هناك محاولات تغيره الى ( الحزب الاشتراكى) و تمت مناقشات طويلة فى مجلة الحزب الداخلية لتغيره الى (حزب العمال و المزارعين), اذا كان بعض اعضاء الحزب يعتقدون ان الاسم الحالى طارد و يرون تغيره لجذب الناس فهم يملكون الحق فى طرح رايهم فى المؤتمر الخامس الذى سيحسم هذا الموضوع و غيرة من القضايا, اما بالنسبة لى تغير الاسم ليس المسألة الاساسية, ولكن يصبح التغير امرا مقبولا اذا كان معبرا عن التغير الحقيقى و المجدى للمنهج و البرنامج و النظام الداخلى ووحدة الحزب و النظرة للحياة و للعالم


موقع حزبكم و جريدتكم على الانترنت, غير منتظم صدورا و تحديثا! ما السبب؟

نسعى بأستمرار لتحسين موقع الحزب على شبكة الانترنت بحيث تظهر البيانات و كل الاخبار المهمة فى الساحة السودانية و العالمية و نفكر فى تخصيص متفرغين للعمل فى ذلك قريبا, اما جريدة الميدان فهى تصدر بانتظام و تطبع و توزع خصوصا فى الداخل وفقا لقواعد التأمين المعروفة و تطبع و توزع فى الخارج بانتظام ايضا. على الانترنت فى صفحة الاخبار نلخص و نوجز المعلومات و التقارير الهامة لدوام التواصل بيننا و زوار الموقع


بصراحة المجتمع السوداني تسوده كثيرا من الظواهر السالبة لا تنجو السياسة منها و "عفا الله عن ما سلف" تمثل نموذج سلبى, هل يمكن ان تعامل الانقاذ بهذا الشعار؟

الحقيقة فى هذة النقطة مطلب المحاسبة و المساءلة احدى المطالب الاساسية و الرئيسية للتجمع و المعارضة و هو شئ تقتضية العداله , و تجربتنا السابقة (فى النظام المايوى) التى حدثت فيها انتهاكات فظة و جرائم ضد الانسانية و الوطن و المال العام و تركت دون محاسبة وفق مبدأ "عفا الله عن ما سلف" . يجب ان تتم ممارسة حقيقية لتحقيق العداله و رفع المظالم عن الذين تعرضوا لها من افراد و عامة الشعب و نتسائل هنا من يملك حق التنازل عن حقوق الشعب و الوطن؟ من يملك حق العفو عن الذين اجرموا فى حق الناس و انتهكوا اعراض الناس و نهبوا ممتلكاتهم و حولوا حياتهم الى جحيم و الذين ارغموا الناس على ترك وطنهم ؟
ليست هناك جهة يمكن ان تدعى ان لها الحق فى العفو , لذلك مطلبنا هو تأكيد مبدأ المساءلة و المحاسبة و بالقانون لانها مسألة عادلة ليس بها حقد ا و غرض و لكن الذى اجرم فى حق الشعب و الوطن يجب ان يحاسب و بالقانون الرادع و العادل و من حق اى فرد فى الشعب السودانى ان يرفع قضية فى الشأن الخاص و العام

عفا الله عن ما سلف ... كشعار يرفع حتى تعفى الجبهة الاسلامية من جرائمها
مطلب مرفوض تماما, و بهذة المناسبة كثيرا ما نسأل عن امكانية قبول المؤتمر الشعبى فى التجمع و موقفنا فى هذا الامر يرتبط بالدور الذى لعبه الترابي و حزبه فيما يخص الانقضاض على الديمقراطية و الجرائم التى ارتكبها النظام بقيادة الترابي و حزبه ضد الشعب السودانى و كثير من المناضلين السودانيين


فى الختام فان الحديث مع رجل فى قامه الاستاذ التجانى الطيب بابكر هو بلا شك حديث شيق و ممتع, انه حديث مع مناضل جسور يؤكد تاريخة ان حياتة كانت و لا زالت نضال ضد الظلم و الطغيان و استبداد الحكام، حيث قضى الرجل سنوات عديدة من عمره فى المعتقلات و السجون و الاختفاء, و هو بحق رجل تكسرت الجسارة تحت قدمية و كان و لا زال اكثر استعدادا للموت من ان يحنى رأسه امام الظلم و الاستبداد
لمسنا من الرجل كل التواضع و كل الوضوح و كل الصراحة
[/frame][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-07-2009, 09:34 PM   #[89]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]حكومة أمدرمان
شوقي بدري[/align]


كانت هى المجلس البلدى الذى هو أكبر مجلس بلدى فى السودان. هنا كانت تحدد الأسعار ، وتمنح الرخص التجارية ، وتصديقات البناء ، وتدفع العوائد والعتب ويوظف موظفى الصحة من قشاشين وعمال ناموس ، وترش الشوارع بالماء ، وترصف الطرق ، وتضاء الشوارع وتقام المنشآت . وفى هذه الحكومة كان هنالك جيش من العاملين على رأسهم ضابط المجلس . وهؤلاء كانوا ذوى شخصيات أسطورية . كانوا مثالا للتجرد والتفانى والأمانة .

