منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > مكتبات > مكتبة شوقي بدري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-08-2009, 04:40 PM   #[1]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي لمحة امدرمانية 7 ...... الإستبالية

جدتي ومربيتي زينب بنت الحرم رحمة الله عليها, كانت تتكلم عن زيارة الاستبالية . وهذا الاسم الذي كان يستعمله الكبار في امدرمان للمستشفى . والاسم طبعا تحريف لكلمة
hospital
الانجليزية.
المستشفى قديما , لم يكن مكانا للإستشفاء فقط. بل كان مؤسسة اجتماعية ترفيهية اعلامية ومركز تلاقي . ومكان لتقديم الخبرات وتلقي المعلومات , الاخبار والاستشارات الاجتماعية . وكان مكانا للتلاقي والتعارف . ومن هنا عقدت كثير من الزيجات واختلس الشباب النظرات والضحكات .
السنة الماضية اتصل بي الاخ معتصم قرشي لكي يخبرني , عن تكوين لجنة من ابناء امدرمان للنهوض بمستشفى امدرمان . وان اللجنة برئاسة الامير- امير عبدالله خليل . وطلب مني مناشدة ابناء امدرمان والآخرين بدعم ذلك النشاط .
قديما كانت المستشفى تمتاز بالانضباط والنظافة. وكانت تعمل كالساعة السويسرية وكان العلاج مجانيا . ويقدم الطعام للمرضى . وهنالك طباخين , وفراشين ومشرفين وكناسين وجناينية وبوابين. لا يسمحون بدخول اي انسان غير مسموح له . وهنالك شيء اسمه الباص . وهو تحريف لكلمة انجليزية
Pass
وهنالك لونين الازرق والاحمر احدهم يسمح بالدخول كل الاوقات والثاني يسمح بالدخول في ساعات معينة لإحضار فطور او غداء.
اذكر ان الدكتور محمد محجوب عثمان رحمة الله عليه ذكر لي انهم عندما كانوا جلوس في منزلهم في فريق السيد المكي وليس بعيدا عن المستشفى. وهم جلوس في الحوش والباب مفتوح كعادة امدرمان . ان دخل صبي وسلم عليهم. ومن الجلوس عبدالخالق محجوب وعثمان وعلي محجوب وآخرين . وابلغهم الصبي بان والدته توفيت . وانه كان ملازمها في المستشفى وانهم من كردفان.وانه يريد المساعدة لكي يرجع لدياره . وكان اسمه عثمان . وردا على الاسئلة عرفوا انه كان يسكن مع والدته في المستشفى في فترة علاجها. وان المستشفى كان يقدم له و لها الطعام. وكانوا يحصلون على طعام اكثر. لان كل مريض كان اهله يحضرون عمود من المنزل. ويتشارك الجميع في الاكل . ويعزمون على الآخرين وان الناس تكفلت بدفن والدته وان فراشي المستشفى حملوها للمقابر . وساعدت اسرة محجوب عثمان الصبي عثمان في الرجوع الى اهله .
وصار عثمان سائق لوري وكان يحضر لزيارة الاسرة الامدرمانية . وكان لا يحضر ابدا خالي اليدين من منتجات كردفان .
اذكر ان جدتي زينب بت الحرم كانت تعاني من السرطان في عام 1959 وكانت والدتي وخالاتي يتواجدن معها في المستشفي باستمرار. وكنا نسكن وقتها في السردارية على بعد خمسمائة او ستمائة متر من المستشفى . وكنا نضع حلتيين ضخميتين في فريزر الثلاجة بعد ملئهم بالماء ليصيروا ثلجا . ونأخذ كل يوم الثلج في جردل, و عمودا ضخما من سته طاسات مليئة بالاكل للمستشفى. وعندما كان البعض يستغرب للكمية الكبيرة كانت والدتي تقول ما لينا ولي التانيين. ما كلنا تعبانين وشقيانيين سوا . والعنبر الذي توفيت فيه جدتي كان العنبر الاخير في الركن الشمالي الشرقي وفي الطابق الثاني وله بلكونه ضخمة كانت والدتي وخالاتي وكثير من النساء يفترشن فيها بطاطين . ويشدون من ازر بعضهن البعض ويتسامرن ويتآنسن .
وانا صغير كان النساء والرجال يحضرون في غير اوقات الزيارة اللتي كانت يوم الاربعاء ويوم الجمعة . ويحاولون اقناع الحراس بالسماح لهم بالدخول. وبالرغم من توسلاتهم كانوا لا ينجحون. وفي احد المرات حاولت احد السيدات ان تعطيه ريال ابوعشرين.والريال كان ضخما من الفضة الخالص. لكي يسمح لها بالدخول ولكنه رفض.
