مندامت من الإسلام للمسيحية .. ورفقة من المسيحية للإسلام .. خسرتا الرهان
هى قصة حزينة .. لا أدرى هل الإسلام هو العقبة أم هم المسلمين .. المفارقة هى العلاقة الأزلية بين مندامت ورفقة .. إثنتاهما كانتا لى والدتين ..
مندامت من قرية المسيد وإعتناقها المسيحية فى الستينيات كان حدثاً شغل الرأى العام والصحافة .. كانت زميلة عماتى كما يحلو لى وهن "حبوباتى" عمتى أبى .. أحببتها والدة أخرى ..
رفقة خالتى شقيقة أمى .. شملتنى برعايتها بلا حدود .. والدة كاملة بكل المعنى ..
هن صديقتان .. وخلفت خالتى رفقة شقيقتها مندامت عميدة لمدرسة القابلات فى أمدرمان "الدايات" .. لهما آثارهما الواضحة بكل كفائة ..
بينهما أشياء مشتركة قوامها الخلق والإنضباط .. إحداهما تحولت من الإسلام الى المسيحية والأخرى خالتى تحولت الى الإسلام .. مندامت كانت لديها بنت بالتبنى وخالتى لها أيضاً بنتين إحداهما بالتبنى والأخرى تحت رعايتها .. عاشن ثلاثتهن بيننا شقيقات ..
عند وفاتهما "مندامت ورفقة" نزع الشرع الحقوق من كل البنات .. إنتزع أهل مندامت كل أملاكها وزوج خالتى كل أملاكها .. وكانتا جارتين .. وأصبح البنات على قارعة الطريق .. توفيت مندامت أولاً .. أوت خالتى بنتها .. وعندما توفيت خالتى لدينا ودفناها فى مقابر برى .. أوى سليمان شقيقى بنتيها ثم إنتقلا الى رعايتى .. ولا أدرى مصير بنت مندامت ..
أين العطب ..
|