ولهذا أوصى الانجليز أهل الخليج بالا يوظفوا أى انسان فى بلدياتهم سوى السودانيين . وكان الأخ الأمدرمانى الأصيل كمال حمزة مديرا لبلدية دبى . حتى أن الشيخ راشد يقول أن كمال حمزة هو من يحكم دبى . وكان الأخ أحمد عوض الكريم فى بلدية أبوظبى . وارتبط ببيت المال فريق السيد المحجوب . وميزانية بلدية أبوظبى كانت تساوى ضعفى ميزانية حكومة الامارات . كل الامارات السبعة كان على رأسها سودانى . وكان أغلب الموظفين فى هذه البلديات هو سودانييون.

أول ضابط عرفه الناس كان مكاوى سليمان أكرت . وهو أول مدير سودانى لمديرية كردفان . كان متفانيا . طاف كل المديرية ولم يترك ركنا بدون أن يزوره . ونميرى فى أول حكمه وطرزانياته ، كان يقول للناس فى كردفان ( فى مسئول قبل كده جاكم ؟ وأينما ذهب كانوا يقولون له ود أكرت كان بارك الله فيهو بصلنا ، وبعد داك ما شفنا مسئول) .

الأستاذ مكاوى سليمان أكرت من أعظم المثقفين السودانيين . كان يسكن فى الركابية – أمدرمان . وسمعنا أنه عندما كان صغيرا ، كان يذهب ويبحث فى قمامة المكاتب ويلتقط المجلات الانجليزية ويقرأها مرات ومرات . وكان أهله يسمونه تحببا ( عبد الكوشة) . وكان يمشى من أمدرمان الى الخرطوم لكى يحضر المحاضرات فى المركز الثقافى البريطانى . كان يتقن اللغة الانجليزية كتابة وحديثا . خدم أينما ذهب بتفانى لا مثيل له .

محمد صالح عبداللطيف وقيع الله ، متعه الله بالصحة ، عمل كضابط مجلس. وهو رجل من نسيج خاص . عرفته من قرب لأنه زوج أختى وكان ولى أمرنا وأخانا وجارنا . والمنزل الذى كان يسكنه الى أن تركت السودان قبل عقدين كان بالايجار . فى زمنه خططت الثورة التى كانت تعرف قديما بالمهدية .
عندما أرادو تخطيط المنطقة كان العم الزاكى يسكن هنالك ، وله بئر وعشة وأغنام . وقام بطرد الموظفين . وعندما أتوا بالبوليس ، استل العم الزاكى سيفه ، ففر البوليس . ولأنه كان أنصاريا ، أتصلت حكومة أمدرمان بالسيد عبدالرحمن ، ووقتها كل الناس يعرفون بعضهم البعض . فأرسل السيد عبدالرحمن العم باب الله وسويت القضية . وأنطلقت الثورة كأكبر امتداد لأمدرمان .

ولأن محمد صالح عبداللطيف كان قانونيا ، صار قاضيا لمحكة جنايات أمدرمان . وعندما هاجم المحامى فاروق أبوعيسى وأحمد سليمان رحمة الله عليه حكومة عبود فى مرافعتهما ، قدما الى المحكمة بتهمة الاساءة الى المحكمة . وبتوصية بأن يسجنهم ، فرفض مولانا محمد صالح . فأعادوهم له مرة أخرى بتشديد فلم يسجنهم . ففقد وظيفته كقاضى جنايات . وأرجع مولانا ع . أ من الاستيداع وحكم عليهم بالسجن ستة أشهر .

وعندما أتت مايو كان محمد صالح عبداللطيف وكيلا لوزارة الاعلام . وعندما قدّمت مايو وزير الاعلام الاتحادى للمحاكمة ، أتو بمحمد صالح كشاهد فقال فى المحكمة أن الوزير غير مسئول من هذه التهمة ، وأنه اذا كان هنالك من يجب أن يقدم الى المحكمة فهو وكيل الوزارة الذى هو محمد صالح عبداللطيف . وطلب ممثل الاتهام اعتبار محمد صالح عبداللطيف شاهد عدائى فطرد من وظيفته . وقال له زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر رحمة الله عليه ( أنحنا كنا خاتين ليك وظيفة كبيرة ) وكان يقصد وظيفة وزير .