وكما اوردت في كتاب حكاوي امدرمان, فقد بدأت احس بأن حرس الاستبالية شخصية عظيمة. وعندما سألوني وانا في الخامسة من عمري عاوز تبقى شنو لمن تكبر؟ اجبت . بدون تردد... حرس استبالية. وكان الخالات في بيت المال يسألونني فارد باصرار حرس استبالية ويضحكن.
وفي الثمانينات عندما كنت احضر في اجازات وااعمبب واعمل سبعة بي قرش . قالت لي احد الخالات وربما بغرض تحجيمي وتذكيري بالماضي ( اها يا ولدي انت في بلدك ديك ربنا ما فتح عليك وسووك حرس استبالية) وانا كنت قد نسيت القصة .
واوردت كذلك ان احد اهل الرباطاب لم تشفع له انه جاي من بعيد وانه يريد ان يزور احد اقربائه. وبعد تشدد الحارس يئس الرباطابي وبدأ في تسلق السور فقال له الحارس مهددا بجيب ليك البوليس. فقال الرباطابي (ها الغبيان ده, انا بدور اسرقلي مورود )
كنت استغرب وانا صغير لزيارة الكبار للمستشفى واهتمامهم بهذه الزيارة. ولكن عندما صرنا شبابا اذكر اننا في المرات اللتي ذهبنا لزيارة شخص في قسم الرجال الذي كان في الجانب الجنوبي والمواجه لساحة بيت الخليفة وقبة المهدي. كنا نتأسف عندما تنتهي مواعيد الزيارة. ومن تلك الزيارات كانت زيارة الكوتش النعيم فرج الله الذي لزم سرير المستشفى وكان هنالك مجموعة ضخمة من اولاد العباسسية السروجية والهاشماب وفنقر وبعض زملائه من البريد والبرق. واذكر اننا ملئنا العنبر والشرفة الطويلة امام العنبر .
في سنة 1964 كنا نقف على تلك الشرفة وكان هنالك تمرين كرة قدم وكنا نطالع الزوار والمجلس البلدي وكان معي شقيقي الشنقيطي وحسن اميقو من الموردة وعبدالمنعم عبدالله حسن عقباوي وعثمان ناصر بلال وآخرين . وكان يمر علينا كثير من الاهل والشبابا والمعارف . واضطر التمرجي عدة مرات لاخبارنا بان مواعيد الزيارة قد انتهت . ونحن والمريض في حالة بهجة وسرور وونسة . الى ان استدعى الامر حضور الباشتمرجي وخرجنا بخطى ثقيلة .
الدكتور هوفل البريطانى الذي ادار المستشفى وادار مستشفى الدايات وتفانى في خدمة المستشفى والسودان , واضطر في احدى المرات لان يجر احد الزوار جرا لاخراجه من المستشفى بعد انتهاء موعد الزيارة الا انه اضطر لان يذهب للشيخ الزائر ويعتذر له . لقد ذهب الشيخ شاكيا . وهو حسب فهمه كان يقوم بعلاج المريض فلقد كان يقرأ عليه بعض الادعية والاوراد. وهو ليس بزائر عادي, بل مشارك في العلاج. واحترمت السلطة البريطانية (الدكتور السوداني) الذي يعالج بالدعاء .
الدكتور عبدالرحمن عبدالحميد في كوبن هاجن قام بطرد احد القسسة من المستشفى والذي كتب خطابا يشتكي بدعوى انه كان يعالج المريض روحيا ولكن ادارة المستشفى غضبت غضبا شديدا لتتدخل القس و ارسلو خطابا ناريا يطالبون منه الابتعاد عن المستشفى .
اغنية الكاشف واللتي يتطرق فيها الشاعر عبيد عبدالرحمن للالوان حمر اخضر اصفر كانت بسبب يوم الزيارة فلقد الهم شكل البنات والوانهم وملابسهم الشاعر . و عندما وصل مع الكاشف الجامع الكبير كانت القصيدة اكتملت في ذهنه. فجلس وكتبها وقبل الوصول الى حي العرب كان الكاشف الذي لم يكن يجيد القراءة والكتابة قد حفظها . وفي الساعة الثانية صباحا كان قد فرغ من تلحينها. وهذا كان يؤكد ان الزيارة عبارة عن فستفال. وهذه المعلومة استقيتها من ابن عمتي الاستاذ الطيب ميرغني شكاك رحمة الله عليه .
من الشخصيات اللتي ارتبطت بالمستشفى كان بائع الباسطة كاكوم. وكان نحيفا ضئيل الجسم وكان يختفي في بعض الاحيان ويترك شخص آخر ليقوم ببيع الكنافة . الا ان انكشف امره فلقد كان يلبس ثوب ويتبلم ويندس وسط النساء . الا ان سلط الله له امراءة شرسة قوية قامت بضربه بعد ان طرحته ارضا لدرجة ان كان ينادي... يا بوليس .
في يوم الزيارة كان الشارع الذي يفصل المستشفى من مدرسة الامريكان يمتليء بالباعة منهم من يبيع الكبابي والعدة والحلل. ومنهم من يبيع القماش. وهنالك باعة الفواكه التي ياخذها الزائرون للمرضى . او زجاج العصير, وهذا هو عصير معلوف الشهير الذي كان يعبئه الشامي معروف في الحرطوم . والزجاجة كانت بتسعة قروش وهو عصير مركز يضاف اليه الماء. وكانت هدية قيمة للمريض وارتفع السعر الى اثنا عشر قرش. واذكر انهم ارسلوني لمريضة من اهلنا . ووجدت انها قد تركت المستشفى. الا ان صديقي عكاشة سعد خضر اقنعني بشرب الزجاجة فتقاسمناها بدون ماء ...
