عزيزى أبومحمد..تحياتى..
الموضوع شيّق..والحديث عن الراديو حديث ذى شجون لا سيما فى عصر ما قبل الفضائيات والإنترنت حيث كان لهذا الجهاز العجيب مفعول السحر...ففى طفولتى كنت من المولعين بمتابعة إذاعة أم درمان فكثير من برامجها لا يزال له صدىً حبيب فى أُذنى ربما لإرتباطها بمجموعة من زكريات الزمن الجميل..فعلى سبيل المثال برنامج "عالم الرياضة" يذكّرنى بالوقت الذى كنا نتجمع فيه حول مائدة الغداء مع الوالد..والذى يعقبه بعد قليل التجهيزات لتمرين الكورة اليومى.. برامج "ما يطلبه المستمعون" و"حقيبة الفن" يذكراننى بيوم الجمعة وفطور الجمعة والذى عادةً ما يكون "قُرّاصة بالدمعة" مع كمية من الشطة باليمون.. وهو من أجمل ما تخصصت فيه الوالدة عليها رحمة الله.
الراديو يذكّرنى بأصدقاء الطفولة فى الحى ونحن نتابع مباريات كرة القدم على لسان المذيع "على الحسن مالك"...كم أخذتنا الإثارة والدهشة ونحن نتابع أعمال درامية ك "قطار الهم" و"الدهباية"..ولعل أجمل ما فى متابعة العمل الدرامى الإذاعى إننا كنا نكمل البعد الآخر للشخوص والحدث والمكان من وحى الخيال..كلٍ على حسب سعة خياله..
كثيراً من برامج هنا أم درمان لا يزال عالقاً بذهنى منها "نفحات الصباح" للراحلة ليلى المغربى..لسان العرب لفراج الطيب...صالة العرض لعلم الدين حامد..وتفسير القرآن الكريم للراحل بروفسيور عبدالله الطيب بمصاحبة المقرئ الراحل الشيخ صديق أحمد حمدون..
|