فى صيف 1964 كان الصيف غائظا . وفى الخريف امتلأت أمدرمان بالذباب . وكانت الكوشة فى السردارية تفصل منزلنا من مدرسة العباسية الأولية للبنات . وفى الغداء قلنا لمحمد صالح عبدالطيف ( يا خى كلم لينا ناس المجلس البلدى يحولوا لينا الكوشة دى ) فقال ( أنا ممكن الكوشة دى أحولها بكرة ، لاكين حيختوها وين ؟ مش قدام بيت زول تانى وهو كمان حيتاضيق زينا كدنا ) . ولم نتطرق للكوشة بعد ذلك .

فى الثمانينات ذكر الأخ مامون الأمين وهو شقيق الدكتور الأخصائى المشهور أبوبكر الأمين الذ كان فى الامارت ، وأنا فى منزلهم فى برى المحس ، أنه كان يقود سيارته فى السبيعيات وهو شاب صغير . فرجع لورى واحتك بالمجرى على سقف السيارة الذى ينزل الماء الى الجانبين . فصار من المستحيل فتح الأبواب . وكان هذا فى الخرطوم بحرى . فذهب مامون للحركة للحصول على شهادة أو شيىء من هذا القبيل . وعندما سأل البوليس عن اسم صاحب السيارة سمع أحد الشاوشية اسم مامون الأمين ، فقال ( يا سلام دا ضابط مجلس بلدى الخرطوم ، دا راجل فاضل ، أكتب ليهم الشهادة طوالى ) . وأستفاد صديقى مامون من الاسم الجميل . المحير هنا أن ضابط مجلس بلدى بذلك الحجم كان من الممكن الا تختلف سيارته عن سيارة شاب صغير . وأنه ليس له سائق . وسكرتير وحرس . وهكذا كان الأستاذ مامون الأمين .

أمدرمان تذكر السيد مامون الأمين كأعظم أبنائها ، وأظن أنه كان من شمال ود درو . ولقد خدم أمدرمان بتفانى وأمانة منقطعة النظير . فى زمنه حدثت ما يعرف بالاضاءة الحديثة . ونجلّت أمدرمان ، وكان هنالك منتزهات فى أماكن لم تعرف المنتزهات ، كمنتزه حى العمدة ، ورصف كل شارع العرضة الى خارج أمدرمان ، وتوسطت الشارع مربعات النجيلة والأشجار والزهور . ورصف شارع الأربعين . وذوّد باضاءة كاملة ، وشارع العرضة كذلك . وانعدمت القمامة . وكان السيد مامون الأمين يقف على كل صغيرة وكبيرة بنفسه . ووزعت الأراضى فقط لمن يستحقها . وكان يعطون النقاط لكل متقدم مبنية على عدد الأشخاص الذين يعولهم المقدم وعدد الأطفال والدخل وعدم توفر قطعة سكن أخرى .

وهنالك القصة التى سارت بذكرها الركبان وهى أن أحدهم ذهب الى أحد الوزراء وطالبه بكتابة خطاب وطلب خدمة من السيد مامون الأمين . ولكن صاحب الطلب رجع غاضبا ومحتارا وقال للسيد الوزير ( صاحبك شرط الجواب، كيف تقول الراجل دا صاحبك ؟ . والرد كان ( أنا فى الحقيقة كنت عارفو حيعمل كده ، لاكين لو كان قلت ليك ما كنت حتصدقنى . يسعدنى جدا أن أعرف أن الابن أبوريم يكتب معنا الآن فى سودانيات وهو ابن هذا الفارس مامون ألامين .

ضباط أمدرمان لم يكونوا الوحيدين فى السودان . ألاغلبية العظمى من رجال الخدمة المدنية كانوا كذلك . الأستاذ عزالدين السيد ، والذى كان ضابط مجلس بلدى بحرى ، وهو الذى وزع الأراضى وفى عهده قامت المنطقة الصناعية بحرى ، نسى أن يعطى نفسه قطعة أرض . فى التسعينات ذكر لى بعض السياسيين أنهم كانوا فى زيارة نصر الدين السيد الذى كان مريضا فى مستشفى شعبى فى القاهرة.

وبما أن الناس على دين ملوكها ، فلقد كان أهل أمدرمان رائعيين . ومتفانيين ، وأمناء .