ابن عمتي مختار مجذوب مالك عرف بكاكوم وكانت له شركة تجارية اسمها اعمال كاكوم. وكان له مصنع بهذا لاسم . وسبب الاسم انه مع اشقائه ابراهيم وسعيد كانوا يسكنون مع جدهم بابكر بدري. لان والدهم كان يعمل في الاقاليم . وكان هناك مجموعة كبيرة من ساكني حوش بابكر بدري منهم كمال ابراهيم بدري ومحمد خير البدوي والطيب ميرغني شكاك وفاروق ميرغني شكاك وصوماليين واثيوبيين . الا ان كاكوم كان اسرعهم في المراسيل . وكل ما يحتاج بابكر بدري لسائق العربية في فترة بعد الظهر لمناسبة مريض او جنازة. كان مختار سريعا في احضار السائق الذي يكون قد استلقى للراحة وكان يجده حتى عندما لا يكون في منزله. ولانه كان نحيلا صغير الحجم فقال له السائق متضايقا ...انت والله يا كاكوم محل ما امشي تحصلني . وكان التشبيه بكاكوم بتاع المستشفى . وطبعا كاكوم الاصلي هو فقيه سلطان دارفور الذي كان يعرف بكاكوم بحر العلوم.
خالي الدكتور عبدالعزيز نقد كان حكيم باشا مستشفى امدرمان. وكان صارما نشطا . يتحرك وكأنه يجري. وفي زمنه كان بلاط المستشفى يلمع. وكل انسان يعمل بجد . وكان منزله في بيت المال يمتليء بالزائرين والاهل. ارتبط في ذهننا بالصرامة . ولم تتغير هذه الفكرة الا ان اكرمني بساعات جميلة عندما زارني في سنة 1988 في دارنا. وسعدت بسماع ذكرياته ومعلوماته الثره عن الدنيا وفارقني وانا قد ازددت طولا وكان في ذلك شرفا من حكيم باشا مستشفى امدرمان الذي عرفته كل امدرمان. له الرحمة.
بعض اهل امدرمان مثل العم عبدالكريم بدري اخ بابكر بدري الاصغر كان مع شقيقه المهندس المحاضر خضر بدري يزورون كل نزلاء مستشفى امدرمان . وكانا يحتفظان بالكفن والحنوط ويظهران قبل اهل الميت ويغطون كل منطقة امدرمان من القماير الى بانت وكانا يعرفان حالة المرضى .
حكى لي حسين خضر رحمةالله ود الحاوي انه بعد تعب وتذلل, سمح له شقيقه رحمة الله عليه عمر الفاروق بإستلاف السيارة تاونز الانيقة الجديدة, لان عنده مواعيد كاربة. الا انه شاهد خضر بدري وعبدالكريم بدري فاوقفاه كعادتهم مع كل من يعرفون او من لا يعرفون في بعض الاحيان. وانتهى به الامر في القماير. وفي غرفة آيلة للسقوط, كان يشارك في غسيل رجل ميت لاول مرة في حياته. وليس هنالك رجل في امدرمان رفض لعبدالكريم بدري طلبا لان جل مشاويرهم كانت لخير او عقد زواج او عيادة مريض او لاصلاح ذات البين. وحسين كان يقول بدل بت جميلة لقيت نفسي ماسك لي زول ميت .
احمد داؤود احد مشاهير امدرمان, وهو من بيت المال وصاحب اجزخانة امدرمان اللتي اسسها عميد كلية الصيدلة ابراهيم قاسم مخير, كان كذلك يقوم بكل مراسيم الدفن والكفن,. والزيارة في المستشفى. وكان طويل القامة نحيفا كما قال صديقه العم مبارك ميرغني عندما حضر سنة 78 احتفاءا بمولد حفيدته الاولى ( احمد داؤود الزول الوحيد لمن يكون خالف كراعو رجلينو الاتنين بكونوا في الواطه).
احمد داؤو من مشاهير امدرمان ومن ظرفائها. كانوا يجلسون مرة مع صديق تعرض لحادث وكسور مضاعفة ومغطى بالجبص , وهم في حالة وجوم . ودخل احد المتطفلين وبدون مراعاة لشعور الناس قال ده مالو؟.. ده حصل لي شنو ؟ عندما لم يرد عليه اي انسان ردد سؤاله بثماجة اكثر . قال له احمد داؤود ( ده وقع من راس بيت في بير). ولاول مرة من الحادث ضحك الجميح حتى المصاب .
احمد داؤود استلم رجل صديقه اللتي قطعت. فأخذها وقام بدفنها في احمد شرفي . وعلم المكان . وبعد سنين مات الصديق. ولكن احمد داؤود لم يحضر مراسم الدفن الا انه حضر غاضبا لمنزل البكاء وقال محتدا لولد المرحوم ( ابوك ده انا كراعو دفنتها في احمد شرفي تقوم تدفنو في البكري يعني يوم القيامة يقوم شدت )..

في احد الايام ذهب احمد داؤود للاشراف على حفر احد القبور وانتظار الجنازة . فتأخرت الجازة وطال الانتظار. وفجأة يظهر بعض الناس ومعهم طفل صغير . فقال احمد داؤود بطريقته المرحة, مستحثا لهم. طيب تعالو نقزقز بالشافع ده لحدي الجنازة ما تجي ....
عندما يدخل الانسان من البوابة الرئيسية يجد الانسان العيادة الخارجية على يساره وهي صالة كبيرة بكنبات من الخشب الثقيل تمتليء بالجالسين في الصباح . اغلبهم ناس الدبر والعواوير. ويحضر التمرجية اوعية ضخمة مليئة بالشاش والقطن والديتول والمراهم والشرطان. ويقومون بالتغيير على الجروح ولفها بالشرطان الجديدة ويقدمون النصائح . وينفذون كل هذا برح طيبة . وعلى ارتفاع عدة درجات يقف المرضى لمقابلة مساعدي الحكما الذين يواجهون طوابير المرضى ويكتبون لهم الادوية المجانية. في قطع من الاوراق امامهم . ويذهبون الى الاجزخانة . ويستلمون الدواء. واذا لم يكن عندهم زجاجة فارغة يقومون بشراء الزجاج الفارغ او الفتايل من العم محمود الذي كان عنده عربة يدفعها بيديه لتقف امام البوابة..
على يمين المدخل هنالك قسم الجراحة . وأنا فى الخامسة وقبل الدخول للمدرسة مباشرة أتى ابن خال أبى العم أحمد الحاج ادريس ، وكانت وقتها مساعد حكيم فى الهشابة ، وأخذنى وشقيقى الشنقيطى الى المستشفى. وبعد ربع ساعة كانت عملية الختان قد انتهت. ورجعنا الى المنزل . وهذه الخدمة كانت متاحة للمواطنيين فى المستشفى بدون أجر. ولأن والدى ووالدتى لم يكونا مؤمنين بالاحتفالات والهيلمانات فلم يعرف حتى خالاتنا بموضوع ختاننا.
من أشهر الطهارين كان العم اسماعيل الطهّار ، ومنزله كان فى شارع الوادى بعد الهجرة وقبل ودنوباوى. العم ابراهيم النور الذى كان ضخم الجثمان وله أصابع غليظة كانم يغطى منطقة جنوب أمدرمان والعباسية والموردة .حضرت عملية ختان قام بها لعبدالمنعم وعبدالرحمن وعبدالفتاح أشقاء صديقى عثمان ناصر بلال . وكان سريعا وبارعا بالرغم من أن أحد الحاضرين قال (ما عارف بأصابعينو الكبار ديل بيقدر يشتغل كيف؟ ). وفى أقل من نصف ساعة كانت عملية الختان للصبية الثلاثة قد انتهت وأخذ دراجته وانطلق الى مهمة اخرى.
انا كنت احد المترددين لا كل ظافر اقدامي قد اقنلعت عدة مرات بسبب الدافوري. والجروح بسبب الزجاج المكطسر والشيطنة. والبعض قد يحتد مع الممرضين ومساعدي الحكما . وهم على اقتناع بانهم اصحاب حق..
احد المرضى من البادية كان هزيلا جدا . وبالسؤال عن سبب جضوم ناس امدرمان . قالوا له ده ما من اكل البرتقال والتفاح. وفي احد الايام قدم له اهل بعض المرضى برتقالة . وبعد ان اكلها شاهدوه في المراية يتحسس خدوده ..
الاسبتالية كانت شيئا رائعا واذا سمحت الظروف سأكتب عن المستشفى الآخر مستشفى الارسالية ..
التحية للامير – امير عبدالله خليل . ولنهب جميعا لمساعدة مستشفى امدرمان. هذا نداء لكل ابناء امدرمان والآخرين . واشيد بالمغتربين والمهاجرين الذين في امكانهم ان يتحصلوا على كثير من المعدات والمواد ....
التحية ,,,,
شوقي,,,,