كل أمدرمان كانت تصرف مرتباتها من السردارية . وكان وزير مالية أمدرمان ، الجنتل مان والصراف عبدالعظيم الذى كان يخدم الناس بتفانى وأدب ومعقولية . وكان يعرف كل أهل أمدرمان . ووقتها لم تتوفر الهويات ، أو اثبات الشخصية . والعظيم عبدالعظيم كان طويل البال لا تفارق الابتسامة وجهه . تجده أنيقا فى الصباح . وحتى فى نهاية اليوم يكون بنطاله مكويا وقميصه نظيفا والابتسامة على شفتيه . كنت أذهب اليه لاستلام معاش الوالدة التى لم تعمل يوما فى حياتها . وكانت تتلقى معاش أرملة . وكان معاشها ومعاش بناتها وأولادها القاصرين 57 جنيها و 60 قرشا وبعض الملاليم . وكنت أحضر بالسيرك ، وهو ورق مبطن بالمشمع حتى لا يتمزق وكان قد بقى عدة شهور لأبلغ الثامنة عشر ولكن للبنات الحق فى المعاش الى أن يتزوجن أو ينتقلن الى جوار ربهن . وهذا المبلغ كان وقتها يساوى ما يقارب ال 180 دولار . وكان لنا الحق فى السفر بالقطار أو البواخر بسعر مخفض .

عبدالعظيم كان يقول لى ( فصاحتك دى كلها وجاى تتضرع وانت ما تميت 18 سنة ؟ ). وكان من المفروض أن أحضر كل مرة بختم والدتى النحاسى الذى كان يضيع كل شهر . وأذهب الى العم حجازى الذى يجلس تحت الجميزة الشمالية أمام السردارية ويقوم بعمل ختم جديد يساوى عشر قروش أو خمسة عشر قرشا حسب مزاج العم حجازى . العم حجازى كان يميل الى البياض ويسكن فى العرضة وكان متقدما فى السن ، وكان يمثل نصف الادارة المكتبية فى أمدرمان . فهو كاتب عرضحالات . واليه تنسب القصة ( عاوز عرضحال بحيث ليث ولا بدون حيث ليث ؟ . وبحيث ليث بخمسة قروش وبدون حيث ليث 3 قروش وهو السعر العادى) وطبعا الناس كانت تطلب بحيث ليث ، وهذا ما يردده الأمدرامنيون حتى فى وصف الفول ( بحيث ليث ولا بدون حيث ليث ) .

النصف الآخر من الادارة المكتبية ، كان العم جادين صافى الدين . وهو يجلس تحت الجميزة الجنوبية . وهو طويل القامة ( أخضر اللون ) يسكن فى شارع الفيل بالقرب من خور أبوعنجة ، كان يكتب العرضحالات ويعطى الاستشارات القانونية ويعمل كشاهد زواج وطلاق . الخ........

فى أحد الآيام وأنا أحس بأن منطقة الريفيرا منطقة نفوذى وأعرف كل الناس . شاهدت صبيا أصغر منى يتحسس الرمايات المرمية فى النيل التى لا تخصه ويتحدث مع الجميع ويتدخل . ولم أكن أعرف فانتهرته . فحذرنى أحد الصبية قائلا ( هوى ، دا ود دين فى دين ) . فتراجعت . لقد كانت للعم جادين صافى الدين يافطة فى وسط باب الصنط مكتوبة بطريقة سريالية .(جا) فى الركن الأعلى ، و(فى) فى وسط اليافطة ، و(دين) فى الركن الأيسر . وكان الناس يقرؤونها دين فى دين . وعندما يحتاج انسان لشيىء يقولون له أمشى لى ...... لأنه كان يعرف كل مكاتب أمدرمان ، ويعرف البوليس فى الشمالى وفى الأوسط .

فى الثمانينات أردت عمل توكيل شرعى فأخذت توأم الروح – رحمة الله عليه – بله وأخى الطيب سعد الفكى – متعه الله بالصحة – الى المحكمة فى أمدرمان . فطلبوا منا كتابة التوكيل بواسطة الأرضحالجى ووضع دمغة وانتظار القاضى . وعندما قصدنا العرضحالجى كان أخى الطيب يتراجع . وبالاستفسار قال ( ما حأمشى معاكم . لأنو الراجل دا أنا فصلت ليهو أربع جلاليب وستة سراويل ومشى وما دفع حقهم وما رجع . وأنا ما عاوز أحرجو . فذهبنا الى المحكمة فى الخرطوم .

السلطة الرداعة كانت مجلس القضاء الأوسط وهم القضاة من الدرجة الثالثة وهم أعيان أمدرمان ، وكان أشهرهم العم عبدالرحيم محمد خير وصاحب مصانع الريحة . والعم الصائغ ، وأخرون . وهنا تنظر الجنح التى لا تتعدى أكثر من الغرامات والسجن لشهر أو شهرين .

من هاتين الجميزتين كنا نلتقط الفاكهة الخضراء وندير حرب بالنبل تستمر لساعات . وكان زملاؤنا الأكبر منا سنا قد مروا بهذه الحروب من قبل . وكانت تلك المعارك من أجمل ذكريات أمدرمان ، وخاصة حى السردارية .



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2009, 05:54 PM   #[90]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

[align=center]رمضان كريم،
كل عام و انتم بخير،
تقبل الله صيامكم و قيامكم ..[/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:03 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.