التعديل الأخير تم بواسطة شوقي بدري ; 22-08-2009 الساعة 07:24 PM.
التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-08-2009, 08:45 PM   #[2]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

حظيت بأني إشتغلتا في مستشفى أمدرمان وبعد حوالي أربعين سنة في نفس القسم الكان فيهو العميد يوسف بدري، يعني صيدلية (إجزخانة) المستشفى،،
يعني حسي بعد سنة إتنين، لما الصادق ود قاسم أخويا (عليه الرحمة) يشتغل في نفس الصيدلية، يقول عمي بابكر كان فيها قبل أربعين سنة وجدي يوسف قبل تمانيين (يااااااااااه الأيام بتجري بشكل)
كانت في شكلها، تشبه صيدليات المستشفيات الأوربية فقد سبقني الدكتور عثمان علي جبارة وقام بتنظيمها بهذا الشكل...
كانت الصيدلية في نفس المكان الفيهو عيادة أمراض النساء ولولادة،،
غايتو أنا كنتا مسمي العيادة دي،، بيت الصبحية،، فيهو نسوان بيجيبهن الواحدة تنزف ومشاكل ما تخلف من الطهارة، لكن كانت كمان، ملتقى بنيات الثانويات وشابات كدآ (والله جنس جيكس)..
أيامها كنتا منفصم بعد العودة من أوربا (حياة الطلوبية ومنها فجاءة، مسئول وحواليني، ممرضين وباشتمرجيآ)..
كان معاي أحد المريضين مباااااالغ عديل في النظاكة، قميصه (هم ظنيتهم، عشرين قميص) أبيض وديمة مكوي بطريقة كدآ لحدي حسي محيراني،، إتا بتشوف القميص الأبيض (ذي ما بيقولو) كسر، كسر والبنطلون بياض ما تعرف توصفو كيف،، يعني ظهرة كدآ هبشة ومكوي كيف، ظنيتو بنشهو وحزام أسود بي حديدة، التقول مطلية بالقصدير والجزمة سوداء تلمع لمن تجهر لو وقع فيها ضو الشمس...
الزول دآ، كانو كان متفرغ لخدمة الزائرات الجميلات منهن، أنا غايتو كنتا معجب بيهو لدرجة أنه الباشتمرجي قدر ما يشتكي ليا منه، بقول ليهو:
دي غيرة ساكت



بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2009, 07:17 AM   #[3]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

الاخوانشوقى و بابكررمضان كريم
ذكريات حلوةوالله عن ذلك الزمن الجميل
ا


لعم عبدالكريم بدرى رحمة الله عليه كان الاكثر التصاقا بالقطاعات الشعبية من الرباطاب-- كان رحمة الله عليه وبجلابيته الانصارية المعهودة كثيرا ما يتردد على اهلنا فى شارع التمارة للمشاوفة والمطايبة وفى بعض الاحيان لدفعهم لتسديد مصاريف المدرسة لاولادهم- والرباطاب بالطبع يتزاوغون والعم عادة يرجع منهم بكلمة طيبة لا غير وهو راض
فى نفس المكان ياشوقى اجريت لى عملية الختان-- لا هيلمة لا زمبليطة-وبعد 3 ايام كنت ساكى ترتارتى
عمنااسماعيل الطهار رحمة الله عليه بيتهم بجوارنا عند كبرى شارع كررى خلف مدرسة ست فلة قصاد الخور ابنه محمد صديقنا كنا نناديه بتنقو اظنه الان عندو شركة محاسبة




(( ابوك ده انا كراعو دفنتها في احمد شرفي تقوم تدفنو في البكري يعني يوم القيامة يقوم شدت ).)).
عمناداود رجل فعلا خفيف الروح الله يرحمه



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2009, 07:38 AM   #[4]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hassan Farah مشاهدة المشاركة
عمنا داود رجل فعلا خفيف الروح الله يرحمه
أنا إستمتعتا بيهو كتير، فهو كان صديق للوالد وفي الأخير شاركه في إجزخانة أمدرمان بعد أن توجه الي العمل في وزارة الصحة حسب طلب الزعيم أزهري وبعدها وكله كذلك بإنشاء كلية الصيدلة بجامعة الخرطوم مع بروفسر دآرسي،،
بتذكر كان خلفاء السيد علي الميرغني، يجوآ للوالد ويحكوا ليهو عن علة أصابت السيد علي وهو يقوم بدوره بتحضير الدواء،، (دنيا زمان،، ود الأنصار وبيثق فيهو زعيم الختمية،، أبو عبدآ وأبو علوآ)..
كذلك الزعيم أزهري كان كثير المرور بالإجزخانة في حال إعتلال صحته وزميل دراستو في بيروت إبراهيم قاسم بيحضر ليهو الدواء (يكون الوالد كسب مهنة التطبيب من جده سيدي محمد بن علي والد سيدي خليفة المهدي والأمير يعقوب جراب الرأي)...

بتذكر قيل عن عمي احمد داؤد أنه قال:
يوم تجوآ المقابر تدفنو ليكم جتة وأكون أنا غايب،، معناها البتدفنو فيها دي!! حقتي....



بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-08-2009, 07:44 AM   #[5]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

سلام شوقى ..

تحية

و شكرا على تواصلك أثناء مرضى ..

الاسبتالية .. كانت فى كل المواقع و الأماكن هى كما ذكرت
تكرارا ..

و أشكرك على الذكريات ...

مستشفى ام درمان .. ربنا ياخد بيده ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 12:34 AM   #[6]
باسط المكي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية باسط المكي
 
افتراضي

العم شوقي بدري
امتعتنا بالسرد والقفشات الجميلة
وواصل لاتحرمنا من جميل ذكرياتك



باسط المكي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 08:56 AM   #[7]
عثمان
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

العم شوقي كل سنة وإنت طيب تصوم
وتفطر على خير إنشاء الله
يديك العافية كالعادة يا صاحب الحكاوي قدرت
تعيشنا ونستمتع بكل شئ نقرأءه

التحية/ عثمان الطيب



عثمان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:32 PM   #[8]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

العزيز أبكر
لك التحية والمودة

ياخى مداخلتك كانت أجمل من البوست . ان شاء الله ألم كلامك ده مع كلام قريبك حسن فرح والابن محمد الطيب وآخرين ، كما وأنو جاتنى مكالمات من جميع أنحاء العالم ، سأنزلها فى بوست ان شاء الله.

لك التحية

شـــوقى



التعديل الأخير تم بواسطة شوقي بدري ; 27-10-2009 الساعة 03:58 PM.
التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:57 PM   #[9]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

ابن العم حسن فرح

لك التحية والمودة

جنبكم كان ناس فرحات الحلاقين . ديل طهروا أكثر من مستشفى أمدرمان . وهم كمان حلاقين. فى الأقاليم الطهور كان بيحصل بالقصبة. وفى موديل كمان بالقرعة . ودى عبارة عن قرص فيه فتحة صغيرة لادخال الجلد وسحبه . وبعدين القطع .

عمك عبدالكريم بدرى شخصية أسطورية . عاش وهو على اقتناع بأن رسالته فى الدنيا أن يقدم . كان متعدد المواهب لدرجة أنه كان يشارك فى المسرح ، وكان يشرف على تشييد المسرح ويفتح الستارة وينظم الممثلين ويتعاون مع أبو المسرح السودانى خالد أبوالروس . لأن عائد المسرحيات كان يذهب لعمل الخير .

التحية

شـــوقى



التعديل الأخير تم بواسطة شوقي بدري ; 27-10-2009 الساعة 04:33 PM.
التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:59 PM   #[10]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

العزيز معتصم

لك التحية والمودة

سعيدين برجوعك . حمدا لله على السلامة . شكرا على المداخلة . أنا وانت وآخرين عارفين أن المستشفيات كانت كده . لاكين كيف نقنع ناس اليوم؟ . شكرا ولك التحية

شـــوقى



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 07:03 PM   #[11]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

الابن باسط

لك التحية وشكرا على المداخلة . بنحاول نوصل الأمانة الفى رقبتنا . بعدين حيجى دوركم انتو تتكلمو وتحكوا . حاول من ديل الوقت وثقوا ، كان بالكتابة كان بالكاميرا . حيجى وقت الناس يقولوا ليكم ما معقول .

لك التحية والمودة

شــوقى



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 07:07 PM   #[12]
شوقي بدري
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية شوقي بدري
 
افتراضي

الابن العزيز عثمان

لك التحية والمودة

أسعد كثيرا بمداخلاتك .

لقد حاولنا أن نبلغ ما تعلمناه من كبارنا وشفناه وعشناه وسمعناه . أرجو أن تبدوا أنتم من الآن مشروع توثيق . كل الوسائل متوفرة الآن . قديما لم يكن هنالك سوى الذاكرة .

لك التحية

شــوقى



التوقيع: [frame="6 80"]

العيد الما حضرو بله اريتو ما كان طله
النسيم بجى الحله عشان خاطر ناس بله
انبشقن كوباكت الصبر
وتانى ما تلمو حتى مسله
قالوا الحزن خضوع ومذله
ليك يا غالى رضينا كان ننذله



[/frame]


http://sudanyat.org/maktabat/shwgi.htm

رابط مكتبة شوقي بدري في سودانيات
شوقي بدري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-08-2009, 11:12 AM   #[13]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

ود الخال
إضافة وأتمنى تكون مقبولة


[align=center][flash=http://www.youtube.com/v/QLvnNoZmi7w&hl=en&fs=1&]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]



بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-08-2009, 12:34 PM   #[14]
رأفت ميلاد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية رأفت ميلاد
 
افتراضي

إستمتاع بالسرد كالعادة يا عزيزى شوقى .. ذكريات رغم جمالها تزيد الحسرة لما آل إليه المآل ..

يا بكور لما الغزالة تكون رايقة .. يحلو الكلام .. أمتعتنا .. الله يطول رمضان ..

قلت لى يا حسن فرح شديت ترتارتك تانى يوم .. حاسب على "الكبيتال"

أطول مدة قضيها فى المستشفى "الخرطوم" أبان مرض والدة زوجتى .. كنا نأخذ نبطشية الليل من النساء .. وكان الحال فى طريقه للتدهور .. ومساعدين الحكماء الذين أشاد بهم شوقى فى طفولتنا وصبانا .. أصبحوا من أسوأ ما يكون الحال .. وكان طلاب الطب وأطباء الإمتياذ يقومون بالعمل من الألف للياء .. نمت معهم ومع الممرضين علاقة حميمة رغم التصادم مع الممرضين فى البداية .. وكان المستشفى ليلاً موحشاً صامتاً .. تتخللها "السكاليب" عندما تخرج الروح الى بارئها من المرافقين .. علق أخى "لما زول يموت زى الجاب قون ..

صرنا مساعدين لهم فى ورديات الليل فى نقل المرضى بالنقالات خاصة الوالدات ..
من النوادر كان هناك طبيب شاب هيئته أصغر من سنه كثيراً .. أتت حجة "مقعدة" فى منتصف العمر .. بعد أسألة وهى تنظر إليه شذراً .. طلب منها الذهاب خلف الستارة .. فهبت صارخة "آخر عمرنا بقينا لبعبيص الشفع" .. فقامت رئيسة القسم وهى إمرأة هادئة عاقلة ..
قالت للمرأة "أنا الماشة أكشف عليك يا حجة" .. دخلك المرأة وهى ترمقه بنفس النظرة الشريرة .. فأصبح الشاب فى وضع لا يحسد عليه .. داعبته الطبيبة بعد ذهاب المريضة "أنت لاقى السغرة .. نحن كايسين ليها"
فى يوم أوكلوا لى مريض شاب "كاضم" تماماً .. بعد حقنه .. كنت خائفاً أن يلفظ الروح معى وحدى .. ناديت الطبيب "بشفقة" عندما أصبح يصدر أصوات محشرجة .. أتى الطبيب ونظر إليه بإهمال وقال لى "أخيراً نطق".. فقلت جزعاً هل ستتركه هكذا .. قال لى ده بالع مصيبة من الحبوب الجديدة دى .. ما شايف الجابوه زاغو .. ما تشيل هم ساعة وبقوم بشرد براه .. أخير من نجيب ليه البوليس" .. وهذا ما حدث ..

عندما توفت والدة زوجتى ذهب معنا ممرضين للمنزل بالجنازة .. ولم ينقطع الممرضين والممرضات طيلة أيام العزاء .. وعدتهم بالزيارة .. فضحك أحدهم قائلاً .. "البطلع من المستشفى ما برجع ليها" .. وقد كان ..

ليستجب الخيرون للنداء .. شكراً عزيزى شوقى بدرى
تحياتى



التعديل الأخير تم بواسطة رأفت ميلاد ; 25-08-2009 الساعة 05:23 PM.
التوقيع: رأفت ميلاد

سـنمضى فى هذا الدرب مهما كان الثمن

الشـهيد سـليمان ميلاد
رأفت ميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-08-2009, 05:01 PM   #[15]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رأفت ميلاد مشاهدة المشاركة
إستمتاع بالسرد كالعادة يا عزيزى شوقى .. ذكريات رغم جمالها تزيد الحسرة لما آل إليه المآل ..

يا بكور لما الغزالة تكون رايقة .. يحلو الكلام .. أمتعتنا .. الله يطول رمضان ..

قلت لى يا حسن فرح شديت ترتارتك تانى يوم .. حاسب على "الكبيتال"

أطول مدة قضيها فى المستشفى "الخرطوم" أبان مرض والدة زوجتى .. كنا نأخذ نبطشية الليل من النساء .. وكان الحال فى طريقه للتدهور .. ومساعدين الحكماء الذين أشاد بهم شوقى فى طفولتنا وصبانا .. أصبحوا من أسوأ ما يكون الحال .. وكان طلاب الطب وأطباء الإمتياذ يقومون بالعمل من الألف للياء .. نمت معهم ومع الممرضين علاقة حميمة رغم التصادم مع اللمرضين فى البداية .. وكان المستشفى ليلاً موحشاً صامتاً .. تتخللها "السكاليب" عندما تخرج الروح الى بارئها من المرافقين .. علق أخى "لما زول يموت زى الجاب قون ..

صرنا مساعدين لهم فى ورديات الليل فى نقل المرضى بالنقالات خاصة الوالدات ..
من النوادر كان هناك طبيب شاب هيئته أصغر من سنه كثيراً .. أتت حجة "مقعدة" فى منتصف العمر .. بعد أسألة وهى تنظر إليه شذراً .. طلب منها الذهاب خلف الستارة .. فهبت صارخة "آخر عمرنا بقينا لبعبيص الشفع" .. فقامت رئيسة القسم وهى إمرأة هادئة عاقلة ..
قالت للمرأة "أنا الماشة أكشف عليك يا حجة" .. دخلك المرأة وهى ترمقه بنفس النظرة الشريرة .. فأصبح الشاب فى وضع لا يحسد عليه .. داعبته الطبيبة بعد ذهاب المريضة "أنت لاقى الضغرة .. نحن كايسين ليها"
فى يوم أوكلوا لى مريض شاب "كاضم" تماماً .. بعد حقنه .. كنت خائفاً أن يلفظ الروح معى وحدى .. ناديت الطبيب "بشفقة" عندما أصبح يصدر أصوات محشرجة .. أتى الطبيب ونظر إليه بإهمال وقال لى "أخيراً نطق".. فقلت جزعاً هل ستتركه هكذا .. قال لى ده بالع مصيبة من الحبوب الجديدة دى .. ما شايف الجابوه زاغو .. ما تشيل هم ساعة وبقوم بشرد براه .. أخير من نجيب ليه البوليس" .. وهذا ما حدث ..

عندما توفت والدة زوجتى ذهب معنا ممرضين للمنزل بالجنازة .. ولم ينقطع الممرضين والممرضات طيلة أيام العزاء .. وعدتهم بالزيارة .. فضحك أحدهم قائلاً .. "البطلع من المستشفى ما برجع ليها" .. وقد كان ..

ليستجب الخيرون للنداء .. شكراً عزيزى شوقى بدرى
تحياتى
-------------------------------------------------------------
(( حاسب على "الكبيتال"))
--------------------------------------------------------------
الله يجازى محنك يا رافت-- ما تخاف يازول حرم عندنا النية- شوف ناس ود عمتى بابكر واخوة اخرين بيترددوا على الدكاترة



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:07 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.